شهيد عمان، الإخوان، السيادة والغنوشي، عادل سمارة

ستبقى حقيقة استشهاد الشاب الجواودة مجهولة لأن الذي بقي هو القاتل وقد تم نقله إلى الأرض المحتلة للمكافئة والتكليف بمهام جديدة ضد الفلسطينيين حتى المستسلمين. لا تتهموننا بالمبالغة، تجاربنا كثيرة.

لا أريد القول ان الصهيوني اخترع محاولة الشاب ضربه بالمفك كما يفعل جنود العدو في الضفة الغربية تجاه أناس لم يحاولوا القيام بأي شيء. بينما صهاينة الأمم المتحدة تروج للروايات الصهيونية. حتى الآن الأمر اعتدنا عليه. دعونا نقول بأن الشاب لم يضرب الصهيوني وبان الصهيوني اشتبه بان الشاب سيضربه فقام بقتله. ودعونا نقول أن الدكتور حاول حماية الشاب وبان الصهيوني لم يقرر تصفيته بدم بارد طالما حصلت الفرصة. هنا يكون لا بد من :

1- العلاقات الدبلوماسية هي علاقات دول صديقة يُفترض أن يشعر الدبلوماسي بأمان لأن العلاقة قامت بين دولتين سياديتين وصديقتين. إذن لماذا كان الصهيوني مرتعبا هكذا؟ ألا يعني هذا ان هذه السفارة هي نقطة عدوان ومستوطنة بلا شك؟ فلماذا توجد؟؟؟

2- هل قامت الحركة الوطنية الأردنية بالتوعية الكافية كي يرفض أي مواطن  العمل، اي عمل ، مع هذه السفارة؟ فلو حصل لما كان ذلك الشاب قد رأى ان عمله طبيعي ولا قام صاحب المنزل بتأجير منزله. أي ان الحد الأدنى ان تكتظ السفارة على من فيها وأن يأتيهم طعامهم وأغراضهم من الأرض المحتلة.

3- قد يقول البعض الفلسطينيون يطبعون. نعم كثيرون منا، بغض النظر عن تعدد الأسباب، والتطبيع مرفوض، والمطبعون  حتى العاديين هنا يعرفون أنه خطأ، اي على الأقل الأمر واضح. والأهم ان الأرض محتلة اي بلا سيادة، بينما الدول العربية المعترفة بالكيان تزعم انها سيادية!!! بل إن الأردن الرسمي يعتدي حتى على سوريا، وله تاريخ طويل منذ المشاركة مع بريطانيا ضد ثورة رشيد عالي الكيلاني 1941 ولصالح كميل شمعون 1958 وضد ثوار ظُفار في عُمان 1972…الخ.

4- قبل ايام كان تعليق راشد الغنوشي إيديولوج الإخوان المسلمين على العدوان على الأقصى بأن على الفلسطينيين أن يطلبوا “المواطنة” “الإسرائيلية”. هل قال الإخوان عن ذلك شيئاً؟ هل الصمت تواطؤ حزبي ام عقيدي تعاقدي؟ فهل بعد عشرات العقود من الاغتصاب لكل شيء نطلب المواطنة!!

5- هل هناك بعد من شك بأن فرق التطبيع تشتغل بشكل منسق وجماعي كجبهة واحدة في طول الوطن العربي وعرضه، والهدف تحديداً: الاعتراف بالكيان وتغطية التصفية بأكاذيب من طراز : “المواطنة، دولة دولتين، دولا، تعايش…الخ”.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.