الجبهة العربية التقدمية: بيان أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية في 23-24 يوليو 2017

عقدت اللجنة التنفيذية اجتماعها الدوري بتونس وتدارست الأوضاع الدولية والعربية والمحلية في اقطارها انطلاقا من جدول اعمالها المقترح لهدا اللقاء في نهاية اجتماع اللجنة الأخير في أيار 2017.

وقد ناقش المجتمعون التقرير السياسي المقدم بعد التداول في خطة العمل المقدمة وآفاق تنفيذها وأصدروا البيان التالي:

على المستوى الدولي

تم التطرق الى المستجدات التي تعصف بالوضع الدولي سواء على صعيد الامبريالية وكافة الأطراف الفاعلة في تقرير السياسة الدولية، حيث اكدت اللجنة التنفيذية على التحليل السابق تجاه ازمة العولمة اللبرالية ومحاولة القوى الامبريالية خاصة الولايات المتحدة الامريكية تجاوز أزمتها على حساب شعوب بلدان الجنوب من خلال ما تقوم به المؤسسات المالية الدولية من استنزاف لقدرات الشعوب من اجل تخفيف ازماتها المتلاحقة.

وقد سجلت اللجنة التنفيذية التراجع المستمر للأحادية القطبية بظهور قوى كونية فاعلة وصاعدة في اكثر من قارة برغم ما تقوم الامبريالية العالمية من مؤامرات تستهدف التجارب التحررية للشعوب على غرار ما تتعرض له دول أمريكا الجنوبية من استهداف لإنجازاتها التحررية على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي و مواقفها الداعمة لنضالات الشعوب وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.

على المستوى العربي

تسجل اللجنة التنفيذية استمرار الانهيار المتتالي للنظام الرسمي العربي وتفكك مؤسساته وبناه التقليدية الخاضعة لهيمنة السياسات الامبريالية الامريكية والغربية، وقد تجلى هدا الانهيار في ما تشهده المنطقة العربية وخاصة شبه الجزيرة العربية من ازمة حادة بين كياناتها الهشة أساسا والتي تفاقمت بعد ما سمي “القمة الامريكية العربية الإسلامية” حيث وصل موقف هده الدول الى قاع السقوط  من خلال تموضعها رسمياً وعلنياً في المسار الأمريكي الصهيوني، والعمل على خلق حلف شرق أوسطي جديد يشكل الكيان الصهيوني محوره.

– وإذ تدين اللجة التنفيذية العدوان والحصار على اليمن الدي تسبب في تدمير اليمن شعباً وحضارةً وبات ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة فإنها تطالب بإيقاف هذا العدوان فوراً وفتح الباب لمنظمات الإغاثة الإنسانية والصحية لتقديم المساعدات لإنقاد الشعب اليمني وتركه يقرر مصيره بنفسه بما يضمن وحدة اليمن ارضاً وشعباً، وبناء مؤسساته الوطنية الديمقراطية.

– في السياق ذاته عبر المجتمعون عن ادانة و شجب ما يتعرض له الشعب الليبي الشقيق من عدوان وتدخلات خارجية أدت الى تحويل ليبيا إلى دولة فاشلة وبؤرة لفرهاب والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية. ولهدا فان اللجنة التنفيدية تؤكد على دعمها للقوى التقدمية الوحدوية في نضالها من أجل وحدة ليبيا وإعادة بناء الدولة الليبية وتحقيق سيادة شعبها على أرضه وثرواته.

 – أكد المجتمعون على تقديرهم العالي للإنجازات التي يحققها الجيش العربي السوري مدعوماً من حلفائه على كافة أراضيه وصولاً إلى تحقيق سيادة الدولة السورية الكاملة على كل شبر من أرضها. وسجلوا بارتياح ما قامت به القوات المسلحة العراقية من تحرير للموصل وصولاً الى الحدود السورية وكسر المشروع الأمريكي الإرهابي الهادف إلى فصل سوريا عن العراق .

– المغرب العربي : تؤكد اللجنة التنفيدية على دعمها لما تم تحقيقه من قبل القوى التقدمية المغاربية من أجل وحدة اقطار المغرب العربي ومقاومة كل سياسات الهيمنة والمخططات المعادية لاستقرار المنطقة ،كما طالب المجتمعون بالتعجيل باطلاق سراح معتقلي الحراك الشعبي الدي تشهده الأقاليم الشمالية للمغرب ومطالبة السلطات الحاكمة بالاستجابة الفورية للمطالب المشروعة للمحتجين. أما بخصوص الأوضاع بتونس فإن اللجنة التنفيذية للجبهة تثمن المجهودات التي تقوم بها القوى التقدمية ممثلة في الجبهة الشعبية التونسية لمقاومتها للثورة المضادة التي يقودها الإسلام السياسي ممثلا في  حركة النهضة وفلول النظام السابق ،وتثمن المجهودات التي تقوم بها القوى الديمقراطية والتقدمية في موريتانيا من اجل إصلاحات دستورية تؤسس لنظام ديمقراطي حقيقي يخدم مصلحة الشعب .

على المستوى الفلسطيني

– تجدد اللجنة التنفيدية دعمها المطلق للشعب الفلسطينيى وتطالب الجماهير العربية وقواها الوطنية بالتعبير عن دعمها المادي والميداني لنضالات الشعب الفلسطينيى ومقاومته الباسلة للاحتلال الصهيوني الغاشم وابتداع اشكال نضالية جديدة تعيد للصراع العربي الصهيوني مركزيته وتشكل عامل اسناد للشعب الفلسطيني في هبته لمواجهة الإجراءات الفاشية الجديدة التي يتعرض لها المسجد الأقصى وكل المقدسات العربية في فلسطين .

وتدعو الجبهة العربية التقدمية كل قوى المقاومة في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة لتوحيد نضالاتها وتصعيد كل اشكال المقاومة ضد العدو الصهيوني على طريق تحرير فلسطين كاملة من النهر الى البحر .

– قررت الجبهة العربية التقدمية البدء بإجراءات عملية ملموسة لدعم صمود الشعب الفلسطيني وضمان استمرار مقاومته للغزاة المحتلين حتى انجاز التحرير الكامل لوطنه .

تونس في 24 يوليو 2017

__________________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.