الهاربون إلى…الهند، عادل سمارة

الهند دولة حقيقية بمعزل عن القوميات والإثنيات والخرافات والأساطير والأديان. طبيعي جدا ان تقوم بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، كان يجب ان تفعل ذلك منذ عشرات السنين. أليست مصلحتها في تكنولوجيا الكيان كطريق لتسريب تكنولوجيا الغرب؟ ما الذي تستفيده الهند من انظمة العرب، التطبيع، فتاوى الذبح، ممارسة الإبادة باليد العربية لصالح الكيان،  جهاد النكاح، نكاح الغلمان، ذهاب المحاضرة الجامعية على حمار إلى الجامعة، تجريف ثروة النفط للغرب مجاناً، ديكتاتوريات وفساد وسرقات وقتل ودم وقيح!!!

لا أدري لماذا يثرثر هذا الإعلام المشبوه نقدا للهند. إن ثرثرته مجرد تغطية على الاستدخال الفلسطيني والعربي للهزيمة. إحذروا هذا الإعلام.

قبل عشرين سنة في محاضرة في الكويت للسفير الهندي سأله برلمانيون كويتيون: لماذا لكم علاقات ب “إسرائيل”؟ رد الرجل بهدوء…قمنا بذلك بعد الفلسطينيين والعرب. فبلع الحضور السنتهم التي بطول أفعى سامة.

وفقط الكويت تقوم بتخريب سوريا كي لا يبقى أحد ضد الكيان! هناك طبطبائي افتخر بتجهيز 12 ألف إرهابي إلى سوريا. هل هذا عربي، وقتيبة بن مسلم الباهلي فاتح الهند عربياً؟ وهو الذي قال: “العبرة ليست في السيف، بل في الساعد الذي يحمله وفي الغاية التي ِثهر من أجلها”.

ليست العبرة في النفط، ولا في شبق إلى حوريات.

الهند تمارس التطبيع مع الكيان، أما انظمة الفلسطينيين والعرب فتمارس استدخال الهزيمة وهي الأخطر. التطبيع علاقات، واستدخال الهزيمة خيانات للذات.

فمن كان به وطنية أو قومية، فالمناهضة ليست ابدا ضد الهند.

طبيعي ان يأتي نظام في بلد يغاير سابقه، سواء الهند أو الصين، فالثورة المضادة لا تنام، ولكن ليس طبيعياً ابداً، أن يُعطي هؤلاء للعدو وطناً، وينعبون ضد بلد طلب من العدو “تطوراً” . ما اسوأ التباهي بالخزي.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.