مختارات من صفحة الفيس بوك، عادل سمارة

(1)

 

الحشد الشعبي وشباب الانتفاضة الأولى

بعد خروجه من سجن صحراء النقب في المحتل 1948، سألت قيادياً كان “يساريا” في حينة ، كيف معنويات الشباب وكان يعج بآلاف الشباب؟ قال هم ما بين 17-25 عاماً مستعدون للموت ولكن يرفضون قراءة صفحة واحدة. طبعاً اتت اتفاقات أوسلو ووقف الانتفاضة ووقف المقاطعة لمنتجات العدو وحل الحديث عن “سلام الشجعان” …الخ كثير من هؤلاء الشباب اصبحوا موظفين، وأدخلوا اجهزة امنية…الخ وأخذوا يعتقلون بعضهم البعض ويحققون ويضربون…الخ والقيادي اليساري اصبح مسؤول “أنجزة” كبير جدا وداعية ومتورط في التطبيع. 
بالمقابل، الحشد الشعبي في العراق مناضلون مقاتلون بلا شك وساهموا في تحرير اجزاء كبيرة من العراق، ولكن مرجعيتهم كما يصرحون هي المرجعية الدينية في طهران وربما في النجف، وهم لا يستخدمون الخطاب العروبي قطعاً، بل الإسلامي على فضفاضيته، ألا يعني هذا وجوب التفكير في دور هؤلاء الشباب في المستقبل؟ هل سوف تبتلعهم إما الطائفية أو التقاسم الطائفي، وبالتالي يبقى العراق أمريكيا/طائفيا شديد الوفاء للاحتلال الأمريكي. وهذا يحول دون وحدة مع سوريا.
لا أثير هذا الأمر من باب ان يساهم العراق لاحقا في تحرير فلسطين ، فهذا أمر يحتاج وقتا وبناء مختلفين، ومشروع عروبي أضخم، ولكن على الأقل أثير الأمر من باب القلق على مصير العراق نفسه. وبالمناسبة ليس وحده الحشد الشعبي الذي يرتكز على مرجعية دينية لا قومية بل كثير من اليسار العراقي ايضا. ولكن على مرجعية مزيج بين تأليه تراث العراق، واقتطاع او ابتسار اجزاء من النظرية العلمية!!

(2)

 

ناهض حتر/ العام الأول لولادته الثانية

بعد عام، نعم بعد عام يُفرج عن تكريم رجل اغتيل بل تمت تصفيته علانية كموقف وعناد. ما الذي تغير وقد حيل دون تكريمه لحظة استشهاده؟ هل تراجع القمع خطوة إلى الوراءكذراع للثورة المضادة خطوة ألى الخلف حيث الطبقات الشعبية في البلد تمور غضبا على القتل بدم بارد لمواطنين أردنيين كانا في غاية السلمية، واحتفى الكيان الصهيوني بالقاتل علانية وإشهارا وإعلاما بكل النازية الممكنة؟ هل السبب أن الشارع يمور غضبا على تأبيد البطل قاتل الجنود الأمريكيين بينما كان يقوم بدوره الجندي، لكنه لم يخضع لعنجهية المستعمِرْ الذي يضع “القانون” ويدوس عليه فديْس عليه من الجندي الأردني؟ هل السبب لأن فيضان المقدسيين أخرج من جسد القدس قيىء النظام الرسمي العربي غير المنتخب وغير العروبي؟ هل السبب ان سوريا تنتصر وهي تنزف دماً حيث تستميت الثورة المضادة لقتلها؟ هل كل هذه الأسباب معاً. بوركت خطوتكم في التكريم، في الذكرى وغداً سيحبو ناهض ويصبح شابا وناهضا مرة أخرى.لعل ما يجدر التوصل والتأكد منه أن الصراع بين العروبة وبين ثلاثي الثورة المضادة وليس فقط ضد أداته الإرهابية من انظمة وقوى الدين السياسي.  

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.