لا فخر لمن يهدي وطنه للاستيطان-يا جريدة محلية، عادل سمارة

في عام 1985 في ندوة في لندن، التقيت برجل من الأهواز من خلال الصحفي ناصر المطرقي ابن اخ الرجل. ناصر قال لعمه:د. عادل سمارة من فلسطين المحتلة. رد الرجل فقال: يا أخي فلسطين المُهداة. لقد قدموها دية لليهود.

هنا فقط في هذه الجريدة يقف من يفتخر بالعار: هنا في فلسطين فقط. من يمارس العار الوطني في اي مكان آخر، يتلطى، يتخفى بل ربما يخجل. ففي جريدة محلية يقول أحد تمفصلات التطبيع بأنه يفتخر انه مشى مع محمود درويش في صوقيا 1968 تحت العلم الإسرائيلي. اين صوفيا يا بطل؟؟؟ هل كانت شيوعية؟؟؟ هل سمعت انها مستنقع امريكي وبها جرى اغتيال عمر النايف اشرف الفلسطينيين ومنها يتم ارسال آلاف اطنان السلاح لسوريا. لا شك أنك ضد سوريا.
ويزعم هذا ك فتى تطبيع بعد عمر قارب القرن، ان النقد قيما يخص التطبيع هو (قومي عنصري ويستهدف الشيوعيين). ما هذا الذكاء !!! والمدعي كان بعثيا حينها. جميل، محمود درويش انتهى من شيوعي إلى عضو لجنة تنفيذية ل م ت ف التي اعترفت بالكيان!هل هذا شرفاً؟ الشيوعيون في راكاح ليسوا شيوعيين. الشيوعية وعي، نضال ، تطوير نظري، إبداع، حرب غُوار ومن ثم محاولة بناء الاشتراكية. شيوعيو راكاح يعتبرون وطنهم فلسطين هو “اسرائيل”. أين يحصل هذا. الشيوعية فخر بالوعي وليس بالتبعية. الشيوعيون العرب في معظمهم يفتخرون بأنهم يعترفون بالكيان الصهيوني. هل هذا مصدر فخر! نحن نفهم أن موجة التطبيع وصلت درجة تسونامي. ولكن هذا لا يعني انها ليست موجه اسطبللات أوجياس. لا شرف في هذا. هناك تيار متثاقف يرتزق من التطبيع، وهذا المستثقف من ضمنه. ولذا يدافعون عن بكري و إميل حبيبي الذي شتم الانتفاضة وشبه بيانها رقم 38 انه بقدر نمرة حذائه!. المستثقف هذا يهاجم القومية العربية. طريف أنت، ولكن هل القطرية الفلسطينية التي منحت الكيان ثلاثة ارباع فلسطين هي شرف رفيع؟ على الأقل القومية العربية ترفض منح العدو ترابها. باختصار، لم يشهد التاريخ شيوعية كماهي لدى راكاح والشيوعية العربية التي ابتلعت تحليل موسكو للكيان ولم تتخلص منه. ذلك يا فتى لأنكم لا تقرؤون، وإن قرأتم ان تفهموا. هذا الوطن لنا.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.