“كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي، 28 اكتوبر 2017 ، إعداد: الطاهر المُعِز

نشرة الاقتصاد السياسي

إعداد: الطاهر  المُعِز

 خاص ب”كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي عدد 400

بدأ موقع “كنعان” نَشْرَ “نشرة الإقتصاد السياسي” الأسبوعية (النّشرة الإقتصادية سابقًا) أواخر سنة 2009 ويحمل هذا العدد الرقم 400 أي أن هذه النشرة تواصلت لفترة 400 أسبوع، أو قُرابة ثماني سنوات متواصلة لحد الآن، ويصعب إحصاء كميات الأخبار وعدد البلدان والمواضيع المُتَنَوِّعة التي نُشِرت على صفحات هذه النشرة، التي تصِلُ إلى حوالي عشرة آلاف قارئ مُفْتَرَض، ولكن لا أحد يعرف من يَقْرأ (جزءًا منها أو كل مواضيعِها) ومن لا يقرأ، إضافة إلى مُسْتخْدِمِي “فيسبوك” (وهم قِلّة على ما يبْدو)، وتُعِيد بعض المواقع “الصّدِيقَة” نشر المُحتوى (كُلِّيًّا أو جُزْئِيًّا) ليطّلِع عليه مُشْتَرِكوها أو قُرّاؤُها العابِرُون، فيما تَسْطُو بعض المواقع الأخرى (ومنها بعض المواقع الحِزْبِيّة) على مُحْتَوى النّشْرَة دون ذكر المَصْدر، ولا أي إشارة إلى مُعِدِّ النَّشْرَة ولا إلى الموقع الذي يَنْشُرُها (موقع نشرة “كنعان”)… تتميز النشرة ببعض نقط القوة، ولكن نقاط الضعف عديدة وهامة، فهي لا تملك سجِلاّت توثيق (أرشيف) ما يخلق صعوبات ويُعَسِّرُ عملية الإستفادة من الأعداد السابقة والإشارة إلى أعداد أخرى تناولت نفس الموضوع، أو البحث عن أرقام ونِسَب نُشِرَتْ في الأعداد السابقة، وهذه نقطة ضُعْف قاتلة تجعل المعلومة عابرة وقابلة للتَّلَف بسرعة كبيرة، مباشرة بعد نشرها، رغم الجهد المبذول في البحث والترجمة والإعداد والصياغة…

نَسْتَقِي مُحتوى النشرة من خلال مطالعة يومية لبرقيات وكالات الأخبار المعروفة ومن الصحف ومن مراسلات بعض الأصدقاء العرب والأعاجم، ومن ترجمة بعض المراكز المُخْتَصّة لأخبار أو تحليلات أخرى، ويتطلب إعداد النشرة ساعات طويلة يوميا، طيلة الأسبوع، لنشر حوالي ثُلُث المادة التي يقع تجميعها طيلة الأسبوع، مع محاولة خلق توازن بين الأخبار العربية وإدراج أخبار عن افريقيا وآسيا وجنوب القارة الأمريكية، ومجموعة “بريكس”، والأخبار المتعلِّقَة ب”المركز” أي الدول الرأسمالية التي بلغت مرحلة الإمبريالية، مع أبواب قارّة أو شبه قَارّة تتعلق ببزنس الصحة أو الرياضة أو غيرها من المواضيع “العامة” أو المُخْتَصّة، ونحاول تحليل بعض الأخبار التي تتعلق باستراتيجيات مؤسسات “بريتن وودز” (البنك العالمي وصندوق النقد الدولي…) وغير ذلك من الأبواب القارة أو غير القارّة (العَرَضِيّة) التي تميزت بها النّشْرَة الأسبوعية، من تَنَوّع ومن تحليل وإبْراز “ما وراء الخَبَر” وتفكيك خِدَع الحكومات ووكالات الأخبار، عبر تقديم الأخبار بشكل يُخْفِي جَوْهَرَها وأهدافها الحقيقية، في محاولة لنشر الوعي بحقيقة الرأسمالية و”الديمقراطية” البرجوازية (“ديمقراطية” رأس المال)، واستخدام محتوى النشرة بمثابة أداة “تَثْقِيف” لمن لا وقت أو لا وسيلة له للإطلاع والتحليل…  

حاولنا في “كنعان” خلق نوع من التّفاعل مع القارئ (القارئة) عبر إجراء سبر أو استفتاء لمعرفة أولا “من هُم قُرّاء نشرة الإقتصاد السياسي” وثانِيًا لمعرفة رأي القارئ ومقترحاته ومعرفة نقاط الإلتقاء والإختلاف مع محتوى النّشرة، ولكننا فَشلنا في ذلك، لأن إنجاز مثل هذا “الإستفتاء” أو “السّبْر” يتطلب وُجُوبًا تجاوب القُرّاء وتفاعلهم… أما الملاحظات التِّلْقائية فهي نادِرَة، وتكون عادة إيجابية، ولا تتضمّنُ نَقْدًا أو مُقْترحات…

نَرْجو الإفادة ونُرَحِّبُ بملاحظاتكم (كُنَّ) ومقترحاتكم (كُنّ) وبكافة أشْكال تفاعلكم (كُنّ) مع محتوى نشرة الإقتصاد السياسي… الطاهر المُعز    

  *****

الفقر والعولمة: تنص المادة الخامسة والعشرون من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن “لكل شخص الحق في مستوى معيشي يُمَكِّنُهُ من المحافظة على الصحة ويحقق له ولأسرته الرفاهية…”، ويُعْتَبَرُ الفقر المدقع نَفْيًا عَمليا (في الواقع اليومي) لكرامة البشر وإلغاءً لحقوق الإنسان بأنواعها، وإلغاء حرية الإنسان، فالفقير ليس حُرًّا…  سبق وأن أوردنا بيانات الأمم المتحدة بشأن الجوع في العالم ونُذَكِّرُ بأهم ما ورد في التقرير الذي نُشر في الخامس عشر من أيلول/سبتمبر 2017 وأَقَرَّ ارتفاع عدد الفقراء الذين يحتاجون إلى الغذاء، لأول مرة منذ عشر سنوات، ليصل عدد الجائعين إلى 815 مليون شخصًا في العالم أي إن حوالي 11% من سكان العالم “لا يحصلون على الغذاء الكافي ويُعانون من الجوع المستمر”، ويعيش معظمهم في افريقيا وآسيا، منهم 155 مليون طفل يعانون من مشاكل النّمو بسبب نقص الطعام، خصوصًا في مناطق الحروب التي تسببت الإمبريالية والحكومات التابعة لها في إطلاقِها، واستنتجت الأمم المتحدة صعوبة تحقيق هدف “القضاء على الجوع والقضاء على تأثيرات نقص الغذاء على نمو الأطفال بحلول سنة 2030” بسبب نقص الأموال، وعدم توقف الحروب في اليمن ونيجيريا وجنوب السودان… يُعْتَبَرُ الفقر نسبيًّا، وتوجد فُرُقٌ بين تعريف الفقر في سويسرا وفي اليمن، على سبيل المثال،  لكن تقرير الأمم المتحدة يركّز على الجوع، وعلى صعوبة تلبية الحاجيات الأساسية للإنسان، وزادت “العولمة الرأسمالية” من تدمير الإقتصاد المحلي وأشكال التضامن بينما ارتفع مستوى الفوارق الطبقية داخل البلدان وزادت الفوارق بين البلدان الفقيرة والبلدان الغَنِيّة…  

 

غذاء: نَظّم الإتحاد الأوروبي بجزيرة مالطا مؤتمرًا تحت عنوان “محيطاتنا”، وحضره المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) الذي أكّدَ على ضرورة انضمام جميع الدول إلى “اتفاقية تدابير دولة الميناء”، وهي تهدف إلى “وقف الصيد غير القانوني”، لكن أساطيل الصيد للدول الكبرى ، ومنها دول الإتحاد الأوروبي، تمارس النْهب والصيد غير القانوني في المياه البعيدة عن حدودها، وصيد التونة (التُّن) في عرض سواحل الصومال مثلا (ما يُحَوِّلُ الصيادين المحليين إلى “قراصنة”)، وحرمان الصيادين المحليين في سواحل افريقيا الغربية وآسيا من أسماك مياههم، ما يضر بالثروة السمكية وما يلحق أضرَارًا هامة بتغذية البشر، سُكان هذه المناطق، وتتمثل “اتفاقية تدابير دولة الميناء” في تفتيش السفن ومنع الصيد غير المشروع واستخدام سفن الصيد للمتاجرة بالبشر وبالمُخدرات، بدل توفير الغذاء للبشر والعمل على توفير البيئة الملائمة التي تسمح للأسماك بالتوالد، من أجل التنمية المسْتدامة وتحقيق الأهداف التي رسمتها الأمم المتحدة لسنة 2030،  حيث يوفِّرُ الصّيْد البحري حوالي 300 مليون وظيفة بين صيادين وبائعي سمك، خاصة في البلدان الفقيرة المُطِلّة على البحار، ويوفّر السمك والموارد البحرية البروتينات الحيوانية لأكثر من ثلاثة مليارات نسمة… أعلنت الأمم المتحدة دعم برامج تربية الأسماك بحوالي 42 مليون دولارا، “في سياق توفير الأمن الغذائي والقضاء على الفقر” وهو مبلغ صغير جدا، وكان يجب منع السفن الضخمة للبلدان الغنية من الإقتراب من سواحل افريقيا وآسيا وحظر نَهْبِها لثروات البلدان “النّامية”، بدل التشجيع على تربية الأسماك وتغذيتها بطعام اصطناعي مَشْبُوه، خصوصًا في البحار الصّغِيرة وشبه المُغْلَقَة مثل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود… عن منظمة الأغذية والزراعة “فاو” 09/10/17

 

علوم – صحة: مُنحت جائزة “نوبل” للطب يوم الاثنين 2 تشرين الأول/اكتوبر 2017 (وقيمتها 1,1 مليون دولارا) إلى ثلاثة باحثين أميركيين تقديراً لاكتشافاتهم المشتركة، منذ العام 1984، في ميدان آلية النَظم الجسمي اليوماوي المسمى أيضاً النظم الليلي النهاري، أو التواتر اليومي (circadian rhythm) أو ما يمكن ترجمته بالعربية  “الساعة البيولوجية” (ساعة تنبيه داخلية في كل جسم)، التي تضبط إيقاع الأفعال الحيوية لدى البشر وجميع الكائنات الحية، خلال 24 ساعة، وتفاعل الجسم مع عناصر الطبيعة والحياة مثل الأكسيجين ومع الضوء ودرجات الحرارة… اكتشف الباحثون الجامعيون الثلاثة جيفري هول، ومايكل روسباش، وميشال يونغ سنة 1984 “جينة” تتحكم في ضبط الساعة البيولوجية، عبر “إصدار أمر” للجسم بإنتاج بروتين معين ليلاً، فيتكدس في الخلايا، ثم تصدر الأمر باستهلاكه نهاراً، ثم اكتشفوا عدّة بروتينات أخرى تلعب دوراً أساسياً في وتيرة الأفعال الحيوية وفق توقيت بيولوجي بالغ الدقة، ونجحوا في عزل “جين” يتحكم بالإيقاع البيولوجي العادي، وتشرح اكتشافاتهم كيف تقوم النباتات والحيوانات والبشر، بتكييف الإيقاع البيولوجي ومزامنته مع ثورات الأرض… أما مفهوم “الساعة البيولوجية” فيعود إلى القرن السابع عشر، ولكن العُلماء آنذاك لم يتمكنوا من التعمق في تفاصيل آلية عمل تلك الساعة المنبهة الحيوية… حاز باحث ياباني سنة 2016 على جائزة نوبل للطب عن بحوثه بشأن “الالتهام الذاتي” (أو التّلْقِيح الذّاتِي)، الذي ينصب على آلية خليوية طبيعية تتمثل في التفكيك المنظم الدائم لمكونات الخلايا غير الضرورية، وإثبت الحائز على الجائزة أن أي خلل في تلك الآلية يؤدي إلى ضمور الجسم الحي، وتعجيل موته، وتتمثل عملية “التلقيح” أو “الإلتهام” الذاتي في قيام الخلايا “بأكل نفسها”، ويمكن أن تؤدي في حال تعطلها إلى الإصابة بمرض باركنسون ومرض السكري… تتكيف حياة الكائنات الحية ومنها الإنسان مع دوران الأرض، وتؤثر الساعة البيولوجية على الوظائف البيولوجية الرئيسة، مثل مستويات الهرمونات والنوم ودرجة حرارة الجسم والتمثيل الغذائي، كما تُؤَثِّرُ على السلوك… تمنح جوائز نوبل منذ عام 1901 في مجالات العلوم والأدب والسلام تنفيذا لوصية ألفريد نوبل مخترع الديناميت، وكانت جائزة نوبل للطب من أولى الجوائز التي تمنح سنويا، ويتم الإعلان عن الحاصلين على جائزة نوبل سنويا في بداية شهر تشرين الأول/أكتوبر، بينما يجري التكريم في شهر كانون الأول/ديسمبر، في ذكرى وفاة “ألفريد نوبل”، وتُمنح جميع جوائز نوبل في ستوكهولم عاصمة السويد، باستثناء جائزة نوبل للسلام، التي تُمنح في أوسلو عاصمة النرويج، حيث استسلمت قيادة منظمة التحرير في مفاوضاتها المباشرة مع قادة الكيان الصهيوني الذين احتلوا الأرض وهَجَّرُوا الشعب الفلسطيني واستوردوا مُستوطنين من مائة جنسية، وفي أوسلو تسلم المجرمون الصهاينة جائزة نوبل للسلام (إسحاق رابين وشمعون بيريس وميناحيم بيغن)… أ.ف.ب 02/10/17

 

علوم- على خُطَى “ألْبِرْت أينشتاين”: حصل ثلاثة علماء أمريكيين (“رينير ويس” و”كيب ثورن” و”باري باريش”) يوم الثلاثاء الثالث من تشرين الأول/اكتوبر 2017 على  جائزة نوبل للعام 2017 في مجال الفيزياء (1,1 مليون دولارا)، بفضل تَوَصّلِهِم لإثبات موجات الجاذبية التي أعلن “ألبرت أينشتاين” -في نظرية النسبية العامة- وُجُودَها دون أن يتمكّن من إثباتِها قبل مائة عام، وكان “أينشتاين” قد اكتشف (نظَرِيًّا) موجات تَسْبَحُ في الفضاء أو ما أطْلَقَ عليه “نسيج الزَّمَكَان”، أي دَمْج كلِمَتَيْ الزمان والمكان للتعبير عن الأبعاد الأربعة للكون (الطول والعرض والعُمق والزمان)، واستخدم العلماء الثلاثة نتائج نظريات “أينشتاين” وسمح لهم موقعهم الأكاديمي والظروف والإمكانيات العلمية والمالية للولايات المتحدة بإنشاء مرصد ضَخْمٍ يسمى “ليغو” سنة 1992، استطاعوا من خلاله تسجيل موجات الجاذبية، مرة أولى في أيلول/سبتمبر 2015، في سَبْقٍ عِلْمِي وعَمَلي تاريخي، ونالوا جوائز علمية عديدة بفضل هذا الإكتشاف، ومرَّةً ثانيةً في شهر كانون الثاني/يناير 2017 قبل أن يتمكن المرصد الأوروبي “فيرغو” (إيطاليا) بدوره من تسجيل هذه الموجات في شهر آب/أغسطس 2017 التي لَخّص “ألبرت أينشتاين” (وُلِد في ألمانيا في 14/03/1879- وتوفي في الولايات المتحدة في 18/04/1955) وجودها في “نظرية النّسبية العامة” كالتالي: حين يدور ثقبان أسودان في مدار بعضهما في الفضاء، فإنهما يفقدان طاقةً وينتجان موجات جاذبية دقيقة جِدًّا، كان من الصعب إثباتُها آنذاك، وشَكَّكَ “أينشتاين” في احتمال التوصل بشكل عملي لطريقة ترصد هذه الموجات الدقيقية، وأخيرًا توصل العِلْم بعد مائة سنة إلى رَصْدِ هذه المَوْجَات وإثباتِها، وهي عبارة عن تموجات في هندسة الفراغ (هندسة الزمكان) وتنتشر بسرعة الضوء… ورثنا عن “أينشتاين” نظرية النسبية العامة التي تُعْتَبَرُ نقيض “الإطلاقية” أو المُطْلَق التي نشرها في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر سنة 2015 بعد عمل دؤوب لفترة عشر سنوات لإظهار العلاقة بين الفيزياء والهندسة وهي النظرية الهندسية في الجاذبية وتعتبر تطويرًا لقانون الجذب لإسحاق نيوتن، حيث بَيَّنَ “أنشتاين” كيف تتحرك المادة التي تُحَدِّدُ مع الطاقة صفات “الزّمَكان”… نشر “ألبرت أينشتاين” سنة 1905 نتائج اكتشافه للمعادلة (E = mc2 ) أو نظرية النّسْبِيّة المُقَيَّدَة، وهي صيغة تكافؤ بين الكتلة (كتلة الجسم الذي يتحرك في الفضاء أو m) والطاقة (أو E)، وأحدثت هذه النظرية ثورة في العلوم وفي المعرفة البشرية بالكون وفي تطبيقات العلوم في حياتنا العملية وفي التجارب العلمية حول الطاقة النووية وغيرها… مكّنت نظرية “النسبية العامّة” من معرفة مكوِّنات الكون من المادة والطاقة دون معرفة ماهيتها بالتدقيق (المادة العادية والمادة المُعَتّمة والطاقة المُعَتّمة) وأن نعرف تاريخ ومراحل تَكَوّن الكون، ومن اكتشاف الموجات الدقيقة وقد تنتج هذه الأمواج في الكون في ظروف مختلفة، عند مَوْت النُّجُوم الكبيرة مثلا أو خلال الانفجار الكبير أو اندماج واصطدام الثقوب السوداء، ومكّنت تطبيقات نظريات أينشتاين من استخدام نظام التموضع العالمي (جي بي إس) في مجالات الملاحة والتّموقع بواسطة الأقمار الصناعية… (راجع العدد السابق 399 )

 

 الجزائر: بلغ عجز الميزانية 14% سنة 2016 وتتوقع الحكومة أن ينخفض إلى 8% سنة 2017 وأن يبلغ 9% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2018، لأن الدولة تعتزم زيادة الإنفاق الحكومي بنسبة 25% سنة 2018، رغم الضّغوط المالية الناتجة عن انخفاض إيرادات الطاقة وإيرادات الدولة، وفق بيان لرئاسة الجمهورية… تزامن نشر هذه البيانات (عن زيادة الإنفاق الحكومي) مع بث التلفزيون الحكومي شريطا عن “عقد الإرهاب” (عشرية تسعينيات القرن العشرين) يتضمّن مَشَاهِدَ عنف ودماء، اعتبرها البعض عملية التفاف على الأزمة الإقتصادية وغلاء الأسعار، ووضع الجزائريين أمام خيار صعب “أما الإرهاب أو الأزمة الإقتصادية وغلاء الأسعار”، في ظل المشاكل الصحية للرئيس الغائب عن الساحة منذ إصابته بجلطة دماغية سنة 2013، تمنعه من الحركة والنّطق… عن أ.ف.ب 05/10/17 

 

مصر، فلوس الفُقَراء: أوردنا في أعداد سابقة تقارير صادرة عن البنك العالمي تحث على إجبار الفُقَراء المُسْتَفِيدِين من بطاقات الدّعم أو من المُساعدات الإجتماعية أو من تحويلات ذَوِيهم المهاجرين في الخارج على فتح حسابات مصرفية في المصارف، بهدف خفض حجم الأموال المُتَدَاوَلَة نقدًا وحصْر جميع الكتلة النّقْدِية والمداخيل داخل النظام المصرفي الذي يستخدمها بدوره للإقراض وجني الأرباح… في مصر، حيث عدد السكان وعدد الفُقراء مرتفِعَيْنِ، تشن الحكومة حملة (بالنيابة عن البنك العالمي) لكي تستفيد المصارف من أموال الفقراء (مبالغ قليلة من عدد كبير من الفُقَراء) وأكد رئيس “المنتدي الاقتصادي المصري” أن 14 % فقط من المصريين يتعاملون مع المصارف، وادّعى “إن المواطن المصري” مُتَيّمٌ بالتعامل بالنقد السّائل، والواقع ان من لديه أموال قليلة لا فائض له ولا يتعامل مع المصارف، خصوصًا بعد خفض قيمة الجُنَيْه وزيادة الأسعار وتقهقر مستوى عيش الفِئَات الوُسطى (البرجوازية الصغيرة المُسْتَهْلِكَة)، وأعلنت الحكومة انها تريد أن يودع المواطنون أموالهم ولو كانت قليلة في المصارف لإنقادها من انخفاض الإيرادات (ما يُظْهِرُ بوضوح ان الدولة في خدمة الأثرياء والشركات والمصارف)، وتَدّعي الدولة “إن المصارف تُؤَدِّي دَوْرًا كبيرًا جداً في التنمية و تمويل عجز الموازنة…”، وهو افتراء لأن المصارف تُقْرِضُ بفائدة، ولا دِين لها سوى تحقيق أقصى رِبْحٍ مُمْكِنٍ، وأعلنت الحكومة أنها تعمل على “إجبار قطاع كبير من موظفي الحكومة على استخدام بطاقات الإئتمان لتسلّم مرتباتهم”، وتشجيع طُلاب الجامعات على فتح حسابات مصرفية والحصول على بطاقات ائتمان مجانًا في البداية، “لتشجيعهم وتعويدهم على التعامل مع المصارف بهدف زيادة نسبة التعاملات المصرفية”، لتتمكن المصارف من تخصيص أموال لمشاريع الحكومة، ومنها تخصيص 200 مليون جنيه لمشاريع الشباب بفائدة 5% وهو أحد مشاريع الجنرال عبد الفتاح السِّيسِي… عن الأهرام (بتصرف) 04/10/17

 

مصر: تعتبر السلطة وصول احتياطي النقد الأجنبي إلى 36 مليار دولارا “إنجازًا عظيمًا”، لكن حجم الديون الخارجية بلغ حوالي ثمانين مليار دولار، وارتفعت هذه الدّيُون خلال سنة 2016 بنحو 23,2 مليار دولار، بسبب المشاريع الكبيرة مثل العاصمة الإدارية الجديدة أو شبكة الطرقات، ولكن أيضًا بسبب تسديد فوائد بعض القروض القديمة، وقد تعجز الدولة عن سداد هذه الدّيون، ولم تُعْلِن خِطَّةً لتوفير مليارات الدولارات من العملة الأجنبية لتسديدها، وأدّى انخفاض قيمة العُمْلَة المحلِّية (الجُنَيْه) إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، وارتفاع أسعار الأسمدة والمواد التي يحتاجها المُزارِعُون، وارتفاع نسبة التضخم إلى 34% كما ارتفعت معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة، وانْهَارَ مستوى عيش أغلبية المواطنين، مما يُهَدِّدُ الإستقرار السياسي (المَنْشُود) خصوصًا وإن نواب البرلمان لا يهتمُّون بزيادة الأسعار وارتفاع الرسوم الدراسية وفواتير الكهرباء والغاز والهاتف، ولا يناقش النّواب ملفات الصحة والتعليم والإسكان والنّقل، بل يتعامل رئيس مجلس النواب مع الأصوات المعارضة المحدودة (معارضة اختراق الحكومة الدستور وعقد اتفاقيات قروض دون استشارة النواب)، على أنها أصوات مأجورة وتتلقى التمويلات، و يهدد المعارضين بالطرد وبإسقاط العضوية، بدل الإهتمام بمراقبة  ارتفاع الأسعار وندرة فرص العمل وزيادة الدين العام الخارجي والداخلي، ومناقشة عدة تشريعات اقتصادية مهمة سوف تعرض على المجلس في مجالات العمل والمصارف والتأمين الصحي وسوق المال، وغيرها عن صحيفة “الدستور” + “الأهرام” 03/10/17

 

السودان: فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية وتجارية على السودان منذ 1997 وشَدَّدَتها سنة 2006 وأعلنت رفعها جزئيًّا، بعد إرسال السودان جنودا وعتادا لمساعدة السعودية في عدوانها على اليمن وبعد التزام حكومة السودان بتطبيق شروط أمريكية منها عدم التعاون مع إيران ومع كوريا الجنوبية، وخصوصا “التعاون مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب”، وأدّت تلك العقوبات إلى عزل السودان عن النظام المالي العالمي، ووضع قيود على التحويلات المالية عبر المصارف الدولية وعلى حصول السودان على التقنيات الحديثة، ما أدى الى تباطؤ الاقتصاد، وارتفاع ديون البلاد إلى 48 مليار دولارا منذ انفصال جنوب السودان سنة 2011 واستحواذه على 75% من إنتاج النفط، الذي كان يُشَكِّلُ المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية للسودان، وسيسمح رفع الحظر للمصارف الأجنبية والشركات والمواطنين العاملين بالخارج بإجراء تحويلات مالية مع السودان، وكان الحظر يمنع على الشركات والمواطنين الأمريكيين إتمام عمليات التوريد والتصدير من وإلى السودان، ويعيش السودانيون أزمة خانقة منذ انفصال الجنوب حيث ألغت الحكومة دعم المواد الأساسية، ما رفع أسعار الطاقة والنقل والمواد الغذائية وغيرها، وارتفعت نسبة التضخم إلى مستوى قياسي، كما ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني بنسبة فاقت 130% وفاق سعر الدولار 25 جنيها سودانيا في بداية شهر تشرين الأول/اكتوبر 2017… طالبت حكومة السودان من الرئيس الأمريكي حذف اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، حتى تتمكن المؤسسات الدولية المالية، إعفاء ديون السودان المتراكمة منذ انفصال الجنوب عن رويترز + وكالة “سبوتنيك” 07/10/17

 

سوريا: تحتل المجموعات الإرهابية -التي تمولها السعودية وقطر وتُدَرِّبُها القوات الخاصة الأمريكية في الأردن- منطقة “الغوطة الشرقية”، قريبًا من العاصمة “دمشق”، وتحتجز حوالي نصف مليون من المواطنين لاستخدامهم بمثابة “الدّرْع البشري”، فيما يُحاصِرُ الجيش النِّظَامِي المنطقة منذ أكثر من أربع سنوات، وتستأثر المنظمات الإرهابية باحتكار إنتاج المنطقة وكذلك المُساعدات الغذائية، وذلك حتّى بعد اتفاق خفض التصعيد المبرم خلال شهر أيار/مايو 2017، بضمانات من تركيا (رأس حربة العدوان على سوريا) وروسيا وإيران (حُلَفاء النظام)، وتبيع المنظمات الإرهابية المواد الغذائية (الخبز والسّكّر والأرز والحبوب والزيوت وغيرها) بأسعار منخفضة إلى أنصارها وبحوالي عشرة أضعاف أسعارها إلى بقية المواطنين في السوق المُوازِية، وقدّرت بعض المنظمات الإنسانية الدخل الفردي الشهري بنحو عشرة أو خمسة عشر دولارا، في حين قدَّرَتْ حاجة العائلة الواحدة المؤلفة من خمسة أفراد إلى حوالي 277 دولارا شهريا لتأمين احتياجاتها الأساسية، وأدّى الوضع الكارثي (قلة العمل وقلة الدّخل ونَدْرة الغذاء وارتفاع أسعاره وتدمير المُنْشئات الصحية…) إلى ارتفاع نسبة وفيات الأطفال… عن صحيفة “المصريون” 07/10/17

 

العراق- تبعات انفصال إقليم كردستان: جرى استفتاء الإنفصال يوم 25/09/2017 دون موافقة الحكومة المركزية، ولم تساند الدول الأجنبية علنًا هذا الإستفتاء سوى الكيان الصهيوني الذي يقيم منذ حوالي ستة عقود علاقات وطيدة مع حزب عشيرة البرازاني (الحزب الديمقراطي الكردستاني) وبعض المكونات الأخرى في شمال العراق، ويصفها الزعماء الصهاينة بأنها “علاقات استراتيجية”، وكان الكيان الصهيوني قد دعم سابقًا انفصال إقليم بيافر في نيجديريا ومقاطعتي “كاتانغا” و”كاساي” في الكونغو، ومقاطعة “كابِنْدَا” في أنغولا، وجميعها مقاطعات غنية بالنفط والمعادن الثمينة، ويُمْكِنُ للمُتَأمِّل في وضع أكراد العراق منذ 1991 أن يستنتج أنهم يتمتعون باستقلال فِعْلِي (تحت حماية الإمبريالية الأمريكية) ويُشاركون في السّلطة المركزية ويحتلون مواقع سيادية وهم غير واقعين تحت الإضطهاد، بل تحالفوا مع الإحتلال علنًا منذ 2003 (مثل بعض مكونات أخرى من السلطة في العراق)، ويُعْتبر انفصال كردستان أحادي الجانب ومنافيا للدستور (الذي فرضه الإحتلال الأمريكي)، الذي يقضي بأن إجراء استفتاء شعبي حول تقرير المصير يحتاج إلى اجراءات قضائية لم يتم احترامها من قبل آل البرازاني، بل إن ولاية مسعود البرازاني انتهت منذ 2013، وبقي البرلمان الإقليمي مُجَمَّدًا لا يجتمع لفترة تزيد عن السنتين… من نتائج هذا الإستفتاء قرار إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في إقليم كردستان العراق في الأول من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 ، من جهة أخرى ظهرت القيادات الحالية لحزب العمال الكردستاني (تركيا) على حقيقتها كرافد من روافد القوى الرجعية في سوريا والقوى الرجعية والشوفينية لعشائر كردستان العراق (التي تآمرت طيلة عقود على مناضلي الحزب وتحالفت مع نظام تركيا)، أما القيادات الكردية السورية فهي غارقة في وحل التبعية للإمبريالية الأمريكية وتوابعها، وفي بغداد رفض مجلس النواب عودة النواب الأكراد إلى حضور جلسات المجلس، وققرت حكومة بغداد وقف التعاملات المالية مع إقليم كردستان، وإيقاف تعاملات المصرف المركزي مع المصارف التي لها فروع في الإقليم، والتوقف عن بيع الدولارات إلى المصارف الكردية الأربعة الرئيسية وعن جميع التحويلات بالعملة الأجنبية، وكانت الحكومة العراقية قد طالبت بالسيطرة الكاملة على المناطق “المتنازع عليها” وعلى المنافذ الحدودية والمطارات، والإشراف على إدارة قطاع النفط وتصديره، وهو ما رفضته حكومة الإقليم عن قناة “رووداو” الكردية + صحيفة “حرييت” التركية (بتصرّف) 04/10/17  تواجدت منذ الإحتلال الأمريكي للعراق (2003) نحو ثلاثة آلاف شركة أجنبية في إقليم كردستان العراق، منه 1300 شركة تركية، ما يجعل رأس المال التركي أكبر مستفيد من الإحتلال (وتركيا عضو في الحلف الأطلسي ولها علاقات وطيدة بالكيان الصهيوني) باستثمارات قد تصل إلى 52 مليار دولار، وتستفيد تركيا من النفط السّوري الذي تُهرِّبُهُ المنظمات الإرهابية ومن النفط العراقي المُهرب من كردستان حيث تستورد تركيا يوميا نحو 300 الف برميل من النفط الذي يعبر كردستان باتجاه ميناء جيهان التركي، فضلا عن الغاز، بينما يستورد الإقليم حوالي 300 ألف لتر بنزين يوميا من تركيا (إضافة إلى 100 ألف لترا من إيران)، وتقدّر قيمة التبادل التجاري بين الاقليم وتركيا بحوالي 8 مليارات دولار، وتساهم المعاملات بين تركيا والإقليم بنسبة 70% في الاقتصاد الكردستاني الذي يتسلم يوميا ما بين أربعة إلى خمسة ملايين دولارا، من التعاملات المالية التي قررت حكومة بغداد إيقافها، ما من شأنه خنق القطاع الخاص… استغل رئيس عشيرة البرازاني (حاكم كردستان العراق) الدعم الصهيوني، ووجود التنظيمات الإرهابية في العراق لاحتلال “كركوك” الغنية بالنفط ومناطق أخرى في ثلاثة محافظات، واستغل الدعم الأمريكي والسعودي والتركي لداعش وضُعْفَ الدولة المركزية في بغداد بعد عقود من التدمير والحروب المُتواصلة، لإعلان الإستفتاء والإنفصال والتلاعب بتطلعات الشعب الكُرْدي المشروعة لتقرير مصيره، ودفعته انتهازيته إلى تنفيذ مخطط الإمبريالية الأمريكية والصهيونية   لتقسيم المنطقة الى دويلات طائفية ومذهبية وعرقية، واستخدام تاريخ وتراث ولغة الشعب الكُرْدِي لتنفيذ مخطط “الشرق الأوسط الكبير” (أو الجديد) وهو مخطط صهيوني وإمبريالي عن موقع “الديمقراطي. أورغ” 06/10/17 

 

الأردن قاعدة عسكرية دولية؟ تُعْتَبَرُ ألمانيا أكبر داعم مادّي وسياسي للكيان الصهيوني بعد الولايات المتحدة، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) ولها قوات عسكرية في قاعدة الحلف “أنجرليك” (تركيا)، وحصلت بعض الخلافات بين عضوين في الحلف (تركيا وألمانيا) فاتخذت ألمانيا قَرَارًا بنقل مُعدّاتها العسكرية من تركيا إلى قاعدة “الأزرق” بالأردن، لتكون أقرب إلى سوريا والعراق والكيان الصهيوني والسعودية، وبعد ثلاثة أشهر أعلنت وزارة الحرب الألمانية الانتهاء من نقل قواتها المتألفة من 260 جندي يشاركون في الحرب على سوريا ومن معدات ثقيلة، بما فيها الطائرات الحربية، إلى الأردن… نُشير أن كافة أراضي الأردن تمثل قاعدة عسكرية لتدريب الإرهابيين (على يد القوات الخاصة الأمريكية) وقاعدة لمخابرات العالم للتجسس على سوريا والعراق، ناهيك عن التنسيق العلني مع الكيان الصهيوني  عن وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ.ش.أ) 05/10/17

 

قطر- عبودية: لا تتجاوز نسبة القَطَرِيِّين 10% من سُكّان الدُّوَيْلَة على أقصى تقدير ويُشَكِّلُ العُمّال المُهاجِرُون ما لا يقل عن 90% من إجمالي السُّكّان (وكذا الأمر في الإمارات) ويأتي معظم المُهاجرين (الوافِدِين) من المناطق الرِّيفِيّة في آسيا (بنغلادش والهند ونيبال…) وارتفع عدد العمال الذين تستقدمهم قطر لتشييد ملاعب بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، ونشرت بعض المُنَظّمات والصُّحُف “الغربية” مقالات عن الإستغلال الفاحش لهؤلاء العُمّال في قطاع البناء الذين يُشَيِّدُون الملاعب، ويَعِدُهم الوُسطاء براتب شهري يتجاوز 400 دولارا ولكنهم لا يقبضون سوى نصف هذا المبلغ شهريا، إلى جانب المُمارسات العُنْصُرِيّة ومصادرة جواز السفر للحيلولة دون مغادرة العمال البلاد، والتوقيع على إيصالات تُعادِلُ قيمتها راتب سنتين مُقْبِلَتَيْن، ويشتغل العُمال ستة أيام في الأسبوع بمعدّل اثنتي عشر ساعة في اليوم، ويمكثون في مخيمات منتشرة حول الدوحة، مكونة من مهاجع صغيرة ضيقة لا تتسع سوى لسرير قذر من طابقين، حسب وصف تقارير نقابية وحقوقية أوروبية، ووصفت النقابات البريطانية هذا الوضع بنظام “السُّخرة” زيادة على القمع وحظر تجوال هؤلاء العُمّال في مراكز التّسوق داخل “الدّوحة” (عاصمة “قطَر”)… تجدر الإشارة ان ملاعب الألعاب الأولمبية وبطولة كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة وفي فرنسا وألمانيا أو غيرها من الدول الرأسمالية “المُتَطَوِّرَة” شُيِّدَتْ بواسطة عمل العمال المهاجرين، والعديد منهم لا يحمل وثائق إقامة “قانونية”، ولذلك فإن قطر لا تَشُذُّ كثيرًا عن غيرها من الدول التي احتضنت فعاليات رياضية أو ثقافية عالمية هامّة…  الخبر الأصلي عن صحيفة “إندبندنت” (بريطانيا) 04/10/17

 

دُعاء إمام وهابي رجعي مُتَصَهْيِن: انتقل”عبدالرحمن السديس- إمام الحرم المكّي المقدّس” من دعاء مثل: “اللّهم وحّد الأمّة واكشف عنها الغمّة ..اللّهم عليك باليهود والنصارى وأعوانهم في كل مكان… اللّهم فرّق جمعهم وشتّت شملهم واجعل تدميرهم في تدبيرهم، واجعلهم لقمة سائغة للمسلمين”، إلى الدعاء للرئيس الأمريكي المجرم والمتصَهْيِن دونالد ترامب “المُؤْمِن” جِدًّا بالعنصرية وبالإستعمار: “اللهم وَفِّقْهُ لقيادة العالم والإنسانية إلى مرافئ الأمن والسلام والاستقرار والرخاء… اللهم أطِلْ في عمره ليشهد تحقيق أمانيه، وسدّد خطاه وبارك جهوده، وجهود السعودية والملك سلمان ووليّ العهد محمّد بن سلمان في خدمة الإنسانية… “، وقد يقصد الشيخ خدمة الإنسانية في اليمن وسوريا وأفغانستان والصومال والمواطنين السود في أمريكا… أصبح دُعاء أئمة آل سعود مُغْرِقًا في “المُرُوق عن الدّين” بالدّعوة إلى غير المُسْلِمِين، من إمبرياليين وعنصريين وصهاينة، وهو أمر غير جائز في دينهم، لكن السُّدَيْس جُزْءٌ من “المُؤَسَّسَات” الحاكمة في السعودية، التي تدِين لإسراف شيوخ النفط في الإنفاق على الأعداء من صهاينة وإمبرياليين، مقابل الإلتزام بحماية عرش آل سعود، والإنفاق على وسائل إعلام ومراكز ضغط، بهدف إخفاء جرائم آل سعود والإمبريالية الأمريكية في اليمن والبحرين والعراق وسوريا، وإنفاق بعض الفُتات من الرّيع النّفطي على شيوخ الوهابية في الوطن العربي وغيره، لإخراج مُجْتَمَعاتِنا من التّاريخ وإبقاء شعوبنا مُسْتَعْمَرَة ومُضْطَهَدة ومُسْتَغَلّة…  (استنتاجات من قراءة صحف سعودية)

 

السعودية، استهلاك + جمود= سمنة: يتلخص تعريف الوزن “العادي” أو “الطّبيعي” للإنسان بحسب طول جسمه، فلا يجب أن يتجاوز الوزن 80 كلغ إذا كان طوله 1,80 مترا على سبيل المثل (أو 90 كلغ لشخص طوله 1,90 مترا)، وتُسَمّى هذه النسبة “مؤشر كُتْلَة الجسم” وتُقَاس بصيغة رياضية هي عبارة عن ناتج قسمة الوزن على مُرَبّع الطول بالمتر (كلغ/متر2) وإذا كانت زيادة الوزن تفوق 25 (كمعدل كتلة) يُعْتَبَرُ الشخص سمينًا، أما في السعودية فتعتبر “الجمعية السعودية للغذاء والتغذية”، إن زيادة معدلات السمنة بين السكان تُعادِلُ 70% بسبب النمط الغذائي وارتفاع ما تحتويه من النشويات والسكريات والدهون، وارتفاع السعرات الحرارية، إضافة إلى الخمول وعدم ممارسة الرياضة، واعتبر رئيس “الجمعية السعودية للغذاء والتغذية” إن نسبة زيـادة معدل السمنة في السعودية عالية ومؤشر خطير يدعو للقلق من تبعات ذلك على صحة وسلامة نسبة كبيرة من السكان، لأن السمنة قد تُسَبِّبُ الإصابة بالكثير من الأمراض المزمنة والخطيرة مثل مرض السكري من النوع الثاني (تملك السعودية أحد أعلى معدلات الإصابة في العالم) وأمراض القلب وارتفاع الضّغط ونسبة الكوليستِرُول وتصلب الشرايين والذبحات الصدرية وصعوبات التنفس، وأمراض النوم، والتهاب وتآكل المفاصل، بوغير ذلك من الجوانب الصحية السلبية… سبق أن تناولنا في أعداد سابقة من “نشرة الإقتصاد السياسي” بعض جوانب الوضع الصحي في بلدان عربية أخرى وبالأخص في الخليج، حيث ينطبق على الكويت وقطر والإمارات ما ينطبق على السعودية، ما دام العُمّال المُهاجرون يُنْتِجون والخليجيون يستهلكون أو يُمارسون أعمالاً لا تتطلب جُهْدًا بَدنِيًّا… عن “واس” (بتصرف وإضافات) 07/10/17

 

السعودية – روسيا: تعتبر زيارة ملك السعودية حدثًا فريدًا في تاريخ البلدين، ولها صبغة سياسية واقتصادية، رغم تناقض السياسات بشأن سوريا واليمن، لأنهما أكبر مُنْتِجي النفط في العالم، واعتبرت الصحف السعودية (التي لا تتمتع بأي هامش من الحُرّيّة) إن هذه الزيارة  تساهم في تعزيز استقرار سوق النفط، وبالفعل أدَّت الزيارة إلى استقرار أسعار النفط بدعم من توقعات اتفاق السعودية وروسيا على تمديد تخفيضات الإنتاج، رغم الأثر الذي تركه ارتفاع الصادرات الأمريكية وبلوغها مستوى قياسيا (قرابة مليونَيْ برميل يوميا)، ورغم استئناف الإمدادات من حقلٍ ليبي، بينما صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (قبل زيارة الملك السعودي) “إن هناك إمكانية لتمديد اتفاق منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) والمنتجين المستقلين لخفض الإنتاج النفط بهدف دعم الأسعار حتى نهاية عام 2018″، وأعلن وتعتزم السعودية استثمار 10 مليارات دولار في الصندوق السيادي الروسي، وتعمل على اجتذاب الاستثمارات الروسية في قطاع النقل (السكك الحديدية بشكل خاص) والطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة والبنية التحتية، بينما تعمل روسيا على تعزيز التعاون العسكري والتقني، حيث تحاول منذ عشر سنوات دخول سوق الأسلحة السعودي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة، ولم يوقع أي عقد تسليحي على الإطلاق بين البلدين، وتأمل روسيا توقيع عقود في هذا المجال بقيمة ثلاثة مليارات دولارا خلال هذه الزيارة، منها توريد عدة أقسام من أنظمة صواريخ مضادة للطائرات من طراز” S-400 تريومف”، ويُتَوَقَّعُ أن يشترك الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة وصندوق الاستثمارات العامة السعودية في إنجاز 25 مشروعًا، بينما يُتَوَقَّعُ مشاركة شركة النفط السعودية “أرامكو” وشركة “نوفايتك” الروسية في مشروع “أركتيك” للغاز الطبيعي المسال قريبا من القطب الشمالي… عن صحيفة “كومرسَنْتْ” + روسيا اليوم + واس 05/10/17 وقّعت السعودية (عبر الشركة السعودية للصناعات العسكرية، وهي شركة حكومية) مع روسيا (عبر شركة تصدير الأسلحة والإنتاج العسكري الروسي “روزبورن إكسبورت”)، خلال زيارة الملك سلمان لموسكو، عقوداً لشراء نظام الدفاع الجوي “إس 400” الذي باعته أيضًا إلى إيران وتركيا، وعقودًا لشراء السعودية نظام صواريخ “كورنيت ــ إي.إم.” (صاروخ قادر على ضرب أهداف برية أو جوية) وراجمات الصواريخ “توس ــ 1 إيه”، وراجمة القنابل “إيه. جي. إس ــ 30″، وصفقة بنادق وذخائر كلاشنيكوف “إيه. كيه. 103″، وفق وكالة الأنباء السعودية “واس” التي لم تذكر قيمة هذه العقود ولكنها أعلنت توقيع الحكومتين مذكرة تفاهم لنقل وتوطين التقنية لتلك الأنظمة إلى السعودية… قد تتراجع السعودية بعد مُدّة، مثلما فعلت عديد المَرّات، ولكن هذه الزيارة تندرج ضمن تمهيد الطريق نحو تَسَلّم محمد بن سَلْمَان عرش السعودية… عن وكالة “سبوتنيك” 06/10/17 أعلنت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) عن صفقة لبيع نظام “ثاد” المضاد للصواريخ للسعودية بقيمة 15 مليار دولار (بعد تأخير كبير) وذلك عقب نشر نفس هذه المنظومة في الإمارات، وتحاول أمريكا بيعها ونشرها في دُوَيْلات مجلس التعاون الخليجي، ونشرت الولايات المتحدة منظومة “ثاد” في كوريا الجنوبية هذا العام (2017) بذريعة “ردع أي هجوم بصواريخ قصيرة المدى من كوريا الشمالية”، بينما اعتبرت حكومة الصين “إن أنظمة الرادار القوية في ثاد تتجسس على الأراضي الصينية”… أعلنت وزارة الحرب الأمريكية أن صفقة “ثاد” للسعودية تهدف “دعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال دعم أمن بلد صديق” وتُنتِجُ شركتا “لوكهيد مارتن” و”ريثيون” لنظام “ثاد”، وتزامَنَ هذا الإعلان مع أنباء توقيع السعودية على صفقة لشراء منظومة صواريخ أس-400 الدفاعية الروسية، واعرب البنتاغون عن قلقه من الاهتمام الذي يبديه عدد من حلفاء الولايات المتحدة بالمنظومات الصاروخية الروسية للدفاع الجوي، وتتَعَلَّلُ أمريكا ب”ضرورة تطابق أنظمة الحلفاء مع أنظمة الأسلحة الأمريكية”، وتفرض هذه القاعدة على حلفاء الحلف الأطلسي لتحافظ على مكانتها الأولى في ترتيب تجارة الأسلحة، كما تحاول أمريكا عرقلة إنجاز الصفقة السعودية – الروسية، ضمن مجموعة من العقود في قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات وبرامج تدريب السعوديين في مجال الصناعات العسكرية… لم تستخدم السعودية في تاريخها سلاحًا ضد غير البلدان العربية، وكانت قد احتلت ثلث أراضي اليمن سنة 1934، ولا تزال تُكَدِّسُ الأسلحة وتستخدمها مع المُرتزقة في ليبيا واليمن وسوريا والعراق، ومنذ تأسيسها، ويرغب آل سعود شراء 44 منصة إطلاق و360 صاروخا ومحطات تحكم وأجهزة رادار من أمريكا، بدعوى مجابهة برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، بالتحالف مع الكيان الصهيوني، أما في اليمن فقد أعلن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان “إن الضربات الجوية التي تقودها السعودية في اليمن منذ 2015 تتسبب في سقوط أغلب الضحايا المدنيين”… عن رويترز 06 و07/10/17

 

النيجر: تسببت الأمطار الغزيرة في أحياء العاصمة “نيامي” في هدم أكثر من 400 مَحل سكنى وتشريد المواطنين الفقراء الذين بقوا مُرْتَهِنين لمنظمات الإغاثة، ما ضاعف من مشاكل البلاد التي انتشر بها الإرهاب قادمًا من الجزائر وليبيا ونيجيريا، وتمكنت المجموعات الإرهابية من استغلال حالة الفقر ليربطوا علاقات جيدة مع السّكان ومع التّجار في بعض مناطق البلاد، ما حدا بحاكم منطقة “ديفا” جنوب شرق النيجر لتحذير التّجار من التّعامل مع مجموعة “بوكو حرام” التي انتشرت من نيجيريا إلى النيجر وكامرون وتشاد، وتضم منطقة “ديفا” نحو 300 الف لاجئ ونازح بينهم آلاف يعيشون وسط السكان المحليين الفقراء، وناشدت الأمم المتحدة “المجتمع الدولي” زيادة مساعدته المالية لهذه المنطقة، بينما استغلت أمريكا -راعية الإرهاب العالمي والمتسببة في انتشاره- العمليات الإرهابية لنشر قوات عسكرية في المنطقة المُحِيطة بالصحراء الكبرى، وتمتلك قاعدة عسكرية في النيجر تستخدمها القوات الخاصة لتسيير عمليات الإستطلاع والإغتيال عن بعد بواسطة الطائرات الآلية (درونز)، وكانت سلطات أمريكا والنيجر تُنْكِرُ وجود الجيش الأمريكي في النيجر، إلى أن قُتِلَ جنود أمريكيون خلال عمليات إرهابية وأعلن رئيس النيجر “محمد يُوسفو” عن “وقوع عدد كبير من الضحايا في هجوم إرهابي”، فيما اعترفت وزارة الحرب الأمريكية بقتل ثلاثة جنود من القوات الخاصة الأمريكية (القُبّعات الخُضْر أو “غرين بيريت”) وجندي رابع من “دولة شريكة”،  وجرح جنديين أمريكيين آخرين، قرب الحدود مع مالي في جنوب غرب النيجر، تم نقْلُهُما الى مركز طبي في المانيا (مركز قيادة القوات الأمريكية في أوروبا وافريقيا)، ولم تذكر وكالات الأخبار العالمية سوى القليل عن عدد الجنود النيجريين المقتولين (ما لا يقل عن خمسة) والمفقودين، واعترفت قيادة “أفريكوم” (القيادة العسكرية الأمريكية الموحدة في افرقيا) لأول مرة بوجود جنود أمريكيين في النيجر، لكنها عَلَّلَتْ وجودهم “بتقديم التدريب والمساعدة الامنية للقوات المسلحة النيجرية في جهودها لمكافحة المنظمات المتطرفة في المنطقة”، وهي المنظمات التي فتحت لها القوات الأمريكية أبواب ثكنات ليبيا، لينتشر السلاح لدى المنظمات الإرهابية في افريقيا وسوريا والعراق واليمن، وتُنَسِّقُ القوات العسكرية الأمريكية منذ 2015 عمليات “القُوّة الإقليمية” (النيجر ونيجيريا وتشاد والكامرون)، وتملك فرنسا قاعدة في النيجر وتستغل الثروات المعدنية للبلاد وفي مقدمتها اليورانيوم الذي تستغله شركة “أريفا” الحكومية الفرنسية، كما تملك ألمانيا قاعدة عسكرية جوية، وهي بصدد بناء قاعدة “لوجسْتِيّة”، بذريعة “دعم بعثة الأمم المتحدة في مالي” عن أ.ف.ب + رويترز 05/10/17 

 

مدغشقر: انتشر وباء الطاعون، خصوصًا في العاصمة “أَنْتَنَانَارِيفُو” وأصاب نحو 400 شخصا خلال حوالي شهرين وقتل ما لا يقل عن ثلاثين شخصَا، ويتهم المواطنون الدولة وبلدية العاصمة بالإهمال، وأقامت منظمة الصحة العالمية مراكز صحية مُؤَقَّتَة ووزعت أكثر من مليون جرعة من المُضادّات الحيوية (أنْتِبْيُوتِيك) فيما جَنَّدَتْ منظمة الصليب الأحمر أكثر من ألف مُتَطَوِّع ومتطوعة، بهدف مُحاصَرَة الوباء في منطقة العاصمة وضواحيها، وعدم انتشار العدوى في كامل الجزيرة التي تُعْتَبَرُ إحدى أفقر بلدان العالم… ساهم الفقر والسكن غير الصحي في انتشار النوع الأخطر من الطاعون (الطاعون الرِّئَوِي) الذي يُصِيبُ سكان المناطق الفقيرة، ما يهدد بارتفاع عدد حالات الإصابة خلال أسابيع قليلة، واتخذت بعض البلدان المجاورة للجزيرة احتياطات مثل تعليق جميع الرحلات من وإلى الجزيرة… باع حُكّام الجزيرة إلى شركات عابرة للقارات نصف مساحة الأراضي الخصبة والصالحة للزراعة، ويتنافس على الحكم أُسْرَتان من رجال الأعمال، استحوذ رموز الأُسْرَتَيْن على الحكم والثروات في البلاد… عن منظمة الصحة العالمية – أ.ف.ب 08/10/17

 

ذكرى احتلال أفغانستان: غزت الجيوش الأمريكية أفغانستان في السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2001، بذريعة محاربة الإرهاب، بعد أقل من شهر من تفجيرات الحادي عشر من أيلول في الولايات المتحدة، والتي لم تُثْبِتْ أمريكا لجد الآن تورُّط أي طرف أفغاني في تنفيذها، ودعا  حزب التضامن الأفغاني (يساري مُناهِض للإمبريالية)، الذي يسعى إلى المُساواة والدفاع عن حقوق المرأة والنظام المدني (مقابل النظام الدّيني)، إلى مظاهرة شارك فيها بضعة مئات من المواطنين في العاصمة “كابُل” يوم السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2017، بمناسبة الذكرى السادسة عشر للإحتلال، ودعا المتظاهرون (ومعظمهم من النّساء) إلى “إنهاء الإحتلال الأمريكي، وحمل المتظاهرو والمتظاهرات لافتات كتب عليها “لا للاحتلال” و”مجزرة الناتو وأمريكا تَحَدّ لوعي العالم” و “يانكي غو هوم” (Yankees go home) وغيرها، وصَرّحت إحدى قِيَادِيّات الحزب “لم يوجد في التاريخ بلد محتل تمكن من الوصول إلى الحرية والديمقراطية، فالإحتلال لا يجلب سوى الإضطهاد، ولن ترى بلادنا الحرية والديمقراطية والسلام سوى بإقرار سلطة الشعب” (مقتطفات من مُراسَلة خاصة)

 

بلجيكا: التزمت الحكومة سنة 2014 ب”زيادة الحد الأدنى من استحقاقات الضمان الاجتماعي والمساعدة الاجتماعية إلى مستوى خط الفقر الأوروبي”، وقال في شباط / فبراير 2017 أكدت التزامها بالقضاء على الفقر، لكن ناطقًا باسمها أعلن يوم الأحد الثامن من تشرين الأول/اكتوبر 2017 صعوبة تحقيق هذا الهدف خلال الدورة التشريعية الحالية (حتى 2020) بينما ترتفع أخطار حدة الفقر في البلاد وحتى بين العاملين، بنسبة تراوحت بين 4% و 5% (بين 2014 و 2017)، وفرضت الحكومة سياسة تقشف زادت من حدة الفقر ومن تقْوِيض سياسة الحماية الإجتماعية، مع عواقب اجتماعية وسياسية وخيمة، قد ترفع من شعبية اليمين المتطرف الذي يُتاجِرُ بشقاء الفُقراء، وكانت الحكومة قد وعدت بزيادة تدريجية في الحد الأدنى من البدلات والمِنَح الاجتماعية لتحسين الحياة اليومية لمئات الآلاف من البلجيكيين، وخاصة في المناطق التي تَضَرَّرت من ارتفاع نسبة الفقر والبطالة، بسبب إغلاق المصانع والشركات، ولكن الحكومة لم تقم حتى بتخفيض الضرائب على العمال والفقراء وذوي الدخل المتوسط، بل واصلت تنفيذ سياسة التقشف التي أدت إلى تفاقم حالة العمال والفقراء الذين لم يعودوا قادرين على العثور على مسكن وعلى الغذاء الصحي والمتوازن وعلى تعليم الأبناء وعلى العلاج، وزادت الحكومة من حجم الضرائب والرُّسُوم على الرواتب وعلى استهلاك الكهرباء والرعاية الصحية والتعليم، بالتوازي مع ارتفاع الاحتيال والتهرب الضريبي للأثرياء، في المقابل، ستقوم الحكومة بشراء طائرات مقاتلة بقيمة 15 مليار يورو (لِمُحاربة من؟) مع الإشارة ان العاصمة “بروكسل” تحتضن مؤسسات الإتحاد الأوروبي ومقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) وكالة “بلغا” 08/10/17

 

بلجيكا- نبيذ الرُّوح القُدُس؟ أصبح الدين شأنًا خاصًّا في البلدان التي أنجزت ثورة برجوازية (أو ثورة ديمقراطية) في حين ارتفعت حدّة التّشدُّد في البلدان العربية والإسلامية، وارتفع عدد البلدان المَحْكومة باسم الإسلام السياسي، منها السعودية وباكستان وإيران وتركيا وليبيا، أو يحكمها تحالف رجعي كمبرادوري يمزج الليبرالية الإقتصادية بالدّين (تونس والمغرب والعراق)… في أوروبا انخفض عدد المتدينين في معظم البلدان وانخفض عدد رواد الكنيسة، ما جعل عديد الكنائس تشترك في قِسٍّ واحد لتأمين القُدّاس الأسبوعي، سواء كان ذلك في المُدُن أو في الأرياف، وشارفت كنيسة “سانت كاترين” في عاصمة بلجيكا (بروكسل) على إغلاق أبوابها بعد تراجع عدد رُوّادِها، ويعود تاريخ بنائها إلى القرن التاسع عشر، وكان مجلس مدينة بروكسل قد قرر قبل سنوات هدم مبنى الكنيسة بعد انخفاض عدد الرُّوّاد وحجم التّبرُّعات وارتفاع قيمة تجديد المبنى، لبناء سوق أو مشروع سكني مكانه، ولكن مجلس الكنيسة الكاثوليكية حول جزءًا من المبنى إلى مصنع لإنتاج الجعة ودخلت الكنيسة في شراكة مع مصنع مَحَلِّي وأطلقت خطا جديدا للإنتاج بإشراف قِسٍّ، تحت إسم “سانت كاترين” (إسم الكنيسة) لجمع مزيد من الأموال لرعيتها، وستباع الجعة في مَتْجَرٍ مُلْحَقٍ بالكنيسة وفي المقاهي والمطاعم… ترتكز عقيدة المسيحيين الكاثوليك على الثلاثية المُقَدَّسَة: الله الأب، والله الإبن (عيسى) والروح القُدُس، لذلك كان العنوان يُشِيرُ إلى “الرّوح القُدُس”  عن رويترز 07/10/17

 

أمريكا، الدولة في خدمة الأثرياء: بدأ الكونجرس الأمريكي يوم الخميس 05/10/2017 دراسة خطة الرئيس دونالد ترمب “لإصلاح نظام الضرائب”، في ظل تجاوز الدين 20 تريليون دولار للمرة الأولى في أيلول/سبتمبر2017، ويرى “مركز سياسة الضرائب” أن هذه الخطة ستؤدي إلى خفض الضرائب عن الأثرياء وزيادتها على الفئات المتوسطة وإحداث ثغرة هائلة بقيمة 1,5 تريليون دولار في عجز الخزينة، وأن الأكثر ثراء الذين يشكلون 1% من السكان سيستفيدون من خفض نسبته 50% للضرائب، لتتراجع بذلك عائدات الحكومة الإتحادية بنحو 2,4 تريليون دولار خلال عشر سنوات… وبعد التصريحات العنصرية ضد سكان “بورتو ريكو”  (مُستعمرة أمريكية دَمَّرَها الإعصار “ماريا”) طلب الرئيس الأمريكي من الكونغرس التصويت على مساعدات وخفض ديون بورتو ريكو بقيمة 29 مليار دولار، وسبق أن طلب حاكم بورتوريكو في أيار/مايو 2017 إعلان الجزيرة في وضع إفلاس لإعادة هيكلة دينها البالغ 73 مليار دولار… أصبحت جزيرة “بورتو ريكو” -المُسْتعمرة الإسبانية- أرضًا أمريكية في نهاية القرن التاسع عشر، وتغير وضعها في خمسينات القرن العشرين لتصبح “الولاية الحرة الشريكة”، وتضم الجزيرة 3,5 ملايين نسمة، وكانت تتمتع بإعفاءات جِبَائِيّة هامة جذبت شركات متعددة الجنسية، وتراجع أداء اقتصاد الجزيرة بانتهاء نظام الإعفاءات الضريبة سنة 2006 حيث انكمش الإقتصاد ونَشَأت الدّيون ثم ارتفعت إلى مُسْتَواها الحالي، وبعد مرور الإعصار “ماريا” قبل أسابيع، لا يزال 93% من السكان محرومين من الكهرباء و 60% من وسائل الإتصال معطلة، فيما لا تزال نسبة هامة من السكان (لا تُعْلِنُها السلطات) محرومة من مياه الشُّرْب ومن المحروقات، ولم تهتم الحكومة الأمريكية بإيصال المساعدات أو بإصلاع الأعْطَال في الجزيرة… عن مركز التحليلات “بي تي آي جي” – أ.ف.ب 06/10/17

 

أمريكا، مجتمع عنيف: شهدت الولايات المتحدة حوادث لا تُحْصَى من إطلاق النار على الجمهور في الطرقات والساحات والمدارس وغيرها من الفضاءات العامة، وآخرها (عند تحرير الخبر) حادث أدّى إلى مقتل 58 شخصا على الأقل، وإصابة أكثر من 500 آخرين بجروح، في حادث اعتداء بالسلاح الناري خلال أحد المهرجانات الموسيقية في مدينة “لاس فيغاس”، وأغلقت السلطات المطار لفترةٍ بسبب الإشتباه بوجود رجل مُسَلّحٍ، وأعلن تنظيم “داعش” الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم لكن معظم الملاحظين يتشككون في حقيقة انتماء المُعْتَدِي لتنظيم “داعش”، فيما قتلت الشرطة منفذ الهجوم (64 سنة) الذي عثرت في غرفته على 10 بنادق، ورغم تَعَدُّد الحوادث ضد الجمهور وضد النساء بشكل خاص، لا تعتزم السلطات حَظْرَ بيع الأسلحة، إذ يعتبر “لُوبّي السلاح” بيع وشراء وحمل السلاح من “الحريات الأساسية”، وارتفعت أسهم كبرى شركات السلاح الأمريكية في أسواق المال بنِسب تراوحت بين 4% و5% بعد الحادث، ما رفع مؤشّر “داو جونز الصناعي” ومؤشّر ستاندَرْد أند بورز 500″ وكذلك “ناسداك المُجَمَّع”، وتوقع خُبراء الإقتصاد والمال زيادة الطّلب على الأسلحة النّارية الفردية بتِعِلَّةِ “الدِّفاع عن النّفس”، ولا يتوقعون شديد قوانين بيع وحمل السلاح… عن شبكة “سي إن بي سي” – رويترز 03/10/17 

 

أمريكا – الإرهاب “المُتَمَدِّن”؟  تَحْدُثُ دَوْرِيًّا مجازر فوق الأرضي الأمريكية يرتكبها مواطنون أمريكيون من أصيلي أوروبا (بيض) بسلاح أمريكي يُباع في متاجر السلاح الأمريكية، وبَثّت شبكة “فوكس نيوز” اليمينية جدًّا برنامجًا في شهر أيلول عن تزايد وتيرة الجرائم في الولايات المتحدة التي تحتل المرتبة الأولى عالميا بخصوص العُنْف المُسَلّح، وقَدّرت عدد ضحايا أعمال العنف والقتل بالأسلحة الشخصية بأكثر من 30 ألف قتيل سنوياً و11572 قتيلاً و23 ألف جريحًا من بداية سنة 2017 إلى تاريخ إعداد البرنامج، وعَرّفَت المجلة الأسبوعية “نيوزويك” (29/08/17) عملية القتل الجماعي بأنه “حادث يُؤَدِّي إلى قتل أربعة أفراد أو أكثر” (لماذا أربعة وليس ثلاثة مثلاً؟)، وقدرت عدد القتلى بنحو عشرة آلاف قتيل في أمريكا خلال سبعة أشهر… يمكن ملاحظة ارتفاع مبيعات وأرباح صناعة وتجارة الأسلحة النارية الفردية إثر كل مجزرة، وازدياد مظاهر العنصرية الواضحة وأعمال التحريض وقتل المواطنين السود على يد الشرطة (جهاز الدولة المُسَلّح) والعنصريين البيض وتسامح القضاء مع المُجْرِمين، سواء كانوا بالزي العسكري أو المدني، مع امتناع السلطات التشريعية والتنفيذية عن طرح خطورة نتائج بيع وحمل السلاح… يمكن ملاحظة إحجام وسائل الإعلام والسّلُطات عن تسمية أعمال القتل التي يرتكبها أمريكيون في أمريكا ب”الإرهاب”، بل أعلن أحد السياسيين الجمهوريين إن عمليات القتل الجماعي “ليست ظاهرة أميركية خصوصية متأصلة في المجتمع بل حوادث منعزلة”، وهو ادّعاء تُفَنِّدُهُ عمليات القتل الجماعي لملايين السكان الأصليين للبلاد بسلاح الغُزاة البيض المسيحيين القادمين من أوروبا منذ بداية القرن السابع عشر، وبِذَلك يعود تأسيس الولايات المتحدة على القتل الجماعي لأصحاب الأرض (والوطن) الشرعيين، وهو ما يجب وصفه بالإستعمار الإستيطاني الإرهابي، وتواصل العمل بعقلية “الكاوبوي” المُسَلَّح العنيف والقاتل في الداخل، قبل تصدير العنف الأمريكي (أي الإرهاب) إلى الخارج منذ بديات القرن التاسع عشر… تُطلق وسائل الإعلام وأجهزة الحكم الأمريكية صفة “الإرهاب” على عدد من الأطراف الأجنبية وتفرض عقوبات وحظرأ على دول تتهمها “بمساندة الإرهاب”، في حين تُعْتَبَرُ أمريكا أكبر مُنْتِج وأكبر مُصَدِّر للإرهاب الذي تطَوّرَتْ أساليبه بفضل التطور العلمي والتّقني، من القتل بالبنادق أو القنابل الحارقة أو قصف الطائرات خلال حرب فيتنام إلى الإتيال الفردي أو القتل الجماعي بواسطة  طائرات آلية -بدون طيار- (أمريكية أو صهيونية) في أفغانستان وباكستان واليمن والصومال وليبيا وسوريا والعراق وفلسطين المحتلة، ودول إفريقية أخرى لا يعرف معظم الأمريكيين موقعها على خارطة العالم… 

يُعَرِّفُ القانون الأميركي الإرهاب ب”الاستخدام غير المشروع للقوة والعنف ضد أفراد أو ممتلكات لترهيب او ابتزاز دولة أو مجموعة مدنية، لتحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية…” وتعرف “الارهابي” بمن له ارتباطات بهيئة او دولة أجنبية، مما يبعد صفة الإرهاب عن المليشيات والمنظمات والمجموعات المتطرفة والعنصرية المحلية، ومنها منظمة “كيو كلاكس كلان” التي تُعْتَبَرُ رائدة في اقتراف العنف والإرهاب الدّاخلي (الذي لا توجد قوانين تُحَدِّدُ عقوبة ضد مرتكبيه، بل يعاقبون كمُجْرِمِين عادِيِّين)… عن مركز الدراسات الأميركية والعربية – واشنطن 07/10/17

 

طاقة: أَبْدى مُسْتَثْمِرُون من اليابان و”الشرق الأوسط” اهتمامًا بمشروع بحر البلطيق للغاز الطبيعي المسال (بالتيك إل.إن.جي) التابع لشركة غازبروم الروسية وفق تصريح مسؤول من إدارتها لأحدى محطات التلفزيون في روسيا، ومن المقرر أن يبدأ المشروع إنتاج الغاز المسال في 2022-2023، بما يتراوح بين عشرة ملايين وخمسة عشر مليون طنا من الغاز المُسال سنويًّا، ووقعت غازبروم مذكرة تفاهم بشأن المشروع مع شركة “رويال داتش – شل” النفطية الكبرى سنة 2016، وورَد التصريح المذكور بعد توقيع شركة “غازبروم” مذكرة تفاهم مع شركة “أرامكو” السعودية، بهدف تطوير أعمال التنقيب وإنتاج وتسويق الغاز… رويترز 06/10/17

 

طاقة: ارتفعت صادرات إيران من النفط إلى 2,650 مليون برميل يوميا خلال شهر أيلول/سبتمبر 2017، إلى دول آسيا حيث تُعْتَبَرُ الصين والهند من أكبر مستوردي الخام الإيراني، باستيرادهما نحو مليون برميل يوميا، وإلى أوروبا، وبلغت صادرات إيران من المكثفات الغَازِيّة حوالي 430 ألف برميل إلى آسيا، واشترت كوريا الجنوبية نصف هذه الكِمِّية، وفق وكالة “أرنا” الإيرانية 07/10/17… في مجال الغاز، تُهَيْمِنُ ُ مَشْيَخَةُ قَطَر على سوق الغاز العالمية بحصة فاقت 30% واستحوذت على 70% من ارتفاع الطلب في القارة الإفريقية، رغم تراجع صادراتها إلى اليابان، ورغم زيادة إمدادات الغاز من الولايات المتحدة وأستراليا، ورغم وجود فائض في العرض، مقارنة بالطّلَب، وفق تقرير نشرته شركة “بريتش بتروليوم” عن وضع سوق الطاقة سنة 2016، وقررت قطر (إثر انخفاض أسعار النفط والغاز) زيادة الإنتاج بنسبة 30% على مدى السنوات الخمس إلى السبع القادمة، وكانت إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية قد ارتفعت بنسبة 6,5% مقارنة مع النمو الذي لم يتعدَّ الصِّفْر تقريبا خلال الفترة من 2011 حتى 2015، ولم يتجاوز نمو الطلب بنسبة 4,2% خلال سنة 2016 وهو أسرع معدل له في السنوات الخمس الماضية، مدفوعًا بارتفاع الطلب في كل من الصين وإفريقيا بشكل فاق تأثير تراجع الطلب من اليابان وكوريا الجنوبية، وارتفعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال إلى مستوى قياسي بلغ 33%… لكن أستراليا تُخَطِّطُ لزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي المُسَال بنسبة 16% سنة 2018، بعد تشغيل عدد من الحقول الجديدة التي بلغت قيمتها 180 مليار دولارا، وخاصة مشروع “جورجون” الذي تُدِيرُهُ شركة “شيفرون” الأمريكية العابرة للقارات، ما يجعل أستراليا مُنافِسًا جِدِّيًّا لدُويْلَة “قَطَر” التي تحتل المرتبة الأولى في قائمة مُصَدِّري الغاز الطبيعي المُسَال في العالم بنحو 77,4 مليون طنا سنة 2016، وتتوقع أُستراليا ارتفاع صادراتها من ما يعادل 52 مليون طنا سنة 2016 إلى 63,8 مليون طنا متوقعة سنة 2017 وإلى 74 مليون طن خلال السنة المالية 2018-2019، والتي تنتهي في الثلاثين من حزيران/يونيو 2019، وتعتزم وزارة الصناعة الأسترالية على أسواق مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين لاستيعاب الكميات الإضافية التي سَتُنْتِجُها من ثلاثة حقول بحجم 21 مليون طن إضافية ليصل إجمالي الصادرات إلى نحو 88 مليون طن قريبًا… عن رويترز 06/10/17

 

اقتصاد عالمي: تَوَقَّعَ البنك العالمي ارتفاع النمو في شرق آسيا والمحيط الهادئ هذه السنة (2017) بنسبة 6,4% سنة 2017 وبنسبة 6,2% سنة 2018 وبنسبة 6,1% سنة 2019، وأن يبلغ معدل النمو في أكبر خمس اقتصادات في جنوب شرقي آسيا حوالي 5,1% سنة 2017 و5,2% سنتي 2018 و2019، أما اقتصاد الصين (ثاني أكبر اقتصاد عالمي) فيتوقع خبراء البنك أن ينْمُوَ بنسبة 6,7% سنة 2017، وأن يصل إلى 6,4% سنة 2018 و6,3% سنة 2019، مع اتجاه الاقتصاد للابتعاد عن الطلب الخارجي، والتركيز على الاستهلاك الداخلي، بحسب تقرير البنك العالمي، ولكن خُبَراء البنك يعتبرون أن ارتفاع التوتر بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية قد يُشَكِّلُ تهديداً للنمو الاقتصادي في آسيا، كما يمكن أن يؤثر على التجارة أيضًا (نقطة القُوّة في اقتصاد آسيا) وعلى إمكان تأمين تمويل خارجي، وقد يؤدِّي ارتفاع التّوتُّر إلى خفض حجم تدفق رؤوس الأموال وهشاشة معدلات الصرف، ما قد يؤدي إلى رفع معدلات الفوائد العالمية، في ظل إدارة أمريكية تدعو وتمارس النزعة الحمائية ومع اقتراب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي… من جهة أخرى يتوقع تقرير آخر للبنك العالمي ان تسجل التحويلات المالية للعمال المهاجرين التي تعد مصدراً رئيساً للدخل في الدول الفقيرة نمواً بنسبة 4,8% سنة 2017 (أو بزيادة قيمتها 450 مليون دولارًا) بعد تراجعها الحاد في العامين الماضيين، وقد ترتفع هذه التحويلات من روسيا واوروبا والولايات المتحدة، نحو افريقيا وأوروبا الوسطى وبعض بلدان آسيا (الهند وباكستان وبنغلادش ونيبال والفلبين) وأمريكا الجنوبية لكن التحويلات القادمة من الخليج والدول النفطية قد تنخفض بسبب انخفاض اسعار النفط وخفض الإنفاق وتوظيف الأجانب في الخليج وبعض البلدان النفطية الأخرى، وتحتل الهند المركز الأول في تَلَقِّي تحويلات المُهاجِرِين بنحو 65 مليار دولارا (توقعات 2017) تليها الصين بـ 61 مليار دولارا والفيليبين بـ 33 مليار دولارا، وقد تلحق بها المكسيك بنفس المقدار سنة 2017… يشتكي المُهاجرون في العالم من ارتفاع تكلفة خدمات تحويل الأموال إلى معدل 7,2% من قيمة المبالغ المُحَوَّلَة من بلد إلى آخر، وكانت أهداف التنمية المُسْتدامة للأمم المتحدة قد حَدّدَت نسبة 3% كهدف، ويلجأ المهاجرون في العالم إلى طرق غير نظامية لإرسال الأموال لأنها آمنة وأقل كلفة… أ.ف.ب + تقرير “الهجرة والتنمية” (البنك العالمي) 04/10/17

 

اقتصاد: أطلق “ألفرد نوبل”، مكتشف الديناميت، جزائز سنة 1895 لمكافأة بعض العلماء الذي خدموا الإنسانية والسلم العالمية والثقافة خلال العام المُنْصَرِم، ولم توجد ولا توجد جائزة “نوبل” للإقتصاد لحد الآن، لكن مصرف السويد المركزي اخترع خدعة منذ 1968 يمنح بمقتضاها جائزة خلال نفس فترة توزيع جوائز نوبل الأخرى، بهدف ترويج نظريات (وتطبيقات) الإقتصاد الرأسمالي الليبرالي، وأطلق عليها الصحافيون ووسائل الإعلام “جائزة نوبل للإقتصاد”، ومُنِحت هذا العام (2017) إلى عالم الاقتصاد الأمريكي ريتشارد ثالر الذي ساعدت بُحوثُهُ الشركات الرأسمالية في مجالات الإشهار والدعايات الكاذبة التي تحاول ترويج إنتاجها من خلال التوجه إلى “غرائز” الإنسان المُسْتَهْلِك بدل التوجُّه إلى عَقْلِهِ، وأعلنت لجنة إسناد هذه الجائزة “إن ريتشارد ثالر قام بعمل رائد في ردْمِ الهُوّة بين الإقتصاد وعلم النّفس، وأظهر تأثير التّفْضِيلات الإجتماعية والصفات البشرية غير العقلانية بشكل منهجي على القرارات الفردية وتوجهات السوق”، وساعد هذا الباحث الشركات الكبرى على خلق مجال “الاقتصاد السلوكي الجديد” الذي كان له تأثير كبير في عدد من نواحي الأبحاث الاقتصادية والسياسة، واستخدمه رجال السياسة للترويج لبرنامج لا يحل أية مُشْكِلَة من مشاكل المجتمع، ولكنه يعتمد الديماغوجيا والشعارات الرنانة والفارغة التي يكون صداها قويا كما صوت الطّبْل… يُدَرِّسُ الفائز بهذه الجائزة في جامعة “شيكاغو”، والغريب (المُرِيب) إن أكثر من ثلث الحائزين والمرشحين الـ79 للفوز بنوبل الاقتصاد حتى الآن، هم علماء اقتصاد في نفس هذه الجامعة التي أسَّسَها “ميلتون فريدمان”، أحد أكبر الإقتصاديين الليبراليين والمحافظين والمُعادين لنضال واستقلال الشعوب  عن أ.ف.ب + رويترز 09/10/17

 

استحواذ: أعلنت شركة “آي.بي.إم” الأمريكية لصناعة وخدمات الحاسوب استحواذها على وكالة “فيفنات ديجيتال” للخدمات الرقمية والاستشارات في أستراليا، ومن المتوقع الحصول على موافقة الجهات الرّقَابِيّة واتمام الصفقة خلال الربع الأخير من سنة 2017 ، دون الإعلان عن قيمة الصفقة وشروطها، وبمتلك مجموعة “آي بي إم” شركة “ديجيتال إستراتيجي أند آي إكس” في أستراليا ونيوزيلندا، أما شركة “فيفنات” الأسترالية فهي شركة حديثة التأسيس يعود تاريخ نشاطها إلى سنة 2008 في مدينة سيدني، واختصت في تقديم الخَدَمات الإستشارية وتطوير حلول التسويق الرقمية المُبْتَكَرَة التي تساعد الشركات على زيادة مبيعاتها دون تشغيل المزيد من المُوظّفِين، وترغب إدارة  “آي.بي.إم” تطوير السجل القوي لهذه الشركة الأسترالية في مجال خدمة مؤسسات الخدمات المالية وخدمات التّسْوِيق والتوزيع… رويترز 04/10/17

 

بزنس “الإعمال الخيرية”: اشتهرت المُمَثِّلَة الأمريكية “أُودْرِي هيبورن” بأدائها بطولة العديد من الأشرطة التّجارية الناجحة خلال عقدي الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين، وعَيَّنَتْها الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) “سفيرة للنوايا الحسنة” بعد إبداء اهتمامها ببعض الأعمال الخيرية والإنسانية، ومنح الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب وسام الحرية الرئاسي قبل وفاتها بستة أسابيع سنة 1993 عن 63 عامًا، وبعد وفاتِها أنشأ أبناؤها “شون هيبورن فيرير” و”لوكا دوتي” مؤسسة خيرية باسم “هوليوود من أجل الأطفال”، وترأس الأول (فيرير) “صندوق أودري هيبورن للأطفال”، التي أصبحت علامة تجارية (مع حقوق أخرى) مملوكة للأخوين، وأقام مؤخرًا دعوى قضائية ضد مؤسسة خيرية للأطفال تحمل اسم والدته، واتهمها “بانتهاك العلامة التجارية المملوكة له ولأخيه غير الشقيق لوكا دوتي”، وطالبها بالتوقف عن استخدام اسم والدته على مجموعة واسعة من الملابس والحقائب والصور والمظلات وأشياء أخرى، تدُرُّ أرباحًا وفِيرة، تحت غطاء “إنساني” و”خيري”… في أمريكا أيضًا تبرّع المُنْتِج السينمائي “هارفي واينستين” للحزب الديمقراطي بمقدار كبير من المال خلال الحملة الإنتخابية سنة 2016، وبعد نشر صحيفة “نيويورك تايمز” (05/10/2017) مزاعم ضدّه بالتحرش الجنسي، وأعلنت “إن واينستين أجرى ثماني تسويات مع نساء اتهمنه بالتحرش الجنسي على مدى 30 عاما”، أعلن الحزب الديمقراطي الأمريكي إنها ستتبرع لجمعيات نسائية بنحو 30 ألف دولار من الأموال التي قدمها المنتج السينمائي للحزب، كما أعلن بعض أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي إنهم تبرعوا أيضا لجمعيات خيرية تدعم المرأة بمبالغ أقل كان قد تبرع بها واينستين لهم، ويُعْتَبَرُ “هارفي واينستين” من مشاهير هوليوود وقام بإنتاج أو توزيع أشرطة حائزة على جوائز “أوسكار” منها شريطا “شكسبير إن لاف” و”شيكاغو”… عن رويترز 07/10/17

 

صحة: تظاهر مُزارعون في عدد من البلدان الأوروبية من أجل حظر بيع المُبِيدات الخطيرة على صحة البشر والحيوانات والنباتات، ومنها “غليفوسات” من تصنيع الشركة الأمريكية متعددة الجنسيات “مونسانتو”، ويعتزم الإتحاد الأوروبي تمديد الترخيص لبيع مبيد الأعشاب “غليفوسات” (رونداب سابقًا) في بلدان أوروبا، رغم ثبوت ضَرَرِه الفادح وتَسَبُّبِهِ في العديد من التشوهات والطفرات والسرطان لدى البشر والحيوانات، ولكن نفوذ شركة “مونسانتو”  (منتجة أخطر المُبِيدات التي عرفها الإنسان) قوي حيث تستخدم المال وجَيْشًا من المحامين ومن العُلماء والأكاديميين والباحثين المُرْتَزَقَة للتشكيك في الحجج التي يقدمها مُعارِضُوها للقضاء في معظم بلدان العالم، وعَمَدَتْ الشركة إلى تغيير إسم “رونداب” أخطر مُبِيد عرفه العالم ليصبح اسمُهُ “غليفوسات” بنفس التركيبة تقريبًا (مع تعديلات طفيفة جِدًّا)، وقد أثبت الباحثون والأطباء أنه يتسبب في حدوث تشوهات للكبار والصغار وللأجِنَّة في بطون أمهاتهم، وحدوث أضرار جسيمة بالجهاز الهضمي والجهاز التنفسي… من جهة أخرى، وفي فرنسا، تدرس محكمة مدينة “مرسيليا” 62 شكوى ضد شركة “ميرك” الألمانية المُعَوْلَمَة للمختبرات وإنتاج العقاقير، وهي الشركة المصنعة للدواء “ليفوثيروكس” بسبب الأضرار التي يلحقها بالغدة الدّرقية والتي تتسبب بالعديد من التأثيرات الجانبية الأخرى، منها نمو الأطفال وتعديل دقات القلب والمزاج وغيرها من الوظائف الهامة، ويتهمها القضاء “بالإحتيال والخداع الشديد، وإلحاق الضرر بالمرضى وتعريض حياة الآخرين للخطر”، وأثبتت البحوث العلمية هذه الأضرار وتتمثل في “التشنجات والصداع والدوخة وفقدان الشعر” وعدد من “الآثار الجانبية” للصيغة الجديدة لعقار “ليفوثيروكس” الذي كانت نسخته القديمة مستخدمة من قبل ثلاثة ملايين فرنسي، وكانت الشركة المُصَنِّعَة طرفًا في عددٍ من الفضائح الصحية المُرْتَبِطَة بأَدْوِيَة الغدّة الدّرقِية في فرنسا وفي بلدان أخرى… أ.ف.ب 03/10/17

__________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.