بين التطبيع، الاستهلاك، تعويم البقايا ، لهلاك الوطن – عادل سمارة

الاستهلاك لا يشترط عليك كثيرا من التعب وبناء الذات، كل ما في الأمر أن تكون إما:

  • ضحل الثقافة
  • لديك مالا مورروثاً من آباء وأجداد استغلوا أجيالاً أو باعوا ارضا للصهاينة أو وجدت لك مقعدا في مسرح فلتان  الفساد
  • أو لديك شبق نقل جرثومة، حشرة، قط الفساد إلى وحش هائل
  • أن ترى نفسك أكبر كلما استهلكت أكثر من بضائعهم وثقافتهم.
  • وأن ترى قيمتك بما تملك وليس بما تفهم وتُنتج

حينما تتورط قشرتنا (المسماة نخبتنا)  في هذا جميعه أو بعضه، يكون كل عام والمستوطنين والثورة المضادة بخير. لا داعٍ لانفعال البعض، هي هكذا.

الاستهلاك هو السرطان الذي نخر المجتمع الفلسطيني، ناهيك الان عن العربي،  عبر ثلاثة مراحل من تتابع الكمبرادور:

  • شريحة الكمبرادور خلال الحكم الأردني ، طبعا هي من  بين الأقرب إلى السلطة
  • شريحة الكمبرادور في مرحلة الاحتلال  التام 1967-1993، وطبعاً مقربة من سلطات الاحتلال
  • وشريحة الكمبرادور الحالية وخاصة بعد 1993 (الاحتلال المموَّه) وهي تحتوي على كثير من الشريحتين السابقتين وهي طبعا شديدة القرب من السلطة.

وعليه، فإنه بقدر ما يقلق الكيان على وجوده حينما ينظر تطور قتال معسكر المقاومة، صمود سوريا ، صمود اليمن، ويستمع لسيد المقاومة وهو يشد الهمم، رغم هرولة أنظمة عربية عديدة للتطبيع بل والتحالف مع الكيان، يعود علماء السوسيولوجي الصهاينة ويقدمون لجمهورهم كيف يسير التطبيع على الأرض ثقافيا وبضائعيا، فيشعر المستوطنون بدرجة من التوازن النسبي والمؤقت.

التطبيع السياسي الفكري والثقافي له تاريخ طويل، بدأ من آل سعود وآل رشيد 1918 وربما قبلهما وانتقل إلى عضوية الكنيست، ثم مؤتمرات التطبيع ، أي حوار أكاديمي، تفكير جديد، دولة واحدة، دولتان، دولة واحدة ل “بر الشام”، صرخة التعايش مع المستوطنين، وصولا، إلى المؤتمر المدرج أدناه الذي يطلب من الفلسطينيين والعرب أن ينظروا إلى ما يسميه المؤتمر أدناه مسألة (فلسطين/إسرائيل) كمسألة إقليمية/مناطقية، وليس كصراع محلي أو قومي. اي الانطلاق من أن الكيان طبيعي وعلى أرض له، وفي هذا لعزمي بشارة القطري  باع طويل،  وبأن المطلوب توسيع هيمنة الكيان على كل الوطن العربي مع تغيير جوهر الصراع  إلى خلافات صغيرة وعلى مستوى ما يسمى  المنطقة أو الإقليم. إنه مطلب التأقلُم مع الثورة المضادة.

في موقف كهذا، أنت لست بحاجة لقراءة الأسماء، وارتباطاتها وتاريخها وتمفصلاتها وتواطئها كاسماء. يكفي ان تعرف أمرين: أن كرايسكي هو من العرابين الذين تلاعبوا بوعي القيادة الفلسطينية حتى أوصلوها اوسلو،  وأن “إعادة التفكير” مقصود به نبذ التحرير، وللأسف هو ما نادى به الراحل إدوارد سعيد. بين هذين تجد متمولين من قطر، وصهاينة تروتسك، ومتعايشين/ات مع نازيين ألمان ، ومتعايشين في الموشافات، وخبراء في إنتاج أعمال شكلها أكاديمي ومحتواها استخباراتي…الخ. فهل تغضب، بل لا تعجّبْ.

تفضل:

https://l.facebook.com/l.php?u=http%3A%2F%2Fwww.kreisky-forum.org%2Fcal%2F1746%2F2017_6%2Fkalender.html&h=ATPa-3gt5ED5A6mdQ6wM0twUUHENv0vyPYbtPCwgUL1tnMCvP1hSUgGYMs7CtvqK7XKsrr5punSfnoNSiJBK9iTR1K2LX8dQK9ha56Qxmayi4BGZy_Odw8q1Vdyj2a3ap_VsBzG50E-W4w

  • KREISKY-FORUM
  • PROGRAMM
  • VERANSTALTUNGEN
  • PUBLIKATIONEN
  • GALERIE
  • NEWS

AKTUELL 2017

Juni 2017

  • –07 Juni / Gebrauchsanweisung für Populisten
  • –09 Juni / Verleihung der Bruno Kreisky Preise für Verdienste um die Menschenrechte
  • –19 Juni / Verleihung des Bruno Kreisky Preises für Verdienste um die Menschenrechte
  • –20 Juni / Durch “Autokratie” zur Demokratie?
  • –22 Juni / Partition – Occupation – Rethinking Israel/Palestine 1947-1967-2017
  • –26 Juni / Die Sozialdemokratie und der Ballhausplatz
  • –29 Juni / Re: Das Kapital

DONNERSTAG, 22. JUNI 2017, 19:00 UHR

PARTITION – OCCUPATION – RETHINKING ISRAEL/PALESTINE 1947-1967-2017

The program “Regionalism and Borders” at the Bruno Kreisky Forum seeks to capitalize on the Forum’s extensive and rich engagements in the analyses of the politics of the Middle East and Europe in order to invite leading intellectuals and politicians to a series of workshops to discuss in a protected environment the rising new political order and the most pressing and critical questions and challenges that face the people of this region. A particular focus will be paid to the question of Israel/Palestine, which ought to be seen as a regional question rather than a local or a national one.

Leila Farsakh/Moshe Behar/Amnon Raz-Krakotzkin/Viola Raheb/Raef Zreik

Moderation: Bashir Bashir

Bashir Bashir, Senior Fellow Bruno Kreisky Forum, Open University Israel
Moshe Behar, PEARS, Senior Lecturer, Israeli and Middle East Studies, University of Manchester, GB
Leila Farsakh, political economist, Associate Professor of political science, University Massachussetts, Boston, USA
Amnon Raz-Krakotzkin, Academic Director of the Jewish Culture and Identity Unit at Van Leer Institute, Jerusalem
Viola Raheb, University of Vienna, Senior Fellow Bruno Kreisky Forum
Raef Zreik, Fellow, Minerva Center for the Humanities, Tel Aviv University, Israel

-2-

أما عن التطبيع الاقتصادي وخاصة الاستهلاكي السلعي فحدث ولا حرج. وهذا ايضا، ليس جديداً، فقد بدأ بتطبيع تسريب الأرض من فلسطينيين وعرباً، ومن الطرافة بمكان، أو من الاقتصادي السياسي للاستيطان بمكان أن من باعوا ارضهم وأرض غيرهم ورَّثوا ابنائهم وأحفائهم ثروة يستهلكون بها اليوم منتجات الكيان الصهيوني

 والإمبريالية طبعا ويتيهون طاووسيا بما يأكلون ويشربون ويسكرون ويتناسلون أميبياً بلا حساب. أليس هذا عجيباً. هم الان أي احفادهم وجهاء وقادة ومفكرين ويتم احترامهم  وموضعتهم وليس فقط تموضعهم في مراكز هامة ومفصلية، وهذا بعكس فرنسا مثلا، التي حتى الان يُقاطع الفرنسيون أحفاد عملاء النازية.

وهنا أيضاً، دعك من الأسماء وحتى الوجوه والكلام، بل أنظر المشهد كصور، لا أكثر ولا أقل، وتذكر صورة الشهيد المثقف المشتبك، وصور شهداء دير ابو مشعل/عملية البراق، واربط هذا وذاك مع  مستويين خطيرين في المشهد:

  • قط الشبق الاستهلاكي لدى من لا يملكون

 وعشق الاستهلاك ووحش الاستهلاك لدى من يملكون ما سلبوه من غيرهم”

شاهد:

مش هيك!!

https://www.facebook.com/mesh.hekk/videos/1558499000848504/

-3-

وهنا، تستمع لخبث الإمبريالي وهو يشطف أو يُعوِّم من له تاريخ طويل في الجزيرة، واحتلال العراق، وخدمة قطر، واعتبار الكيان طبيعي اكثر من فلسطين. فخور بأنه أول من قابل العميل الإمبريالي الأمريكي بول بريمر الذي حكم العراق بعد تدميره ولقحه بإنعاش الطائفية، وبأنه قدم النصائح لبريمر، وهو بعد سبع سنوات عجاف والحروب المعولمة ضد سوريا لا يزال ينعب نعيب البوم بأن السوريون يطلبون الديمقراطية، وبأن سوريا ملعبا للقوى العالمية…الخ فهي برأيه العبقري النافذ ليست عرضة لغزوات الوحوش الإمبريالية والوهابية العثمانية وفي كل هذا خدمة للصهيونية !ديمقراطية هذا هي الوصفة التي أصبحت ممسحة تلوكها انياب العملاء والمأجورين. وتجاه فلسطين، يدعو ل “التفكير الجديد” أي وداعا للمقاومة، ومن هنا وبهذا، يتم تعويمه وشطفه بعد الجزيرة ليخترق الأرض المحتلة. فالثورة المضادة لن تتوقف عن ذبحنا، بطرق عديدة. ولا بد أن تكون السكين بيد فلسطينية ليكون الذبح حلالاً، من ذي خلفية إخوانية!

استمع:

https://www.facebook.com/ASYFPalestine/https://www.facebook.com/ASYFPalestine

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.