روابط القرى تهنئة لصرخة التعايش مع المستوطنين… والمحكمة (7)، عادل سمارة

تشي التطورات الأخيرة بأن الفاشيتين الأمريكية والصهيونية تُغذان الخطى للإجهاز على القضية الفلسطينية نهائيا. هذا ما يبدو من اللقاءات مع الحكام العرب على هامش اجتماع الأمم المتحدة.

من جانبه فإن الكيان الصهيوني قد أعلن أنه بصدد تصفية الحكم الذاتي وإعادة المناطق المحتلة إلى كل من الحكم العسكري المباشر والإدارة المدنية وروابط القرى.

هل هذا تهديد وتلويح بالقوة؟ أم هو حلقة من حلقات الحل الترامبي الذي يُنهي حتى الكيانية الفلسطينية السياسية رغم انها بلا سيادة بل والكيانية الأردنية ويربط الأردن والضفة عرضيا، إقليم الجنوب من مادبا إلى الخليل، وإقليم الوسط من عمان لرام الله وإقليم الشمال من السلط وإربد إلى نابلس وجنين وطولكرم، اي استعادة السناجق والألايات الاستعمارية العثمانية بدل كيانات سايكس- بيكو. ويكون الكيان الحقيقي هو الكيان الصهيوني فقط، والباقي محيط له.

ليس السؤال هل ينجح المخطط أم لا. بل السؤال هو أن الكيان لم يغير من هدفه ابتلاع كل فلسطين بل ووصول النيل والفرات.

لذا، كما نلاحظ السحب الناعم لملف المفاوضات من سلطة الحكم الذاتي  لصالح منظومة الأنظمة العربية المتورطة في الاعتراف بالكيان (قطر، مصر الأردن الإمارات، السعودية) وطبعا تركيا.

في المستوى الفلسطيني، علينا أن نتذكر بأن هناك قيادات تقليدية جاهزة لتكرار ظاهرة روابط القرى، وهي الآن اقوى من السابق لأن سقف الحركة الوطنية اليوم متهالك. ألا تذكرون وفد “مشايخ” عشائر من الخليل إلى الأردن قبل عام؟

كما أن البرجوازية الكمبرادورية متعطشة للاندماج بالكيان الصهيوني وقد عبرت عن ذلك كثيرا، وربما ادق تعبير أن استثماراتها منذ خمس سنوات في الكيان اكثر من 5 مليار دولار.

يوم غدٍ  الإثنين 25 أيلول هو يوم الجلسة السابعة لمحكمتي ضد التطبيع. ترى إذا استطالت المحكمة سنة أخرى، فقد مضت عليها سنة وشهران، وإذا ما أُعيدت الإدارة المدنية وروابط القرى، فباي قضاء ستكون المحاكمة؟

إن حديث الصهاينة عن روابط القرى هي صرخة دعم لصرخة التعايش مع المستوطنين، ولصرخات الدولة الواحدة التي  ليست سوى دولة لكل مستوطنيها. لذا لا يسعنا سوى تهنئة أصحاب الصرخات على تقريب الصهاينة لهدفهم.

ملاحظة: بالمناسبة والصدفة طبعا، في نفس يوم محاكمتي ذكرى اغتيال الشهيد ناهض حتر فأي حق قُتل، ومن جهة ثانية، المناسبة السيئة لاستفتاء الكيان الكر- صهيوني، فاي باطل وُضع!

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.