الحركيون” في عدن، عادل سمارة

أطلق الجزائريون على عملاء فرنسا اسم “الحركيون” الذين استدخلوا الهزيمة إلى حد العمالة واعلان الانتماء لفرنسا على وحشيتها، وحين هُزمت خرجوا معها. منذ الوحدة اليمنية 1990 والحركيون من الجنوب يهربون إلى السعودية والإمارات ويتجهزون لتدمير الوحدة كما يفعل العملاء الكوبيون المتمركزون في ميامي في امريكا ضد وطنهم. وبعد هزيمة علي سالم البيض وهربه إلى السعودية والإمارات تزايد دور الحركيين، ويبدو انهم بقوا على تنسيق مع حركيين ظلوا داخل اليمن، وهم “الحراك” الجنوبي الذي يزعم ان الجنوب مظلوماً. وحتى لو حصل هل الحل بعودة الاستعمار وبعباءة إماراتية؟ وسعودية؟ أي تحول الحراك إلى عميل لعملاء اكثر منه تخلفاً. على الأقل في اليمن هناك برلمان وأزاب ونساء يخترن ما يرتدين ولا توجد جواري مستجلبة بالنخاسة من كل مكان. وأهم من كل هذا، اليمن ظل عروبياً سواء بفقره أو غناه، بضعفه أو قوته. 

 انقلاب الحركيين/الحراكيين بقيادة عيدروس الزبيدي على هادي الذي اسس لإخضاع اليمن لأنظمة النفط التابعة، هو انقلاب او تطور طبيعي. فطالما صارت العمالة هي الإيديولوجيا فلا بد أن يتابرى فيها العمرء، لأن العمالة بلا وفاء. 
 ما يدور في عدن هو تقسيم لليمن بغض النظر عن تحليل بعض الحركيين الذين يزعمون ان الانفصال غير قانوني. مدهشون أنتم!! وهل الخيانة بحاجة لقانون؟ من لا يحترم الوطن لا يحترم الصياغات اللغية المدبحة. من يرتبط او حتى يُجالس حكام النفط الذين مهمتهم هي فقط: عملاء للغرب والصهينية ضد المشروع العروبي، هو شخص لا يُرجَّى، بل هم في درجة من الخيانة يطمح هو لبلوغها.

 حاولت وبكل تواضع معرفة ما يريده الحراك الحنوبي، فلم اجده سوى أنه حالة من ما اسميته (الموجة القومية الإثنية الجهوية الطائفية الهوياتية الثالثة) التي صاغتها امريكا للكثير من القوى الجاهزة للتبعية والخيانة كي تصل إلى سلطة ما/ الكرد، كوسوفو، تششنيا، البوسنة، الهرتسك، الإيغور، …الخ . كانت الموجة القومية الأولى في اوروبا منتصف القرن التاسع عشر بعد الثورة الصناعية، وهي أسست للامبريالية. والموجة الثانية في العالم الثالث منتصف القرن العشرين للتحرر الوطي، اما الموجة الثالثة فهي تصنيع الإمبريالية في حقبة العولمة.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.