لجنة شبابية أو انتصار التطبيع: هزات ارتدادية لصالح التطبيع، د. عادل سمارة

لا غرابة أن يطفح الكيل بمثقفي التطبيع سواء فئة التطبيع بالمطلق او التطبيع من تحت الطاولة، أو التطبيع اقتصاديا وسياسيا، والانحصار في رفضه ثقافيا  وأكاديمياً، مما يعني في النهاية تطبيعاً مغطى!

أنا لست استاذا للشباب، لكني اقول لهم بوضوح راكموا موقفكم واحذروا تمييعه من البعض وسرقته من بعض آخر. فأنتم على مفترق طرق لتأخذوا المبادرة بأيديكم/ن وأنتم المستقبل ولستم الماضي، اي أقيموا لجانكم ضد مختلف اشكال التطبيع.

لا يخدعنكم أن هناك لجنة عليا أو موسعة…الخ لمناهضة التطبيع، واللواتي لم نسمع منهن موقفاً. فلولا موقفكم ضد فيلم المطبع الدويري لكان مر الأمر بكل سهولة. فأين كان هؤلاء جميعا, وهذا النقد ينطبق على بي دي اس التي لم تتعب من تسطير الاعتذاريات لاستعادة موقع اعتبرت نفسها به قيادة للمجتمع.

فالموقف من التطبيع ليس صياغات لغوية ولا نصوص  تأخذ شكل التقنية القانونية، وكأن هذه اللجنة هي سلطة قضائية؟

إلى جانب هذا، هناك من يتهم الشباب بأنهم قمعيين ومتطرفين ولم يبق له سوى اتهامهم بالإرهاب! هذا مع ان لا شيء من العنف حصل. ولكن هؤلاء ممن درسوا علم نفس التطبيع والذي يحاول لصق العنف بالشباب تمييعا لموقفهم ولدفعهم للمساومة. وفي الحالة المطروحة مقصود بهذا احتجاز جرأة الشباب كي لا يبنوا لجنتهم الخاصة والجذرية.

بعض المصابين ب فوبيا سوريا والقومية العربية والماركسية يتهمون الشباب ب الشبيحة!!! أي هزال هذا؟ امريكا والنفطيين وتركيا يتراجعون امام المقاومة والممانعة، والمضمخين بالتطبيع لا زالوا يلهجون بحمد التطبيع!!

والبعض يتمرجل بأن التطبيع فلسطيني والمقاومة فلسطينية. لا

التطبيع من فلسطينيين ومقاومته ايضا من فلسطينيين. ففي شروط استدخال الهزيمة، يتعدد الفلسطيني، ولا يعود الأمر رواية مقابل رواية ابدا، بل تناقض  واضح وقد يصل حدا التناقض التناحري.

أقيموا لجانكم أيها الشباب، وتذكروا قاعدة عامة في التاريخ والتاريخ المعلم الحقيقي: “ما خلفه التاريخ ورائه، لا يمكن استعادته إلى ناصية التاريخ” . من سقط بيده لا ترفعوه بأيدكم/ن.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.