هافانا: النشاط المركزي بمناسبة مئوية وعد بلفور، إعداد: د. نورالدين عواد

النشاط المركزي بمناسبة مئوية وعد بلفور/ 3 نوفمبر 2017/ هافانا كوبا.

اعداد: د. نورالدين عواد،

مراسل مجلة كنعان العربية الفلسطينية ومنسق “الحملة العالمية للعودة الى فلسطين” في كوبا

 

بدعوة مشتركة من سفارة دولة فلسطين، والمعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب (إكاب)، وجمعية الصداقة الكوبية العربية، اقيم نشاط رسمي في بيت الصداقة التابع للمعهد  في  العاصمة الكوبية، بحضور ممثلين عن مؤسسات الدولة والحكومة والحزب والمجتمع المدني الكوبي من بينهم اثنان من ابطال جمهورية كوبا، وممثلي بعض السفارات الاجنبية وممثلي فصائل وطلبة جامعيين فلسطينيين وغيرهم.

تحدث سفير دولة فلسطين مهنئا الشعب الفلسطيني باستعادة “الوحدة الوطنية الفلسطينية”!! والشعب الكوبي بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة الذي يطالب بانهاء الحصار المالي والتجاري والاقتصادي الامريكي المفروض على كوبا منذ 55 عاما ولا زال ساري المفعول “الممتد والمشتدّ”، اذا صوتت لصالحه 191 دولة وصوتت ضده فقط الولايات المتحدة الامريكية و”اسرائيل”!! وليعلم الكوبيون من هم الاعداء الحقيقيون لشعبهم ووطنهم وثورتهم.

في العام الماضي امتنعت امريكا عن التصويت على مشروع القرار الذي يدين سياستها الخارجية تجاه كوبا تاريخيا!! هذا موقف جديد في العلاقات الدولية وفي سياسة الدولة الامريكية، وكانها غير مقتنعة بموقفها فتمتنع عن التصويت لصالحه او لطالحه، وكانها تقول للعالم اجمع: انا كدولة امريكية لست مع الحصار لكن الحصار سيبقى مفروضا على كوبا على الرغم من معارضة المجتمع الدولي كاملا!! هذه هي الغطرسة والعربدة الامبريالية بالصوت والصورة.

ثم انتقل سعادة السفير لتوجيه مجموعة من الاسئلة والاجوبة للتعريف ببلفورد ووعده ليصل في النهاية الى المطالبة بالسلام بين الشعبين على ارض فلسطين!!

المتحدث الثاني كان رئيس المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب (إكاب) الرفيق بطل جمهورية كوبا، فيرناندو غونساليس يورت، احد الاسرى الكوبيين الخمسة الذين مكثوا في الزنازين الامريكية 17 عاما ظلما وبهتانا، والذين كانوا على تواصل مع اسرانا في السجون الصهيونية وبالتحديد الرفيق الشهيد سمير القنطار. ومما قاله:

“فلسطين تستحق حقوقيا السلام والعدالة والكرامة والحرية والسيادة الكاملة”…”من الصعب علينا ان نفهم كيف تقوم امة اجنبية بالتصرف بامة اخرى …كيف قال بشر ما ان فلسطين كانت ارضا بلا شعب لكي يحتلها شعب بلا ارض!!…على ارض فلسطين التي فرضوا عليها تاريخا من الاحتلال القسري، لازال الملايين يناضلون في سبيل ارضهم التي يسلبونها منهم بشكل منتظم”.

“بوعد بلفور كانت الحكومة البريطانية تعلن عن التزامها وتعهدها بالصهيونية… كان الشعب الفلسطيني حينها مالك وصاحب 97% من الارض التي تعتزم بريطانيا اهداءها… وبينما كان المسلمون والمسيحيون الفلسطينيون يشكلون اكثر من 90% من السكان، بريطانيا كانت تنظر اليهم كجاليات غير يهودية في فلسطين وبالتالي نفت حقوقهم الوطنية والسياسية بشكل كامل”.

“دولة اسرائيل كانت ولا زالت اساسية للمشاريع الغربية في الشرق الاوسط”.

وفضح فيرناندو العواقب الوخيمة التي ترتبت على استيطان واستعمار واحتلال فلسطين تاريخيا  مؤكدا انه على الرغم من ذلك ” فلسطين تصمد وتقاوم وتعيش بكرامة مُثُلِها”.

وفي الختام اكد فيرناندو على “دعم كوبا الثابت حكومة وشعبا لفلسطين الشقيقة التي تخوض نضالا غير متكافيء وتتصدى للاحتلال الصهيوني الاجرامي. اننا نطالب بالحاح بانهاء الاحتلال والاعتقالات الادارية والافراج عن الاسرى جميعا، لكي تصبح فلسطين المكان الذ يجد فيه ابناؤها المشردين في العالم وطنا لهم”.

“تدين كوبا بالعرفان الصادق بتضامن وصداقة فلسطين مع الثورة الكوبية، ويثمن شعبنا ذلك عاليا. من الاراضي المحتلة ومن كثير من اصقاع الارض، يقوم الفلسطينيون بالكثير من الاعمال لصالح قضايانا ومن واجب كل انسان كوبي ان يشكر ذلك. نهيب بالشعب الفلسطيني الشجاع ان لا يهن في نضاله وان يصمد ويقاوم ويرفع عاليا راية مطالبه من اجل الوصول الى استقلاله المنشود.”

” وليعرف الشعب الفلسطيني انه طالما وجد الظلم، تبقى لديه الاسباب الكافية لمواصلة الكفاح حتى تحقيق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير واقامة دولة وعاصمتها القدس الشرقية”.

وقدم الفنان الكوبي أرييل دِيّاس” اغنيتين بالمناسبة واحدة لغيفارا والثانية لفلسطين. وتم توزيع اعلام فلسطينية على المشاركين.