عادل سمارة: أسئلة

(1) الفاشية اللبنانية وليدة وليست … أمّاً

(2) بكائيات التطبيع

(3) الدرعية تعلن الحرب على حيفا

(4)التطبيع بالمال المسموم وثقافة الاحتجاج


(1)

الفاشية اللبنانية وليدة وليست … أمّاً

 

شاهدت بالصدفة احتفال مغتربين/ات لبنانيين في استراليا ب ميشيل جعجع. وهم لا شك يعرفون أنه مارس القتل الفعلي، وهذا دفعني للتساؤل: هل هذه الفاشية المؤهلة تماما (أقصد الوضع الاقتصادي والشكلانية الراسمالية…الخ) هي من تراث لبنان الطائفي؟ ولكن ردني التحليل إلى ما هو أبعد. فهم يعيشون في مستوطنة راسمالية بيضاء كل تأسيسها قاتل للآصلانيين، وردني أكثر إلى نمط الإنتاج الراسمالي نفسه الذي هو بعلاقاته وإيديولوجيته ولد الفاشية. ولا أريد توسيع الحديث إلى العمالة للكيان الصهيوني لسببين:

الأول: لأن البعض سيحاول قراءة الحديث بانه من منظور وطني فلسطيني

والثاني: لأن الفاشية التابعة تتبع لا شك فاشية أعرق وتشعر بالسعادة

(2)

بكائيات التطبيع

 

ترى لماذا لم يتوقف المطبعون عن االبكاء على فشل غزوة فيلم الدويري؟ وهل حقا لا يفهمون الفارق بين أن يُعرض في مهرجان ويبدو كما لو ان الشعب الفلسطيني منخرط في التطبيع، وبين أن يراه من اراد على شكل فيديو!!! بالفيديو يمكن رؤية فردية لكل شيء بما فيها أسوأ البرونوغرافي؟ كما يمكن على فضائيات مشبوهة ان يروا ويشاهدوا كل خطير. ونحن من جانبنا يجب ان نشاهد ونقرأ ما لدى كل الأعداء لكن دون إعطائها شرف ان نصمت عن عرضها للشعب لأنها حينها تكون قد تم تبنيها. هل سبب استمرار النهش ضد الشباب هو ان مثقفي التطبيع يكتبون مقابل ما يقبضون؟ الله يرزقهم

 

(3)

الدرعية تعلن الحرب على حيفا

 

هذا ليس بالشعر ولا التحريض السياسي، بل هو بعض القراءة الحذرة من الدور اللانهائي للعملاء وبوقاحة. فلغة التهذيب والدبلوماسية لا تليق هنا حينما يعتدي على وطنك ايا كان حتى لو كان بعض جسمك الفردي. المعلن من الحكم السعودي زيارات العميل انور عشقي، العدو انور عشقي، ومعروف انه حتى الموتى في ذلك المكان خاضعين لرقابة الحاكم المحكوم، وليس مجيئه امر شخصي/ فأية نكتة سمجة هذه. واليوم يتحدث بن سلمان والسبهان عن محاربة حزب الله، وحزب الله مسنهدف امريكيا وصهيونيا لأسباب عدة اهمها إثنين: هزيمة الكيان وهزيمة سايكس-بيكو عبر دمشق. فما معنى موقف هؤلاء الأوغاد؟
هو اعتداء على فلسطين لتصفية القضية بل التراب، هو تحويل حيفا إلى مخدع لأوغاد الأرض وخاصة الأوغاد العرب، وهو مواصلة العداء المرتعب من القومية العربية. 
وعليه، من لم يفهم بعد ما هو دور هذا الحكم، فليُشهر عليه السلاح لأنه ليس سوى بهيمة تريد قتلنا فكيف نرد عليها.
الحرب المعلنة ضد حزب الله هي حرب على فلسطين اساسا، ، بل بداية ونهاية، فكيف يمكن لفلسطيني أن يغفر او يتغاضى. 
هذه التساؤلات وبصراحة إلى كل فلسطيني من المهد وبعد اللحد.
وخاصة إلى كل فلسطيني طالته رشوة المال المسروق من أرض العرب.
نعم مال منهوب ويذهب في أتاوات للعدو الأكبر، اين يمكن ان يحصل هذا! سوى عند هؤلاء.
عشية الثورة البلشفية اجتمع لينين باللجنة المركزية للحزب ومن بين حديثه قال: إسرقوا الأموال المسروقة. يقول بليخانوف، وقف شعر رؤوسنا! هل نحن لصوصاً، ثم يُردف، لكننا أدركنا حينها أننا جميعاً مجرد مسيحيين وهو الشيوعي الوحيد. مال القيصر والبرجوازية حينها كان مسروقا لكنه لم يكن مباحاً للغير، أما مال العرب فمباح لأعداء العرب بينما مئات ملايين العرب تحت خط الموت جوعاً

 

(4)

التطبيع بالمال المسموم وثقافة الاحتجاج

 

لا يسع المرء إلا أن يرثي لحال من يتمرغون على اكياس مال الأعداء عربا وغير عرب شريطة الاستمتة في الدفاع عن التطبيع. وهذا سؤال لكل منهم: ما مصدرك المالي؟ أية أنجزة أو مؤسسة ممولة من عدو تعيِّشك؟ ولكن علينا ان نرثي للوطن وجود هؤلاء فيه! من هنا أهمية ما قام به الشباب والصبايا ، اي ممارسة الاحتجاج.

في مناخ كهذا، فقدنا فيه الشارع العربي، وتحديداً الطبقات الشعبية، يصبح من المحتم البدء بثقافة الاحتجاج بما هي ذات درجة من الوعي تؤسس للبناء ومن ثم العمل الثوري. فثقافة الاحتجاج هي عملياً الحاضنة الأم للعمل الثوري.والحوج لها فلسطين المحتلة.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.