عادل سمارة: (1) مصر كامب ديفيدمن مشروع قتل فلسطين إلى دفنها، (2) الأسرى…أسرى “رواتب” وليسوا محررين

عادل سمارة

(1)

مصر كامب ديفيدمن مشروع قتل فلسطين إلى دفنها

 

بقيادة أنور السادات أخرج النظام المصري بلاده من النضال العربي ضد العدو الصهيوني إلى اصطفاف هذا النظام إلى جانب العدو الصهيوني وإلى جانب الثورة المضادة. وخطورة نظام مصر منذ السادات وحتى السيسي أن عهدت الإمبريالية لهذا النظام بأن يكون المشرف على هندسة إدخال الفلسطينيين إلى التسوية مع العدو بدل التحرير ، الأمر الذي قاد إلى اتفاقات اوسلو ، اي الاستدوال بدل التحرير وحلم اقتسام الوطن مع عدو يعلن بأن مشروعه دولة يهودية من النيل إلى الفرات.

إلى أن جاء “الربيع العربي” الذي حاول تصفية الجمهوريات العربية وجيوشها والذي وصل إلى اختطاف الحكام العرب المطبعين حتى لعملية التفاوض من ايدي الفلسطينيين.

وهذا ما نلاحظه في نشاط النظام المصري الذي يحاول مصالحة فتح وحماس على أرضية “لا مقاومة ولا تحرير ولا سلاح بل قبول تام باتفاقات أوسلو”. وهي مصالحة لن تتم دون هندسة عليا امريكية.

واليوم يلتقي رئيس مصر مع رئيس وزراء الكيان في نيويورك ليفهم من العدوين الأمريكي والصهيوني ماذا يريدان وليعود بذلك لفرضه على الفلسطينيين. ولا شك بأن حكام التطبيع العرب سوف يتم استدعائهم واحدا واحدا للاستماع لتعليمات ترامب. ولا شك بأن البند الأول في كل لقاء هو: تصفية القضية الفلسطينية عبر حصر التفاوض عن الفلسطينيين بالحكام العرب وبأن على الفلسطينيين ان يستمعوا.

هذا هو الإشرف الرسمي المصري على الفلسطينيين وهو باختصار: إنهاء مجرد الحديث في التحرير، إنهاء حقبة الاعتقاد بان تحرير فلسطين يبدأ من العواصم العربية، والوصول إلى خروج الكيان إلى العواصم العربية لتهويد سياساتها واستثناء اي دور فلسطيني حتى في المفاوضات العبثية.

 

(2)

الأسرى…أسرى “رواتب” وليسوا محررين

 

ما قاله مسؤول ملف الأسرى سابقا عن مخصصات الأسرى او ما يسمى رواتبهم، لا يمكن ان يصدر عنه لولا أن له حاضنة تحميه على الأقل. هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فإن الأسرى هم السبب في هذا التحقير لهم. فقد اعتادوا على هذا الراتب وكأنه صدقة من جمعية خيرية. لا بل هو أخطر. فما هو التفسير القانوني بحظر حصول الأسير على اي دخل غير راتبه؟ أليس كي يبقى راكعاً. لماذا مسوح للقطاع الخاص وربما لكل شخص أن يحصل على ما لا سقف له من المداخيل، طالما يدفع ضريبة، أما الأسير المسمى محرراً، فممنوع عليه أي دخل سوى راتبه؟ هل الأسير المحرر وضع شبهة؟ هل هو شخص ذي عاهة اخلاقية؟ لماذا هو اسير راتبه؟ أين نقابة المحامين، وأين لجنة الأسرى والمحررين، ومؤسسة الضمير، وأين الفصائل التي أُسرنا تحت عضويتها؟ وأين مسؤول ملف الأسرى الحالي؟ أين حتى لجنة مخاتير وجوه عشائر!!!اين أي أحد ليقدم لنا تفسيرا لهذا الأسر الغريب؟ ليس تطاول مسؤول ملف الأسرى سابقا سوى حلقة من سلسلة احتقار لنا ولنضالنا. وأعاهدكم أن هذا الحديث لن يحرك ساكنا. وأن الرجل لن يُحاسب. ملاحظة: لم اتدم لأخذ هذا الراتب سوى عام 2010 حيث لم أؤمن به اساسا، لكن اصدقاء قالوا لي:ربما يأخذه أحد بإسمك!

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.