صباح الخير للأسرى …وحبذا لو تعتقهم المنفخة والمتاجرة،عادل سمارة

سألني رفيق على الخاص، مقالتك عن الأسرى أمس دفعتني لأسئلك: لماذا تشجع كثيرا، والإضراب ربما لا يحقق المطالب وخاصة أن الخارج كذاباً وغارق في التطبيع؟

لا زلت عند رأيي أن للأسرى حق اختيار المعركة والتوقيت والأدوات ودرجة المشاركة. أسمح لنفسي بأن أُذكِّر أننا جربنا الإضراب المفتوح في اوائل السبعينات وتوصلنا إلى أن بوسعنا في إضرابات معينة أن نعلن إضرابا لمدة معينة نحن نبدأ ونحن ننهي. وكان ذلك لأن العدو وخاصة في سجن بيت ليد ثم السبع قام العدو بتركنا حيث مرض البعض كما ان عبد القادر ابو الفحم استشهد في عسقلان خلال الإضراب المفتوح. لذا كان تكتيك الإضراب المحدود ناجحاً ولا سيما ان قائد اي معتقل معني لدى رؤسائه ان لا يحصل في المعتقل أية إضرابات لأن ذلك يؤثر على مصلحته الشخصية ورتبته ، هذا مع العلم ان المسألة بالنسبة للعدو هي كسر عظم وتحويلنا إلى أصفار خارج الزمن. . ولا شك انهم في وطن الأسر يعرفون ذلك ودرسوه. طبعا لا داع للتفصيل ، ولكن الإضراب الفردي في حالة الاعتقال الإدار يختلف عن الإضراب  الواسع من أجل مطالب محقة ايضا.

نحن في الخارج لا يحق لنا تعليمهم ماذا يفعلون. علينا المؤازرة لا المتاجرة. اليوم تعج الفضائيات العمياء بالمنفخة. هذا لا يخدم الإضراب، بل إن ما يخدم الإضراب كثير من العمل ومنه  خاصة عدم الاعتراف بالكيان.إن وطنا تحت استعمار استيطاني اقتلاعي احتقاري ايضا، لا يتحمل منفخة . إن قيام الإعلام بفتح بوابات للمنفخة هو خدمة للثورة المضادة.

وسابتعد أكثر، إن كل شخص  لا يحرث بقايا أرضه بل يعيش على المال المسموم والريع النفطي ومال الأنجزة  لا يستحق أرضا. دعونا من الكذب والنفاق. عودوا للأرض كي تستعيدوها وتعود. من ينتظر السياسي  ان يطلب منه ويشجعه على استغلال وحماية الأرض، سوف ينام طويييييلا .

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.