كيف يستغل العدو عقلية الشعوب الضعيفة، محمود فنون

أيها المريد دافع عن فلسطين وعن حماس القديمة ، الأصلية ولا تتجه للدفاع عن الهبوط.

هنبة لم يضع اليهود في قائمة الأعداء تسبيقا على الوثيقة الجديدة

كتب عادل سمارة:

“سؤال حامض 149: إعتبر العلمانيين…أهل ذمة: تم انتخاب السيد اسماعيل هنية “شورياً” وليس ديمقراطياً كما يتم الحديث، كي نضع الخطاب الحقيقي لحركة حماس. وباختصار: سواء كانت الوثيقة الحمساوية للتحرير أم لتدوير الزوايا بحثا عن زاوية مأمونة مضمونة، فإن ما يتعلق بالسيد هنية هو أبعد أو ما بعد التحرير و/أو التدوير وهو: قبل تسع سنوات ، كما أذكر، وفي مؤتمر لرجال “الدين الإسلامي السياسي” في غزة وليس الدين الإسلامي كما دعى له النبي العربي، قال السيد هنية:”إن أعدائنا هم امريكا والعلمانيين”. لن ابتعد في التحليل إلى مقر هنية القادم (مناصفة مع غزة أم لا أي قطر، فهي إمارة أمريكية/صهيونية بالعلن، تماما كما هي الإمارات كذلك وبريطاينة ايضا) بل أقول: إذا أمسكت حماس بسلطة حقيقية سواء في حدود 1967، أقل أو أكثر أو في كل فلسطين، فما مصير من ليس على فكرها وخاصة بقيادة هنية؟ ما مصير العلمايين؟ وليس هذا السؤال للمناكفة، ولكنه سؤال في المصير يرتكز على الدور الجاري لأنظمة وقوى الدين السياسي في الوطن العربي؟ قول السيد هنية واضح قاطع: العلمانيون أعداء. أي ليسوا رعايا … وحبذا لو اعتبرنا …أهل ذمة”

ماذا قال اسماعيل هنية ؟

عندما اكتفى بذكر العلمانيين  اراد ان يقول اليهود ليس اعداء لنا

كما اكدت الوثيقة وكررت وشرحت وبينت ان اليهود ليسوا اعداء. وجاء في الوثيقة : تؤكد حماس أنَّ الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم؛ وحماس لا تخوض صراعاً ضد اليهود لكونهم يهوداً، وإنَّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة المحتلين المعتدين؛ بينما قادة الاحتلال هم من يقومون باستخدام شعارات اليهود واليهودية في الصراع، ووصف كيانهم الغاصب به ” ماذا لو وقف اليهود امام الناس جميعا وقالوا ” خلاص بطلنا صهاينة “

هناك من يطالب اسرائيل بالتخلي عن الصهيونية والعنصرية ، هل ما جاء في وثيقة حماس مقدمة تستهدف الوصول الى هذا الموقف؟

الله يلعن ابو الغرب وابو عقليتنا الساذجة التي تريد ان تماري الغرب على حساب وجودنا :

كان الصحافيون الغربيون بفاجئون قادتنا العظام بسؤال :هل تكرهون اليهود ؟ فينبري البطل الهمام بالحديث عن التسامح والعيش المشترك … ويتابعه الصحفي ذاته او غيره

وسؤال خبيث موجه لساذج وغير مجرب: هل تريدون القاء اليهود في البحر ؟ فيكون الرد مستعجلا وبعالي الصوت ” لالا ابدا ابدا   نحن لا نكرة اليهود ونحن ونحن ..”

السؤال خبيث ومقدمة لتنازلات وتغييرات ندفع ثمنها اليوم . فالقائد الفلسطيني الهمام لم يكن يقف على راس الجيش وعلى ابواب تل ابيت ، هو في خيمة في الأغوار الشرقية ولكنه لم يدرك خبث السؤال وانساق معه  ووصل مع الزمن الى الشفقة على اليهود ومستوطناتهم في فلسطين واستنكر كل نضال ضدها.

اسماعيل هنية على الطريق، ومنذ ثلاث سنوات وقف واعلن انه يقبل بدولة في الضفة والقطاع وزاد بان قال لنرى ماذا يفعل المجتمع الدولي ، هذا كان” قبل الحاج بمرحبا” وقد اكمل دورة تاهيلية  في قطر عندما كان لا زال مرشحا لقيادة حماس . وهو سيتمسك بالموقف الطائفي المتحجر ويقف من الجماهير على اساس طائفي ويعادي كل من هو علماني .

العدو يسرق رجالنا واحدا واحدا وهم يجرون معهم مريديهم بجدارة واقتدار

وأنا أقول “هل بلغت “

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.