بي دي أس تتفيىء ب م.ت.ف التي: اين هي! د. عادل سمارة

بي دي أس تتفيىء ب  م.ت.ف التي: اين هي!

طبعوا ما شئتم، فالعدو عروسه دولة يهودية لليهود البيض

د. عادل سمارة

1) كم هو مثير للتقزز ان تمتطي لجنة تطبيعية لحنظلة متخذة منه شعاراً. فليست من طينته.

 

2) وكم هو مثار ريبة أي احتفاء من المؤسسات الغربية الراسمالية باي فلسطيني، لأنها ببساطة مؤسسات راس المال والثورة المضادة خالقة الكيان الصهيوني.

 

3) أما القصر الثقافي فله تراث في التطبيع، منذ زمن، ويكفي أن نذكر بفرقة بيرنياوم –سعيد 2009 .

 

4) وثالثة الأثافي تلطي بلدية رام الله بتفسير حركة المقاطعة الأكاديمية، فهو اكتشاف عظيم لشعبنا بأن له قيادة ثورية دون ان يدري.

 

المقاطعة ومناهضة التطبيع في الحقيقة إبداع الحركة الوطنية المصرية بعد اتفاقية كامب ديفيد بين النظام المصري والكيان الصهيوني الإشكنازي. ثم بادرت بها الطبقات الشعبية في الأرض المحتلة مع الانتفاضة الأولى 1987.

 

الحملة الحالية بدأت في جامعة بيركلي في امريكا 2000-2001 من فلسطنيين وعرب وامريكيين. ولكن احداث 11 سبتمبر منعتهم من الاستمرار لأن الفاشية في امريكا حينها ارعبت الجميع. لاحقا قامت مجموعة هنا تسمي نفسها بي دي اس عام 2005 تنادي بمقاطعة اكاديمية للكيان ولم تذكر أنها نقلت الفكرة من بيركلي التي كنت مع مؤسسي لجنتها!!!

 

اللجنة هنا هي مجموعة من اللبراليين وما بعد الحداثيين ومنهم من يؤمن بالاعتراف بالكيان ويقاطع من أجل دولة في المحتل 1967، ويقيمون علاقات مع ما يسمى يسار في الكيان ومنهم وطنيين عاديين ومنهم من انتهى في الدوحة.

 

من مخاطر هؤلاء انهم يحاولون إظهار ان هذا العمل هو الطريق والخلاص كبديل للكفاح المسلح. ولذا يحتفي بهم الإعلام الغربي. وحين ينقدهم فذلك فقط لتجليسهم بشكل افضل للخداع.

 

ثم ما معنى مقاطعة أكاديمية وفقط؟ القضية الوطنية لا تتجزا، والتجزئة تخريب مكتمل، كي يقوم المقاطع ثقافيا بتطبيع حر اقتصاديا او سياسيا او دينيا …الخ.

 

هدف هذه اللجنة ليس المقاطعة بل اللهاث وراء الاعتراف بهم، هم مرتبطون ومأخوذون بنظرية الاعتراف اي ان يعترف بهم اللبراليون والتروتسكيون واليسار المشوه الغربي ولذا يقوموا بتفصيل مواقفهم كما يريده اولئك في الغرب.

 

أما مزاعم الكيان بخطورة المقاطعة، فمزدوجه. فمن جهة لا يتحمل الكيان سوى المديح، ومن جهة ثانية، لا بد من كتلة دخانية تحصر القضية بعيدا عن الكفاح المسلح.

 

هذا ناهيك عن السؤال: هل تعترف هذه الحركة/اللجنة بالكيان الصهيوني؟ هل هي ضد اوسلو؟

تخادم الإثنتين:

أنظروا بيان ما تسمى حركة المقاطعة، الذي يتفيىء ب “اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة أكبر تحالف في المجتمع الفلسطيني” ، وهي مجرد تمفصل من تمفصلات م.ت.ف. هذا وكأن م.ت.ف لم تمت بعد، لقد انتحرت. ترى تحالف كبير من أجل ماذا؟

هذا البيان المفكك والمرقع، مثير للتقزز. فالمطبع الدويري ، مرة مطبعا وأخرى لا.وعليه، بإمكان المرء أن يكون اليوم جاسوسا وغدا بطل وطني.او كما فعل بعض المناضلين، عشرون سنة نضال وعشرين عمالة! ولا مشكلة ابدا!

إن التلاعب باللغة في تعريف التطبيع ليس سوى ستر عورة مكشوفة لأن التطبيع لا يحتاج على الأقل في حالة المذكور لأي تفسير او تعريف.

هناك اكثر من كلمة مسمومة في هذا البيان، مثلا (المنطقة العربية)! أية منطقة، هل مثلا الخليج منها، الصومال، موريتانيا. إن استخدام تسمية كهذه هو تطبيع مع اللغة الاستعمارية المعولمة ضد الأمة العربية.لذا يمشي هؤلاء كما قيل لهم! لن يجرؤوا على كتابة : الأمة العربية، الوطن العربي.

أو مثلا:” في دعوة المؤسسات والمهرجانات الثقافية للامتناع عن استضافة أي عمل لهؤلاء الفنانين/ات حتى يتوقف انخراطهم/ن في التطبيع و/أو دعمهم/ن له. وهذا الموقف ينسجم مع فلسفة حركة المقاطعة الفلسطينية ويستلهم معايير المقاطعة الثقافية التي اتبعت في النضال ضد نظام الأبارتهايد البائد في جنوب أفريقيا. “

 

أي إذا ارتدع هؤلاء يتم غسلهم وشطفهم بالماء والبرد! أما “ينسجم مع فلسفة حركة المقاطعة الفلسطينية”!!! ومن قال أن فلسفتكم هي فلسفة الوطن والشعب! أما جنوب إفريقيا، فحبذا لو تقرؤوا، ليست سوى دولة بيضاء بوشاح اسود وبفساد معيب.

بقي ان نشير إلى أن رئيسة لجنة المقاطعة في لبنان نضال اشقر قد خرجت على قانون لجنتكم فاستضافت المطبع محمد بكري. أم أن السينما ليست ثقافة!

https://www.facebook.com/BDSmovementarabic/posts/2090602011168477

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.