كنعان: نشرة الاقتصاد السياسي إعداد: الطاهر المُعِز

خاص ب”كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي عدد  376

13 أيّار (مايو) 2017

عرب: بمناسبة “اليوم العالمي للمياه” (22 آذار من كل سنة) انعقد بتونس “منتدى الحق في المياه” من 21 إلى 23 آذار/مارس 2017 بتمويل أجنبي (مؤسسة “روزا لكسمبورغ” الألمانية) تحت شعار “المياه ملك عام وحق أساسي من حقوق الإنسان”… فرضت مؤسسات “بريتن وودز” (صندوق النقد والبنك العالمي) خصخصة المياه وجعلها تحت إشراف القطاع الخاص وتحويلها إلى سلعة يُحْرَمُ منها من لا يملك مالاً، وتزامن انعقاد المنتدى مع محاكمة 22 مواطن في تونس شاركوا في احتجاجات على انقطاع مياه الشرب لفترات طويلة، بسبب الخصخصة وتحويل الحكومات والشركات الخاصة المياه التي تَهِبُها الطبيعة إلى سلعة، وإخضاع موارد الطبيعة والمياه لبرامج وسياسات “الليبرابية الجديدة” والأسواق المالية العالمية، خصوصًا في المغرب والجزائر وتونس ومصر ولبنان والأردن، وفق التقارير التي صدرت بمناسبة هذا اللقاء، ما سَلَّطَ الضّوء على “استنزاف السدود وتحويل مجاري الأنهار لموارد المياه وتدمير النظم البيئية الطبيعية” ويُمَوِّلُ صندوق النقد الدولي والبنك العالمي هذه المشاريع في إطار برامج الخصخصة وهيمنة القطاع الخاص على ممتلكات وموارد البلدان، وأدّى “تَسْلِيع” المياه إلى استنزاف الموارد واستغلال الأراضي الزراعية والمياه لأهداف تجارية خارجية لا علاقة لها بمصالح وحقوق الفلاحين والشعوب، كالقطاع السياحي (المسابح والحدائق في الفنادق وملاعب الغولف…) والزراعات المُعَدّة خصيصًا للتصدير (أنواع مُحَدّدَة من الزراعات في غير فُصُولِها الطبيعية) والتي تديرها شركات أوروبية (وربما صهيونية كما في إفريقيا)، وتستغل ألمانيا (على سبيل المثال) -وهي إحدى مُمَوِّلِي مؤسسة “روزا لكسمبورغ”- شمس الجنوب في المغرب العربي ومصر لإنتاج الطاقة الشمسية لصالح أوروبا، وإهدار كميات كبيرة من المياه العذبة لغسيل الألواح الشمسية، بذريعة “تشجيع إنتاج الطاقات المُتَجَدِّدَة” كما يستخدم النتقيب عن النفط والغاز (خصوصًا الصَّخْرِيَّيْنِ) كميات كبيرة من المياه مع تلويث المياه الجوفية بسبب ضخ المواد الكيماوية السّامّة لاستخراج النفط الصّخْرِي، وتَدَّعِي الحكومات العربية (وغيرها) ان الزراعة التقليدية التي تعتمد الرّي (النخيل أو الحوامض والخُضار…) تستنزف مياه الشرب وتلوثها، في حين يستنزف النشاط السياحي والتصديري والصناعات واستخراج المعادن وغيرها من شركات القطاع الخاص المياه على حساب مياه الشرب والرّي وضد مصالح الفلاحين والمواطنين الذين يضطرون إلى شراء مياه مُعَلَّبَة تستغلها شركات خاصة مَكَّنَتْها الحكومات من الإستحواذ على موارد طبيعية والمتاجرة بها… عن “حبيب معلوف” الأخبار 01/04/17

عرب عرض كتاب: اتبعت الإمبريالية طريقتين لتدمير البلدان العربية، أولها الحرب بواسطة الكيان الصهيوني (احتلال فلسطين وإزالة اسمها من سجل الأمم المتحدة وحروب عدوانية ضد مصر وسوريا ولبنان والأردن…) والحروب الحالية ضد ليبيا وسوريا والعراق واليمن، وثانيها تدمير المجتمعات منذ أكثر من ثلاثة عقود بواسطة الليبرالية الإقتصادية التابعة لنفس القوى الإمبريالية بواسطة صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، لتكون النتيجة نفسها: تدمير المجتمعات من الدّاخل، وإعادة تشكيلها على أسس عشائرية وطائفية في دول تابعة وبدون سيادة… لا يمثل اقتصاد الدول العربيّة (خارج خليج النفط) سوى 09% من الإقتصاد العالمي ولا تُمثل حصة الرواتب سوى 0,3% من إجمالي الدّخل العالمي، ما يعني أن عوائد الريع وأرباح الأثرياء تُمَثِّلُ النِّسْبَة الساحقة من اقتصاد هذه البلدان، ولا يذهب سوى النّزْر اليسير منها كرواتب للعاملين وخالقي هذه الثروات، ما يجعل رواتب العاملين غير كافية لتأمين ضروريات الحياة، ناهيك عن الفقراء الذين لا دخل لهم، وتخصص الحكومات مبالغ ضئيلة للتعليم والصحة والسكن والنقل العمومي، بالتوازي مع ارتفاع نسبة البطالة والفقر… يقارن على القادري الوضع الإقتصادي في مصر وسوريا والعراق خلال مرحلتين: ففي المرحلة الأولى (1960 – 1980) كانت البلدان الثلاثة تمر بمرحلة هزائم وحُرُوب متتالية (من 1948 إلى 1967)، ويحكمها تحالف طبقي يتشكل من ضُبَّط جيش مُناهضين للهيمنة الإستعمارية و”بورجوازية الدولة” أو كبار الموظفين والتكنوقراط والنُّخَب المُتَعَلِّمة التي ساندت الجيش وتقاسمت معه النفوذ، وحظي مثل هذا التحالف السياسي في الوطن العربي وغيره من مناطق العالم بتأييد فئات واسعة من الشعب بسبب التأميم ونشر التعليم وبناء مؤسسات الدولة والدعوة للوحدة العربية ومواجهة الغرب الإستعماري والكيان الصهيوني، ورغم قلة الموارد والحروب والهزائم، ارتفع استثمار الدولة في الصناعة والمساكن الشعبية والزراعة والبنية التحتية والتعليم والصحة وتحسنت أحوال العمال (وإنتاجيتهم) والأجراء والمواطنين بشكل عام (ما يُفَسِّرُ التأييد الشّعْبِي لتلك الأنظمة)، أما المرحلة الثانية (1980 – 2011) فقد اتسمت بهزيمة “إيديولوجية”، مثل السّادات نموذجها الأكثر وضوحًا، وانتقل الحكم إلى تحالف برجوازية الدولة مع الإمبريالية أو مُمَثِّلِيها في الدّاخل، وخلقت وروَّجَتْ ثقافة الهزيمة بين النّخب واعتبرت “إن الصّدام مع دولة حديثة ونووية (مثل دولة الإحتلال) أو تحدّي الغرب المتفوّق اقتصاديا وتقنيا وعسكريا هو وهم وضَرْبٌ من الإنتحار”، وروجت نخبة الكمبرادور هذه الإيديولوجيا باسم “الواقِعِيّة”، وادّعَتْ في نفس الوقت أنها سَتُحَقِّقُ التنمية وإنفاق ما ستوفره من الحروب ومن شراء السلاح على التنمية (التي سيشرف عليها صندوق النقد الدولي !) وتحوّل نفس التحالف الطبقي الحاكم أحيانًا إلى  “التصالح” مع الامبريالية (ومع العدو الصهيوني)، وفتح أسواق البلاد للشركات الإحتكارية “المُعَوْلَمة” لنهب ثروات البلاد، و”دوْلَرَة الإقتصاد”، بفضل بروز نخبة تجارية» استبدلت برامج تنمية الزراعة والصناعة التي تضيف قيمة إلى المادة الخام، والخدمات الضرورية للشعب بالمُضَارَبَة والنشاطات غير المُنْتِجَة (مالية وعقاريّة) التي تتَرَبَّحُ من التبادل أي من استهلاك الشعب… أدّت هذه السياسة الجديدة إلى تضخيم دور القطاع الخاص وتكليفه بمهمة “النّمو” (مع حصوله على حوافز مالية هامة من الدولة) اما أدى إلى اختلال كبير وإلى خفض الإستثمار الحكومي بنسبة الثُّلُث، فارتفع العجز التجاري وعَجْز موازنة الدولة (الفارق بين الإيرادات والإنفاق) وارتبطت العملة في مصر والأردن وتونس وغيرها بالدولار فانخفضت قيمتها (ما رفع أسعار المواد المُسْتَوْرَدَة)، وأصبحت الظروف الخارجية تتحكحم باقتصاد البلاد العربية (وغيرها)، وانسحبت الدولة وأَلْغَت دورها كَمُسْتَثْمِر ومُخَطِّط ومُعَدِّل لتخفيف حدة الفجوة الطبقية (وليس إلغاؤها) فتكاثرت الأحياء العشوائية التي يسكنها الفقراء النازحون من الأرياف، الذين يستغلهم القطاع الخاص بأبخس ثمن، وتستغلهم منظمات الإسلام السياسي لملء الفراغ الذي تركته الحكومات، وكذلك المنظمات “غير الحكومية” التي تتجسد مهمتها في جمع المعلومات عن وضع البلد وأهله، واختراق المُجْتمع وتجنيد المتعاونين، ونشر ثقافة الهزيمة والاستسلام في المجتمع، بذريعة “النضال الحضاري المُتَمَدّن”… لم تنفع سياسة استسلام الأنظمة في العراق وسوريا، وتطبيق معايير صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية، لأن هدف الإمبريالية الأمريكية ذو طابع “جيواستراتيجي” يقتضي تدمير الدولة في العراق وسوريا وليبيا وتحطيم المجتمع وتحويل هذه البلدان الى ساحة حرب، وإعادتها إلى مرحلة ما قبل الدولة المركزية (قد تكون الجزائر ومصر ضمن القائمة أيضًا)… لم تُشارك الطبقة العاملة في الحكم، لكن سياسات الدولة خلال العقود الثلاثة التي انتهت في ثمانينيات القرن العشرين كانت أقل إجحافا من لاحِقَتِها للفقراء والعمال العرب، وأدّى استبعاد الفئات الشعبية من الشأن السياسي ومن حلقات التشاور واتخاذ القرار إلى استبعاد الناصريين بسهولة من دواليب الدولة ونجاح انقلاب السادات على الناصرية وتواصل سياسة “الإنفتاح” والإستسلام إلى غاية سنة 2017، وانهزم البعث العراقي (العبّاسي) والسوري (الأموي) كإيديولوجيا “اشتراكية” قبل انصهارهما في بوتقة الرأسمالية الليبرالية المعولمة والخصخصة والتبادل التجاري الحر، وقد يجد غياب ردة فعل الشعوب ضد الحرب على سوريا واليمن وحتى فلسطين تفسيره في تغييب دور الشعوب طيلة عقود، مع تجويعها وتهميشها وتكريس ثقافة الهزيمة، فغابت أسباب الحماس الذي كان يدفع ملايين العمال والمزارعين والفقراء للدفاع عن النظام الناصري أو البعثي خلال ستينيات القرن العشرين، ما سمح للإمبريالية (الأمريكية والأوروبية بشكل خاص) لخلق حالة حرب مستمرة وعنف في منطقتنا التي تحولت إلى دويلات مُقَسَّمَة ومتناحرة بسلاح أمريكي وإنفاق خليجي نفطي، وتبرير إيديولوجي إخواني وهابي… على القادري كتاب “تفكيك الاشتراكية العربية” (دار انثم لدراسات الاقتصاد السياسي- 2016) مُلَخّص بتصرف، عن عَرْض قدّمه “عامر محسن” صحيفة الاخبار 04 و 05 نيسان/ابريل 2017 (للتوسع، راجع أيضًا كتاب “علي القادري” بعنوان “التنمية العربية المحظورة” 2014)

المغرب الجزائر: أنهت السلطات المغربية بناء جدار يتجاوز طوله 100 كلم على حدودها الشرقية مع الجزائر، بغرض “محاربة الجريمة المنظمة ومنع تسلّل مقاتلين من جماعات متطرفة من الجزائر إلى المغرب”، ثم أعلنت حكومة الجزائر خلال شهر آب/أغسطس 2016 بناء جدار بطول 271 كيلومتر على الحدود الغربية مع المغرب “بسبب تَفاَقُم عمليات تهريب المحروقات من الجزائر، وتهريب مخدّر الحشيش من المغرب”، ولا تزال الحدود بين البلدين مغلقة رسميا، رغم مطالب الجمعيات الحقوقية من البلدين بإنهاء حالة الإغلاق، ولم يمنع التوتر بين الحكومتين التبادل التجاري بين الشعبين في المناطق الحدودية التي يبلغ طولها أكثر من 1600 كيلومتر، وانتعش اقصاد مدن مغربية حدودية عديدة بفضل عمليات التهريب (منها مُدُن وجْدَة وأنكاد وبركان وأحفير)… نشر مركز بحث أمريكي تقريرًا ورَدَ ضمن صفحاته أن حجم تهريب النفط الجزائري (بأسعار مُدَعَّمَة) إلى المغرب وصل إلى نحو 1,5 مليار لتر سنة 2013 وان ما يقارب 660 ألف سيارة في المغرب تسير بوقود مهرّب من الجزائر، وقدرت الحكومة المغربية خسائرها خلال نفس العام بحوالي 25% من إجمالي المداخيل بسبب هذا التهريب، وخسارة ما تستخلصه من ضرائب على منتجات الطاقة، وبررت حكومة الجزائر النقص في الوقود بين الفينة والأخرى بسبب “الكميات الكبيرة المهربة نحو المغرب”، خصوصًا بعد توقف شركة “سامير” (ملك أسرة “العاموري السعودية) لتكرير المحروقات عن العمل في المغرب… عن “المجلس الأطلسي” (مُؤَسّسة بحثية أمريكية)- سي ان ان 01/04/17

الجزائر، اقتصاد الرّيع: تستورد البلاد (حوالي 40 مليون نسمة) جميع احتياجاتها الغذائية تقريبا بسبب قلة الإنتاج المحلي، ما كلف الخزينة 46 مليار دولارا سنة 2016 وعند تراجع إيرادات النفط (96% من الصادرات و60% من إيرادات الدولة) اتخذت الحكومة عدة قرارات لخفض الإنفاق من بينها فرض قيود على الواردات لتبلغ 35 مليار دولارا سنة 2017، للتكيف مع تراجع الإيرادات (راجع العدد 371 من النشرة الإقتصادية بتاريخ 08/04/2017)، وأدت القيود المفروضة على الواردات إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع، واحتكارها من قِبَلِ المُورِّدِين وتجار الجملة والمُضاربة بها، ما اضطر الحكومة إلى إصدار تراخيص استيراد جديدة، لبعض السلع الضرورية، منها حبوب العلف، مثل علف الصويا والشعير والذرة بعد قيود سببت نقصا في السوق المحلية، ومنتجات أخرى من بينها التفاح واللحوم والجبن والسيارات، وطرح ديوان الحبوب مناقصة عالمية لشراء خمسين طن من قمح الطحين اللين مع إمكانية التوريد من أي منشأ، لكن الجزائر غالبا ما تشتري شحنات أكبر بكثير من الكميات الاسمية (المُعْلَنَة) في مناقصاتها… رويترز 04/04/17

تونس، لا تنمية ولا بيئة سليمة: أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرًا أدْرج أربع مدن تونسية ضمن المدن الأكثر عرضة للتلوث في العالم، وهي تونس العاصمة وسوسة وصفاقس وبنزرت، فيما أهمل التقرير الذي صدر في أيار 2016 مدينة “قابس” ومنطقة الحوض المنجمي (محافظة قفصة)… انتهجت الدولة منذ نهاية مرحلة الإستعمار المباشر نمط تنمية اعتمد إهمال قطاع الفلاحة وإنشاء مصانع مُلَوِّثَة مثل مصانع الإسمنت والمواد الكيماوية (لتحويل الفوسفات إلى أسمدة) وبعض مصانع الفولاذ (الصّلب)، وأدى هذا النمط الذي سار على خطى نمط “التنمية” الإستعماري (أي نهب الموارد بأسرع وتيرة مُمْكِنَة)، بعد عقود قليلة إلى انخفاض المساحات المزروعة وتَصَحُّر مناطق جديدة وتلوث الأرض والمياه العذبة ومياه البحر، وبروز أمراض جديدة مثل سرطان الجلد وأمراض الكلى والجهاز التنفسي، إضافة إلى عوامل خارجية غير مرتبطة بنمط التنمية، منها الجفاف أو الفيضانات والاحتباس الحراري وارتفاع نسب التلوث في العالم… لم تُخَطِّط الدولة لمعالجة النفايات (وبعضها مُشِع) بل عمدت إلى دفنها في الأراضي المجاورة أو إلقائها في البحر، مما أثر سلباً على الثروة السمكية والمائدة المائية، وشجعت الدولة في مجال الزراعة على الإستخدام المُفْرِط للأسمدة الصناعية والمبيدات الحشرية لزيادة الإنتاج بهدف تصدير جزء منه، كما عمدت الدولة إلى تشجيع السياحة الشاطئية الرخيصة التي تستهلك كثيرًا من المياه، إضافة إلى تدمير الأراضي الزراعة لتشييد الفنادق على أنقاضها في المدن الساحلية، ضمن نمط تنمية يعتمد على زيادة حصة الخدمات في الناتج المحلي وعلى تبعية الإقتصاد للخارج (الشركات متعددة الجنسية والإتحاد الأوروبي)، ولا يمكن بأي حال فصل مشاكل البيئية والمحيط (في أي بلد في العالم) عن نمط التنمية وعن السياسات الإقتصادية، وعن البرامج المتعلقة بالصناعة والفلاحة والرعاية الصحية، ولئن كانت الأحزاب الحاكمة لا تُعير اهتمامًا لمسائل البيئة فإن اهتمام أحزاب المعارضة والنقابات ومنظمات “المجتمع المدني” بالبيئة ضعيف ومُسْقَط أحيانًا في برامج الأحزاب، بالتوازي مع زيادة وعي المواطنين في المُدُن المُلَوَّثَة بضرورة الإهتمام بسلامة المحيط والبشر، ففي جزيرة “جربة” السياحية ذات الشهرة العالمية نفذ المواطنون منذ 2012 مظاهرات واعتصامات وإضرابًا عامًّا احتجاجًا على سياسة البلدية التي تحرق النفايات في مكان قريب من سكن المواطنين، واستخدمت الدولة (عبر الأجهزة القمعية) الرصاص لتفريق المتظاهرين، ولا تزال المشكلة مطروحة، وفي صفاقس، وهي مدينة صناعية وثاني أكبر مدن البلاد، وتتميّز بأهمية النشاط الصناعي والتجاري بالإضافة إلى كونها قطباً جامعياً واستشفائياً، ولكنها من أكثر المدن تلوثاً، ويضطر سكانها صَيْفًا للجوء إلى محافظات مُجاورة للسباحة في البحر، بسبب تلوث مياه البحر بفضلات مصانع تكرير الفوسفات وإنتاج المواد الكيميائية،والفضلات المشعة التي لوثت مساحات كبيرة من المياه ومن الأراضي الزراعية، ما تسبب في ارتفاع نسب الإصابة بمرض السرطان وبالأمراض التنفسية، وكانت مدينة “قابس” (جنوب البلاد) واحة نخيل تطلّ على البحر، تنتج التمور والرمان والحِنّاء و”الملوخية”، قبل إنشاء مجمع كيميائي (1970) شغل آلاف العمال، لكنه قضى تدريجياً على واحات النخيل والأشجار المثمرة وعلى الثروة السمكية، وتسبب تلويث المُجَمع للمُحِيط في إصابة الآلاف بأمراض تنفسية وبالسرطان، وتعدّدت أشكال الاحتجاجات بهدف وضع حد للتدهور البيئي والاقتصادي الذي يقتل المدينة وسكانها، لكن دار لقمان على حالها… تعدّدت التحركات من أجل بيئة سليمة ونمط إنتاج يُراعي سلامة الإنسان والمُحيط، لكن مجموع التحركات بقيت محصورة في منطقة أو مُحافظة أو مدينة، ولم تتطور إلى حركة واسعة في عموم البلاد تطرح إجمالي المشاكل المتعلقة بالبيئة وربطها بنمط التنمية وطرح حلول (مع الأحزاب والنقابات و”المجتمع المدني”) من أجل تنمية بديلة تحترم الإنسان ومُحِيطَه… عن محمد رامي عبد المولى (باحث من تونس) موقع “السفير العربي” 02/05/17

مصر للبيع: ارتفع حجم الدين الخارجي بنسبة 40% خلال سنة واحدة، من 48 مليار دولارا في كانون الأول/ديسمبر 2015 إلى 67,3 مليار دولارا في كانون الأول/ديسمبر 2016 وفق ما ورد في تقرير   المصرف المركزي المصري، ويتوجب على الدولة تسديد ديون قصيرة الأجل، مستحقة قبل نهاية كانون الثاني/ديسمبر 2017 بقيمة 11,7 مليار دولارا  رويترز 04/04/17 تستورد البلاد نحو 65% من احتياجاتها الغذائية بالأسعار العالمية المُقَوَّمَة بالدّولار، وتسبب انخفاض قيمة الجنيه (بأمْرٍ من صندوق النقد الدولي) في ارتفاع أسعار المواد المستوردة وكذلك في ارتفاع أسعار الوقود والنقل والمواد المُنْتَجَة مَحَلِّيًّا مثل الخضراوات والأسماك، ما أثار احتقانًا وغصبًا بين المواطنين، والفقراء منهم بشكل خاص، بسبب احتكار بعض المراكز الكبرى لتوريد السلع وانحياز النظام (جيش + رجال أعمال) للأغنياء على حساب العمال والمُزارعين والفقراء، وهي من أسباب انتفاضة سنة 2011 ضد حكم حسني مبارك، ويظهر هذا الإنحياز في سياسة الضرائب، حيث خفضت الدولة ضرائب الأرباح على الشركات من 25% إلى 22% وألغت الضرائب على أرباح المُضارَبَة في البورصة، بينما أَقَرّت ضريبة القيمة المضافة، وهي ضريبة غير مباشرة وغير عادلة، فارتفعت أسعار كل المنتجات، وبذلك مَثَّلَت السياسة الإقتصادية لحكومة السيسي (باسم الثورة !!!) مواصلة لسياسة أنور السادات وحسني مبارك (ليبرالية اقتصادية وديون وتبعية وقمع للحريات وتطبيع مع الكيان الصهيوني…)، ويشمل الإتفاق مع صندوق النقد الدولي على خفض سعر الجُنَيْه (التحرير أو التعويم) وإقرار مزيد من الضرائب وخصخصة القطاع العام وتجميد الوظائف والرواتب وإلغاء رقابة الدولة على التّجار ورفع الأسعار (بواسطة إلغاء أو خفض دعم السلع الأساسية) وخفض الضريبة على التجارة والأعمال والمضاربة، وخفض الإنفاق العام على الصحة والتعليم والخدمات العمومية… أقرت الحكومة المصرية مشروع موازنة السنة المالية 2018-2017 (من 01/07/2017 إلى 30/06/2018) وارتفعت فوائد الديون من 292 مليارات جنيها في موازنة 2016-2017 إلى 380 مليار جنيها (نحو 21 مليار دولار) وبلغت زيادة فوائد الديون نحو 25% أو ما يعادل 31% من حجم الإنفاق العام الذي يبلغ 65,4 مليار دولارا (1,18 تريليون جنيها) بسبب ارتفاع حجم الدين الداخلي والخارجي معا، وسترتفع تكلفة الدين الخارجي بسبب انخفاض قيمة الجنيه وكذلك أعْبَاء خدمة الدين الخارجي، في ظل انخفاض إيرادات السياحة وقناة السويس (رغم الوعود عند التوسيع) وتحويلات المصريين بالخارج، وكذلك انخفاض إيرادات الصادرات مع ضعف الإستثمار الأجنبي المباشر، بما في ذلك الإستثمار في الطاقة، وبُنِيَت الموازنة على أمل خفض نسبة العجز من 10,7% إلى 9,1% ورفع نسبة النمو من 3,8% إلى 4,6% ورغم تخفيض دعم المواد الأساسية وزيادة الضرائب ورسوم الخدمات الحكومية، ارتفعت قيمة وأعباء الدين، وتأثّرَ العُمال والمُزارعون والفقراء من البرامج الإقتصادية للدولة في ظل ارتفاع نسبة التضخم إلى أكثر من 30% (شباط/فبراير 2017) وتجميد الرواتب أو زيادتها في  بعض القطاعات بنسبة لا تتجاوز 10%، ويشترط المُقْرِضُون (صندوق النقد الدولي والبنك العالمي) تجميد الرواتب أو خفضِ حجمها، وتجميد التظيف في القطاع العام وتأجيل سن التقاعد، وأدّت هذه الشّروط في كافة الدول إلى ارتفاع نسبة البطالة ومعدلات الفقر وزيادة الفوارق الطبقية، ولم تعد الحكومة المصرية صاحبة القرار بل تخضع للمراقبة المستمرة لصندوق النقد الدولي (آخر بعثة للصندوق في نهاية شهر نيسان وبداية شهر أيار 2017) وتعديل الموازنة قبل عرضها على مجلس النواب لتستوفي شروط الصندوق بخصوص تخفيض الدعم وفرض ضرائب جديدة، قبل الإفراج عن جزء من القرض البالة قيمته الإجمالية 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، وكانت حكومة مصر قد بدأت منذ السنة المالية 2014-2015 خفض الدعم ورفع أسعار الوقود والكهرباء والماء والغاز الطبيعي، ويتوقع أن ترتفع أسعار الوقود مرة أخرى بنسبة 30% خلال الربع الثالث من العام الحالي (2017) وخصخصة شركات القطاع العام وزيادة ضريبة القيمة المُضافة، وبشكل عام تهدف شروط الدائنين تضْيِيقَ هامش الحكومات المُقْتَرِضَة، وتجريدها من استقلالية القرار في كافة المجالات الإقتصادية وبالتالي خلق تَبَعِيّة سياسية تُجاه الدّائنين… أ.ش.أ + رويترز 30/03/و04/04/17

سورياالأروقة الخلفية للحرب 1: وَقّعت حكومتا سوريا وإيران سنة 2010 اتفاقية تقضي بمد خط أنابيب الغاز من ايران عبر العراق، فالشمال السوري، الى الساحل السوري عبر العراق ثم شمال سوريا، بهدف تصديره إلى أوروبا، في حين تطمح قَطر -بدعم تركي- لإيصال الغاز إلى ساحل سوريا أيضًا أو إلى سواحل تركيا، مرورا بالأراضي السورية لنفس الغرض، أي لتصدير الغاز نحو أوروبا، وينافس المشروعان الغاز الروسي الذي يشكل 30% من استهلاك أوروبا، ما يعني خسارة اقتصادية لروسيا إضافة إلى خسارة النفوذ في أوروبا، ولذلك يمكن الجزم بأن روسيا لا تهتم سوى بمصالحها (وهذا شرعي ومَنْطِقِي)، ويستعد نظامها للتحالف مع من يضمن مصالحه، ما يُفسِّرُ دعم الحكومة الروسية لمليشيات الأكراد التي تستهدف الإنفصال وتقسيم سوريا، ولا يضير روسيا مشروع التقسيم الامريكي وقطع التواصل الجغرافي البرّي بين العراق وسوريا، بل يخدم مصالحها الإستراتيجية بمنع عبور الغاز الإيراني الحدود العراقية السورية، وعرقلة وصوله إلى موانئ سوريا المُطِلّة على البحر الأبيض المتوسط وعلى أوروبا، ولهذه الأسباب وغيرها تعمل وزارة الخارجية الروسية على التفاهم مع الإمبريالية الأمريكية، بشأن المشرق العربي وأوروبا الشرقية أيضًا، والتضحية (إن لزم الأمر) بأهداف وخطط النظام السّورِي، ورغم تنازل روسيا واستعداد نظام حكمها لتقاسم النفوذ مع الحفاظ على مصالح أمريكا في سوريا والعراق، والتغاضي عن القواعد العسكرية الأميركية في الشمال الشرقي لسوريا، حيث يعتزم الأكراد إقامة دولتهم بدعم أمريكي روسي، فإن أمريكا تعتمد استراتيجية التقسيم دون اعتبار مصالح روسيا، وذلك من خلال احتلال مناطق كان يحتلها تنظيم “داعش” –بعد انتهاء دوره الوظيفي- وإدارتها (مؤقّتًا؟) مع مليشيات الأكراد (تحت تسمية قوات سوريا الديمقراطية “قسد” أحيانًا)، واتبعت الإمبريالية الأمريكية نفس التكتيك الذي انتهجته في العراق، بتقسيم الشعب السوري (كما العراقي) إلى سنّة وشيعة وأكراد، ومن خطط أمريكا، إشغال الجيش السوري بمعارك في الجنوب وفي ريف دمشق وحمص وغيرها، لاحتلال مناطق الشرق والشمال الشرقي (التي يحتلها تنظيم “داعش”) وفصلها عن الدولة السورية وتسليمها الى الأكراد وحلفاؤهم (أي حلفاء أمريكا)، وتبدو هذه الإستراتيجية مُفِيدة لروسيا (أو غير مُضرة بمصالحها)، ومفيدة للكيان الصهيوني بعزل حزب الله، ومنع إيران عن إمداده بالسلاح عبر العراق وسوريا، إضافة إلى سيطرة القوى الموالية لأمريكا على مناطق القنيطرة والجولان، ما يمنع تشكيل منظمات مقاومة تهدف تحرير الجولان… تنقسم سوريا حاليا إلى ثلاثة مناطق أساسية هي الساحل والمدن الكبرى تحت سيطرة الدولة السورية، ومناطق شمال غرب سوريا التي يحتلها الجيش التركي وحلفاؤه خلال عملية “درع الفرات” (أهمها مدينة “الباب”)، ومناطق الشمال الشرقي على الحدود بين العراق وسوريا التي تحتلها أمريكا وحلفاؤها وأهمهم مليشيات الأكراد، إضافة إلى بعض مناطق الجنوب… عن موقع صحيفة “الندى” (بتصرف) 29/03/17

سوريا- الأروقة الخلفِيّة للحرب 2: أنتجت الحرب تغييرًا كبيرًا في بُنْيَة المُجتمع وفي سلوك الأفراد والمجموعات، وأصبحت عمليات القتل والخطف والإحتجاز والسّطو والتحايل شائعة بين أبناء المدينة الواحدة أو الحي الواحد وحتى بين أفراد نفس الأُسْرَة، ولكن وخصوصًا بين فصائل الإرهابيين من أجل الإستيلاء على الأموال والأسلحة التي وزعتها أمريكا وأوروبا وتركيا بفضل الأموال السعودية والقَطَرِيّة، وتزايدت الاشتباكات وعمليات الخطف بين هذه المجموعات (للحصول على فدية)، خاصة على الحدود بين سوريا وتركيا، منذ الهجوم المُعاكس الذي شنه الجيش النظامي السوري وحلفاؤه بداية من سنة 2015، وحول نظام الإسلام السياسي في تركيا “لواء الإسكندرون” (منطقة سورية أهدتْها فرنسا إلى تركيا، أثناء فترة الإحتلال الفرنسي لسوريا 1918-1946) إلى وكر للإرهاب ومنطقة تدريب المجموعات الإرهابية منذ 2011، وإلى سوق لشراء الأسلحة ووسائل الإتصال والمُعدّات، قبل شحنها إلى داخل سوريا، من خلال معابر يُسَيْطِرُ عليها الإرهابيون بإشراف عسكري ومخابراتي تُرْكي… من التغييرات التي حصلت في المُجتمع السّوري أيضًا (بفعل الحرب) اندثار مهن عديدة وبروز أخرى إلى الوجود منها تهريب البشر والمتاجرة بالمواد المُهربة وإصلاح الأسلحة، ففي مدينة “الحسكة”، شمال شرق البلاد، التي تسيطر عليها مليشيات الأكراد الموالية لأمريكا، توجد الآن محلات علنية تحمل لافتات كتب عليها “تصليح كافة أنواع الأسلحة”، إذ خلقت الحرب مهنة “صيانة الأسلحة” وحوّلَتْها من إصلاح بنادق الصيد إلى مهنة مربحة تشمل المسدسات والأسلحة الخفيفة و”إم 16″ (أمريكي) و”عوزي” (من الكيان الصهيوني) والرشاشات مثل الدوشكا الروسية والكلاشنيكوف و”إم 16″ (أمريكي) و”عوزي”، وتتراوح أسعار إصلاح العطل الميكانيكي بين ألف وخمسة آلاف ليرة سورية (من دولارين إلى عشرة دولارات) ويرتفع السعر وفق نوع السلاح وحجمه، ويستقبل محل الصيانة نحو عشرة زبائن يوميا، ما يجعل هذه المهنة مُرْبِحة… في البلدان المجاورة لسوريا، أصبح التّسَوّل باسم اللاجئين (الذين وقع تضخيم عددهم بما لا يقل عن 50%) مهنة فرعية لحكام الأردن ولبنان، فيما تبتز تركيا دول الإتحاد الأوروبي وتهديدها بفتح معابر اللجوء نحو أوروبا، وأعلنت ممثلة الأمم المتحدة في لبنان “ارتفعت حدة البُؤس في أوساط اللاجئين السوريين، وتزايدت التوترات والعنصرية ضدهم في الدول التي تستقبلهم”، بينما يستغل الإتحاد الأوروبي (الذي يُشارك في تخريب سوريا والعراق وليبيا واليمن وأفغانستان وافريقيا) والحلف الأطلسي وضع اللاجئين لشن حملة إيديولوجية وعسكرية بإحكام غلق الحدود واستغلال الفرصة لتكثيف الدوريات العسكرية في البحر الأبيض المتوسط على سواحل المغرب العربي ومصر، ودعا الإتحاد الأوروبي إلى اجتماع في بروكسل بهدف “حث المجتمع الدولي على تأمين مزيد من الاموال لمساعدة الدول التي تستقبل اللاجئين السوريين”، وكانت فرصة سانحة للمقاول ورئيس وزراء لبنان “سعد الحريري” ليطالب بعشرة مليارات دولار، يدّعي أنه سينفقها على اللاجئين السوريين، الذين بلغ عددهم مليونًا وفق الأمم المتحدة وليس 1,5 مليون كما ادّعت الحكومة اللبنانية التي شَجَّعَت دعايتُها بعض المجموعات للقيام بتظاهرات تَبُثُّ مشاعر الحقد والكراهية ضد السّوريين بشكل عام… ورد في خبر آخر أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (الأمم المتحدة) طلبت مبلغ ثمانية مليارات دولارا لِمواجهة الأزمة الإنسانية في سوريا خلال السنة الحالية (2017)، وطلبت من دويلات الخليج النفطية (التي تُمَوِّلُ جميع المجموعات الإرهابية في الوطن العربي) تقديم المزيد من العون لمساعدة السوريين الذين شردتهم الحرب، وقدرت الأمم المتحدة عدد اللاجئين السوريين بنحو خمسة ملايين إضافة إلى نحو 13,5 مليون مواطن أصبحوا نازحين داخل وطنهم، انتقل بعضهم عدة مرات من مكان إلى آخر رويترز + أ.ف.ب 04/04/17

افريقيا: تمتلك إفريقيا موارد من المعادن والنفط والأراضي الزراعية والأسماك والغابات (الخشب)، لكن معظم بلدانها تفتقر إلى المنشآت الأساسية والبنى التحتية، كالطرقات والسكك الحديدية والمطارات والموانئ ومحطات توليد الكهرباء والسدود والخزانات وإمداد الماء، ومنشآت أساسية أخرى في مجال الخدمات المختلفة، أو إعادة تأهيل وبناء لما تقادم عهده منها، واستغلت الصين هذه الثغرات (وغيرها) لتنفذ منها إلى افريقيا، وأنشأت الشركات الصينية في إفريقيا حوالي 3300 كلم من الطرقات ونحو ثلاثين مستشفى، وخمسين مدرسة، ومائة محطة لتوليد الطاقة، في أكثر من أربعين بلد إفريقي، إضافة إلى بعثات “التّعاون” التي تضم المهندسين والأطباء والتجار (نحو  1600 طبيب في المناطق الريفية في إفريقيا)، وبذلك أصبحت الصين منذ سنة 2000 المنافس والشريك الذي يلي الولايات المتحدة وفرنسا في القارة، ونما حجم التبادل التجاري من 10,6 مليارات دولار سنة 2000 إلى 200 مليار دولار سنة 2016 بفضل تأسيس منتدى التعاون الصيني-الإفريقي (FOCAC) لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية في القطاعين العمومي والخاص، ولترسيخ تغلغل الصين في القارة، ويضم المنتدى في عضويته أكثر من 45 دولة إفريقية، وستكون القارة الإفريقية المصدر الأساسي لتزويد الصين بالموارد وسوقًا هامة لمُنْتَجات الصين التي قد تُصْبِحُ قريبًا أكبر مستهلك ومستورد لجميع السلع في العالم، وتحول التواجد الصيني في افريقيا على مر السنين من المجال التجاري إلى التواجد العسكري، بدءًا بالمشاركة في ما يسمى “قوات حفظ السلام” التابعة للأمم المتحدة (وهي استعمار مُقَنَّع) إلى قاعدة عسكرية في “جيبوتي” وستشمل قاعدة للقوات الجوية تُؤْوِي آلاف الجنود وميناءً للمياه العميقة لاستضافة سفن حربية كبيرة، ولكن الصين تواجِهُ منافَسَة من عدة دول أخرى منها الهند التي تُخَطِّط لاحتلال مقعد قار في مجلس الأمن، وهي بحاجة إلى مساندة الدول الإفريقية، حيث طلب مصرف التنمية الإفريقي من الشركات الهندية الاستثمار في قطاعات البنية التحتية (الطرقات والكهرباء) والزراعة في إفريقيا، وارتفعت صادرات الهند إلى إفريقيا من 7 مليارات دولار خلال 2005 إلى حوالي 25 مليار دولار سنة 2016 (منتجات النفط والمنسوجات والمجوهرات والكيماويات ومنتجات الجلد) فيما ارتفعت واردات الهند من إفريقيا من 5 مليارات دولار إلى 31 مليار دولار، لتصبح الهند خامس أكبر دولة مستثمرة في القارة… عن موقع “ذي إكونُميك تايمز” 01/04/17

الحبشة: تحتل الحبشة موقعًا استراتيجيا رغم عدم إطلالها على البحر، حيث تستقبل مقر منظمة الوحدة الإفريقية منذ تأسيسها قبل أن تصبح “الإتحاد الإفريقي”، ومنابع نهر النيل وهي قوة بشرية (حوالي 100 مليون نسمة) وعسكرية لا يُسْتَهان بها، وتغلغلت الصين منذ عقود في الحبشة ضمن التغلغل الصيني في افريقيا، حيث لا تُباع في مطار العاصمة “أديس أبابا” سوى السجائر الصينية، ويقود الصينيون سيارات الأُجْرة خارج المطار، وأصبح السكان المحليون يطلقون على الصينيين عبارة “فيرنجي” (إفْرَنْجِي) على  الصينيين بدل الأوروبيين، وأنجزت الشركات الصينية معظم البنايات الحديثة في العاصمة (منها مقر الإتحاد الإفريقي) ونظام السكك الحديدية الخفيفة الجديد، والطريق السريع (بقيمة 700 مليون دولارا) وخط السكك الحديدية الذي يصل إلى جيبوتي (750 كلم) واشترت الصين مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في الحبشة وتستخدمها في إنتاج الحبوب المُعَدّة للتصدير… دَعَّمت مشيحات الخليج (السعودية والكويت وقطر) نظام الحكم في الحبشة سياسيا وماليا منذ ما لا يقل عن عقدين، بهدف استخدامها ضد إيران واليمن، ولأن الحبشة أصبحت قاعدة أمريكية إلى جانب كينيا وأوغندا وجنوب السودان، وبالتالي حليفة لشيوخ النفط… تُصادر حكومة الحبشة الأراضي الزراعية من صغار الفلاحين لتبيعها للشركات الأوروبية والصينية والخليجية، بذريعة تنفيذ برنامج توسيع المنطقة الحضرية للعاصمة، فاندلعت احتجاجات ضخمة في منطقة “أوروميا” قريبًا من العاصمة “أديس أبابا” (أوردنا أخبارًا عن هذه الإحتجاجات في أكثر من عدد من هذه النشرة الإقتصادية) منذ صائفة 2016، جابهتها قوات الحكومة بحملة قمعية قُتل خلالها الآلاف وأعلن النظام حالة الطوارئ، وأعلن السكان معارضتهم لسياسة الطرد من أراضيهم بالقوة، دون تهيئة أماكن بديلة آمنة للعيش، بل أسكنتهم الحكومة في ملاجئ مُؤَقَّتة واضطرت حوالي 300 أُسْرَة من الفقراء إلى العيش  وسط النفايات وأماكن تفريغ الخردة ، ما أدى إلى وفاة أكثر من مائة شخص في آذار/مارس 2017، عندما انهار أكوام النفايات، مع الإشارة ان الحكومة لم تُسَدِّد ثمن المنازل المُصادرة، كما وعدت،  وصودرت جميع الأراضي الخاصة من أصحابها بمبرر سياسة التنمية الحضرية، وبناء طرقات جديدة ومراكز تجارية وفنادق وشقق “تليق بعاصمة الإتحاد الإفريقي” وفق الدعاية الحكومية، وتقوم الشركات الصينية بإنجاز هذا البرنامج “الحَضَرِي” بواسطة قُروض صينية تُنْفِقُها الشركات الصينية في استيراد معظم المواد والعمال لبناء الطرقات وتشييد المباني، لتُحَفِّزَ في النهاية اقتصاد الصين، بدلًا من الاقتصاد المحلي والسكان المحليين الذين أصبحوا أكثر فقرًا مما كانوا عليه قبل خمسة عقود، إذْ كان دخل الفرد الإثيوبي سنة 1961 يُعادل حوالي 76 دولارا 70% من متوسط دخل الفرد في كوريا الجنوبية وأعلى من دخل الفرد في الهند الذي كان يُعادل آنذاك نحو 70 دولارا، وانخفضت النسبة سنة 2015 لتبلغ 2% من متوسط دخل الفرد في كوريا الجنوبية  عن موقع “إثيوميديا” 01/04/17

جنوب افريقيا: تعيش البلاد أزمة اقتصادية تمثلت في انخفاض قيمة العملة وارتفاع جنوني للأسعار، ما أعاد للأذهان أزمة سنة 1985، قبل انهيار نظام الميز العنصري، وعرّضت الأزمة الحالية الاستقرار المالي للبلاد لضغوط شديدة، حيث سحبت المصارف الأجنبية خطوط الإئتمان (ضمانات القُروض) ورفضت تسديد الديون الخارجية قصيرة الأجل، ما أدى إلى مزيد من انخفاض سعر صرف العملة المحلية (الراند) التي فقد سعر الصرف الفعلي لها نحو 50% من قيمته منذ 2010، وبلغت الديون الخارجية للبلاد منتصف سنة2015 نحو 1,7 تريليون راند، منها 46% مقومة بالعملات الأجنبية، ويبلغ الدين الحكومي حاليا نحو 1,8 تريليون راند، ويتواصل اارتفاع نسبة الدين الخارجي من إجمالي الناتج المحلي منذ 2007 وأدى الوضع الإقتصادي المُتَأَزِّم إلى اضطراب سياسي وشهدت جنوب إفريقيا  تعديلًا وزاريًّا، شمل خمسة وزراء وعددًا من نواب الوزراء، فيما ارتفعت وتيرة المظاهرات المناهضة لسياسة الرئيس “جاكوب زوما” الذي يخضع لنفوذ مجموعات مالية واقتصادية (منها أُسْرَة “غوبتا” من أصل هندي) دفعته لإقرار مشروع إنتاج الطاقة والأسلحة النووية وزيادة العبء المالي وديون البلاد، كما ارتبط فصيل قوي التأثير والنفوذ داخل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم بشركات الصناعة النووية الروسية وبرجال الأعمال المحليين الذين ارتفعت ثرواتهم بسرعة بفضل المناقصات الحكومية المشكوك في نزاهتها، وقَوض هذا الفريق برنامج صناعة الطاقة المتجددة المزدهرة والناجحة في جنوب إفريقيا، والذي بدأ سنة 2012، بدعم من وزارة الطاقة ( مزارع الرياح والطاقة الشمسية في جميع أنحاء جنوب إفريقيا)، من جهة أخرى خفضت الحكومة ميزانيات قطاعات هامة مثل الصحة والتعليم والرعاية الإجتماعية، وهي من أسباب اتساع رقعة الغضب ضد الحكومة الحالية…  عن موقع “آي وتنس نيوز” + موقع صحيفة “غارديان” 03 و 04/04/17

إيران- من أسباب الإستقرار السياسي: عرفت إيران تطورات كبيرة منذ الإطاحة بنظام الشاه (شباط 1979)، وبقيت تحت الحصار والحظر والعقوبات منذ ذلك التاريخ، إضافة إلى الحرب العراقية -الإيرانية (1980-1988) التي دَمّرَت البلدين الغنِيَّيْن بالنفط، ولم تنجح المحاولات الأمريكية العديدة للإطاحة بالنظام أو بالرؤساء الذين لا تَثِقُ بهم أمريكا (مثل محمود أحمدي نجاد)، ويكمن سر استقرار النظام السياسي الديني الجديد في وجود مُؤَسَّسَات تسمح بتقاسم السلطة بين مختلف مكونات البرجوازية الحاكمة، والتي تتفق جميعها على قمع النقابات والحركات العمالية وأحزاب ومنظمات اليسار، وتتمسك بالأراضي المُحْتَلة (الجزر الإماراتية الثلاثة) أو التي اقتطعها الإستعمار البريطاني من العراق (الأهواز)، كما تسمح لجميع القوميات بالمشاركة في الحكم مع تغليب العنصر الفارسي… رغم المظاهر الدينية، ومنصب “المُرشد الأعْلى” فإن النظام “الإسلامي الإيراني” يتميز عن الأنظمة العربية والخليجية بوجود مؤسسات حكم تُؤمِّنُ استقراره، وتُقْفِلُ كافة الثغرات الدستورية والقانونية التي قد تُؤَدِّي إلى وصول أي معارضة من خارج المنظومة المُلْتَحِفَةَ بالدين إلى السلطة، وأنشأ النظام هياكل وأُطُر تضمن استدامته، منها مجلس الخبراء وهو مُكون من رجال الدين والقانون، و”مجلس صیانة الدستور” الذي يفحص الترشحات لرئاسة الجمهورية، ويرفض من يعتبرهم غير مسلمين أو مسلمين مزيفين (منافقين)، ومجلس الشورى الذي يضم 12 عضواً يتم انتخابهم لمدة 6 سنوات، نصفهم من الفقهاء، والنصف الآخر من الحقوقيين، ومن أهم هذه المُؤَسَّسَات “مجلس تشخيص مصلحة النظام”، ويعين “المُرشِد الأعلى للجمهورية” أعضاءه (31 عضوًا في المجموع) باستثناء رؤساء السلطات الثلاث الذين ينضَمُّون إلى المجلس بصفة آلية، ويفصل “مجلس تشخيص مصلحة النظام” في الصراعات على السلطة بين مختلف المجالس (مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور)، وتسمح هذه المجالس بإنشاء وِفَاق بين مختلف شرائح الإئتلاف الطّبَقِي الحاكم، وخلق تحصينات تمنع “الدُّخَلاء” من النفاذ إلى حلقات الحكم والسلطة، إضفة إلى عملية “تدوير” السلطة بين هذه الفئات والحفاظ على الأهم عبر حل الخلافات الثانوية أو الطارئة داخل حلقات النظام نفسه… تُعادل هذه المُؤسسات في جوهرها “محكمة العدل العُلْيا” أو “المجلس الدستوري” في أنظمة الديمقراطيات البرجوازية التقليدية، وتقوم بنفس الدّور بهدف مَنْعِ تَسَلُّلِ “الغُرَبَاء” من خارج النظام… (ملخص من منشورات المعارضة الإيرانية 2016) وقّعت شركة “بوينغ” الأمريكية لصناعة الطائرات اتفاقاً مع شركة خطوط “آسمان” الجوية الإيرانية (شركة خاصة)، لتزويدها بثلاثين طائرة من طراز “ماكس 737”  بقيمة ثلاثة مليارات دولار، على أن يبدأ تسليمها اعتباراً من العام 2022، وهي الصفقة الأكبر بين شركة أمريكية وأخرى إيرانية، منذ تولي “ترامب” رئاسة الولايات المتحدة، في كانون الثاني/يناير 2017، ليبلغ إجمالي قيمة الصفاقات بين “بوينغ” وشركات النقل الجوي الإيرانية 19,6 مليار دولار، وذلك منذ توقيع الاتفاق النووي بين طهران ودول 5+1 (الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا)، سنة 2015، وكان الرئيس “دونالد ترامب” قد اانتقد الإتفاق النويي في عدة مناسبات واعتبره “أسوأ اتفاق على الإطلاق”، و”من أكثرها حماقة”، فيما وصف إيران بـ”أكبر راعٍ للإرهاب”، متوعداً بتشديد العقوبات في حقها رويترز 04/04/17

الصين: أسَّسَت الصين سنة 2013، في إطار الإلتفاف على قرار أمريكا محاصرتها اقتصاديا وعسكريا وفي إطار استراتيجية الصين للتوسع والهيمنة ب”القوة النّاعمة” تَجَمُّعَ دول حزام وطريق الحرير “البريكا” الذي يعقد أول مؤتمر رسمي له بالقاهرة يومى 1 و2 نيسان/أبريل 2017، بهدف إنشاء شبكة للتجارة والبنية التحتية تربط آسيا وأوروبا وأفريقيا على امتداد طرق التجارة القديمة التى يطلق عليها بإختصار “طريق الحرير”، ويضم هذا التجمع 65 دولة يَمُرُّ عبرها الطريق يقطنها 4,4 مليار نسمة أو 63% من سكان العالم، باستثمارات قدرها 21 تريليون دولار أو ما يعادل 29% من الناتج المحلى العالمى… تشارك في المؤتمر الأول بالقاهرة منظمات أرباب العمل من 24 دولة منها الصين والهند وماليزيا وباكستان وجورجيا وإيران وكازاخستان ومنغوليا وتركيا وليتوانيا ولاتفيا والتشيك وبيلا روسيا والأردن ومصر ورومانيا وروسيا والدّنمارك وهولندا وألمانيا وفرنسا والبرازيل وأوكرانيا، ويتطلب الإنطلاق الفعلي لمشروع “طريق الحرير” استثمارات ضخمة في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والإتصالات، وأعلنت الصين انها استثمرت أكثر من 50 مليار دولار فى دول مبادرة الحزام الاقتصادى لطريق الحرير وطريق الحرير البحرى للقرن الحادى والعشرين (الحزام والطريق) منذ 2013، وحصلت (المُبَادَرَة) على تأييد أكثر من 100 دولة ومنظمة دولية، وفق الحكومة الصينية التي أعلنت توقيع حوالي خمسين اتفاقية تعاون دولية، وان حجم التجارة بين الصين ودول الحزام والطريق تجاوز 600 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2016، بما يمثل 26% من إجمالي حجم التجارة الخارجية للصين، كما استثمرت الصين خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2016 نحو 10 مليارات دولار في الدول الواقعة على الحزام والطريق من خلال مؤسسات مالية، بما في ذلك البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وصندوق طريق الحرير، وأسست شركات صينية خمسين “منطقة تعاون اقتصادي وتجاري” في دول الحزام والطريق، باستثمارات إجماليه بلغت 15,6 مليار دولار، وفق الإعلام الرّسمي الصيني، الذي أكّد ان رأس مال صندوق طريق الحرير (كصندوق استثماري) بلغ 40 مليار دولار بنهاية 2014… في خبر آخر، يَمُرُّ اقتصاد الصّين بمرحلة تباطؤ، ما اضطر الدولة إلى البحث عن حلول يتنفس من خلالها اقتصاد البلاد، وتحول اقتصاد البلاد من الإعتماد على الصادرات إلى الإعتماد على الإستهلاك الداخلي، ما استوجب رفع الرواتب والإتجاه نحو التقنيات المتطورة وتحسين جودة الإنتاج ليتمكن من منافسة الإنتاج الأمريكي والياباني والأوروبي، واستوجب ذلك “إصلاحًا هيكليا”، بخفض الإنتاج فى قطاعات الصلب والفحم، مقابل رفع حصة الاستهلاك والخدمات فى نمو الاقتصاد الذي انخفضت نسبة نموه خلال السنتين الماضيتين إلى أقل من 7% (وهي النسبة التي تمكِّنُ من استيعاب العاطلين والوافدين الجدد إلى سوق العمل) وسجل الناتج المحلى الإجمالي ارتفاعا بنسبة 6,7% فقط سنة 2016، واسهم بأكثر من 30% فى المائة فى النمو الاقتصادي العالمي، وتتوقع الدولة توريد بضائع بقيمة ثمانية تريليونات دولار في السنوات الخمس القادمة، وأن تجتذب استثمارات أجنبية بقيمة 600 مليار دولار، مقابل استثمارات خارجية للصين بقيمة 750 مليار دولار… عن “شينخوا” + أ.ف.ب + رويترز 01/04/17

تركيا، انتهازية “حلال“: استغلت حكومة الإسلام السياسي محاولة الإنقلاب الغامض والمشبوه لشن حملة غير مسبوقة ضد كل المُعارِضين المُحْتَمَلِين (صحفيين ومُدَرِّسين وقضاة وضباط جيش وشرطة…) وأصبحت مليشيات الحزب الحاكم تُشْرِفُ على كافة أجهزة الدولة، فيما سَرّعت قيادة الحزب الحاكم وتيرة تغيير الدستور والمؤسسات، وإجراء استفتاء لتغيير النظام من برلماني إلى رئاسي، ونفذت حملة اعتقالات واسعة ضد نواب وصحف المعارضة، وخصوصًا الأكراد الذين اعتقدوا (خَطَاً) أن النضال البرلماني يمكن أن يَرْدَعَ نظام الإخوان المسلمين وأن يحقق مكاسب للشعب الكُردي، وأعلنت الحكومة في أيلول/سبتمبر 2016 خطة لاستثمار 2,8 مليار دولار في المنطقة الأكراد (جنوب شرقي تركيا) في صورة حوافز مالية وضريبية للشركات، على أمل استمالة السكان من خلال التلويح بالانتعاش الاقتصادي قبل استفتاء شهر نيسان 2017 (وموضوعه توسيع نطاق صلاحيات الرئيس الإخوانجي رجب طيب إردوغان)، وعند اقتراب موعد الإستفتاء أعلنت شركات مُقَرَّبة من الحكم، منها شركة “إسكور” أنها تعتزم الاستفادة من الحوافز الحكومية وانخفاض الأجور في شرق البلاد لإقامة ثلاث مصانع جديدة بقيمة 100 منليون دولار في المنطقة التي تسكنها أغلبية كُردية، وتتعاقد هذه الشركة التركية مع علامات تجارية كبرى من بينها “زارا” و”أديداس” و”نايك”، في محاولة لمنافسة شركات بنغلادش وفيتنام والحبشة وغيرها من البلدان الفقيرة، حيث الرواتب مُنْخَفِضَة جدا، وتُدير شركة “إسكور” منذ 2014 مصنعا لغزل القطن تبلغ استثماراته 30 مليون دولار خارج “ديار بكر”، أكبر مُدُن المنطقة الكُرْدِية، يُشَغِّلُ حوالي 300 عامل وعاملة، وقد يُؤَدِّي إنجاز المصانع الثلاثة إلى تشغيل 1700 آخرين، رغم قتل الجيش التّركي نحو 2000 شخص بين تموز/يوليو 2015 و كانون الأول/ديسمبر 2016 (40 ألف قتيل منذ 1984) وتدمير أحياء وقرى بأكملها، ما أدى إلى نزوح نصف مليون مواطن كُرْدِي من مناطقهم الأصلية، وهو ما تستهدفه الحكومة، أي إخلاء المنطقة من سُكّانها بالتجويع أو بالحرب أو الإثنين معًا، ووعدت الحكومة السكان الأكراد ببناء مصانع ومنازل ومستشفيات وملاعب رياضية جديدة في إطار خطة الاستثمار الحكومية، في حال التصويت لصالح برامج “إردوغان” التصفوية، وسبق أن حصل الحزب الإخوانجي الحاكم على دعم الأكراد، بفضل مناورة تحت عنوان “تحقيق السلام” سنة 2013 وتخفيف بعض القيود المفروضة عليهم، لكن سرعان ما عادت طائرات الجيش ومدفعيته إلى قصف المناطق التي يسكنها الأكراد في تموز/يوليو 2015، وعادت حواجز الجيش وفرق الأمن لتنشر الرعب بين المواطنين في منطقة جنوب شرق البلاد، وتوقف بسبب ذلك نشاط 500 منشأة تجارية في مدينة “سور” لوحدها… تعَمَّدت كافة الحكومات التركية منذ “أتاتورك” إهمال منطقة جنوب شرق البلاد (منطقة كردستان تركيا) لإجبار السكان على الهجرة إلى المدن الأخرى بحثًا عن الرزق، ويبلغ متوسط دخل الأسرة في جنوب شرق البلاد حوالي نصف متوسط دخل الأُسَر على مستوى البلاد البالغ 4500 دولار كما أن معدل البطالة الرسمي في بعض الأقاليم يبلغ 28% أي مثلي المتوسط العام، وفي البيانات الرسمية التي تُوصَفُ بأنها أقل من الأرقام الحقيقية بكثير، خصوصًا في اقليم “ديار بكر” (1,5 مليون نسمة في المنطقة الحَضَرِية)، حيث حصل “حزب الشعوب الديمقراطي” المؤيد للأكراد على نحو ثلاثة أرباع أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، ولكن شعبيته لم تمنع السلطات من رفع الحصانة البرلمانية على النواب قبل اعتقالهم… رويترز 04/04/17

بريطانيا والإتحاد الأوروبي: تُعْتَبَرُ حرية تنقل الأفراد والسِّلع ورُؤُوس الأموال بين مختلف البلدان الأوروبية من أهم خصائص الإتحاد الأوروبي الذي تأسَّسَ بهدف خدمة رأس المال الأوروبي (رأس المال المالي أو الصناعي أو الإستثمار في الفلاحة أو في قطاع الخدمات)، واشتهرت “لندن” بأنها المركز المالي الأهم في أوروبا، بفارق هام عن فرنكفورت التي تليها أو باريس، وتُشَغِّلُ المُؤَسَّسَات المالية والمصارف الأوروبية حوالي ثمانية آلاف موظف في بريطانيا، في حين تُشَغِّلُ المؤسسات المالية البريطانية نحو 5500 موظف لديهم جوازات سفر يستطيعون من خلالها مزاولة العمل في بلدان الاتحاد الأوروبي، وتبحث الشركات عن أفضل السُّبُل لمواصلة نشاطها (وأرباحها) في بريطانيا بعد خروجها من الإتحاد الأوروبي، حيث ستنطلق المفاوضات لمدة سَنَتَيْنِ لضمان “خروج آمن” يُمَكِّنُ بريطانيا من التَّحَلُّل من التزاماتها التجارية والجمركية تجاه الاتحاد الأوروبي، ويتوجب على حكومة بريطانيا إيجاد حلول لعمل الشركات المالية البريطانية بحُرّية في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، وكان بنك انغلترا (المصرف المركزي) وصندوق النقد الدولي قد توقّعَا انهيار اقتصاد بريطانيا في حال التصويت لصالح الخروج من الإتحاد الأوروبي، ولكن الاقتصاد البريطاني سَجّل أداءً جيداً ولم يشهد أي انهيارات، لأن صادرات دول الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا تفوق بنحو 70 مليار جنيه استرليني ما باعته بريطانيا إلى الإتحاد الأوروبي، لأن صادرات بريطانيا تتجه نحو دول “كومنويلث” (المستعمرات البريطانية السابقة والحالية) والدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، باستثناء قطاع الخدمات الذي يعتمد على الإتحاد الأوروبي، وبالأخص قطاع الخدمات المالية، حيث قَدَّرَتْ شركة “برايس وتر هاووس كوبرز” تأثير تكاليف نقل الخدمات المالية على الناتج المحلي البريطاني بنسبة قد تَصِلُ إلى 4% بحلول سنة 2030… فقدت توقُّعات الإقتصاديين مصداقيتها منذ عقود، ولذلك يصعب تصديق الدراسات التي نُشِرَتْ بشأن ما سيحدث خلال السنوات المقبلة، خصوصًا في ظل مخاوف حقيقية من التباطؤ الناجم عن “بريكست”، مع وجود مؤشرات مناقضة كارتفاع نسبة التضخم ونمو قروض الإستهلاك بأسرع وتيرة لها منذ 2005، إضافةً إلى ارتفاع حجم قروض الرهن العقاري وارتفاع الكتلة النقدية… عن موقع صحيفة “غارديان” 02/04/17

 فرنسا: فاز “إيمانويل ماكرون” في الدور الثاني لانتخابات رئيس فرنسا في انتخابات باهتة جدا وبدون برامج واضحة، بنسبة 66% من أصوات الناخبين مع عزوف أكثر من 26% عن المشاركة في عملية التصويت وهو رقم قياسي ووضع نحو 10% ممن شاركوا في العملية بطاقات بيضاء أو مُلْغاة، وهو رقم قياسي أيضًا، وانحصرت المنافسة بين ثَرِيَّيْنِ يريدان حكم بلاد تعمّقت فيها الفجوة الطّبَقِية وارتفعت فيها نسبة البطالة والفقر ونسبة فاقدي المأوى… صنع قطاع المال “إيمانويل ماكرون” الذي كان مُديرًا في مصرف “روتشيلد” (مُمَوِّل احتلال فلسطين والمُسْتوطنات منذ بدايات القرن العشرين) للقضاء على أي بديل يمكن أن يأتي من خلال الإنتخابات، وتكفّلت وسائل الإعلام التي تملكها الشركات الكبرى والمجموعات المالية بتلمِيع صورته وفَرْضِهِ على جمهور النّاخِبِين وبتَسْوِيقِهِ، رغم ماضيه السّيِّء جدا كمقرر لإحدى اللجان التي خلقها ساركوزي (برئاسة الصهيوني الثري “جاك أَتّالِي”) وكمستشار ووزير عند فرانسوا هولاند…  يُدافع الرئيس الجديد عن السوق الرأسمالية المُعَولمة، حيث يتهرب الأثرياء في فرنسا من تسديد 85 مليار يورو سنويا من الضرائب، ويطرح خفض تمويل برامج التأمين على المرض وعلى البطالة، وكان قد خَرّب قانون العمل عندما كان وزيرًا للإقتصاد (من 2014 إلى 2016)، وأظهر عِداءه (كشخص وكوزير ينتمي إلى حكومة “اشتراكية” مُزيفة وإلى طبقة برجوازية يُدافع عن مصالحها، بكل شراسةٍ) للعمال والموظفين والمُنْتِجِين للثروة التي يُحيلها هو وطبقته إلى الأثرياء، عبر إقراضهم مجانًا (بدون فوائد) وإعفائهم من الضرائب وتقديم حوافز مادية للشركات وأرباب العمل وأصحاب الثروات الطائلة، وهي نفس القوى المتنفذة التي اعتدت (ولا تزال تعتدي) على شعوبنا في فلسطين وليبيا وسوريا والعراق… (راجع: ملف الإنتخابات الرئاسية في فرنسا – الطاهر المُعِز، يوم إعلان النتائج 07/05/2017)

اليونان: يستغل المُهَرِّبون والمُنَظمات الإرهابية ومجموعات الجريمة المُنَظّمة نتائج الحروب والنزاعات، بهدف المتاجرة بالبشر واستغلال طالبي الهجرة واللجوء، وتعمد مجموعات عديدة في تركيا وليبيا وأوروبا إلى احتجاز طالبي اللجوء واستغلالهم جنسيا واستعبادِهِم وتشغيلهم بدون مُقابل، واتهمت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اليونان بعدم حماية عمال مهاجرين تعرضوا “لعمالة سخرة” وقيام حراس الأمن بإطلاق النار عليهم إذا احتجوا على عدم حصولهم على أجورهم، وكانوا يعيشون في أكواخ بدون دورات مياه أو مياه جارية، وذلك بعلم ورعاية أجهزة الدّولة (حكومة ائتلاف “سيريزا”)، ما أثار موجة غضب لدى المواطنين والنقابات وجمعيات حقوق الإنسان، وسلطت المحكمة غرامة على الدولة بقيمة 16 ألف يورو عن كل ضحية، وانطلقت القضية عندما أطلق الحُراس المُسَلّحون النار على عشرات العمال المهاجرين في مزرعة للفراولة ببلدة “مانولادا” في جنوب غرب اليونان سنة 2013، إثر احتجاج العُمّال على عدم تسديد رواتبهم، وأصيب أكثر من 20 مهاجر أغلبهم من بنغلادش بجروح، وبرأت محكمة يونانية أرباب العمل سنة 2014 من جريمة تهريب البشر وأمرتهم بتسديد 43 يورو لكل من 35 عاملا اعتبروا ضحايا، وحكمت على أحد الحُرّاس وأحد أرباب العمل بالسجن مع إيقاف التنفيذ ضمن أحكام مُخَفَّفَة ومُسْتهترة بحياة البشر، أثارت موجة غضب واحتجاجات من نقابات عمالية وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان، وأعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان “إن العمال المهاجرين كانوا يجبرون على العمل 12 ساعة يوميا تحت إشراف حراس مسلحين ودخلوا في إضراب ثلاث مرات بسبب تأخر أجورهم، وهدَّدَ أرباب العمل المُضربين بأن أجورهم لن تُسَدَّدَ قبل استئناف العمل” ووصفت المحكمة ظروف العمل بأنها “ترقى إلى مصاف تهريب للبشر وعمالة سخرة… ولم تعمل السلطات اليونانية على حماية المهاجرين من المعاملة التي تعرضوا لها رغم علمها الكامل بالوضع في مزارع الفراولة”… تُشَكِّلُ اليونان أقرب نقطة بحرية أوروبية من تركيا، مصدر التهريب، وأصبحت بوابة لدخول المهاجرين وطالبي اللجوء إلى الإتحاد الأوروبي، أما أغلب المهاجرين الذين يجدون عملا في اليونان فيعملون بشكل غير قانوني، ويتعرضون لأبشع أنواع الإستغلال والإبتزاز… رويترز 30/03/17

هل هو “القرن الأمريكي“؟ صَرَّحَ عدد من المسؤولين الأمريكيين خلال السنوات الماضية، منهم هيلاري كلينتون “إن القرن الواحد والعشرين سيكون القرن الأمريكي”، وكأن الهيمنة والحروب العدوانية الأمريكية خلال القرن الماضي وبداية القرن الحالي لم تَكُنْ سوى مُقَدِّمَة للهيمنة الأمريكية “الحقيقية”… دَشّن “دونالد ترامب” فترة رئاسته بعدد من القرارات التي تندرج تحت بند “أمريكا أولاً” (وهي تنفيذ لوعود أعلنها خلال الحملة الإنتخابية)، منها الإنقلاب على مبدأ “حرية التجارة” الذي فرضَتْهُ على العالم من خلال دورات مفاوضات شاقة في منظمة التجارة العالمية، وتهدف الإمبريالية الأمريكية إلى زيادة حصّتها من تجارة السلع والخدمات وزيادة حجم الناتج الخام للولايات المتحدة البالغ حاليا 18,6 تريليون دولارا، وخفض حجم الدّيُون البالغة 20 تريليون دولارا (أي أكبر من حجم إجمالي الناتج المحلي الأمريكي)، ويستخدم الرئيس لهجة حادّة وعدوانِيّة أحيانًا، لا تجاه الصين فقط وإنما حتى مع الحُلَفَاء، مثل ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، واستهدفت هذه السياسة الصين بشكل خاص، بزيادة الضرائب على الواردات الصينية،  والضغط عليها لرفع قيمة عملتها “يوان”، لكن دويلات الخليج التي تعتبر نفسها أداةً طيعة في يد الإمبريالية الأمريكية، لم تسلم من الخطط الجديدة التي بدأت بالضغط على شركات الطيران الخليجية، بهدف خفض نشاطها، ليس في الولايات المتحدة وحدها وإنما في آسيا وأوروبا أيضًا، في خطوة أخرى تتعارض مع ما فرضته الولايات المتحدة على العالم تحت يافطة “حُرّية التجارة الدولية في السلع والخدمات”، ويُرَوِّجُ الرئيس وفَرِيقُهُ “إن حرية التجارة العالمية مسؤولة عن تدهور الموقف المالي للولايات المتحدة”، لذا وجب إعادة النظر فيها بما يخدم مصالح الولايات المتحدة وشركاتها، وفي إطار إعادة النظر في العلاقات مع بلدان العالم، طلب وزير الخزانة الأمريكية من رئيسة صندوق النقد الدولي (21/02/2017) “القيام بعملية فحص وتحليل لسياسات أسعار الصرف العالمية”، والمقصود بذلك الضغط على الصين بهدف رفع قيمة عملتها (يُوَان) لتتمكن الولايات المتحدة من “تحفيز النمو وخلق الوظائف”، لكن هذه الخطط الأمريكية أثارت انزعاج المسؤولين في “مجموعة العشرين” الذين استنكروا “سعي إدارة ترامب لتجنيد صندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين لخدمة أجندتها بوضع حد لعجز التجارة الخارجية الأمريكية المزمن مع الشركاء التجاريين الرئيسيين”، وهو ما عبرت عنه حكومة ألمانيا بوضوح، وانتقد مسؤولو ألمانيا وفرنسا والصين تصريح وزير الخزانة الأمريكي “إن الولايات المتحدة ستعمل على ضمان أن تتجه مساهماتها المالية في صندوق النقد الدولي وفي المنظمات متعددة الأطراف الأخرى، لخدمة أهدافها”، ونشير أن أمريكا تملك أكبر حصة تصويت في الصندوق ب 17% من إجمالي الأصوات، وبذلك يُمْكِنُها الإعتراض على أي قرار يتخذه مجلس صندوق النقد الدولي، أو على أي سياسة نقدية لا تروق لواشنطن… من جهة أخرى، شكل الرئيس ترامب طاقم الحكومة والمُستشارين ومختلف الأجهزة (مثل مجلس الأمن القومي) من الأثرياء جدًّا ورجال الأعمال المقربين منه والأكثر يَمِينِيّةً من إدارة الرئيس “دونالد ريغن” أو “جورج بوش الإبن”، كما يشغل أفراد عائلته (ابنته وزوجها) مناصب للقيام بمهامّ حسّاسة في صلب أقوى دولة في العالم، وتشكل معظم هذه الوظائف “تضارباً في المصالح” (بين المصلحة العامة أو مصلحة الدولة والمصالح الخاصة)، وتجني ابنة ترامب الصُّغْرى وزوجها (اللذان يعملان في البيت الأبيض) عوائد من الأسهم قد تصل إلى 740 مليون دولارا، وفق الوثائق التي نشرها البيت الأبيض بعد إلحاح شديد من النواب والمواطنين، وكشفت نفس الوثائق التي نشرها البيت الأبيض أن الدخل السنوي (المُعْلَن) ل”غاري كوهين” الرئيس السابق لمصرف “غولدمان ساكس” والذي يترأس حالياً المجلس الاقتصادي القومي بالبيت الأبيض، بلغ 77 مليون دولارا سنة 2016 ويمتلك أصولاً لا تقل قيمتها عن 230 مليون دولار، فيما يمتلك  كبير المستشارين “ستيف بانون” عقارات وممتلكات أخرى يبلغ عائدها نحو 12,6 مليون دولارا، وبلغ الدخل العَلَني المُصَرّح به ل”راينس بريباس” كبير موظفي البيت الأبيض 1,42 مليون دولارا، ويمتلك أصولاً تصل قيمتها إلى 1,16 مليون دولارا… من جهة أخرى قدم هذا الفريق من الأثرياء مشروع الميزانية الجديدة التي تحتوي على خفض النفقات ومنها ما سُمِّي “مساعدات خارجية”، وتمثل 1% من حجم الميزانية، ووقع خفضها بنسبة فاقت الثُّلُث، بينما حافظت بنود الميزانية على المساعدة العسكرية للكيان الصهيوني والبالغة 3,8 مليار دولار سنويا، وتتوزع ما سميت “مُساعدات خارجية أمريكية” على البلدان المُحْتلّة أمريكيا مثل أفغانستان (4,7 مليار دولارا) ومن المفروض أن يُنْفِقَ المُحْتَلُّ على شؤون الشعب الرازح تحت الإحتلال (وفق ما دُعِي “القوانين الدّولية”) والعراق (1,14 مليار دولارا)، أو دولاً خضعت للكيان الصهيوني مثل مصر (2,1 مليار دولارا) والأردن (مليار دولارا) أو دول تحكمها أنظمة عميلة وبها قواعد أمريكية مثل  (باكستان 742,2 مليون دولارا) وكينيا (626,4 مليون دولارا) ونيجيريا (606,1 مليون دولارا) وتنزانيا (575,3 مليون دولارا) والحبشة (513,7 مليون دولارا)، وهي مبالغ هزيلة قياسًا للخدمات التي تقدمها الحكومات للإمبريالية الأمريكية، غصبًا عن إرادة وطموحات شعوبها، وستنخفض جميع هذه المبالغ المذكورة (ستنخفض مساعدة أفغانستان مثلاً إلى ثلاثة مليارات دولار) باستثناء الكيان الصهيوني ومصر (بسبب تمسك الحكومات المتعاقبة ب”كمب دفيد”)، وستخفض “مساعدة” العراق التي تُؤْوي نحو أربعين قاعدة عسكرية أمريكية وتعتزم أمريكا إرسال خمسة آلاف جندي إضافي… بدأت الصين تطبق خطة لتحل محل الولايات المتحدة في باكستان بإنشاء “الممر الاقتصادي الصيني- الباكستاني إلى بحر العرب”، بتمويل صيني قد يصل إلى 40 مليار دولار، ويشمل تطوير موانئ وبناء شبكة سكك حديدية، ومشاريع لتوليد الطاقة، كما عززت التعاون مع أنظمة افريقية موالية لأمريكا، منها “كينيا” (شرطي افريقيا الشرقية)… قد يكون القرن الواحد والعشرون “قرن الصين” وليس قرن أمريكا… عن مُدوّنة “إنفورمد كومنت” + “بلومبرغ” + رويترز من 30/03 إلى 02/04/17

 طاقة: ارتفعت أسعار النفط منذ اتفاق أعضاء منظمة “أوبك” مع منتجين آخرين مثل روسيا على خفض سَقَفِ الإنتاج بنحو 1,8 مليون برميل يوميا خلال النصف الأول من سنة 2017، ولكن الأسعار تراجعت من جديد وقد تُسَجِّلُ في الربع الأول من سنة 2017 أسوأ أداء فصلي منذ 2015، وخسارة 7% مقارنة بالربع الأخير من سنة 2016، بسبب ارتفاع الإمدادات الأمريكية وارتفاع مخزوناتها من النفط الخام وارتفاع أنشطة الحفر بالولايات المتحدة، ما يُعِيدُ التّخمة إلى الأسواق وما يُقَوِّضُ أثر تخفيضات الإنتاج بمناطق أخرى في العالم، ويعتقد الخُبَراء ومُحَلِّلُو أسواق النفط أن تخفيض إمدادات أوبك لن يكون كافيا لتبديد أثر زيادة انتاج الخام في الولايات المتحدة، رغم اإنخفاض الكبير للإنتاج في نيجيريا وليبيا وأشغال الصّيانة في بلدان أخرى، وقد لا يصل سعر برميل النفط الخام إلى 60 دولارا سنة 2017 إذا واصل المنتجون الأمريكيون زيادة إنتاجهم بنفس الوتيرة، حيث من المتوقع أن يزيد إنتاج النفط الصخري الأمريكي بواقع 109 آلاف برميل يوميا إلى 4,96 مليون برميل يوميا في نيسان/ابريل 2017 ليسجل أكبر زيادة على أساس شهري منذ تشرين الأول/اكتوبر 2016 وفقا لتقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (آذار/مارس 2017)… من جهة أخرى توقعت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني عجزاً كبيراً في موازنة السعودية (أكبر اقتصاد عربي من حيث الحجم) قد تتجاوز نسبته 10,5% من إجمالي الناتج المحلي سنة 2017 و9,2% سنة 2018 بسبب الإعتماد المُفْرط للإقتصاد السعودي على إيرادات النفط التي انخفضت منذ منتصف سنة 2014 وبسبب زيادة الإنفاق على السّلاح وعلى الحرب في اليمن وعلى المجموعات الإرهابية في سوريا… في الكويت قررت الحكومة إغلاق مصفاة “الشعيبة” بشكل نهائي (يوم 01/04/2017)، في حين لن تبدأ مصفاة “الزّور” العمل قبل 2019، وبذلك ستستورد الكويت الوقود اعتباراً من العام المقبل (2018) وحتى تشغيل مصفاة “الزور” سنة 2019، وتحتاج البلاد إلى 120 ألف برميل يومياً، أو ما يعادل 18 ألف طن يومياً، من زيت الوقود في الصيف و70 ألف برميل يومياً، أو ما يوازي 10 آلاف طن يومياً، في الشتاء، لتوليد الكهرباء… تبلغ طاقة التكرير لمصفاة “الشعيبة” 200 ألف برميل من النفط يومياً، وهي الأصغر بين ثلاث مصاف في البلاد، وسيؤدي إغلاقها إلى هبوط الإمدادات الكويتية من الوقود الصناعي بنحو 250 ألف طن شهرياً… رويترز + وكالة الأنباء الكويتية (كونا) 01/04/17

صحة: يُمْكِنُ تَعْرِيف “الإكتئاب” بأنه “مرض نفسي شائع، له أعراض ظاهرة، منها الشعور المستمر بالحزن وفقدان الاهتمام والافتقار للقدرة على القيام بالأنشطة اليومية والعمل…”، وأعلنت منظمة الصحة العالمية “إن نحو 322 مليون شخص يعانون من الإكتئاب، وأصبح هذا المرض سببا رئيسيا لاعتلال الصحة والإعاقة على مستوى العالم”، بعد ارتفاع معدلات الإصابة بأكثر من 18% منذ سنة 2005، في حين لا يتلقى العلاج سوى نصف المصابين بالاكتئاب في الدول الغنية، ولا يوجد أي دعم أو مساعدة للمرضى النفسيين في معظم البلدان، وتنفق الدول الفقيرة نحو 1% من ميزانية الصحة (الضعيفة أصلاً) على الصحة النفسية في حين يبلغ إنفاق الدول الغنية على الصحة النفسية نحو 5% من ميزانية الصحة، ويبلغ معدل الإنفاق العالمي على الصحة النفسية نحو 3% من معدل ميزانيات الصحة، ويعتقد خُبراء المُنظّمة “إن اقتران غياب الدعم للصحة النفسية بالخوف الشائع من وصمة الإصابة بالاكتئاب يحول دون حصول الكثيرين على العلاج الذي يحتاجونه ليعيشوا حياة صحية منتجة”، وتُشرف إدارة الصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية على حملة للصحة النفسية لمعالجة مشكلة الوصمة والمفاهيم الخاطئة، ويزيد الاكتئاب كذلك من مخاطر العديد من الأمراض والاضطرابات الخطيرة منها الإدمان والسلوك الانتحاري، وأمراض القلب والسكري والتي تعد من أكثر أسباب الوفاة في العالم شيوعا… في خبر آخر،  ارتفعت نسبة متعاطي مُخَدّر الهيروين في الولايات المتحدة خمسة أضعاف خلال عقد واحد، وارتفعت نسبة المدمنين أكثر من ثلاثة أمثال، خصوصًا بين السكان البيض الذين تراوحت أعمارهم بين 18 و44 عاما وذوي الدخل الضعيف وأصحاب القسط الأقل من التعليم، وفق دراسة لقسم علم الأوبئة في كلية “ميلمان” للصحة العامة (جامعة كولومبيا –نيويورك)… رويترز 30/03/17

كوارث: يتضرَّرُ الفقراء بشكل يفوق الأثرياء من الكوارث الطبيعية بسبب إقامتهم في مناطق مُعَرّضَة للأخْطَار وعدم تأمين ممتلكاتهم القليلة (لضيق ذات اليد) وكذلك لعدم اكتراث السلطات بحياة الفقراء وتأخر عمليات الإنقاذ وبُطْئِها… وقعت حوادث انزلاق التربة نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت ليلاً في جنوب “كولومبيا”، خصوصًا في مدينتي “موكوا” و”بوتومايو” (31/03/2017) وأودت الكارثة، وفق الصليب الأحمر الكولومبي الذي نشر حصيلة مُؤَقّتة بعد ساعات من بدايتها، إلى قتْل 150 شخصاً على الأقل وفقدان أكثر من 200 وإصابة 185، قبل أن ترتفع الحصيلة المُؤَقّتة إلى 254 قتيلا بينهم 43 طفلا، وانقطعت الكهرباء والمياه عن أحياء بكاملها في مدينة “موكوا” (40 ألف نسمة)، ونجمت الانزلاقات عن ارتفاع منسوب نهر موكوا وثلاثة من روافده، بسبب ظاهرة “النينيو” المناخية التي أدت إلى هطول أمطار غزيرة منذ عدة أسابيع على منطقة “الأنديز” في شمال غرب أميركا الجنوبية، وتسببت بفيضانات في البيرو حيث أوقعت 101 قتيل وأكثر من 900 ألف منكوب، وفي الإكوادور حيث أحصي 21 قتيلا و1280 منكوبا… وفي أندونيسيا دفنت انهيارات الطين أكثر من 27 شخصا وفقدان 28 آخرين وإصابة 17 شخصا، وفق بيانات حكومية، إثر انزلاق للتربة في إقليم “بونوروغو” في جزيرة “جاوا”، حيث غمر الطين والوَحَل عشرات المنازل… في أستراليا أدّى هطول أمطار غزيرة جراء إعصار استوائي عنيف إلى وقوع فيضانات في ولايتين أستراليتين، وأسفرت عن مصرع امرأتين، واعتبار أربعة أشخاص في عداد المفقودين، وارتفع منسوب المياه في نهر “لوغان” إلى مستويات قياسية، ما يُهَدِّدُ مدينة “روكهامبتن” التي تضم أكثر من 80 ألف نسمة على نهر “فيتزروي”… هذه الفيضانات في أستراليا غير مسبوقة منذ قرن، ولكن عدد القتلى والمتضررين أقل بكثير من عدد المتضررين في كولومبيا في أمريكا الجنوبية واندونيسيا في آسيا، بفضل عمليات الوقاية والإنذار المُبَكِّر والإنقاذ وإجلاء آلاف الأشخاص، والتجهيزات المتوفرة في الدول الرأسمالية المتطورة، حيث دعت سلطات أستراليا سكان الأحياء المنخفضة في مدينة “روكهامبتن” إلى مغادرتها، قبل الكارثة، وتم إجلاء آلاف الأشخاص من عدة بلدات تقع في مَسَار الفيضانات التي تتجه جنوباً إلى “بالينا” وتقطع الطرقات… نُشِير ان نظام كوبا يُعتبر -رغم قلة الموارد- من أكثر الأنظمة حرصًا ووقاية وتنظيمًا وإنقاذًا للسكان في موسم العواصف والزوابع التي تجتاح منطقة الكاريبي وشرق الولايات المتحدة وأمريكا الوسطى… رويترز (بتصرف) 02/04/17

 

عالم الأثرياء: نَقْرأُ أو نسمع أحيانًا عن مبالغ ضخمة من المال لا تَعْنِي شيئا كثيرًا لنا لأنها فوق تصوُّراتِنا وخيالنا، وبالأخص عندما تُنْفَقُ هذه المبالغ على الكَمَالِيّات، من ذلك شراء أحد الأثرياء خلال مزاد في “هونغ كونغ” ماسة نادرة قابل أكثر من 71 مليون دولار، ليحطم هذه السّعْر رقما قياسياً جديداً كأغلى حجر كريم يباع في مزاد على الإطلاق، وتم بيع هذه الماسة بعد 5 دقائق فحسب من افتتاح المزاد، وفق دار “سوثبي” للمزادات، وانتعشت تجارة التحف واللوحات الفنية والأحجار الكريمة منذ الأزمة المالية العالمية، مع اتجاه الأثرياء لاستثمار أموالهم في هذا النوع من النشاط الآمن (أشرنا إلى ذلك مِرَارًا بشأن اللوحات الفنية) وقبل هذا المزاد، بلغ سعر أغلى ماسة 50 مليون دولار في شهر أيار/مايو 2016… لتقريب الصّورة، نشير ان عمال أكبر الشركات الأمريكية، في مهد الرأسمالية، يتقاضون 7,25 دولارا عن ساعة عمل، أي حوالي 1160 دولار شهريا (خام، قبل الضرائب والتأمين والتقاعد)، أو قرابة ألف دولارا شهريا صافية، مقابل العمل بدوام كامل، أي ان سعر هذه الجوهرة يُعادل الراتب الشهري ل71 ألف عامل في أمريكا… رويترز 04/04/17

عالم غير مُتَوازِن: رغم بعض التّحسّن في قطاعات الصحة والتعليم، ارتفعت الفجوة بين الأثرياء والفُقَراء، ولا يزال فقراء افريقيا وآسيا يموتون بسبب أمراض كان يمكن تفاديها بالوقاية وتوفير اللقاح أو بتحسين ظروف العيش، وتتلكّأُ المختبرات في البحث عن أدوية لعلاج أمراض الفقراء مثل الملاريا، ورغم ارتفاع معدل الأمل في الحياة فإن فقراء أرياف البلدان “النامية” أو سكان الأحياء الفقيرة المُحِيطة بالمدن الكبرى يعيشون أقل من سكان المناطق الغنية، وهم معرضون إلى الأمراض الخطيرة والمُعْدِيَة بسبب ظروف العيش وكذلك بسبب صعوبة أو استحالة الحصول على الرعاية والخدمات الصّحِّية، ولذلك اعتبر أحد تقارير الأمم المتحدة أن “الفجوة الأولى في العالم هي ما بين الحياة والموت”، بين من يعيش في ظروف صحية لائقة وبين من يفتقد للماء الصالح للشرب وللمرحاض والصرف الصحي والهواء النقي… وانخفض عدد الأطفال المحرومين من التعليم عند بلوغهم سن الدراسة من 100 مليون طفل سنة 2000 إلى 60 مليون طفل سنة 2008 لكن أطفال الأثرياء والعالم “الغربي” قطعوا خلال نفس الفترة أشواطًا عديدة في مجالات تحصيل المعارف وفي مجالات العلوم والتقنيات الحديثة والإتصالات، ولذلك تعمقت الفجوة بين أطفال اليمن أو سوريا أو ليبيا وأطفال الدنمارك أو كوريا الجنوبية أو كندا، ومن جهة أخرى تستغل الدول الرأسمالية المتطورة خبرات ومؤهلات المتعلمين وذوي الشهادات الجامعية في البلدان الفقيرة، لتعرض عليهم ظروف عمل أقل رداءة من بلادهم التي أنفق شعبها على تعليمهم وتأهيلهم ورعايتهم، ما يُوسِّعُ الفجوة في مجالات الخبرات الطبية والبحث العلمي والهندسة والتقنيات الحديثة الخ، فيما تُغْلِق أوروبا وأمريكا الشمالية حدودها وتقيم جدرانًا لِصَدِّ الفقراء من غير أصحاب الشهادات الجامعية والمؤهلات والخبرات، وتركهم يموتون في البحر الأبيض المتوسط أو في صحراء افريقيا أو على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة… ألا يَدْعُو هذا الوضع للثورة؟ عن تقارير مختلف منظمات الأمم المتحدة أ.ف.ب 01/04/17

استحواذ: لمّا تبلغ الشركات مرحلة من التطور وتراكم رأس المال تطمح للسيطرة على قطاع أو مجال اختصاصها للقضاء على المنافسة واحتكار النشاط وفرض شروطها، وبلغت الشركات والمجموعات المالِيّة الكُبْرَى هذه المرحلة من التطور الرأسمالي منذ النصف الأول من القرن التاسع عشر (بالتزامن مع مرحلة الإمبريالية)، وتتوسّع الشركات إما عموديا بالإستحواذ على الشركات المنافسة في اختصاصها أو أُفُقِيًّا لتوسيع النشاط (والأرباح) والهيمنة على كل السلسلة أو الشبكة وكل ما يُحِيط بنشاطها للسيطرة (على سبيل المثال) على مصادر الطاقة أو المواد الأولية الضرورية لنشاطها أو شبكة النقل والتسويق وغير ذلك… منذ الأزمة المالية اتسعت حركة الإستحواذ والإندماج في بعض القطاعات، منها صناعة الدواء والتقنيات المتطورة والإتصالات والإعلام والإشهار وما يتصل بها، أما مجموعة “تويوتا” اليابانية فقد تنوعت نشاطاتها منذ مدة طويلة، ولكنها تُواصل التّمَدُّدَ أُفُقِيًّا، واستحوذت “تويوتا إندستريز” -التابعة للشركة الأم “تويوتا موتورز” لصناعة السيارات- خلال شهر شباط 2017 على شركة “باستيان سُلوشينز” (Bastian Solutions) التي اختصت في تطوير البرمجيات لإدارة أنظمة المناولة في مراكز الخدمات اللوجيستية، مقابل 260 مليون دولار، وأعلنت مؤخرا شراء الشركة الهولندية “فاندرلاند” (Vanderlande Industries Holding BV) لإنتاج معدات نقل وحمل الأمتعة والطرود (في المطارات بشكل خاص) مقابل 1,16 مليار يورو (1,25  مليار دولار) بهدف “توسيع مجال أعمالها”، وقد تستكمل عملية الإستحواذ خلال الربع الأول من سنة 2018، وحققت “فاندرلاند” إيرادات صافية سنة 2016 بقيمة 1,17 مليار دولارا، ولها 50 موقع عمل عالميًا وتُشَغِّلُ 4500 موظف، بحسب بيان أصدرته “تويوتا”… رويترز 23/03/17

طاقة: تُعْتَبَرُ اليابان والصين وكوريا الجنوبية أكبر البلدان المستوردة للغاز المسال في العالم حيث تستحوذ الدول الثلاثة على نحو 55% من المشتريات العالمية، وتحالفت مَعًا لمراجعة عقود توريد الغاز وخفض الثمن المُتّفَق عليه، في خطوة قد تميل بميزان القوة بدرجة أكبر لصالح المشترين على حساب المنتجين، وأعلنت مؤسسة كوريا للغاز (كوغاس) توقيع مذكرة تفاهم في منتصف آذار/مارس 2017 مع “جيرا” اليابانية ومؤسسة النفط البحري الوطنية الصينية (سنوك) لتبادل المعلومات ومن أجل “التعاون في الشراء المشترك للغاز الطبيعي المسال”، وتجدر الإشارة ان تسييل الغاز ونقله تتطلب استثمارات ومنشئات خاصة، لذلك تكون العقود طويلة الأجل (معدّل 25 سنة) وبكميات مُحَدَّدَة سلفًا وبأسعار ثابتة، وبشروط منها حظر إعادة بيع الواردات إلى أطراف ثالثة وهو ما يسمى “قيود الوجهات”، وأنشأت الدول الثلاثة هذا التحالف للضغط على المُصَدِّرِين مثل قطر واستراليا وماليزيا الذين يفضلون ربط الزبائن بعقود توريد ثابتة تمتد لعشرات السنين تلزم المشترين بشراء كميات محددة شهريا بصرف النظر عن الطلب ودون الحق في إعادة بيع الإمدادات غير الضرورية إلى مستخدمين نهائيين آخرين… عن شركة استشارات الطاقة “وود ماكنزي” 23/03/17

 

  • الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.