إنني قلق عليهم من … النعال، عادل سمارة

إنهم ذلك الجيش من الفلسطينيين أكاديميين ومثقفين وإعلاميين (هم/هن) الذين ارتحلوا إلى قطر أو يذهبون في رحلة الصوائف والشواتي إلى هناك.

أن تغادر بلدك مرتحلا صوب الريع،في رمال العبودية ، هو أمر معيب. فكيف حين تغادر وأنت:

*تزعم أنك عالم وبعد حداثي وما بعد كل البعديات، وإلى اين؟  إلى قطر حيث الحريات رملا.

*وأنت مع بداية “إرهاصات” ربيع الذل العربي أخذتك العزة بالإثم وتعهدت بأن نظرية ثورية أوحي بها إليك ستخرج من تحت إبطك الأكاديمي وتشطب العروبة والمادية التاريخية كأدوات قديمة.

قد أكون مبالغاً حين اقول أن هؤلاء اختاروا الذل النفسي والثقافي والإعلامي.

ولكن حرب الجواري القائمة اليوم في خليج النفط وفضائح أدوات هذا الطرف وذاك ضد بعضهم، وكشف ما كنا متأكدين منه ولم نلمسه، ها قد اصبح يملأ الفضاء ويحرق اكسجين الكوكب باشتعال النفط.

تخيل مثلا، لو قررت امريكا السماح للجواري بالتخانق!! وأن تمسك كلا منها ضفائر اختها وعباءة أخيه، ما هو مصير مثقفي الطابور السادس من الفلسطينيين /ات خاصة والعرب عامة؟ هل سيتم الدوس عليهم وتجنيدهم لقتال ، هل سيطردون كما حصل مع فلسطينيي الكويت 1991حينما بدأت تطبيقيا أول عملية اصطفاف أنظمة عربية وراء جيوش امريكا والغرب لتحطيم قطر عربي مركزي اسمه العراق  ضمن درس خطير هو: اقتلاع جذوة القومية العربية كفاتحة لحروب عربية/عربية لصالح العدو. وحده القذافي رفض ذلك، وها هم جميعا يذوقون ما فعلوا وعلى يد من كان يجب كنسهم حتى من الصحراء. حين كتبت عن هذا عام 2003 في كتابي (دفاعا عن دولة الوحدة) اتهمني البعض بالقومجية، والدعوة للبسماركية (بسمارك موحد المانيا بالقوة)  ولكن ها نحن نشهد أن حرب نظام عربي ضد أخريات صار مبرراً ومقدساً  أكثر من الدفاع عن الوطن ضد الكيان الصهيوني. ومن اخطر نتائج كل هذا دعوات النفطين اليوم لدولة “بشماركية/صهيونية” لمختلف انواع الكرد في كل وضد كل من العراق وسوريا وإيران وتركيا.

حتى الآن لم تنتقل في الخليج حرب الكلام والإعلام إلى حرب الحسام. وهذا طمئنني على من أعرفهم/ هن من الطابور السادس الثقافي بدءا من عزمي بشارة وصولا إلى الفوكويين ومن ثم إلى عملاء فتى الموساد في مجلتنا الورقية كنعان سواء منهم من يعمل هناك أو تم توظيفه هنا .

وإلى أن تنجلي الأمور عن قرار بيت ترامب/و أتمنى لهم أن يبقوا هناك ايا كانت نهاية صراع الجواري.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.