يتغطى بكنفاني للتطاول على الجبهة الشعبية! د. فايز رشيد

نصري حجاج , هذا الإسم  لم أسمع به! يقدّم نفسه كاتباً صحفياً ومخرجاً سينمائيا..الخ. المذكور كاتب في جريدة عزمي بشارة “العربي الجديد الجمعة 14 تموز/بوليو 2017” الذي باع نضالاته وأرضه كما يهوذا الإسخريوطي بثلاثين من الفضة! الصحيفة العرمرية (ولأن لندن مربط خيلنا), تصدر من العاصمة البريطانية! مقالة المذكور,أرسلها لي صديق , فما أتابعه من صحف, أقل ما فيها, شيءٌ وطنية, وليست محكومة بأوامر, تلبي رغبات الممولين, أياً كانوا.

مقالة الكاتب بعنوان “غسان كنفاني قتيل السياسة” المنشورة في جريدة عزمي , كُتبت على قاعدة “وضع السم في الدسم”. فيها يتأسف على اغتيال الرفيق غسان كنفاني, لكونه كان ناطقا  رسمياً باسم الجبهة الشعبية. إلى هنا والوضع في غاية السلاسة, ولكن السؤال  المستغر,ب لماذا هذا التقيؤ الكتابي باستعمال جمل قميئة وحاقدة عن الجبهة الشعبية, لا يكتبها إلا أحد المنتمين إلى  الطابور الخامس , ممن يتحكم في آرائهم, ممولوهم بالأموال المنقولة وغير المنقولة؟ من نمط كاتبنا العرمرمي. بقول المذكور عن غسان وعن الجبهة الشعبية:  “كنت أعتقد أن مطرجه ليس داخل هذا الإطار أو الأطر التنظيمية الفلسطينية الأخرى, كي يبدع… . ويستطرد لا فض فوه :” كانت الجبهة الشعبية آنذاك جامحة جموح مراهق! وفهمت النضال الفلسطيني بطريقة ساذجة…..وكان همها منافسة حركة فتح….غير مدركة حجمها وبنيتها الخربة , وتناقضاتها في اعتناق النظرية الماركسية؟؟؟.. وفهمها الصبياني ونهجها الأهوج  في محاربة العدو في كلّ مكان, هذا الشعار الذي قتل غسان .. الخ ما في هذا القيء اللغوي الكريه.

بداية, فكّرت بعدم الرد على حقد الكاتب على فلسطينيته أولا, وعلى الجبهة ثانيا, وعلى التزامه بحريدة أصدرها بائع فلسطين المشهور عزمي بشارة.نظراً لما سيعطيه ردّي له من قيمة. ولكن من جهة أخرى أحببتكشف شخصيته وحقده وحقد سيده ,الذي أوحى له بكتابة المقالة, على الوطنية الفلسطينية أولاً, وعلى غسان كنفاني ثانيا ,   وعلى الجبهة الشعبية ثالثاً, هذا الحقد الذي لو أرسله للإسرائيليين لاعتبروه واحداً منهم ,وبلا مبالغة! لا يمكن الفصل بين الجبهة الشعبية وغسان كنفاني, الذي هيأ في كل رواياته وقصصه لقيام الثورة المسلّحة, فهل يكون غسان كنفاني في واد والثورة الفلسطينية في وادٍ آحر؟

الكاتب لم يقرأ غسان كنفاني, ولا بعرف مواقف الجبهة الشعبية,إن شعار “وراء العدو في كل مكان”,هو الشعار الذي أثبت قدرته وأهميته في مرحلة زمنية معينة, طرقت فيها القضية الفلسطينية أبواب العالم, لتحوّل شعبنا من مهاجرين مساكين بحاجة إلى كرت الإعاشة( ومنهم كاتب المقالة) , إلى مناضلين ثوريين ,بجبرون العدو والعالم على سماع عدالة قضيتهم! إن قضيتنا كانت في بداية الثورة المسلحة بحاجة إلى ممارسة “خطف الطائرات” ليدرك العالم عدالة قضيتنا من جهة, ولنجبر العدو الصهيوني على إطلاق سراح أسرانا المعتقلين لديه . الجبهة الشعبية, التي اختطت هذا الطريق, أوقفته فيما بعد, انطلاقا من مبدأ جدلي تاريخي, أن أسلوبا يفيد في مرحلة زمنية, قد لا يفيد في أخرى, هذا أحد الشعارات في النظرية التي أشك أنك قرأتها أو تعرف خطوطا أولية منها!

إسرائيل ليست بحاجة لأن يكون غسان كنفاني ذا مركز في الجبهة الشعبية ,لتقوم باغنياله! اغتالته لأنه بحد ذاته ثورة! ألم يمرّ عليك ما قالته غولدة مائير بعد اغتياله “لقد تخلصنا بموته من كتيبة دبابات ومن آلاف المخرّبين”.أسألك ما ذنب كمال ناصر لتقوم إسرائيل باغتياله؟ ,كما وائل زعيتر وغيرهما؟! شعراؤنا وكتّابنا الأصيلون الوطنيون ,غير المرتزقة, كلهم في صفوف الئورة, منخرطون فيها!, أما الجيهة الشعبية  فبنضالاتها واستشهاد قادتها  وكوادرها وأعضائها من أمينها العام السابق الشهيد أبو على مصطفى وصولا إلى شهيد اليوم في مخيم الدهيشة  براء محامدة, ورائها نضالات عظيمة وكبيرة ماضية وحالية ومستقبلية  , أمينها العام الحالي معتقل بتهمة اغنيال الفاشي زئيفي, جبهة شعبية أسسها جورج حبش لن يسيئ  إليها ولا إلى نضالاتها  وثوريتها وطهارة أعضائها, كل اختلاقات وترّهات ذوي القامات القصيرة, النهمين لعطايا أسيادهم… ختاماً, لا أجد إلا المقولة الشكسبيرية كي أختتم بها مقالتي : نعم “, الكلاب تنبح والقافلة تسير”.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.