حتى في الاعتذار لا يتساو ىالإمبريالي والشيوعي، بادية ربيع

-1-

بعد ثلاثة عقود يُعلن ما كان معروفا رغم سريته الشديدة، كيف تم قتل ديانا أميرة ويلز (   YourNewsWire.com ). وما أوسع المدى بينها وبين من يُلصقون بهذا اللقب من عربان التبعية والاستخذاء.

يكشف عميل سري بأنه أُمر بقتل هذه السيدة المتمردة بلا صراخ ولا فجاجة. لكنه كعميل وسري ايضاً، لم يكشف لماذا قُتلت. ليس شرطاً أنه لا يعرف، ولكن حتى وهو يهوي في جهنم يحتفظ بأسرار جلاوزة قصر باكنجهام المريب، ذلك الوكر الذي يسبح على محيطات من دماء البشر باسم الديقراطية الأولى، والدستور الأول والماجناكارتا، وأول دخول إلى نمط الإنتاج الراسمالي الذي كما وصفه ماركس، :” جاء إلى العالم يقطر دما من رأسه إلى أخمص قدميه”. وكتب ايضا عن الاستعمار البريطاني في الهند: “إن عظام عمال القطن تملأ سهول الهند”,

هل باح القاتل بالسر بعد أن اصبح الإفراج عن المعلومات الوسخة مسموحا أم تمرد في آخر لحظات حياته المجرمة علَّه يرتاح لبعض ثوانٍ، ليس هذا المهم بل المهم أن قصر باكنجهام قرر قتل السيدة لأنها كانت تحمل في احشائها جنيناً نصفه عربي.

فكيف يمكن أن يكون ولي العهد في بريطانيا العظمى نصفه عربيا، هو إبن محمد الفايد المصري الجنسية. وبالطبع ليس شرطاً أن يكون المولود لو أتى عروبياً فمن أشد الندرة أن يكون عروبيا إبن مليونير يضج بحمل راس المال الوفير. لكن حتى هذا لا يُطاق لدى العنصرية الإنجليكانية الراسمالية البيضاء. وهكذا كان يجب ان تحظى ديانا بمصرعها في سيارة تليق بالإمارة ، سيارة مارسيدس الأكثر تطوراً في حينه. فيموت الجنين في رحمها.

إعترافات هذا الوغد، هامة وإن أتت متأخرة. وهي اعترافات وسخة لأنه لم يشجب لا وظيفته ولا سادته. فليست صحوة ضمير من اي نوع. ليست نقداً ذاتياً. بل أصر على أنه بهذا خدم العائلة المالكة والبلد. وأي بلد! ايها المجرم العتيق. لكن، ليست كل الأسرار التي لدى السيدة القتيلة بوزن السر الذي قصم ظهر البعير، سر جنين نصفه عربي.

ما أكثر أنصاف العرب الذين استخدموا هذه النصفية لخيانة العرب، فليس فقط مستعربي الكيان الصهيوني هم المستعربين، بل كثيرون/ات ممن دخلوا الشام كأنصاف عرب…لكن مخبرين/ات.

أقواله، هي  تجاوزا اعتذاراً!!

-2-

النقد الذاتي الماركسي:

نشرت مجلة   janashakti   التي يصدرها الحزب الشيوعي الهندي (ماركسي –لينيني) مقالا في النقد الذاتي للمناضل الشيوعي الهندي ب. راناديف الذي كان من أبرز قيادات الحزب الشيوعي الهندي والذي وقف ضد الصين الشعبية بقيادة ماوتسي تونغ لسنوات عديدة ومن ضمن مواقفه عدم ثقته بالدور الثوري للفلاحين رغم أنهم كانوا على جاهزية عالية للثورة بل يمارسونها، الأمر الذي دائما التقطه ماوتسي تونغ والحزب الشيوعي الصيني.

ليس هذا موضع طرح رسالة النقد الذاتي وهي في خمس عشرة صفحة، ولكن الهدف هو مقارنة اعتذار عميل مجرم مع النقد الذاتي لثوري أخطأ. عنوان الرسالة “سأنزع القناع عن نفسي” I Will Unmask Myself.

Janashakti, Vol-7, No.-5 September-October 99 Rs. 5p.p. 34-48

ملاحظة: بالمناسبة، يدير هذا الحزب حرب عصابات فلاحية في الهند اليوم، وتقف التروتسكية ضد هذا النضال.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.