“كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي، 23 أيلول (سبتمبر) 2017 ، إعداد: الطاهر المُعِز

خاص ب”كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي عدد 395

قَتْلاَهُم وقَتْلانا: كتب الكاتب البريطاني “جوناثان فريدلاند” مقالاً في صحيفة “غارديان” عن التغطية الإعلامية الكثيفة والصور المُؤَثِّرة لإعصار “هارفي” في تكساس (الولايات المتحدة) الذي أودى بحياة نحو خمسين ضحية، مع إهمال كوارث أكثر قساوة ودمارا في مناطق أخرى من العالم، حيث تتحالف أمريكا وبريطانيا (وغيرهما) مع المُعْتدين، بل قد يقْتُلُ  المعتدي ويُدَمِّرُ نيابة عن أمريكا وبريطانيا وأوروبا واليابان وغيرها، وعلى سبيل المقارنة فقد كان الدمار الذي أحدثته الفيضانات جنوبي آسيا في الفترة نفسها أكثر قساوة، إذ قتل 1200 شخص (في حصيلة مؤقتة)، وشردت السيول الملايين شمالي الهند وجنوبي نيبال وشمالي بنغلاديش وجنوبي باكستان، واعتبر الكاتب هذا التمييز في الاهتمام العالمي بهذه الكوارث الطبيعية، نوعًا من العنصرية، لأن وسائل الإعلام تعتبر أرواح الأمريكيين أهم من أرواح بقية سُكّان العالم، أو أي مجموعة أخرى، ولذلك فهي تستحق احتكار التغطية والاهتمام والتضامن والحزن (مثلما وقع بعد الحادي عشر من أيلول سنة 2001) أما مُعاناة مواطني “الدول النامية”، وخصوصًا في اليمن وسوريا والعراق ونيجيريا وغيرها فلا تَسْتَحِقُّ التوقف والتضامن والدّعم، رغم إعلان الأمم المتحدة أن أسوأ كارثة إنسانية تحصل اليوم في اليمن، بقنابل سعودية وإماراتية وغطاء سياسي ودبلوماسي أمريكي… عن صحيفة “غارديان” 02/09/17… أعلن الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ إن الفيضانات في جنوب آسيا (نيبال وبنغلادش والهند) أدت إلى قتل أكثر من 1500 شخص وتهجير حوالي 1,5 مليون مواطن من مساكنهم، ويعاني ما لا يقل عن 13 ألف في بنغلادش لوحدها من تفشي الإسهال والملاريا وحمى الدنغ في بنجلادش ونيبال مع انحسار المياه الناتجة عن أسوأ فيضانات تضرب المنطقة خلال عقد من الزمن، وأعلنت وزارة الصحة في نيبال إن عدد الحالات بلغ حوالي 27 ألف حالة إصابة وتلقى نحو 40 ألف العلاج في مخيمات النّازحين لغاية يوم 30 آب/أغسطس 2017 وأعلنت هيئة إنقاد الطفولة إن حوالي 17 مليون طفل يحتاجون إلى المساعدة سواء بالحماية أو الرعاية الصحية أو توفير التغذية الأساسية في الهند وحدها… مع الإشارة ان وسائل الإعلام الغربية لا تُعيد نَشْرَ هذه الأخبار الخاصة بجنوب آسيا في حين تُبالغ في نقل تفاصيل حركة الإعصار ونتائجه في الولايات المتحدة… رويترز 06/09/17

 

أيلول – لهم ذاكرتهم ولنا ذاكرتنا:

مجازر الأردن/ أيلول – سبتمبر 1970 التي تواصلت حتى تموز/يوليو 1971 ووفاة جمال عبد الناصر (28/09/1970)

الإنقلاب الدموي (الأمريكي) في تشيلي ضد الرئيس المنتخب  “سلفادور ألِندي” (11 أيلول 1973)

غزو لبنان ومحاصرة العدو عاصمة عربية (بيروت) لأول مرة، ومجازر التحالف الفاشستي اللبناني والصهيوني (3500 قتيل في صبرا وشاتيلا 17/09/ 1982 )، وتعيين عميل للمُحْتل رئيسًا، وقع اغتياله بسرعة (بشير جميل)

انطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية -جمول- (أيلول 1983)

اتفاقيات أوسلو (أيلول 1993)

 

بيئة عداء وراثي بين البيئة النظيفة ورأس المال:  أظهرت دراسات عديدة مسؤولية رأس المال في الإحتباس الحراري وتدهور البيئة وتلوث المُحِيط، ما يُؤثِّرُ سَلْبًا على النّظُم البيئية وعلى الإقتصاد التقليدي (الزراعي والحِرَفي بشكل خاص) وعلى المجتمع، وقَدّرت مجلة “طبيعة” (Nature) عدد اللاجئين الذي اضطروا إلى النزوح أو الهجرة بسبب الحرائق والكوارث الناتجة عن النشاط الإنساني بنحو 65 مليون شخص خصوصًا في مناطق القرن الإفريقي والمشرق العربي وباكستان، بسبب انخفاض الإنتاج الزراعي أو التّلف الذي أصابه جراء الحروب أو الحرارة أو الفيضانات، ويتهدد الجفاف منطقة جنوب شرق آسيا، فيما تَضَرّرت نحو 20% من مواقع المرجان في مختلف بحار العالم، ومنها24 موقعًا مُصَنَّفًا ضمن قائمة التّراث العالمي، وفق إحصاء لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في نيسان/ابريل 2017، ويتخوف بعض الباحثين من نتائج ذوبان الجليد، ما يرفع مستوى المياه في محيطات العالم، وأدّى ذوبان الثلوج إلى استخدام الناقلات العملاقة للنفط والغاز بين المحيط الأطلسي والمحيط الهاديء عبر مضيق “بيرينغ” وفق مجلة “ساينس أدفانسس”، واستخدمت شركة “توتال” هذه الطريق البحرية التي كانت غير سالكة، وأعلنت الأمم المتحدة “إن البشرية استهلكت خلال سبعة أشهر من العام الحالي (2017) كل الموارد التي تُنْتِجُها الأرض خلال 12 شهرًا… أما أسباب هذه التغييرات والكوارث فيعود معظمها (إن لم يكن كلها) إلى هيمنة نمط الإنتاج الرأسمالي في المناطق التقليدية (أمريكا الشمالية وأوروبا) واجتياحه البلدان “النامية” ومنها الصين وبلدان بريكس، وإلى خصخصة الموارد الطبيعية التي كَثَّف القطاع الخاص (أي رأس المال) استغلالها، بدون ضوابط، بحثًا عن الرّبْح الوفير، ما يجعل من الرّأسمالية أصل الدّاء، ولا يُمكن بالتالي تصديق أوهام “الرأسمالية الخضراء” التي يُرَوِّجُ لها الإتحاد الأوروبي وأحزاب “الخُضْر” (أو أحزاب الدفاع عن البيئة) التي تهدف إصلاح وتحديث الرأسمالية بأقل ثمن ممكن، دون الطّعْن في ماهية النظام الرأسمالي نفسه وأركانه الأساسية مثل استغلال الإنسان (الإستغلال الطبقي) واستغلال موارد الطبيعة من أجل الرّبح، واحتكار الأرض والنور والماء وتلويث الهواء، وبدل تلطيف الرأسمالية وخلع صفة الإنسانية على الرأسماليين (وهم من ذلك براء) يستحسن (ولربما “يجب”) تحويل النضال المَشْرُوع من أجل بيئة سليمة إلى شكل من أشكال الصراع الطبقي على الصعيد العالمي بين قوى العمل ورأس المال، وبين الزراعة الطبيعية النظيفة من جهة والزراعة الصناعية والمعدلة وراثيا والمُشْبَعَة بالمُبِيدات السّامة، وتعزيز الروابط بين مختلف الحركات والمُنَظّمات على مستوى عالمي، لأن رأس المال تجاوز حدود الدولة الوطنية، منذ المرحلة الإستعمارية (أي بعد السيطرة على الأسواق المحلية)… عن شبكة فودبرينت العالمية (كاليفورنيا) + وقائع ندوة في البرلمان الأوروبي (27/03/2017) + كتاب الرأسمالية الخضراء المُستحيلة تأليف دانيال تَانُورُو” – نشر دار لاديكوفرت 2010

 

غذاء مُلَوّث: أوْرَدْنا في عدد سابق خبرًا عن البيض المُلَوّث التي تُرَوجه شركات أوروبية (من هولندا) في شبكات البيع بالتجزئة، واحتمال ترويج هذا البيض الملوث بمبيد الحشرات “فيبرونيل” (وهي مادة سامّة) في البلدان ذات الديانة الإسلامية خلال شهر رمضان، وأكّدَتْ وكالة الأنباء الألمانية اكتشاف هذا البيض الملوث في 40 دولة من بينها 24 بلدا عضوا في الاتحاد الأوروبي، وجرى سحب الملايين من البيض من المتاجر الأوروبية، لكن حكومات الدول العربية (خصوصًا في حوض البحر الأبيض المتوسط) لم تُخْبِر مواطنيها ولم تُعْلِن عن سحب البيض المُلوث أو عن رقابة جِدِّية للسلع التي تدخل البلاد، وأعربت بعض الجهات الرقابية في أوروبا عن قلقها من ترويج كميات كبيرة من البيض الملوث في سلسلة الطعام من خلال منتجات مصنعة مثل البسكويت والكعك والسَّلَطات، ومن المقرر أن يناقش وزراء الزراعة في دول الاتحاد الأوروبي فضيحة البيض الملوث في اجتماعهم في “طالين” عاصمة استونيا، وأعلنت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية أن ليتوانيا والبرتغال وقبرص وكرواتيا هي الدول الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي التي لم يُكْتَشَفْ فيها البيض المُلَوّث حتى الآن، لكن أضراره لحقت مواطنين في الولايات المتحدة وروسيا وجنوب أفريقيا وتركيا، وغيرها، ويُعَدّ مبيد الحشرات “فيبرونيل” مادة سامّة، ويستخدم على نطاق واسع في علاج الحيوانات الأليفة من القراد والبراغيث، ويحظر استخدامه في سلسلة الطعام وفي تنظيف حظائر الحيوانات التي يستهلكها البشر، ويؤثر البيض الملوث على الصحة عند تناوله بكميات كبيرة، ويُمْكن لهذا المبيد الحشري أن يتسبب في تلف أعضاء بجسم الإنسان… رويترز 06/09/17

 

عرب: تأثّر الإقتصاد العالمي ببطء النمو في الاقتصادات المتقدمة والنامية واستمرار الانخفاض في أسعار بعض السلع الأولية وتباطؤ نمو اقتصادات الأسواق الصاعدة واستمرار تصاعد التوترات الجغرافية السياسية في عدد من المناطق، وفي مقدمتها الوطن العربي، وتراجعت وتيرة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، من 3,2% سنة 2015 إلى 3,1% سنة 2016 بحسب تقديرات أصدرها صندوق النقد الدولي في كانون الثاني/يناير 2017، وتُظْهِرُ التّفاصيل تراجع معدلات النمو في الدول الرّأسمالية المتطورة من 2,1% سنة 2015 إلى 1,6% سنة 2016، في حين استقرت نسبة النمو في معظم الإقتصادات المُسمّاة “ناشئة” وانخفضت في الصين ودول آسيوية أُخْرَى. أما في الوطن العربي فارتفع معدل نمو الناتج الإجمالي العربي بنسبة 2,5% سنة 2015 وبنسبة 2,9% سنة 2016 ويتوقع أن يرتفع بنسبة 3% خلال العام الحالي (2017) وإلى 3,7% العام المقبل (2018)، بحسب صندوق النقد الدولي، وفي المقابل ارتفعت المديونية الخارجية للدول العربية من 963 مليار دولارًا سنة 2015 إلى 1,032 تريليون دولارًا سنة 2016، حيث لجأت دول عربية عديدة إلى الإقتراض وأصْدرت أخرى سندات دَين سيادية لتمويل العجز في موازنتها العامة، في حين تراجعت الاحتياطات العربية من العملات الأجنبية إلى 1,060 تريليون دولار سنة 2016، مع توقعات باستمرار تراجعها إلى تريليون دولار خلال العام الحالي 2017، كما تراجع متوسط دخل المواطن العربي من متوسط 7324 دولاراً سنة 2015 إلى 7231 دولاراً سنة 2016، وارتفعت معدلات التضخم في الدول العربية من 4,8% سنة 2015 إلى 5,6% سنة 2016 بعد إلغاء الدعم وانخفض قيمة العملات المحلية وارتفاع أسعار عدد من السلع الرئيسة، خصوصاً الطاقة والمواد الغذائية وغيرها من السلع التي شملتها إجراءات إلغاء أو تقليص الدعم الحكومي في عدد من الدول، كما تراجعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية بمعدل 10% إلى نحو 40 مليار دولار من الإجمالي العالمي البالغ 1,76 تريليون، وبنسبة 5,2% من إجمالي الإستثمارات في الدول النامية البالغ 765 مليار دولار سنة 2015، وتراجعت حركة التجارة العربية للسلع والخدمات بمقدار 87,5 مليار دولار أو بنسبة 3,8% إلى 1,971 تريليون دولار سنة 2016، وقد ترتفع بمقدار 173 مليار دولار أو بنسبة 8,8% إلى 2,144 تريليون دولار خلال 2017، وانخفضت قيمة الصادرات العربية من السلع والخدمات 56 بليون دولار، أو 5,6% إلى 938 بليون دولار سنة 2016، مع توقعات بنموها 118 بليون دولار، أو 12,6% إلى 1,056 تريليون دولار خلال 2017، بعد الإرتفاع الطفيف في أسعار النفط التي تُشَكِّلُ قيمتها نحو 85% من الصادرات السلعية للمنطقة، وبلغت قيمة الواردات العربية 1,033 تريليون دولار سنة 2016 وقد تبلغ 1,088 تريليون دولارا سنة 2017… لم يستفد المواطن العربي من ارتفاع الناتج المحلي، بل انخفض دخله، فيما ارتفعت الأسعار وارتفعت نسبة التضخم، أي ارتفع معدل إنفاق المواطن العربي وانخفضت القيمة الحقيقة للدخل، بسبب ارتفاع الأسعار، ناهيك عن ارتفاع نسب البطالة والفقر… عن صندوق النقد الدولي – “المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات” (ضمان) 05/09/17

 

عرب عيد أم نكبة اقتصادية؟ أَوْردنا في عدد سابق من نشرة الإقتصاد السّياسي نبذة عن أسعار الأضاحي في بعض الدول العربية وتراوحت بين 180 دولارا و 450 دولارا، وهي مبالغ مُرْتَفِعَة مُقارنة بمستوى متوسط دخل الأفْراد والأُسَر العربية، وترتفع أسعار المواشي مع اقتراب عيد الأضحى، إذ يزداد الطلب على الأضاحي، خلال أيام العيد، دون تدخّل الدولة التي فقدت مهمتها في تعديل السّوق، وأصبحت تقتصر مهمتها (الدولة) على توفير الأمن لرأس المال وقمع أي بوادر احتجاج تصْدُرُ عن المُواطنين… عَلَّلَ الباعة ارتفاع أسعار الأضاحي (كما فعلوا كل سنة في الفترة السابقة لعيد الإضحى) بارتفاع أسعار عَلَفِ الحيوانات وغلاء من بلدان الأصل (البلدان المُصَدِّرَة مثل أستراليا ونيوزيلندا) وانخفاض المَعْرُوض مقارنة بمُسْتَوى الطّلب على الأضاحي، ورغم الوضع السيء في مصر (أكبر دولة عربية لجهة عدد السكان) وارتفاع نسبة التضخم إلى مستويات لم تعرفها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، ارتفعت أسعار الأضاحي بشكل غير عادي، ووصل سعر الكيلوغرام من لحم الخروف إلى 34 جنيهاً، وتراوح سعر الخروف ما بين 6000 و8000 جنيه، بحسب الوزن، أي ما بين 300 و 350 دولاراَ، بينما بلغت قيمة الأجر الأدنى لموظفي الحكومة 1200 جنيها (ولا تُطَبِّقُهُ الدولة)، ولم تختلف أسعار الأضاحي في المغرب عن الدول العربية الأخرى، فارتفعت كثيرًا وتراوحت ما بين 300 و500 دولارا في المدن الكُبْرى (وأقل من ذلك في الأرياف) فيما يُقَدّر الأجر الأدنى بأقل من 200 دولار، وفي الجزائر يقدر عدد الذبائح بنحو ثمانية ملايين رأس غنم وتُباع بمُعدل 300 دولارا تقريبا، وفي تونس يبلغ سعر الضحية حوالي 180 دولارا (يقدر الأجر الأدنى بحوالي 135 دولارا)، أما في سوريا فقد تضرّر القطاع الفلاحي (الزراعة وتربية المَوَاشِي) من الحرب، بسبب تدمير الأراضي ووسائل الرّي ونزوح المواطنين وقتل عدد هام من الرجال في سن العمل،ورغم الفقر الذي انتشر مع الحرب، ارتفعت أسعار الأضاحي إلى ثلاثمائة دولار للخروف، أو ما يفوق أسعار ما قبل الحرب (2011) ب12 ضعفا، وفي فلسطين تراوحت الأسعار بين 200 و250 دولارا في غزة رغم بطالة وفقر الأغلبية الساحقة من السّكان، وقاربت أسعار الأضاحي في الأردن ثلاثمائة دولارا، في ظل أزمة خانقة تعيشها البلاد جراء ارتفاع الديون وانخفاض المساعدات الخليجية وارتفاع نسبة البطالة والأسعار، وهي نفس أسعار الأضاحي في لبنان تقريبًا، أما في الخليج فقد تراوحت الأسعار بين 300 و 350 دولارا في قَطَر ووصل سعر الضحية إلى 380 دولارا في سلطنة “عُمان” وإلى 450 دولارا في الكويت، ولم تتوفر بيانات ذات مصداقية عن الأسعار في بعض البلدان الأخرى… عن الصحف العربية 28/08/17     

 

الجزائر، سلطة المال ورجال الأعمال: لم تَدُم رئاسة عبد المجيد تبون للحكومة سوى أقل من ثلاثة أشهر، وأقاله الرئيس (بل حاشيته) من منصبه بعد إعلان اعتزامه “فصل المال عن السياسة”، ما خلق خلافات بلغت درجة الصّراع مع المُقرّبين من عبد الرئيس العزيز بوتفليقة، من النافذين من رجال المال والأعمال، وأبرزهم علي حداد، مُؤسّس ورئيس “منتدى رجال الأعمال”، ذو النفوذ الكبير في أَعْلى مراكز القرار… يرتهن اقتصاد الجزائر إلى النفط والغاز، وانخفضت موارد الدولة بنحو 50% وربما 60% منذ انخفاض أسعار النفط، منتصف 2014، فتوقفت (أو تأجلت) مشاريع حكومية عديدة، وظهر الفشل الذريع للقطاع الخاص الذي كان رهين إنفاق الدولة ومشاريعها (مثل كافة البلدان العربية المُصدرة للنفط)، ورغم هذا الفشل فإن رجال الأعمال والمال يتدَخّلون في شؤون الأحزاب والقطاعات الحكومية، ويفرضون مصالحهم بواسطة استخدام المال في الانتخابات لفرض توازنات معينة، ما أدّى إلى عزوف الشباب وقطاعات واسعة من المجتمع الجزائري عن المشاركة فيها، ولم تتجاوز نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لسنة 2017 نحو 35% وفق المجلس الدستوري، وأصبح “منتدى رجال الأعمال” (نقابة أرباب العمل) هو الهيئة الحاكمة في البلاد، بعد أن تمكنت من تصفية نفوذ الجيش… عن السفير العربي 01/09/17… يُعْتَبَرُ اقتصاد الجزائر نموذجًا للإقتصاد الرّيعِي، حيث يعتمد على النفط والغاز الذي وهبته الطبيعة، ولا تولي الدّولة اهتمامًا لقطاعات الفلاحة، رغم المساحات الشاسعة لأراضي البلاد ولا للصناعة رغم المواد الأولية القابلة للتحويل إلى مواد مُصَنَّعَة، ولا للصيد البحري رغم طول السواحل، وتستورد البلاد معظم حاجياتها من الغذاء والآلات والتجهيزات… خفضت الدولة الإنفاق الحكومي وأقرت إجراءات تقشف منذ انخفاض مواردها بفعل انخفاض أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، ولكن ارتفعت قيمة واردات الغذاء بنسبة 10,13% من 4,69 مليار دولارا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2016 إلى 5,17 مليار دولارا خلال نفس الفترة من سنة 2017 وارتفع حجم وقيمة واردات مواد الإستهلاك اليومي مثل الزيوت ومادة الحليب ومشتقاته والسُّكَّر، وكانت البلاد قد عرفت (أواخر سنة 2016) شُحًّا في مادة الحليب، وارتفعت أسعار العبوة الواحدة آنذاك من 25 دينارًا جزائريا إلى 50 دينارا، كما ارتفعت واردات الحبوب والدقيق والطحين بنسبة فاقت 8% من 1,56 مليار دولار إلى 1,68 مليار دولار، خلال نفس الفترة، وكانت حكومات البلاد المتعاقبة تُعْلِن عند كل أزمة خطة لا تُنَفّذ لتحقيق الإكتفاء الذاتي أو تنويع الإقتصاد وغير ذلك من الخطط التي لا يُصَدِّقُها المواطنون، بحكم التجربة… أما الضرائب والأسعار فقد ارتفعت بالفعل وانخفضت قيمة الإنفاق الحكومي… وكالة الأنباء الجزائرية 26/08/17

 

تونس، ماذا تَبَقّى من الإنتفاضة؟ أصْدر البنك العالمي مُؤَخَّرًا تقريرًا بعنوان “تونس، الثورة غير المُكْتَمِلَة” ويَدْعو (أي يأمُرُ) بتخلّي الدولة عن الدور الإقتصادي والإكتفاء بتسهيل عملية “فتح الأسواق المحلية أمام الشركات الأجنبية دون ضوابط وقيود، وتوسيع دائرة المنافسة”، وتُرَدِّدُ الحكومة ووسائل الإعلام هذا الخطاب وكأنه من بنات أفكار الرئيس والوزراء (دون نسبته إلى أصحابه)، بعنوان “الإنفتاح والمرونة”، وإهمال تفاقم الفقر والبطالة، بل يُرَدِّدُ الخطاب الرسمي للحكومة التونسية “إن المطالب الإجتماعية المجحفة التي تدعمها النقابات هي سبب الأزمة الإقتصادية”، وتدعو الحكومة والأثرياء -في تناغم ووحدة بدون صراع- إلى نموذج إقتصادي ليبرالي يفتح الباب على مصراعيه أمام “المبادرة الخاصة” التي يجب تشجيعها بإعفائها من الضرائب وتقديم الحوافز المالية والقروض بدون فائدة للمُسْتَثْمِرِين في قطاعات لا تخلق وظائف ولا قيمة زائدة (تجارة وخدمات وتوريد بضائع أجنبية…). أما صندوق النقد الدولي فقد اتّهَمَ حكومة التحالف اليميني (الدساترة من أتباع بورقيبة وبن علي + الإخوان المسلمون) بالتّراخي في تطبيق شروط القرض الذي حصلت عليه بقيمة 2,8 مليار دولارا، وأَجّل قِسْطًا منه، فسارعت الدولة، رغم الإحتجاجات والتّذَمُّر إلى تعويم الدينار (أي خفض قيمته مثلما حصل في مصر والمغرب) وتعْيِين وزراء “لا دين ولا مِلّة” لهم (كما يقول التونسيون عن الإنسان الإنتهازي عديم القِيَم وفاقد الكرامة) ويُطَبِّقُون أوامر الصندوق كما لو كانت “آيات بَيِّنات” ثم أفْرَج صندوق النقد الدولي عن القسط الثاني المقدر بـ314 مليون دولار، أما المواطن فإنه اكتوى بنار الأسعار وبارتفاع نسبة البطالة والدّيون، فيما ما فَتِئ وزراء الحكومة يُرَدِّدُون دون خجل أو حياء ان الحكومة مضطرّة للإقتراض، ليس من أجل الإنفاق على مشاريع تنمية لحل مشاكل البطالة أو لتحقيق الإكتفاء الغذائي، بل من أجل سداد أجور الموظفين، فيما خَفَتَ صوت المعارضة التّقَدُّمِية ونقابة الأُجَراء أمام عجز الإئتلاف الرّجعي الحاكم عن تقديم بدائل للوضع الذي أدّى إلى انتفاضة 2010/2011… انصَبَّ اهتمام الحكومة والمعارضة البرلمانية والإتحاد العام التونسي للشغل (نقابة الأُجَراء) على تأجيل الإنفجار الاجتماعي، وتأجيل النقاش حول الفساد الذي تُشرف عليه الدولة، والشروط المُجْحِفَة للتداين الخارجي، والتي أَدّت إلى ارتفاع نسبة البطالة والفقر، وخصخصة القطاع العام والصحة والتعليم وخفض الإنفاق الحكومي، وانخفاض القيمة الحقيقية للدخل (بفعل انخفاض قيمة الدّينار واستيراد الحاجات الأساسية بالعملة الأجنبية)، وتوريث الديون لأجيال قادمة، وأصبح النّقد “المُهَذّب جِدًّا” لا يخرج عن قوانين السوق والنيوليبرالية التي تدعو إلى إلغاء دور الدولة الإجتماعي، ليقتصر دورها على الحفاظ على أمن رأس المال (الإستثمارات) و”خلق مناخ مؤات للتجارة وللاستثمار”، وتعبئة الموارد العمومية المُتأتِّية من ضرائب الأجراء لمساعدة الأثرياء ولإقامة بنية تحتية يستفيد منها راس المال (طرقات وموانئ  جوية وبحرية…) مع تقوية أجهزة الأمن لقمع كل صوت “يُغَرِّدُ خارج السِّرْب”، ولقمع احتجاجات العُمال وسُكّان المناطق الفقيرة، ما يدفع فئات واسعة الى اللجوء للإقتصاد الموازي، بعد يأس العديد من الفئات التي شاركت بحماس في الإنتفاضة من تغيير إيجابي بالطّرق القانونية أو “الشّرعية”، بل خفضت الحكومات المتعاقبة (شارك الإخوان المُسْلِمون في جميعها وقادوا ثلاثة منها) الرسوم الجمركية والضرائب على الإستثمارات، بالتوازي مع إلغاء أو خفض قيمة دعم أسعار الوقود والغذاء والسلع الأساسية، وتجميد التوظيف في القطاع العمومي (الذي وقعت خصخصته) وقامت الحكومة بتخريب الشركات العمومية وخفض عدد عُمالها (شركات النقل والكهرباء وتوزيع المياه..ألخ) لتبرير عملية بيعها للقطاع الخاص بسعر منخفض، وعملت الحكومة إلى تشجيع االفئات المتوسطة على الإقتراض من المصارف من أجل الإستهلاك (وهو ما فعله نظام زين العابدين بن علي) وأصبحت ثمانية آلاف أسرة تعيش على الديون التي تقترضها وتجدد اقتراضها من المصارف، ما يُهدد بارتفاع ديونها إلى درجة الإفلاس، وفق معهد الإحصاء الوطني…  عن السّفير العربي” (بتصرف) 04/09/17 

 

مصر: تُعرف خدمة الدين العام بأنها كافة المبالغ التي تسددها الحكومة مقابل الحصول على قرض وتشمل الفوائد والعمولات، وأظْهرت بيانات رسمية ارتفاع حصة فوائد ديون مصر من إجمالي نفقات الحكومة إلى 15,6 مليار دولار أي نحو 35,1% من الميزانية التي تعادل قيمتها 44,5 مليار دولارا  خلال 11 شهرًا من السنة المالية 2016/2017 أي من تموز/يوليو 2016 إلى أيار/مايو 2017…  تبدأ السنة المالية في مصر مطلع تموز/يوليو وتنتهي يوم 30 حزيران/يونيو من العام اللاحق وفقًا لقانون الموازنة العامة، وبلغ عجز الميزانية نحو 18,3 مليار دولارا أو ما يعادل 9,5% من الناتج المحلي الإجمالي في الـ 11 شهرًا الأولى من العام المالي الماضي، وبلغت قيمته 17,6 مليار دولارا خلال 11 شهرا من السنة المالية السابقة لها (2015/2016) لكن النسبة كانت تعادل 11,5% ويعود الإنخفاض المُصْطَنع لنسبة العجز إلى خفض الإنفاق الحكومي، بناءً على أوامر صندوق النقد الدّولي الذي أَجّل الإفراج عن جزء من قرض بلغت قيمته الإجمالية 12 مليار دولارا، في حين اعلنت وزارة المالية انخفاض قيمة “المِنَح” التي حصلت عليها حكومة مصر من 186 مليون دولارا خلال الأشهر ال11 من السنة المالية 2015/2016 إلى قرابة 33,9 مليون دولار في الـ11 شهرًا الأولى من العام المالي 2016/2017، وكانت الولايات المتحدة قد هدّدت بقطع “المِنَح” عن مصر للضغط على النظام الذي ترى الولايات المتحدة أنه مُقَصِّر في العدوان على اليمن وعلى سوريا… عن وزارة المالية أ.ش.أ 30/08/17… شكّلت “المُساعدات” الإقتصادية والعسكرية الأمريكية لمصر إحدى دعائم اتفاقيات “كامب ديفيد” بين النظام المصري والكيان الصهيوني، وثمنًا للتحول السياسي في مصر، فالمساعدات بطبيعتها سلاح سياسي تستخدمه “الجهة المانحة” لخدمة مصالحها، مقابل الضبابية التي تلف هذه “المُساعدات” التي لم يستفد منها الشعب المصري ويجهل المواطنون (وأحزابهم وجمعياتهم) كيفية إنفاقها، واستخدمت الولايات المتحدة “المساعدات” كورقة ضغط ضد كافة الحكومات المُسْتَفِيدة منها، وآخرها الإعلان عن “حَجْبِ” مبلغ 290 مليون دولار من قيمة المعونة الأميركية لمصر، بذريعة “مصادرة حقوق المجتمع المدني” من خلال التصديق على قانون “الجمعيات الأهلية” في مصر، ما يُظْهِرُ أمريكا – ورئيسها المقاول ورجل الأعمال- كمدافع عن حقوق الإنسان وحقوق ما يُسَمّى “المُجْتمع المدني” (شرط عدم مناهضة الإمبريالية والصهيونية)، والواقع ان تراجع دور النظام المصري في المنطقة وعدم حاجة الولايات المتحدة له في سوريا واليمن والقرن الإفريقي، وتثبيت العلاقات “الطيبة” مع الكيان الصهيوني، هو سبب الإستهانة واستغناء الإمبريالية الامريكية عن دور مصر، بعد هيمنة السعودية (الثرية) وأخواتها على الجامعة العربية وعلى القرار العربي الرسمي… “الأخبار 31/08/17 

 

سوريا، ثورة بِلَكْنَة صهيونية-أمريكية: تدعم الإمبريالية الأمريكية مليشيات الأكراد لإعلان “حكم ذاتي”، مقابل إنشاء قواعد عسكرية في الشمال والشمال الشرقي لسوريا، فيما يدعم الكيان الصهيوني ما اعتبرته أمريكا وأوروبا “مُعارضة معتدلة” (معتدلة ولكنها مُسَلّحة أمريكيًّا) في جنوب البلاد (قريبا من الجولان السّوري المُحْتل)، وأشارت الصحف الصهيونية منذ نحو ست سنوات إلى التّدخل الصهيوني المباشر وعلاج جرحى المنظمات الإرهابية، وأعلنت منظمة “عماليا” الصهيونية التي يرأسها رجل أعمال أمريكي (يحمل الجنسية “الإسرائيلية”) دعم “الجيش الحر” بمبلغ مائة ألف دولار، كما جمعت تبرعات أخرى (لم تُحَدِّدْ قيمَتَها) من رجال أعمال “إسرائيليين” ومن منظمات ودور عبادة يهودية أميركية و”إسرائيلية” مخصّصة لمساعدة “أصدقائنا في المنظمات الليبرالية داخل صفوف الثورة السورية مثل الجيش الحر”، ناهيك عن المساعدات الغذائية والطّبّية والذخائر الحربية، وفق صحيفة “معاريف” التي أضافت “لا توجد مساعدات إنسانية من دون مقابل”، ويتمثل المقابل في التواجد المادي للكيان الصهيوني في جنوب سوريا، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت”، عبر منظمات “إنسانية” صهيونية (ابحث عن التّناقض الذي تحمله هذه العبارة) في البداية (مثل منظمة “عماليا” التي سبق وأن أوردنا نبذة عنها في أعداد سابقة من نشرة الإقتصاد السياسي)، يَسّرت حكومات الأردن وتركيا عملها في مخيمات اللاجئين السوريين في البَلَدَيْن، قبل تواجدها في الدّاخل السّوري منذ 2012، وتُعَدّ منظمات الإرهاب التي تعتبرها أمريكا وأوروبا “مُعْتَدِلَة” إحدى الأدوات غير المباشرة للتدخل الإمبريالي الصّهيوني في سوريا، وأعلنت المنظمة الصهيونية افتتاح مدرسة أولى بها 15 مُدَرِّس في محافظة “إدْلِب” (ستليها مدارس أخرى هذا العام في مناطق خرجت عن سيطرة الدّولة السورية)، بهدف تطبيعي مُعْلَن للمدرسة الحالية (وهي جزء من مشروع يتكون من ثلاثة مدارس) والمدارس الأخرى التي سيكتمل إنشاؤها، بمنهاج دراسي “مُغاير يهدف إلى تغيير شامل في نظرة وتعامل الشعب السوري تجاه إسرائيل”، وفق موقع “أن ار جي” الإخباري الصهيوني… أما الولايات المتحدة التي تحتل جُزْءًا من الأراضي السّورِيّة، فإنها تَعْتَرِضُ على اتفاق أبرمته حكومة سوريا على أراضي سوريا، لنقل مسلحي تنظيم “داعش” من الحدود اللبنانية-السّورية إلى مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي، وشَنّت الطائرات الحربية الأمريكية التي تحتل أَجْواء سوريا ست غارات (فَجْرَ يوم الخميس 31/08/2017) على حافلات كانت تنقل المُسَلّحِين وعائلاتهم، ومنهم حوالي 300 امرأة وطفل، وعلى سيارات الهلال الأحمر السّوري الذي يرافقهم لتقديم المساعدة الطبية والإنسانية… عن ترجمات فلسطينية لمحتويات الصحف والمواقع الصهيونية + رويترز 04/09/17 

 

اليمن: في تصريح استثنائي، اتهم المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي السعودية بإعاقة عمليات الإغاثة وتقديم المساعدات لضحايا الحملة العسكرية الوحشية التي تقودها (السعودية) ضد السكان المدنيين في اليمن، ونادِرًا ما اتهم مسؤول كبير بالأمم المتحدة أحد أطراف الصراعات العديدة في العالم، لكن مسؤول برنامج الأغذية اتّهم السعودية مُباشرة، وصَرّحَ بأن على السعودية بمفردها تمويل إجراءات معالجة الأمراض والجوع الذي يعصف بسكان اليمن… رويترز 04/09/17… قُدِّر العدد الإجمالي لضحايا العدوان والحصار السعودي بما لا يقل عن 247 ألف مواطن، وأعلنت الأمم المتحدة أن البلاد مُهَدَّدَة بأسوأ كارثة إنسانية في العالم، وبلغ عدد ضحايا القصف المُباشر 10373 قتيلا منهم 2130 طفلا و 1813 امرأة منذ آذار 2015 ولكن الحصار أدّى إلى غياب الغذاء والأدوية ما تسبب في انتشار أوبئة وأمراض خطيرة كالحصبة والكوليرا، ووفاة 247 ألف مواطن فيما يتهدد الموت 75 ألف مواطن يمني يعانون من أمراض تستدعي العلاج في الخارج، في ظل إغلاق المطار ومنع دخول الغذاء والأدوية وقصف منازل المواطنين… وقّعت 56 منظمة غير حكومية محلية ودولية رسالة تُطالب بالتحقيق المُسْتَقِل في  سلسلة من الجرائم والإنتهاكات التي ترتكبها السعودية وحلفاؤها في حق المدنيين، منهم حوالي 240 طفل منذ بداية 2017 وفق إحصاء جُزْئي (غير مُكْتمل) لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، وقدرت المنظمة ان حوالي 15 مليون مواطن يمني محرومون من المياه ومن خدمات الصرف الصحي، ما يرفع حالات الأطفال المشتبه بإصابتهم بالكوليرا والإسهال الحاد إلى أكثر من 53% من إجمالي نصف مليون حالة في البلاد عن وزارة حقوق الإنسان (صنعاء) + يونيسيف 30/08/17

 

اليمن: أعلنت بعض الهيئات التابعة للأمم المتحدة “إن وباء الكوليرا المُنْتَشِر في اليمن من صنع الإنسان” (أي أسر آل سعود وأبناء راشد وزايد) ونتج عن العدوان السعودي الإماراتي (نيابة عن أمريكا) الذي تسبّب في ترك 15,7 مليون شخص دون مياه نقية أو نظم صرف صحي، فانتشر وباء الكوليرا في اليمن في شهر نيسان/ابريل 2017 وهو وباء سريع الإنتشار وتوقعت منظمة الصحة العالمية آنذاك أن يبلغ عدد حالات الإصابة، في أسوأ الأحوال ثلاثمائة ألف خلال ستة أشهر، لكن ارتفع عدد حالات الإصابة إلى قرابة 613 ألفًأ خلال خمسة أشهر وقتل الوباء أكثر من أَلْفَيْ شخص، مع العلم ان هذه البيانات غير مُكْتَمِلَة بسبب صعوبة الحصول على بيانات دقيقة في عديد المناطق وفق وزارة الصحة اليمنية ومنظمة الصحة العالمية، رغم تباطؤ معدل انتشار المرض خلال شهري تموز وآب 2017 حيث انخفض المعدل اليومي لحالات الاشتباه الجديدة إلى نحو ثلاثة آلاف حالة، لكن انحسار الوباء، الذي ينتشر عن طريق المياه والأغذية الملوثة، لم يكن سلسا وارتفع عدد الحالات الجديدة بسرعة خلال أسبوعين من الأسابيع الأربعة الماضية، وكانت المناطق المُحاصرة والتي فرضت السعودية عليها حَظْرًا شاملاً هي أكثر المناطق تضرُّرًا، ومنها مدينة صنعاء ومحافظتي حجة وعمران، كما ارتفعت أعداد حالات الاشتباه في محافظات الحديدة والجوف والمحويت وإب وضمار والبيضاء وعدن، إضافة إلى انتشار أمراض إسهال أخرى مثل فيروس الروتا، وارتفعت حالات الإصابة الجديدة في محافظة الحديدة المحاصرة تمامًا بنسبة 40% خلال ثلاثة أسابيع وسط أمطار غزيرة وموجة طقس حار وفي بعض الأحياء زاد العدد الأسبوعي لحالات الإصابة الجديدة إلى مثليه في الأسابيع السابقة… من جهة أخرى حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” من حصول من أن يُؤَدِّيَ تفشي وباء الكوليرا إلى كارثة حقيقية تقضي على مئات الأطفال، ما لم يُخَصّص لهؤلاء الأطفال مبلغ لا يقل عن 16 مليون دولارا بشكل عاجل عن منظمة الصحة العالمية رويترز 06/09/17

 

الخليج، فقر: تحتوي أرض دُوَيْلات مجلس التعاون الخليجي السّت (السعودية والإمارات والكويت والبحرين وعُمَان وقَطَر) على أكثر من 35% من الإحتياطيات العالمية للنفط، وتبلغ قيمة أصولِ الصناديق السيادية الخليجية 2,5 تريليون دولار، أو قرابة 37% من إجمالي أصول كل الصناديق السيادية في العالم، ولذلك فإن ذكر مَشْيَخات الخليج العربي يُؤَشِّرُ إلى البذخ والثّراء، وعمومًا لا تُوفِّرُ الأُسَر المالكة بيانات عن حجم الفقر ونسبة السكان الفقراء وأسباب الفقر وغير ذلك، ولهذه الأسباب تخلو بيانات البنك العالمي ومنظمة التعاون والتنمية والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة من بيانات الفقر في الخليج، لكن ذلك لا يعني عدم وجوده بل يعني إخْفَاءه عَمْدًا، إلا أن مظاهر الفقر ظاهرة للعيان في بعض المدن السعودية، وتحاول حكومات الخليج الإلتفاف على المشكلة ولا تحاول اجتثاث الفقر من جذوره، وأقرت سلطنة عمان برنامجًا لخفض نسبة الفقر إلى النصف في الفترة من 1990 إلى 2015، وأنْشَأَت السعودية الصندوق الوطني لمكافحة الفقر سنة 2002، وبدأت تنفذ خطة لتحديد بيانات دَخْل وإنْفَاق الأسر، لتحديد حجم ونطاق الفقر في البلاد وتحديد آليات مواجهته، ولكن الهدف ليس اجتثاث الفقر بل “الحد من ظاهرة الفقر” سواء في السعودية أو في عُمان… تتضارب الأرقام في السعودية (كالعادة) وحدّدت وزارة الخدمات الاجتماعية خط الفقر بما يعادل 480 دولار شهرياً، ولكن القسم الإقتصادي بجامعة الملك فهد في الظهران حدّد خط الفقر بنحو 533 دولار شهرياً، ما يرفع نسبة الفقر في السعودية إلى 35%، وحددت منظمة (borgen project ) خط الفقر بنحو 17 دولار يومياً أو حوالي 510 دولارا شهريا، ليصبح حوالي 20% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، وعمومًا تَبْدُو الأحياء الفقيرة ظاهرة للعيان في مُدُنٍ مثل “عسير” و”جيزان” و”نجران”، ناهيك عن الأحياء الفقيرة في العاصمة “الرياض” والتي يعيش فيها ما بين مليونين وأربعة ملايين فقير (وفق التقديرات المُخْتَلِفَة)، هذا إضافة إلى العمال المهاجرين في الخليج الذين يَبْنُون الطّرُقات والجسور والعمارات الشاهقة ومساكن المواطنين (الرّعايا) الخليجيين، ولكنهم في حالة فقر شديد ويحصلون على رواتبهم الهزيلة بتأخير وصل عشرة أشهر في السعودية، إضافة إلى سوء المعاملة وغياب الحقوق، ويعيش حوالي 1,4 مليون عامل أجنبي في “معسكرات العمل” (وهي في الواقع مُحْتَشَدات) وفق بيانات رسمية نُشِرَتْ منتصف العام 2016، بعد ملاحظات منظمات حقوق الإنسان حول ظروف العمل في إنشاء وتطوير البنية التحتية لفعاليات كأس العالم 2022، وفي البحرين يعيش حوالي 12,5% من السكان تحت خمسة دولارات في اليوم، رغم غلاء المعيشة، وبالتالي فهم تحت خط الفقر، وفي الإمارات ارتفع حجم الناتج المحلي الإجمالي من 104 مليار دولار سنة 2008 إلى 370 مليار دولار سنة 2016، وأظهرت آخر إحصائيات نَشَرَتْها الدولة أن نسبة الفقر تبلغ حوالي 20% أو واحد من كل خمسة سكان، بينهم 7,2% من الإمارتيين والبقية من المهاجرين الذين يُشَكِّلون حوالي 85% من سكان الدُّوَيْلَة التي أَقَرّت حكومتها منذ 2001 مُساعدات للأرامل والأيتام والمعاقين والمسنين والمطلقات وغيرهم، فيما تُقَدِّمُ الحكومة دَعْمًا مُباشِرًا لحوالي 27,1% من الرّعايا الإماراتيين (غير المهاجرين)، وأَقَرّت حكومة الكويت “حق جميع المواطنين في الحصول على المساعدات الاجتماعية من الدولة”، وفي الواقع تقدم مساعدات مباشرة للأرامل والطلاب وللأسر في حالات الطلاق والشيخوخة والمرض والإعاقة أو وفاة الوالدين والصعوبات المالية العارضة… وتُحاول هذه الإجراءات الإلتفاف على المظاهر الأكثر بروزًا للفقر، ولا تُعالج الظاهرة من خلال القضاء على الإستغلال الفاحش للأجانب (التّمْيِيز على أساس الجنسية) أو التمييز على أساس الدين أو حتى المذهب (في السعودية والكويت والبحرين)، وأدّى التمييز على أساس الجنسية إلى إقرار أجور منخفضة للمهاجرين (مقارنة بالخليجيين) ففي السعودية حددت الدولة  خط الفقر عند 480 دولارا لكن الأجر المتوسط للعمال المهاجرين لا يتجاوز 266 دولارا وترفض السعودية والكويت الإعتراف بجزء من سكان البلاد الذين بقوا بدون جنسية وبلا حقوق وتسمِّيهم “الْبِدُون”، ناهيك عن التمييز ضد النساء، حيث تبلغ نسبة البطالة بين الرجال في السعودية 11,7%، بينما تصل بين النساء إلى 32,8%، وفي البحرين تبلغ نسبة البطالة بين الذكور في الفئة العمرية 15-24 عام حوالي 8,5% بينما ترتفع إلى الضّعف بين النساء لتصل إلى 16,8% وفقاً لبيانات منظمة العمل الدولية (2014)، وفي الإمارات تستحوذ إمارتا أبو ظبي ودبي على 83,2% من ثروة البلاد، بينما تعيش الإمارات الخمس الأخرى على الدعم المالي من الحكومة الفيدرالية، وتبلغ نسبة البطالة حوالي 14%… تتميز الحياة في الخليج بالغلاء وبشح السّكن (وبالتالي ارتفاع إيجار المسكن) وبارتفاع نسبة وحجم الإقتراض، وازداد الأمر سُوءًا مع انهيار أسعار النفط  منذ منتصف سنة 2014، فسجلت الميزانيات العامة عجزاً متزايداً، وأعلنت السلطات الخليجية في الدويلات الستة خفض دعم السلع والخدمات الأساسية، وإجراءات تقشف وإقرار ضرائب جديدة كضريبة القيمة المضافة، ما سيُوَسِّعُ من رُقْعَة انتشار الفقر… عن منظمة بُورغِن برُوجكْتْ” + مركز الخليج لدراسات التنمية + “أرابيان بزنس 28/08 و03/09/17

 

الخليج في قلب مخطّطات استراتيجية آسيوية: تستخدم الصين المحيط الهندي لعبور إمداداتها النفطية من الخليج، ويمر عبر المحيط الهندي حوالي 70% من تجارة النفط العالمية وحوالي 100 ألف سفينة سنويا، وكانت إيران تخطط لتطوير ميناء “تشابهار” (الواقع على بحر العرب) وربطه بشبكة سكك حديديَّة تصل إلى أفغانستان، بدعم من الهند المُهْتَمَّة بهذا المشروع الذي تعثَّرَ بسبب الحظر والعقوبات الأمريكية، ويهدف تطوير ميناء “تشابهار” زيادة صادرات إيران إلى آسيا، خصوصًا صادرات النِّفْط، فيما تهدف الهند -من خلال دعم هذا المشروع- تهميش مشروع ربط ميناء “تشابهار” الإيراني بميناء “غوادار” الباكستاني الواقع على المُحيط الهندي أيضًا، ودَفَعت حكومة الهند “حُلَفَاءَها” إلى توقيع اتفاقية تنفيذ المشروع بين الهند وإيران وأفغانستان في شهر أيار/مايو 2016، ومنافسة الصين التي تسعى من خلال مشروع “طريق الحرير الجديد” إلى ربط ميناء “غوادر” الباكستاني بميناء “تشابهار” الإيراني، المطلان على بحر العرب، وربط ممَرّات التجارة بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا والشرق الأوسط، وتتكفل الهند بالإنفاق على جزء كبير من تطوير ميناء “تشابهار” وعلى إنشاء شبكة سكك حديديَّة تصل الميناء بأفغانستان، خدْمَةً لِأهداف اقتصاديَّة واستراتيجيَّة لكلٍّ من الهند وإيران، أما أفغانستان فسيحرِّرُها المشروع من ارتهانها لميناء “كراتشي” الباكستانيّ، نافذتها الأولى على المحيط الهندي، ويُحقِّقُ لها هذا المشروع الإيراني-الهندي بعض المصالح الإقتصاديَّة… أبدت الصين اهتمامًا ملحوظًا بميناء “غوادار” الباكستاني منذ 2013، لمّا اشترت الشركة الصينية القابضة (COBHC) حقوق تشغيل الميناء لمدة 40 سنة، ووقّعت مع باكستان اتفاقًا بقيمة 46 مليون دولار لإنجاز مشاريع في مجالات الطاقة والبنية التحتية، فإضافة إلى ربط ميناء “غوادر” بميناء “كاشغر” (شمال غربي الصين) عبر طريق بطول ثلاثة آلاف كيلومتر، لتيْسِير عملية استيراد الصين حاجتها من النفط والغاز من الخليج وإيران، وكذلك تصدير الإنتاج الصيني عبر الميناء الباكستاني، ودشنت باكستان عبر التعاون مع الصين مشاريع ضخمة في إقليم “بلوشستان” الغني بالمعادن (رغم فقر سُكّانه)، وربط الإقليم بميناء “غوادار”، عبر خط للسكة الحديدية المرتبط بدوره بإقليم إكسينيانغ الصيني، وتُساهم دُوَيْلَةُ “قطر” في إنجاز هذا “المَمَرّ الإقتصادي” الصيني-الباكستاني باستثمار نحو 15% من إجمالي قيمة المشروع الذي قد تصل تكلفته إلى 12 مليار دولار، ويتضمّن مطار “إسلام أباد” الدولي ومصفاة لتكرير النفط في ميناء “غوادر”، ومشروعين للطاقة الهيدروليكية، وتحاول “قطر” التّحرُّر من تبعيتها لميناء دُبَي، وتهميش مكانة الإمارات في اقتصاد وتجارة منطقة الخليج و”الشرق الأوسط” بشكل عام، حيث تعمل الإمارات على السيطرة على موانئ جنوب اليمن والقرن الإفريقي والإشراف على مشاريع تطوير قناة السويس، وقد تصبح مدينة “غوادار” منافسا جديا لدُبَيْ في مجالات التجارة والسياحة أيضًا…   عن مركز البديل للدراسات 30/08/17

 

السعودية بزنس رَبّاني؟ كثيرًا ما أشرْنا إلى تضارب البيانات الصادرة عن السلطات السعودية وضعف مصداقيتها، ولو كانت جميعها صادرة عن “مؤسسات” رسمية، ويتراوح العدد الإجمالي لحجاج موسم 2017 وفق هذه المصادر بين 2,35 مليون وثلاثة ملايين، وتتراوح أعْداد الحجاج القادمين من خارج السّعودية بين 1,750 وأكثر من مليونين، وتأمل الأُسْرة الحاكمة ضمن برنامجها “رؤية 2030” استقبال ستة ملايين حاج و30 مليون معتمر بحلول 2030، وفق تصريحات رئيس الغرفة التجارية والصناعية بمكة، وبرنامج “رؤية 2030” هو خطة “إصلاح” أنجزتها شركات ومكاتب استشارات أمريكية تطمح إلى تغيير هيكلة المجتمع والإقتصاد السعودي، بعد انخفاض إيرادات الدولة، جراء انخفاض أسعار النفط، منذ منتصف سنة 2014، وتتضَمّن هذه الخطة خفض الإعتماد على إيرادات النفط وزيادة الإهتمام بالسياحة الدينية، من ذلك توسيع المسجد والمنطقة التجارية المُحيطة بالكعبة في مكة وإزالة الفنادق الصغيرة والمساكن التي كان يُؤجرها المواطنون للحُجّاج، وتعويضها بفنادق فخمة ترتفع أسعارها كُلّما اقتربت من الكعبة، ويعتبر موسم الحج فُرْصة تجارية هامة للمراكز التجارية المُحِيطة بالمسجد والتي أصبحت واجهة لجميع العلامات التجارية العالمية، وحيث الازدحام، طيلة اليوم، إضافة إلى محلات بيع الذهب والهدايا والتذكارات “الدّينية” المصنوعة في الصّين، مثل المِسْبحات ومجسّمات الكعبة والعطورات والبخور وغيرها، ولا يغيب التجار عن “جبل عرفات” حيث تنتشر بائعات السّجّاد، وينفق كل حاج عدة آلاف من الدولارات أساسا في السكن والتغذية والهدايا والتذكارات، هذا عدا عن مصاريف النقل الجوي، ويقدّر رئيس الغرفة التجارية في مكّة “نفقات الحجاج في متاجر مكة خلال هذا العام بحوالي ستة مليارات دولار، وسترتفع الإيرادات تدريجيا عند انتهاء الأشغال الهامة التي لا تزال متواصلة، وتشمل توسيع المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي بالمدينة، وتوسيع مَمَرّات الطواف لاستيعاب أعداد كبيرة من الحُجّاج، إضافة إلى تدشين القطار الذي يُسَهِّلُ الربط بين مختلف الأماكن (الشعائر) منذ سنة 2010 وخفضت السعودية سنة 2013 عدد الحجاج من خارج المملكة بنسبة 20% بسبب أشغال التوسيع، وحصة كل بلد مسلم من الحجاج هي 10% من سكانه، ولكن ارتفاع تكلفة الحج تَرْدَعُ المُؤْمِنين وتمنعهم من تأدية هذه الفريضة الواجبة على “من استطاع إليها سبيلا”، أي ان هذا الركن من الإسلام مفروض على الأثرياء فقط، خلافًا لما هو حاصل حاليا… عن أ.ف.ب 02/09/17

 

أفغانستان: تحتل الجيوش الأمريكية والأطلسية البلاد منذ أواخر سنة 2001 وأعلنت الأمم المتحدة أن الحرب أجبرت نحو 660 ألف شخص على النّزوح من ديارهم سنة 2016 بسبب الحرب المستمرة ونزح أكثر من 212 ألف خلال سبعة أشهر من سنة 2017، وتتوقع الأمم المتحدة نزوح ما لا يقل عن 450 ألف شخص آخرين مع استمرار الحرب العدوانية الأمريكية، وأورد تقرير للأمم المتحدة أنباء مُوثّقة عن حدوث تهجير قسري من 30 إقليما من إجمالي 34 إقليما في أفغانستان، وشكل النازحون عن منازلهم وقراهم في شمال وشمال الشرقي أفغانستان 41% من إجمالي النازحين، بينما شكل النازحون من المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية 22% من إجمالي النازحين، ورغم ارتفاع عدد الجنود الأمريكيين ومعدّاتهم المُتَطَوٍّة تقنيا، تعرضت القواعد العسكرية والسفارة الأمريكية شديدة التحصين إلى عمليات عسكرية، وكذلك المصارف ومباني الحكومة المحلية (الموالية لأمريكا)، وارتفع عدد التفجيرات الإنتحارية، وأَدّى انفجار حدث يوم 29/08/2017 في العاصمة “كابول” إلى قتل خمسة مدنيين وإصابة ثمانية في أحد مصارف العاصمة كابول، حيث قُتِلَ 209 مدنيين وأصيب 777 في النصف الأول من العام 2017 فقط وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، وارتفع عدد الهجمات المُسلّحة على المصارف التي يصرف منها رجال الجيش والشرطة رواتبهم… عن الأمم المتحدة رويترز 30/08/17

 

أمريكا الجنوبية: استحوذت الولايات المتحدة على أخبار الكوارث الطبيعية، ما جعل وكالات الأنباء تُهْمِل الضحايا والخسائر في جنوب آسيا (الهند وبنغلادش ونيبال وباكستان)، كما أهملت الأخبار بلدان بحر الكاريبي والمكسيك، حيث أدّت العاصفة المدارية والأمطار الناجمة عنها في في المكسيك إلى قتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص حول منتجع “لوس كابوس” يوم الجمعة 01/09/2017 وأثارت العاصفة رياحًا بسرعة قاربت 100 كلم/ساعة، وجرفت المياه سيارات وشاحنات ودَمّرت مبان على الشاطئ، كما انقطع التّيّار الكهربائي واضطر نحو ثلاثة آلاف شخص إلى إخلاء مساكنهم واللجوء إلى مراكز إيواء محلية، وفق الهيئة الوطنية للطوارئ، وتواصل هطول الأمطار لفترة ثلاثة أيام بارتفاع 30 سنتيمتر (300 ملم) في شبه جزيرة “باجا” وبعض المناطق بولايتي “سينالوا” و”سونورا”… في خبر آخر متعلق بالتهديدات المُتَكَرِّرَة للرئيس الأمريكي بتجميد اتفاقية التجارة القائمة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وبالانسحاب من تلك الاتفاقية التجارية الإقليمية، بدأت حكومتا البرازيل والمكسيك مناقشة سبل تعزيز العلاقات التجارية واتفاقية التجارة القائمة بينهما، وضم منتجات جديدة (زراعية وصناعية) وتحسين التعريفات الجمركية التفضيلية، يوم 29 و 30/08/2017 أي قبل يوم واحد من مفاوضات مُمثلين عن المكسيك وكندا والولايات المتحدة “لإعادة تقييم اتفاقية أمريكا الشمالية للتجارة الحرة”… قدّرت وزارة الخارجية البرازيلية حجم التجارة بين البلدين بقيمة 7,34 مليار دولار سنة 2016، وبلغت قيمة الصادرات البرازيلية 3,81 مليار دولار، وارتفعت خلال الأشهر السَّبْعَة الأولى من هذا العام (2017) بنسبة 19% مقارنة بنفس الفترة من العام السّابق 2016… رويترز 02/09/17

 

فنزويلا: يُعتبر نفط فنزويلا من أرخص أنواع النفط وبلغ السعر الوسطي لبرميل النفط الفنزويلي 44,65 دولارا للبرميل سنة 2015 ولم يتجاوز معدل 35,15 دولارا للعام 2016، أي بتراجع بلغ 21%، لتنخفض إيرادات البلاد من النفط إلى 72,17 مليار دولارا سنة 2015 وإلى 48 مليار دولارا سنة 2016 (بعد انهيار أسعار النفط منذ منتصف سنة 2014) وفق بيانات شركة النفط الوطنية، وتُشَكّل عائدات النفط نسبة 96% من عائدات العملة الأجنبية للبلاد، وصدرت فنزويلا 2,9 مليون برميل يوميا سنة 2015 ومتوسط 2,57 مليون برميل يوميا خلال العام 2016، فتراجعت الإيرادات بنسبة 33,5% (خلال سنة 2016) وتواصل الانخفاض خلال العام 2017 ليسجل 1,9 مليون برميل، ما عَمّق مشاكل البلاد التي تجتاز اسوأ أزمة سياسية منذ عقود، خصوصًا بعد التهديدات الأمريكية بالتدخل عسكريا (غزو البلاد؟) لتنصيب المعارضة المُوالية لها… أ.ف.ب 12/08/17

 

بريكس: بدأت مجموعة “بريكس” عقد اجتماعات دورية سنة 2008 وأصبح هذه اللقاءات سنوية لقادتها منذ 2011، ودعت حكومة الصين زعماء دول مجموعة “بريكس” (روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا) إلى اجتماع قمة المجموعة لثلاثة أيام (4 و 5 و 6 أيلول 2017) في مدينة “شيامن” جنوب شرق الصين، “لمناقشة أوضاع الاقتصاد العالمي، وقضايا التنمية والأمن القومي والنزاعات الدولية والإقليمية، وجوانب تنسيق مجموعة بريكس” كَكُتْلَة مع أطراف أخرى، في ظل محاولات الولايات المتحدة الأميركية فرض رؤيتها على العالم، مع رفع شعار “أمريكا أولاً”، ما يُؤَدّي إلى “الحِمائية” وتقييد التجارة بين أمريكا وبلدان أخرى مثل ألمانيا والصّين (التي تحاول أمريكا تحميلها مسؤولية ارتفاع قيمة العجز التجاري الأمريكي)، بينما تحاول الصين “إصلاح” الرأسمالية وضبط أو تَكْيِيف آلياتها مع حقبة العولمة، وطالب رئيس الصين في عدة اجتماعات (قمة العشرين واجتماعات بريكس والأمم المتحدة…) “بتحرير التجارة، وفتح الاقتصاد العالمي”، لتصبح الصين -التي يحكمها حزب أوْحَد لا يزال يُسَمَّى “شيوعيًّا”- أكبر مدافع عن مبادئ الإقتصاد الرأسمالي الليبرالي المُعَوْلَم، وحرية انتقال السلع ورؤوس الأموال، وتأمل الصين أن تُصْبِح قاطرة وحِصْنًا للعولمة، في مواجهة الإمبريالية الأمريكية، واستخدام مجموعة “بريكس” لتحقيق بعض أهدافها، حيث تغطي مساحة دول المجموعة أكثر من 25% من مساحة الكرة الأرضية، ويعيش بها حوالي ثلاثة مليارات نسمة أو أكثر من 42% من سكان الأرض، ويُقَدّرُ إنتاجها بنحو 22,5% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي لسنة 2015، وتعمل الصين على توسيع التعاون بين مجموعة “بريكس” ودول أخرى في مختلف القارّات منها مصر وغينيا والمكسيك وطاجيكستان وتايلاند، ووجهت دعوة إلى قادتها لحضور القمة، ومناقشة قضايا التجارة والاستثمار، واستغلال الخطاب الإنعزالي والعدواني الأمريكي لتعزيز العلاقات مع هذه البلدان “وتحقيق إعادة التوازن للاقتصاد العالمي” وفق الرئيس الصيني… تسعى الصين لزيادة تأثيرها في مجالات السياسة والاقتصاد العالميين، وكانت وراء تأسيس “مصرف التنمية الجديد” (سنة 2015)، الذي أنشأته “بريكس” برأس مال أوّلي قدره خمسون مليار دولارا، ليكون بديلاً للبنك العالمي، الخاضع لسيطرة الولايات المتحدة، كما أنشأت الصين “المصرف الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية”، وتطورت حصة مجموعة “بريكس” من 12% من الإقتصاد العالمي قبل عشر سنوات إلى 23% حاليا ومن 11% إلى 16% من المُبادلات التجارية العالمية ومن 7% إلى 12% من حجم الإستثمارات العالمية خلال نفس الفترة، وتساهم المجموعة بحوالي نصف نسبة النمو العالمي، وقدرت محطة “إذاعة فرنسا الدولية” حجم التبادل التجاري بين الصين وافريقيا بنحو 300 مليار دولارا وبين الهند وافريقيا بنحو سبعين مليار دولارا… عن فايننشيال تايمز” + رويترز + أ.ف.ب 04 و 05/09/17

 

كوريا الشمالية، مَن المُجْرِم؟ قَسَّمت الإمبريالية الأمريكية أراضي كوريا سنة 1953 إلى دولتين، واحدة في الجنوب تحتلّها القواعد الأمريكية وأخرى في الشمال، صغيرة ومُحاصرة منذ سنوات، ولكنها تمكنت من تطوير أسلحة قادرة على رَدْعِ من يريد احتلالها، ورفضت التّخلِّي عن هذا السلاح، بل طوّرت السلاح النّوَوِي لكي لا تستطيع أمريكا احتلالها (خلافًا لرضوخ ليبيا والعراق وسوريا للتهديدات والتخلي عن السلاح الكيماوي)، خصوصًا بعد استخدام أمريكا مجلس الأمن لمنع كوريا الشمالية من تصدير المعادن مثل الفحم والحديد، أو الأسماك، ومن المبادلات التجارية ومن المعاملات المصرفية الخارجية وحرمانها من الحصول على العملات الأجنبية… لم يعتبر أحد في بلدان “الديمقراطية وحقوق الإنسان” ان الحرب الإقتصادية -بواسطة الحصار والحظر والتّجويع- جريمة ضد الشعوب في ليبيا والعراق وسوريا واليمن وكوريا الشمالية، في حين تعتبر حكومات دول “الديمقراطية وحقوق الإنسان” أمريكا بلدا ديمقراطيا رغم الحروب المُدَمِّرة التي قادَتْها ونَفَّذَتْها ورغم التهديد اليومي بمحق بلاد كاملة وإزالتها من على وجه الأرض، وبدل تسليط العقوبات على أمريكا التي تُهَدِّدُ “السلم العالمي” يُصَادق أعضاء مجلس الأمن (ومنهم الصين وروسيا) على فرض عقوبات على من يَقَعُ تَهْدِيدُهُ… إن مجلس الأمن أداةٌ أو جهاز لتغيير بعض أنظمة الحكم بالقوة (إذا كانت في خلاف مع المصالح الأمريكية) ولتفتيت البلدان واحتلال أخرى ولإبادة بعض الشّعوب مثل الشعوب العربية وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، وأداة لتجويع الشعوب عبر فرض عقوبات جماعية كالحصار والحظر… لولا تعنت نظام كوريا الشمالية وتصميمه على تطوير السّلاح النووي لكان مصير البلاد شبيهًا بمصير ليبيا والعراق وسوريا…  

 

ميانمار: ارتفع عدد مجموعة “الروهينغا” المُصَنّفِين كمسلمين، الفارين من بلادهم ومن مساكنهم -بسبب أعمال القتل الجماعي التي ينفذها الجيش- إلى أكثر من 146 ألفا عبروا الحدود إلى بنغلاديش خلال أسبوعين، وفق الأمم المتحدة، وأوردت منظمات الإغاثة الدولية ومنظمات إنسانية تقارير عن “حملة مداهمات يقوم بها الجيش في القرى قبل حرقها وتدمير المنازل، وارتكاب مسلحين مدنيين من المتدينين البوذيين انتهاكات جسيمة بحقهم”، ما أدى إلى قتل المئات وفقا لمنظمات حقوقية، في ظل منع حصار الجيش لكامل المنطقة ومنع دخول أي شخص، ورصدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة أكثر من 40 ألفا من النازحين الجدد خلال أربع وعشرين ساعة، ما يرفع مجمل عدد الفارين من مقاطعة “راخين” (في ميانمار أو بورما سابقًا) خلال أسبوعين إلى قرابة 150 ألف شخص (من إجمالي حوالي مليون شخص من هذه المجموعة في ميانمار)، أي أكثر من العدد الإجمالي للفارين بعد أحداث العنف في “راخين” سنة 2016، وسار معظمهم من 50 إلى 60 كيلومترا في مناطق غير سالكة قبل الوصول إلى مناطق آمنة… وجّه مسؤولون في الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية وحقوقية انتقادات حادة إلى رئيسة الحكومة “أونغ سان سو كي” (وهي الحاكمة الفِعْلِية للبلاد)  لدعمها عمليات الإبادة الجماعية، وهي التي عاشت تحت الإقامة الجبرية سنوات عديدة، وطالب عدد من المسؤولين ومن المنظمات سحب جائزة نوبل وتجريدها منها، بسبب دعمها قمع مجموعة الروهينغا وأقليات أخرى وتجريد أفرادها من جنسيتهم، واعتبارهم أجانب في بلادهم، رغم وجودهم منذ القرن الحادي عشر ميلادي… تتزعم “أونغ سان سو كي” حزب “الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية”، وحكم الجيش البلاد منذ 1962، وبدأت عملية نقل السلطة من الجيش منذ 2010 وتولى حزب الرابطة الوطنية وزعيمته حكم البلاد سنة 2015 ولكنه (رغم اسمه الذي يتضمن عبارات مثل الوطنية والديمقراطية) حزب يتزعمه الأعيان ويدعم التركيبة والعقلية القبلية المُتَخَلِّفة ويجامل، ويحافظ على هيمنة مجموعة البرمان أو شعب “بامار”، الذي تبلغ نسبته 40% من السكان البالغ عددهم 48,7 مليون نسمة، على بقية الأقليات، ما أدّى إلى حدوث قلاقل عديدة، وعمليات قتل وطرد لأقلية “الروهينغا” التي حُرِمَ أفرادها من  الجنسية وملكية الأراضي والتصويت والسفر ويعانون العبودية على يد الجيش، وهي من أسباب هرب مئات الآلاف منهم لتايلاند وبنغلاديش التي يرتبطون بها عرقيا ولكنهم يجبرون عادة على العودة، وتتعرض أقليات أخرى أيضًا للقمع والتصفية والتقتيل الجماعي مثل مجموعة “الكاريني” الفقيرة، وتتعرض لعمليات تهجير وهجمات من قبل الجيش الذي يسعى للسيطرة على المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية، ومجموعة “الكاشين” وهي من أصيلي التبت ويعتنق أفرادها المسيحية ولها فصيل مسلح هو “جبهة تحرير كاشين” الذي توصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع الحكومة، وتعيش أقلية “تشين” (1,5 مليون نسمة) في ولاية تشين قرب الحدود مع الهند وأغلبها يعتنق المسيحية، ويتعرضون للاضطهاد على يد السلطات ويعانون نقصا في الغذاء، وأقليات أخرى عديدة أنشأ بعضها مليشيات مسلحة تدافع عنها، ويشترك الرهبان البوذيون (حوالي 500 ألف في ميانمار) في قتل المسلمين (أو من صُنِّفُوا كذلك) وأحيانًا في إطلاق أعمال القتل الجماعي، في ميانمار وسريلانكا والهند، وحرق متاجرهم ومساكنهم ومساجدهم، رغم التعاليم البوذية التي تُحرّم القتل وإلحاق الأذى بجميع الكائنات، ويشترك هؤلاء الرهبان البوذيون مع رئيسة الحكومة في الدعوة إلى النضال السلمي والمُشاركة في نفس الوقت في أبشع عمليات التقتيل والتهجير الجماعي لمواطنين آخرين، وتُعْتَبَرُ “أونغ سان سو كي” رمزا للنخبة وللأرسْتُقْرَاطِية في بلادها فهي ابنة احد ابطال الاستقلال في ميانمار الجنرال “أونغ سان”، الذي اغتيل خلال العملية الانتقالية نحو الاستقلال في تموز/يوليو 1947، عندما كانت الابنة في عامها الثاني، وغادرت البلاد إلى الهند سنة 1960، حيث كانت أمّها سفيرة لبلادها في دلهي، قبل أن تَدْرُس في جامعة أكسفورد البريطانية، وتزوجت وأصبحت بريطانية هي وأبناؤها، وعملت في بريطانيا واليابان وبوتان، وتتقن لغات عديدة منها الإنغليزية والفرنسية واليابانية، وعندما كانت في الإقامة الجبرية كانت تلتقي الدبلوماسيين الاجانب في قصرها الفخم، وكانت ولا تزال تحظى بثقة ودعم الإمبريالية البريطانية (المُسْتعمر السابق للبلاد) التي تحمل جنسيتها والإمبريالية الأمريكية، إضافة إلى علاقاتها الجيدة مع قادة فرنسا واليابان، ويحكم حزبها البلاد منذ 2015 وفتح البلاد أمام الشركات متعددة الجنسية لاستغلال المعادن العديدة الموجودة في باطن الأرض (ومنها النفط)  عن سي إن إن + بي بي سي + رويترز 06/09/17

 

فرنسا، الدولة في خدمة رأس المال: يُمَثِّلُ الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” رأس المال المالي والمجموعات الكبرى للصناعات والإعلام، وكان برنامجه الإنتخابي يمينيا ليبراليا مُعادِيًا للشّغّالين وللأُجَراء وللقطاع العام وللقوانين الإجتماعية التي يعود أصل بعضها إلى أكثر من ثمانين سنة، وبدأت الدولة خصخصة مجموعة الطاقة “إنجي” (غاز دو فرانس سابقًا، والتي تملك مجموعة “سويز” المالية والصناعية جُزْءًا هامًّا منها منذ عمليات الخصخصة السابقة)، في إطار خطة واسعة للتنازل عن مساهماتها في القطاعات الإستراتيجية، حيث تُساهم الدولة عبر شركة “وكالة مُساهمات الدولة” في 81 مجموعة وشركة بقيمة 100 مليار يورو تجني منها سنويا أكثر من ستة مليارات يورو (في المتوسط)، وتأمل جمع 10 مليارات يورو من عمليات الخصخصة، وفق وزير الاقتصاد، وسوف تبيع الدولة حِصّتها في مجموعات “رينو” للسيارات و”أورانج” للاتصالات، وشركة “مطارات باريس” و”لا فرانسيز دي جو” لليانصيب والمراهنات الرياضية التي تمتلك الدولة 72% من رأسماليها وهي شركة وافرة الأرباح (مثل جميع شركات الرهان) ما يُظْهِرُ أن دوافع الخصخصة هي عقائدية (إيديولوجية) بحتة ولا علاقة لها بالنجاعة الإقتصادية… من جهة أخرى وفي إطار البرنامج الرأسمالي الليبرالي للحكومة وأغلبيتها البرلمانية العريضة، أعلن رئيس الوزراء برنامجًا لتخريب قانون العمل وإلغاء كافة مكاسب العُمال التي اكتسبوها بنضالاتهم منذ 1936 وإلغاء عقد العمل ودور النقابات ومُمَثِّلِي العمال داخل المُؤسسات والمحاكم الخاصة بقضايا الشُّغْل والحد الأدنى للرواتب ومؤسسات الضمان الإجتماعي ونظام التقاعد والبطالة والمظلة الإجتماعية والنظام الضريبي (زيادة الضرائب غير المباشرة على الرواتب الضعيفة وجرايات التقاعد)،  وقدمت الحكومة خمسة مشاريع باعتماد آلية “المراسيم المسرعة” التي تجيز للحكومة اتخاذ قرارات بدون نقاش برلماني، وأجازت الحكومة طرد العُمال (والأُجراء) بدون سبب وإلغاء دور القضاء في تحديد حجم التعويضات في حال الخلاف وتخفيض مهل الطعن للموظفين وإجازة التفاوض بلا نقابة لأقل من 50 أجيرا، ورحّبَتْ نقابات أرباب العمل بهذه “الإصْلاحات” التي تُلْغِي عقد العمل ودور النقابات وتُلْغي القوانين التي أُقِرّت منذ 1946 لحماية العُمال من الطّرد التّعَسُّفِي ولضمان زيادات الرواتب وفق الأقدمية وحق العامل في التّأهيل المهني والتّدرّج في الوظيفة… اختار الرئيس وحكومته وحلفاؤه من أرباب العمل توقيت هذا “الإصلاح” (التخريب) عند ارتفاع نسبة البطالة إلى حوالي 10% وتفوق بطالة بعض أصناف الشباب 25%  وكان الرئيس نفسه قد بدأ (عندما كان وزيرًا للإقتصاد خلال رئاسة “الإشتراكي” فرنسوا هولاند) تخريب قوانين العمل، ومع ذلك فاز بالإنتخابات الرئاسية وفاز التيار اليميني جدًّا الموالي له بأغلبية ساحقة في الإنتخابات التشريعية، مع امتناع نصف المسجلين في القائمات الإنتخابية عن المشاركة في عملية الإنتخاب، وبعد أقل من ثلاثة أشهر على انتخابه تراجعت شعبيته بشكل قياسي لم يسبق له مثيل في تاريخ فرنسا، وفق صحف ووكالات يمينية داعمة لبرامجه وسياساته ومُمارساته… عن معهد الدراسات السياسية – أ.ف.ب 06/09/17

 

أمريكا، رئيس الأثرياء: أصبح الملياردير الأمريكي “دونالد ترامب” الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية، في بداية سنة 2017 لفترة أربعة سنوات، ولا يستطيع أي مُرشّح أن يصبح رئيسًا في أمريكا إذا لم يكن يستطيع جمع أموال كثيرة مع مُساندة مجموعات اقتصادية وسياسية نافذة (مجموعات ضغط ومؤسسات إعلام ومجموعات مختلفة)، ويتميز “دونالد ترامب” بأنه رجل أعمال وملياردير وبذيء اللسان والمنطق، ويمتلك (ضمن ممتلكاته العديدة) العديد من الأماكن التي يُسَمِّيها “منازل” وهي في الواقع إما قصور فارهة أو عمارات تحمل اسمه كعلامة تجارية طلق عليها لقب المنزل، وتنشر مواقع متخصصة في رصد ممتلكات كبار الأثرياء بعض الأخبار عن أحد “منازل” الرئيس الملياردير، ومنها ما يُسَمّى “المنزل الجنوبي” الذي تم بناؤه سنة 1927 وهو مُصَنّف ضمن المعالم التاريخية الأمريكية، وكان يُسْتخْدَمُ كمنتج أو إقامة استراحة واستجمام للرُّؤَساء الأمريكيين قبل أن يشتريه “دونالد ترامب” سنة 1985 من الحكومة الإتحادية مقابل 10 ملايين دولارا فقط، رغم المساحة الشاسعة التي تُقَدّرُ بحوالي 3700 متر مربع، ويتكون هذا “المنزل” (المُنْتَجَع) من 126 غرفة و 58 غرفة للنوم و33 حمامًا ويستخدمه “ترامب” وأُسْرَتُهُ لقضاء العطلات وعطلة نهاية الأسبوع، ومن ممتلكات ترامب أيضًا مباني وناطحات سحاب تحمل أسمه ويعيش داخلها آلاف الأمريكيين من ذوي الدّخل المُرْتَفِع، ومن هذه العمارات الشاهقة “برج ترامب”، في وسط مدينة نيويورك وبها 58 طابقًا، وبها استراحة خاصة بالرئيس الملياردير قُدِّرَتْ قيمتها بنحو مائة مليون دولارا، وتعكس هذه “الإستراحة” حب “ترامب” للذهب حيث صُنِعَتْ معظم من الذهب أو رُصِّعَتْ بالذهب، بما فيها أطباق الطعام… هل يتصور عاقِلٌ أن يهتم رئيس مثل هذا الملياردير بمصير العمال (ولو كانوا من ذوي البُشْرَة البَيْضَاء) أو الفُقَراء والكادحين والسود، أي أغلبية الشعب الأمريكي؟  عن وكالة “بلومبرغ” 06/09/17

 

أمريكا- عقيدة العدوان الدّائم ومحدوديتها: تتغيّر أسماء الرُّؤَساء الأمريكيين ولكن النزعة العدوانية لا تتغير، بل تختلف التكتيكات من رئيس لآخر، فَطَوّرت إدارة بوش الإبن نسخًا جديدة من نظام حرب النجوم الذي بدأه الرئيس رونالد ريغان في ثمانينيات القرن العشرين، لِمُحاصرة الإتحاد السوفييتي، ثم روسيا، واستثمرت الولايات المتحدة بداية من سنة 2000 في تطوير تقنيات اعتراض صواريخ بعيدة المدى، وأنشأت مواقع رادار متطور في جمهورية التشيك، وعَشْر بطاريات لصواريخ اعتراضية في “بولندا”، وادّعت بروباغندا أمريكا “إن إيران قادرة على دَكّ أوروبا بالصواريخ، ولذلك وجب حمايتها”، وتواصل ضم دول أوروبا إلى حلف “ناتو” ونشر الصواريخ في أوروبا خلال فترة حُكْم باراك أوباما، بنفس العقيدة وبنفس الذريعة (الخطر الإيراني المزعوم)، ونقلت شبكة “سي إن إن” عن أوباما “إن إيران قادرة على ضرب أوروبا بصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى… (لذلك) وجب نشر الصواريخ الأمريكية وتطويق أوروبا الشرقية، وردع روسيا” (أيلول 2009)، وتنشر أمريكا أسلحة متطورة لمراقبة الكرة الأرضية، منها أربعة أقمار اصطناعية مسلحة بأجهزة إنذار تعمل بالأشعة تحت الحمراء، إضافة لأنظمة الإنذار المبكر وتقنيات الإستشعار، وتمتلك الجيوش البحرية الأمريكية ثلاث مدمرات مسلحة بصواريخ اعتراض متطورة، ونشرت أمريكا المئات من نظم الصواريخ المعترضة ومحطات رادار متحركة، ومنصات اعتراضية في مناطق نفوذها، وتسندها محطات منصوبة في  ولايتي ألاسكا وكاليفورنيا، وبلغت تكلفة هذا البرنامج الحربي بحوالي مائة مليار دولارا خلال الفترة من 2002 إلى 2013، وأعلن باراك أوباما، منذ 2012، محاصرة الصين ومراقبة طرقات تجارة الصّين البحرية (خصوصًا في المحيط الهادئ) بهدف إغلاقها وقطع الإمدادات عن “الخَصْم” بهدف إخضاعه لمشيئة أمريكا في حال ارتفاع حِدّة التّوتّر… رغم الإستثمارات الضّخمة ورغم التطور التِّقني، لم تتمكن التّرسانة الأمريكية الضخمة من اعتراض صاروخ كوريا الشمالية، بعد اختراقه الاجواء اليابانية، وتحليقه شَمَالاً فوق جزيرة “هوكايدو”، وتُؤْوِي اليابان (كما كوريا الجنوبية) قواعد أمريكية ضخمة وأسلحة مُتَطَوِّرة وأجهزة إنذار مُبَكِّر بلغت تكاليفها نحو أربعين مليار دولارا وفق شبكة “إن بي سي” الإخبارية (19/04/2017)، ولم تتمكن التجهيزات الأمريكية وخُبَراؤُها من تحديد طبيعة الصاروخ وَمَدَاه وفق ما كتبت نشرة “ديفنس وان” (29/08/2017)… تنشر أمريكا أسلحة متطورة لمراقبة الكرة الأرضية، منها أربعة أقمار اصطناعية مسلحة بأجهزة إنذار تعمل بالأشعة تحت الحمراء، إضافة لأنظامة الإنذار المبكر وتقنيات الإستشعار، وتمتلك الجيوش البحرية الأمريكية ثلاث مدمرات مسلحة بصواريخ اعتراض متطورة… ومع ذلك، ورغم الخطاب والتصرف العدواني للإمبريالية الأمريكية، استطاعت بلدان صغيرة نسبيا ومحدودة الإمكانيات تحدّي منطق القوة الأمريكية (مثل كوبا وإيران وفنزويلا وكوريا الشمالية…)، واتخذ قادتها قرارًا سياسيا يرفض الخُضُوع… عن مركز الدراسات الأمريكية والعربية 01/09/17

 

أمريكا: تسببت العاصفة المدارية “هارفى” في ولاية تكساس في قَتْلِ نحو 35 شخص وفي خسائر بقيمة 90 مليار دولار، بينما لا تتجاوز الخسائر المُؤَمّن عليها نحو 20 مليار دولارا، وتسببت أيضًا بإغلاق المطارات فى هيوستن، وأدّى ارتفاع منسوب المياه إلى وقوع انفجارين في مصنع “أركيما” الكيميائى بمنطقة كروسبى فى ولاية تكساس، وأجبر الإعصار والأمطار الغزيرة والفيضانات الناجمة عنها آلاف الأشخاص على ترك منازلهم واللجوء إلى المساجد التي تبرعت بالماء والطعام والملابس لمدة أسبوع، بينما قررت إدارة كنيسة “لايكود”، أكبر كنيسة فى المنطقة، إغلاق أبوابها طيلة مدة الكارثة التي شردت نحو 32 ألف مواطن… أعلن حاكم ولاية “تكساس” أن الولاية قد تحتاج إلى أكثر من 125 مليار دولار لإصلاح أضرار إعصار “هارفي”، وأعلن مسؤولون حكوميون (فيدراليون) إنهم ينتظرون اتضاح حجم الدمار لتقدير الخسائر، ويتوقعون المزيد من طلبات المخصصات المالية للمناطق المُتَضَرِّرَة، وقُدِّرت الخسائر البشرية حتى نهاية آب/أغسطس 2017 بمقتل 47 شخصا على الأقل وتشريد 43 ألفا آخرين يعيشون بملاجئ حاليا، وطلب الرئيس “دونالد ترامب” من الكونغرس الموافقة على تمويل بقيمة 7,8 مليارات دولار لجهود الإغاثة وإعادة البناء في المناطق التي تعرضت لأضرار جسيمة جراء الإعصار هارفي، وبالأخص مناطق الساحل الجنوبي الشرقي من ولاية تكساس، كما تعهّد بالتبرع بمبلغ مليون دولار من ماله الخاص لمساعدة المتضررين (هل يوجد برجوازي واحد “يتبرع” بالمال دون حسابات مادية أو سياسية أو الإثنين معًا؟)، ويمثل مبلغ 7,8 مليارات دولارا دفعة أولى لمساعدة ولايتي تكساس ولويزيانا، رئيس مجلس النواب، والتزم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ بالموافقة السّريعة على قانون حزمة المساعدات… أما مواطنو بنغلادش والهند ونيبال وباكستان وحتى المكسيك فليست لديهم أوهام بالحصول على مُساعدات أو إعادة بناء مساكنهم التي تضررت… عن أ.ف.ب + “روسيا اليوم  31/08 و 02/09/17 هَدَّدَ الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بانتهاج الحل العسكري ضد كوريا الشمالية وفنزويلا، ما أثار مخاوف بعض النواب ورؤساء اللجان في الكونغرس الأمريكي (مجلسي النواب) بسبب حدة التصريحات وتراجع الدبلوماسية أم التصعيد غير المسبوق في اللهجة وتشديد العقوبات ضد عدد من البلدان (إيران وروسيا وكوريا وفنزويلا وسوريا واليمن…) واستغل نواب الحزب الديمقراطي الفرصة محاولين تطبيق حظر على “ترامب” بتوجيه ضربة نووية وقائية ضد كوريا الشمالية، “دون موافقة الكونغرس” (أي إنهم ليسو ضد مبدإ الحرب النووية ضد كوريا ولكن ضد الشكل في حال عدم استشارة الكونغرس؟)، ويبدي “الديمقراطيون” تخوفاتهم على حياة ومصير حوالي 20 ألف أمريكي في كوريا الجنوبية (إضافة إلى الجنود في القواعد العسكرية الأمريكية)… في باب التدخلات العسكرية الأمريكية والعدوان على سوريا، استغلّت الإمبريالية قضايا الأقليات وحقوق الإنسان والنساء والاطفال للتدخل في شؤون البلدان، وفي سوريا استغلت الأكراد وبعض أصناف المعارضة (الدين السياسي والإرهاب) لاحتلال مناطق من سوريا وبناء ما لا يقل عن سبع قواعد عسكرية، واستخدمت قوات الغزو الأمريكية قاعدة “التّنف” لبيع السلاح الأمريكي إلى تنظيم “داعش” عبر قائد تنظيم إرهابي يُدْعى “مغاوير الثورة”، وتمثل السلاح في سيارات عسكرية وبنادق “إم 16″ (حوالي 4700 بندقية) و”إس بي جي” ورشاشات من أنواع مختلفة، كما سلحت القوات الأمريكية ودربت شبابًا من “دير الزور” بهدف محاربة الجيش السوري (وليس “داعش” كما تدعي)، مع وعد بتأسيس “إدارة محلية” تستغل الطاقة والموارد الطبيعية للمنطقة، وفق من غادروا قاعدة “التنف” من المدنيين… في قاعدة “فورت كامبل” في ولاية كنتاكي بالولايات المتحدة أعلن مسؤولون عسكريون عن سرقة قطع غيار أسلحة ومعدات عسكرية حساسة تفوق قيمتها مليون دولار سرقت من القاعدة وبيعت في السوق الموازية أو في الخارج، وورد تأكيد لهذا الخبر في تصريحات مُتّهم مَدَنِي في قضية متاجرة غير مشروعة بأسلحة رشاشة وأجزاء من البنادق ودروع واقية للبدن وخوذات وبنادق ومولدات طاقة ومعدات طبية وغيرها، في قضية تورّط فيها ستة جنود ومدنيان… عن شبكة سكاي نيوز” + وكالة سبوتنيك 31/08/17

 

سُلْطة رأس المال: تعرضنا في أعداد سابقة من نشرة الإقتصاد السياسي إلى سلطة الشركات متعددة الجنسية وغطرستها في وجه الحكومات التي تحاول التحكم في مواردها، وبعد بوليفيا وفنزويلا وإكوادور، تجابه حكومة “كولومبيا” شكوى رفعتها شركة نفطية أمريكية تعترض على قرار حكومة كولومبيا داخل حدودها لحماية محمية طبيعية مُصَنّفة كتراث للإنسانية، ولأن الحكومة اعترضت على مشروع الشركة الأمريكية لحفر 150 بئر نفط على مساحة ثلاثين ألف هكتار، على مقربة من هذه المحمية، ما يُؤَدّي إلى تلويث المياه والمُحيط،  ورفعت الشركة النفطية الأمريكية قضية وطلبت تعويضات مالية قدرها 93 مليون دولارا، وتعددت احتجاجات الشركات العابرة للقارات على قرارات الحكومات “التي تُعرقل حرية الإستثمار وحرية التجارة” وأَحْصَت منظمة أمريكية 624 قضية رفعتها الشركات ضد الحكومات بنهاية سنة 2014 ويتوقع أن يكون العدد الحقيقي أعلى من ذلك، ارتفاعًا من 15 حالة سنة 2000، وتقدر مثل هذه الحالات بحوالي ستين سنويًّا، بدعم من منظمة التجارة العالمية والبنك العالمي، ومجموعة من مكاتب الإستشارات والمحامين، مقابل ثمانية ملايين دولارا (كحد أدنى) عن كل قضية، وكانت محكمة أمريكية قد نظرت في خلاف بين حكومة “إكوادور” وشركة “أُكْسيدنتال بتروليوم” وقضت بتغريم دولة أجنبية (إكوادور) بقيمة 1,1 مليار دولار (أو حوالي 3% من ميزانية الدولة لسنة 2016) لصالح شركة أمريكية بشأن خلاف حصل في “إكوادور” ! وتطلب شركتان أمريكيتان من حكومة “فنزويلا” تسديد تعويضات بقيمة 42 مليار دولارا، لأن حكومة فنزويلا طلبت زيادة الضرائب على شركات النفط ورفع حصتها من النفط الذي تستخرجه هذه الشركات من البلاد… في البرازيل أوردنا في عدد سابق خبرًا عن قرارات حكومة “ميشال ثامر” خصخصة جزء تقدر مساحته بنحو 46 ألف كليومتر مربع من غابات “أمازونيا” لصالح الشركات متعددة الجنسية للطاقة والمناجم، رغم تسجيل هذه الأراضي كمحمية طبيعية منذ أكثر من ثلاثة عُقُود، وقرر القضاء تعليق تنفيذ هذا القرار الحكومي رغم ضغط كبار الملاكين العقاريين الذين ارتفع عدد مُمَثِّلِيهم في دوائر الدولة… عن أ.ف.ب + رويترز 30/08 و 02/09/17    

 

الصحة تجارة مُرْبِحَة: تستثمر بعض الشركات الكبرى للمختبرات والعقاقير مليارات الدولارات في قطاع البحث والتجارب بهدف اكتشاف علاج لبعض الأمراض التي يمكن أن تُصِيب الأثرياء أو سكان البلدان الغنية، لضمان أوفر قدر من الربح، ويدخل السّرطان بأنواعه ضمن هذه الفِئَة من الأمراض وفيرة الرّبح، وأعلنت شركة “فايزر” ( Pfizer ) قبل مُدّة نَجاحَ التجارب التي أَنْجَزَتْها مُخْتَبَراتها للتّوصّل إلى علاج سرطان الدم النخاعي الحاد (لوكيميا أو لوسيميا)، ولكن الشركة أعادت في واقع الأمر طرح عقار “ميلوتراج” الذي جرى سحبه سنة 2010، وأقرت الإدارة الأمريكية للأغذية والعقاقير إعادة الترخيص بتَسْوِيقِه، بمجرد إعادة النظر في بعض ما احتوته التحذيرات المرافقة، ومنها التحذير من “إن الدواء قد يسبب تلفا كبيرا أو قاتلا للكبد بما في ذلك انسداد أوردة الكبد”، وسمحت الإدارة الأمريكية باستخدامه لعلاج بالغين جرى تشخيص حالاتهم حديثا بالإصابة بسرطان الدم النخاعي (لوكيميا) والأورام التي تنتج الأجسام المضادة سي دي33 وكذلك المرضى البالغين من العمر عامين أو أكبر الذين تعرضوا لانتكاسة أو لم يستجيبوا للعلاج الأولي، وسبق أن عجزت شركة “فايزر” في إثبات وتأكيد مزاياه العلاجية، كما أثار نفس الدواء مخاوف الأطباء بشأن سلامة المرضى، خصوصًا بعد حدوث عدد كبير من الوفيات لدى من استخدموا نفس العقار، وبَرّرَت الإدارة الأمريكية للأغذية والعقاقير موافقتها (يوم الجمعة 01/09/2017) بإنها أوصت “بخفض حجم الجرعة وإعادة النظر في جدول وتوقيت تناول الدواء، ووصفه لمرضى جرى تشخيص حالاتهم حديثا…”، وأعلنت الشركة “إن تكلفة الدورة الواحدة من العلاج تبلغ حوالي 25 ألف دولارا” رويترز 02/09/17

 

بزنس الرياضة: يعتبر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن قواعد النظافة المالية للعبة كرة القدم تمثّل “آلية مهمة للإدارة الرشيدة بهدف ضمان الاستمرارية المالية لأندية كرة القدم الأوروبية”، وتمنع  هذه القواعد المالية ل”اللعب النظيف” أندية كرة القدم الأوروبية من إنفاق أموال تفوق إيراداتها، بهدف منع مالكي النوادي الثّرِيّة من محاولة الإنفاق ببذخ لشراء النجاح وتدمير سوق الانتقالات، وفتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقًا رسميًا بشأن ارتفاع المبالغ التي أنفقها نادي  “باريس سان جيرمان” (المَمْلوك لقَطَر) خلال فترة الانتقالات الصيفية لسنة 2017، ويشمل التحقيق احتمال خرق قوانين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والساعية لإيجاد التوازن بين الدخل والإنفاق، واشترى باريس سان جيرمان المهاجم البرازيلي “نيمار” من برشلونة مقابل 222 مليون يورو، واللاعب الفرنسي “كيليان مبابي”، بقيمة 180 مليون يورو (214 مليون دولار) وأنفق نادي “باريس سان جيرمان” أكثر من أي فريق آخر في فترة انتقالات واحدة، ويفوق سعر شراء “نيمار” ضِعْف أعلى سعر تم تسديده سابقا لشراء لاعب، ووفقًا للقواعد التي أقرَّها الإتحاد الأوروبي لكرة القدم، يمكن طرد الأندية المخالفة للقواعد المالية النظيفة من المسابقات الأوروبية، لكن الاتحاد الأوروبي يحاول إيجاد حلول لتسوية الخلافات عبر التّفاوض مع النوادي المُخالفة… في باب ارتفاع الإنفاق في رياضة كرة القدم كان اللاعب “عثمان ديمبلي” يحصل على 2,4 مليون يورو من نادي “بروسيا دورتموند” الألماني، واشتراه نادي برشلونة مقابل 105 ملايين يورو، إضافة إلى 42 مليون يورو، كمتغيرات إضافية، وسيحصل على راتب أساسي بقيمة 20 مليون يورو (12 مليون كراتب أساسي إضافة إلى المكافآت)، ويشكل هذا الراتب 8 أضعاف ما كان يحصل عليه ديمبلي في “بروسيا دورتموند”، حيث لعب موسمًا واحدًا، قادمًا من “رين” الفرنسي… عن صحيفة دير شبيغل الألمانية + أ.ف.ب 31/08/17

 

نقل جَوِّي: رغم نظام التّأشيرة الذي يحرم ملايين المواطنين (القادرين على مجابهة المصاريف) من السفر عبر العالم، أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) في تقريره الشهري الذي نَشَرَه يوم الإربعاء 06 أيلول 2017 ارتفاع الطلب العالمي على السفر بالطائرات في جميع مناطق العالم بنسبة مُعَدّلها 6,8% على أساس سنوي في شهر تموز/يوليو 2017، ولكنه انخفض عن مُسْتوى حزيران/يونيو لَمّا بلغت نسبة النمو 7,7% ويُعَدُّ شهر تموز مؤشراً باعتباره بداية موسم ذروة السفر الصيفي، حيث يرتفع الطلب، وأظهرت حصيلة السنة الماضية (2016) ارتفاعًا في عدد المسافرين إلى جميع مناطق العالم، فيما ارتفعت طاقة الاستيعاب (عدد المقاعد المُتَوَفِّرَة والمسافات المَقْطوعة بالكيلومترات) بنسبة 6,1% وارتفع معدل الحمولة 0,6% وبلغت طاقة إشغال المقاعد مستوى قياسيا في شهر تموز/يوليو 2017 عند 84,7% وعَلّل “اياتا” ارتفاع الطلب ب”الأسعار المنخفضة كعامل محفز للسفر” (بين البلدان الغنية أو من البلدان الغنية نحو البلدان الفقيرة) وسجلت شركات الطيران الأوروبية زيادة بنسبة 7,5% في عدد المسافرين في تموز، وشركات ما يسمى “الشرق الأوسط” (لم يُحَدِّد الإتحاد البلدان التي حَشَرَها ضمن هذه الخانة) نموا بنسبة 4,5% (3,6% في حزيران 2017 )، كما ارتفع حجم الشحن الجوي للشهر الثالث على التوالي ونما في شهر تموز بنسبة 11,4%… من جهة أخرى أعلنت شركة “بوينغ” الأميركية ارتفاع الطلب الداخلي والخارجي على السفر بالطائرة في الصين، وتوقَّعَتْ أن تشتري شركات الطيران الصينية أكثر من سبعة آلاف طائرة بقيمة 1,1 تريليون دولار خلال العِقْدَيْن القادِمَيْن، وكانت نفس الشركة الأمريكية قد نشرت السنة الماضية تقديرات تقل بنسبة 6,3% عن التقديرات الجديدة التي نشرتها في بداية أيلول 2017 رويترز 06/09/17

__________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.