فلسطين المحتلة: ملاحظة حول وقف بث قناة “الجزيرة”، عادل سمارة

 
كتب اصدقاء ورفاق أن مراسل الجزيرة يشعر بالأسف والعتب على قرار رئيس وزراء الكيان الصهيوني وقف بث قناة الجزيرة في الأرض المحتلة 1948 وذلك في جريدة هآرتس الصهيونية (النص مرفق).
وليس للمرء سوى إيراد ملاحظات موجزة.
اولاً: ان المراسل الفلسطيني يعتبر فلسطين المحتلة 1948 هي للمستوطنين.
وثانياً: ليعلم القارىء العربي أن (هآرتس) تعني الأرض أي ان الصحفي الفلسطيني يعتبر الأرض لهم كما هو اسم الصحيفة.
وثالثاً، وهو مهم ايضاً، أن الصحفي لم يقل حقيقة يعرفها كما يعرفها نتنياهو بأن الكيان الصهيوني شبع مطبعين من جهة، ووصل درجة التمييز بين مطبع انتهت صلاحيته وآخر أكثر يناعة وشبابا ومصلحة ! فببساطة استبدل قطر بالسعودية والإمارات والكويت والبحرين وعُمان والأردن ومصر الواسعة طبعا…الخ.
هذه حقيقة الأمر وهي دلالة على أن المطبعين/ات العرب وصلوا حد التحالف مع الكيان والاستنصار به على بعضهم بعضاً ليكون سيدهم.
وما تشكي وتباكي هذا الصحفي سوى جزء من هذا التوجه المريب.
وبالمناسبة، في عام 1986 واجهت موقفا مشابها، حيث استضفت الرفيق الراحل صالح برانسي في بيتي في لندن (أثناء دراستي) وصدف وجود صديق آخر يكتب في مجلة الحوادث اللبنانية. خلال الجلسة طاشت مع صحفي الحوادث فنعت الرفيق صالح قوله: “أنت قومي كلاسيكي من طراز خالد الحسن” . فرد عليه صالح، وهو جريء وماضي اللسان بقوله: ” حتى لو مثل خالد الحسن، فهذا اشرف ممن يمدح الأمير حسن”. لأكتشف ان الصديق الذ ي كلن يعطيني كل مقالاته لم يوصلني هذا المقال. ولكن احتراما لكونهما في بيتي لم اشارك في المناكفة. فقال الصحفي:
• من يعمل في جريدة او مجلة عليه ان يكتب كما يريد اصحابها.
لم اتكلم إلى أن قال:
• أليس هذا صحيحا يا عادل؟
• فقلت لا ابدا. فالكاتب يجب ان يكتب قناعته لا موجبات الراتب.
ومن حينها قاطعني ذلك الصديق.
وهكذا، فإن صحفي الجزيرة، وأنا أعرفه جيداً، كما يعرفه صالح برانسي حينما كان قومياً، يعرف اي هذا الصحفي أن إغلاق الجزيرة هو لصالح جواري وإماء أكثر جمالا ومالاً من السيدة الدوحة، وبأنه هو يكتب هكذا، لأن المسألة وظيفة ودخل.

 

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.