إلى الراكعين في معبد التطبيع وقداديس إميل حبيبي، د. عادل سمارة

لو صح تقوُّلي بأن تعريفا موحدا للتطبيع ليس قيد الإمكان والإجماع، فإن ما يحسم الأمر هي الوقائع. ولا قوة للغة بغير الوقائع لأن الواقع يسبق القول ويفرضه.

ليس مقصدنا الراحل إميل حبيبي رغم أنه تطبيعي بالمطلق ورغم أنه شتم كل من ليس شيوعيا على طريقته التحريفية، وليس الستالينية، ثم طلَّق الشيوعية وصار لبرالياً وعاشقاً للديمقراطية الغربية التدرجية التي لم تتدرج إلا في دماء الأمم. ولأن أنسى انه بدأ ضد القومية العربية وانتهى ضدها. فلتغني له “بنات أورشليم”.

هذا موجه  للذين اعتقدوا أن شأنهم/ن ارتفع بدعوة المطبعين من الأرض المحتلة إلى أرض  يهون عليهم أن تُحتل!

الواقعة الأولى: بوسع اي شخص نقد وشتم أي شخص آخر. ولكن من يشتم زهرة شعبه وقمة نضاله، هل يمكن أن يكون قوة مثال تُحتذى؟ حتى لو كتب اروع روائع الأدب وأعمق النظريات. أليس إميل حبيبي هو الذي كتب “بيان رقم 38 للانتفاضة الفلسطينية هو نفس نمرة حذائي”!

هل هناك أشنع من هذا القول الذي يهين قاطرة من قاطرات التاريخ؟

قد يُقال هذا في صراع بين قوى، ويبقى بالطبع سيئاً ومُهينا لمن يكتبه. لكن إميل حبيبي كتبه دفاعاً عن دولة الكيان الصهيوني. اللهم إلا إذا كانت الانتفاضة ضد الثورة البلشفية أو ضد تحرر المرأة أو ضد الله.ومع ذلك بقيتم تعبدونه. لماذا؟

هل من يعبد كاتب هذا القول هو حقا مؤمن بحق العودة؟ بصراحة لا وألف لا.

الواقعة الثانية: في كتابه  “حرب 2006 بين  حزب الله وإسرائيل” كتب  الجنرال الأمريكي مان. م. ماثيو: ” بأن من أسباب انتصار حزب الله على جيش الكيان دور الانتفاضة الثانية في خلخلة الجندية او العسكرية الصهيونية”

وهذا يعني بالنسبة لنا أهمية اي حراك شعبي في الأرض المحتلة لأنه يهز بنية الكيان من الداخل سواء في حالة الحرب أو الهدنة. وهذا يعني أن نتفهم أهمية الانتفاضة الجارية أو الهبة الحالية حتى وإن كانت كما وصفتها مراراً موضعية وموقعية فقط.

ماذا كان سيكتب “حبيبي” عن انتفاضة اليوم؟ ربما كان سيلبس العسكرية الصهيونية ويقاتلنا من على ظهر المركافا.

عادل سمارة   

حزب الله : تفوق القائد والمقاتل
والكيان: ارتباك الإثنين
قراءة في كتاب: حرب 2006 بين  حزب الله وإسرائيل
تأليف مان. م. ماثيو 

3 أيلول (سبتمبر) 2017

 https://kanaanonline.org/ar/2017/09/03/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-2006-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6/

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.