بهتان برنار هنري ليفي منظر الصهيونية الجديدة في فرنسا، سليم بوفنداسة

بهتان برنار هنري ليفي منظر الصهيونية الجديدة في فرنسا

الفيلسوف ذو  القميص الابيض بقلب أسود

سليم بوفنداسة– الجزائر

 

يواجه الفيلسوف الذي ارتبط اسمه منذ ثلاثين سنة بأهم الأحداث في العالم عاصفة جديدة، قد تكون مدمرة هذه المرة، لأنها ببساطة تشبه الطريقة التي صنع بها مجده، حين أخرج الفلسفة من المجلات الرصينة وأروقة الجامعات ، إلى مجلات الإثارة وبلاتوهات “ التولك شو”  . بعد ان اكتشف بأن طريق  النجومية في عصر ما بعد سارتر يمر عبر البوابتين المذكورتين، فضلا عن استغلال الأحداث الدولية ، من الكومبدج إلى رواندا مرورا بالبوسنة، أفغانستان  ، الجزائر ثم أفغانستان وباكستان.

 

سبعة كتب صدرت تباعا في هجاء برنار هنري ليفي وعشرات المقالات التي تكشف أن الفيلسوف الكبير  كذب على مئات الآلاف من قرائه، وباع صور زوجته عارية واستغل نفوذه لإنقاذ شركة والده من الإفلاس  ولا يعرف شاه مسعود  الذي أدعى انه صديقه الحميم فضلا عن كونه استخدم في مناورات سياسية ولفق  تحقيقا عن اغتيال دانيال بيرل صحفي “ الوال ستريت جورنال” الذي قتل ببشاعة في باكستان التي لا يعرف ليفي خريطتها بشهادة أحد أكبر المحققين والمراسلين الصحفيين في المنطقة.

 

ولعل أخطر الكتب هو ذلك الذي أصدره منتصف جانفي  أحد أشهر صحفيي التحري والتحقيقات في فرنسا فيليب كوهين الذي سبق له وأن أصدر الكتاب القنبلة”  الوجه الخفي للومند “ بالاشتراك مع بيار بيان، الكتاب الذي تصدر قائمة المبيعات لأشهر طويلة  وأثار صخبا إعلاميا انتهى، بطبيعة الحال، إلى أروقة المحاكم.*

 

كتاب كوهين عن سيرة ليفي “BHL, une biographie “الصادر عن دار Fayard كان أثار ضجة كبيرة قبل أن يرى النور حتى ، إذ أن ليفي حاول منعه بشتى الطرق ، بما في ذلك الضغط على الناشر كما يعترف الفيلسوف نفسه في حديث لمجلة  L’express التي نشرت أيضا مقتطفات من  السيرة، حيث يؤكد أنه رفض مقابلة كوهين في البداية، لكن حين علم بأنه ماض في مشروعه سعى لمقابلته بغرض  ثنيه عن رغبته وأعترف أيضا أنه ضغط على الناشر ومبرره في ذلك أن فكرة وجود “شخص يتتبع خطاك ويحصي عليك حركاتك وسكناتك، وأفظع من ذلك انه يحاول إعطاء تفسير لكل ما تقوم به ،أمر لا يطاق” .

 

غير ان كاتب السيرة فعلها وأخرج الكتاب الذي يعيد قراءة ليفي ، الذي يظهر مرة أخرى بوجه يبعث على الشك، ويضع مصداقية أحد أصنام الثقافة المعاصرة في فرنسا في امتحان عسير، بل ان مشروع كوهين اعتبر بمثابة تعرية ل BHL ، الذي  وضع أمام مرآة مؤلفاته وممارساته وأكاذيبه واستراتيجيته الإعلامية القائمة على الظهور المكثف في بلاتوهات التلفزيونات ، بما في ذلك  حضور الحصص الترفيهية، وحين واجهته L’express بسؤال عن سر حضوره الدائم لحصة حديث العام والخاص ، قال بان منشطها تيري آرديسون من “المنشطين القلائل الذين يسمحون لك بتقديم كتبك في التلفزيون”، غير ان هذا المبرر لا يخفي الروابط بين المنشط الشهير وليفي وزوجته الممثلة آريال دومبال الزبونة الدائمة لذات الحصة.

 وعن دوافع  إقدامه  على كتابة  هذه السيرة  بدون ترخيص  من المؤلف،  يقول كوهين  بأن الآداء الإعلامي  الحالي في فرنسا  يكرس بعض الطابوهات،  ويجعل  من الصعب مهاجمة بعض “المحميين”  الذين  يشكلون نظام حماية ذاتية.

  ومن هذا  المنظور  تناول  جريدة   لوموند  التي حولها  مسيروها  لخدمة أغراضهم، ومن ثمة  فإن تحقيقه  عن الصحيفة المرجعية   في فرنسا،  جاء ببساطة  ليسقط  صفة “البقرة المقدسة”.  ونفس  الدافع  جعله  يكتب سيرة  ليفي(Magazine  littéraire Fev 2004)!

  ويذهب  الكاتب بعيدا   حيث يؤكد  بأن BHL كون شبكة مافياوية  في وسائل الإعلام  الفرنسية  لخدمة مسيرته،  وخدمة  زوجته  الممثلة  وابنته  الكاتبة،  أيضا. هذا الأسلوب  يستدعي  في نظر  كوهين  التعرية والفضح  ليطلع  الجمهور على الحقيقة.

  لكن كشف هذه الحقيقة يعرض للخطر،  إذ يقول  فيليب  كوهين  أنه ما كان  ليقدم  على مشروعه  لو   كان في بداية  مشواره  المهني،  وأن لو كان  له  ابنا  يمارس  مهنة  الصحافة  لنصحه  بتجنب  كتابة كتاب  من هذا  الموضوع، وذكر أن عشرات  المشتغلين في حقل  الإعلام  والنشر  حذروه من مخاطر  الاقتراب هكذا  من الفيلسوف  الكبير،  المستعد للموت من أجل تحقيق  ذاته،   لكنه في نفس الوقت قد يفضي  على نفسه  دون  أن يدري!

  ولأن الرجل كان  مستهدفا  بكتب  أخرى  فان صاحب  السيرة  حاول  تقديم  عمل  لا يأتيه  الباطل  فجمع شهادات  130 شخص  ومئات الوثائق  وسخر  سنتين  من عمره  لتفكيك  BHL  وإعادة  تركيبه.

  يرى  الكتاب  أن الفيلسوف  المولع  بالقضايا  الإنسانية  والحق والعدالة، لم يتردد  في منتصف  الثمانينات  في السعي  لدى الإليزي  من أجل إنقاذ  شركة الخشب  التي يملكها  والده  (Becob) من  الإفلاس  وبطبيعة  الحال  فإن صديقه  ميتران  لن يماطل في إسداء  هذه الخدمة  سواء بتسهيل توفير  أنابيب إنعاش افريقية، أو بتقديم  قرض  من الخزينة لا يقدم  عادة إلا للشركات العمومية  التي تعاني  من اختلالات  ماليا،  وحتى حين  سقطت الحكومة  اليسارية  وتولي شيراك  حكومة التعايش  مع ميتران  تواصلت العملية،  ويعترف ليفي  بأنه عمل  على إنقاذ  والده  لأنه  ببساطة  شعر أنه ضحية  ” لا عدل”  ومادام  يملك  إمكانية  إنقاذه  فإنه لا يرى  مانعا  في   عدم القيام  بذلك.

  وفوق ذلك  فإن BHL سيستفيد  من الرعاية  السامية  في حفل زواجه  بالممثلة  المكسيكية  الأصل  آريال،  دومبال  التي وضعه زواجه  منها على أغلفة  مجلات  الإثارة .

وكان  حفل الزفاف يوم 19 مارس 1993 صفقة متعددة الجوانب، فمن الناحية السياسية كشف عن نفوذ الفيلسوف الذي سخرت الرئاسة الفرنسية طائرة لنقل ضيوفه، ومن ناحية الإشهار وجد نفسه إلى جانب نجوم الغناء والسينما ، ولأول مرة في  تطارد أفواج البابارازي فيلسوفا، غير أن كتاب كوهين يكشف بأن BHL استلطف  اللعبة من البداية، حين باع  صور الزفاف لباري ماتش التي خصصت “للحدث”  ست صفحات، ومنذ ذلك التاريخ دخل الفيلسوف ذو القميص الابيض عالم النجوم الشعبية، لكن بالحيلة ذاتها التي يمارس بها تحقيقاته، أي بشبكة العلاقات الخطيرة التي يتوفر عليها، لأن المجلات المذكورة تحب النجوم محدودة الذكاء! فاستغل علاقاته بالناشرين والمجمعات التي تمتلك هذه المجلات للبقاء على الغلاف ولا باس والحال هذه أن يدلن بطريقة سرية، على مكان  قضاء عطلته وان يتغاضى عن المصورين الذين يلتقطون صور حسنائه المكسيكية عارية! ليدخل الروبورتاجات المصورة ، لكن  بتعليقات لا تسيء إلى الشرف الرفيع للفيلسوف على غير عادة هذه المجلات، ويكشف الكتاب أن هذه المعاملة أملاها أصحاب المجلات  على الصحفيين والمصورين وهو ما حدث مع مجلتي Voici و Paris Match ، ويرصد الكتاب تعليقات من نوع “  في الوقت الذي يفضل ليفي التفكير في الظل تنام  المثيرة آريال في الشمس”

ولأن الفيلسوف والروائي والمخرج والمحقق الكبير، لا يفوت حدثا دون أن يبصمه ببصمته الخاصة، ارتبط بالأحداث المأساوية  المعاصرة،

ونجح في أن يكون مبعوثا لبلاده إلى نقاط ساخنة كأفغانستان، لكن هذه الكتاب ومقالات صحفية ظهرت في فرنسا والولايات المتحدة بأقلام صحفيي الميدان كشفت بشكل مدو عن بهتان الفيلسوف الجديد، المنتصر ليهوديته، إلى درجة أنه أصبح متهما بإحياء النعرات اليهودية، انطلاقا من كتابه “ الايديولوجية الفرنسية” الذي نقب فيه عن الجوانب الفاشية في الذات الفرنسية، بدوافع أملتها يهوديته، أولا وأخيرا، كتاب فيليب كوهين  يكشف مغالطة كبرى بشأن القضية الأفغانية، فبعد أن ظل ليفي يِكد بأنه صديق شاه مسعود، اثر اغتياله في  سبتمبر 2001 ، حيث أكد أنه التقى به لأول مرة سنة 1981 ومنذ ذلك التاريخ وهما على صداقة لا تشوبها شائبة، والفضيحة فجرها  مخرج عدة أشرطة عن أفغانستان اسمه كريستوف دو بونفيلي، الذي ذكر أن الفيلسوف طلبه منه سنة 1998 التوسط له من اجل مقابلة مسعود لأول مرة وذلك بعد توصله بعدة أشرطة مصورة عنه. هذه الشهادة تضع عملا كبيرا ومصداقية مثقف أمام التاريخ ، ويطرح علامات استفهام حول عمله خاصة وان مسعود استأثر بكتاب كامل بعد اغتياله وورد في كتابه : تفكيرات حول الحرب، الشر ونهاية التاريخ .

ولم يخرج كتاب برنار هنري ليفي: من قتل دانيال بيرل ؟ من دائرة الفضائح، ويكشف هذا التحقيق المنعوت من قبل المتتبعين بالتلفيق، يؤكد للمرة الأخيرة صهيونية BHL وحقده، ويضعه في خانة المثقف الطائفي كما وصفه طارق رمضان ، حفيد الشيخ حسن البنا

تحقيقه عن صحفي وال ستريت  جورنال الذي اختطف وقتل سنة 2002 بباكستان كان مناسبة لتصفية الحسابات الدينية، حيث استغل ليفي المناسبة من أجل الترويج للخطر الباكستاني والدعوة لضرب هذا البلد وتجريده من السلاح النووي بحجة تعاونه مع القاعدة إلى درجة انه يخترع لقاءات بين  رجال المخابرات الباكستانيين وزعماء القاعدة. وقد استغل المحقق الظرف الدولي ليقوم بحملة إعلامية كبيرة لكتابه في الولايات المتحدة، غير أن صحفيا أمريكيا اشتغل في المنطقة  قرابة العشرين سنة ويتعلق الأمر بوليام  دالريمبل، الذي كتب مقالا مثيرا في new  york Review of  Boks  في ديسمبر 2003 وأعادت نشره لوموند ديبلوماتيك في نفس الشهر، ويسخر المقال من التصوير الكاريكاتوري والحاقد لبلد وأهله من طرف BHL ، حيث يصور المنطقة بالجحيم وأهلها بالثعابين ذات الفحيح، ويتهم  الفيلسوف الفرنسي بالخلط بين التحقيق الذي هو جوهر العمل الصحفي والخيال الروائي، مضيفا بانه منذ الصفحات الاولى نكتشف أن صاحب الكتاب يريد شيئا آخر غير التحقيق معتمدا على التحليل السياسي غير المدعم بوثائق والاختلاقات، والمضحك ان يكتشف ذات الصحفي  أن ليفي اخترع من خياله الكريم شارع في لندن قال عمر الشيخ مدبر عملية تصفية بيرل تربى فيه، وحين راجع المحقق الأمريكي أسماء شوارع لندن لم يجد اسما  للشارع المذكور!  وفوق ذلك فإن كتاب من قتل دانيال بيرل؟ يخلط الجغرافية الباكستانية ويخلط حتى بين أسماء المدن وأسماء التنظيمات الإرهابية أو المسالمة ، فضلا عن تضمن التحقيق لطروحات معادية للإسلام بطريقة مجانية، ومعلومات خاطئة عن وضع المرأة ، حيث سجل غياب المرأة في بلد وصلت امراة غلى رئاسة الوزرة ويشتهر بجمال نسائه. وخلص إلى ان ليفي كتب عن باكستان أخرى لا وجود لها غلا في خياله، وفوق ذلك فإن  اعتبر كتابه إساءة  بالغة  لذاكرة  بيرل.

الضربات السابقة ليست الاولى من نوعها التي يتلقاها أكبر المثقفين إثارة للجدل في فرنسا لكنه صمد معتمدا على ثروته وعلى النظام الذي بناه في الأوساط الإعلامية والسياسية، وحتى أوساط الاعمال، فضلا عن يهوديته، التي رفعت من أسهمه في أوساط اللوبيات.

لكن البهتان لا يطول في الغرب ، وهو الذي يحصل الآن في بلدان لم ينقرض الشرفاء من مثقفيها الذين يضعون  كشف الحقيقة هدفا لا يمكن  التستر عليه أو إخفائه.

 

هوامش

 

– Magazine  littéraire. Fev 2005

– l’express 10/01/2004

-Le monde diplomatique.Dec 2003

– Le nouvel observateur. Avr 2003

 

سيرة برنار هنري ليفي

 

  ولد برنار هنري ليفى في بني صاف بالجزائر يوم 05 نوفمبر 1948، وبعد أشهر من هذا التاريخ استقرت عائلته بباريس حيث درس وببلوغه المرحلة الجامعية تتلمذ على يد جاك ديريدا ولويس ألتوسير في سنة 1971 زار شبه القارة الهندية وتوقف بالبنغلاداش التي كانت تخوض حربا تحريرية استجابة لدعوة مالرو إلى إنشاء كتيبة دولية من أجل البنغلاداش وعمل كمراسل حربي، ومكنته إقامته في هذا البلد من اعداد كتاب بعنوان “البنغلاداش، وطنية داخل الثورة” واختاره ميتران للعمل في فريق خبرائه إلى غاية 1976 في نفس الفترة أشرف على إدارة ثلاث سلاسل بدار غراسيه العريقه وأصبح مكرسا كرئيس عصابة “الفلاسفة الجدد المشكلة من جون بول دولي، كريستيان جامبي غي لاردو، أندري غلوكمسان، وجون ماري بونوا ولقيت هذه الموجة اهتماما كبيرا في الأوساط الإعلامية إذ أصبح هؤلاء الفلاسفة مطلوبين تلفزيونيا للإدلاء بتعليقاتهم على الأحداث وفي نفس الفترة أدار ركن أفكار بجريدة “LE QUOTIDIEN DE PARIS” وتعاون مع النوفال أوبسرفاتور وLES TEMPS MODERNeS.

  أصدر سنة 1977 كتاب “البربرية بوجه إنساني ثم “وصية الله” سنة 1979 سنة بعد ذلك شكل إلى جانب فرانسواز جيرو ومارك ألتر وبعض المثقفين “الحركة الدولية ضد الجوع” وكذا لجنة حقوق الإنسان التي تناضل من أجل مقاطعة الألعاب الأولمبية في موسكو وتزوج من سيلفي يوسكاس.

  سنة 1981 يصدر أكثر كتبه إثارة للجدل “الايديولوجية الفرنسية” وفي سبتمبر من ذات العام يزور أفغانستان ويسلم المقاومين معدات لإنشاء إذاعة أفغانستان الحرة بين سنتي 82 و83 يكب الافتتاحيات في الأعمدة في عدة مجلات وجرائد  ويكتب في مجلة bloc – notes le point التي لازالت مستمرة إلى اليوم وجمعت في ثمانية كتب تحمل عنوان “مسائل مبدئية” ليصدر سنة 1984 روايته ا لأولى “الشيطان في الصدارة” وفي سنة 1987 أصدر كتاب “مدح المثقفين” يسائل فيه دور مثقفي القرن العشرين سنة بعد ذلك يصدر روايته الثانية “أيام شارل بودلير الأخير” وفي سنة 1990 أسس مجلة “قاعدة اللعبة” وقد كانت سنوات التسعينات حافلة بالنسبة للفيلسوف الجديد حيث اهتم بالأعمال التلفزيونية منها سلسلة مغامرات من أجل الحرية كما أعد فيلما عن المأساة اليوغوسلافية وفي سنة 1993 يتزوج الممثلة آريال دوميال ويصدر كتاب “الرجال والنساء”.

كما يصدر كتابا وفيلما عن البوسنة ويتبنى قضية سلمان رشدي.

  في سنة 2000 يصدر أحد أهم كتبه “قرن سارتر” وفي 2001 يصدر “تفكيرات حول الحرب الشر ونهاية التاريخا سنة بعد ذلك يكلفه الرئيس جاك شيراك بمهمة خاصة في أفغانستان وفي 2003 تشغله قضية مقتل دانيال بيرل الصحفي الأمريكي الذي تمت تصفيته في باكستان حيث اصدر كتاب “من قتل دانيال بيرل؟” في سنة 2004 أشرف على ترجمة مجموعة من كتبه وأصدر “الجزء الثامن من “مسائله المبدئية” وسيتعب من يتتبع نشاط الفيلسوف بين مختلف الحقول المعرفية والفنية نظرا لغزارة انتاجه وتعدد نشاطه. 

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.