“كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي، الأول من يوليو 2017، إعداد: الطاهر المُعِز

نشرة الاقتصاد السياسي

إعداد: الطاهر  المُعِز

 

خاص ب”كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي عدد 383

 

على هامش الذّكرى المِائَوِيَّة ل”ثورة اكتوبر” 1917 – 2017

استخدم بعض الباحثين والمُثَقَّفِين العُضْوِيِّين للرأسمالية مصطلح “التوتاليتارية” (أو الشُّمُولية) لنعت نظام الإتحاد السوفييتي السابق والبلدان التي كانت في ما سُمِّي “المُعَسْكر الإشتراكي” وكذلك الأنظمة النازية في ألمانيا (1933- 1945) وإيطاليا (1922 – 1945) والمُساواة بين جميع هذه الأنظمة، ووضعها في نفس خانة “الدّكتاتورية”… في الفقرة المُوالية، مُحاولة لإظْهار أحد الفُرُوق العديدة، بل التناقض الكامل بين الإشتراكية والنّازية:

بدأ الحكم النازي بتصفية الشيوعيين في ألمانيا، ثم الأقليات الأثنية (الغجر) قبل تصفية اليهود، في ظل صمت رهيب للأنظمة “الديمقراطية” في أوروبا وخارجها، واعتبر يهود فرنسا أنفسهم غير معنيين بالأمر ما دامت التصفية تقتصر على اليهود “الأجانب”، ولمّا اتّجَه الجيش الألماني (النّازي) نحو الشرق، عَبَّرَ قادة فرنسا وبريطانيا عن ابتهاجهم بمخَطّط ألمانيا لتصفية النظام الإشتراكي في الإتحاد السوفييتي، وبدأ حصار “ستالينغراد” التي كانت رمزًا للحياة الثقافية والعلمية، قبل أن تُصْبِحَ رمزًا للمقاومة والصّمود، يوم 08/09/1941، وشمل الحصار الذي دام نحو سنتين كافة مُقومات الحياة، وَمَاتَ النّاسُ جوعًا، وتمكنت المقاومة من فك الحصار وبدأ الهجوم المعاكس الذي دَحَر الغُزاة وحرر الجيش الأحمر كافة بلدان أوبا الشرقية والوسطى رغم وجود مليشيات فاشية مُدَرَّبَة ومُسَلّحة في أوكرانيا وبولندا وعدد من البلدان الأخرى قاومت الجيش الأحمر إلى جانب جيش ألمانيا النازية ويعود الفضل إلى الجيش السوفييتي في تحرير كافة المُعْتَقَلِين من المُحْتَشَدات، وبلغت خسائر الإتحاد السوفييتي نحو عشرين مليون ضحية، إضافة إلى تدمير الإقتصاد، واضطرار الدولة والشعب إلى الصمود على كافة الجبهات، وتخصيص جزء من العائدات (الضعيفة) لتطوير الأسلحة التي دَحَرَت العدو، فكان اختراع الدّبابات من سلسلة “تي” والسلاح الخفيف “كلاشنيكوف” (توفي كلاشنيكون مخترع البندقية التي سُمِّيَت على اسمه قبل سنتين) وبدايات طائرات “ميغ”… في المجال الثقافي مثلت السمفونية السّابعة وعنوانها “ليننغراد” (إسم ستالينغراد، أو “سانت بترسبورغ” حاليا) التي ألفها سنة 1942 “دمتري شوستاكوفيتش” (1906 – 1975) رمزًا لتخليد صمود المدينة والإتحاد السوفييتي في وجه الهمجية النّازية، أحد وُجُوه الرّأسمالية، وقد أَدّتها فرقة من المُجَنَّدِين يوم التاسع من آب/أغسطس 1942 في أوج الحصار، واعتبر الحفل بمثابة مهرجان سياسي لتخليد مقاومة شعوب الإتحاد السوفييتي للنازية، بينما قاطعت الدول الغربية (ومثقفوها وفنانوها) هذا العمل الموسيقي حتى سنة 1979…

كان “دمتري شوستاكوفيتش” مُجَنَّدًا في إطْفَاءِ الحرائق، وأَلَّفَ موسيقى “ليننغراد”، خلال أوقات الراحة، أي بين غارتين للقوات النازية التي وصلت مشارف “موسكو”، وكانت هذه السيمفونية السابعة رَمْزًا للهجوم المعاكس الذي نفذه الجيش الأَحْمر، لتحرير “ستالينغراد” (ليننغراد أو سانت بترسبورغ) ثم الإنطلاق في معركة دحر النازية حتى برلين، وتخوفت أمريكا من وصول الجيش الأحمر إلى المحيط الأطلسي إذا تواصلت الحرب…

استخدم بعض “اليسار” الإشتراكي عبارة “التوتاليتارية” لتوصيف الإتحاد السوفييتي (الذي خضع للإحتلال) ومساواته بالنازية (التي احتلت البلدان وقتلت شعوب العالم)، رغم تباين المشروعيْن فمشروع الإشتراكية (نتحدث عن المشروع، بغض النظر عن ما أُنْجِزَ أو لم يُنْجَزْ) يهدف العدالة والإنصاف ومُكافأة المُنْتِجين، فيما يهدف مشروع الرأسمالية (والنازية والفاشية فروع منها) احتكار الثروة ووسائل الإنتاج والقوة العسكرية، واحتلال البلدان والشعوب وتقسيمها إلى “مُتَحَضِّرَة” و”مُتَخَلِّفَة”…

أظهرت التجربة الإشتراكية أنها تُقاوم وتَخْلُقُ وتُجَدِّدُ وتُبْدِعُ على كل الجبهات، الصناعية والعسكرية والثقافية، حتى في أوج الحرب وتحت الحصار عن موقع صحيفة النِّداء” (بتصرف وإضافات) 10/06/17

الإثراء على حساب الفقراء: تَفَتَّقَتْ أذهان خُبَراء المال في البنك العالمي منذ حوالي أربعة عقود (أي خلال مرحلة تعميم برامج الإصلاح الهيكلي في البلدان الفقيرة) على فكرة جَهَنَّمِيّة لتحديث الرِّبا والمُضاربة بالفقر لزيادة الربح، مفادها أن الفُقَراء لا يملكون مالاً ولكنهم كُثْرٌ، ويمكن للمصارف (ومنظومة المال بشكل عام) الإستفادة من عددهم المُرْتفع، وتحقيق أرباح طائلة عبر إدْماجهم في المنظومة المَصْرِفِيّة وإقراضهم مبالغ صغيرة مع إيهامهم بإمكانية خُرُوجِهم من مُحِيط الفَقْر، وبذلك تُحَقِّقُ المصارف والمُؤَسَّسات المالية المُقْرِضَة أرباحًا طائلة مع سمعة جَيِّدَة لأنها تدّعِي “مُساعدة الفقراء” أو “مُكافَحَة الفَقْر”، بدعم من البنك العالمي والأمم المتحدة (برنامج التنمية)، وقدرت الأمم المتحدة سنة 2014 عدد فقراء العالم الذين يعيشون بأقل من دولاَرَيْنِ في اليوم بنحو 1,2 مليار إنسان، إضافة إلى2,2 مليار إنسان يعيشون الحرمان من الغذاء والرعاية الصحية والتعليم، وهو ما تُسَمِّيهِ أدبيات الأمم المتحدة “الفقر مُتَعَدِّدُ الجوانب”، وكان “مُحَمّد يونس” صاحب مصرف “غْرَامِينْ بنك” أحد روّاد تطبيق هذه المشاريع في بلده الأصلي “بنغلادش” منذ 1976، وهو من عائلة ثَرِيّة، مصرفي ورجل أعمال وأستاذ اقتصاد وكان يرأس لجنة اقتصادية حكومية في بنغلادش، ونال جائزة نوبل سنة 2006، وارتفع عدد مثل هذه المُؤَسَّسات المالية سنة 2014 إلى 1045 مصرف وبلغ حجم القروض (قبل احتساب الفائدة المُرْتَفِعة) 87 مليار دولارا وعدد المُقْتَرِضِين 112 مليون فقير منهم 70% نساء فقيرات، ويُخَطِّطُ البنك العالمي لإدماج ملياري إنسان راشد من فُقَراء العالم وبالأخص من النِّسَاء في منظومة المُؤَسَّسَات المصرفية العالمية، ويَنْصَحُ المُؤَسَّسَات المالية (قلب الرأسمالية) بتوسيع قاعدة العرض وما يُسَمّى “الخدمات” المصرفية (مدفوعة الثّمن) لتشمل تحويل الأموال بما في ذلك المبالغ الصغيرة، والتأمين (المَفْرُوض على كل مُقْتَرِض) و”خدمات” تسديد فواتير استهلاك الكهرباء والماء والهاتف وغيرها، وتقديم هذه “الخدمات” في قالب يُغْرِي الفُقَراء بالإندماج في المنظومة المصرفية، ويَضْغَط البنك العالمي في الكواليس على أنْظمة الحكم لتقليص دور الدولة وبيع القطاع العام للشركات الرأسمالية الخاصة (بثمن منخفض ورَمْزِي أحيانًا)، بهدف توسيع نفوذ القطاع الخاص في البلدان التي لا يزال بها قطاع عام، وبذلك يكون البنك العالمي قد فرض سياسة تزيد من عدد الفقراء ومن حِدَّة الفقر، لمصلحة القطاع الخاص الذي يتلقّفُ هؤلاء الفُقَراء لتحقيق أرْباحٍ طائلة… “لجنة إلغاء ديون العالم الثالث (CADTM)” بروكسل 28/05/17     

في جبهة الأعداء: بعد أيام قليلة على رحيل رئيس بنما السابق “مانويل نورييغا” كتبت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية يوم الخميس 01/06/2017 أنه قدم خدمات جليلة وكثيرة لكيان الإحتلال وجهاز مخابراته الإجرامي (الموساد)، منذ 1968 وكان شريكًا لرئيس المخابرات الصهيونية في تجارة المخدرات والأسلحة وجرائم الإغتيال حتى 1989 عندما قَرَّرَت الولايات المتحدة التّخَلُّصَ منه وتعويضه في الحكم بعد انتهاء مُهَمَّتِه التي حَدَّدَتْها له، وكان اجتياح بنما تمرينا للعدوان ضد العراق سنة 1991 وتفتيت يوغسلافيا بداية من 1992…

عرب، الحقبة السعودية 1: اعتاد آل سعود شراء رضا الإمبريالية الأمريكية بالمال وبالحرص على إنجاز أهدافها (الإمبريالية) في الخليج والمشرق والوطن العربي، وأعلنت وسائل الإعلام الأمريكية قبل زيارة “ترامب” إن صهره “غاريد كوشنر” أعد مع “محمد بن سَلْمَان” صفقة سلاح ضخمة بأكثر من 130 مليار دولار وتزيد قيمتها الإجمالية عن 350 مليار دولار للسنوات العشر المقبلة، وتعتبر هذه الصفقة وغيرها من الصفقات الهامة -إضافة إلى اعتبارات استراتيجية أخرى (تأسيس حلف “ناتو عربي”)- من أسباب خروج “ترامب” عن المألوف وتخصيص الزيارة الأولى للسعودية بدلاً من الجيران، المكسيك أو كندا، وخلافًا للعادة أيضًا فقد وَجَّهَ البيت الأبيض (وليس آل سعود) الدعوة لبعض الضيوف لحضور “القمة الأمريكية-العربية-الإسلامية في الرياض”… أصدر “معهد الدراسات الاستراتيجية” في الكلية الحربية الامريكية دراسة في شهر ايلول/سبتمبر 2016 تَدْعُو  لتشكيل حلف عسكري عربي- أمريكي شبيه ب”الناتو” في هيكلته “ليملأ الفراغ وليؤسِّسَ لهيكلية أمنية جماعية، وقد يُصْبِحُ هذا الحلف عربيا اسلاميا خليجيا او من طبيعة اخرى وقد يضم إيران وإسرائيل”، مع الإشارة إلى العلاقات العضوية بين حلف لاشمال الأطلسي (ناتو) والكيان الصهيوني الذي يُشارك في مناورات الحلف وفي عمليات الاستخبارات وأمن الحدود وتسيير دوريات بحرية ومكافحة تهريب الاسلحة” (في باب مكافحة تهريب الأسلحة يُحاصر حلف الناتو قطاع غزة عبر بوارج حربية من فرنسا وبريطانيا وألمانيا)… روَّجَت الجامعة “العربية” منذ سنة 2015 لتأسيس “حلف ناتو عربي” بإشراف أمريكي “لمواجهة إيران”، وبمشاركة قوات قوامها أربعون ألف جندي من مصر والأردن والمغرب والسعودية والسودان، مقرها في مصر (حيث سفارة العدو) ويقودها ضابط سعودي، وأطلقت عليه وسائل الإعلام الأمريكية صفة “تحالف سُنِّي” قد تنظم إليه باكستان وتتزعمه تركيا في مستقبل منظور… عن “واشنطن بوست” 17/05/17 + “نيويورك تايمز” 18/05/17

عرب- الحقبة السّعودية 2: إن تعابير مثل “الشرق الأوسط” أو “العالم العربي” لا تعبر عن واقع تاريخي، بل هي نتاج هيمنة “المركزانية الأوروبية” واستراتيجياتها الإستعمارية، ومرتبطة بالمصالح الحيوية وبالمشاريع الإقتصادية والسياسية لهذا الاستعمار، فتعبير الشرق الأوسط ينطلق من بريطانيا لتحديد الشرق والغرب… من جهة أخرى، لا توجد في الأدبيات السياسية إشارات إلى عالم صيني أو هندي أو بريطاني أو أمريكي، -رغم عدم تجانس هذه “العوالم”- لننسج على منوالها ونستخدم عبارة “عالم عربي”… إن الإصرار على شطب عبارات “الأمة العربية” و”الوطن العربي”، واستخدام عبارات مثل “الشرق الأوسط وشمال افريقيا” أو “العالم العربي” تحمل شبهة التواطؤ مع الإستعمار والتشكيك في ضرورة وحدة الأمة في كيان واحد، نظرا لما يجمع مواطنيها وشعوبها وبلدانها من وحدة تاريخ وجغرافيا ولغة ومصير، وتوفر مقومات الأمة وأكثر من ذلك في هذه الرقعة الممتدة من المحيط إلى الخليج… إن الإمبريالية واعية بأننا أمة واحدة ووطن عربي واحد، والشعوب واعية بذلك (رغم الظروف والبروبغندا) حيث يعتبر العربي في المغرب أو في العراق ان فلسطين قضية مركزية، بسبب الروابط القومية والجغرافية والتاريخية والسياسية، في حين تعتبر تيارات “الإسلام السياسي” (سلفيون أو إخوان أو قاعدة) ان قضايا التحرر الوطني والقومي ومنها قضية فلسطين قضايا ثانوية، تأتي بعد الهيمنة الإيديولوجية، ولو بدعمٍ من الإستعمار… في هذا السّياق أيضًا تُرَوِّجُ السعودية لأكثر الأفكار رجعية ضمن حقبة الرِّدَّة التي نعرفها، وتُمارس الإنبطاح أمام مُسْتَعْمِرِينا ومُضْطَهِدِينا، بل تُمَوِّلُ مشاريع استعمارنا بأموال النفط العربي…

سبق للسعودية وأخواتها إنقاذ الإقتصاد الأمريكي والنظام  الرأسمالي العالمي إِبّان أزمة 2008، بضخ السيولة الضرورية لإنقاذ النظام المصرفي والشركات الكبرى، ولكن انخفاض أسعار برميل النفط الخام إلى حوالي 45 دولارا جعل صندوق النقد الدولي يُحَذِّرُ من إفلاس السعودية خلال خمس سنوات، ورغم انخفاض إيرادات آل سعود فإن الناطقين باسم الأسرة الحاكمة قَرَّرُوا إنفاق حوالي 300 مليار دولار في عقود تسليح خلال العقد القادم وإنفاق 40 مليار دولار إضافية في البنى التحتية في أمريكا، وقد ترتفع تكلفة شراء رضا النظام الأمريكي إلى قرابة تريليون دولار من الاستثمار السعودي في الاقتصاد الأمريكي، وخلق حوالي مليون وضيفة مُبَاشِرَة في الولايات المتحدة، وفق تقديرات بعض التقارير الصادرة عن “وول ستريت”، وهي فدية يُسَدِّدُها آل سعود مقابل حماية الإمبريالية الأمريكية لِعَرْشِهِم، بينما يقبع مئات آلاف السعوديين في حالة فقر مدقع في بعض أحياء المدن الكبرى وفي الأرياف، وبلغ معدل البطالة الرسمي 12% وهو دون الواقع بكثير، وأقرت الحكومة خطة تقشف وضريبة القيمة المضافة (ضريبة استهلاك)…

 مصر: تُشير البيانات الرسمية إلى وجود نحو 24 مليون مواطن تحت خط الفقر، ونحو ثمانية ملايين مواطن يعيشون في “مدن الصفيح” أو الأحياء “العَشْوائِيّة” حول المدن الكبرى، فيما يعيش نحو 16 ألف طفل في الشوارع، بدون مأوى، ومعظمهم غير مُسَجَّلِين في دفاتر الولادات (الحالة المدنية) ولا يمتلكون بطاقات هوية أو أي وثائق تُثْبِتُ هويّتَهم، وقدّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن عدد أطفال الشوارع بعشرات الآلاف، أو أَضْعَاف الأرقام الحكومية، ولجأُوا إلى الشارع بسبب فقر أُسَرِهِم وضيق المَسْكن وبعد تَعَرُّضِهِم للعنف والإعتداء الجنسي، وتُشير بيانات الحكومة والمنظمات “غير الحكومية” إلى تزايد عدد أطفال الشوارع من سنة إلى أخرى وإلى صِغَر سِنِّهِم… هل يشعر هؤلاء الملايين من البالغين والأطفال انهم “مُواطِنُون”؟ وكيف يُمْكِنُ لمجتمع أن يتطور بمثل هذا العدد من المُهَمَّشِين؟ أ.ف.ب 31/05/17

اليمن: نشرت منظمة الصّحّة العالميّة تحديثًا لبيانات حالات الإصابة بوباء الكوليرا، المعروفة والمُسَجَّلَة لديها، حيث بلغ عدد المُتَوَفِّين نتيجة إصابتهم بالكوليرا 471 على الأقل، لغاية يوم الجمعة 26 أيار/مايو 2017 مع انخفاض حالات الإصابة في شهر أيار، من 3025 حالة خلال الفترة من 14 إلى 20 أيار إلى 2529 خلال الفترة من 21 إلى 27 أيار 2017، وحدَّدَت المنظمة تاريخ بداية تَفَشِّي الوباء في تشرين الأول/اكتوبر 2016، جراء الحرب العدوانية السعودية (والإماراتية) والحظر المفروض على دخول الأغذية والأدْوِيَة، وتزايد تَفشِّي الكوليرا حتى شهر كانون الأول/ديسمبر 2016 ثم تراجع قليلاً لترتفع حالات الإصابة من جديد خلال شهر نيسان/ابريل 2017، مع إصرار آل سعود على تكثيف القصف الجوي لتجمعات المَدَنِيِّين في بلادهم ومناطق سَكَنِهِم، وإصرارهم على منع دخول الأغذية والعقاقير، وأدّت هذه الحرب العدوانية إلى تعطيل عمل نصف المؤسسات الصحية تعطيلاً كاملاً وأصبح 19 مليون يمَنِي (من إجمالي 28 مليون نسمة) في حاجة أكيدة إلى مساعدات إنسانية، لأنهم على حافة المجاعة، وقدرت دائرة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة عدد ضحايا العدوان السعودي بنحو ثمانية آلاف شخص منذ آذار/مارس 2015  عن منظمة الصحة العالمية 28/05/17

عرب النفط: كان ترامب دائم الحضور في التلفزيون من خلال برنامج هابط ومُبْتَذل، قبل بدء حملته الإنتخابية وكان دائم السُّخْرِية من حكّام الخليج، وأكَّدَ خلال حملته الإنتخابية “إن آل سعود لا يستطيعون الإستمرار في الحكم بدون الدعم الأمريكي المُباشر”، وآن الأوان “تسديدهم ثمن حماية أميركا لهم”، ولذلك دعم شيوخ الخليج حملة هيلاري كلينتون واستثمروا في “مؤسّسة كلينتون” الفاسدة، بذريعة ان ترامب “مُعادٍ للإسلام وللمسلمين”، لكن لا يملك أحَدُ الطّرفَيْنِ (لا الرئيس الأمريكي ولا عرب النفط) مبادئ أو مواقف ثابتة أو قِيَم أخلاقية يُدافعون عنها، فبعد فوز ترامب، تغير محتوى تعليقات صحف “الحياة” و”الشرق الأوسط” وقنوات “العربية” وشبكة “روتانا” وغيرها من إعلام النفط والغاز، وأصبحت تُطْنِبُ في مديح من كانت تنعته بالأمس القريب “شُعْبَوِيًّا ومُعادِيًا للإسلام والمُسْلِمِين”، ورفعت السعودية والإمارات وقطر قيمة التمويل لمراكز الأبحاث في أمريكا وزادت من الإستثمار في محاولة تأسيس مجموعات ضغط (لُوبِيهات) لصالحها في أمريكا، أما ترامب فلا يَهُمُّه سوى الفوز بالإنتخابات النِّصْفِية بعد سنتَيْن، وإعادة انتخابه رئيسًا بعد أربع سنوات، ولذلك وجب عليه تحقيق بعض وُعُودِهِ، مثل زيادة الوظائف، عبر عقد الصفقات (وهذه مِهْنَتُهُ ومهنة صهره وعدد من مُسْتشاريه) واتفق الطرفان الأمريكي والسّعودي، خلال لقاء ابن الملك مع ترامب في أمريكا على تسديد السعودية نفقات الوجود العسكري الأمريكي في الخليج والدعم السياسي لحُكّامِهِ، وتسديد نفقات الأعمال العُدْوانية العسكريّة في المنطقة، في الوطن العربي وإيران والقرن الإفريقي (وسبق ان سددت دويلات الخليج نفقات العدوان على العراق منذ 1991، إضافة إلى تأسيس حِلْف عربي أو إسلامي بقيادة السعودية، ليشن الحروب على أعداء أمريكا (قد تكون إيران مقصُودة) نيابة عنها، وبالتحالف مع الكيان الصهيوني، الذي قد ينْظَمُّ قريبًا إلى المنظمات الدولية “الإسلامية” التي تَدْعَمُها السعودية، وأقصاء إيران من صفوف “المُسْلِمِين”، ما يُبَرِّرُ عمليات التطبيع المتسارعة وغياب فلسطين والفلسطينيين في البيانات الختامية للقاءات آل سعود وصحبهم في الجامعة العربية ومع الضيوف الأجانب، بل كتبت الصحف الصهيونية والأمريكية والبريطانية عن العلاقات التجارية بين الإمارات والسعودية وعن صفقات شراء دُويْلات الخليج تجهيزات أمنية وتقنيات زراعية وطبية من العدو، عبر طرف ثالث (ألمانيا أو هولندا)…

الخليج، خلافات تحت المِظَلّة الأمريكية: اختلفت أهداف السعودية والإمارات في عدوانهما على اليمن، ولكن عيال سعود وعيال زايد اتفقا على شن حرب إعلامية (متبادلة) على آل ثاني في  قطر، وتدخّلت أُسْرَة “آل الصَّبَّاح” ثم حاشية قابوس (عُمان) في محاولة لِحَصْر الخلافات التي ظهرت منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي، وربما تعود خلافات آل سعود مع كافة مشيخات الخليج ومع اليمن إلى تأسيس الدولة السعودية الحديثة قبل ثمانية عقود، وما الخلافات الحالية الظّاهِرَة سوى امتداد لخلافات قديمة بين السعودية وكافة جيرانها… تعتبر السعودية مشيخة “قطر” جُزْءًا من منطقة “الإحْسَاء” وشنت “الدولة” السعودية الأولى غزوات لاحتلال “قطر”،  واستولت السعودية (بمساعدة الغمارات) سنة 1992 خلال معركة “الخفوس” الحدودية على الشريط الساحلي المعروف ب”خُور العِدِيد”، وحرمت قطر من حدودها البَرِّية المباشرة مع الإمارات، ولمّا أقامت “قطر” مركزًا حُدُودِيًّا في “الخفوس”، احتلَّتْه القوات السعودية ولا تزال تُسَيْطِرُ عليه، كما استولى آل سعود على كميات هائلة من النفط في باطن المنطقة المحايدة بين الكويت والسعودية في حَقْلَيْ “الخَفَجِي” و”الوَفْرَة” ولم تحترم التقسيم المتّفَق عليه سنة 1964 (سبق وأن كتبنا حول هذا الخلاف في بعض أَعْداد نشرة الإقتصاد السياسي)… للسّعودية والإمارات أطماع مُشْتركة في سلطنة “عُمان” حيث اقتطعت الإمارات جُزْءًا من واحة “البريمي” العُمانية الشاسعة وضمّتْه إلى إمارة “العَيْن”، فيما شنت السعودية هجومات عسكرية (ضد “عُمان”) بهدف السيطرة على كامل الواحة، أما البحرين فهي مُحْتَلّة من القوات السعودية منذ ست سنوات وحولت السعودية “المنامة” إلى “ماخور” ومُتَنَفّس للكبت الذي يعاني منه رعايا آل سعود… يُراقب “العم سام” هذه التطورات عن كثب، وللجيش الأمريكي قواعد في كافة دُوَيْلات الخليج ويمثل تأسيس مجلس التعاون الخليجي ضمانات تسهر الإمبريالية الأمريكية على تعزيزها، وإبقاء الجميع تحت المِظَلّة الأمريكية، لكن السعودية “اشترت” مُؤَخَّرًا خلال زيارة “ترامب” زعامة دُويلات الخليج بفضل الصفقات الإقتصادية والعسكرية، وتواصل الولايات المتحدة تقسيم الأدوار بين قطر التي تحتضن الإخوان المسلمين مع تركيا، والإمارات التي تظْهر وكأنها “مُنْفَتِحة” فيما تدعم القوى السّلَفِية مع انفتاحها الفِعْلِي والواضح على العدو الصهيوني، والسعودية التي لها من المُقومات الديموغرافية والعسكرية والمالية ما يُرَشِّحُها لِلَعِب دور وكيل الإمبريالية في الخليج والوطن العربي، فيما انتهزت أمريكا فُرْصَة الخلاف لابتزاز قطر ومُطالبَتِها بضخ مزيد من الأموال في الإقتصاد الأمريكي  عن رويترز + “الأخبار” 02/06/17

الدور الوظيفي لشيوخ النفط 1: أدّى نظام آل سعود الدور المنوط به بإتقانٍ وتفانِي، ودعم البرامج الأمريكية ل”مكافحة الشيوعية” في العالم من أفغانستان إلى أمريكا الجنوبية، وسهام آل سعود في انهيار الإتحاد السوفييتي بشراء سلاح أمريكي مُتَطَوِّر لصالح المجموعات الإرهابية في أفغانستان، وبإغراق السوق العالمية بالنفط الخام، بداية من منتصف 1985، وحرمان الإتحاد السوفييتي من أهم مورد للعملة الأجنبية في خزينته، كما ساهم آل سعود (وباقي حكام الخليج) في خلق ورعاية وتمويل المنظمات الإرهابية التي تعمل على تحقيق أهداف الإمبريالية الأمريكية على أرض العرب وفي افريقيا وأفغانستان والشاشان والقوقاز وأوروبا الوسطى (يوغسلافيا السابقة وألبانيا…)… على الصعيد الدّاخلي، وإثر انخفاض أسعار النفط وإيرادات الدويلات، فرض حكام السعودية والخليج إجراءات تقشف على الشعب وضرائب غير مباشرة تضرَّرَ منها صغار الموظفين (البرجوازية الصغيرة) والفقراء، في ظل ارتفاع الأسعار وأزمة السّكن وخفض الدعم الحكومي للطاقة والكهرباء والصحة والخدمات الأخرى وارتفاع نسبة البطالة، ولكن حكام السعودية يُنْفِقُون بسخاء من أموال النفط (نفط الشعب السعودي والعرب) ومن أموال المُسْلِمين (السياحة الدينية كالحج والعُمْرَة) على شراء أسلحة لن تُسْتَخْدَم لتحرير فلسطين بل لتفتيت اليمن والعراق وسوريا وقتل فقراء هذه البلدان العربية، ويقدر حجم الصفقات المُعْلَنَة بين ترامب وآل سعود بقرابة 400 مليار دولارا أي ما يقارب حجم الإحتياطي النقدي للسعودية المخصص للأجيال القادمة، ولا يشمل هذا المبلغ أي استثمار مُسْتَقْبَلِي لتحسين إدارة موارد المياه أو الزراعة والصناعة، بل يشمل صفقات تسلّح واستثمارات في أميركا لخفض نسبة البطالة في أمريكا، لكي تبقى عائدات النفط السعودي والخليجي في البلدان الرأسمالية المُسْتَوْرِدَة، وفي خدمة اقتصادها، سواء بشراء السعودية سندات الخزانة الأمريكية بقية 110 مليارات دولارا والإمارات بقيمة 60 مليار دولارا والكويت بقيمة 32 مليار دولارا، أو عبر صفقات ضخمة لشراء السلاح الأمريكي، وهي صفقات لا تتناسب مع الواقع السياسي والجغرافي للخليج الذي طَبَّعَ حكامه علاقاتهم مع الكيان الصهيوني وتعجُّ مياهُهُ وأَراضِيهِ بالقواعد العسكرية الأمريكية والأطلسية وغيرها، فعلى سبيل المثال تحتل قاعدتان جَوِّيّتَان أمريكيتان نصف مساحة “قَطَر”، كما تُساهم هذه الصفقات في خلق وظائف في الولايات المتحدة ولا تُساهم البتّة في تخفيف حدة البطالة في السعودية وفي بلاد العرب، وترفض أمريكا وباقي الدول الإمبريالية وشركاتها نقل تقنيات السيارات أو الطائرات أو صنع السلاح والمهارات والتدريبات إلى “الأطراف” (أو بلدان “المُحيط”) ولا تسمح سوى بعمليات تجميع بعض القطع… إن الإمبريالية الأمريكية هي الطرف الأقوى في المعادلة وسَمِحَ لها حكام الخليج بتعزيز دورها بهدف خَنْقِ أي نفس تحرري في الوطن العربي، بدءًا من فلسطين، وفلسطين هي البوصلة… عن “نيويورك تايمز” + موقع “ديفنْس وان” 27/05/17

الدور الوظيفي لشيوخ النفط 2: دعمت مشيخة “قطر” (إلى جانب تركيا) حكم الإخوان المسلمين في تونس وفي مصر وتجَرَّأَ وزير خارجية قطر آنذاك على التّصَدِّي لوزير خارجية الجزائر الذي اعترض في الجامعة العربية (12/11/2011) على تعليق عضوية سوريا، بل هدَّدَهُ قائلاً “اسكت فالجزائر على رأس القائمة” (قائمة تفتيت البلدان العربية)، وما قطر سوى حقل غاز نَتِن وقاعدتان أمريكيتان ضَخمتان (العِدِيد والسِّيلِيّة)، ولكن دورها تَضَخَّمَ عندما فوّضَتْها أمريكا لدَعْمِ “الإخوان المسلمين”، ولكن اغتيال الإخوان المسلمين في ليبيا السفير الأمريكي (أيلول 2012) غَيَّرَ شكل التحالفات وذهب الشيخ “حَمَد” ووزير خارجيته ضحيةً لِذلك (25/06/2013) قبل الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين في مصر (25/06/2013) وسقوط حكومة النهضة في تونس (قبل أن تعود “النهضة” بعد حوالي سنة ضمن تحالف تُسانده الإمارات) وتَرَجَعَ الدور التُّرْكِي في المُسْتعْمرات القديمة للدولة العُثْمانِيّة، أما بالنسبة لشعوب تونس وليبيا ومصر وسوريا واليمن فلم تستفِدْ من تراجع دور “قطر”، إذ أصبح حكام السعودية والإمارات يُؤَدُّون نفس الدور لِفِتْرَةٍ، قبل اختلافهما منذ وفاة الملك عبدالله بن عبد العزيز (كانون الثاني/يناير 2015)، وظهر الخلاف بين آل سعود وآل بن زايد في اليمن والقرن الإفريقي، وأصبحت الإمارات تحتل مكانة أكبر من حجمها بكثير، منذ سنة 2015، وأصبحت السعودية تدعم سلطة الرئيس المُسْتَقِيل منصور هادي المدعوم من الإخوان المسلمين (“التجمع اليمني الإصلاحي” الذي مُنِحَتْ جائزة نوبل لإحدى قيادياته “توكُّل كرمان”) بينما تدعم الإمارات قيادات قَبَلِية جنوبية كان بعضها يَدّعي الماركسية ويُطالب بالإنفصال، وقيادات “سَلَفِيّة” (مساندة السّلَفِيّة من اختصاص الإمارات)، وأصبحت الإمارات تُسَيْطِرُ عبر هذه القوى على عدن ولحج والضالع، منذ صيف 2015 وانفجرت الخلافات بين السعودية والإمارات لعدة أسباب، منها الإقتصادية، فقد رفض منصور هادي تجديد عقد “مجموعة مَوانِئ دُبَي العالمية” لإدارة ميناء “عدن” لفترة عشر سنوات أخرى بداية من 2017 وكانت الإمارات قد اعتمدت استراتيجية الهيمنة على موانئ القرن الإفريقي والخليج منذ 2015 حيث أقامت (بموجب عقد مع حكومة إريتريا في نيسان 2015) قاعدة عسكرية في ميناء ومطار مدينة “عصب”، وأصبحت “مجموعة موانئ دبي العالمية”، وهي أقوى خامس مشغّل للموانئ في العالم، تُشْرِفُ منذ أيار 2016على ميناء “بربرة” في الصومالبموجب عقد مدته ثلاثون عاماً، إضافة إلى اتفاق مع جيبوتي لإقامة قاعدة عسكرية، ليكتمل تواجد الإمارات بين “عصب” و”بربرة” و”عدن” و”جيبوتي” على ضفاف ساحل القرن الغفريقي وسواحل افريقيا الشرقية من جهة وعلى البحر الأحمر وبحر العرب، قريبًا من مضيق “هُرْمُز”، وتمكّنت الإمارات من تعميق خلافات القوى المُساندة ل”علي عبد الله صالح” (لا يزال ابنه يُقِيم في الإمارات) مع “الحُوثِيِّين”، وامتدّ نفوذ الإمارات إلى مصر لِدَعْم نظام عبد الفتاح السيسي (جيش + رجال أعمال) وللفريق خليفة حفتر المتحالف مع برلمان طبرق، ضد حكومة فايز السراج (المدعوم من الإخوان في طرابلس وغرب ليبيا) ولبقايا الدستوريين ( أنصار بورقيبة وبن علي)  وبعض “اليساريين” السابقين في تونس، وتدعم محمد دحلان ضد محمود عباس، وكان دحلان قد هَرَّبَ بعض الأموال المسروقة إلى الإمارات وله مصالح اقتصادية مع بعض أفراد العائلات الحاكمة، وفي سوريا تدعم الإمارات “أحمد الجربا” الذي رفعت عنه السعودية دعمها منذ وفاة الملك عبد الله… أَصْبَحت “قَطَر” في وضعية غير مُريحة وأطلقت أمريكا إشاعات  عن نقل مُحْتَمَل لقاعدة العديد العسكرية الأميركية من قطر إلى الإمارات، وبها مقر القيادة العسكرية المركزية الأميركية التي تشمل الوطن العربي ووسط آسيا… لكن لا يتحكم أي من شيوخ السعودية أو قطر أو الإمارات في مصيره، بل تبقى الولايات المتحدة تتحكم في مصائرهم وتفرض عليهم تمويل مُخَطَّطَاتِها العدوانية، وتعزل وتُنَصِّبُ من تشاء… عنبلومبرغ” + رويترز – “الأخبار01/06/17

عرب أمريكا خصومات العُملاء: استدعت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها في الدوحة (قَطَر) في آذار/مارس 2014 بذريعة “دعم قطر للإخوان المُسْلِمين”، وحذت حذوها مصر التي كان نظامها محل حملة قَطَرية (الجزيرة وأخواتها) لدعم الإخوان ضد حكم خليط الجيش ورجال الأعمال… تكررت العملية سنة 2017، مباشرة بعد مغادرة الرئيس الأمريكي (المُقَاوِل) للرياض وبعد توقيع صفقات ضخمة تُسَدِّدُ عبرها السعودية مئات مليارات الدولارات “مقابل حمايتها” (ما ضرورة شراء السِّلاح إذًا؟؟)، وبعد انتشار خبر تجميد أو قطع العلاقات انخفض مُؤَشِّرُ بورصة الدوحة بنسبة 7,58% وانخفض سهم شركة “فودافون قطر” بنسبة 10% وسهم مصرف قطر الوطني بنسبة 5,7%، وتهافت سكان عاصمة قطر على شراء السلع الأساسية من المراكز التجارية، بعد إعلان السعودية إغلاق المنفذ البري الوحيد لِقطر، وفق موقع “الدوحة نيوز”، أما السبب المُعْلَن لهذه الأزمة فهو أشد غرابة إذْ تَتَّهِمُ السعودية وتوابعها إمارة قطر (نخلتان وخيمة كما نَعَتَها عبد النّاصر) بدعم الإرهاب، وكأن السعودية تدعم الإشتراكية أو مُقاومة الإمبريالية والصّهيونية في ليبيا واليمن وسوريا والعراق وكذلك في البحرين، وقررت السعودية إقْصاء مشيخة قطر من حِلْفِها العدواني في اليمن، وأعلنت المشيخات الثلاثة (إضافة إلى مصر) تعليق حركة العبور البرِّي والجوِّي والبحْرِي من وإلى  قطر، في مسعى لمحاصرتها برًّا وجوًّا وبحْرًا، وإمْهال  الزائرين والمقيمين القطريين أسبوعين لمغادرة أراضيها، وهبطت السندات السيادية لقطر…  يقدر حجم الأصول في صندوق الثروة السيادي لقطر بنحو 335 مليار دولار، ولديها فائض تجاري بلغ 2,7 مليار دولار في نيسان/أبريل 2017 كما يَعْسُرُ عَزْلُها بفضل منشآتها البحرية والموانئ الواسعة التي يمكنها استخدامُها بدلاً من حدودها البرية مع السعودية، حيث لا يُشَكِّلُ إجمالي التبادل بين قطر والسعودية والإمارات ودويلات الخليج الأخرى سوى 10% من التعاملات اليومية كحد أقصى، غير أن حظر عبور الخطوط الجوية القَطَرِية قد يُؤَدِّي إلى خسائرَ في صفقات التجارة والشركات في المنطقة، من خلال عرقلة الرحلات إلى بعض الأسواق الكبرى في المنطقة، وقد تلجأُ السعودية إلى ابتزاز الشركات الأجنبية بهدف ردعها عن التعامل مع قطر، ما قد يُعطل بعض الصفقات التجارية وتدفق أموال بعض الإستثمارات في منطقة الخليج، دون التّأْثِير على قطاع الطاقة، لأن قطر منتج صغير للنفط (حوالي 600 ألف برميل يوميًّا) لكنه أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال والمكثفات في العالم، قبل روسيا… تنحصر أسباب خلاف آل سعود وحلفائهم (حكومات مصر والإمارات والبحرين) مع قطر في خلافات بين عُملاء الإمبريالية الامريكية، وتَسَابُق في تقديم ولاء العَبْد الخليجي إلى السَّيِّد الإمبريالي الأمريكي، لذا لن تستفيد القضية الفلسطينية ولا العمال والكادحون ولا الشعوب العربية المُضْطَهَدَة من هذه الخلافات… يُؤَدِّي إقفال الحدود حول قَطَر إلى بعض الأضرار بمصالح قطر والشركات التي تتعامل معها، حيث تعتبر حركة الأشخاص ضعيفة في معبر “أبو سمرة” بين قطر والسعودية، لكن نحو سبعمائة شاحنة محملة بالسلع تَعْبُرُ يوميّا الحدود البَرِّية بين البلدين، ويبدو أن شركة الخطوط الجوية القطرية أكثر تَضَرُّرًا حيث تُسَيِّرُ قرابة 45 رحلة يوميا من مطارات دبي الدولي وأبوظبي والكويت والمنامة، وجدّة والرياض، وارتفع عدد المسافرين العابرين (من وإلى ) مطار الدّوحة نحو ثلاثين مليون مسافرًا سنة 2015 وقرابة 37,3 سنة 2016، وسيتأثر نشاط الشركة وحركة المطار بالقرار السعودي والخليجي…  عن “رويترز” 05/06/17

السعودية: انخفضت الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (المصرف المركزي) من 508,7 مليار دولار) في آذار/مارس 2017 إلى 500,3 مليار دولار في نيسان/أبريل 2017 وبلغ التّراجع حوالي 8,4 مليار دولارًا أو نسبة 1,7% على أساس شهري، وتراجعت على أساس سنوي بنسبة 13,9% من 587,5 مليار دولارا في نيسان/ابريل 2016 إلى 500,3 مليار دولارا في نيسان/ابريل 2017، وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية ان استثمارات السعودية في أذون وسندات الخزانة لديها بلغت 114,4 مليار دولار في آذار/مارس 2017 وانخفضت قيمة الأصول الاحتياطية الأجنبية السعودية (بسبب انخفاض أسعار النفط) بنسبة 13% خلال سنة واحدة أو ما قيمته 80 مليار دولارا بين نهاية 2015 ونهاية 2016 وعند إعداد موازنة الدولة لسنة 1017 قُدِرتْ قيمة الإيرادات بنحو 184,5 مليار دولار وقيمة الإنفاق بنحو 237,3 مليار دولار بعجز قدره 52,8 مليار دولار… (دولا أمريكي = 3,75 ريال سعودي) عن موقع “مؤسسة النقد” (المصرف المركزي) – “واس” 29/05/17

العراق: قدر تقرير لمنظمة “يونيسيف” صدر منتصف سنة 2016 ان ثلث اطفال العراق بحاجة الى مساعدات انسانية، ويتعرض نحو 3,6 مليون من أطفال العراق -اي 20% من أطفال البلاد- لمخاطر الموت والاصابة والعنف الجنسي والاختطاف والتجنيد القسري في صفوف المنظمات الإرهابية وارتفعت المخاطر منذ ذلك الوقت لتشمل نحو 4,9 ملايين طفل خلال النصف الأول من سنة 2017 (بزيادة نحو 1,8 مليون طفل مُهَدّد) وأحصت المنظمات الإنسانية اختطاف نحو 1500 طفل خلال ثلاث سنوات بمعدل 50 طفلا في الشهر الواحد، وأُجْبِرَ أكثر من 1,5 مليون طفل أو حوالي 10% من أطفال البلاد على الفرار من مساكنهم ومناطقهم الأصلية نتيجة العنف منذ بداية سنة 2014 ودمّرت الحرب خلال نفس الفترة 20% من مدارس البلاد، ما أدّى إلى بقاء 3,5 ملايين طفل خارج المدارس وخارج نظام التعليم، وقَدَّرت وزارة التربية و”يونيسيف” حجم الخسائر الاقتصادية نتيجة الهدر الكبير للأموال بسبب الأجور المهدورة جراء التسرب من المدارس في العام الدراسي 2014-2015 فقط بحوالي مليار دولار أمريكي، ما يُضاعف الخطر على مستقبل هؤلاء الاطفال ومستقبل البلاد، حيث تُشِرُ البيانات إلى تَسَرُّبِ 20% من أبناء الفقراء من المدارس قبل إتمام الدراسة الابتدائية وذلك لأسباب اقتصادية، فيما تُعاني نحو 40% من الأسر النازحة (من المناطق التي سيطرت عليها “داعش” أو مليشيات العشائر الكُرْدِية) من الفقر، ويوجد نحو نصف الأطفال النازحين خارج المدرسة، فيما لا يرتاد المدارس 90% من الأطفال الذين يعيشون في المناطق التي تضررت من الحرب الحالية، وطلبت “يونيسيف” 32 مليون دولار لتمويل برامجها في دعم التعليم في العراق خلال سنة 2017، ولم تتلق سوى نصف التمويل المطلوب… هذا وضع العراق (الدولة النفطية) التي تُعاني منذ حصار 1990 والتحقت بها ليبيا واليمن وسوريا…  عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” 21/05/17

إيران “مُنْقِذة” صناعة السيارات الأوروبية؟ تراجعت مبيعات السيارات الأوروبية، خلال شهر نيسان 2017 بنسبة 6,8% إلى 1,23 مليون سيارة وهي أدنى وتيرة منذ أكثر من أربع سنوات، بسبب انخفاض الدّخل الحقيقي وتطبيق رسوم جديدة في بريطانيا -ثاني أكبر سوق في أوروبا- التي ستخرج من الإتحاد الأوروبي (حيث انخفضت المبيعات بنسبة 20%) وخسرت شركات عريقة مثل “فولكس فاغن” الألمانية، والفرع الأوروبي لشركة “فورد” الأمريكية حصتها فى السوق الأوروبى لصالح شركة “فيات كرايسلر” أو “أوتوموبيلز إن إف”، وحقق سوق السيارات مكاسب لفترة ثلاث سنوات متتالية (منذ 2013)، وخصوصًا سنة 2016، ما يعني ارتفاع عدد من اشتروا سيارات جديدة، وتباطؤ السوق بعد ذلك، وانخفضت مبيعات مجموعة “فولكس فاغن” فى أوروبا بنسبة 9% وتراجعت حصتها فى سوق ألمانىا من 25,4% في نيسان/ابريل 2016  إلى 24,8% في نيسان 2017، وبالمقابل حققت شركة “تويوتا موتورز” اليابانية وشركة “رينو” الفرنسية زيادة في المبيعات، وفق “رابطة مُصَنِّعِى السيارات”، وسبق أن ذكرنا في أعداد سابقة من نشرة الإقتصاد السياسي تعمّد الولايات المتحدة تسليط عقوبات على الشركات الأوروبية واليابانية التي تُنافس الشركات الأمريكية، فسلطت غرامات مُرْتفعة ضد “فولكس فاغن”، أما الشركات الفرنسية فلم تتمكن أبدًا من غزو السوق الأمريكية، ولذلك تسعى شركات “رينو” و”بيجو-ستروان” للإستثمار في إيران، لتعويض غيابها من الولايات المتحدة، خصوصًا بعد رفع العقوبات (الجُزْئِي) منذ 2015 ووقعت بيجو ستروين اتفاقات إنتاج بقيمة 700 مليون يورو (768 مليون دولار) بينما أعلنت “رينو” استثمارات في مصنع جديد لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى 350 ألف سيارة سنويا، وتتخوف الشركات الأمريكية والألمانية واليابانية التي لها مصالح في أمريكا من مخاطر عقوبات جديدة قد تُسَلِّطُها أمريكا على الشركات العاملة في إيران، أما الشركات الفرنسية فليست لها مصانع في أمريكا، وتحاول استغلال السوق الإيرانية التي كانت محرومة من السيارات وقطع الغيار لعدة سنوات، وقفزت مبيعات السيارات في السوق الإيرانية بنسبة 50% خلال الربع الأول من 2017، وكانت الشركات الفرنسية متواجدة بقوة في إيران قبل العقوبات والحظر، أما الشركات الأمريكية فقد انسحبت مع تدهور نظام الشاه (الذي سقط في شباط 1979) وتدهور العلاقات بين الدولتين… ارتفع إنتاج السيارات في إيران من 796 ألف سيارة سنة 2013 (سنة تشديد العقوبات) إلى 1,23 مليون سيارة سنة 2016 وتتوقع شركات الإستشارات “الغربية” أن يبلغ إنتاج السيارات 1,34 مليون سنة 2017 و 1,49 مليون سنة 2018، وتتنافس الشركات الأوروبية مع الشركات الصينية والكورية الجنوبية على حصص من سوق سيارات إيران التي تشترط تصنيعها محلِّيًّا، وهو ما يلائم الشركات حيث ترتفع أرباحها في حالة التصنيع المحلي، بينما تكتسب إيران خبرة تقنية، إضافة إلى تشغيل عُمال ومهندسين وموظفين في هذا القطاع (دولار واحد = 0,911 يورو يوم 18 أيار 2017) رويترز 18/05/17

الحبشة: تطرّقنا في أعداد سابقة من نشرة الإقتصاد السياسي إلى الوضع في الحبشة، وإلى قمع السلطة لأي احتجاج، مع صَمْتِ وسائل الإعلام الأوروبية والأمريكية بسبب مشاركة جيش الحبشة في احتلال الصومال، والعلاقات الممتازة لحكومة البلاد (التي كانت تدَّعِي الثَّوْرِية) مع الإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني ومع الشركات متعددة الجنسية التي تشتري الأراضي الخصبة في البلاد، فيما تتكفل أجهزة قَمْع السلطة بطرد أصحاب الأرض وصغار المُزارِعِين لتحويلهم إلى عمال برواتب منخفضة في المناطق الصناعية القريبة من العاصمة “أديس أَبَابَا”… بدأت احتجاجات السكان والفلاحين من قومية “أُورومِيَا” ضد مصادرة الأراضي وطرد السكان، منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2015، وتوسعت رقعة المظاهرات إلى شمال البلاد ومنطقة “أَمْهَرَا” خلال صيف 2016 (وتشكل القوميتان نحو ثُلُثَيْ سُكّان البلاد)، وقتلت قوات القمع الحكومية أكثر من 800 متظاهرا سنة 2016 وفق منظمة العفو الدولية (670 وفق لجنة برلمانية محلية)، وأقَرّت الحكومة حالة الطوارئ منذ 9 تشرين الأول/اكتوبر 2015 أي منع التجمع والتظاهر ولجم حرية التعبير بكافة أشكالها، واعتقال “المشبوهين” لمدة غير محدودة دون توجيه تهمة مُحَدَّدَة، وقدّرت بعض المنظمات المحلية عدد المُعتقلين بنحو خمسين ألف خلال ستة أشهر، وأُطْلِقَ سراح أكثر من عشرين ألف دون توجيه تهمة محددة… استفادت الشركات متعددة الجنسية من الوضع القائم، حيث هيأت لها الحكومة مناطق صناعية وعَمالة رخيصة في مجالات النسيج وصناعة الجلد وتركيب التجهيزات الإلكترونية، كما أَجَّرَت الحكومة الأراضي التي استولت عليها من صغار الفلاحين إلى شركات أجنبية (منها الصهيونية) لزراعة مساحات شاسعة بتكلفة رخيصة وتصدير إنتاجها إلى أوروبا  عن أ.ف.ب + صحيفة “لوموند” 25/05/17 

روسيا- ميراث الإتحاد السوفييتي؟ تعتبر روسيا من أكبر منتجي ومُصَدِّرِي الحبوب في العالم، بفضل تطور علوم الزراعة والبحوث الفلاحية بعد حصار القوى الإمبريالية للثورة الإشتراكية (تشرين الأول/اكتوبر 1917) من 1918 إلى 1922، ما أحدث مجاعة وحرب أهلية، وتكررت أزمة الإنتاج الزراعي في بداية عقد الثلاثينيات من القرن العشرين ثم أثناء الحرب العالمية الثانية والإحتلال النّازي وحصار ستالينغراد… وبعد انهيار التجربة الإشتراكية السوفييتية (لأسباب منها الداخلي ومنها الخارجي) انهارت مراكز البحث والتصنيع وبقيت مهملة قرابة عقدين، قبل أن تعود بعض التجارب التي بدأت تظهر نتائجها، وتوصل طلاب من “جامعة الشرق الأقصى” الروسية بعد تجارب مَخْبَريَّة إلى ابتكار إلى طريقة تساهم في زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية وإنماء البُذُور بواسطة تعريض بذور النباتات  لترددات منخفضة من الموجات الصوتية (من 60 إلى 700 هيرتز) يزيد من قدرة إنباتها حتى في ظروف المناخ غير المُلائِمَة، وكانت هذه الطريقة تُسْتَخْدَمُ في مجالات البحوث العلمية الخاصة بالبِحَار، بهدف إبعاد الثدييات البحرية عن الأماكن التي تشكل خطرا عليها، وشملت التجارب في مجال الفلاحة بذور الخيار والطماطم والباذنجان، وتجري تجارب أخرى على الأرز، وأعلنت الجامعة عدم اكتشاف أي خطر على النبات، لذلك من الممكن اعتمادها مستقبلا في إنتاج محاصيل عضوية آمنة من الخضراوات وربما الحبوب… ما أحوجَنَا في الوطن العربي لقرار سياسي يُولِي أهمية للإستثمار في البحث العلمي لتحقيق الإكتفاء الذاتي الغذائي وتصنيع إنتاجنا الذي يُصَدَّرُ خَامًّا ورخيصًا عن نوفوستي 28/05/17

الصين: انتقلت الصين من غزو أسواق البلدان الفقيرة بالسلع الرّخيصة والرَّديئة إلى غزو أسواق أوروبا وأمريكا بالتقنيات المتطورة، وتحاول الرأسمالية “العريقة” عرقلة غزو السلع الصينية لأسواقها وذلك بالتّنَكُّر لقوانين الليبرالية الإقتصادية التي تدعو إلى فتح الحدود أمام السلع والرساميل (وإغلاق حدود “الشمال” أمام مواطني “الجنوب”)، ومن المجالات التي تفوقت فيها الصين على منافسيها صناعة الألواح الشمسية التي أصبحت تضُمُّ أكثر من نصف وظائف قطاع الطاقة الشمسية في العالم، مقابل انخفاض عدد وظائف هذا القطاع في أوروبا تدريجيا منذ 2011، حيث أعلَنَتْ مؤخرًا (منتصف أيار 2017) مؤسسة “سولاروورلد” إفلاسَها، وهي شركة أَلْمانية عملاقة، ووَرَدَ في تقرير حدِيث للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “أرينا” (أوردْنا مُلَخَّصًا له في عدد سابق من هذه النشرة) أن وظائف الطاقة الشمسية ارتفعت على صعيد العالم بنسبة 12% سنة 2016 لتبلغ 3,1 مليون وظيفة وكانت زيادة عدد الوظائف في الصين والهند وماليزيا وبنغلادش والولايات المتحدة، وانخفضت في أوروبا بنسبة 22% حيث لا تزال تكاليف الإنتاج مُرْتَفِعَة، وانخفضت الوظائف في أوروبا واليابان، أما في الوطن العربي حيث الشمس فلم توجد إرادة سياسية لاستغلال الموارد المجانية كالشمس والرياح، وأصبحت الشركات الصِّيمنيّة تستحوذ على 80% من السوق العالمية للألواح الشمسية، بقرابة مليوني وظيفة في هذا القطاع، منها 1,3 مليون وظيفة في إنتاج وحدات الطاقة الشمسية، وأعلنت الوكالة الوطنية الصينية للطاقة في بداية سنة 2017 استثمار 144 مليار دولار لتطوير الطاقة الشمسية” في الصين، واستحدثت الولايات المتحدة والغتحاد الأوروبي (استجابة لضغط مجموعة من الشركات الأوروبية في القطاع)   حواجز جمركية لمنع دخول الألواح الشمسية الصينية بذريعة “تلقي الشركات الصينية دعماً مالياً حكوميا، وإغراق السوق العالمية بِبَيْعِ الألواح بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج” بهدف الإستحواذ على الأسواق والقضاء على المنافسة، ثم رفع الأسعار بعد احتكار السُّوق، وهو ما تفعله أوروبا وأمريكا في كافة المجالات من الزراعة إلى الصناعة إلى المَصَارف، وأصدرت منظمة التجارة العالمية حكماً لصالح الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد إجراءات الصّين المتعلقة بـ “المحتوي المحلي”، أي تفضيل المنتجات المحلية على المستوردة في إنتاج الألواح الشمسية… من جهة أخرى، انتقلت الصين من مرحلة استقطاب الشركات متعددة الجنسية في مجالات النسيج وتركيب المكونات الإلكترونية إلى التقنيات العالية، وأصبحت تشترط ضمن كل عقد تجاري نقل التكنولوجيا المتطورة وتصنيع (وليس تركيب) جزء من الإنتاج في الصين، ولذلك الشركة الأوروبية للفضاء والطيران “ايرباص” بناء أول مصنع لإنتاج 18 طائرة عمودية سنويا في الصين بانتظار فتح المجال الجَوِّي الصِّيني للطائرات المنخفضة الارتفاع، وستُسْتَخْدَمُ هذه المِرْوَحِيّات المدنية في المجالات الطبية العاجلة والحماية المدنية، وتخطط “ايرباص هليكوبترز” لاستكمال مصنعها في مدينة تشينغداو الساحلية (شرق) بحلول نهاية العام المقبل (2018)، وستكون إدارتُهُ مشتركة بين “ايرباص هليكوبترز” و”شركة تشينغدوا المتحدة العامة للطيران”، ولدى “ايرباص” كذلك مصنع آخر لتجميع قطع الطائرات في مدينة “تينجين” في شمال شرق البلاد، منذ 2008 وسبق أن وقعت الصين سنة 2015 صفقة مع “إيرباص” بقيمة 750 مليون يورو، مقابل 100 مروحية من طراز “اتش135” وبناء مصنع لتجميع القطع، ما يُشَكِّلُ إِنْقَاذًا لشركة “إيرباص هليكوبترز” التي انخفضت إيراداتها بنسبة 2% سنة 2016 لأن الصين أصبحت أكبر سوق للشركة حيث كانت “ايرباص” هي الشركة المصنعة لـ48 من أصل 100 مروحية اشترتها بكين سنة 2016… تمتلك الولايات المتحدة أسطولا يتألف من 12 ألف مروحية وأوروبا ثمانية آلاف مروحية في حين لا تمتلك الصين سوى 800 مروحية، ما يفسر محاولات “إيرباص” للإستئثار بالسوق قبل منافستها الأمريكية (بوينغ)، تُخَطِّطُ لبيع مروحيات إلى الشرطة الصينية لأغراض المراقبة، ما لا يُعْتَبَرُ عملاً عسكريا، إذ  يوجد حظر أوروبي وأمريكي على بيع الأسلحة إلى الصين… شينخوا + أ.ف.ب 28/05/17

تركيا، فساد حلال“: تَمَكَّنَ الإخوان المسلمون من البقاء في الحكم بفضل التحالف مع برجوازية منطقة “الأناضول” وأثرياء الريف، فيما تكفلت البرجوازية الصغيرة من أصول ريفية بأعمال الدعاية في جهاز التعليم والإعلام، وشكل سكان الريف والمدن الصغرى قاعدتهم الإجتماعية الأساسية، وتمكن شق “رجب طيب إردوغان” من السيطرة على جهاز الحزب ومن تمكين أفراد أسرته وأقاربه من موارد الدولة، وتورط ابنه وابنته في فضائح سرقة وفساد، ويترأس الحكومة الحالية “بنعلي يلدريم” منذ 24/05/2016 وهو رجل أعمال توطدت علاقته مع إردوغان لما كان رئيسًا لبلدية “اسطنبول” قبل أن يُصْبِحَ وزيرًا للبحرية والنقل، ويَدَّعِي أنه من أهل الخير، حيث “تَبَرَّعَ” بنحو 600 ألف يورو لبناء مسجد فخم في اسطنبول يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأظهرت وثائق التهرب الضريبي المسماة “مالطا فايلز” (Malta Files) أنه هَرَّبَ ما يقارب 140 مليون يورو في الملاذات الضريبية ويمتلك سبعة عقارات و18 شركة في هولندا ومُسْتَعْمَراتها وإحدى عشر سفينة تجارية، وَجَمَعَ هذه الثروة خلال عشر سنوات فقط، ويملك أفراد عائلته ثروة طائلة، منهم ابنه “إكرام”، وتوجد معظم ثروات أُسْرَة “يلدريم” (منهم ابنه وابنته) في ملاذات ضريبية منها “مالطا” و”بنما” وجزر صغيرة هي مستعمرات بريطانية وهولندية… اشترى “بنعلي يلدريم” عددًا من الشركات وسجلها باسم أقاربه، منهم أبناؤه وعَمُّهُ، وأبناء العائلة، وذلك منذ أن أصبح وزيرًا سنة 2002… أما ابن الرئيس فهو مورط في عمليات المبادلات التجارية مع الكيان الصهيوني وتجارة السلاح وغيرها، وسبق أن تطرقنا إلى النشاط الإقتصادي للرئيس وأسرته… من وثائق “مالطا فايل” -نشر المجموعة الأوروبية للتحقيقات الصحفية (European Investigative Collaboration- EIC)- ترجمة تقريبية مع إضافات 25/05/17

الجبهة العسكرية للإمبريالية: اشترطت الإمبريالية الأقوى (الولايات المتحدة) على شُرَكائها في الحلف الأطلسي، منذ بضعة سنوات، زيادة مساهماتهم في ميزانية الحلف الأطلسي وتمويل إنتاج الطائرة العسكرية الأمريكية الضخمة “اف 35” التي سلمتها بسعر مدعوم لجيش العدو الصهيوني (غير عضو رسميا في الحلف الأطلسي) قبل بقية الحلفاء، كما اشترطت زيادة نسبة الإنفاق على السلاح لتزيد عن 2% من إجمالي الناتج المحلي لكل دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، وندَّدَ “دونالد ترامب” (بلهجة مُتَعَجْرِفَة) بالدول التي لم تمتثل للشروط الأمريكية، وذلك خلال اجتماع القمة يوم الخميس 25 أيار 2017… يتشكل حلف شمال الأطلسي (ناتو) من 26 دولة أوروبية (بينها تركيا) والولايات المتحدة وكندا، وتُساهم الولايات المتحدة بنسبة 22,14% في ميزانية الإدارة والتسيير التي تفوق مِلْيَارَيْ يورو سنويا، وتساهم ألمانيا بنسبة 14,65% وفرنسا بنسبة 10,63% وبريطانيا بنسبة 9,85%، وتبلغ الميزانية العسكرية البحتة لسنة 2017 نحو 1,3 مليار يورو، وتبلغ قيمة الميزانية “المدنية” (تسيير وتجهيزات ورواتب موظفي المقر الرئيسي) 235 مليون يورو سنويا، وبلغ عدد موظفي الحلف الأطلسي في العالم نحو ستة آلاف “مدني” سنة 2014 (لم تتوفر أرقام للسنوات التالية)، ويُخَصِّصُ الحلف 655 مليون يورو سنة 2017 لتمويل بعض البرامج الحربية لبعض الأعضاء، بعنوان “برنامج الإستثمار الأمْنِي”، ويلاحظ الخبراء ضبابية مَقْصُودة في برامج حلف شمال الأطلسي، ولا تشمل الحسابات المنشورة بعض العمليات العسكرية أو بعض برامج الإستخبارات العسكرية، وبالإضافة إلى هذه الميزانيات المختلفة تُساهم الدول الأعضاء بالجنود وبالسلاح والعتاد (بُغْيَةَ إظهار “مزاياه” وبيعه في الخارج) والجنود… تعتبر الإدارة الأمريكية أنها تقوم بمهام عسكرية لتأْمين الأمن العالمي، وتعتزم تطبيق سياسة “الأمن مقابل المال” التي بدأت تطبيقها في السعودية، أي يجب على شيوخ الخليج وحكام أوروبا وكوريا الجنوبية واليابان وغيرهم (باستثناء الكيان الصهيوني) تسديد مزيد من الأموال لأمريكا وشراء مزيد من السلاح الأمريكي، لكي تواصل أمريكا القيام بدور شرطي العالم… من جهة أخرى، وبينما تفرض كافة الدول سياسة التقشف على العُمال والفقراء والبرجوازية الصغيرة (الفئات الوسطى)، دشن قادة الحلف الأطلسي في مدينة “بروكسل” (عاصمة بلجيكا) المقر الجديد للمنظمة العسكرية العدوانية، والذي بلغت تكلفته 1,1 مليار يورو، بزيادة 300 مليون يورو عن المبلغ الأصلي… أ.ف.ب 26/05/17

أوروبا تُوَسِّعُ حُدُودها الجنوبية: ذَكَّرْنا عديد المرات بأحد جوانب سياسات الإمبريالية المتمثل في إشعال الحروب وارتكاب العُدونات والإعتداءات على الدول والشعوب، ورفض تحمل نتائج ذلك، منها نزوح سكان الأراضي والأوطان المُعْتَدَى عليها، وشاركت بلدان الإتحاد الأوروبي وشركاتها الإحتكارية وجيوشها في تخريب ليبيا ومالي وافريقيا الوسطى والكونغو والسودان وليبيا والعراق وسوريا وأفغانستان وغيرها، ثم تستغل محاولات شعوب هذه البلدان البحث عن مصدر بديل للرزق (بديلاً لما خَرّبَتْهُ الأسلحة والجيوش الأوروبية) لشن حملات عنصرية وطبقية (ضد فُقَراء العالم)، واستغل حلف شمال الأطلسي تدفق اللاجئين لنشر السفن الحربية على شواطئ ليبيا وتونس ومصر، وأدّت هذه السياسة إلى ازدهار العقائد (الإيديولوجيا) اليمينية والمتطرفة التي تدعو إلى مزيد من الحماية ضد تدفق المهاجرين، وازدهار شركات الأمن (التي يُديرها ضباط سابقون في الجيش والشرطة) من تصنيع وبناء السياجات والأسلاك الشائكة وانتشار شركات الحراسة والأمن إلى تطوير تقنيات المراقبة والقمع بواسطة الطائرات الآلية وأجهزة التصوير بالأشعة والحدود الكترونية وأجهزة الإستشعار، وغيرها من الوسائل التي تُجَرِّبُها الحكومات ضد اللاجئين (اجتماع مُمَثِّلِي الإتحاد الأوروبي في “مالطا” يوم الثالث من شباط/فبراير 2017) قبل تعميم استخدامها لمراقبة المواطنين والنقابيين والمُعارضين وكل مناهض “للعولمة الليبرالية”… قرر الإتحاد الأوروبي توجيه تحذير لحكومات تونس ومصر والجزائر، بهدف دفعها إلى اعتقال وسجن المهاجرين العابرين لأراضيها، قادمين من ليبيا (التي خربتها الجيوش الأوروبية والأمريكية) والقاصدين أوروبا، بحثًا عن القُوت، مقابل بعض الفُتات أو ما يُدْرِجُهُ قادة أوروبا في باب “مُساعدات التنمية الدولية”، وبذلك تتوسّع حدود أوروبا إلى جنوب البحر الأبيض المُتَوسِّط مجانًا وبدون متاعب… يقدّر عدد المهاجرين غير النظامِيِّين المَوجودين في الجزائر، في انتظار فرصة للذهاب إلى أوروبا، بنحو 100 ألف أغلبهم من مالي والنيجر وغينيا والكاميرون (كان مواطنو هذه البلدان يستقرون للعمل في ليبيا قبل تفتيتها وتخريبها) ورحّلت شرطة الجزائرفي كانون الثاني 2014 حوالي 20 ألف منهم وفي كانون الأول/ ديسمبر 2016 تمّ ترحيل 1400 مهاجرا، وفي تونس يُقدَّر عدد الليبيين الذي فرّوا سنة 2011 نتيجة العُدوان العسكري الأطلسي (والخليجي) بنحو 1,8 مليون بقي منهم نحو 500 ألف أواخر سنة 2015، مع الإشارة ان الليبيين لا يحتاجون لتأشيرة دخول إلى تونس، أو ترخيص بالعمل، كما لجأ إلى تونس عشرات آلاف العمال أصيلي إفريقيا جنوب الصحراء وشرق افريقيا، نتيجةً للحرب ضد ليبيا، ويعيشون أوضاعًا سيئة جِدًّا، وفي المغرب التي تحتل اسبانيا (داخل الأراضي المغربية) منطقتي “سبتة” ومليلية” يحاول حوالي 25 ألف مهاجر سنويّا -جاؤوا خصوصًا من السنغال وساحل العاج والكاميرون وغينيا- عبور سياج مُزْدَوَج أو ثُلاثِي بارتفاع ثلاثة أمتار ومُجَهَّزٍ بآلات كاميرا وأبراج مراقبة وأسلاك شائكة ذات شفرات حادة، أو عبور مضيق جبل طارق الذي أحكمت اسبانيا والحلف الأطلسي مراقبته، بتمويل من الإتحاد الأوروبي، وفي مصر يعيش قرابة 5 ملايين مهاجر بشكل غير نظامي، نصفهم من السودانيين، إضافة إلى السوريين والصوماليين والإريتريين والإثيوبيين، الذين يحاولون الذهاب إلى إيطاليا، عبر البحر مباشرة أو عبر تركيا أو ليبيا… عَبَرَ البحر الأبيض المتوسط من ليبيا إلى أوروبا (إيطاليا) سنة 2016 نحو 180 ألف شخص وغرق أكثر من خمسة آلاف، وأعلن الإتحاد الأوروبي انه سيخصِّصُ 200 مليون يورولمراقبة سواحل وجنوب ليبيا، وإقامة معتقلات في ليبيا، وعمومًا تَحَوَّلَتْ حكومات شمال افريقيا إلى “خفر سواحل” لدى أوروبا التي تُجْبِرُ هذه الحكومات على التعاون الإستخباراتي واستقبال كل من انطلق من أراضيها ورفضت أوروبا قبوله وأبْعَدَتْهُ، مهما كانت جنسيته، وفرض الإتحاد الأوروبي هذه الشروط وغيرها ضمن بُنُود اتفاقات الشراكة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وحكومات المغرب والجزائر وتونس ومصر، وبالإضافة إلى ذلك يُمول الإتحاد الأوروبي مَركز اعتقال ضخم في “أغاديس” (النيجر) مر منه سنة 2015 أكثر من 100 ألف شخص… من جهة أخرى أقرّت برلمانات بلدان الإتحاد الأوروبي قوانين زجرية مُنافية لمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، منها تسليط عقوبات السجن (تصل إلى ثلاث سنوات) والغرامات المالية  (تصل إلى أكثر من 32 ألف دولار في مصر) ضد كل من يتضامن إنسانيا مع المُهاجرين واللاجئين (نَقْل أو تقديم طعام أو ملابس أو إيواء خلال مواسم البرد والأمطار…) وفرضت أوروبا تطبيق هذه القوانين في بلدان جنوب البحر الأبيض المُتَوَسّط ضد “كل من يسهل أو يحاول أن يسهل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إقامة أجنبي بطريقة غير نظامية”… تُدَرِّبُ الشرطة الألمانية (وريثة النّازية) شرطة تونس ومصر على مراقبة وقمع المُهاجرين المُحْتَمَلِين إلى أوروبا (وإلى ألمانيا خصوصًا)، وفرضت على الحكومتين توقيع اتفاق من أجل الإبعاد الفردي والجماعي للتونسيين من ألمانيا التي تُدَرِّبُ الشرطة التونسية على أساليب القمع والإستجواب وتطوير العتاد الأمني بقيمة 250 مليون يورو (قرض لشراء عتاد ألْماني) كما ساهمت ألمانيا في إقامة حاجز ترابي بين تونس وليبيا، وحفر خندق لمنع عمليات العبور من ليبيا (وهو خندق مُضِرٌّ بالبيئة) وأقامت الشرطة الألمانية منذ 2016 “مكتب إدارة مشروع” (مُسْتَوطنة؟) في تونس بغاية تعزيز التعاون، والإشراف على مركز ضخم لاعتقال واحتجاز المهاجرين واللاجئين، كما وعدت ألمانيا (رأس حربة الإتحاد الأوروبي إلى جانب فرنسا) الحكومة المصرية بقرض قيمته 500 مليون يورو، “لتدعيم التعاون الأمني ومراقبة الحدود وتنظيم دورات تكوينية لشرطة الحدود المصرية” وتبيع ألمانيا عتادًا عسكريًّا إلى حكومات الجزائر وتونس ومصر، لمراقبة الحدود والسّهر على أمن أوروبا، ومُساعدتها على انتقاء المهاجرين، وقبول الأطباء والمُهندسين وذوي الخبرات والكفاءات مع إبعاد وسجن فُقَراء افريقيا والعرب في مُحْتَشَدات، ساهمت ألمانيا في تشييدها، بِحُكْمِ خبرتها الكبيرة في هذا المجال منذ عقد الثلاثينيات من القرن العشرين، وربما منذ المجزرة التي ارتكبتها حكومة “الإشتراكيين الديمقراطيين” بقيادة “فريدريك إيبيرت” ضد الشيوعيين واغتيال قيادات الحزب الشيوعي ومنهم “روزا لكسمبورغ” وكارل لِبْنِيخْت”، لكن الحكومة الألمانية تشتري أيضا ذِمَم “التقدميين” في تونس (وغيرها) بواسطة تمويل المنظمات المَوْصُوفَة ب”غير حكومية”، منها مُؤسسة فريدريك إيبيرت التي تُدَرِّبُ النقابيين وقيادات الجمعيات التونسية والمصرية… عن موقع ألجيريا ووتش” – “السفير العربي 18/04/17  

أوروبا- نقل جَوِّي: أعلنت شركة الطيران الايطالية “أليطاليا” التي تخضع لوصاية القضاء نتيجة صعوبات مالية كبيرة، الغاء مائتي رحلة يوم الاحد 28/05/2017 بسبب اضراب جزء من طواقمها، وتمكنت من توزيع نحو 80% من المسافربن على شركات طيران أخرى، وفق ما أعلنته الشركة على موقعها الإلكتروني، وتسببت خسائرها المتراكمة منذ سنوات في وضعها تحت الوصاية بطلب من مساهميها في الثاني من ايار/مايو 2017، بعد رفض طاقمها خطة “إعادة هيكلة” تشمل إلغاء 1700 وظيفة من إجمالي 12500 وظيفة، أي ان المُساهمين يَوَدُّون موافقة الموظفين على تسريحهم وإحالتهم على البطالة، واستبعدت الحكومة تأميم الشركة (بينما فعلت ذلك مع المصارف والشركات الأخرى أثناء أزمة 2998/2009) وتبحث عن شركاء يشترون الشركة أو جُزْءًا من نشاطها وتملك شركة “طيران الاتحاد” الإماراتية حاليا نسبة 49% من أَسْهُمِ “أليطاليا”، وكان الإضراب مُقَرَّرًا منذ اسابيع احتجاجًا ضد إجراءات “البطالة التقنية” لـ1358 أي حوالي 12% من الموظفين، وانضافت إلى هذه المطالب مطلب جديد يتمثل في تسديد عدد من المكافآت (التي حجَبَتْهَا إدارة “أَليطاليا”) في رواتب شهر أيار/مايو، ووعَدَ  المسؤولون عن مالية الشركة بحل هذه المشاكل خلال شهر حزيران/يونيو 2017، وحصلت الشركة على قرض من الحكومة في بداية شهر أيار بقيمة 600 مليون يورو… في بريطانيا، ألغت الخطوط الجوية البريطانية “بريتش إيروايز” جميع رحلاتها من مطاري “هيثرو” و”غاتويك” في لندن يوم السبت 27 أيار 2017 بسبب عطل إلكتروني في أنظمتها وفي مراكز خدمة الزَّبَائِن وفي الموقع الإلكتروني على مستوى العالم، ما تسبَّبَ  في فوضى وعدم إقلاع طائرات ووقوف آلاف المسافرين في طوابير لساعات، وأدّى الإكتظاظ إلى غضب الركاب الذين لم يتمكّنوا من السّفر، فيما عَجَزَ موظفو الشركة على مساعدتهم بسبب عدم تمكنهم من استخدام أجهزة الكمبيوتر، وتواصَلَ التَّعْطِيل يوم الأحد 28/05/2017، رغم وعود الشركة بإصلاح العطب، وكانت شركات أخرى قد تعرضت إلى أَعْطَالٍ مشابهة في النُّظُم الإلكترونية، وألغت شركة “دلتا إيرلاينز” مئات الرحلات في آب/أغسطس 2016 كما تعرضت شركة “لوفتهانزا” الألمانية و”إير فرانس” الفرنسية لعطل في النظم على مستوى العالم عرقل صعود المسافرين على متن الطائرات لفترة وجيزة خلال شهر أيار 2017… تَضْغَطُ شركات الطيران (كما شركات أخرى مثل المصارف وبعض مصالح الدولة) على المُسافرين لكي يحجزوا بأنفسهم على الحاسوب ويستخرجوا تذاكرهم ويقوموا بعملية مراقبتها في المطار، مع زيادة أسعار التّذاكِر، وتسمح هذه الإجراءات لمختلف الشركات بخفض النفقات وخفض عدد الموظفين ولكن المواطن (الذي تحوّل إلى مُسْتَهْلِك) لا يستفيد من خفض نفقات الشركة، بل يُخَصِّصُ جزءًا من وقته ومالِهِ وتجهيزاته لصالح الشركات الإحتكارية…  أ.ف.ب + رويترز 28/05/17

اليونان: تعمد سياسة صندوق النقد الدولي إلى نهب موارد الدول الأكثر فقرًا والتحكم في قراراتها وسياساتها، ومنذ ارتفاع نسبة الدين في أوروبا (اليونان وإيرلندا والبرتغال، وإيطاليا بشكل أقل خطورة)، تَغَيَّرَت لُغَة أو لهْجَةُ مسؤولي الصندوق (على مُستوى الخطاب على الأقل)، وخلافًا للمُعْتاد، دعت مديرة صندوق النقد الدولي حكومات الدول الأوروبية إلى خفض ديون اليونان، وذلك على هامش اجتماع وزراء مالية دول مجموعة السبع الأكثر ثراء في العالم في مدينة “باري” الإيطالية، وتمثل ديون اليونان نحو 180% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، ويعتبرها صندوق النقد الدولي غير قابلة للسّداد، ولذلك يشترط الصندوق (قبل المشاركة في الحصة الثالثة من خطة إنقاذ اليونان وقيمتها 86 مليار يورو) التزام الأوروبيين بخفض الديون، وهو ما ترفضه ألمانيا التي نهبت اليونان منذ الحرب العالمية الثانية بشكل متواصل، وكانت حكومة اليونان قد توصلت في بداية شهر أيار/مايو 2017 -بعد أشهر من التعثر- إلى اتفاق أولي حول “إصلاحات” يُؤَدِّي تنفيذها إلى تسلّم اليونان قِسْطًا جديدًا من القروض المُتّفَقِ عليها سابقًا، وأصبحت اليونان مثل عديد دول “العالم الثالث” تقترض لتسديد قروض قديمة حَلَّ أَجَلُ سَدادِها، وتحتاج الحكومة إلى سبعة مليارات دولار لتسديد قروض يحل أَجَلُها في 20 تموز/يوليو 2017، وكانت حكومة اليونان قد خالفت عدة مرات وُعُودَهَا الإنتخابية وأقرت خفض الرواتب وجرايات التقاعد وخصخصة القطاع العام وزيادة أسعار الطاقة والمياه وخدمات الرعاية الصحية والنقل والتعليم، وخفض الإنفاق الحكومي على معاشات التقاعد بنسبة 1% من الناتج الاقتصادي سنة 2019 بعد عام من انتهاء برنامج الإنقاذ الحالي البالغة قيمته 86 مليار يورو، كما تعهدت الحكومة بتنفيذ “إصلاحات” ضريبية سنة 2020 وإلغاء إعفاء بعض الفُقَراء وذوي الرواتب المُنْخَفِضَة من ضريبة الدّخل، بهدف زيادة إيرادات الضرائب بنسبة 1% أخرى من الناتج المحلي الإجمالي، وفرض الدّائنون على الحكومة تحقيق فائض في الميزانية بنسبة 3,5 % من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2018 والسنوات التي تليها، ومع ذلك تَدَّعِي حكومة ائتلاف “سيريزا” في خطابها الداخلي المُوَجَّه إلى ناخِبِيها انها تهدف “التصدي للفقر والبطالة وتعمل على بناء دولة اشتراكية”، وهذه قِمَّة الكذب والنفاق، لأن نفس الحكومة أصدرت بيانًا مُوَجَّهًا للإتحاد الأوروبي أعلنت من خلاله انها “اعتمدت تدابير تقشف جديدة في البرلمان، وأوْفَتْ بالتزاماتها كاملة وفي الوقت المحدد”، وكان البرلمان قد صادق على إجراءات تقشف جديدة، رغم الغضب الشعبي والمظاهرات، بهدف توفير حوالي خمسة مليارات يورو، كشرط مفروض من الدّائنين لمواصلة الحصول على قُروض أخرى (يُسَمِّيها صندوق النقد الدولي “مساعدات”)، وتضمن القانون الجديد اقتطاعات جديدة في رواتب التقاعد وزيادة في الضرائب (راجع العدد السابق 382 من نشرة الإقتصاد السياسي)… من جهة أخرى، عَرَضَ الرئيس الصيني على رئيس وزراء اليونان دعما اقتصاديا مقابل الإستحواذ على الشركات العمومية في قطاعات البنية الأساسية والطاقة والاتصالات، لأن اليونان جزء مهم من المبادرة الإستراتيجية الصينية المُسَمَّاة “طريق الحرير الجديد”، وتعمل الصين على تحويل ميناء “بيريه” (الذي باعَتْهُ حكومة ائتلاف “سيريزا”) إلى مركز دولي مهم لإعادة الشحن وجزء مهم من طريق الحرير الجديد… عن أ.ف.ب + رويترز 21/05/17

بريطانيا بزنس الرياضة: يمتلك المستثمر الأمريكي “ستان كروينك” نسبة 67% من أسهم نادي “أرسنال” الإنغليزي لكرة القدم، ويمتلك الملياردير الروسي عليشير عثمانوف نسبة 30% من الأسهم ولكنها لا تُمَكِّنُهُ َ(حسب الإتفاق الأولي) من عضوية مجلس الإدارة ومن المشاركة في اتخاذ القرارات، ولكنه قدّم خلال شهر نيسان 2017 عرضا بقيمة مليار جنيه استرليني، للاستحواذ على غالبية أسهم النادي وليتمكَّنَ من إدارته، وفق صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، واستغل “عثمانوف” وضع النادي المُتَرَدّي في الدوري الإنغليزي المُمْتَاز ودوري أبطال أوروبا، ليوجّهَ نقدًا ل”كروينك” ويدعوه إلى “تحمل القدر الأكْبَر من الاخفاق الذي عرفَهُ النّادي”، لكن مُشَجِّعِي النادي يوجهون اللوم للمدير الفني الفرنسي “أرسين فينغر” ويطالبونه بالرحيل بعد أكثر من عقديْن في منصبه، أما “عثمانوف” فيرى الحل في ضخ مزيد من الاستثمارات وشراء لاعبين مميزين والتعاقد مع مدير فني جديد، وأَطلق المقربون منه إشاعات تفيد انه قد ينسحب من النادي في حال رفض “كروينك” عرضهُ، وسيوجه استثماراته إلى نادي آخر في الدوري الانغليزي الممتاز وقد يكون نادي “إيفرتون” في مدينة “ليفربول”… رويترز 19/05/17

أمريكا: تَمَيَّزَتْ الموازنة الأولى للرئيس الامريكي “دونالد ترامب” للسنة 2018 (التي تبدأ في تشرين الأول 2017) باقتطاعات بقيمة 1700 مليار دولارا خلال عشر سنوات في مخصصات الضمان الاجتماعي وبرامج مكافحة الفقر، ومنها خفض قيمة قسائم الطعام التي يستفيد منها الاكثر فقرا والتي تمثل حاليًّا 272 مليار دولار، وتُمَثِّلُ في الواقع دعمًا حكوميا لأرباب العمل الذي يشغلون العمال مقابل 7,25 دولارا في الساعة، وتُسْعِفُهُم وزارة الزراعة بقسائم غذاء ليتمكنوا من العيش، واقتطاع مبلغ 800 مليار دولار على مدى عقد من برنامج “ميديكيد” للاكثر فقرا، والغاء تمويل هيئة تنظيم الاسرة، في المقابل تتضمّنُ الميزانية زيادة في ميزانية الحرب بنسبة 10% أي بزيادة 54 مليار دولار عن سنة 2017، لتشمل 2,6 مليار دولار لمراقبة الحدود والهجرة ومنها 1,6 مليار دولار لبناء الجدار على الحدود مع المكسيك أ.ف.ب 23/05/17 كان مشروع “أوباما كير” (2010) يجبر كافة الأمريكيين على الإنخراط في التأمين الصّحّي (قطاع خاص) وتتكفل الدولة بالمساهمة بِجُزْءٍ من التكاليف، تُسَدِّدُها مباشرة لشركات التّأْمِين، ولكن خَلَفَهُ “ترامب” يستهدف خفض الإنفاق الحكومي وإلغاء مساهمة الدولة في قطاعات عديدة، منها الصحة، وكان إلغاء “أوباما كير” في مقدمة الإجراءات (آذار/مارس 2017) ما يحرم 14 مليون أمريكي سنة 2018 و24 مليون أمريكي سنة 2026 من أي شكل من أشكال التَّأْمِين الصحي، ليرتفع إجمالي المحرومين من التأمين الصحي إلى 51 مليون أمريكي سنة 2026 (من سيخسرون التأمين الحالي إضافة إلى من لن يتمكنوا من تسديد المبلغ المطلوب) وكان 38 مليون فقير يحتاجون مساعدة لتسديد مساهماتهم في التّامين الصحي سنة 2016، وسترتفع نفقات الصحة بنسبة 39% للجمهور الذي انتخب “دونالد ترامب” من العاطلين والمتقاعدين من أصول أوروبية (أي “البِيض”) وفق دراسة نشرتها منظمة (Kaiser Family Foundation)، “ما يُشَكِّلُ تحويلات للثروة من الفئات الفقيرة والمتوسطة نحو الفئة الأكثر ثراءً” عن واشنطون بوست – أ.ف.ب 25/05/17

أمريكا، صحة: تُسَدِّدُ النساء الأمريكيات ثمنًا جِدُّ مُرتفعٍ لخصخصة القطاع الصحي وتفتيته… نشرت الصحفية “نينا مارتن” بحثًا يتناول صحة النساء الأمريكيات أثناء الحمل والولادة، واستنتجت ارتفاع معدل وفيات النساء وأطفالهن (خلال السنة الأولى من الحياة) بين سنتي 2000 و 2014 (فترة البحث المنشور) وان 800 امرأة تموت سنويا أثناء الحمل أو الولادة، وهو معدل يزيد نحو عشر أمثال عن المعدل الأوروبي أو الكندي، وان يمكن تلافي نحو 60% من هذه الوفيات، وإن كانت النساء الضحايا وأبناؤهنَّ من فئات مختلفة فإن لهذه الوفيات خلفية طبقية، حيث ترتفع النسبة كلما انخفض الدّخل، وكانت النساء الفقيرات والسود والأرياف الفقيرة أكثر عُرْضَةً لهذه الوفيات، بعد فترة قصيرة من مغادرة المستشفى، بسبب النزيف أو أمراض القلب أو بعض أنواع ارتفاع الضغط الخاصة بالحمل والولادة وغير ذلك… تُرَجِّحُ الدراسة أسباب ارتفاع الوفيات إلى عوامل عديدة منها غلاء التأمين الصحي (الخاص) وتأخر سن الحمل وسوء المُتابعة الصحية في القطاع الخاص ونقص الخبرة والتّأْهيل لدى أطباء القطاع الخاص لتشخيص ومتابعة بعض الأعراض أثناء الحمل، رغم التطور العلمي والتّقني وتطور وسائل إنقاذ الأطفال “الخدج” (المولودين قبل الأوان)… عن موقع “برو بوبليكا” (ProPublica) –ترجمة تقريبية من الإنغليزية  22/05/17

صحة: تَعَدَّدَت الدراسات التي تُبَيِّنُ ضرورة وأهمّية الغذاء الصحي، ولكن فقراء المدن يضطرّون إلى شراء السّلع الرخيصة، وهي غير صحية، وتحتوي على كميات زائدة من السكر أو الملح والدّهون والنَّشَوِيّات، وأظْهَرت إحدى الدّراسات الحديثة في الولايات المتحدة، والتي استمرت أربعة أعوام وتناولت أكثر من ستة آلاف حالة مُنْتَقَاة بِعِناية، خفض التعرض للإصابة بآلام الركبة أو الخشونة أو تورم الركبة جراء التهاب المفاصل أو تدهور حالات الإصابة بالتهاب المفاصل بنسبة لا تقل عن 30% لدى كبار السن (من تجاوزت أعمارهم خمسين سنة) الذين يتناولون أغذية غنية بالألياف، ما يُؤَكِّدُ المزايا الصحية للنظام الغذائي النباتي الغني بالألياف، ومن هذه المَزَايَا خفض نسبة الكولسترول وتحسين مستويات السكر في الدم والتقليل من السِّمْنَة والوصول إلى وزن صحي، كما تُخَفِّفُ الأغذية الغَنِيّة بالألْياف من التهابات المَفَاصِل، لكن أغلب الناس في الولايات المتحدة لا يتناولون كميات كافية من الطعام الغني بالألياف، حيث لا يتجاوز متوسط استهلاك الألياف بين البالغين نحو 15 غرامًا فيما تتطلَّبُ التّغْذِية الصِّحِّيّة استهلاك 22,4 غرام للنساء (كمتوسّط حسب الوزن والطول…) و28 غراما يوميا للرجال الذين تبلغ أعمارهم 51 عاما أو أكثر، كحدٍّ أَدْنَى، ويُخَفِّفُ اتّباع النظام الغذائي الغني بالألياف  لمدة لا تقل عن تسع سنوات متتالية احتمالات الإصابة بالتهاب المفاصل بنسبة 61%… تتوفر الأَلْيَاف الغذائية عُمُومًا في الخُضَار والحبوب مثل الشعير والعدس والفاصوليا والخُضر ذات الأوراق كالسبانخ أو الجزر واللّفْت والفواكه مثل التّفّاح والمشمش ، وأغلب الأغذية التي تحتوي على سوائل، ويُمْكِنُ تعريف الألياف الغذائية بانها مجموعة من النّشويات المعقّدة (عكس السّكر) لا تهضم ولا تمتصها خلايا الجسم وتبقى في تجويف القولون والأمعاء، وتُنَشِّطُ الجهاز الهضمي وتساعد في تحرك الطّعام وتسهّل عمليّة الخروج، ويكمن سبب تقليل ارتفاع نسبة الكوليسترول ونسبة السكر من خلال منع امتصاص الأمعاء لهما بفضل الألياف التي تُبطئ من وتيرة توفير السكريات بهيئة سهلة الامتصاص، وتحتاج الاغذية الغَنِيّة بالألْيَاف إلى مضغ لمدة زمنية أطول من باقي الأطعمة، ما يُؤثر على آلية زيادة الشعور بالشبع، وخفض الوزن بالنتيجة… عن بحث نشرته “جامعة تافتس” في مدينة “بوسطن” الأمريكية يوم 04/05/17

 تقنية، المال قوام الأعمال: تعقد شركة “آبل” مؤْتَمَرًا عالميًّا للمُطَوِّرِين، بهدف اكتشاف شُبّان قادرين على تطوير تطبيقات جديدة تُمَكِّنُ الشركة من زيادة أرباحها، وأعلنت الشركة أن متجَرَها “آب ستور”  يقدم اشتراكات بأكثر من 20 ألف تطبيق منذ إتاحة خدمة الاشتراكات في فئات التطبيقات المطروحة بالمتجر البالغ عددها 25 فئة، ويُحَقِّقُ المتجَر مكاسب القوية، بفضل ألعاب مثل “بوكيمون غو” و”سوبر ماريو ران”، وبعض التطبيقات الأخرى مثل “CancerAid” و”Space by THIX” و”Vanido”.، ما رفع من الاشتراكات النشطة بالمتجر بنسبة 58% على أساس سنوي، وحصلت “آبل” على 2,7 مليار دولار من رسوم اشتراك خلال سنة 2016 بارتفاع نسبته 74% عن سنة 2015، وأَعْلَنَتْ شركة “آبل” أنها سَدَّدَتْ أكثر من 70 مليار دولار لمطوري التطبيقات منذ إطلاق متجرها الإلكتروني “آب ستور” سنة 2008، وجنت منها إيرادات بقيمة 30 مليار دولار خلال هذه الفترة، أو نسبة 30% أرباحًا صافية من معاملات “آب ستور” ، ووفقًا لبيان الشركة ارتفعت تنزيلات التطبيقات خلال الإثني عشر شهرًا الماضية بأكثر من 70%… عن رويترز 02/06/17

بيئة: أَحْدَثَتْ ظاهرة النينيو خلال العام الماضي أَضْرَرًا كبيرة بالمحاصيل الزراعية في عدد من البلدان المُطلة على المحيط الهادئ والهندي وبحر الكاريبي، وهي ظاهرة تعني ارتفاع درجة حرارة سطح المحيطات في شرق ووسط المحيط الهادي وتحدث كل بضعة أعوام وترتبط بتلف المحاصيل والحرائق والفيضانات المفاجئة، وأعلنت الحكومة الهندية هذا العام تَبَدُّدَ خَطَرِ هذه الظاهرة، وجاءت الأمطار الموسمية قبل موعدها (من أيار إلى أيلول من كل سنة) للمرة الأولى منذ سنة 2011، مما يبشر بإنتاج زراعي أعلى ونمو اقتصادي أقوى، وفق الحكومة اليمينية (والعُنْصُرِية) التي تستخدم الظواهر الطبيعية لخدمة دِعايتها، وفاقت كميات الأمطار في شهري نيسان وأيار ما كان مُتَوَقَّعًا، لكنها أمْطَار نافِعَة (باستثناء بعض مناطق شرق الهند التي تضررت)، عكس ما حدث في “بنغلادش” (التي تجتاحها الأعاصير سنويًّا) وسريلانكا، حيث أَسْفَرَ إعصار قوي عن مقتل 200 شخص تقريبا وسط توقعات بمزيد من الأمطار الموسمية،، وأعلنت سُلُطات سريلانكا وفاة 164 شخصا على الأقل جَرّاءَ السيول والانهيارات الأرضية، كما قُتِلَ 24 في ولاية “بيهار” شرق الهند إما بالصواعق أو جراء انهيار المنازل أثناء العواصف، ووصلت مياه الامْطار الغزيرة في شمال غرب الهند إلى مستوى أسطح المباني وقطعت الطرق إلى الكثير من القرى في سريلانكا مما أثر على حياة نصف مليون شخص معظمهم من العاملين في مزارع المطاط، وكانت سيول غزيرة قد اجتاحت شمال شرق “بنغلادش”  في نيسان/ابريل 2017، وأضَرّت بملايين الأشخاص، ويعيش حوالي عشرة ملايين شخص (من إجمالي 160 مليون نسمة) في المناطق الساحلية المُنْخَفِضَة المُعَرَّضَة لخطر الإعصارات، وفي سريلانكا، تدخلات طائرات وقوارب الجيش للمشاركة في جهود الإغاثة للمنكوبين من الأمطار والإنهيارات الأرضية، في أسوأ كارثة عرفتها البلاد منذ أمواج المد العاتية التي شهدتها البلاد في عام 2004… عن رويترز 30/05/17

عولمة: أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الإنسحاب من الإتفاقيات التجارية الجماعية واستبدالها باتفاقيات ثُنائِيّة، وبالتالي الإنسحاب من اتفاق دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ولكن وزراء بقية البلدان (11 دولة) اجتمعوا في فيتنام واتفقوا على تفْعِيل اتفاقية التجارة المعروفة باسم “الشراكة عبر المحيط الهادئ (TPP) “، رغم تخلّي الرئيس الأمريكي عنها، بذريعة “حماية الوظائف في الولايات المتحدة”، وقاد وزراء تجارة اليابان وأستراليا ونيوزيلندا الجهود لإعادة إحياء هذه الإتفاقية التي تمثل أكثر من 40% من الاقتصاد العالمي، وتشمل الإتفاقية (بعد خروج الولايات المتحدة) 11 دولة وهي اليابان وأستراليا وكندا ونيوزيلندا وسنغافورة والمكسيك وبيرو وتشيلي وفيتنام وماليزيا وبروناى… رويترز 22/05/17

 

  • الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.