قصيدة: إشهدْ يا وطنْ، شعر الدكتور عصام السعدي

إشهدْ يا وطنْ

الدكتور عصام السعدي

الأردن

عاشقٌ من الوريدِ إلى الوريدِ أنتْ
حدَّ الثمالةِ وأكثرْ…
تقرأ المكتوبَ على ورقٍ هزَّهُ الدمعُ
ذابَ في بركةِ الذكرياتِ… ظلَ ورقْ…
هوى كنجمٍ تحفُّ به عيونٌ بكتْ
من خشيةِ وطنْ…
….
إنحنى الياسمينُ على كتفِ بردى
صلّى صلاة الشجر…
قرأ نصوصاً من كتبٍ مازالتْ
تُسبِّحُ آناء الليلِ والنهارِ          
باسم سوريانا وتَحبلْ
كلَ مساءٍ بزنودٍ لفَّها الوقارُ
غنى لها الزيزفونَ أغنيةَ السَبلْ..
….
عادَ يحملُ زندهُ..
مُثقلاً بقلائدَ تُطوِّقُ عنقَ
الرقةِ ودير الزورِ وأخرى حلبْ…
إستأذنَ زِنْدَهُ…
كتبَ على ألواحِ ميسلونَ
المعتّقةِ بماءِ الريحانِ
وقبابٍ وقناطرَ
تَعُبُّ عَرَقَ السوسِ أقداحاً وتحلمْ…
أنتِ النصرَ يا أُمي
وأنتِ الوطنْ…
….
إهتزَ ركنٌ من أركانهِ الحُبْلى
بالياسمينِ والزعترْ..
شمَّرَعن زندٍ طواهُ ندىً مُعتَّقْ
خاطَ جُرحاً بمَسَلَّةِ العينِ.. إنطفأ
إعتلى منصةَ الشهداءِ…
إستلَ لسانهُ… صاحَ
إشهدْ أنا نُحبكَ
إشهدْ يا وطنْ…

 

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.