“كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي، 30 سبتمبر 2017 ، إعداد: الطاهر المُعِز

 

خاص ب”كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي عدد 396

 

دُرُوس من التاريخ: أعلن مسؤولو كوريا الشمالية مرارًا انهم استفادوا من درس العراق وليبيا، لأن كلا النِّظامين اِنْصَاع وقَبِلَ مطالب الإمبريالية بتدمير أسلحته الكيماوية (سلاح الفُقَراء)، وكان ذلك الإنْصِياع مُقَدّمة لوضع البلدين النفطِيّيْن تحت الوصاية عبر العقوبات والحظر قبل احتلالهما وتقسيمهما وتدميرهما تدميرًا كامِلاً، وأصبح البلَدَانِ حقل تجارب للمنظمات الإرهابية وللأسلحة المحظورة ولوسائل التعذيب وخَصْخَصَة الحرب، وغير ذلك، ناهيك عن تقسيم البلاد (لِيَغِيبَ مفهوم الوطن تمامًا) وسيطرة الشركات الأمريكية على ثروات البلاد وعلى نظام الحكم فيها، ونقلت الإمبريالية الإرهاب من أفغانستان إلى العراق ثم إلى ليبيا، وسوريا واليمن وغيرها، ليتقاتل أهل البلد، بينما تبني أمريكا القواعد العسكرية وتُقرّب مجموعة وتُبْعِدُ أُخْرَى، لكي يتسنّى لها تحريك جميع البيادق وفق مصلحتها، وتُسَلِّحُ أمريكا (أو من يَنُوبُها) هذه المجموعات من فائض النفط العربي… بدأ التخطيط الفعلي للإطاحة بنظام العراق عندما أعلن صدام حسين سنة 2000 بيع النفط بعملات أخرى غير الدولار، وإسقاط نظام ليبيا عندما أعلن معمر القذافي التعامل بعملات غير الدولار وعندما بدأ بتنفيذ خطوات عملية لتأسيس صندوق نقد إفريقي خارج هيمنة صندوق النقد الدولي، أي خارج هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية، وإنشاء عملة أفريقية موحدة مدعومة بالذهب، تُسْتَخْدَمُ في عمليات شراء وبيع نفط افريقيا، أما إيران فقد أعلنت سنة 2007 تداول مواد الطاقة في بورصة طهران بعملات أخرى غير الدولار، وكان هذا الإعلان سببًا في فرض العقوبات والحظر، بذريعة “محاولة تصنيع السلاح النّوَوِي”، وبعد سنوات أعلن رموز نظام كوريا الشمالية إن امتلاكهم للسلاح النووي ولتقنية تصنيع هذا السلاح هي الضّمانة الوحيدة للدفاع عن حدود البلاد ومنشآتها ولردع الإمبريالية الأمريكية، فيما أعلنت روسيا والصين وفنزويلا تطوير التبادل التجاري بينها بالذهب بدلاً عن الدولار، ما يُمَثِّلُ انتصارًا مُتأخِّرًا لمُقْتَرَحات كل من صدام حسين ومعمر القذافي… عن غرفة تبادل المعلومات” (Information Cleaning House) 09/09/17

 

عرب أُمّة الأُمِّيّين؟ أقرّت الأمم المتحدة يوم الثامن من أيلول/سبتمبر من كل عام، منذ 1966 يومًا عالميا لمحو الأمّية، وعينت الجامعة العربية يوم الثامن من كانون الثاني/يناير يوماً عربياً لمحو الأمية… أعلنت منظمة “يونسكو” وجود 750 مليون أمي في العالم (بيانات 2015)، بينهم 63% نساء، في حين بلغ عدد الأمِّيِّين العرب حوالي 96 مليون أمّي أو ما يُعادل 28% من أصل 354 مليون عربي، منهم حوالي 13,5 مليون طفل من فلسطين وليبيا واليمن والعراق وسوريا والسودان لم يتمكنوا من الإلتحاق بالمدارس منذ سنوات، بسبب الحروب أو الأوضاع الأمنية، في عصر الحديث المُمِل عن تطور وسائل الإتصالات الحديثة والتقنيات الرّقمية، التي يحتاج استخدامها والإستفادة منها إتقان القراءة والكتابة، ما يُهَمِّشُ ملايين العرب ويبعدهم عن إدراك جل ما يدور حولهم (وضدّهم) من سياسات اقتصادية واجتماعية ومؤامرات دولية (امبريالية)، كما تُهمِّشُ الأمية ملايين العرب في حياتهم اليومية لأن العديد من المعاملات اليومية تتطلب حدًّا أدنى من المهارات الأساسية التعلقة بالقراءة وعمليات الحساب، ومنها المعاملات مع الإدارات المحلية والمصارف وخدمات المياه والكهرباء والهاتف وغيرها، ناهيك عن التهميش في المجالات المهنية والإقتصادية، وعدم الإستفادة من دورات التدريب والتأهيل المهني، وغير ذلك من جوانب الحياة التي تتطلب حدًّا أدنى من معرفة القراءة والكتابة والحساب، وعلَّلَت “أليسكو” (اليونسكو العربية) ارتفاع نسبة الأُمِّيّة في الوطن العربي بضعف الخطط الحكومية وعدم مطابقة ميزانيات وبرامج التعليم ومحو الأمية لزيادة السكّان، وتأخير سن الدخول إلى التعليم الإلزامي، وإلى تدنّي مستوى المعيشة، حيث لا يذهب ملايين الأطفال إلى المدارس أو يغادرون التنعليم مُبَكِّرًا بسبب غلاء متطلبات الدراسة وارتفاع الأسعار وضعف دَخْل الأُسَر، إضافة إلى احتلال بعض الأقطار أو الأقاليم العربية وإشعال نار الحرب في عدد من البلدان العربية الأخرى، خصوصًا منذ إقرار نشر “الفوضى الخَلاَّقة” ضمن البرنامج التخريبي الأمريكي “الشرق الأوسط الكبير” الذي يهدف احتلال أو تفتيت رقعة واسعة من الكرة الأرضية تمتد من المغرب إلى أفغانستان…

 

عرب  تقنية: تُقيم معظم الدول العربية معارض لا تستفيد منها الشركات المحلية -إن وُجِدَتْ- ولا الإقتصاد الوطني، وإنما تستفيد منها الشركات الأجنبية التي تعمل على غزو الأسواق “الناشئة”، وخاصة في الخليج (الإمارات والسعودية)، وتستعد السعودية لتنظيم معرض دولي “لإنترنت الأشياء” سنة 2018، ولا يتجاوز دور السعودية في هذه التقنية استهلاك ما يصنعه غيرها… يُعَرَّفُ “إنترنت الأشياء” بأنه ربط كل مكونات الدورة الصناعية بمنظومة رقمية، ليصبح كل جزء من الآلة قادراً على إرسال بيانات فَوْرِيّة من خلال مركز بيانات، أو ما يُسَمّى سحابة إلكترونية، ليتم تحليلها ومقارنتها ببيانات الآلات الأخرى المشابهة” ويقع إرسال نتائج كل تحليل للاجهزة من جديد، ويُسَمِّي ذوو الإختصاص هذه العملية “تخاطب وتفكير الآلات أو الأشياء”، وهو تجاوز لُغوِي وعِلْمِي لأن هذه الآلات أو الأشياء ليست “ذكية” ولا “تُفَكِّرُ”، بل إن الإنسان هو الذي صنع برنامجًا ليصل هذه التجهيزات ببعضها، وهي تُيَسِّرُ عمليات التّجَسُّس على نطاق واسع جدا يطال الكرة الأرضية وجميع سكانها المالكين لهذه الأجهزة، لذلك تَحُثُّ الحكومات (أمريكا الشمالية وأوروبا واليابان…) الشركات والمواطنين على شراء مثل هذه التجهيزات، التي تُيَسِّرُ الحصول على البيانات، وتُيَسِّرُ توظيفها لتخريب الوعي ولتهميش العمل الجماعي من أجل تغيير واقع الوضع والأشياء، وتحرير الإنسان من الإستغلال والإضطهاد، وتستخدم الدول المُصنعة لهذه التجهيزات مشيخات النفط لترويجها في الوطن العربي، رغم أولوية الإنفاق على توفير العمل وعلى التعليم والصحة والنقل العمومي والصرف الصحي ومياه الشرب وغير ذلك من الضروريات والحاجات الأساسية للمواطنين…  تتوقع شركة “هواوي” الصينية أن يتضاعف سوق  إنترنت الأشياء بأكثر من 5 مرات بحلول 2020، وأن تصل قيمة الإنفاق عليه إلى 2 تريليون دولار بحلول 2020، في ظل استخدام ملياري هاتف “ذكي” حول العالم، إضافة إلى أجهزة الحاسب الىلي والأجهزة اللوحية، وانضمام 217 مستخدماً جديداً للإنترنت في العالم كل دقيقة، فيما قد يصل الإستثمار في هذا المجال إلى أكثر من 600 مليار دولار، وإضافة 50 مليار جهاز متصل بالإنترنت سنة 2020، وقد يتجاوز عدد الأجهزة المتصلة سقف الـ 100 مليار جهاز بحلول 2025… أما السعودية فلا محل لها من الإعراب في هذه العملية سوى استهلاك ما يصنعه غيرها، ومن المتوقع أن  تتجاوز قيمة سوق إنترنت الأشياء وسوق الاتصالات فيها 16 مليار دولار سنة 2019 (أي أكثر من ميزانيات عديد الدول العربية) عن صحيفة الشرق السعودية (بتصرف) 13/09/17

 

عرب– ميزانية الإرهاب: تزامن ظهور “داعش” مع الإحتلال الأمريكي للعراق وتطابق ظهوره وبرنامجه وممارساته مع مشروع “الشرق الأوسط الكبير” الأمريكي الذي يهدف فيما يهدف إلى  خدماته الكيان الصهيوني وتثبيت دوره الوظيفي وإقامة دولة يهودية “نَقِيّة” على أرض فلسطين، ولم لا “من النيل إلى الفرات”، إن أمكن ذلك، كما يهدف المشروع إلى تفتيت البلدان العربية وطمس الروابط الوطنية داخلها والقومية بين الشعوب العربية، وتحويلها إلى دويلات تتناحر داخلها الطوائف والمذاهب والقبائل أو العشائر متناحرة، وإعادة الوطن العربي إلى مرحلة ما قبل الدولة، وما قبل الإستعمار المُباشر، أي خارج التاريخ… بلغ تنظيم “داعش” ذروة قُوَّتِهِمع انهيار أسعار النفط، منتصف سنة 2014، عندما احتل التنظيم الإرهابي الموصل بسرعة غريبة تَدْعُو إلى الرِّيبَة، وهرب الجيش العراقي المُدَرّب أمريكيًّا بدون قتال وترك السلاح والعتاد الأمريكي الجديد لإرهابيي داعش الذين استولوا أيضًا على أموال بقيمة فاقت 400 مليون دولارا من مصارف الموصل (ومنها فرع المصرف المركزي في ثاني أكبر مدينة عراقية)، وكانت سيطرة التنظيم مدروسة بشكل لا يستطيع القيام به تنظيم من بعض مئات أو آلاف المقاتلين، بل كان تقدم “داعش” يخضع لِخِطَطٍ لا تقدر عليها سوى أجهزة ومخابرات دول قوية تتمتع بوسائل مراقبة واتصالات سريعة ومتطورة، حيث هيمن “داعش” على مناطق تحتوي على النفط والمياه والزراعة، وكان يبيع نفط “دير الزور” وقمح “الحسكة” وآلات وتجهيزات مصانع “حلب” والقطع الأثرية من مختلف مواقع سوريا إلى أو عبر دول الجوار، وبالأخص تركيا، إضافة إلى التبرعات التي كان يجمعها في المساجد والساحات والضرائب المختلفة على عبور الشاحنات والسلع وعلى التجارة، وإيرادات الإتجار بالبشر (بيع النساء) واحتكار بيع الملابس تستجيب للمقاييس التي يفرضها على السكان من الجنسين، وتُشَكِّلُ هزيمة “داعش” في سوريا والعراق هزيمة لبعض أطراف النظام الطائفي في لبنان والنظام الأردني والتركي ودويلات الخليج وهزيمة للقوى الإمبريالية الأوروبية والأمريكية (والأطلسية) التي نَظّمت وأشرفت على العدوان على سوريا (الوطن والدولة، بقطع النظر عن نظام الحكم) واحتلت مناطق من سوريا وأنشأت قواعد عسكرية واعتدت على الجيش السوري (وحلفائه) كلما تقدم نحو الرّقّة أو إدلب أو دير الزور أو أي من المناطق المجاورة للحدود العراقية، وتُشَكِّلُ هزيمة “داعش” (أو النّصرة) على الحدود السورية اللبنانية أو الحدود السورية العراقية، ناهيك عن حلب وتدمر وحمص وغيرها تراجعًا لشبكة الإرهاب ومموليه (السعودية وقطر ونفط الخليج بشكل عام) ولشبكة علاقاته التجارية مع بلدان الجوار، ومع تركيا بشكل خاص، وهي العلاقات التي مكنته من تمويل نشاطاته الإجرامية واستقطاب مقاتلين جدد وتهريب الطّاقة والآثار والسلع والبشر وغسيل الأموال… لا توجد أرقام دقيقة عن أموال “داعش” (أو النصرة)، وقدّرت مراكز بحث أوروبية مرتبطة بالمخابرات الفرنسية والألمانية (التي دعمت “داعش” بالإستشارات والمعلومات والخرائط…) ثروة داعش أواخر 2014 بنحو مليار دولارا وبحوالي 2,2 مليار دولارا سنة 2015، من الضرائب والرسوم وبيع النفط والتحف وأموال الفدية، وقدّرت المخابرات الأمريكية قيمة المعدات والأسلحة التي استولى عليها تنظيم “داعش” بعد اغحتلال مدينة “الموصل” بملياري دولار، إضافة إلى تبرعات شيوخ النفط، وجمع أمراء  وَوُلاّة التنظيم ثروات طائلة خلال السنوات 2014 و2015 و2016 بقي بعضها في حسابات سرية، حتى بعد انهيار بعض معاقل “داعش” أو النّصرة… تراجعت أهداف القوى التقدمية العربية من النضال ضد الإمبريالية وتحرير فلسطين والأراضي العربية التي بقيت محتلة من المغرب إلى عرابستان ولواء الإسكندرون، والنضال ضد هيمنة الشركات الأجنبية (الهيمنة الإقتصادية)، من أجل وحدة الشعوب وسيطرة المُنْتِجِين على الثروات وتوزيعها بشكل عادل، إلى أهداف كنّا نعتقد أننا تجاوزناها، منذ اتفاقيات “سايكس-بيكو”، إذ زادت هيمنة السعودية وشيوخ النفط على الإعلام وعلى المُؤسسات العربية وأصبحت اليمن وسوريا والعراق وليبيا والسودان مُقَسَّمَة، ناهيك عن لبنان ومصر التي ارتفع فيها الإحتقان الطائفي والمذهبي، وتزامنت الحقبة السعودية مع ارتفاع حدة الفساد المالي والسياسي، زادها احتلال القوى الإرهابية لمناطق من الوطن العربي، في مُهِمّة مُكمِّلَة لدور الكيان الصهيوني… عن موقع الديمقراطي” (بتصرّف) 08/09/17

 

المغرب، نموذج التّخَلّف: يتمتع البلد بواجهتين بحريتين على البحر الأبيض المتوسط شمالا وعلى المحيط الأطلسي غَرْبًا، ويبلغ طول السواحل حوالي 2800 كيلومترا، وارتفعت منذ 1975 إلى حوالي 3500 كيلومتر، بعد الإستحواذ على الصحراء الغربية التي غادرتها أسبانيا بعد وفاة الدكتاتور “فْرَانْكو” وسلّمتها إلى الحكم الملكي المغربي، مقابل عدم المطالبة بمستعمرات شمال المغرب (سبتة ومليلة والجزر الجعفرية) وسواحل الصحراء غنية بالأسماك وباطن أرضها غني بالفوسفات، لذلك أصبحت نسبة 73% من الإحتياط العالمي للفوسفات موجودة بالمغرب (بعد ضم الصحراء)، وبلغت عائدات الدولة 14,4 مليار درهم سنة 2014 بارْباح صافية تفوق 1,5 مليار درهم، وتُعْتبر حوالي 67% من أراضي البلاد خصبة وصالحة للزراعة (وهي نسبة نادرة)، ولكن هذه المزايا العديدة والنادرة التي يتمتع بها البلد لم تُسْتَخْدَم لتحسين وضع الفقراء (وهم كُثْرٌ) في مجالات العمل (التشغيل) أو الصحة والتعليم وارتفاع أسعار الإنتاج الزراعي الأساسي مثل الفواكه والخضار المحلية، وترتفع أسعار الأسماك رغم طول الشواطئ الثرية بأنواع عديدة من السمك تُصَدِّرُها الدولة إلى الخارج أو يأتي صيادو أوروبا لنهبها وفق عقد موقع بين الإتحاد الأوروبي وحكومة المغرب، ولم يعد المواطنون الفقراء وكذلك ذوو الدّخل المتوسط قادرين على شراء “السردين”، أرخص أنواع السمك… تعتمد الدولة (بمختلف حكوماتها المتتالية) على الرّيع، أي استخراج وبيع الثروات الطبيعية الخامة، دون إضافة قيمة زائدة عبر التصنيع، وتهتم الدولة بمظهر المدن الكبرى، وتُهمِلُ المناطق الأخرى، حيث توجد المناجم، بما في ذلك مناجم الذّهب التي يُنْقَلُ إنتاجها بواسطة الطائرات المروحية، فيما لا توجد مدارس أو مستشفيات أو طرقات أو نقل عمومي، وارتفعت حالات النزوح (الهجرة الداخلية) من الأرياف إلى ضواحي المدن، بحثا عن عمل، وتضطر حوالي 20 ألف امرأة إلى الدّعارة في المناطق الساحلية بين مدينتي “طنجة” و”أغادير”، ويتصدر المغرب ترتيب قائمة البلدان المُنْتِجة والمُصَدِّرة لمخدر “الحشيش”، مع ارتفاع مُسْتهليكيه داخليا من سنة إلى أخرى (إضافة إلى استهلاك التّبغ والخمور)، ورغم هذه الثروات وإيرادات السياحة وتحويلات حوالي خمسة ملايين من المغاربة العاملين والعاملات بالخارج، بلغت نسبة ديون البلاد 84% من إجمالي الناتج المحلي ويحتل المغرب المرتبة 123 أي في مرتبة مُتَدَنِّية من سُلَّم ترتيب التنمية البشرة للأمم المتحدة، ويعيش في أرياف البلاد حوالي 13 مليون شخص محرومون من أسباب العيش الكريم (التعليم والصحة والنقل والصرف الصحي…) واعتبر تقرير “إن 11% من أطفال البلاد، أو ما يعادل 1,2 مليون طفل، فُقراء سنة 2014 أما أطفال الأرياغف فإن حوالي 91% منهم فُقراس” وفق تصريحات وزيرة الأسرة، ووفق دراسة للمندوبية السّامِية للتخطيط، وورد في تقرير لمنظمة الصحة العالمية وحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية، “إن حوالي 15% من سكان البلاد يشربون مياهاً غير آمنة”، وهذا أحد عوامل الفقر، ونشرت الدولة دراسة رسمية في أيار/مايو 2017 “إن 12 مليون مواطن من إجمالي 34 مليون (منهم خمسة ملايين يعيشون خارج البلاد) يعيشون تحت خط الفقر، معظمهم في الأرياف حيث يعيش حوالي 35% من إجمالي السكان”، ويتهدد الفقر 5,3 ملايين مغربي وفق بيانات البنك العالمي، حيث قدر صندوق النقد الدولي حصة الفرد من إجمالي الناتج المحلي بنحو 5,45 آلاف دولارا (وهو مجرد معدل أو متوسط، ولكنه منخفض جدا)، وترتفع نسب البطالة بسبب طبيعة الإقتصاد الذي يعجز عن خلق الوظائف، لأنه يعتمد بشكل أساسي على هطول الأمطار في القطاع الزراعي، وعلى إيرادات السياحة وتحويلات العمال المهاجرين للعملة الأجنبية (كما أوردنا في بداية هذه الفقرة)، ورتفع عدد العاطلين عن العمل بنحو 63 ألف عاطل جديد في الوسط الحضَرِي خلال النصف الأول من سنة 2017، وفق بيانات التشغيل الصادرة عن “المندوبية السامية للتخطيط”… تُظْهِرُ جميع البيانات الرسمية عمق الفجوة الطبقية وإهمال الدولة للمواطنين في مجالات حساسة، حيث لا تطابق 70% من المستشفيات معايير السلامة ولا تتوفر فيها وسائل العلاج والنظافة والرعاية، وسُجِّلت سنة 2016 حوالي 3200 حالة وفاة بأمراض يُفْتَرَضُ انقراضها منذ سنوات، وترتفع حالات وفاة النساء والأطفال عند الولادة إلفى نحو 227 طفل من بين كل مائة ألف حالة، كما أدّى الإهمال ومشاكل المجتمع المختلفة إلى ارتفاع حالات الأمراض العقلية إلى 600 ألف حالة وقع الكشف عنها، ناهيك عن الحالات الأخرى المُهْمَلَة، وفق تقرير للشبكة المغربية للدفاع عن الصحة، أما في قطاع التعليم فانخفض الإنفاق الحكومي من 6% من إجمالي الناتج المحلي سنة 1987 إلى 5,2% سنة 1998 وإلى 5,1% سنة 2013 ويبلغ معدل عدد التلاميذ أربعين تلميذًا في الفصل الواحد، وفق وثيقة رسمية صادرة عن “المعهد الملكي  للدراسات الاستراتيجية”، وأُغْلِقت أكثر من 1200 مدرسة عمومية منذ العام 2008، وفق تقرير “اتحاد الطلبة والتلاميذ من أجل تغيير النظام التعليمي”، ويغادر نحو 250 ألف طفل سنويا المدارس قبل نهاية السنة الدراسية (عملية التّسرب)، ما جعل 650 ألفطفل خارج منظومة التعليم والتدريب أو التأهيل، و1,685 مليون شاب مغربي، تتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 24 سنة، خارج المدارس ومؤسسات التدريب وعاطلين عن العمل، ولا يمتلكون مؤهلات تُيَسِّرُ دخولهم “سوق الشُّغْل”… ( دولار واحد = 9,3 دراهم مغربية يوم الجمعة 08/09/2017 في المعاملات بين المصارف وحوالي 11 درهما للعموم) عن موقع “السّفير العربي” (بتصرف وإضافات) 10/09/17 (راجع البيانات عن المغرب في العدد 393 من نشرة الإقتصاد السياسي بتاريخ 09/09/2017)

 

تونس، ماذا تَبَقّى من الإنتفاضة؟ أعلن رئيس الجمهورية وصهْرُهُ ورئيس حكومته تشكيلته وزاريّة جديدة عَزّزت مكانة “الدّساترة” (من كانوا في الحكم منذ 1956) والإخوان المُسلمين (حزب “النّهضة”)، وشملت أربعة مسؤولين خدموا نظام بن علي بكل إخلاص، على غرار وزير المالية ووزير التربية ووزير التجارة الخارجية، إضافة إلى مَشاهير المُطَبِّعين مثل وزير الخارجية، كما شملت قياديين من الإخوان المسلمين، ورجال أعمال، وتمثل الليبرالية الإقتصادية والتّبعية للإمبريالية القاسم المُشترك بين مكونات الحكومة التي أصبحت مغسلة لجرائم ورموز النظام السابق، وبَوّابة للإخوان المسلمين، لكن التنافس الحاد بين حليفَيْ الضّرُورة الذي زاد من حجم المناورات بين الطرفين، لم يحتد إلى درجة الخلاف حول التبعية للإمبريالية وزيادة الديون الخارجية وإيثار الأثرياء ورجال الأعمال وقمع احتجاجات الفقراء والعاطلين (خصوصًا في المناطق الفقيرة المحرومة) وإضرابات العُمّال، وبقي الحزبان الرّجْعِيّان يُدافعان عن مصالح الأقلية من الأثرياء ضد مصالح الأغلبية من الأجراء والعمال والحِرَفِيِّين وصغار الفلاّحين والفقراء بشكل عام، ويُكبِّلان البلاد والأجيال القادمة بالديون الخارجية، ولم تتجاوز خلافاتهما تقاسم حصص الثروة أو المقاعد النيابية، وصَعَّد الرئيس (وزير داخلية لدى بورقيبة لفترة 14 سنة ورئيس مجلس نيابي غير منتخب خلال فترة حكم زين العابدين بن علي) من لهجته ضد الإخوان المسلمين (النّهضة) لأن حزبهم هو الوحيد الذي هيّأ لنفسه الظروف للفوز بالإنتخابات البلدية، ما جعل الرئيس يعمل على تأجيلها إلى سنة 2018، وحاول الرئيس وحزبه اجتذاب النساء وبعض “العلمانيين” بإعادة طرح قضيّة المساواة بين المرأة والرّجل في الميراث، وأعاد إلى الأذهان مناورة “الأحزاب المَدَنِيّة” ضد “الأحزاب الدينية” التي مكنته من الفوز بالإنتخابات الرئاسية سنة 2014 رغم ماضيه السّيّء وحاضره الأسوأ… ارتفعت ديون البلاد خلال حكم هذين الحزبين، وارتفعت نسبة التداين من 52,7 مليار دينارًا أو ما يُعادل 60,3% من الناتج المحلي بنهاية حزيران/يونيو 2016 إلى 62,79 مليار دينارًا أو ما يُعادل  66,9%من إجمالي الناتج المحلي بنهاية حزيران/يونيو 2017 أو ما يمثل ضعف ميزانية الدولة للسنة الجارية (2017)  البالغة 32 مليار دينار، ويمثل الدين الخارجي أكثر من ثلثي الدين العمومي (43,6 مليار دينار) وهو يتكون من دين متعدد الأطراف (47%) ودين ثنائي (15%) والسوق المالية الدولية (38%)، ويتكون الدين الداخلي (19,9 مليار دينار) أساسا من سندات الخزينة (64%) وإيداعات بالخزينة العامة للبلاد التونسية (28%) وفق وثيقة حديثة لوزارة المالية، أشارت أيضًا إلى ارتفاع خدمة الدين من مِلْيارَي دينار خلال النصف الأول من سنة 2016 إلى 3,6 مليار ديناراً بنهاية شهر حزيران/يونيو 2017، وتقترض الدولة الأموال من الخارج لتوزيعها في شكل حوافز وإعفاءات جمركية وجبائية على الأثرياء وأرباب العمل بذريعة أنهم سيستثمرون أموالهم (المَعْفِيّة من الضرائب) لخفض نسبة البطالة، فيما ترتفع البطالة في واقع الأمر، ووزعت الدولة مليارات الدينارات على المساجين السابقين والهاربين إلى أوروبا من التيارات الإسلامية، بذريعة تعويضهم على ما فاتهم- وأصبح البعض منهم قادة إرهابيين في ليبيا أو في سوريا، ولا تزال الدولة في حالة إفلاس ولكن الأطراف الحاكمة (الدساترة والإخوان ورجال الأعمال) يُرَدِّدُون بصوت واحد “إن الإضرابات والإحتجاجات الإجتماعية تسببت في إفلاس الدولة” وهو حديث غير منطقي ولا يستحق الإجابة أو التّعْلِيق، وتقترض الدولة من البنك العالمي والمصرف الإفريقي للتنمية ومن صندوق النقد الدولي والمصرف الأوروبي للإنشاء والتعمير، وأكد الإتحاد الأوروبي يوم 06 أيلول/سبتمبر 2017 تخصيص مبلغ 1,2 مليار يورو “في إطار سياسة الجِوار، بهدف تحسين أوضاع تونس الاقتصادية، وتمكين الحكومة من اتخاذ الإصلاحات والدعم اللازم” وفق المفوضية الأوروبية… من “إنجازات” التحالف الرجعي الليبرالي (إضافة إلى ارتفاع الدين العمومي)، خفض أو إلغاء دعم الطاقة والسِّلع الأساسية الضّرُورِيّة، وخفض قيمة العُمْلة (الدينار) ووضع الإقتصاد تحت مراقبة الدّائنين (وبالتالي التحكم في القرار السياسي) وتجميد التوظيف وعدم تعويض الموظفين المُتقاعدين (ما يزيد من نسبة البطالة) وخصخصة القطاع العام، ما أفضى إلى نتائج اقتصادية وسياسية خطيرة، في غياب بديل تقدّمي مُنَظّم يُعارض سياسة الحكومة ويقترح بديلاً تقدميًّا يخدم العمال والمزارعين والفقراء والعاطلين وسكان المناطق المحرومة من التنمية، وهي الفئات التي انتفَضَت وأزاحت رأس النظام السابق أواخر 2010 وبداية 2011، في غياب الإخوان وضد الدّساترة… عن جريدة الصحافة” + القدس العربي+ “وات (بتصرف) 06/09/17

 

سوريا: بعد ست سنوات من العدوان والحرب وتفتيت البلاد، انقلبت موازين القوى لصالح الجيش النظامي منذ استعادة حلب وتدمر، وكان كسر الحصار على “دير الزور” ثم استعادتها مُؤَشِّرًا لتكريس ميزان القوى الجديد، رغم تواجد القوات الأمريكية في ما لا يقل عن سبع قواعد شمال البلاد ورغم تواجد الجيش التركي وجيوش الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي ومخابراتها، والعدوان المستمر للكيان الصهيوني كلّما تقدمت القوات السورية نحو هدف استراتيجي، وأصبحت القوات المسلحة النّظامية (بمساعدة الحُلَفاء) تُسَيْطر على نصف مساحة البلاد وجزء هام من البادية والمناطق المأهولة بالسكان حيث يعيش نحو أكثر من 65% من السّكان الذين قدّرت “مؤسسة القَرْن” (Century Fundation) عدد الباقين منهم في سوريا بنحو 18 مليون نسمة، وتراجعت بعض الحكومات عن هدف الإطاحة بالنظام السوري، بعد الهزائم المتتالية لداعش والنصرة والجيش الحر وغيرها من المنظمات الإرهابية، و”نصح” المبعوث الخاص للأمم المتحدة (ستيفان دي ميستورا) “المعارضة السورية” (أي المليشيات المُسلّحة) بالإقرار بالهزيمة وبدأ التفاوض حول مرحلة ما بعد الحرب… لكن البلاد مُقَسّمة إلى مناطق تسيطر عليها مليشيات أنشأتها وتدعمها وتُسلحها الإمبريالية الأمريكية والأوروبية أو وُكلاؤها من أنظمة الخليج، وتسيطر مليشيات الأكراد (الحليف الموثوق لأمريكا) على نسبة 23% من الأراضي (في حين لا يمثلون أكثر من 7% من السكان) وتنظيم داعش وحلفاؤه على حوالي 15% وقوات النصرة المتحالفة مع من تسميهم أمريكا “معارضة مُعْتَدِلة” مثل الجيش الحر على حوالي 12%، وجميعها مسلحة أمريكا، سواء مباشرة أو عبر دويلات الخليج النفطي، ولم ينشر النظام السوري خطة لإعمار البلاد وتسييرها خلال مرحلة ما بعد الحرب التي أودت بحياة 330 ألف وفق تقديرات الأمم المتحدة، وقسمت البلاد وأعادت مؤسساتها واقتصادها إلى الوراء، حيث ارتفعت نسبة البطالة إلى حوالي 50%من قوة العمل (القادرين على العمل)، وارتفع معدل انتشار الفقر إلى حوالي 85% من عدد السكان، مع نزوح أو هجرة نصف سكان البلاد، مع انقطاع الكهرباء والماء الصالح للشرب وانخفاض موارد الدولة بعد سيطرة المليشيات الإرهابية (بفضل المخططات التي تُعِدّها القوات الخاصة الأمريكية والأوروبية) على حقول النفط والمحافظات الزراعية ومنابع المياه أحيانا، ويمكن أن تتحسن ظروف الحياة قليلا عند انتهاء الحرب في معظم المناطق، لكن إعادة إعمار البلاد تتطلب توفير نحو 200 مليار دولارا، وفق تقديرات عديدة (محلّية وأجنبية)، وهو مبلغ مرتفع لا يمكن للدولة أو المصارف توفيره (لا تتجاوز أُصُول 12 مصرفا سوريا 3,5 مليار دولارا) فيما يرفض البنك العالمي والإتحاد الأوروبي وشيوخ الخليج (في الوقت الحاضر) تمويل إعادة الإعمار، بل مازالت السعودية وقطر والإمارات تسعى للإطاحة بالنظام، عبر التنظيمات الإرهابية التي تنفق على تسليحها وتدريب عناصرها وإعالتهم، ولم يظهر تَوجُّهٌ جِدِّي من النظام السوري للتعويل على القوى الذاتية… عن تقرير سيريا ريبورت” (أسبوعية إلكترونية سورية) + أ.ف.ب 11/09/17 

 

العراق: كان “ريان كروكر” سفيرًا في العراق (2007 و 2008) وفي أفغانستان، وأشرَفَ على إعادة تدريب جيش العراق سنة 2014، وأسَّسَ الإحتلال الأمريكي جهازًا سياسيا وأكاديميا تحت اسم “مجموعة عمل مستقبل العراق” (مقَرُّهُ واشنطن وليس بغداد) كان يرأسه هذا السفير وأُطْلِقَ على هذه المنظمة السياسية والإستخباراتية اسم “مجموعة كروكر”، ونَصّب الإحتلال الأمريكي في عضويتها (مجلس إدارتها) سفراء وجنرالات أميركيين سابقين، و”جون نيغروبونتي”، ومدير المخابرات الأمريكية السابق والقائد العام السابق للقوات متعددة الجنسيات بالعراق “ديفيد بيترايوس”، وكتاب وخبراء أجانب وعراقيين مُقَرّبين من حاكم العراق السابق “بول بريمر”، وأثبت جميع هؤلاء تفانيهم في خدمة الإحتلال، ولم تكن هذه المجموعة معروفة من الجمهور الواسع ولكنها ظهرت على سطح الأحداث بعد تصريح مسؤول عراقي (وزير النقل) بشأن هذه المجموعة (مجموعة كروكر) التي تصوغ تقارير وتوصيات خطيرة وأوامر للحكومة العراقية بتنفيذ مشاريع وخطط تلحق أشدّ الضرر بالإقتصاد العراقي، وهي لا تخدم سوى مصلحة واشنطن وحلفائها الإقليميين، ومن هذه الأوامر  وجوب تصدير النفط العراقي وتوريد البضائع إلى العراق عبر الأردن (من ميناء العقبة الذي يستفيد منه الكيان الصهيوني)، لأن ذلك يخدم النظام الأردني الحليف الموثوق لأمريكا، ويخدم اقتصاد الكيان الصهيوني ممثل الإمبريالية في المنطقة (قَبْلَ تركيا)، وأُغْلِقت الطريق البَرِّيّة الرابطة بين الأردن والعراق إثر احتلال تنظيم “داعش” حدود العراق مع سوريا والأردن، وبعد سيطرة الجيش العراقي على محافظتَيْ الأنبار ونينوى عاد موضوع فتح الطريق الدولي البري والأنبوب النفطي الرابط بين العراق والأردن، وموضوع إعادة تأهيل المنافذ الحدودية بين البلدين، إلى صدارة الأحداث، ولكن أوامر “مجموعة عمل مستقبل العراق” (أو مجموعة كروكر) حتَّمَتْ وضع تلك المنافذ والطرقات المُؤدّية إليها تحت إدارة وحماية شركات أمنية أميركية خاصة، ومنها شركة “بلاك ووتر” الأميركية المتعاقدة مع جيش الإحتلال الأمريكي والمُتورّطة في تعذيب العراقيين وقتل المدنيين وارتكاب المجازر في العراق وغير العراق، مع تمتع عناصرها بالحصانة بموجب قرار الحاكم المدني الأميركي “بول بريمر” رقم 17 للعام 2004 (وبريمر عضو في “مجموعة كروكر”)، وغيرت “بلاك ووتر” اسمها وافتتحت فروعًا عالمية لها، منها “شركة الزّيتونة لخدمات الأمن” في الإمارات، المُقَرَّبَة من “جاريد كوشنر” صهر الرئيس “دونالد ترامب”، والذي كان حاضراً في حفل توقيع الاتفاق (المَفْرُوض) خلال زيارته لبغداد، ولأسرة “الحريري” السعودية-اللبنانية مصالح مُشْتَرَكَة مع هذه الشركة ومسؤوليها،  ويُعَرِّفُ الباحثون “شركة الزيتونة لخدمات الأمن” بأنها مجموعة دراسات مخابراتية وسياسية واستراتيجية، قدّمت إلى إدارة “دونالد ترامب” توصية تتمثل في  “ضرورة الإبقاء على مهمة تدريب القوات العراقية بيد القوات الأميركية التي يجب أن يبقى منها في العراق عدد مناسب بهدف الاضطلاع بمهمة طويلة الأمد”، ولخّص أحد الباحثين التقدميين العراقيين الأهداف الحقيقية لمجموعة كروكر في تحطيم السلطة المركزية وتَذْرِيرِها لتسهيل سيطرة العُملاء وخصخصة اقتصاد العراق (بما في ذلك النفط والمعادن الأخرى) وربطه باقتصاد أصدقاء أمريكا (الأردن والكيان الصهيوني) وتأبيد وجود القواعد والقوات العسكرية الأمريكية في العراق إلى أمد غير محدود… وعمدت “مجموعة كروكر” إلى تزوير إحصائيات وتقديم دراسات ميدانية زائفة، و”صناعة” رأي عام وهمي يطالب بتأبيد الإحتلال أو بالخصخصة، لكنها نجحت في فرض  اتخاذ تدابير وقوانين جديدة لخفض رواتب ومعاشات المتقاعدين واُجَراء القطاع العام، وتحويل المبالغ المستقطعة إلى متقاعدي القطاع الخاص، بهدف تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي  وتدمير ما تبقى من القطاع العام، وأمرت “مجموعة كروكر” الحكومة العراقية “بإعادة التفاوض بشأن العقود مع شركات النفط وتَخَلِّي الحكومة على عقود الخدمات” لتكون الشركات الأجنبية متعددة الجنسية شريكاً فعلياً في الإنتاج والأرباح، لا مجرد شركات تقدم الخدمات والخبرات مقابل مبالغ معلنة، لكي تحصل الشركات الأجنبية على أرباح مضاعفة تصل إلى أربعة أضعاف ما تحصل عليه بموجب عقود الخدمة” وكانت هذه المجموعة قد أشرفت على إبرام عقود عشيرة البرازاني في إقليم كردستان العراق مع شركات النفط التي تعمل بموجب عقود المشاركة في الإنتاج دون موافقة الحكومة العراقية الاتحادية”… عن موقع “غلوبال ريزرش” + صحيفة “الأخبار” 07/09/17 

 

السعودية: طرحت حكومة آل سعود برنامج “سَعْوَدَة” أو “تَوْطِين” الوظائف، أي تشغيل السّعوديين بدل الأجانب في القطاع الخاص، ولكن الرواتب مُنْخَفِضة (إضافة إلى التّأخير في تسديدها) وظروف العمل سَيِّئة، لا يقبل بها السعوديون والسعوديات -وهُمْ وهُنَّ على حق في ذلك- وكشفت البيانات الرّسْمية ان رواتب أغلبية العاملين بالقطاع الخاص تتراوح بين 1500 و2000 ريال، ما أدّى إلى انسحاب قرابة 17 ألف موظف سعودي من العمل بالقطاع الخاص خلال سنة 2016 ممن تقل رواتبهم عن 3500 ريال (أقل من ألف دولارا) وفق بيانات رسمية، ويمثل هؤلاء نحو 1% من السعوديين العاملين بالقطاع الخاص، البالغة نسبتهم 8% من إجمالي العاملين في القطاع الخاص في حين ارتفعت نسبة السعوديين ممن تزيد رواتبهم عن 3500 ريال وبلغت 7% من إجمالي العاملين في القطاع الخاص سنة 2016، وأقرّت حكومة السعودية حوافز لشركات القطاع الخاص لتشغيل السعوديين وعقوبات للشركات التي لا تُشَغِّلُهم، فانخفاض نسبة السعوديين بالرواتب المتدنية، وزادت نسبة السعوديين من ذوي الرواتب التي تفوق 3500 ريال إلى حوالي 50% (من 3500 إلى ستة آلاف ريال) كما زادت نسبة السعوديين ممن يتقاضون رواتب بين ستة آلاف وسبعة آلاف ريال بنسبة 6,6%، ومن يتقاضون من سبعة آلاف إلى ثمانية آلاف ريال  بنسبة 2,1%، أما الأجانب فلا حقوق لهم ومن اعترض أو احتج عند التأخير في سداد راتبه يقع ترحيله وطرده من السعودية (راجع الخبر عن باكستان) عن المؤسسة العامة للتأمينات الإجتماعية 07/09/17 حل بأحد أحياء “مَكَّة” حوالي 350 ألف حاج من خارج السعودية خلال الأسبوعين السابقين للحج، واستفادت قطاعات السكن والفنادق والمطاعم والنقل وتجارة الهدايا وغيرها من تدفق الحجاج، وحققت مطاعم هذا الحي أرباحًا بقيمة 22 مليون ريال (قرابة 5,9 ملايين دولارا) خلال أسبوعين، وفقاً لأهل المهنة، وتجاوزت المبيعات اليومية لأحد مطاعم الوجبات السريعة خمسين ألف وجبة أو حوالي 750 ألف وجبة خلال نصف شهر بقيمة تقارب عشرة ملايين ريال سعودي (2,66 مليون دولارا)، وتعمل مطاعم بعض أحياء مكة والمدينة خلال موسم الحج على مدار الساعة بسعر 15 ريال للوجبة كمتوسط سعر بدون المشروبات والحلويات… تُدْرِجُ أُسْرة آل سعود الحج ضمن “إنجازاتها” لتنويع الإقتصاد وعدم الإعتماد على النفط لوحده، وهي مُغالطة لأن لا خيار للراغبين في الحج سوى التوجه للسعودية وإنفاق آلاف الدولارات، وكانت الأسرة المالكة قد أعلنت في شهر حزيران/يونيو 2016 “خطة للتنمية الاقتصادية” -أعدتها شركة “ماكنزي” الأمريكية للإستشارات- تتضمّن “إصلاحات مالية” وبرنامج ضخم للخصخصة، بذريعة “تحْدؤيث الإقتصاد”،  ومنها “تحسين ظروف الحجاج والمعتمرين” بهدف زيادة عددهم وزيادة أرباح أسرة آل سعود من الحج، وتُعْتَبَرُ هذه الخطة جزءًا من مخطط واسع تعِدُّهُ حاشية الملك سَلْمان وفرع “السّديري” من العائلة المالكة لنقل السلطة من الملك سلمان إلى نجله الأمير محمد بن سلمان، بعدما تمت إزاحة كافة المنافسين، وتعيين محمد بن سَلْمان وليًّا للعهد، في مخالفة صريحة لقواعد انتقال السلطة بين أعضاء سلالة عبد العزيز بن سعود، ويتمتع ولي العهد (الحاكم الفعلي للبلاد) بسلطات كبيرة، وهو من دعاة الإسراع بوتيرة ما يُسَمِّيه مُستشاروه الأمريكيون “إصلاحات اقتصادية” مثل الخصخصة وإلغاء الدّعم وإقرار الضرائب على الدّخل والإنفاق على تطوير القطاعات غير النفطية…  (دولار أمريكي = 3,75 ريال سعودي) عن رويترز + صحيفة المدينة 08/09/17

 

الكويت، فلوس النفط تبقى في أمريكا: تُخَطِّطُ حكومة الكويت (وتأمل) لزيادة استثماراتها في الولايات المتحدة في قطاعات التمويل والبنية التحتية والعقارات، وفقوزير المالية الكويتي في كلمة بالمنتدى الأمريكي الكويتي الاقتصادي الأول، الذي عقد في غرفة التجارة الأمريكية، علمًا ان أكثر من 50% من استثمارات الهيئة العامة للاستثمار (الكُويتية)، موجودة في أمريكا، أو ما يفوق 400 مليار دولار مستثمرة في الاقتصاد الأمريكي، إضافة إلى استثمارات الأفراد والقطاع الخاص الكويتيين، وتُسَمِّي دويلات الخليج مثل هذه العمليات “الإقتصاد غير النفطي” وهو اقتصاد ريعي جاءت أمواله الأصلية من النفط، ولا تسْتَثْمَرُ هذه الأموال في الكويت أو في البلدان العربية في قطاعات مُنْتِجَة، لتطوير الزراعة أو الصناعة أو الخدمات والبحث العلمي والإكتشافات وغير ذلك، ولجأت دُوَيْلات الخليج ومنها الكويت إلى خصخصة مرافق البنية التحتية (المطارات والطرقات والموانئ البحرية…) ومشاريع مثل الإتصالات (وبُنْيَتها التحتية) وتوليد الطاقة والمستشفيات وغيرها، وسمحت للشركات الأجنبية بتملك العقارات والمشاريع بنسبة 100%، وابتهج وزير المال الكويتي، وأعاد نشر تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية (صادر سنة 2017) اعتبرت من خلاله “إن حكومة الكويت تعمل على تحسين المناخ الاستثماري وعلى تشجيع الاستثمار المباشر في قطاعات التجارة والأعمال، وإعفاء الشركات الأجنبية من الضرائب ونقل رأس المال والأرباح خارج الكويت”، واهتمت أمريكا منذ 1990 بحماية أُسْرة “آل الصّبّاح” الحاكمة، وسلب أموال النفط لإنفاقها في مجالات “الشراكة العسكرية والعلاقات الأمْنِيّة” المتطورة، إضافة إلى تجارة البضائع، وفرضت الولايات المتحدة على كافة دويلات الخليج كميات هامة من السّلاح، مع وجود القواعد الأمريكية الضخمة في الخليج وفي العراق…  عن “كونا” 07/09/17

 

كوبا بين الحصار والكوارث: تقع جزيرة “كوبا” في منطقة زوابع وأعاصير، ولكنها اعتادت على اتخاذ إجراءات وقائية ناجحة، بفضل تدريب المواطنين ومشاركتهم بوعْيٍ في تطبيق أجراءات الوقاية وتنظيم وتنفيذ عمليات إجْلاء السّكان، ووَقَعَ إجْلاَءُ حوالي مليون مواطن من منازلهم منذ يوم الثامن من أيلول 2017 كإجراء وِقائي في مناطق وسط  كوبا (إقليم كاماغوي)، وأقام هؤلاء لدى أقارب لهم في مناطق آمنة أو في ملاجئ أعدّتها الحكومة مُسبقًا، وفق بيانات الدفاع المدني الكوبي، وأعلنت الحكومة يوم 11 أيلول/ سبتمبر 2017 وفاة عشرة مواطنين جراء إعصار “إرما” المدمر، الذي ضرب الجزيرة بداية من يوم الأحد 10 أيلول، واقترب من العاصمة “هافانا” ليلاً مدفوعًا بالرياح التي تراوحت سرعتها بين 121 و 295 كيلومترا في الساعة، بينما تراوح ارتفاع الأمواج في بعض المناطق بين ستة وتسعة أمتار، وفقمركز الأعاصير الأمريكي الذي يراقب تقدم إعصار “إرما” قرب سواحل فلوريدا، بعد أن ضَعُفَتْ قُوّته، ويؤدّي الإعصار إلى هُطُول أمطار غزيرة تتسبب في فيضانات مدعومة بالرياح القوية، ما أدى إلى تضرر أكثر من ثلاثين مليون شخصًا في المناطق التي أصابها، وفق توقعات السلطات الأمريكية، وكانت حكومة كوبا قد أعلنت يوم الثامن من أيلول ارتفاع تصنيف الإعصار إلى الدّرَجَة الخامسة وهي الأعلى ضمن مقياس قوة الأعاصير، واقترابه بسرعة كبيرة من كوبا أكبر جزر منطقة البحر الكاريبي، واضطرت السلطات إلى إجلاء 10 ألاف سائح معظمهم من الكنديين من منتجعاتها الساحلية، ورفعت إنذار الكوارث لأقصى درجاته بداية من يوم الجمعة 08 أيلول 2017 وبدأ الإعصار المدمر باجتياح جزيرة كوبا بعدما خلف خسائر بشرية ومادية جسيمة في العديد من جزر بحر الكاريبي التي مَرَّ منها، بلغت قيمتها نحوم عشرة مليارات دولارا حتى يوم التاسع من أيلول 2017، ومن المناطق المتضررة جمهورية الدومينيكان وجزيرة “هايتي” وجُزُر (أرخبيل) الباهاماس، حيث أدى الإعصار إلى خسائر محدودة منها سقوط أشجار وانقطاع أسلاك كهربائية واقتلاع أسطح، فيما تعرضت جزيرة “أكلينز” إلى فيضانات، وأعلن وزير السياحة الكوبي ان إعصار “إيرما” عصف بأقصى قوة خلال أكثر من 33 ساعة، ليصبح الأعنف خلال أطول مدة، وأعلن نفس الوزير “إن السلطات مسؤولة على أمن المواطنين وكذلك السائحين الذين يشكل الكنديون حوالي 60% منهم”… يُخَصِّصُ نظام الحكم في كوبا ميزانية مرتفعة للتعليم والصحة والوقاية من الأمراض ومن الكوارث الطبيعية، رغم شح الموارد، وتَعرّض الجزيرة لكوارث تتفاوت حدتها بمعدل مرتين كل سنة، وهي أقل البلدان التي يتضرر مواطنوها من مثل هذه الكوارث، أما وسائل الإعلام فإنها لا تتابع سوى أضراغر الإعصار في الولايات المتحدة، ولا تتحدث عن كوبا سوى بالسُّوء… عن أ.ف.ب 08 و 11/09/17

 

باكستان، من نتائج الفقر: كشف البرلمان الباكستاني أن السعودية رحّلت، خلال خمس سنوات من سنة 2012 إلى منتصف سنة 2017 نحو 280 ألف باكستاني لأسباب مختلفة، ضمن أكثر من 500 ألف مواطن باكستاني وقع ترحيلهم من 132 دولة خلال السنوات الخمسة الأخيرة، ليصبح بذلك الباكستانيون أكثر شعب يتم ترحيله، وتصدّرت السعودية “المُسْلِمَة” قائمة الدول المرحِّلة للباكستانيين “المُسْلِمؤين”، لأن حكومتهم تلكّأت في إرسال جنود ومعدات عسكرية لدعم العدوان السعودي على شعب اليمن، وتَتَعَلّلُ السعودية لِطرد العُمال الباكستانيين “بمخالفة أنظمة الهجرة والعمل”، وتأتي الإمارات في المرتبة الثانية للدول التي تُرحّل الباكستانيين الفُقَراء بنحو 52 ألف مُرحّل، تَلِيها سلطنة عُمان بحوالي 21 ألف واليونان ب16,5 ألف وماليزيا ب16,1 ألف وبريطانيا ب13,7 ألف مُرَحّل وتركيا بعشرة آلاف…  عن قناة سما الباكستانية –  وكالة أسوشيتد برس 07/09/17… بعد احتداد الخلافات وتزايد الحملات الإعلامية الأمريكية السلبية تُجاه باكستان، أعلن وزير الخارجية الباكستاني في مؤتمر صحفي في “إسلام أباد” إن حكومة بلاده “قررت تقليص الاعتماد على الولايات المتحدة الأمريكية، والاحتفاظ معها بعلاقات مبنية على المصالح المتبادلة” وأن باكستان “لم تُنْهِ العلاقات مع الولايات المتحدة، ولكنها ستواصل هذه العلاقة وفقًا لمصالحها الوطنية”، واستعداد حكومة بلاده للعمل مع أفغانستان لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة… أشرْنا في عدد سابق من نشرة الإقتصاد السياسي إلى التغييرات الجارية في منطقة جنوب آسيا وتغيير التحالفات وفق المصالح الإستراتيجية الأمريكية والصينية بشكل خاص والهندية أيضًا، حيث بدأت الإمبريالية الأمريكية منذ سنوات خفض اعتمادها على باكستان في عملية احتلال أفغانستان وإشْراك الهند في برامجها الجديدة للهيمنة، ومحاولة إغلاق المنافذ التجارية البحرية لمرور السلع من وإلى الصين  رويترز 08/09/17

 

ميانمار قضية حق أُرِيدَ بها باطل؟ تقع “ميانمار” (أو بورما) على حدود الصين وبنغلادش وتايلند وما يُسمّى “الهند-الصينية” (فيتنام ولاوس)، وهي أحد ممرّات أو محطّات الطريق التجاري الدولي لنقل البضائع والمنتجات الصينية الذي تُسَمِّيه الصين “طريق الحرير الجديد”، وينطلق من مقاطعة “كونمينغ” الصينية ليعبر البلدان المُجاورة، ومنها بورما (ميانمار) والهند نحو ميناء “كُولكاتا” في بنغلادش، وعدد من الموانئ والمحطات باتجاه افريقيا والمشرق العربي وأوروبا، وإذا كانت أغلبية سُكّان “ميانمار” من البوذيين فإن أقلية مسلمة تقطن هذه البلاد (روهينغا)، منذ حوالي ألف سنة، إضافة إلى من لجأوا من بنغلادش خلال سنوات الإستقلال والحروب (الإنفصال عن الهند سنة 1947 ثم عن باكستان سنة 1971) أو الكوارث الطبيعية من فيضانات وجفاف، وتفتقد هذه الأقلية لعديد الحقوق ولا تعترف بها السلطات (العسكرية أو “الديمقراطية”)، وكثيرًا ما تعرضت هذه الأقلية للإعتداء والتصفية بصفة دورية، منذ سنوات، وبدأت الحملة الأخيرة ضد عناصرها منذ 2013 (منذ اكتشاف كميات كبيرة من النفط والمعان، وبداية المفاوضات تحت إشراف أمريكا والشركات متعددة الجنسية، لتنحّي الجيش تدريجيا عن السلطة)، وتصاعدت حملات التصفية سنة 2015، وانتشرت منذ منتصف سنة 2017 في معظم وسائل الإعلام العالمية صُوَر وأشرطة ووثائق تظهر العنف والقتل والحرق والاغتصاب لهذه الأقلية المسلمة (وهي أعمال إجرامية حقيقية بحق جُزءٍ من السكان، ويدعم هذا الإجرام، بل يقوده ممثلو دين الأغلبية ونظام الحكم)، وهي نفس وسائل الإعلام التي لم تتعرض إلى إضراب الجوع للأسرى الفلسطينيين ولا لعمليات القتل اليومية في فلسطين أو اليمن، بل يُناصر هذا الإعلام الكيان الصهيوني ويُبَرِّرُ الإحتلال والقمع وعمليات الإغتيال، كما يُناصر (بل يُدَشِّنُ) عمليات العدوان على سوريا والعراق واليمن وليبيا، فما الذي حدث لكي يُصْبِحَ هذا الإعلام -المملوك لمجموعات رأسمالية ورجعية- مُناصِرًا للحق ولمن يُصَنِّفُهم “مسلمين”؟… يرى بعض المحللين المناهضين للإمبريالية الأمريكية (منهم تقدميون أمريكيون وبريطانيون) ان نشر هذه الوثائق تزامن مع هزائم تنظيم “داعش” في العراق وسوريا، وتزامن مع انخفاض أسعار النفط، ما قد يُمَكِّنُ اقتصاد الصين (جارة ميانمار/بورما) من العودة إلى النُّمُوّ السّريع ومنافسة الإقتصاد الأمريكي الذي وعد “دونالد ترامب” بتنميته، وتعمل الإمبريالية (بقيادة الولايات المتحدة) على نقل نشاط “داعش” إلى حدود الصين التي يقطنها ما لا يقل عن 25 مليون مواطن مُصنّف كمُسْلِم، ولذلك وجب انتقاء عمليات اضطهاد حقيقي (وإهمال ىغيرها) بهدف تهيئة الظروف المناسبة لإشعال حرب بالوكالة على حدود الصين أو داخلها، وقريبًا من باكستان وأفغانستان، “بلدان المنْشَأ” لطالبان والقاعدة وداعش، وتهييج عواطف المُسْلِمِين وحتى المُدافعين عن حقوق الإنسان (بعض الناس وليس كلهم)، انطلاقًا من انتقاء وسائل الإعلام لأحداث دون أخرى، بهدف إعادة تجربة دَفْع الإتحاد السوفييتي للتورط في حرب أفغانستان، وتجربة تقسيم يوغسلافيا على أُسُسٍ إثنية ودينية، وتوريط الصين في حرب تُهَدِّدُها على حدودها مع أكثر من بلد واحد، وإثارة أزمات داخلية (كمطالبة “روهينغا” الصين بالإنفصال)، كما تهدد هذه الأحداث بتعطيل مشروع “طريق الحرير الجديد”، وسوف تكون النتيجة تعطيل اقتصاد الصين وتوريطها في حرب خارجية وداخلية قد تدوم عُقُودًا…  عن صحيفة رأي اليوم” (بتصرف) 09/09/17   (راجع العدد السابق من نشرة الإقتصاد السياسي) 

 

الصين: ارتفع احتياطي النقد الأجنبي في الصين خلال شهر تموز/يوليو بقيمة 24 مليار دولارا وخلال آب/أغسطس 2017 بقيمة 11 مليار دولارا، وهو الإرتفاع الشهري السابع على التوالي، وبلغت قيمة الاحتياطيات 3,092 تريليون دولارأ آخر آب 2017، وساهم تباطؤ خروج رأس المال في تعزيز الثقة في اقتصاد الصين للعام الحالي 2017 قبيل تبديل مهم في القيادات السياسية خلا ل مؤتمر الحزب الحاكم (والأَوْحَد)… للصين مشاريع استراتيجية ضخمة تتوافق مع ارتفاع حجم اقتصادها، ومنها مشروع “حزام واحد، طريق واحد”، بقيمة تفوق تريليون دولارا، ويشمل 68 بلداً يقطنها 4,4 مليار نسمة وما يصل إلى 40 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويهدف المشروع إلى إقامة روابط برية مباشرة بأسواق ثلاث قارات (آسيا وافريقيا وأوروبا) وتهتم الصين بالمشرق العربي ومنطقة “الشرق الأوسط” (الخليج + إيران وبحر العرب والبحر الأحمر وقناة السويس والقرن الإفريقي…)، وطورت الصين علاقاتها مع الإمارات على سبيل المثال وأصبحت ثاني أكبر شريك تجاري لها بمبادلات قدرها 46,37 مليار دولارا سنة 2016 وتستهدف الصين استغلال “موضة” الأغذية المُصَنّفَة “حلال” التي نمت بنسبة 9% سنويا منذ 2013 ويُتوقع أن تتجاوز قيمتها 1,7 تريليون دولارا سنة 2021، وتعتزم الصين استثمار نحو خمسين مليار دولارا لتنمية سوق التجارة المُصنّفة “حلال” في الخليج، وتُعتبر الصين حاليا أكبر مُصَدِّر للأزياء “المُحْتَشَمة” في العالم (أزياء السلفيين والإخوان والنقاب والعباءة وغيرها) كما أنشأت الصين منذ سنة 2008 مركزًا ضخمًا للغذاء “الحلال” وبنية تحتية لدعم تجارة “الحلال” ومراكز تصنيع المواد الغذائية والإمدادات “الحلال”، مثل مجمع “تشونغ” الصناعي للصناعات الحلال في “نينغشيا” حيث يعيش حوالي 26 مليون مسلم صيني، واجتذب المُجَمّع 218 شركة، ومن المتوقع أن تصل قيمة قطاع المنتجات الحلال الصيني إلى 1,9 تريليون دولار بحلول سنة 2021، واستطاعت الصين خفض أسعار المنتجات “الحلال” ما يَسَّرَ انتشارها داخل الصين وفي مدن مثل “شانغهاي” التي يقطنها نحو 80 ألْف مسلم (أو هم مُصَنّفُون كذلك)… عن وكالة شينخوا” + صحيفة الخليج 08/09/17

 

كوريا الجنوبية: اتفقت حكومتا كوريا الجنوبية واليابان على مبدإ فرض عقوبات جديدة أشد صرامة على كوريا الشمالية، خلال محادثات جمعتهما في مدينة “فلاديفوستوك” الساحلية في أقصى شرقي روسيا، وتحاول الحكومتان الحصول على دعم روسيا والصين من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يتضمن “أقوى العقوبات حتى الآن مثل قطع إمدادات النفط” لأنهما تعتبران تجارب الأسلحة في كوريا الشمالية “تهديدا غير مسبوق وخطير وكبير”… من جهة أُخْرى أعلنتوزارة دفاع كوريا الجنوبية استكمال عرض ست منصات إطلاق إضافية من منظومة الدفاع الصاروخي المتطور الأمريكي “ثاد” في القواعد الأمريكية الضخمة، خصوصًا في قاعدة “سونغ جو” في كوريا الجنوبية (جنوب شرق العاصمة سيول)، وتعتبر حكومتا كوريا الجنوبية وأمريكا أن هذه المنصات لمنظومة صواريخ “ثاد” جزء من حماية كوريا الجنوبية “من التهديدات النووية والصاروخية المتزايدة من كوريا الشمالية” (أما القواعد الأمريكية فلا تُشَكِّلُ خطرًا على أحد؟)، وعلى أي حال كانت هذه الخطط جاهزة (في كوريا الجنوبية واليابان) قبل التجارب الأخيرة في كوريا الشمالية… نظم المُعارضون لوجود القواعد الأمريكية مظاهرات ضخمة جَنّدت لها الحكومة ثمانية آلاف شرطي لمحاصرتها ومنعها بالقوة يوم الخميس 07 أيلول/سبتمبر 2017 وطالب المتظاهرون بالبحث عن حلول سلمية واتفاق مع الصين وكوريا الشمالية، وجرحت الشرطة حوالي ثلاثين متظاهرًا، فيما اصطفت حكومة كوريا الجنوبية واليابان وراء الموقف العدواني الأمريكي في محاولة لخنق اقتصاد كوريا الشمالية ، وفرض حظر نفطي وحظر على صادرات كوريا من المنسوجات وتجميد الأموال التي يُرْسِلُها العمال الكوريون بالخارج إلى ذويهم عن وكالةيونهاب” + رويترز 07/09/17

 

أوروبا: بعد ثلاثة أشهر من الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، اقترح رئيس المفوضية الأوروبية استثمار ما لا يقل عن 500 مليار يورو بحلول 2020 ونحو 630 مليار يورو بحلول 2022 بهدف إعادة إحْيَاء المشروع الأوروبي، وإنشاء فيلق شبابي للتضامن الأوروبي، وإنشاء صندوق بقيمة 44 مليار يورو لوقف الهجرة من افريقيا نحو أوروبا (وهي استثمارات في مجال القمع وإنشاء مُحْتَشَدات في افريقيا لاعتقال من يحاولون الهجرة”، واعترض رئيس المفوضية على مقترحات الرئيس الفرنسي بدعم منطقة اليورو (19 دولة تتعامل بالعملة الموحدة) وتخصيص موازنة ضخمة لها، بدل “إضاعة الوقت في محاولة التوفيق بين مصالح 27 دولة لا تتفق فيما بينها” وفق الرئيس الفرنسي، ما يقسّم الإتحاد الأوروبي إلى قِسْمَيْن…  من جهة أخرى وإثر تأكيد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” على الخروج من الإتفاقيات الإقتصادية والتجارية الدولية (مثل اتفاقية الشراكة العابرة للمحيط الهادئ)، لأنها حسب رأيه لا تراعي مصالح أمريكا، وعلى هامش قمة مجموعة العشرين في “هامبورغ” في 7-8 يوليو 2017، وقع الاتحاد الأوروبي واليابان اتفاقا قد يصبح أكبر اتفاق تجاري ثنائي أبرمه الاتحاد الأوروبي على الإطلاق، تحت إسم “اتفاقية التجارة الحرة بين اليابان والغتحاد الأوروبي” أو “جِيفْتَا” (Japan-EU free trade agrement)، ويُعتبر الاتحاد الأوروبي ثالث أكبر زبائن التجارة اليابانية، وتشكو الشركات الأوروبية من صعوبة المشاركة في العطاءات في اليابان، بسبب المعايير والإجراءات المعقدة، ولكن التقت إرادة اليابان والإتحاد الأوروبي بهدف معارضة الصين العتي تحاول عقد اتفاقيات تجارية في كافة مناطق العالم، ضمن مشروعها اغلطّموح “طريق الحرير الجديد”، وتضع اليابان عراقيل أمام دخول الإنتاج الزراعي الأجنبي منها رسوم جمركية بنسبة تتراوح بين 30% و 40% على بعض مُشْتقات الألبان الأوروبية و15% على النبيذ الأوروبي، فيما تعرقل أوروبا دخول السيارات اليابانية عبر فرْضِ رسوم جمركية مرتفعة… ندّدت بعض المنظمات غير الحكومية، منها منظمة “السلام الاخضر” بالمفاوضات  التي تجري “خلف ابواب مغلقة” وتُقْصِي المواطنين والعُمال والمُزارعين من مناقشة بنود هذه الإتفاقيات، رغم تأثيرها المُباشر على الحقوق الديمقراطية وعلى صحة وبيئة وحياة أكثر من 630 مليون مواطن اوروبي وياباني… لا يتجاوز حجم الصادرات الزراعية الأوروبية إلى اليابان خمسة مليارات دولارا سنويا، ولكن ارتفع حجم الوظائف الأوروبية المرتبطة بالتجارة مع اليابان (في كافة القطاعات) من حوالي 14 ألف وظيفة قبل عشرين سنة (كانت دول الإتحاد الأوروبي أقل عددا) إلى أكثر من 600 ألف وظيفة وتُوَظِّفُ الشركات اليابانية أكثر من 500 ألف شخص في الاتحاد الأوروبي، وقد يرتفع العدد بعد توقيع اتفاقية التجارة بين الطرفين التي قد تدعم الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الأوروبي بنسبة تتراوح بين 0,6% و 0,8% وخلق نحو 400 ألف وظيفة جديدة في أوروبا، مقابل غزو الإنتاج الياباني أسواق الإتحاد الأوروبي ومنافسة كوريا الجنوبية التي وقعت اتفاقية مماثلة مع الإتحاد الأوروبي منذ سنة 2011، ومن المتوقع ان تستأنف المناقشات بين المفاوضين اليابانيين والأوروبيين في الربع الأخير من سنة 2017 من اجل التوصل الى اتفاق قبل نهاية العام الحالى (2017) عن شركة الاستشارات تينيو إنتليجانس” + أ.ف.ب 13/09/17

 

فرنسا- احتيال بنكهة صهيونية: أدانت محكمة في باريس 12 شخصًا (لم يحضر منهم سوى ثلاثة) من مجموعة مُحتالين بالسجن لمدد تصل إلى تسع سنوات وغرامة مليون يورو في محاكمة أطراف عملية احتيال عرفت باسم “الشفق” وتتعلق بالإحتيال في سوق “شراء حقوق التلْويث” بثاني أُكْسِيد الكربون (CO2) وبلغت قيمة الإحتيال 146 مليون يورو خلال سنة واحدة، بين نيسان/ابريل 2008 وآذار/مارس 2009، وأسس المحتالون (وجميعهم صهاينة هربوا إلى فلسطين المحتلة بعد أن أعلمهم أحد مُخْبِرِيهم بفتح تحقيق في شأنهم) شركة “الشفق” التي تتحايل للإستحواذ على قيمة الإعفاء من القيمة المضافة المُسْتَخْلَصَة من بلد لتحول إلى بلد آخر، لكن هذه المبالغ بقيت في خزائن الشركة الوهمية ليقتسمها المحتالون فيما بينهم ويحولونها إلى مصارف في تُرْكِيّا ثم إلى المصارف الصهيونية في فلسطين المحتلة، ولا يمثل هذا الملف سوى أحد الفروع المتعددة لعملية الإحتيال التي حرمت الدولة الفرنسية (حليفة الكيان الصهيوني) من ضرائب غير مباشرة (ضريبة القيمة المُضافَة) بقيمة 1,6 مليار يورو، كان يجب أن تُعِدها مثل هذه الشركات إلى وزارة المالية الفرنسية، وكانت هذه الشركات الوهمية تسرق حوالي 20% من قيمة هذه الضرائب أو ما يعادل نصف مليون يورو يوميا، ليحولها محتالون مُحْتَرِفون إلى شركات وهمية وسيطة يصعب تتبع الخيط الرابط بينها، وفتحت مكتب التحقيقات الأوروبي (يوروبول) تحقيقا منذ كانون الأول/ديسمبر  2009 فعلِم المُحتالون بذلك (بواسطة قاضي في المحكمة التي تتولى القضية) وغادروا إلى فلسطين المحتلة، بصفتهم يحملون الجنسية “الإسرائيلية”، ويتمتعون بحصانة تحميهم من الترحيل إلى أي بلد، ولا تزال المحاكم تنظر في قضايا عديدة أخرى تخص نفس المجموعة التي احترفت الإحتيال والسرقة على نطاق واسع، واكتسبت خبرة ومهارات عالية في الجرائم ذات الصبغة المالية، وتتلمذ بعضهم على صهاينة آخرين في حي “سنْتِيِيه” (Sentier) في باريس كانوا استحوذوا على 34 مليار فرنك فرنسي (حوالي 5,11 مليار يورو) من المصارف خلال العقد الأخير من القرن العشرين، قبل أن يهربوا إلى فلسطين المحتلة أيضًا، بتواطؤ قاضي في المحكمة التي كانت تنظر في القضية (ما أشبه هذه بتلك)، وأصبح بعضهم من كبار المُضاربين بأراضي وعقارات الفلسطينيين في القدس وفي عكا وما تبقى في يافا وغيرها من مناطق فلسطين المحتلة سنة 1948… تمكن المُشاركون في عملية 2008-2009 من توريط عدد من أهل الفن (اليهود الصهاينة) “المُحْتَرَمِين” في فرنسا (وفرنسا من أكبر الدول الداعمة للصهيونية في أوروبا إلى جانب ألمانيا وهولندا)، ولم تتوسع الصحف ووسائل الإعلام في الحديث عن القضية، بل مرت عليها “مُرُور الكِرَام”، رغم القيمة المُرْتفعة لمبلغ السرقة، ويعود صمت وسائل الإعلام إلى تَورّط الصهاينة في الإحتيال على الدولة الفرنسية، كما تورطت مصارف في الإمارات في تبييض الأموال وقُضاة وضُبّاط شرطة البحث القضائي في إعلام المُحْتالين بالتحقيق في القضية…   أ.ف.ب + صحيفةلوموند 13/09/17

 

فرنسا، فوارق طبقية: نشرت الصحف الفرنسية مُلَخَّصًا للمَسْح السادس من مقياس مجموعة “كوفيديس” المصرفية وشركة “سي إس أي” الإستشارية التي تنشر تحليلات اقتصادية وتنظم وتنفذ عمليات سبر آراء، أما المسح موضوع هذا الخبر فيتعلق بالقدرة المالية للمواطنين الفرنسيين، وتهدف الشركات التي تتكفل بنفقات الدراسة ملاءمة الإشهار والإعلام  والسلع (النوعية والسعر) والقروض المصرفية لوضع جميع المواطنين (أو الفئات المُمَثِّلة للأغلبية)، لبلوغ غاية واحدة وهي بيع أكثر ما يمكن من السلع (بما فيها القُرُوض) وتحقيق أعلى قدْر من الأرباح، وتسْتَنْبِطُ وسائل جهنّمِيّة لطرح الأسئلة بأشكال تجعل المُجِيب لا يعرف الغاية من السّؤال… اعتقد 11% من الفرنسيين سنة 2016 و 15% سنة 2017 يتمتعون “بقوة شرائية عالية”، وما يُظْهِرُ خطَأ هذا الإعتقاد وجود 21%  من الشبان الذين يعتقدون ذلك، في حين ترتفع نسبة البطالة إلى حوالي 25% من الشباب، إضافة إلى العمل الهش وبعقود مُؤقتة وبدوام جزئي، ونشرت وسائل الإعلام قبل أسبوع واحد مسحًا عن فقر الطلبة الذين يضطر حوالي 35% منهم للعمل طوال السنة الجامعية ليتمكنوا من تسديد مصارف الحياة اليومية والدراسة، وفي الوقت نفسه، تعتبر 28% من الأُسَر أن دخلها الشهري انخفض بمعدل 8% خلال ثلاث سنوات، ما يُفَسِّرُ ارتفاع عدد الأشخاص الذين ارتفعت الديون المصرفية (بغرض الإستهلاك) ل20% من المواطنين بقيمة 20 يورو شهريا مقارنة بالسنة الماضية (2016) إلى معدل 484 يورو شهريا عن كل شخص، وهي ديون قصيرة الأجل، وبفائدة مصرفية مرتفعة جدا، إضافة إلى 17% من الفرنسيين يسحبون من حسابهم “على المكشوف”، أي يسحبون أموالاً تفوق إيراداتهم بمعدل 394 يورو شهريا ل17% من السكان البالغين الذين يمتلكون حسابا مصرفيا سنة 2017 مقابل 361 يورو شهريا سنة 2016،  وتسمح لهم المصارف بذلك مقابل نسبة فائدة مُرْتَفِعَة، وقدرت الدراسات منذ سنوات عديدة أن حوالي نصف الفرنسيين لا يغادرون مناطق سكنهم من أجل قضاء عطلة سنوية خارجها، ويضطر حوالي 46% من الفرنسيين إلى إلغاء أو خفض الإنفاق على الثقافة ووسائل الترفيه والملابس (خارج إطار التخفيضات السنوية التي تُعْلِنُها المَحَلاّت التجارية)، وخفض 31% نفقات التجهيزات المنزلية و19% نفقات الغذاء، وعن المستقبل يعتقد 49% من السكان أن إيراداتهم ستنخفض حتمًا، فيما يعتقد البقية أنها ستبقى مستقرة أو قد ترتفع… عن مؤسسة سي أس أيللإستشارات – أ.ف.ب 11/09/17 فقر: أظهرت بيانات المؤسسات الرّسمية الفرنسية انخفاض مستوى دخل الأفراد والأُسر (متوسط الدخل على مستوى وطني) إلى ما دون مستوى سنة 2008، وبلغ معدل الدخل (متوسط الحد الأقصى والحد الأدنى 20,3 ألف يورو سنويا) لكن لم يبلغ متوسط دخل 10% من الفئة الأفْقَر 10860 يورو سنويا (أي أقل من مستوى خط الفقر المحدد بحوالي 973 يورو شهريا) وقُدّرت نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر بنحو 14,2% من إجمالي عدد السكان سنة 2015، وتعتبر البيانات ان حوالي 20% من السكان فُقَرَاء، وبلغت نسبة الفَقْر لدى الطبقة العَاملة 15,3% بسبب العقود الهشة والعمل الجزئي والرواتب المُنْخَفِضَة، وبينما تجمّد متوسط الرواتب ارتفع دخل الفئات الأكثر ثراء بحوالي 3,5 مرات، وظتدت ثرواتهم بشكل خاص منذ 2014 (تحت حكم الحزب “الإشتراكي”)، وقدرت دراسات بحثية الحد الأدنى الشهري الضروري لأسرة من أربعة أفراد ب42630 يورو سنويا أو 3553 يورو شهريا… عن معهد الإحصاء الفرنسي (Insee) –أ.ف.ب 13/09/17

 

بريطانيا: انتظمت في شوارع لندن “مسيرة من اجل اوروبا” (يوم السبت 09 أيلول 2017) وهي ثالث مُظاهرة تُطالب بالبقاء داخل الإتحاد الأوروبي، قبل يومين من تصويت أعضاء البرلمان البريطانى على مشروع القانون الذي يلغى سيادة التشريع الاوروبى، ويُلْغي القانون الذي دخلت بريطانيا بموجبه الإتحاد الأوروبي، كنتيجة منطقية لاستفتاء حزيران/يونيو 2016 وتصويت أغلبية المشاركين ( 51% ) لصالح خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، ويتخوف المتظاهرون (خصوصًا الشّباب) من خسارة بعض المزايا مثل حرية التنقل والدراسة والعمل في بلدان الإتحاد الأوروبي، ومن تدهور الإقتصاد وانخفاض قيمة الجنيه الإسترليني بعد إعادة العمل بالحواجز التجارية وفرض الرسوم الجمركية على السلع والخدمات بين بريطانيا وبقية بلدان الإتحاد الأوروبي، كما يمكن أن تفقد لندن مكانتها كعاصمة للمصارف وكسوق مالية أوروبية… من نتائج خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي: الإنسحاب من السوق الموحدة والتفاوض حول تراتيب جمركية جديدة واتفاقية للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، واتفاقية جديدة لتنظيم إقامة مواطني الطرفين، ويجب على بريطانيا تسديد التزاماتها ومساهماتها المالية في مؤسسات الإتحاد الأوروبي لفترة سنتين، وقد يؤدي خروج بريطانيا إلى فتح الحُدود بين جزأَيْ إيرلندا وإعادة توحيدها خارج النفوذ البريطاني، كما ستخرج بريطانيا من النظام القضائي لمحكمة العدل الأوروبية، ويجب أن تفاوض أوروبا للبحث عن بدائل وحل بعض المسائل مثل النزاعات ذات الصبغة التجارية، وفتح مفاوضات أيضًا في مجال  التعاون الأمني وتبادل المعلومات الإستخباراتية، ويُتَوَقّعُ أن يتفق الطرفان على ترتيبات مؤقتة قبل تطبيق الترتيبات النهائية  رويترز + بي بي سي 09/09/17 

 

أمريكا، أجراس الحرب: تُرَوِّجُ المؤسسات الرسمية ووسائل الإعلام الأمريكية خطاب التهديد بالحرب (بما فيها الحرب النووية) ضد كوريا الشمالية، لكن أعرب حلفاء الإمبريالية الأمريكية عن تخوفاتهم من حرب مُدَمِّرَة، فضلا عن دعوات الصين وروسيا إلى الهدوء، وبعد أيام قليلة من تهديد الرئيس ترامب بإحراق كوريا الشمالية “باللهب والغضب”، ردّت كوريا الشمالية بتفجير نووي بواسطة قنبلة هيدروجينية وفاقت طاقة التفجير عشرة أضعاف تجاربها الخمسة السابقة نحو مائة كيلو طن، وفق مؤسسة “هريتاج” الأمريكية، واعتبر حُلفاء أمريكا في شرق آسيا هذا التصعيد فرصة مناسبة لإنتاج سلاح نووي في تايوان وكوريا الجنوبية وخصوصًا في اليابان التي تمتلك كل مقومات الإنتاج –إن لم تكن أنتجت سلاحًا نوويا بشكل غير مُعْلَن)، وإضافة إلى المناورات العسكرية الأمريكية الضخمة على حدود كوريا الشمالية، أعدت السلطات الأمريكية  نصوصًا ولوائح تتضمن مجموعة من العقوبات ومن ضمنها شن هجمات إلكترونية ضد المنشآت الكورية وتكثيف عمليات المراقبة والتّجسّس… أعلنت وزارة الحرب الأمريكية (بنتاغون) نشر 36 منصة بطاريات مضادة للصواريخ في ولايتي ألاسكا وكاليفورنيا وتجاوزت تكلفتها أربعين مليار دولارا، ويدعو الكونغرس بمجْلِسَيْهِ إلى زيادة حجم الميزانية العسكرية التي تتضمّنُ سنة 2018 تخصيص موارد مالية كافية لشراء ونشر 28 بطارية “ثاد” في ولاية ألآسكا، وشراء 100 بطارية أخرى لاحقًا لنشرها في الأراضي الأمريكية، رغم الإحترازات العديدة والشكوك في مردود هذه البطاريات ومنصات الإطلاق، حيث أظهرت التجربة ضعف نسبة نجاح وفعالية الترسانتة الأميركية لاعتراض الصواريخ، رغم ارتفاع تكاليفها… بدأ اعتماد نظام “ثاد” خلال فترة حكم  جورج بوش الإبن، رغم فشل سلسلة الإختبارات والتجارب الميدانية بنسبة 50% ، ووردت شكوك وطعون عديدة في تقارير رسمية أمريكية، فيما يُعارض بعض الساسة والمسؤولين الأمريكيين سياسة التّصْعِيد، ليس بسبب معاداتهم للعدوان وإنما خوفًا من امتلاك كوريا الشمالية القدرة على استهداف الأراضي الأميركية “وتعريض الشعب الأمريكي للخطر”، ويعتقد هؤلاء ان كوريا الشمالية طَوّرت أسلحة بيولوجية وكيميائية وإلكترونية، واستغلت أمريكا التجربة العسكرية الأخيرة لتعزيز وجودها العسكري في كل من كوريا الجنوبية واليابان (إضافة إلفى القواعد العسكرية الضّخمةَ)، ونشرت منصات جديدة لإطلاق صواريخ “ثاد” في كوريا الجنوبية، رغم تحفظات الحليفين… كنا أشرنا سابقا ومنذ بداية فترة حكم باراك أوباما الثانية إلى خطط استرتيجية جديدة للإمبريالية الأمريكية تتمثل في نقل ثقل سلاحها البحري إلى الممرات البحرية القريبة من الصين بهدف عُدْواني مُعْلن، يتمثل في خنق الصين وإغلاق الطرقات البحرية التي تمر منها تجارتها، وتحريض دول شرق وجنوب آسيا على الإنضمام لمختلف الأحلاف التي أنشأتها أمريكا لمناهضة الصين، وأصبح سلاح البحرية الأمريكية في المنطقة (الأسطول السابع) يضم حوالي ثمانين سفينة وغواصة بعضها يحمل أسلحة نووية، في المياه القريبة من اليابان وكوريا الجنوبية، ويدعو بعض الساسة الأمريكيين إلى إرسال “معدات نووية تكتيكية” إلى كوريا الجنوبية رغم تعهد أمريكا في مواقفها المُعْلَنة ب”إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية”، لكن أمريكا هي الدولة الوحيدة التي تستطيع تسخير الأمم المتحدة لخدمة مخططاتها في العالم، كما في حالة كوريا، وبإمكانها استصدار قرار أممي يتيح تفتيش السفن التجارية القادمة من والمتجهة إلى كوريا الشمالية، وقرارات لمنع التبادل التجاري والمعاملات المصرفية مع كوريا الشمالية، وهذ أحد مخاطر الإمبريالية الأمريكية… عن صحيفة “واشنطن بوست” اليومية 06/09/17 + مجلة “فورين بوليسي” (أسبوعية أمريكية) 07/09/17+ شبكة “إن بي سي” 08/09/17 + وكالة “اسوشييتد برس” (أميركا)- مركز الدراسات الأميركية والعربية 09/09/17

 

أمريكا: اتفق رُموز الحزبين الحاكمين في أمريكا على تمديد سقف الديون الأمريكية على مدى قصير الآجل، وتمويل مصاريف الحكومة خلال السنة المالية الجديدة، التي تبدأ يوم الأول من تشرين الاول/اكتوبر من كل سنة، وحتى يوم الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2017 وتمويل المساعدات الخاصة بالمناطق التي تعرضت للأعاصير بقيمة 15,2 مليار دولار، واتفق البيت الأبيض وزعماء الكُتَل في الكونغرس على البحث عن طريقة لإلغاء سقف الديون الإتحادية بشكل دائم… من جهة أخرى وَعَد “دونالد ترامب” خلال الحملة الإنتخابية بخفض الضرائب، ويضغط الرئيس ومعه الحزب الجمهوري على الكونغرس من أجل الإسراع بإقرار “إصلاحات لقانون الضرائب” قبل نهاية العام 2017، لينخفض معدل ضريبة أرباح الشركات من 35% حاليا إلى 22,5% أو أقل من ذلك، وتُعْتَبَرُ هذه النِّسَب نظرية بحتة لأن الشركات تتمتع بامتيازات وتخفيضات وحوافز عديدة تجعل بعضها لا تُسَدّدُ لمصلحة الضرائب سوى حوالي 12,5% عن الأرباح،  وكان الرئيس الأمريكي قد رَكّز حملته الإنتخابية على “خفض ضريبة دخل الشركات لجعلها أكثر قدرة على المنافسة ولخلق وظائف وزيادات في الرواتب”، وهي شعارات ديماغوجية وغير واقعية لأن الشركات تُشَغِّلُ عُمّالاً عندما تحتاج إلى ذلك وترفع الرواتب عند اضطرارها لذلك بسبب ميل موازين القوى لصالح الحركة العُمالية، ما يُخَفِّضُ أرباحها قليلاً، لكن رواتب العُمال في أمريكا منخفضة جدًّا، وأرباح الشركات مرتفعة جدا… من جهة أخرى أصبحت أمريكا تتحكم في أسعار النفط بسبب ارتفاع إنتاج النفط الصخري وارتفاع مخزوناتها، إلى حوالي 4,6 ملايين برميل (يوم الخميس 07/09/2017) ما خفض أسعار النفط الخام والغاز… عن بلومبرغ” + رويترز 08/09/17

 

غذاء: رفعت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي في موسم 2017-2018 إلى 2,611 مليار طن أو أكثر قليلا من المستوى القياسي الذي سجله إنتاج الحبوب العام في الموسم الماضي 2016-2017 وأعلنت انخفاض أسعار الغذاء العالمية بنسبة 1,3% خلال شهر آب/أغسطس 2017 مقارنة مع الشهر السابق، بعد ارتفاعها لثلاثة أشهر على التوالي، وانخفضت بالتالي أسعار الحبوب والسكر واللحوم، وسجل مؤشر أسعار الغذاء للمنظمة الذي يقيس التغيرات الشهرية لسلة من الحبوب والبذور الزيتية ومنتجات الألبان واللحم والسكر، ورغم هذا الإنخفاض تظل أسعار الغذاء في الأسواق العالمية مرتفعة بنسبة 6% عن قيمتها في شهر آب/أغسطس 2016… سبق وأن أشرنا عديد المرات في نشرة الإقتصاد السياسي أن الإنخفاض يَخُصُّ أسواق الجملة العالمية (مثل سوق “شيكاغو” للحبوب) ولا ينعكس على أسعار الجملة في بعض البلدان، ناهيك عن أسعار البيع بالتجزئة التي لم تنخفض منذ عقود، ومن منكم لاحظ انخفاضًا في أسعار بيع السّكر أو الزيوت الغذائية أو الحبوب (العجين والطحين والخبز…)؟ لذا فإن بيانات “فاو” تبقى افتراضية بالنسبة لنا كمستهلكين لكن تبين الأرباح الطائلة التي تَجْنِيها الشركات الكبرى والدول المُصَدّرة للقمح مثل الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وأوكرانيا، وكذلك الأرز مثل تايلند والولايات المتحدة… عن منظمة “فاو” 07/09/17

 

فقر: أصدرت منظمة الأمم المتحدة، بمناسبة انعقاد الجمعية العمومية، تقريرًا يُعَدِّدُ التقدم الملحوظ و”الإنجازات التي تحققت في مجالات مكافحة الجوع والفقر والأمراض” في العالم بين 1990 و 2016 أي خلال أكثر من ربع قرن، وهي فترة ارتفعت خلالها الفوارق الطبقية إلى أعلى المُسْتَويات التاريخية… أعلنت الأمم المتحدة سنة 2015 حَثَّ دول العالم على تحقيق مجموعة أهداف بحلول 2030 (أي خلال 15 سنة) تحت إسم “أهداف التنمية 2030” واختارت سنة 1990 مُؤَشِّرًا للقياس، ومن هذه الأهداف خفض نسبة الفقراء في العالم إلى ما دون 6% من السكان سنة 2030، ولكن الفقر نسبي ويعتمد الدخل اليومي فقط ولا يعتمد حرمان الفقراء من الشُّغْل ومن السّكن والتعليم والخدمات الصحية، كما لا يعتمد المقارنة بين زيادة ثروات الأثرياء وتراجع “ثروة” الفقراء على صعيد وطني أو عالمي،  وانخفضت نسبة السكان في العالم الذين يعيشون تحت خط الفقر (1,90 دولار في اليوم) من 35% سنة 1990 إلى 9% سنة 2016، وتحدد بعض منظمات الأمم المتحدة نفسها مستوى الفقر ب2,25 دولارا يوميا للفرد سنة 2016 بسبب ارتفاع أسعار المواد والخدمات الأساسية في جميع أنحاء العالم، وإلغاء أو خفض قيمة الدعم عن الطاقة والغذاء وغيرها، كما تستهدف الأمم المتحدة خفض وفيات الأطفال (قبل سن الخامسة) من 11,2 مليون طفل سنة 1990 إلى 2,5 مليون سنة 2030، وبلغت هذه الوفيات خمسة ملايين سنة 2016، ويعزو التقرير هذا الإنخفاض إلى تكثيف حملات التلقيح وتحسين ظروف عمليات الولادة، ولكن لا يزال عشرون مليون طفلا دون أي مناعة، لأنهم لم يتلقوا التلقيحات الضرورية… عن أ.ف.ب 14/09/17

 

طاقة: اتفق أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) مع مُنْتِجِين من خارجها، مثل روسيا، على خفض إنتاج النفط الخام بحوالي 1,4 مليون برميل حاليا، ليبلغ الإنخفاض 1,8 مليون برميلا عند الإقتضاء، وذلك إثر انخفاض الأسعار بنسبة تجاوزت 60% في المتوسّط منذ منتصف حزيران 2014، بسبب إغراق السعودية للأسواق، قبل أن يرتفع إنتاج أمريكا الشمالية من النفط والغاز الصَّخْرِيَّيْن، وخفض تكاليف إنتاجه بفضل التطور التقني، وأصبحت الولايات المتحدة تُصَدِّرُ النفط الرّخيص والغاز الطبيعي نحو أوروبا وآسيا، وتحاول إحباط مشاريع نقل الغاز الروسي إلى أوروبا، لتصدّر الغاز الأمريكي إلى “حُلَفائها”، ومنهم أعضاء الحلف الأطلسي في أوروبا الوسطى والشرقية، وبعد أن بلغ سعر النفط معدل 115 دولارا خلال النصف الأول من سنة 2015 أصبحت حكومات الدول المصدرة تعتبر أن سعرا يفوق 50 دولارا يُعْتَبَرُ سعرًا “مُتوازنًا” وهو ما يأمله وزير الطاقة الروسي ووزير النفط الكويتي (على سبيل المثال، واحتد التنافس بين كبار المُنْتِجين، وأزاحت روسيا السعودية من مرتبة أكبر مُصَدِّر للنفط نحو الصين، ويُعول المُنْتِجون الخليجيون على ارتفاع الطلب على النفط، بعودة النشاط الإقتصادي الصناعي إلى مستوى ما قبل الأزمة وبسبب انخفاض المخزون النفطي للولايات المتحدة والدول الصناعية، وسيدرس وزراء نفط البلدان المنتجة في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 احتمال تمديد الإتفاق لما بعد شهر آذار/مارس 2018… تأثرت دُوَيْلات الخليج بانخفاض أسعار النفط (المورد الرئيس أو الوحيد لميزانياتها) بسرعة فأقرت إجراءات تقشف وزيادة أسعار وضرائب غير مباشرة وخفض الإنفاق الحكومي، ما عَطّل عددا من المشاريع الكبرى… عن القبس” 08/09/17 

 

تقنية: يُتوقع أن تستحوذ شركة “غوغل” الأمريكية على قطاع الهواتف “الذكية” لشركة  “إتش تي سي” التايوانية، التي قررت بيع مختلف أقسامها بعد ارتفاع خسائرها، متعتبر “غوغل” ان عملية الشراء تُوَفِّرُ لها البنية التحتية اللازمة لتصنيع هواتف “عائلة بيكسل” الخاصة بها، والإستحواذ على جودة التصنيع والخبرة الكبيرة التي تمتلكها “إتش تي سي” التي ستمكنها عملية البيع من وضع حد للمشاكل المالية المستمرة التي تعاني منها منذ حوالي 4 سنوات، ومُنِيت بأسوأ خسارة لها منذ 13 سنة بعد انخفاض مبيعاتها بنسبة 51% في شهر آب 2017 مقارنة مع شهر تموز 2017، وانخفاض بنسبة 54% مقارنة بشهر آب/أغسطس 2016 بسبب المنافسة الحادة التي تفرضها الشركات الصينية أو شركات “سامسونغ” و”آبل” بسوق الهواتف الرائدة، أو المتوسطة، وتسيطر الشركات الصينية على قطاع الهواتف “الذكية” (أربع شركات صينية من مجموع سبعة شركات عالمية كبرى في الميدان)، ولا تزال شركة “سامسونغ” (كوريا الجنوبية) في المرتبة الأولى خلال الربع الثانى من 2017، وتروج إنتاجها في كافة أرجاء العالم، تليها “أبل” الأمريكية، ثم “هواوي” و”أويو” و”فيفو” وثلاثتها صينية، وقضمت حصصا هامة من السوق الآسيوية قبل رواج إنتاجها في بقية القارات الأخرى… رويترز 08/09/17

__________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.