تعليق الرفيق نورالدين عوّاد على مقالة محمود فنون: “يقولون الحكيم ليغطوا سقوطهم”، د. نورالدين عواد

 هافانا كوبا 22 اوكتوبر 2017.

يقولون “لينين العظيم” وينطقون بلسان “تروتسكي مبين”!

وللمتصيدين من انتهازيينا مؤمنين او غير مؤمنين، نؤكد لهم اننا عرب عروبيون وثوريون وامميون حتى النخاع ونذكرهم:

يقول قرآننا الكريم ” يا ايها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون”! (اعذروني لا اتذكر اسم السورة).

تماما كسائق السيارة الذي يضع سهم الدوران الى اليسار لكنه يدور الى اليمين! بما يترتب على ذلك من خداع من يسير خلفه وربما قتل من يسير امامه او يلاقيه. هكذا هم اشباه المتفذلكين الثرثارين باليسار واليمين.  وهؤلاء لا ولم ولن يكونوا يوما مثقفين، فقط زنادقة القول والفعل ليس الا.

المثقف كي يصل الى هذه المرتبة يكون واسع الاطلاع والمعرفة وعلى وعي بما علم وعرف ويسير على هدي وعيه يسارا او يمينا او وسطا.

كارثتنا ليس مع المثقف العضوي للثورة المضادة، بل مع المستثقف اللاعضوي المنتحل لقول القضية والشعب والامة والثورة ويعشعش في فصائلها كافة وفي واقع الامر يفعل كل ما يناقض ذلك. اي انهم منافقون وانتهازيون وخونة بامتياز وما اكثرهم في ايامنا!

يحرصون جدا على التقاط صورة مع كاسترو او شافيس او الحكيم …الخ كصك غفران عما تقدم من موبقاتهم وما تاخر. ولو وضعنا الحمار مائة عام بين الخيول الاصيلة، فهل يصبح يوما جوادا فلسطينياعروبيا امميا ثوريا؟ من رابع المستحيلات.

منذ زمن طويل قطعوا المحيط الاطلسي يا رفيقي العزيز وخدعوا وخادعوا عربا وعجما بثرثرتهم الماركسية اللينينية …الخ. اما الان وفي ظل الانحسار الثوري في منطقتنا على الاقل، فانهم وانطلاقا من وعيهم المزيف يتلاحمون مع التروتسكيين والصهاينة من كل الانواع ويشنون هجماتهم ويكيدون مكائدهم ضد القضية الفلسطينية والعروبية والثورية عموما، وكل من وقف الى جانبها او آمن بها وناضل حقا في سبيلها.

الاموال تمطر عليهم ويعتقدون انهم بذلك يستطيعون فعل اي شيء، وانا اقولها بالفلسطيني البليغ: “فــــشــــــرووووووووووووووووا”! ولن يمــــروا ابــــدا.

 لا يمكنني ان افهم ان يقول امرؤ ما انه يساري ويتنازل ويفرط ويبيع فلسطين واهلها و ما يترتب على ذلك. اهلا وسهلا!!! الاصل ان يكون الفلسطيني الوطني يساريييييي اي يقف مع ويناضل في سبيل استعادة الوطن والحقوق الوطنية والتاريخية للشعب وهذا هو اضعف الايمان يا مؤمنين! يتعلمون كتابا او فقرة او مقولة للينين او ماركس او كاسترو  …الخ ويكررونها ويعتقدون انهم بذلك يساريين! تبا لهكذا يسار!!

في عموم الفصائل،  ومن له راي مخالف ليتفضل ليقنعنا  بعكس ما نقول، يوجد تيار طويل عريض من اليمين اي المتنكرين لفلسطين وشعبها وامتها وحقوقها ويخدمون الاعداء الطبقييين والقوميين سواء كانوا مدرجين على قوائم الاجهزة المعادية ويتقاضون اجورا ام لا. الحقيقة واضحة لمن يريد ان يرى. ولا اجد عذرا لاحد!!

المواطنون الكوبيون، عندما كانوا يرون او يشعرون بوجود فاسدين في الحزب او الثورة او الحكومة كانوا يصرخون علنا وفي ساحة الثورة “هزّ الشجرة يا فيديل”!! كي يسقط الثمر والورق والفرع الفاسد بقصد التطهير. وانا اقولها لكل الفصائل الفلسطيية والعربية: “هزوا اشجاركم ان كنتم صادقين”!! قلموها وطهروها من هذه الادران السرطانية المتكاثرة اميبيا (على حد قول الحبيب عادل سمارة).

سابقا كان التعصب التنظيمي يقف حائلا دون التقاء مكونات هذا التيار المنحرف، لكن على ما يبدو تم تجاوز هذا التعصب وتحول بقدرة قادر الى تعصب للتيار في حد ذاته وفي معاداة الوطن والوطنيين ناهيك عن الثورة والثوريين.

لا بد من تعرية هذه الحثالة الجبانة والرد عليها بما يليق بها قولا وفعلا وحسب ظروف كل موقع من مواقع النضال والصدام. حجمهم يزداد كحجم البالون المنفوخ تناسبا مع شدة النفخ وارادة النافخين، لكن كتلتهم خسيسة ووزنهم النوعي سخيف امام ارادة الاحرار والشرفاء.

قال لينين العظيم عن ابيهم تروتسكي” انه يهودا الصغير” في اشارة الى يهودا (يوضاس) الاول الكبير خائن المسيح قبل 2000عام ويزيد،  فماذا يمكننا ان نسميهم باقل من ذلك؟؟   ان اللبيب بالاشارة يفهم.

 

■ ■ ■

 

نص مقالة محمود فنون:

 

يقولون الحكيم ليغطوا سقوطهم

محمود فنون

 

https://kanaanonline.org/ar/2017/10/23/%d9%8a%d9%82%d9%88%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d9%84%d9%8a%d8%ba%d8%b7%d9%88%d8%a7-%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7%d9%87%d9%85%d8%8c-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%86/

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.