للنفط التخبط والترويع وللكيان التطبيع، عادل سمارة

زيارة ترامبو للسعودية كشفت القيوح السياسية. هل طلب ترامبو من قطر مبالغ تعجيزية؟ وليس فقط الاستثمار في امريكا وحدها كما أمر السعودية؟ هل هدد ترامبو بنقل السيلية والعيديد إلى مستعمرة خليجية أخرى بعد ان خدمتا دورهما في ضرب العراق وليس حماية قطر؟ هل ارتعدت قطر حيث كشفت أن السعودية احتمت بالكيان الصهيوني قبلها رغم علاقة قطر العميقة مع الكيان؟ هل تم تفهيم أردوغان من امريكا بان لا تتدخل في تخبطات حكام النفط باسم الأخونة؟ هل تطمح قطر في تحالف مع الكويت وعمان ومن ثم جر إيران لاشتباك على جغرافيا الخليج؟

اسئلة عديدة ولكن صحيح ان ترامبو قال للحكام السعوديين نبيعكم السلاح وتشترون اكثر من حاجتكم وبالثمن الذي نريد. ولكن هل يمكن للسعودية الفقيرة بالمقاتلين أن تقاتل إيران؟كلا، وهذا تفهمه هي وامريكا، وذلك ليس فقط لأنها تئن تحت ضربات اليمن عسكريا وصمودا اسطوريا بل لأنها هشة ديمغرافيا ولأن شرفاء الشعب هناك يرفضون النظام قبل رفض حروبه. مأزق السعودية أن تجمع بين تجارتين مرفوضتين ولكن حياتها متعلقة بهما:

*تجارة النفط مقابل السلاح دون رجال بل بمرتزقة

* وتجارة الطائفية لتحمل السلاح وتحمي النظام عبر خروج الإرهاب إلى كل الوطن العربي.

يرتعدون ويتناكفون فتنخلع عنهم أذرع القماش الهائلة التي تخفي تحتها نحولا سياسيا وأخلاقيا ووطنيا وقوميا وحتى بيولوجيا ليظهروا على حقيقتهم ، وليس افضل منهم الخمسون حاكما الذين صلوا في محراب ترامبو  وليس محراب الحرم المكي:.

او كما قال المتنبي:

(كفى بجسمي نحولا أنني رجلٌ…لولا مخاطبتي إياك لم ترني))

ومع ذلك الحجارة بعد مؤتمرات ترامبو تضرب راس فلسطين.يختلفون هم ومعظم زعماء العرب والمسلمين في كل شيء ويتفقون لصالح التطبيع والتعايش مع المستوطنين.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.