واحد زائد أربعة وليس العكس، عادل سمارة

الأربعة هنَّ:

 

 1-فتح وحماس في وحدة وصراع الأضداد ، قتال وانقسام منذ عشر سنوات.

2- م.ت. ف ووليدتها سلطة الحكم الذاتي (اتفاق أوسلو)  والنظام الأردني (اتفاقية وادي عربة) في وحدة وصراع الأضداد. قتال و صراع منذ قرابة 50 سنة.

وسبب كل هذا تنافس على  جزء من الأرض المحتلة   وليس جميعها.

 

ولو كان التنافس على التحرير، لكن هناك ما يُغري بالصمت او حتى بالتأييد.

لكن الجميع يتنافس على “الفوز” بما قد يتركه الكيان مما اغتصبه، تركاً ناعما طوعيا سخيا!!!

 

وهي ليست عادة اي محتل  حتى لو غير استيطاني.

 

تصالح فتح وحماس، والله أعلم، للفوز بسلطة في الضفة الغربية…ناقص؟

ويعود ابناء الذين ضموا الضفة للأردن وجاهيا ومشايخيا ونفعياً وبرضى الكيان إلى النظام الأردني للحديث بأن : “الضفة لنا”!

 

من ناحية شعبية الضفتين شعب واحد رغم تلاعبات المستفيدين من الإقليمية التي تمتطي المتخلفين ليشتبكوا بلا وعي.

 

فما معنى عودة الحب الرسمي الأردني اليوم وخاصة بعد مائدة ترامبو “صفقة القرن” صفعة القرن؟

 

ذات يوم كتب أحد رجالات النظام الأردني عام 1978  في منافسة مع م.ت.ف (في  مجلة البيادر السياسي) : “إذا كانت م.ت.ف ستعود بالتحرير فأهلا وسهلا، وإذا كانت ستعود بالتفاوض، فنحن الأحق.  من أنتم؟ البرجوازية المتخلفة الطفيلية بل والكمبرادورية في أرقى الأحوال!!!

 

ولكن، هل سيعود النظام الأردني اليوم بالتحرير؟

 

أليس للشعب راي في من يحكمه؟ وخاصة بعد ان خرج الحاكم وغاب خمسين سنة واعترف بالكيان ولم يفعل سوى تحويل اموال للمتحالفين معه؟

 

وما هو دور م.ت.ف وسلطة الحكم الذاتي وكذلك فتح وحماس في التحرير، حتى الآن على الأقل؟ لا سيما بعد أوسلو وبعد وثيقة حماس؟

 

وإذا كان ارتكاز النظام الأردني هو على وحدة الشعبين، وهي الوحدة صحيحة، فلماذا لا يكون لكليهما مع سوريا؟

 

ترى، هل انتعاش المطالب هذا له علاقة بتعافي سوريا؟

 

كل ما يطمح إليه الأربعة منوط بعواطف العدو، بينما الوحدة مع سوريا، منوط بالحق القومي، وأوسع منه مع العراق وبقية الوطن العربي، ولا يهم متى؟

 

إن القاعدة الشعبية بكل النضال والتضحيات والشهداء والاعتقال وهو تراث الشعب وليس هذا التنظيم او ذاك، او هذا القيادي أو ذاك،  واليوم خاصة الشباب الذي قاتل  بالانتفاضة ومن أجل الأقصى وضد التطبيع، لن يقبل أن يكون خرافاً.

 

وإذا كان الأردن في مأزق تضاؤل الدور، فإن ما هو  مطلوب أن يعود الأردن لسوريا، أن يغادر هذا الدور، لا أن يستميت للبقاء في اللعبة اللاقومية وخاصة ايجاد عش صغير في صفعة القرن. نحن والأردنيين عرب شعبيا لا رسمياً.

 

يمكن توريث ثروة لا وطن.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.