عادل سمارة: (1) بعد المذبحة …ما الشبه بين انتخابات الكرد و عرب 48 (2) النفط السوري

عادل سمارة

(1)

بعد المذبحة …ما الشبه بين انتخابات الكرد و عرب 48

لم تهدأ عواطف بل شتائم مذبحة مناصري التطبيع وخاصة الذين فعلوها، اي دعوا المطبع ليظهر كبطل ويشتم كل من عارضه ليكشف عن جهله بالناس كما لو كان مستشرقاً. لا باس، استمروا في الشتائم.وليكشف من يدعون المطبعين عن حقيقة أنهم يبحثون عن بطل كي لا يخلقوا هم بطلاً.

إلى جانب هؤلاء كان المنافقين، الذين يناقشون هل هذا تطبيع ام لا؟ هل حقاً لا تروا هذا تطبيعاً؟ أم لكم حساباتكم؟

ليس أجمل من المرء الذي يقول: بوضوح، أنا اتمول من الكيان او السعودية أو إيران أو الأنجزة…الخ ولذا في فمي ماء. هكذا نقول…يعطيكم العافية. أما لوي أعناق الأمور إلى حد العودة لمناقشة اوضح تطبيع، فهذه فهلوة عارية كما الحقيقة.

لكن أكثر ما لفت نظري افتخار بعض فلسطينيي 1948 المحتل افتخارهم بأن 90 بالمئة من فلسطينيي 1948 يشاركون في انتخابات الكنيست الصهيوني. أي أن 10 بالمئة ضد الكيان الصهيوني ضد برلمانه. هؤلاء أل تسعين بالمئة ليسوا خونة ولا منحرفين، لكنهم خضعوا لغسيل دماغ ضد عروبتهم ، ولصالح اعتبار انفسهم “إسرائيليين” سواء ضد الصهيونية ام لا، ..ما هذا الخلط يا عباقرة؟ فهل هذا مثار فخر عروبي أم هو مثار فخر تصهين!

 

في حالات القوميات الأقل، حتى القوميات الأقل، يكون الطلب على الأقل رفض برلمان الأكثرية، فما بالك بحالة الأكثرية الاستيطانية لا تملك الأرض /الوطن.أليس المطلوب التحرير؟

قرأت كتابات تمدح المطبعين من 1948 بأنهم شجبوا الاحتلال والاستيطان وزاروا الرفيق بسام الشكعة…الخ. يا للعجب، هذه المواقف هي مواقف متضامنين مثلا من بلجيكا أو جنوب افريقيا. الفلسطيني لا يتضامن مع شعبه. لأنه ببساطة ليس مستشرقاً. ألا يؤكد هذا انهم نقلوا الأسرلة المفروضة إلى استدخال الصهينة ؟ وهذا يعني انهم صهاينة ، شاؤوا أم ابوا، ذلك لأن الأسرلة هي جنسية مفروضة بحكم الوضع الاحتلالي والتهويد مرفوض لمن ليست أمه يهودية، أما الصهيونية فهي التماهي الذاتي مع ثقافة وإيديولوجيا وسياسة الدولة المهيمنة.

 

يجب ان نعترف بان تشويه الوعي الشعبي ممكن جدا في ظروف ما. ألسنا نعاني من موات الشارع العربي تجاه المذبحة في سوريا والعراق واليمن وليبيا ومصر…الخ. والشارع في موات. هل هو خائن؟ لا حتى رغم ان به دواعش كُثر. المشكلة أننا عجزنا عن الحفاظ عليه في فترة المد القومي (ناصر والبعث والقوميين العرب).

في المقلب الآخر، يفتخر فريق البارازاني أن 92 بالمئة صوتوا لصالح الانفصال عن العراق والاصطفاف في جانب الكيان وأمريكا. فهل هذه ديمقراطية ان تتم كلبشة شعب ليصبح عميلا لأعداء محيطه؟ ليست العبرة في نسبة الانتخاب ولا حتى في الانتخاب، العبرة في وعي لماذا الانتخاب. أليس صندوق الانتخاب هو صندوق مقفل على وعيكم/ن؟

 

(2)

النفط السوري

 

باكرا قامت الإمبريالية بشراء آل سعود من اجل النفط، ودمرت العراق وليبيا من أجل النفط. نفط سوريا، أي البنية الثقافية العلمانية العروبية في سوريا. وعليه، فانتخاب السيد حمودة الصباغ رئيسا لمجلس الشعب وهو اولا عربي ثم نصراني الديانة، بعد أن كانت السيدة هدى عباس رئيسة للمجلس، وهي سيدة، هو التأكيد على أن نفط سوريا هو تاريخها وعلمانيتها ، وتقدميتها، وانفتاحها، والثقة الرسمية بكل مواطن بمعزل عن دينه وثقافته وإثنيته…الخ. بنسائها ورجالها .هذا ما تستهدفه الثورة المضادة في سوريا وهذا سر المقاومة السورية الحالية وهو النفط الذي سيعيد اخضرارها. هذا ما التقطه الرئيس جمال عبد الناصر بأن سوريا قلب العروبة النابض وبالتالي المستهدَف. وهو القلب الذي سوف يُعيد للأمة العربية قلبها الأم اليمن. للبدء مجددا من هناك عبورا إلى مكة وغربا إلى الرباط.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.