العمالة ليست حق تقرير مصير، عادل سمارة

 كما هي الخيانة وجهة نظر، فإن العمالة والتعسكر/التخندق في جانب العدو ليسا ضمن حق تقرير المصير. ليس من حق جزء من جزء ان ينفصل أصلا ليصبح كيانا فقيرا تابعا عدو لبيئته، فكيف حين يتعسكر إلى جانب العدو.

ليس الكرد السوريين فقط طارئين على سوريا بما هم لاجئون هربوا من المذابح التركية 1925 بعد أن استخدمتهم تركيا لذبح الأرمن في أرض الأرمن، بل إن الدراسات العلمية الأنثروبولوجية مؤخرا تبين أن الكرد ليسوا قومية واحدة بل خليط إثنيات من جهة وأن الأرض اساسا عراقية بمكوناتها الآشورية والسومرية ومن ثم العربية لاحقاً.

حاكم كرد العراق مدفوع من امريكا كعدو ومدعوم علانية من الكيان الصهيوني كعدو، وكانت للقيادات السابقة عليه ارتباطات امريكية صهيونية. فكيف يمكن للعراق قبول هذا الاستفتاء الانفصالي والعدواني معاً. هذا اصطفاف معادي بوضوح.

وحتى لو كان الكرد قومية واحدة، وحتى لو كان لهم في الأرض حقاً، فإن حق تقرير المصير للاعتداء على الوطن الأم يجب ان يدفع لقتالهم وإخضاعهم.

إن المطلوب في المنطقة هو علاقات سلام وتطور بين مختلف شعوب المنطقة وخاصة في الوطن العربي ومن ثم بقية القوميات الأخرى.

ربما نجازف بالسؤال: هل سيدفع تبني امريكا للكر-صهيوني النظام التركي إلى تغيير عمالته للكيان وأمريكا؟ هل تلاحظ تركيا انها كانت الزوجة القديمة لزير النساء وبأن “الفتاة” الكردية هي العشيقة الأمتع؟

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.