نشرة الاقتصاد السياسي الأسبوعية، العدد 372، إعداد: الطاهر المُعِز

في هذا العدد من نشرة الإقتصاد السياسي الأسبوعية:

العراق في ذكرى احتلال بغداد

محاولة تعريف الإمبريالية

لغة العلوم والرياضيات في نظام التعليم العربي

ملف عن سوريا

أخبار من الجزائر ومصر

القرن الإفريقي

آسيا (باكستان)

أمريكا الوُسطى والجنوبية (الإنتخابات الرئاسية في إكوادور والفساد في البرازيل)

روسيا حليف (للعرب) غير موثوق

الصين

أخبار من أوروبا الغربية (إضرابات النقل الجوي + ألمانيا وفرنسا)

ملف مُهِمّ عن الإمبريالية الأمريكية

مال ودُيُون “حلال” (صيرفة “إسلامية”)

فقرات متنوعة عن “الغذاء” و”الصحة” (الإكتئاب وتأثير التلوث على صحة الأطفال) وأخبار عن قطاع الطاقة وفقرات عن الشركات الإحتكارية الكُبْرى في العالم، وقطاعات الإتصالات والمعادن واقتصاد القطاع الرياضي (بزنس الرياضة)…

 

في ذكرى احتلال بغداد:

دام الإحتلال “الرّسْمِي” للعراق من 09/04/2003 تاريخ احتلال بغداد (بدأت الحرب الفعلية قبل شهر من ذلك) إلى كانون الأول.ديسمبر 2011، وهو احتلال عسكري ــ سياسي مَكَّن الإمبريالية الأمريكية من تَدْشِين مرحلة جديدة في العلاقات الدولية (مع احتلال أفغانستان)، بعد انهيار الإتحاد السوفييتي، ومن التحكّم بكل مفاصل السياسة والإقتصاد في العراق، رمز ازدهار الحضارة العربية والعلوم والفنون، ورمز الحضارة الإنسانية، من ذلك اختراع الكتابة والتجمعات السكنية حول منابع المياه والزراعة في منطقة سوريا والعراق أو ما بين النهرين… يبلغ عدد القواعد العسكرية الأميركية المُعْلَنِ عنها في العراق 9 قواعد يتواجد بها نحو عشرين ألف جندي أهَمُّها قاعدة “فيكتوري” داخل مطار بغداد، ويستخدمها الجيش الأمريكي للقيادة والتحكم والتحقيقات والمعلومات الاستخبارية، إضافة إلى كليات عسكرية للتدريب الأمني ومقار للتحكم والسيطرة، وأعلنت أمريكا عن مشروع إنشاء قاعدتين جديدتين، إحْدَاهُما عند الحدود العراقية ــ السورية، في منطقة “عكاز” قرب مدينة “القائم” الحدودية، والأخرى في منطقة “الحميرة” قرب “الرمادي”، وعاد الإحتلال الأمريكي إلى العَلَن “من نافذة محاربة داعش” (التنظيم الذي أنشأته الولايات المتحدة وأوكلت تمويله وتسليحه إلى السعودية وتركيا وقَطَر)، وبذريعة “إعادة بناء الجيش العراقي”، بعد انتهاء مرحلة “داعش”، وفرض “اتفاقيات تعاونٍ أمني ــ دفاعي” (إضافة للإتفاقيات الحالية)، ويظهر حرص أمريكا –من خلال خارطة توزيع القواعد- على السيطرة على الحدود بين العراق وسوريا، وجعل البلدين ميداناً واحداً للقوات الأمريكية، وقطع الطريق البري بين إيران وسوريا ولبنان، عبر العراق، وأصبحت سوريا مُحاَطَةً بالقواعد مثل “القيارة” من الشمال الشرقي، وقاعدة “القائم” من الجنوب الغربي، إضافة إلى القاعدة العسكرية الضّخْمَة في مطار بغداد… 

محاولة تعريف الإمبريالية: ينعت بعض الكُتّاب والصّحفيين والباحثين روسيا الحالية ب”الإمبريالية”، ويدعمهم في ذلك بعض الشيوعيين المُتقاعِدِين واليساريين السابقين، الذي يُبَشِّرون بمرحلة “ما بعد الماركسية”…  الإمبريالية هي توْصِيف أطلَقَهُ “فلاديمير إليتش أوليانوف” (لينين) على مرحلة من مراحل تطور النظام الرأسمالي، وعَرَّفَ “لينين” الإمبريالية في كتابِهِ “الإمبريالية أعْلى مراحل الرّأسمالية” 1916 بأنها أرقى مرحلة من التطور الرأسمالي وتعتمد على شروط خمسة تتمثل في تَمركز رأـس المال والإنتاج إلى درجة الإحتكار، واندماج رأس المال الصناعي مع رأس المال المصرفي لتأسيس رأس المال المالي الذي تتحكم به أقلية صغيرة (طُغْمَة)، والذي يقع تَصْدِيرُهُ إلى الخارج (بعد الهيمنة على السوق الداخلية)، وتُشَكّلُ هذه الطُّغْمة (رأس المال المالي) احتكارات تتقاسم العالم، حيث يكتسب تصدير رأس المال أهمية كبرى، بعد تقاسم العالم بين البلدان الرأسمالية الكبرى (الإستعمارية)… بالعودة إلى روسيا، تُشَكِّلُ المواد الخام 61% من صادراتها، وهي بلد مُسْتَوْرِدٌ صافي لرأس المال (الإستثمارات)، وليست مصَدِّرًا له، ولا حضور للبضائع الروسية في السوق العالمية سوى المواد الأولية الخامة (النفط والغاز) والسلاح، بعيدًا وراء الولايات المتحدة، حيث تبيع الولايات المتحدة خلال سنة واحدة أسلحة بقيمة تفوق ما تبيعه روسيا خلال ثلاث سنوات، وتفرض الإمبريالية الأمريكية والأوروبية حظرًا وعقوبات كلّفَت الإقتصاد الرّوسي خسائر تُقَدَّرُ بنحو 600 مليار دولار بين سنتيْ 2014 و 2017، وفقَ شركة “ذي إيكونوميك إكسبِرْت غْرُوبْ”، من جهة أخرى تهيمن الإمبريالية الأمريكية على المنظومة المالية العالمية ويُهيمن الدولار على المبادلات التجارية والمَصْرِفِيّة العالمية، وتفرض العقوبات وتتميز بقوة ترسانتها العسكرية وهيمنتها على العالم بواسطة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتُحاصِرُ المنافِسِين والخُصُوم بمن في ذلك الصين وروسيا بالقوة العسكرية… قد تكون الصين في طريقها إلى مرحلة الإمبريالية، أما تطور الرأسمالية في روسيا فإنه لا يزال دون مرحلة الإمبريالية، ولكن الدولة الرّوسِيّة لا تتحالف مع شعوب آسيا وافريقيا وأمريكا الجنوبية، بهدف مجابهة الإمبريالية الأمريكية، باستثناء تواجدها في مجموعة “بريكس”، وهي مجموعة تنطلق من أسس وقواعد الرأسمالية، بهدف المُحافظة على مصالحها، بل تتحالف الدولة الرّوسِيّة مع الكيان الصّهْيُوني، وتبحث عن مكان لنفسها في العالم بشكل براغماتي انتهازي وليس بشكل “مَبْدَئي”… يبقى باب النِّقَاشُ مفْتُوحًا على أية حال… عن صحيفة “قاسيون” (سوريا) –بتصرّف  12/02 و 06/03/17

عرب- لغة العلوم والرياضيات: هبط مستوى التلاميذ العرب في المواد العلمية إلى أدنى الدرجات وفق الإستطلاعات والدراسات والبحوث التي تنشرها اليونسكو (الأمم المتحدة) والألسكو (يونسكو العرب) وغيرها من المُؤَسّسات المُخْتَصّة، ويُرَجِّحُ البعض أسباب تدنّي المُسْتَوى إلى تعليم العلوم والرياضيات باللغة الأجنبية، لغة المُسْتَعْمِر (الإنغليزية في المشرق والفرنسية في المغرب العربي)، وإذا كانت اللغة ذات أهمِّية أساسية في استخدام المنطق والتفكير النّقْدي وتَشْكِيل الوعْي وفي بناء المفهوم العلمي والوعاء الفكري والحضاري للطفل والشّاب، فإن اللغة لا تُشَكِّلُ العائق الوحيد لتحسين مستوى تحصيل العلوم والرياضيات وصقل ملَكَة النَّقْد وتطوير حب البحث لدى التلميذ، بل يعيش التلميذ العربي في مُحِيطٍ مُحْبِطٍ ومناهض للتفكير العِلْمِي والمَنْطِقِي والنَّقْدِي، وبُنِيت برامج التّعْلِيم على التَّلْقِين والترديد، دون تمحيص ودون إعمال العَقْلِ… على الصَّعِيد الطّبَقِي يستخدم أبناء الأثرياء وبعض الفِئات الميسورة اللغة الأجنبية وكأنها لغتهم الأم، فيما لا يُمارس الفقراء اللغات الأجنبية سوى في المدرسة، ويجِدُون صُعُوبات كبيرة في استيعابِها، ما يزيد من صعوبات تعلّم مُصْطلحات وقوانين الرياضيات والعلوم التي تُدَرّسُ بالفرنسية أو الإنغليزية، في حين يمكن ترجمة المُصْطلحات بفضل القدرات الإشتقاقية للغة العربية التي تُساعد على الترجمة وابتكار المُصْطَلَحات، بالإضافة إلى الفصل الكامل بين تدريس العلوم وتعلّم اللغات، وإلى الوسائل والأساليب المُتَوَخّاة في تدريس الرياضيات والعلوم، والتي لا تُساعد التّلاميذ على التعامل مع المفاهيم العلميّة بشكل سليم، ولا تُساعد على تطوير الفكر العالمي… قد لا يكفي تعريب تدريس المواد العلمية، إذا لم يكن مرفوقًا بتغيير وتطوير مناهج التعليم (من التّلْقِين إلى التجربة والنقد والإستنتاج…) وبمناخ سياسي واجتماعي يسمح بالنقد والشّك والتحليل، مع زيادة الإنفاق على البحث العلمي… عن صحيفة “الأخبار” (لبنان) 06/03/17

الجزائر: حلّت بعثة لصندوق النقد الدولي “ضَيْفَةً” على الجزائر من 7 إلى 20 آذار/مارس 2017 لإجراء مشاوراتها السنوية حول الاقتصاد الجزائري “في إطار المشاورات حول الوضعية الاقتصادية والسياسات الاقتصادية المنتهجة لتنشيط النمو”، وكان الصندوق قد أبقى في بداية العام 2017 على توقعات النمو بنحو 3,6% سنة 2016 و 2,9% سنة 2017 ولا يُتَوَقّعُ حصول انتعاش حقيقي قبل حلول سنة 2021 حيث يتوقع تحقيق نمو بنسبة 3,4%، مع الإشارة إلى ضعف المديونية الخارجية للجزائر (أربعة مليارات دولارا) ما يخفف من الأخطار، مقارنة بالأزمة التي عاشتها البلاد سنة 1986 والتي أدت إلى انتفاضة تشرين الأول/اكتوبر 1988… أدى انخفاض أسعار النفط (المورد الرئيسي لميزانية الدولة) إلى انخفاض رصيد الحساب الجاري، وانخفاض نسبة النمو وتجميد مشاريع البنية التحتية وخفض الإنفاق وزيادة الأسعار وضرائب الأُجَرَاء… بلغ احتياطي العملة الأجنبية 112 مليار دولارا أواخر سنة 2016 وفق بيانات الحكومة التي أنشأت  “لجنة رصد” تعنى بمتابعة و تطوير الاستثمار، بهدف خفض التبعية لقطاع المحروقات (97% من الصادرات) واجتذبت الجزائر 75 مليار دولارا من الإستثمارات الأجنبية سنتي 2013 و 2014 ونحو 60 مليار دولارا سنة 2016 ومعظمها في قطاع النفط والغاز… عن موقع محطة الإذاعة الوطنية الجزائرية – وكالة الانباء الجزائرية (واج) 07/03/17

مصر، حب فَزَوَاجٌ طبقي: اشتهر محافظ المصرف المركزي (طارق عامر) بمواقفه وأقواله وأفعاله المُتَّسِقَة مع قرارات وسياسات صندوق النقد الدولي، واشتهر أيضًا بتصريحاته الإستفزازية بشأن ارتفاع سعر الدولار وتعويم (أي خفض) سعر الجُنَيْه المَصْرِي، كما اشتهرت الوزيرة السابقة للإستثمار (داليا خورشيد) بالتزلّف لرأس المال الأجنبي وفتح أبواب البلاد لاستعمار اقتصادي جديد، وقَرَّرَ الإثنان الزواج في تناغم مع وضعهما الطبقي ومع عقيدتهما الليبرالية المشتركة ودعم الإستعمار الجديد (الإستعمار الإقتصادي أو “الإمبريالية”) في مصر، وإذا كان الحدث خاصّا بمواطنين مصريين فإن وضعهما في هرم النظام أخرج “الحدث” من الفضاء الخاص إلى الفضاء العام، لَما انتشرت صور لعقد القران على “واتساب” ثم على مواقع التواصل المُسَمّى “اجتماعي”، في مُحاولة لتحويل وجهة اهتمام بعض الفئات الإجتماعية عن رفع الدّعم المُقَنَّع عن الخبز واحتجاجات المُواطنين الفقراء…الخبر الأصْلي من “العربية” (محطة سعودية تبث من الإمارات) 08/03/17

 مصر: تظاهر مصريون في أنحاء متفرقة من البلاد (يومي الإثنين 06 والثلاثاء 07 آذار 2017) وقطع بعضهم الطرق وحاصروا مباني حكومية، احتجاجًا على تغيير طريقة إدارة منظومة الخبز المدعوم حرمت البعض من حِصَصِهم، تما يؤَدِّي بطرق ملتوية  إلى خفض الدعم الذي يستفيد منه حوالي 70 مليون من إجمالي 92 مليون مواطن، خصوصًا بعد ارتفاع الأسعار جراء ارتفاع نسبة التضخم إلى أكثر من 30% منذ “تحرير” سعر الصرف وإقرار برنامج التقشف في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 تطبيقًا لشروط صندوق النقد الدولي الذي وافق على قرض بقيمة 12 مليار دولار، وتَجمَّع سُكّان الأحياء الفقيرة في القاهرة والإسكندرية وبعض المدن الأخرى، في الشوارع وقرب المخابز احتجاجًا على قرار وزارة التموين خفض نسبة حصولهم على الخبز الذي ارتفع سعره ولم يعد الفقراء قادرين على شِرائه… بدأت حكومة مصر تطبق نظاما تحصل فيه كل أسرة فقيرة على بطاقة بلاستيكية لشراء خمسة أرغفة بسعر مدعم في اليوم، على أن تُسَدِّدَ الدولة قيمة الدعم للمخابز التي تحصل على ما يعرف ب”بطاقات ذهبية” لبيع الخبز إلى الأفراد الذين ليس لديهم “البطاقة الذكية” وهم في الغالب أولئك الذين ينتظرون الحصول على تلك البطاقة، وأعلنت وسائل إعلام محلية إن الحصص ستنخفض من خمسة أرغفة في اليوم إلى ثلاثة، وخفضت الحكومة الكمية التي يمكن للمخابز أن تبيعها عبر منظومة “البطاقة الذهبية” إلى 500 رغيف يوميًّا، بذريعة تضخيم المخابز لحجم المبيعات، والتربح من السوق المُوازِيَة حيث تبيع طحينا (دقيقا) مدعوما إلى مخابز للقطاع الخاص، وطالبت نقابات أصحاب المخابز بإصدار بطاقات لجميع المصريين بهدف القضاء على الفساد والتلاعب بالطّحِين (الدقيق) المُدَعَّم، وتحقيق وعد الجنرال عبد الفتاح السيسي “حماية شريحة المواطنين الأكثر فقرا” من وطأة التقشف  رويترز 07/03/17

كواليس العدوان على سوريا: قَدّرَ خُبراء سوريون وعرب الخسائر التي نجمت عن العدوان الأمريكي على قاعدة الشعيرات (قرب حمص) بقيمة تتراوح بين ثلاثة وخمسة ملايين دولارا، بينما قَدَّرَت وسائل إعلام أمريكية التكلفة الإجمالية (الأمريكة) للعدوان الأمريكي على سوريا بنحو 100 مليون دولار، ولكنها لا تهتم بتكلفة الخراب والدمار الذي خَلَّفَهُ هذا العدوان باستخدام 59 صاروخ “توماهوك” (بوزن 1,6 طنا للصاروخ الواحد) من مُدَمِّرَتين قرب السواحل الغربية لسوريا، لأن آل سعود وشيوخ الخليج سيسدِّدُون التكلفة التي تبلغ 1,5 مليون دولار لإطلاق صاروخ واحد، ويملك جيش الإمبريالية الأمريكية نحو أربعة آلاف صاروخ في مخازنه، من جهة أخرى قَدّرَت الصحف ومراكز البحث الأمريكية التكلفة الإجمالية “للحملة العسكرية”، أي العدوان الأمريكي على بلاد العرب، حتى 31 كانون الثاني/يناير 2017 بنحو 6,2 مليار دولار، أو حوالي 480 ألف دولار في الساعة الواحدة، ويتنزل نشر مثل هذه الأخبار (غير المُحايدة) ضمن المُساندة الخفية لمطلب وزارة الحرب (البنتاغون) بتخصيص مبلغ إضافي للميزانية الحربية بقيمة 7,5 مليار دولار، بذريعة  “مواصلة القتال ضد التظيمات الإرهابية”، وهو ضعف المبلغ الذي حصل عليه البنتاغون سنة 2016 لنفس الغرض المزعوم (محاربة الإرهاب) عن صحيفة “غارديان” (بريطانيا) 07/04/17 

سوريا، أَرْوِقَة الحرب: شكّل العدوان الأمريكي على قاعدة “الشّعيرات” استئنافًا للحملة العسكرية الأمريكية المُباشرة ضد سوريا، والتي وقع تجميدها في آب 2013، والأكتفاء منذ ذلك الحين بالإعتماد على قوات صغيرة من الجيش الأمريكي للإشراف على عمليات المليشيات الإرهابية وتسليحها وتدريبها (بما فيها الأكراد شمال سوريا)، بمعية تركيا والسعودية وقطر والإمارات، ويُشَكِّلُ هذا العدوان تصعيدًا لوتيرة إنجاز برنامج “الشرق الأوسط الجديد”، إلى جانب التّركيز على مُحاصرة الصين وروسيا وتقويض نفوذهما اقتصاديا وسياسيا وعسكريا…

بعد ثلاثة أيام من العدوان الأمريكي على الجيش السوري في قاعدة “الشعيرات” على الأراضي السورية، اجتمع ممثلو “مجموعة السّبْع” في إيطاليا، ودعت أمريكا إلى اجتماع حلفائها في إيطاليا التي تضم (مع ألمانيا) أكبر القواعد الأمريكية في أوروبا، لتحشيد جبهة “غربية” أطلسية وزيادة الضغط على روسيا لفك ارتباطها مع إيران وسوريا، وشملت الدّعوة كلاً من الإتحاد الأوروبي وتركيا والسعودية وقطر والإمارات والأردن، وعادت حكومات أمريكا وفرنسا وبريطانيا إلى طرح “حظر جوي” لمنع سلاح الطيران السوري من التحليق فوق الأراضي السّورية! وهي نفس الخطة التي أدت إلى الإطاحة بالأنظمة في العراق وليبيا وتفكيك أسس الدولة والوطن والشعب. في المقابل طلبت روسيا وإيران تشكيل لجنة تحقيق بشأن الهجوم الكيميائي على “خان شيخون”، والذي شكل ذريعة للعدوان الأمريكي الأخير… عن موقع صحيفة “ذي صن” (بريطانيا) 09/04/16 + موقع قناة “سي بي اس” 10/04/17

… من جهة أخرى، وفي محاولة لتحليل دور وسائل الإعلام “الغربية” (وكذلك “الجزيرة” و”العربية” وأمثالها)، نورد بضعة ملاحظات: أكّدت “وكالة الطاقة الدولية” (وهي منظمة دولية تحت هيمنة الدول الرأسمالية الكبرى) التي أشرفت على عملية التفتيش وعملية تجريد سوريا من كل ما يُمْكِنُ إدراجُهُ ضمن “الأسلحة الكيماوية”، خُلُو سوريا من أي سلاح كيماوي، ومع ذلك فقد اتهمت وسائل الإعلام الأوروبية (وفي مقدمتها الفرنسية) والأمريكية والأطلسية الجيش السوري (تُسَمِّيه “جيش الأسد”) بإلقاء سلاح كيماوي على سكان “خان شيخون”، بعد دقائق فقط من نشر خبر الحادثة، وانطلقت “بروباغندا” الحرب، تُغَذِّيها مجموعات الضّغْط والمُجَمَّع الصناعي العسكري، من ذلك أن أخبار الشبكة الإلكترونية (التي يُفْتَرَضُ أن اختيارها “عشوائي”) ليوْمَيْ السادس والسابع من نيسان/ابريل 2017 احتوت ثلاثين خبرًا في كافة المجلات المحلّية والدّولية (السياسية والإقتصادية والرياضية والصحية…) منها عشرة أخبار من نفس المصدر تُؤكِّدُ جميعها مسؤولية “جيش الأسد” على جريمة “خان شيخون” ولا تَطرح أي تساؤل أو فرضية أخرى غير إدانة “الحاكم المُجرم الذي يَقْتُلُ شعبَه” وفق وكالات الأخبار المُهَيْمِنَة (أ.ف.ب – ورويترز – أ.ب – يو بي…) وهو ما يُذَكِّرُنا بأسلحة الدمار الشامل في العراق والصور والوثائق المُزَيَّفَة والمجازر الوهمية التي ارتكبها الجيش الليبي في بنغازي وغير ذلك من الأكاذيب المحبوكة عمدًا بهدف تبرير عملية تصعيد وَتَائِر الحرب (التي بدأت منذ كانون الثاني.يناير 1991 ولا تزال مُسْتَمِرَّة)، رغم عِلْمِ جميع الصحافيين، فضلاً عن السياسيين وعسكريِّي دول الأطلسي بمحتوي التقارير التي تُؤَكِّدُ عدم وجود اسلحة كيماوية لدى الدولة السورية، وتؤكد وجودها بالمقابل لدى المجموعات الإرهابية المسلحة، وتحولت الصحف ومحطات الإذاعة والتلفزيون ومواقع الشبكة الغلكترونية من “وسائل إعلام” إلى صدى لطبول الحرب التي تَقْرَعُها مندوبة الإمبريالية الأمريكية لدى الأمم المتحدة، وإلى “مِنْفَاخ” يَنْفُخُ في كومة الحطب لإشعال نيران الحرب، عبر التذكير (بالكلمة والصوت والصورة) بجرائم النازية خلال الحرب العالمية الثانية (لا قيمة لبقية الضحايا غير الأوروبِّيِّين في العراق وفيتنام وفلسطين)، ونشر صور مُرَكَّبَة لا يوجد بها سوى أطفال (لا رجال ولا نساء) وجميعهم “بيض” كالثلج، لا يُشْبِهُون أطفال سوريا، مع تشبيه “الأسد” -وصَدَّام والقذافي من قَبْلِهِ وكذلك عبد النّاصر- ب”أدولف هتلر” (الدكتاتور الأوروبي الذي قتل مواطني أوروبا وغيرهم)

سوريا- “تأثيرات جانبية”: أظْهَرَ مسح الأمن الغذائي، الذي أنْجَزَهُ برنامج الغذاء العالمي مع الحكومة السورية، أن نحو 53% من الأسر المقيمة أو النازحة في سوريا حصلت على دعم مالي من أحد أفرادها المقيمين في الخارج، و  43% منها أسر غير آمنة غذائياً، و48% أسر معرضة لانعدام الأمن الغذائي، و نسبة 9% منها فقط أسر آمنة غذائياً، ونظرًا لأهمية هذه الأموال التي يُحَوِّلُها السوريون المُقِيمُون بالخارج، دعا “مركز دمشق للأبحاث والدراسات” إلى تخفيف الملاحقات الأمنية على الحوالات المالية الخارجية الواردة عبر “الفايبر” و”الواتس أب” من دول اللجوء الأوروبية، مبرراً ذلك بالحاجة إليها لتغذية سوق النقد الأجنبي، وتوفير مصدر دخل جديد للعائلات كي تتمكن من مواجهة أعباء المعيشة، وتمنع الدولة مثل هذه التحويلات المالية بذريعة مكافحة وسائل تمويل الإرهاب، غير ان هذه المبالغ ضئيلة، وقدرها بعض الباحثين بنحو خمسين دولار شهريا… باع الهاربون من الحرب في سوريا ممتلكاتهم واقترضوا المال من أجل تغطية نفقات الرحلة نحو أوروبا، حيث تُقَدَّرُ تكاليف النقل بين تركيا وألمانيا بنحو 1500 دولار للفرد، وكان خروج هذه الأموال بشكل غير نظامي أحد أسباب تدهور سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي، وأصبح هؤلاء المهاجرون واللاجئون الذين وصلوا أوروبا يرسلون مبالغ مالية صغيرة إلى ذويهم، بشكل غير نظامي (بسبب القوانين الأوروبية) وشكلت هذه المبالغ الداخلة إلى سوريا بالعملة الأجنبية (في قطاع الصرف الموازي) عاملاً هاماً لتحقيق استقرار سعر صرف “الليرة”، ومصدرَ دخلٍ رئيسيٍّ لكثير من العائلات السورية، وتجري هذه التحويلات ب”اليورو” من الدول الأوروبية إلى الداخل السوري عبر مجموعة من الأفراد يحوّلون الأموال عبر استخدامهم لقنوات الاتصال المشفرة (الفايبر، الوتس أب… وغيرها) مقابل عمولة باهضة تصل إلى 12% من قيمة المبلغ… يستخدم اللاجئون طُرُقًا غير نظامية لتحويل الأموال (رغم ارتفاع نسبة العُمُولَة) لأن القوانين الأوروبية تمنع اللاجئ من تحويل أي مبالغ مالية إلى الخارج، وتفرض الحكومات رقابة مالية ومصرفية صارمة… يصعب اعتبار هذه الحوالات (غير النظامية) أداةً لغسيل الأموال أو تمويل الإرهاب، لأنها مبالغ صغيرة وتتجه في مُعْظَمِها نحو أُسر المهاجرين واللاجئين، ويستخدم اللاجئون القنوات الموازية اضطرارًا،  بحكم القوانين الأوروبية التي تمنعهم من استخدام المصارف لتحويل هذه المبالغ الصغيرة… عن “الأخبار” 07/03/17

سوريا، “أضرار جانبية”: من النتائج غير الظاهرة أو ما يعتبرها الملاحظون “الآثار الجانبية” للحرب التي دخلت عامها السابع، تدهور الوضع الإنساني، وتضرَّرَ الأطفال بشكل خاص من انتشار العنف وإراقة الدماء، ما أدى إلى تدهور الصحة العقلية لأطفال سوريا وقد يستمر تأثير الحرب لعشرات السنين، وأجْرتْ “هيئة إنقاذ الطفولة” أكبر مَسْحٍ للصحة العقْلِيّة في البلاد أثناء الحرب شمل أطْفالاً ومُدَرِّسِين وأولياء واختصاصيين نفسانيين، في سبع محافظات، وأصدرت تقريرًا عن صحة الأطفال العقلية والنفسية… فقد ثُلُثَا الأطفال أحد أقاربِهم أو تعرضت مساكِنُهم للقصف، فانتشرت بينهم أعراض الخوف والغضب السريع، والإضطراب الشديد في المشاعر، مع ارتفاع نسبة العنف الأُسَرِي، وافتقارهم إلى الدّعم النَّفْسِي، مع تحول ثلث المدارس إلى رُكام أو ملجأ للنازحين أو قواعد عسكرية، في حين يُعاني الآباء من الصعوبات المعيشية، ويُكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة، وتمثلت الآثار الظاهرة على الأطفال في اضطرابات النوم والانطواء وإيذاء الذات، وفقد بعض الأطفال القدرة على التعبير بالكلام، فيما أُجْبِرَ أَطْفالٌ على حمل السلاح والمُشاركة في الحرب، وأجبرت الفتيات القاصرات على الزواج المُبَكّر، وقد تُؤَدّي مجمل هذه العوامل إلى زيادة المشاكل الصحية  في مرحلة البلوغ، وارتفاع نسبة العدوانية والاكتئاب وأمراض القلب… كيف سيكون حال هذا الجيل بعد انتهاء الحرب وبداية مرحلة “إعادة الإعمار”؟ عن رويترز 07/03/17

سوريا، بزنس الصّورة: تُشَكِّلُ وسائل الإعلام والسينما والمسلسلات التلفزيونية إحدى دعائم نشر الإيديولوجيا والدّعاية للمجتمع الرّأسمالي الذين هيمنت عليه الإمبريالية الأمريكية، منذ الحرب العالمية الثانية، وخصوصًا بعد انهيار الإتحاد السوفييتي ونهاية “الحرب الباردة”، ولكن الحرب الفكرية (الإيديولوجية) مُتَواصِلة ضد المُخالِفين والمُنافِسين والخصوم (وإن كانوا جميعًا ينتمون إلى المنظومة الرّأسمالية)، وتُمَثِّلُ الحروب التي أشعلتها الإمبريالية في الوطن العربي نموذجًا لإعادة تشكل موازين القُوى العالمية، وفي سوريا، استثمرت بريطانيا في بناء منظمة “الخوذات البيضاء” (أسَّسَها ضابط بريطاني برعاية قسم العلاقات العامة في الإستخبارات الأمريكية) والترويج لها كجزء من استراتيجية “أصدقاء سوريا” وكأنها منظمة إنسانية غير ربحية تُسَاعِدُ الجرحى والنازحين داخل سوريا، وهي في الواقع واجهة لأجهزة المخابرات العسكرية البريطانية والأمريكية وتعتمد على فصائل إرهابية مُتَطَرِّفَة… أنتج البريطانيان “فون إنسيديل” (مخرج) و”جوانا ناتاسيغارا” (منتجة) شريطًا سينمائيًّا وثائقِيًّا بعنوان “الخوذات البيضاء” (40 دقيقة)، وحصل على ال”أوسكار” هذا العام 2017 لأسباب إيديولوجية مَحْضَة لا علاقة لها بالإبداع الفني، ولا يمُتُّ الشريط بِصِلَةٍ إلى التّوْثِيق، بل هو عبارة عن صياغة مختلقة للحقيقة في لبوس الوثائقي خدمةً للمشروع الأميركي – البريطاني – الفرنسي العدواني ضد سوريا، ولا يتجوز مُحتواه أشرطة دعاية مُصَوَّرَة قدمتها منظمة “الخوذات البيضاء” (من تصوير “خالد الخطيب” المُصَوِّر الخاص لجبهة “النُّصْرة” الإرهابية، فرع القاعدة في سوريا)، ولا يحتوي على أي عملية إنقاذ… تُمَثِّلُ منظمة “الخوذات البيضاء” واجهة “علاقات عامة” أميركية – بريطانية – فرنسية مشتركة، وأنفقت عليها هذه الدول ـبصفة رسمية معلنةـ أكثر من 250 مليون دولار، بالإضافة إلى دعم قطري وتركي، وتبرعات من عدد من دول الاتحاد الأوروبي والخليج وأفراد ومنظمات أخرى، من ضمنها مؤسسات معروفة بعلاقاتها المشبوهة بالاستخبارات الأميركية، ومؤسسات صهيونية صريحة، وذلك بهدف توفير غطاء إعلامي (بغلاف إنساني) للعدوان الأمريكي الخليجي الأطلسي على سوريا، ويتلخص دور “الخوذات البيضاء” في تقديم الدعم للمنظمات الإرهابية في سوريا (جبهة “النصرة” و”نور الدين زنكي” و”جيش الفتح”، و”داعش” وغيرها)، وهي جُزْءٌ من ترسانة الحرب الإيديولوجية والإعلامية التي جَرّبَتْها أمريكا في جنوب القارة الأمريكية… تأسست منظمة “الخوذات البيضاء” سنة 2013 بتمويل من مؤسسة USAID  ووزارة الخارجية البريطانية والمخابرات المركزية الأميركية (من خلال مؤسسة الأخوة روكفلر)، وعبر مُنظّمات مشبوهة مُسَجَّلَة في هولندا وبريطانيا وغيرها، وبإدارة الضابط البريطاني “جيمس دي مسيرو” المختص في المُقاولات الأمنية وتأجير المُرْتَزَقَة عبر شركته التي يوجد مَقَرُّها في دُبَيْ، وتشترك تركيا وفرنسا في تدريب وتجهيز، فيما تطوعت أجهزة الإعلام الأمريكي (“نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” و”سي ان ان”) لكتابة مقالات ونشر تحقيقات، وتنظيم وتغطية مؤتمرات مَشْبُوهة، مع ترشيح “الخوذات البيضاء” لنيل جائزة “نوبل” للسلام (التي نالها مُجرمون صهاينة مثل مناحيم بيغن وشمعون بيريز وإسحاق رابين…)، ونَسَّقَ عمليات الترويج واكتساح مواقع التواصل “الإجتماعي” منظمة مشبوهة أخرى تحت مُسَمّى “الحملة السوريّة” (Syria Campain) التي تنحصر مُهِمَّتُها في “الدعم الإعلامي للمجهود الحربي الأميركي – البريطاني – الفرنسي” ضد سوريا، عبر مؤسسة علاقات عامة ضخمة اسمها (Purpose Inc.) يرأسها “جيريمي هيمانز” (مؤسّسAvaaz)  التي تقوم ببناء وتنشيط الحركات التي تستهدف معالجة قضايا العالم الكبرى وتعمل مقابل عقود بالملايين للتأثير في الرأي العام في خدمة المشاريع الأمريكية والبريطانية والفرنسية)، وأسَّست شركاتٍ عديدةً تتعاقد معها لتضليل من يحاول فرز الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ونَظّمت حملةً إعلاميةً ضخمةً (مُمَوّلة أمريكيا) تحت عنوان “بلانيت سوريا”، إضافة إلى “الحملة السورية”، ودعمت “الخوذات البيضاء” إعلاميا، وافتتحت لها فروعًا في البلدان المحاذية لسوريا… استولت منظمة “الخوذات البيضاء” على مَقَرّات ومُعِدّات منظومة الدفاع المدني الرسمية في سوريا وطرْد العاملين فيها أو قَتْلِهم بذريعة “التعامل مع أجهزة النِّظام”، ووَفَّرَتْ وظائف بأجْرٍ مُرْتَفِعٍ لعدد كبير من الإرهابيين المحليين في مناطق هيمنة المنظمات الإرهابية، واستفادت من  المُعِدّات “الغربية” المتطورة سواء في مجال الإسعاف أو في مجال الإتصالات والدعاية والإعلام، وبثت عددًا كبيرًا من الأشرطة الدّعائية المصورة لعمليات البحث والإنقاذ، تبين ان مُعْظَمَها مشاهد تمثيلية مفتعلة صُوِّرَتْ في تركيا (منها تمثيل مشاهد إنقاذ الأطفال من بين الركام)، وأعادت وسائل الإعلام المُهَيْمِنَة عالميًّا بثّها لاستدرار عطف مواطني العالم مع المنظمات الإرهابية… أنتجت شركة “نيتفليكس” شريط “الخوذات البيضاء”، وهي شركة مملوكة جُزْئِيًّا للملياردير الأمريكي الصهيوني “جورج سوروس”، وروَّجَ لهُ الثنائي “جورج كلوني” وزوجته اللذان يقومان بعدد من الأنشطة ضد الدولة السورية،، ومنها إنتاج شريط درامي عن “الخوذات البيضاء”، بدعمٍ من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي أي إيه)… عن “بي بي سي” + “فرانس 24” + موقع “روسيا اليوم” -“الأخبار” 06/03/17

العراق للبيع: وافقت حكومة بريطانيا (القوة المُسْتَعْمِرَة السابقة) على تقديم قروض بقيمة عشرة مليارات جنيه استرليني (12,3 مليار دولار) لتمويل مشاريع البنية التحتية في العراق على مدى عشر سنوات، شرط التعاقد مع شركات بريطانية لتنفيذ هذه المشاريع في قطاعات المياه والصّرف الصّحي والكهرباء والرعاية الصحية والنقل، وهي القطاعات التي خَرّبَها الإحتلال الأمريكي والبريطاني بداية من سنة 2003، ولا تزال القوتان الإمبرياليتان تقصفان العراق بذريعة محاربة الإرهاب، إضافة إلى معاناة كافة القطاعات وفئات الشعب العراقي من الحظر والعقوبات (بداية من 1990) ولم يُعْلَن عن سعر فائدة القُروض، وتبحث حكومة بريطانيا عن أسواق جديدة في مُسْتَعْمراتها السابقة لتعويض ما ستخسره من مغادرة الإتحاد الأوروبي… تعاني البلاد من ضعف إمدادات الكهرباء والمياه ونقص في المدارس والمستشفيات بعد 14 عاما من الغزو الأمريكي البريطاني الذي أطاح بالدولة عند الإطاحة بالنظام البعثي في حين تعاني المنشآت القائمة من الإهمال وانتشار الفساد الذي يلتهم إيرادات النفط التي انهارت بدورها منذ منتصف سنة 2014 قبل سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي على مساحات واسعة من العراق مما أدى إلى نزوح ثلاثة ملايين شخص، واحتلال مليشيات عشيرة البرازاني (إقليم كردستان العراق) لمناطق استراتيجية وحقول نفط ومصافي وأراضي زراعية… رويترز 06/03/17

القرن الإفريقي -الصومال: تجتاح الصومال -كما بعض البلدان شرق وجنوب القارة الإفريقية- موجة من الجفاف تُهَدِّدُ حياة حوالي ثلاثة ملايين صومالي، إضافة إلى الحرب التي جعلت الصومال وجنوب السودان واليمن ونيجيريا على حافة المجاعة، وأدّى الجفاف في الصومال (التي خَرَّبَتْهُ الجيوش الأمريكية والأطلسية وقَسَّمَتْهُ منذ 1992) إلى وفاة حوالى 110 أشخاص في جنوب البلاد خلال أقل من 48 ساعة، معظمهم من المُسِنِّين والأطْفَال، جراء حالات الإسهال الحادة الناجمة عن استهلاك المياه غير النَّقِيّة، وعن النُّقص الحاد في المياه وغياب الرعاية الصحية، وأضرت الحرب والمجاعة كذلك بنحو 100 ألف شخص في جنوب السودان، ويتَهَدَّدُ الموت -جراء الجوع- أكثر من عشرين مليون نسمة في الصومال واليمن وجنوب السودان (إضافة إلى نيجيريا)، ويعود تاريخ آخر مجاعة في الصومال إلى 2011 بسبب أزمة جفاف حاد في منطقة القرن الأفريقي، وفاقمت الحرب المجاعة الحالية، حيث خلفت (الحرب) 260 ألف وفاة، وتقدر “منظمة الصحة العالمية” أن نصف سُكّان الصومال -أو أكثر من 6,2 مليون شخص- بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة بينهم حوالى ثلاثة ملايين يعانون الجوع، وأكثر من 363 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد بينهم 70 ألفاً بحاجة عاجلة إلى مساعدة حيوية، وأدت موجة الجفاف الحالية إلى انتشار الإسهال الحاد والكوليرا والحصبة، وتتهدد حوالي 5,5 ملايين شخص أمراض تنقلها المياه… أ.ف.ب 05/03/17

باكستان – بيئة: تُعْتَبَرُ مدينة “كراتشي” العاصمة الإقتصادية لباكستان ويقْطُنُها (مع ضواحيها) أكثر من 25 مليون نسمة (من إجمالي 195 مليون نسمة في كامل البلاد)، وكانت عاصمة البلاد قبل إنشاء إسلام أباد (1959)، وبها قبر مؤسس باكستان (محمد علي جناح) الذي قاد الإنفصال عن الهند بذريعة ان المسلمين لا يريدون ان يحكمهم غير مسلم (وكأن الإستعمار البريطاني كان نُمُوذجا للسلطة الإسلامية وحارسًا للإسلام في الهند المُخْتَلِطَة)، بدل المُشاركة في مقاومة الإستعمار، ويعبر أكثر من نصف التجارة الدولية للبلاد ميناء “كراتشي”، أكبر موانئ البلاد، وتظم المدينة أكبر مطار في باكستان وأكبر مركز جامعي في جنوب آسيا بنحو 80 ألف طالب، وأدى تَطور المدينة وازدهار الصناعة (النسيج والسيارات والأدوية والتكنولوجيا…) والتِّجارة (ثاني أكبر سوق للخضار في العالم) وسوق المال إلى اتساع الهُوَّة الطّبَقِيّة بين السكان… من جهة أخرى تنتج المدينة نحو 12 ألف طن من النفايات يوميا، وتفاقمت مشاكل البيئة بسبب الإختناق المُروري وتراكم النفايات الصلبة (حواسيب وهواتف وتجهيزات إلكترونية مُتنوعة…) في أطراف المدينة وأصبحت تهدد المناخ والمياه، ويحاول الفُقَراء استغلال القمامة والنفايات -المتراكمة على جانبي الطرقات ومصادر المياه- لجمع ما يُمْكِن إصلاحه لاستخدامه أو بيعِهِ، ما يؤدّي إلى إصابتهم بأمراض خطيرة وخفض معدل الأمل في الحياة (متوسّط العُمر المُفْتَرَض عند الولادة)، وفي كانون الثاني/يناير 2017 انطلقت النيران في أكوام القمامة، فتوفي ثلاثة أطفال كانوا يبحثون عمّا يُمْكن جمعه وبَيْعُهُ، وفي العاشر من نفس الشهر التهمت النيران بعض منازل (أكواخ) الفُقَراء في الأحياء المُحيطة بأكوام القمامة، واحترق مبنى من خمسة طوابق جَرّاء احتراق النفايات التي لا تستطيع البلدية معالجة سوى نحو 60% من حجْمِهَا، وتحرق البقية التي تحتوي على كميات كبيرة من البلاستيك والمواد السّامة، وتحجب أعمدة الدخان الشمس وتنعدم الرُّؤْيَة ويصعب التّنَفُّسُ، ما أدى إلى انتشار أمراض عديدة بين السكان الفقراء في الأحياء القريبة من المزابل… يتهم السّكان السلطات المحلية والمركزية بالفساد والتعاقد مع شركات صينية لا تتمتع بالكفاءة لإدارة النفايات… عن أ.ف.ب 06/03/17

إكوادور: لا تولي وسائل الإعلام المُهَيْمِنَة (وكالات اخبار أو شبكات تلفزيون أو صحف كبرى) أهمية تُذْكَرُ لبعض الأحداث في البلدان “النامية” مثل الإنتخابات في إكوادور، التي خصصنا فقرة للدورة الأولى منها (19/02/2017)، ونعود للتذكير بظروف الدورة الثانية (يوم 02/04/2017) حيث فاز مرشح اليسار “لينين مورينو” (ونائب الرئيس رفائيل كُورِّيَّا) بمنصب الرئاسة على منافسه اليميني “غيليرمو لاسو” القادم من عالم المال والمصارف، وسيتولى منصبه رسميًّا يوم 24 أيار 2017 وخيّمت على أجواء الإنتخابات المشاكل الإقتصادية التي تعانيها البلاد بسبب انخفاض أسعار النفط… نشرنا فقرة عن الدورة الأولى لهذه الإنتخابات في عدد سابق، ونعود للتذكير بالسياق العام (خصوصًا في أمريكا الجنوبية) لهذه الإنتخابات في ظل هزيمة اليسار في أمريكا الجنوبية في عدد من البلدان أهمها البرازيل وفوز اليمين المُحافظ في الأرجنتين والمشاكل الإقتصادية والسياسية التي تعيشها فنزويلا… بلغ عدد السكان حوالي 16,7 مليون نسمة، منهم 12,6 مليون ناخب، ويعتمد اقتصاد البلاد على إنتاج نحو 500 ألف برميل يوميا من النفط الخام (أصغر مُصَدِّر في منظمة البلدان المُصَدِّرة للنفط “أوبك”)، ما مَكّن حكومة اليسار من تمويل البرامج الإجتماعية والتعليم والصحة ومشاريع البُنْيَة التحتية ومشاريع إنتاج الطاقة من المياه، تحسبًا لمرحلة ما بعد النفط (خلافًا لآل سعود وآل خليفة وآل ثاني وغيرهم من شيوخ نفط الخليج) رغم النقد الذي يُوجّهُ إلى الحكومة بمنح تسهيلات للشركات متعددة الجنسية وعدم الإهتمام بمشاكل البيئة التي يَخْلُقُها إنتاج النفط، ويُرَدِّدُ الرئيس “كوريا” أن الدولة أصبحت في عهده “في خدمة الشعب بدل خدمة رأس المال”، إذ كانت البلاد على حافة الهاوية سنة فوز اليسار (2007) فارتفعت نسبة النمو بمعدل يقارب 4% سنويا خلال الفترة 2007-2015 قبل انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية (منذ منتصف 2014) الذي أدى إلى انكماش الإقتصاد بنسبة 1,7% سنة 2016 وارتفاع ديون الدولة إلى 14,6 مليار دولارا أو 14% من إجمالي الناتج المحلي، وارتفاع نسبة البطالة إلى 5,2% سنة 2016 مع خفض الإنفاق العام، لكن عددا من مُثَقَّفِي أمريكا الجنوبية يُثَمِّنُون خطوات حكومة “إكوادور” مقارنة بباقي دول امريكا الجنوبية، رغم السلبيات العديدة ومنها الإقتراض ببيع إنتاج النفط للسنوات القادمة إلى الصين وتايلندا بأسعار منخفضة، ما يَرْهَنُ مستقبل الأجيال القادمة… أ.ف.ب + رويترز 03/04/17

البرازيل، اندماج السلطة السياسية بسلطة رأس المال: كان الرئيس الحالي (المُؤَقَّت) “ميشيل ثامر” نائبًا للرئيسة “ديلما روسيف” وكان حزبه حليفًا لحزب العمال في البرلمان والحكومة، قبل أن ينقلب ويتحالف مع قوى اليمين الموالية للإمبريالية الأمريكية، ولكن تورُّطَهُ شخصيًّا وتورط حزبه وَوُزَرَائِهِ (الذين اضطر بعضهم إلى الإستقالة) في قضايا فساد ورشوة وسَّعَ رُقْعة التحالف ضدّه، خصوصًا بعد ارتفاع نسبة البطالة إلى حوالي 13% من القادرين على العمل (قُوَّة العمل) آخر شهر كانون الثاني/يناير 2017، وهي نسبة قِيَاسِية، وانخفضت شعبية الرئيس إلى حوالي 13% فقط من السكان الرَّاشِدِين في البلاد، ونظمت حركة “اخرج إلى الشارع” (Vem Pra Rua- VPR) مظاهرات ضد الفساد والإفلات من العقاب جمعت مئات الآلاف في المدن الكبرى، مع العلم أن هذه الحركة ساندت “الإنقلاب الدستوري” ضد الرئيسة “ديلما روسيف”، ما يزيد من الشُّبُهات ضدّها، ويَدّعِي بعض الأنصار “إن الرئيس (نظيف) ولكن المُحِيطين به فاسدون” (وهي ذريعة كل الرؤساء الفاسدين في العالم)، بينما نشرت الصحف أخبارًا عن تورُّطِهِ شخصِيًّا، وعن تورّط رئيس مجلس الشيوخ السابق والحالي (وهو من حزب الرئيس)… بدأ التحقيق في فضائح الفساد منذ سنوات، خصوصًا في شركات القطاع العام، مثل فضائح شركة نفط  البرازيل”بتروبراس” (حوالي مليارَيْ دولار من الرشى والسرقات) مع تورُّط شخصيات سياسية من جميع الإتجاهات السياسية (بينها الرئيس “ميشيل ثامر” نفسه) ورؤساء شركات، أهمُّها شركة مقاولات الإنشاء والبناء “أوديبرخت” (Odebrecht)… أ.ف.ب 08/03/17

روسيا، حليف الضرورة، غير الموثوق: أصبحت روسيا تستخدم من حين لآخر حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد بعض المشاريع الأمريكية العدوانية، ليس دفاعًا عن حق الشعوب في تقرير مصيرها ولكن دفاعًا عن مصالح روسيا فقط، دون أي اعتبار آخر، في نفس الوقت الذي تعززت علاقات روسيا الإقتصادية والعسكرية مع الكيان الصهيوني الذي يحتل “الجولان” التابع “للحليف” السوري، وتعددت اللقاءات بين الرئيس الروسي ورئيس حكومة العدو بشكل غير مسبوق وكتبت الصحف الصهيونية عن توسيع التعاون بين الحليفين الروسي والصهيوني في سوريا للحد من نشاط “حزب الله” على الحدود السورية-الفلسطينية، ما يُفَسِّرُ ظهور خلافات حادة بين إيران وروسيا بشأن إدارة الحرب في سوريا، وبشأن العلاقات مع تركيا (عضو الحلف الأطلسي)، التي تحتل (مثل الكيان الصهيوني) أجزاء من سوريا، ويقوم الكيان الصهيوني منذ بداية الحرب على سوريا في آذار 2011 بمعالجة الإرهابيين الجرحى ودعم التنظيمات الإرهابية بالمعلومات وبالأسلحة والغذاء، كما زرعت الطائرات الآلية والقوات الخاصة للعدو مسابير التجسس الأرضية، داخل التراب السورية، فيما تمتنع القوات الروسية التي ترصد هذه التحركات من إعلام “الحليف” السوري، كما تمتنع من إعلام الجيش السوري بحركة الطائرات الصهيونية التي اعتدت مرات عديدة على أراضي سوريا وجيشها، كلما حقق تقدمًا باتجاه تحرير بعض الأَراضي، وضمنت روسيا “حرية الحركة الآمنة للطيران الحربي الإسرائيلي في الأجواء السورية” وفق صحيفة “هآرتس” الصهيونية وصحيفة “كومرسانت” الروسية، كما امتنعت روسيا عن إعلام “الحليف” السوري بتحركات الجواسيس الصهاينة في مدينة السويداء وجبل الدّروز (داخل سوريا) لشراء ذمم بعض الزعماء، وفق مدير “مركز يافا للدراسات الاستراتيجية” في جامعة “تل أبيب”، فيما امتنعت روسيا عن إعلام الجيش السوري بغارات الطيران الحربي الصهيوني (التي رصدتها أجهزتها) مؤَخّرًا على أحد المواقع في ضواحي دمشق… للتذكير، أقرت حكومة روسيا تسديد مليارات الدولارات لتتقاعد الصهاينة الروس الذين غادروا وطنهم منذ العقد الأخير للقرن العشرين، رغم الأزمة التي تمر بها روسيا جراء انخفاض أسعار النفط والحظر والعقوبات الأمريكية والأوروبية، ما يُعْتَبَرُ دَعْمًا مَجانِيًّا لدولة الإحتلال الصهيوني، ومُكافأة لمليون روسي ساهموا في احتلال فلسطين وتشريد شعبها… عن صحيفة”إيزفيستيا” الروسية + موقع “روسيا اليوم” (بتصرف وإضافات) 08/03/17

الصين: انخفضت الصادرات على نحو غير متوقع بنسبة 1,3% على أساس سنوي، فيما ارتفعت الواردات بنسبة 38,1% بشكل فاق توقعات خبراء الاقتصاد، وبأسرع وتيرة منذ مطلع 2012 بسبب ارتفاع الطلب على السلع الأولية مثل خام الحديد والنفط الخام والفحم، ولذلك سجلت الصين في شباط/فبراير 2017 أول عجز تجاري شهري منذ ثلاثة أعوام، وفق بيانات الجمارك، وبلغ العجز التجاري الشهري 9,15 مليار دولار، ولكن جرت العادة أن تتأثر بيانات كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير سَلْبًا بعطلة السنة القمرية الجديدة الطويلة مع تباطؤ العمل قبل موعد العطلة بأسابيع ولجوء العديد من الشركات لخفض عملياتها أو الإغلاق… زادت صادرات الصين المُجَمَّعَة لشهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2017 بنسبة 4% وهو ما يفوق توقعات خبراء الاقتصاد، فيما ارتفعت الواردات لنفس الشَّهْرَيْن مَعًا بنسبة 26,4%، مما يوحي بتحسن قوي في الطلب في الداخل والخارج برغم التأثيرات السلبية للعطلة  “شينخوا” 08/03/17

أوروبا، نقل جوي: ينَفِّذُ موظفو الشركات الأوروبية للنقل الجوي إضرابات عديدة منذ أكثر من سنتيْن، من أجل رفع الرواتب وتحسين ظروف العمل (إضرابات لوفتهانزا واليطاليا والخطوط الجوية الفرنسية وكذلك البريطانية…)، ولكن شركات النقل الجوي ترفض رفع الرواتب وتشتكي من الخسائر التي تتكبدها خلال كل إضراب، رغم انخفاض أسعار الوقود بنسبة فاقت 60% بين منتصف 2014 ونهاية 2016، ونفذ عمال الخدمات في مطار “هاسنكي” إضرابًا دام يومين (في عطلة نهاية الأسبوع)، وأعلنت شركة “الخطوط الجوية الفنلندية” إلغاء 15 رحلة يوميّا، معظمها رحلات داخلية، ووزّعت المسافرين على رحلات شركات أخرى، وذلك بعد إعلان النقابات فشل المُحادثات مع إدارة الشّركة، وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن الأُجُور، وينظم بقية العمال إضرابات مُساندة لرفاقهم (عُمال الخدمات) رويترز 05/03/17

ألمانيا: تَتَبَجَّحُ الحكومة بِقُوّة الإقتصاد الألماني وبتحقيق أعلى فائض في الموزانة منذ توحيد شطري البلاد (8,7% من إجمالي الناتج المحلي آخر سنة 2016)، غير أن العاطلين عن العمل والمتقاعدين لا يستفيدون من ذلك، حيث بقى مستوى الفقر مُرْتَفِعا، ويضطر نحو 800 ألف مُتَقَاعد للعمل بأجرٍ زهيد بسبب ضُعْفِ جرايات التقاعد وبسبب إلغاء الحكومة عددا من الخدمات (الصحة والنقل والغذاء) والمساعدات الإجتماعية، وأعلنت الحكومة إن مستوى الرعاية في سن التقاعد سيتراجع خلال الأعوام المقبلة وإن الكثير من المواطنين سيعيشون فقراء في سن التقاعد إذا لم يدّخروا ولم يتخذوا بأنفسهم المزيد من الإحتياطات للرعاية في الشيخوخة، ولكن محدودي الدخل لا يستطيعون الإدخار أو رَفْع مساهماتهم في مؤسسات الحيطة والرعاية، وكشفت دراسة لمنظمات الرعاية الاجتماعية في ألمانيا أن معدل الفقر في البلاد شهد ارتفاعا منذ عام 2015 وبلغت نسبة الفقر 15,7% من المواطنين (15,4% آخر سنة 2014)، أو ما يقارب 13 مليون نسمة وهي نسبة كبيرة لم تسجلها ألمانيا منذ الوحدة بين شطريها (1991) فيما بلغت نسبة البطالة الرسمية آخر شهر شباط/فبراير 5,9% من قوة العمل، وتُعَرِّفُ هذه المنظمات الفقر بأنه “يبدأ حين يصعب على الشخص ممارسة حياته الطبيعية بسبب الحاجة المادية”، فيما تُحَدِّدُهُ الدولة ب917 يورو شهريا للشخص العازب و1926 يورو شهريا لعائلة من أبوين وطفلين، وغالبية الفقراء من العاطلين عن العمل والمتقاعدين والأشخاص غير المؤهلين مهنيا… بلغت نسبة الفقر 20% في بعض الولايات فيما أشار الخبراء إلى وجود فوارق كبيرة في الرواتب، ولم يستفد من الزيادة في الأجور سوى ذوي الأجور المرتفعة… ارتفعت نسبة المُتقاعدين الفُقراء من 10,7% سنة 2005 إلى 16% سنة 2016  عن التقرير السنوي لاتحاد الجمعيات الخيرية الألمانية – صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” – د.ب.أ 23/02/17

فرنسا: أضرب مراقبو الجو (نحو أربعة آلاف موظف) في مطارات فرنسا لمدة ثلاثة أيام احتجاجًا على شروط العمل السيئة والتي قد تُؤَدِّي إلى وقوع حوادث خطيرة، ما أدّى إلى إلغاء وتأخير مئات الرحلات الجوية للخطوط الجوية الفرنسية، بينما ألغت شركات أخرى من المغرب العربي وأوروبا وغيرها رحلاتها نحو مطارات فرنسا، وأشارت الإدارة العامة للطيران المدني قبل الإضراب أنه سيؤدي إلى إلغاء 25% من الرحلات التي تمر بجنوبي فرنسا و 33% من الرحلات بغربي البلاد، وتأخير مجمل الرحلات التي تمر بالمجال الجوي الفرنسي دون الهبوط في مطاراتها، بالإضافة إلى الكثير من المطارات التي لها نشاط انطلاقا من (أو إلى) إسبانيا وإيطاليا والبرتغال والدول المغاربية، بينما “نَصَحَتْ” شركة الخطوط الجوية الفرنسية (اير فرانس) زبائنها بعدم التنقل إلى المطارات، كما اتفقت مع شركات أخرى في مطارات أوروبية لنقل عدد من زبائنها من مطارات جانبية في فرنسا أو أوروبا، وألغت شركة “فيولنغ” عشرات الرحلات بسبب الإضراب ما جعل نادي “باريس سان جرمان” (الذي كان مقَرّرًا أن ينتقل إلى برشلونة بواسطة هذه الشركة) في موقف مُحْرِج، ويلي هذا الإضراب إضراب آخر لمضيِّفي شركة الخطوط الجوية الفرنسية من 18 إلى 20 آذار/مارس، احتجاجًا على خطة الشركة لرفع إنتاجية العُمال وزيادة حجم العمل مع خفض عدد العُمّال، إضافة إلى إطلاق الشركة فرعًا منخفض التكلفة (مثلما فعلت باقي شركات الخطوط الجوية الأوروبية الأخرى)، واقترحت الشركة عقد عمل جماعي يتضمن إجراءات تقشف وشروط عمل رديئة، وتسبب مشروع العقد في إضراب لمدة أسبوع خلال صيف 2016 أدى إلى إلغاء 1400 رحلة وفق الشركة التي تسعى لإطلاق شركة منخفضة التكاليف وبرواتب منخفضة بنسبة 40% عن رواتب العاملين حاليا في الشركة الأم… عن أ.ف.ب 07/03/17     

أمريكا، ديمُقراطية رأس المال: يعتمد الجيش ووكالات المخابرات والشبكات السرية جميعها على جيش من المتعاقدين ومن المُرْتَزَقَة الذين يعملون لدى الشركات الخاصة يتجاوز عددهم عدد العاملين في المخابرات المركزية (سي أي إيه) والبالغ 17,5 ألف موظف، وفي 2006 (احتلال العراق) بلغت تكاليف التجسس وعمليات المراقبة عبر متعاقدين خارجيين 42 مليار دولار حوالي 70% من إجمالي الميزانية التي تُخَصِّصُها الحكومة الأمريكية على المخابرات والبالغة 60 مليار دولارا، وارتفع عدد الشركات الخاصة التي تُطَوِّرُ تقنية المعلومات والبيانات لصالح وكالة الأمن القومي من  144 شركة سنة 2001 إلى أكثر من 5400 شركة سنة 2006، كما ارتفعت الميزانية المُخَصَّصَة للشركات الخاصّة وللمتعاقدين مع الوكالات الحكومية في مجالات تقنيات المعلومات والإستطلاع والتّنَصُّت و”مُكافَحة الإرهاب” (بعد 2001)، وفي سنة 2007 أصبح متعاقد خاص -في مجال المخابرات والعمليات السرية- يُدير كامل منظومة المخابرات، وتَكَفّل الرئيس ريغن بتدشين عهد خصخصة بعض الأعمال الحكومية بذريعة “خفض الإنفاق”، فيما خصخص بيل كلينتون منظومة المخابرات وعمل الحكومة الأمريكية والعمليات العسكرية والمهمات الاستخباراتية، وانتقلت خلال الفترة الأولى لرئاسة كلينتون أكثر من عشرة آلاف وظيفةً في البنتاغون إلى شركات القطاع الخاص، ومع نهاية فترته الرئاسية الثانية (2001) تحولت 360 ألف وظيفة حكومية إلى الشركات الخاصة، وارتفع الإنفاق على المُتَعَاقِدِين بنسبة 44% عمّا كان عليه سنة 1993… كشف احتلال العراق وجود شركات خاصة مثل “كي بي آر” التي  تعتني بالغذاء والتنظيف، والخدمات الشخصية للجنود، فيما تعاقدت وزارة الحرب الأمريكية مع شركات مثل “بلاك ووتر” و”ورلد وايد” لتنفيذ مهام الأمن والخدمات التحليلية لسي آي إيه ولإدارة الإحتلال في العراق، مع توفير الحصانة والسّرّية عند تنفيذ نشاطات “غير قانونية”، أما داخل الولايات المتحدة فقد كتبت صحيفة “نيويورك تايمز” (14/11/2002) ان  وكالة “دي إيه آ ربي إيه” الحكومية أنفقت ميزانيةً بقيمة 200 مليون دولار لجمع الملفات حول 300 مليون أمريكي، وتتضمن الملفات متابعة عمليات الشراء بالبطاقة الإئتمانية والمراسلات والتواصل مع الأصدقاء ورفاق العمل وغير ذلك من المعلومات الشخصية لتعزيز قاعدة البيانات المركزية في وزارة الحرب، ورغم معارضة عدد من أعضاء الكونغرس قررت وكالة الأمن القومي الإستمرار بتنفيذ المشروع من خلال المتعاقدين الخاصين… عن كتاب “جواسيس للإيجار” تأليف المُحَقّق الصحفي “تيم شوروك” جريدة “قاسيون” العدد 799- 25/02/17… قَدَّمَ السيناتور “جون ماكين” رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ “كتابا ابيض” للكونغرس مطلع سنة 2017 ليطالب بزيادة 91 مليار دولار للميزانية العسكرية، أو ضعف الزيادة المقترحة من ترامب تقريبا، والتي تبلغ 54 مليار دولارا (إضافية)، ويعتزم “ترامب” زيادة الإنفاق العسكري لمستويات غير مسبوقة، وتخصيص مبلغ سِتّة تريليونات دولار للانفاق العسكري للعقد القادم، وبلغت قيمة الميزانية العسكرية للعام الحالي (2017) نحو 600 مليار دولار، وتفوق عشرة أضعاف ما تنفقه روسيا على شؤون الدفاع، بينما يُحَذِّرُ الخُبَراء الإقتصاديون الأمريكيون من أزمة هائلة في عهد ترامب، قد تضر بالإقتصاد الاميركي والنظام الرأسمالي برمته، في حال رفع سقف الدين العام خلال صائفة 2017 لأن صناع القرار استنفذوا كافة المدخرات المالية الصافية، من جهة أخرى، حَصَرَ “ترامب” الاولويات خلال خطاب الكونغرس في “الحرب على الإرهاب وتأمين الحدود من تدفق المهاجرين”، وأصَرَّ على التأكيد على عبارة “الارهاب الاسلامي المتشدد”، وهي العبارة المُفَضَّلَة لمستشاره الخاص “ستيف بانون”، التي تستهدف المُسْلِمين بشكل عام، بدل استهداف الإرهابِيِّين منهم فقط، وتجسّدت سياسة ترامب الحربية (والإستراتيجية) في  مواصلة شن الغارات بواسطة الطائرات الآلية في اليمن واغتيال المَدَنِيِّين، مع تفويض القادة العسكريين في وزارة الحرب (البنتاغون) التصدي والتنفيذ، ما يجعله يتصرف كرئيس ادارة شركة وتكليف آخرين تنفيذ المهام المطلوبة، ويجعل وزير الحرب “جيمس ماتيس” يشن هجمات متى شاء وحيث يراها ضرورية وباستقلالية تامة، “للحفاظ على المصالح الاميركية”، ما يُزيح الالتزامات الدولية الى مرتبة دُنْيَا… عن مركز الدراسات الأميركية والعربية 03/03/17

أمريكا، “أضرار جانبية”: أصدر الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” مرسوماً تنفيذياً يحظّر فيه سفر مواطني سبع دول ذات غالبية سكانية مسلمة إلى أميركا، وتعرضت جميعها إلى اعتداءات أمريكية أو إلى الإحتلال والتخريب أو الحظر الإقتصادي والتهديد المُسْتَمر بالعدوان (العراق وسورية واليمن والصومال وإيران وليبيا والسودان)، ولكن أصحاب الفنادق والمطاعم والمحلات التجارية أعلنوا ان القطاعات المُسْتفيدة من السياحة تضررت كثيرًا بسبب هذا المرسوم إضافة إلى تفعيل قوانين الهجرة ومطاردة قوات الأمن للمهاجرين غير النِّظامِيِّين العاملين عادة في وظائف بمرتبات منخفضة، وإثر مرسوم حظر السّفر، ألغى 80% -من مواطني الدول المحظورة سواء في بلدانهم أو من يعيشون منهم في الخارج- حجوزاتهم بين 27 كانون الثاني/يناير و4 شباط/فبراير 2017، وحُرِمت السياحة الأمريكية من إنفاق هؤلاء السائحين، ذوي الدّخل المُرْتَفِع، ويعيش الكثير منهم في أوروبا ويحملون جنسيات مزدوجة وجوازات ســفر أوروبية، ومداخيلهم مرتفعة نسبياً، وفور إعلان الحظر، انخفضت السياحة في الولايات المتحدة بنسبة 6,8% وأحجم مواطنون من بلدان لم يُطاولها الحظر عن السفر فألغوا أسفارهم التي كانت مقررة إلى أميركا، وانخفض حجم البحث عن تذاكر السفر إلى الولايات المتحدة، عبر بيانات الشبكة الإلكترونية بنسبة 17%، ورغم إلغاء جهاز القضاء الإتحادي مرسوم حظر السفر، لم تعد الحجوزات إلى سابق عهدها…  تعدّ إيرادات قطاع السياحة الأميركي الأكبر في العالم بنحو 100 مليار دولار (رغم وجود فرنسا في المرتبة الأولى بخصوص عدد السائحين وأمريكا في المرتبة الثالثة)، ويتوقع الخبراء تراجع الإيرادات بقيمة سبعة مليارا دولارا، أو ما يعادل نسبة 6,8% من الإنخفاض سنة 2017… ضيّقت السلطات الأمريكية على الوافدين إلى أمريكا منذ انفجارات 11 أيلول/سبتمبر 2001، وتشدَّدَتْ في إجراءات التَّأشِيرَة، فتقلّصت عائدات السياحة مع حلول 2009 بواقع 600 مليار دولار، فيما انخفض عدد الوافدين من العالم إلى المطارات الأميركية بواقع 9%… من جهة أخرى تَمَيَّزَتْ تصريحات الرئيس “دونالد ترامب” بشُحْنَة عُنْصُرِية وبتحريض ضد بعض شعوب العالم، ما شَجَّع العُنْصُرِيِّين الأمريكيين (والأوروبيين أيْضًا) على التحرش ومُضايقة من يشتبهون بانتمائهم إلى هذه الشُّعُوب، وتَضَرَّرَت السياحة جرّاء هذا الخطاب السياسي والإعلامي العنصري، كما أدّت حملة الإعتقال والتّرْحيل التي تَشُنُّها الشرطة ضد العمال غير النّظَمِيِّين (وهم يعملون في قطاعات الزراعة وفي الفنادق والمطاعم والمقاهي والمُنْتَجَعات والمناطق السّياحية) إلى ارتفاع حاد في كلفة اليد العاملة، وزيادة مشابهة في معدل إيجار غُرف الفنادق بنسبة تتراوح بين 10% و 15% وفقاً للتقديرات المتوافرة، وهي زيادة مُرَشّحة إلى مزيد من الارتفاع، ولهذه الأسباب عقد القائمون على القطاع السياحي مؤتمراً في مدينة “لاس فيغاس” في ولاية “نيفادا” -وهي أكثر المدن الأميركية استقطاباً للسياح- وطلبوا من الحكومة عدم فرض الحظر على دول وجنسيات بكاملها، وحصره بأفراد، وأعلن رئيس “المجلس العالمي للسفر والسياحة” أن السياحة “تزدهر عند إقرار حُرِّية التّنَقّل وإلغاء الحواجز والمعوقات، ويتأَزّمُ قطاع السِّياحة عندما تزيد الحكومات من القيود وتفرض حظرًا جماعيا يتجاوز الحالات الفرْدِيّة”… تملك الولايات المتحدة التقنيات المتطورة التي سمحت لأجهزتها الأمنية وأجهزة مخابراتها المُتَعَدِّدَة بإنشاء قاعدة بيانات ضخمة، تظُم معلومات وبيانات عن مواطني العالم وعن كافة المُسافرين إلى أمريكا من أي منطقة في العالم، بعد أن أجبرت شركات الطيران على تسليم هذه البيانات مع صورة من جوازات السّفر إلى السلطات الأمريكية عن وكالة “بلومبرغ” 05/03/17

أمريكا، خطر على العالم: نشر موقع “ويكيليكس” مجموعة وثائق (حوالي تسعة آلاف وثيقة) بشأن جمع المعلومات الإستخباراتية وتحويل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي ايه) جهاز التلفزيون المنزلي إلى جهاز تنصت واختراق تطبيقات التشفير الشائعة وربما التحكم في السيارات، وأنشأت “سي أي إيه” أكثر من أَلْف نظام قرصنة من مختلفة الفيروسات والبرامج التي تستطيع اختراق الأجهزة الإلكترونية والتحكم بها، وتسربت هذه المعلومات عبر عمليات القَرْصَنَة في أوساط مؤسسات وشركات الامن المعلوماتي (إضافة إلى أوساط القَرْصَنَة)، واستهدفت أنظمةُ السِّي أي إيه للتَّجَسُّس وللقَرْصَنَة وللإخْتِراق أنظمةَ هواتف آيفون والهواتف العاملة بتقنية “أندرويد” مثل الهواتف الشخصية التي لا يزال يستخدمها الرئيس الحالي “دونالد ترامب”، وبرامج “مايكروسوفت” المنتشرة وتلفزيونات “سامسونغ” المَوْصُوفَة ب”الذكية”، كما جربت وكالة المُخابرات قرصنة أنظمة التحكم الالكترونية بالسيارات والشاحنات، والإلتفاف على تقنيات التشفير لتطبيقات واتساب وسيغنال وتلغرام وويبو وكونفايد واختراقها من خلال جمع الاتصالات، ووقعت جميع هذه المعلومات والتطبيقات وجميع أدوات سي أي إيه في أيدي قراصنة آخرين، وقد تقع بين أيدي العصابات الإجرامية والجواسيس من مختلف الجنسيات، ما يُعَرِّضُ للخطر أمن جميع مُسْتَخْدِمي هذه الأجهزة والبرامج، وزَيَّفَت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عمليات الإختراق عبر إعادة تَوْجِيهِها بشكل مضلل لِكَي تتوجه أصابع الاتهام إلى جهات أخرى وبينها روسيا… عن موقع سي ان ان + أ.ف.ب 08/03/17

ديون “حلال”: يقُدِّمُ مُنَظِّرو الإقتصاد المُسَمّى زيْفًا “إسلامي”، كنقيض وكبديل لتضخم حجم الديون في هيكل الاقتصاد العالمي، لأن التمويل الإسلامي يُحرّم على المُسْتَوَى النَّظَرِي “بيع الديون وخلق المال دون وجود ما يعادل قيمته في الاقتصاد الحقيقي”، ولكنه يخلق في الواقع ديوناً ويدَّعِي بأنها ليست عقود ديون، واخْتَصَّ “المركز الدّولي لتعليم التمويل الإسلامي (كوالالمبور، عاصمة ماليزيا وعاصمة الإقتصاد المُسمى “إسلامي”) في البحث عن وسائل مُضاعفة الدّيون، مع تغْيِير تسميتها وعدم الإعتراف بأنها دُيُون، ومن خصائص أي دُيُون أنها تتسبب في مخاطر عديدة منها تعميق عدم المساواة وعدم استقرار الدول أو الأُسَر، وتحويل وجهة قيمة إضافية زائدة ينتجها العُمال دون استفادة بلادهم أو طَبَقَتِهِم أو شَعْبِهِم منها، بل تذهب إلى الدائنين في الخارج… تعتمد “الصيرفة الإسلامية” منهج تحريم بيع الدَّيْن بالدَّيْن وشراء الدُّيُون بفوائد أعلى من نسبة الفائدة الأصلية (أي الإقتراض من أجل تسديد ديون سابقة حان أجل استرجاعها) ولكنها تفعل ذلك تحت تسْمِيَات مُخْتَلِفَة منها “عقد ديْن” أو “مشاركة” أو “مرابحة” أو “مضاربة”… عن كتاب “بين الدّين والشّيْطان” تأليف اللورد البريطاني “إدير ترْنر” -“معهد الفكر الاقتصادي الجديد” 07/03/17 (المُؤلِّف خبير في “الصّيْرَفَة الإسلامية” ومُحاضر ومُسْتَشَار في عدد من المؤسسات المالية “الإسلامية” في ماليزيا والخليج وبريطانيا)

غذاء: يعتقد خبراء الإقتصاد في الولايات المتحدة ان حجم الإقبال على أنواع من الوجبات السريعة مثل شطائر “البرغر” أو شرائح “البطاطس المقلية” (شيبس) أو فطائر “البيتزا”، قد يكون مؤشرا لمراقبي حركة الأسواق عن طبيعة التحولات التي تطرأ على عجلة الاقتصاد في العالم، ومؤشِّرًا على حدوث تغيرات ما في السلوك الاقتصادي للناس… لاحظ أحد سكان نيويورك سنة 1980 أن ثمن شريحة البيتزا ظل مساويا – لنحو عشرين عاما – لتكلفة شراء بطاقة ركوب المترو في المدينة ذهابا أو إيابا، ولاحظ كتاب صحفيون تزامن ارتفاع تذكرة النقل مع ارتفاع أسعار فطائر “البيتزا”، وتوصّلَ الخبير في علم البيانات “غارِد ليندَر” سنة 2014 إلى إثبات صحة ودقة هذا المبدأ لقياس “القُدْرَة الشرائية” في بَلَدٍ مَا، ويلجأ خبراء الشؤون المالية غالبا إلى تحليل مبيعات المواد الغذائية لتحديد مُؤَشِّرات صحة (أو تَعَافِي) الإقتصاد، واكتشف بعضهم ان فترات الضائقة المالية وتراجع مؤشرات الإقتصاد تشهد مزيدًا من الإقْبَال على  البقوليات المَطْهُوَّة (العدس والفول والحمص والفاصوليا…)، ونشرت إحدى الصحف الأمريكية سنة 1998 مقالا تحليليا أظهر دور مبيعات شرائح البطاطس المقلية (شيبس) في غزو أمريكا أسواق آسيا، حتى في أوقات الأزمات (أزمة أسواق المال في آسيا 1997 -1998) وتعتبر أمريكا أكبر مُصَدِّرٍ لهذه المادّة ومَصْدَرَ رِبْحٍ وفير للفلاحين الأمريكيِّين… عن “بي بي سي” 07/02/17

 صحة: يُمكن تعريف “الإكتئاب” (Depression) بأنه مرض يصيب النفس والجسم، ويؤثر على طريقة التفكير والتصرف وقد يتسَبَّبُ بالعديد من المشاكل، منها عدم القُدْرَة على الاستمرار بممارسة الحياة اليومية والمهنية والإجتماعية كالمعتاد، مع ارتفاع انعدام الرغبة في الحياة… يُعاني أكثر من 4% من سكان العالم من الإكتئاب أو حوالي 322 مليون شخصًا سنة 2015،   بزيادة 18,4% خلال عشر سنوات مع ارتفاع متوسط الأعمار، وتتعرّض النساء والشباب وكبار السن لتأثيرات الإكتئاب، المسببة للعجز عن العمل، ما يرفع الخسائر الاقتصادية على مستوى العالم إلى أكثر من تريليون دولار سنويا، ثثمثل في الإنتاجية المفقودة بسبب الخمول أو غياب الحيوية الذي يؤدي إلى عدم القدرة على أداء الوظائف أو العجز عن التكيف مع الحياة اليومية، وصَنَّفَت إدارة الصحة العقلية بمنظمة الصّحة العالمية الاكتئاب “أكبر سبب منفرد لقضاء سنوات من العجز عن العمل”، وهو أكثر شيوعا مرة ونصف بين النساء عن الرجال، وإضافة إلى الإكتئاب يُعاني 250 مليون شخص آخرين من اضطرابات القلق بما ذلك الرهاب ونوبات الهلع والوسواس القهري واضطرابات ما بعد الصدمة، ويعيش نحو 80% من أولئك الذين أصيبوا بأمراض عقلية في دول منخفضة أو متوسطة الدخل (دول فقيرة)، ما يُفَنِّدُ الفكرة الشّائِعَة “إن تلك الاضطرابات من أمراض الأثرياء أو ميسوري الحال، لكن الواقع ان مواطني “الجنوب” يعانون الفقر والبطالة والحروب (الأهلية أو المفروضة من الخارج) هم أكثر عرضة لمخاطر اضطرابات القلق وأيضا الاكتئاب، خصوصًا الشباب، لأنهم يعيشون ضغوطات لم تعرفها الأجيال السابقة في التاريخ من بطالة وانسداد الآفاق، والنساء الحوامل (أو مباشرة بعد الولادة) حيث تعاني 15% من النساء اللاتي وضعن حملهن حديثا من الإكتئاب، وكذلك كبار السن والمتقاعدون الذين يُصْبِحُون أكثر وَهَنًا بعد تَوَقُّفِهم عن العمل أو عندما يفقدون شريك حياتهم، فيصبحون أكثر عرضة للأمراض الجسدية والإضطرابات والاكتئاب، الذي قد يكون سببًا في ارتفاع عدد المنتحرين إلى حوالي 800 ألف شخص سنويا، خصوصًا بين الذكور في البلدان الغنية و بين الإناث في البلدان الفقيرةعن منظمة الصحة العالمية 23/02/17

صحة: أعلنت منظمة الصحة العالمية إن حوالي 25% من حالاتِ الوفاةِ في العالم لأطفالٍ دونَ الخامسة يعودُ إلى البيئاتِ غيرِ الصحيةِ أو الملوثة والمياه غيرِ النظيفة والهواءُ الملوث والتدخينُ السلبي وانعدامُ أو عدمِ كفايةِ النظافة، والتي قد تُعَرِّضُ الجنين إلى الخطر وهو لا يزال في رحم أُمِّهِ، ويمكن أن تؤدي بعد الولادة إلى حالات إسهال وملاريا والتهاب رئوي وتودي بحياةِ 1,7 مليونٍ طفلٍ سنويا، كما يتسبب التلوث في الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الربو، والإصابة بأمراض القلب والجلطة الدماغية والسرطان، وقد يُساعد الحد من تلوث الهواء الطلق (دخان وقود الديزل وحرق النفايات ودخان المصانع…) في منع 2,7 مليون حالة ولادة مبكرة سنويا وهي حالة تهدد حياة الأطفال وتزيد من خطر تعرضهم لمشكلات بدنية وعصبية على المدى الطويل، وتحدُثُ أغلب حالات الولادة المبكرة المرتبطة بتلوث الهواء في جنوب آسيا وشرقها، ويبلغ نصيب الهند وحدها نحو مليون ولادة مبكرة والصين 500 ألف حالة أخرى، بسبب دخان “الديزل” وحرائق الغابات وحرق المحاصيل والطهي باستخدام الخشب، وتستنشق المرأة الحامل في مدن في الصين أو الهند هواء ملوثا أكثر بعشر مرات عما تستنشقه نظيرتها في ريف انغلترا أو فرنسا، فيما تتعرض نساء افريقيا والوطن العربي والأجِنة التي في بطونها إلى غُبَار الصّحراء والرياح الرّمْلِية، ما يزيد من حالات الولادات المُبَكِّرَة، بينما يولد في العالم نحو 15 مليون طفل قبل الأوان سنويا كما يتوفى مليون منهم بسبب تعقيدات أُخْرى… من جهة أخرى يتسبب تلوث الهواء في المناطق الحَضَرِيّة زيادة خطر تضرُّرِ الدماغ الإصابة بمرض الزهايمر وغيره من أنماط الخرف، إضافة إلى الربو وسرطان الرئة وغيرها، وفق دراسة طبية أمريكية (جامعة كاليفورنيا الجنوبية”USC”) وكندية (جامعة تورنتو) طوال 11 عاماً، وأظهرت أن التلوث سبب نحو 21% من حالات الخرف حول العالم… من جهة أخرى استنتج المركز الألماني لبحوث البيئة والصحة في إحْدى دراساته -التي شملت ثلاثة آلاف شخص- ارتفاع نسبة الإصابة بمرض السّكّري (الصنف الثاني الذي يُعالج بالحبوب، وليس بحُقَنِ الإنسولين) لدى الأشخاص الذين يتعرضون للتلوث في محيطهم… عن دورية “البيئة الدولية” -منظمة الصحة العالمية 06/03/17

طاقة: يَتَوَقَّعُ رئيس شركة النفط السعودية “أرامكو السعودية” أن يبلغ حجم الاستثمارات في قطاع النفط والغاز العالمي حوالي 30 تريليون دولار بحلول سنة 2050، رغم انخفاض كفاءة وإنتاجية الحقول القديمة، وتعثر المشاريع وتجاوزها للميزانيات المحددة، إذ يجري إنجاز 30% فقط من مشاريع النفط والغاز في بُلْدَانُ الْعَالَمِ ضمن الميزانيات المُقَرَّرَة و15% فقط يتم إنجازها ضمن الإطار الزمني المعتمد، إضافة إلى الانقطاعات والأعطال المتكررة في التشغيل وضعف جودة المواد المستخدمة للإنشاء والتشييد، وقلة الاستثمار في البحث والتطوير والابتكار، وضعف الرّقابة في دويلات الخليج، ما يضاعف من تكلفة الإستثمار في الإستكشاف والإنتاج عن “رويترز” 03/03/17

طاقة: انخفضت أسعار النفط منذ منتصف 2014 إلى أدنى مستوياتها خلال 12 سنة، ما تسبب في أزمات للدول المُصَدِّرَة للنفط (لأنها اكتفت بالإقتصاد الرّيعِي ولم تُنَوِّع إيراداتها) وأصبح منتجو النفط الصخري أيضًا في مأزق، لأن تكلفة استخراج النفط الصّخْرِي أعلى من النفط الأحفوري، رغم تطور التقنيات وانخفاض تكلفة إنتاج النفط الصّخري، واضطرت السعودية -التي أغرقت الأسواق بالنفط الخام بذريعة المحافظة على حصّتها من الأسواق- إلى الموافقة على عقد اتفاق بين أعضاء منظمة “أوبك” ومنتجين من خارجها (تشرين الثاني/نوفمبر 2016) لخفض الإنتاج، فارتفعت الأسعار بِبُطْءٍ، لكنها لن تعود قريبًا إلى مستويات النصف الأول من سنة 2014 واستفادت كذلك الشركات الأمريكية لإنتاج النفط الصخري من هذا الإرتفاع، وتستعد شركات النفط لاستئناف الإستثمار في القطاع، لكن زيادة إمدادات النفط الصّخْرِي قد تُهَدِّدُ أي تخفيض لإنتاج أوبك وحلفائها، وتُهَدِّدُ بالتالي زيادة للأسعار، وجرى لقاء “أسبوع سيرا” خلال الأسبوع الأول من آذار/مارس 2017 وهو أكبر اجتماع سنوي لقطاع النفط في القارة الأمريكية بِشقّيْها الشمالي والجنوبي، بمشاركة الرؤساء التنفيذيين لخمس من الشركات العالمية المنتجة النفط والتي تضررت من انخفاض الأسعار (“بي بي” و”شيفرون” و”إكسون موبيل” و”رويال داتش -شل” و”توتال”)، وعدد من وزراء الطاقة أو النفط (روسيا والسعودية والهند…) ويبْحَثُ المنتجون من “أوبك” ومن خارجها عن صيغة للإتفاق مع الشركات الأمريكية المنتجة للنفط الصخري التي رفعت من عدد الحفارات البرية بنسبة 55% خصوصًا في ولايات تكساس ونورث داكوتا، في ظل إلغاء حظر تصدير النفط الأمريكي وعودة أمريكا إلى تصدير النفط (الصخري) نحو أوروبا وآسيا، وهو ما قد يُهَدِّدُ أيضًا مصالح الشركات الأوروبية مثل “توتال” التي استأنَفَت الإستثمار هذا العام في البرازيل و”بي بي” في موريتانيا، بينما تعهدت “إكسون” الأمريكية زيادة الإنفاق بنسبة 16% هذا العام من أجل التوسع في العمليات وخصوصاً الإنتاج الصخري، وتسبب إنتاج النفط الصخري في استقرار سعر برميل الخام عند 55 دولار تقريبًا، إِذْ واصلت الولايات المتحدة زيادة الإنتاج، لتُعَوِّضَ حجم تخفيضات “أوبك”، وتتوقع شركة “بي أتش بي بيليتون” للاستثمار أن يصبح النفط الصّخري أكبر مصدر منفرد للتدفقات النقدية لأعمالها النفطية في غضون خمس سنوات… من جهة أُخرى تتجه الدول المنتجة للطاقة والنفط إلى خصخصة قطاع النفط، واجتذاب الإستثمارات الأجنبية لدعم مشاريع الطاقة البديلة، ولزيادة إيراداتها من النفط، مع خفض التكاليف وتحسين الكفاءة، بعد تَضَرُّرِ ميزانياتها من تراجع أسعار النفط والغاز وتفاقم العجز، وبدأت دُويْلاَت الخليج (والدول النفطية الأخرى) فرض ضرائب جديدة، مع خفض الدعم على مشتقات النفط… عن شركة “آي أتش أس ماركت” + شركة “نفط الهلال” + رويترز 09/03/17

احتكارات: تعاقدت شركة “آبل” الأمريكية مع شركة “ويسترن كورب” (تايوان) لتصنيع هواتف “آيفون”، في ولاية “كارنتاكا”، جنوبي الهند، بدءاً من نهاية نيسان/إبريل 2017 بهدف الإستفادة من النمو الكبير لسوق الهواتف “الذكية” في البلاد، ومنافسة شركة “سامسونغ” (كوريا الجنوبية) في أسواق آسيا، واشترطت شركة “آبل” على السلطات الهندية الحصول على عدد من الإمتيازات، منها الإعفاء على مدى 15 عاماً، من رسوم استيراد مكونات الهاتف وتجهيزاته،… تتصدر شركة “سامسونغ” سوق بيع الهواتف “الذّكِيَّة” في الهند، وباعت أبل 2,5 مليون هاتف آيفون في الهند خلال 2016 ما يجعل حصّتها لا تتجاوز 2% من سوق الهواتف المحمولة في الهند، لكنها تستحوذ على قُرابة نصف سوق الهواتف المميزة التي يبدأ سعرها بنحو 450 دولارا، وتشهد مبيعاتها نموا سريعا، ولا يمكن ل”أبل” حاليا إنشاء متاجر تحمل اسم علامتها التجارية في الهند بسبب وجود مجموعة من القواعد التي تُنَظِّمُ نشاط الشركات الأجنبية، ولكي تتمكن “أبل” من بيع منتجاتها مباشرة للزبائن في الهند، يتعين عليها تصنيع 30% من مكونات هذه المنتجات محليا، لكن “آبل” تتعاقد مع شركات أخرى منها شركة “فوكس كون” التايوانية العملاقة، وهي أكبر شريك لأبل في مجال التصنيع، وتدير “فوكس كون” أكبر مصنع لهواتف أيفون في العالم في الصين، حيث أضرب العُمّال قبل عدة سنوات من أجل زيادة الأُجُور وتحسين ظروف العمل، وانتحرت عدّة عاملات بسبب الضغوط وعدم توفر وسائل السلامة المِهَنِية… عن رويترز 05/02/17

 اتصالات: يتوقع أن يتجاوز عدد أجهزة الهاتف المحمول في العالم خمسة مليارات هاتف بنهاية سنة 2017 وأن يرتفع العدد إلى 5,7 مليار جهاز سنة 2020، كما يُتَوَقّع ربط 55% من هواتف العالم بالشبكة الإلكترونية (انترنت) سنة 2017 و 75% منها سنة 2020، وقَدّرت شركات الهواتف وتطوير شبكات الإتصالات استثمارات القطاع للإنتقال من “الجيل الثالث” (3G) إلى “الجيل الخامس” (5G) بنحو تريليون دولارا (ألف مليار) منذ 2010، ويتطلب تعميمها في 188 بلد لتغطي ثلثَيْ سُكان العالم استثمارات إضافية بقيمة 700 مليار دولارا بحلول 2020 وتُقَدّرُ مُساهمة قطاع الإتصالات (من البنية التحتية إلى الهواتف والتجهيزات والبرامج…) بنحو 3,3 تريليون دولارا أو ما يعادل 4,4% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، لترتفع مساهمة القطاع إلى 4,2 تريليون دولارا سنة 2020 أو ما يعادل 4,9% من إجمالي الناتج المحلي العالمي…  عن المؤتمر العالمي للإتصالات (MWC) أ.ف.ب 27/02/17

معادن: يَدْعُو الكثير من الاقتصاديين إلى زيادة الاستثمار بسوق الذهب لا سيما في ظل الظروف الراهنة التي أدت إلى اضطراب أسواق العملات وتراجع الدولار أمام سلة العملات الرئيسية (عملات الدول الست الشركاء التجاريين للولايات المتحدة)، إضافة إلى تدني أسعار النفط، ويُعْتَبَرُ الذّهب “ملاذًا آمِنًا” للمُسْتَثْمِرِين، رغم خضوع أسعاره لتقلّبات السّوق وللأحداث العالمية، وأظهر مسح حديث (26/02/2017) أن أستراليا رفعت إنتاجها من الذهب إلى أعلى مستوى منذ 17 عاما، ووصل إلى 298 طنا سنة 2016، بسبب ارتفاع أسعار الذهب عالميا، ثن عَزَّزَتْ أسعار الصرف المواتية أسعار المنتجين المحليين، وأعادت الشركات الأسترالية تطوير مناطق مناجم قديمة ومصانع غير مستغلة، ومن ثم زيادة إنتاج أستراليا” التي كانت قد سجّلَتْ في السّابق إنتاجا قياسيا بنحو 314 طن من الذهب سنة 1997، وفي روسيا، أعلن اتحاد منتجي الذهب عن زيادة حجم الإنتاج خلال العام 2017 بنسبة 2% إلى 3% مقارنة بإنتاج سنة 2016 (297,393 طنا)، ويستَخْرِجُ منتجو الذهب في روسيا كميات من معالجة خردة المعادن والنفايات، وبلغ سعر الذهب في أسواق المال ما بين 1256,18 دولارا و1257 دولارا للأوقية “الأونصة” (حوالي 30 غرام)، لكن الشركات متعددة الجنسية تستغل العُمّال استغلالاً فاحِشًا وترفض زيادة الأجور كما تستغل صغار المُنْتِجِين الفقراء الذين يُغامِرُون بحياتهم في الكهوف ثم في الأوحال والمياه أملا في العثور على شيْءٍ من الذهب… رويترز 28/02/17

بزنس الرياضة: توصّل نادي “ريال مدريد” الإسباني إلى اتفاق ضخم مع شركة “بروفيدنس اكويتي بارتنرز” الأميركية، يتضمن بيع حقوق الموقع الإلكتروني للنادي لمدة عشر سنوات، بقيمة نصف مليار يورو، وتمتلك “شركة بروفيدنس اكويتي بارتنرز” نحو 25% من حصة حقوق شبكة الإنترنت، فيما يحتل موقع “ريال مدريد” صدارة المواقع الأكثر زيارة ومشاهدة بين مواقع جميع أندية العالم، ما يُشَكِّلُ فُرصة لتكثيف حجم الإعلانات الإشهارية، حيث يزوره نحو 1,35 مليون شخص خلال 24 ساعة، أي أكثر من غريمه التقليدي “نادي برشلونة” بأربع مرات… عن صحيفة (“Confidencial”) -أ.ف.ب 08/02/17 وافق نادي “يوفنتوس” متصدر الدوري الإيطالي على انتقال مهاجمه الأرجنتيني “بولو ديالا”  لريال مدريد خلال السوق الصيفية لبيع اللاعبين (الميركاتو) مُقابل 35 مليون يورو، إضافة إلى استقدام لاعب الوسط “إيسكو” وهو ما تراه إدارة يوفنتوس مناسبًا للتخلي عن “ديبالا” البالغ من العمر 23 عامًا والذي اشترتْهُ من “باليرمو” سنة 2015 مقابل 35 مليون يورو، وسَجَّلَ سبعة أهداف في الدوري هذا الموسم مقابل هدف وحيد في بطولة دوري أبطال أوروبا، وسبق أن رفضت إدارة “يوفنتوس” عُرُوضًا سابقة من “ريال مدريد” و”نادي برشلونة”، أما “إيسكو” الذي سينتقل من ريال مدريد إلى “يوفنتوس” ضمن هذه الصّفقة فهو لاعب مهم يحتاجه ناديه الجديد في وسط الميدان، وحاول نادي مانشستر سيتي الإنغليزي شراءه أيضًا… تتعامل أندية كرة القدم (والأندية الرياضية عموما) كشركات تشتري سِلَعًا أو عُمّالاً وتبيعهم وفق قانون العرض والطَّلَب في سوق النّخاسة (مركاتو) عن موقع “يوروسبورت” 06/03/17

_____________

  • الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.