مواجهة مفتوحة لصد الثورة المضادة: ما العمل عربيا وفلسطينيا … فلسطين من التسوية الى التصفية (الجزء السادس والأخير)، عادل سمارة

مواجهة مفتوحة لصد الثورة المضادة

ما العمل عربيا وفلسطينيا

فلسطين من التسوية الى التصفية

(الجزء السادس والأخير)

محاضرة في ملتقى نبض الشبابي في رام الله 18 تموز 2017

 

(6)

إجابات على بعض الأسئلة

 

س: هل مصير فلسطين جزء من المصير أو الوضع العربي؟

ج: نعم وبالضرورة. فلم يتم احتلال واغتصاب فلسطين نظرا لصراع بين الثورة المضادة بقيادة الغرب وبين الفلسطينيين. بل تم تحويل فلسطين إلى قاعدة ونقطة ارتكاز لنهب واحتجاز تطور الوطن العربي. وعليه، فإن صعود الوضع العربي هو ضمانة للقضية الفلسطينية وانهياره ضياع لها. لذا ، كما نلاحظ يتم تصعيد التسوية ألى تصفية ترافقا مع تدهور الوضع العربي. قارن وضع فلسطين في فترة الصعود القومي في الخمسينات والستينات وفي الفترة الحالية.

س: هناك تصريح ل لافروف بأن روسيا تراعي أمن “إسرائيل”؟

ج: روسيا دولة عظمى لها مصالحها وعلاقاتها. هي من مصلحتها صمود سورياسواء استراتيجيا أو أمنيا لخدمة مصالح روسيا. لكن روسيا ليست دولة عربية وليست عدوة للكيان. بكلام آخر، كأن لافروف يقول، أنتم كعرب قاتلوا من أجل وطنكم ولن نقاتل نيابة عنكم. يعتقد البعض ان موقف روسيا هذا خشية الاصطدام بأمريكا. وهذا صحيح ولكن ليس السبب الوحيد، لأن السبب الأهم أنه من التفاهة ان نطلب من روسيا حمايتنا أو تحرير ارضنا. الكيان عميل لأمريكا من رئيس الوزراء وحتى عامل النظافة وهذا يعني مصالح وتخادم متبادلا، فهل نقبل ان نكون عملاء لروسيا.

س: هل تعتقد أن امريكا قررت تقسيم سوريا واحتفظ بجزء منها تحت سيطرتها؟

ج: امريكا تهدف تدمير وتقسيم سوريا، لكن أمريكا لا يمكن ان تُدخل عددا كبيرا من جيشها في سوريا على الأرض لأنها تعرف أنهم سوف يُبادوا في نهاية المطاف. لذا تعتمد على جيشها الثالث من الإرهابيين العرب وعملائها الكرد. امريكا تحاول تركيز وجود لها في سوريا عبر اتفصل الكرد بجزء من الأرض السورية، وهذا لن تقبل به سوريا حتى لو لم تواجهه اليوم بعنف.

س: هل كانت سوريا على حق في تدخلها مع امريكا ودول عربية عام 1991 في الحرب ضد العراق  في الكويت؟

ج: لا لم تكن على حق. لا يجوز لعربي أن يصطف مع امريكا. كما ان الكويت ارضا عراقية تم فصلها بالقوة الاستعمارية وتنصيب عائلة بدوية سلطة عليها.

مداخلة: ولكن ليس من حق العراق استعادة الكويت بالقوة دون اقناع الشعب.

إكمال الرد: كأرض عراقية من حق العراق استعادتها كونها سُلخت بالقوة. كما أن من المفيد قراءة التاريخ مثلا، توحدت كل من المانيا ، إيطاليا، امريكا …الخ بالقوة. لأنه دائما هناك قوى انفصالية مستفيدة من التجزئة، وخاصة في الوطن العربي مرتبطة بالغرب الاستعماري.

مسألة الحرية متعلقة بمدى شرعية الانفصال والاغتصاب وتنصيب عملاء كحكام. فثروة الكويت والخليج هي لكل العرب وليست للكيانات الصغيرة التي يمكن للثورة المضادة رشوة سكانها كي يرفضوا الوحدة. دائما اللص لا يقبل التقاسم.

ارجو الانتباه بأن هناك الآن موجة دجل عن ان الحل للعرب في الديمقراطية. هذا موضوع طويل وواسع ولكن لنتذكر أن الوطن الحر  وغير الخاضع للنهب هو اولا ولا يمكن وصول حرية وديمقراطية تحت استعمار او نهب امبريالي.

س: هل انتصار سوريا سوف يفرمل القوى المعادية؟

ج: نعم، ولكن المعركية طويلة. الثورة المضادة تضع خيارين تقريبا او سيناريوهين:

  • إما تقسيم سوريا
  • أو تدمير سوريا

التدمير يسير على قدم وساق وصولا إلى التقسيم، ذلك لأن الثورة المضادة بثلاثيتها (الغرب الرأسمالي  والكيان والكمبرادور والنفطيات العربية) ترى سوريا مركز النقيض لها، لذا تصر على التخلص من سوريا.

تقول المؤشرات ان تقسيم سوريا صار اصعب مما كان في السنوات السابقة، لكن العدو سيحاول اجتثاث دور ومعنى سوريا العروبي بمعنى ان تتم صياغة دستور سوري وليس عروبي، وأن يتم تحييد دور سوريا ضد الكيان.  ما اقصده ان الحر ب لم تنتهي والمخططات لم تتوقف، ودعم ما تسمى المعارضات والمنصات لم يتوقف، وبصراحة معظم انواع او جميع انواع المعارضات غير عروبية ولذا، ستكون هي الآلية المقبلة لتقويض دور سوريا. المهم الآن ليس فقط التوقعات بل دعم سوريا بكل ما هو ممكناً.

أي باختصار، الاشتراك في الاشتباك.

 

س:  ما رأيك في العلاقة مع إيران؟

ج: إيران دولة صديقة وحليف ضد العدوان على سوريا وضد الصهيونية. لكنها دولة قومية لها طموحها الإقليمي، وهو ما مارسه في العراق، ونحن ضد هذا. لكن في السياسة هناك تحالف وتناقض في نفس الوقت. لا بد من البحث عن الخلل لدينا، فلو كان العرب متحدين لما كان بوسع اية دولة تمديد نفوذها في اي قطر عربي.

س: ما رأيك في مشكلة الكرد في سوريا؟

ج: قصدك الكرد السوريين. الكرد السوريين أساسا ليسوا من سوريا وليسوا اصحاب الأرض التي هم عليها، هم تسربوا الى سوريا وخاصة من تركيا بعد ان استخدمتهم تركيا لذبح الأرمن ثم قمعتهم. ومع ذلك سوريا احتضنتهم واعتبرتهم مواطنين. لذا لا يحق لهم اقتطاع جزء من ارض سوريا وها هم، حتى اليسار منهم يتحالف مع امريكا، تماما مثل الكيان الصهيوني.

مداخلة: لكن هم كانوا ممنوعين من استعمال لغتهم في سوريا.

اكمال الرد: لست متأكدا من ذلك، هم كانوا ممنوعين من ذلك في تركيا. بل في سوريا حتى امين عام الحزب الشيوعي السوري خالد بكداش هو كردي.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.