دهشتكم … تكشف إحدى عوراتنا، د. عادل سمارة

أنور عشقي في تل أبيب، وفلسطينيون يعانقونه بحرارة صحراوية، ومحمد بن سلمان سرا أُستدعي ألى هرتسليا، وإيزنكوت يتحدث لموقع إيلاف (بالمناسبة هو بدأ نسوي سعودي ومن أبرز ما انجبه بما هو نسوي الهجوم على الشهيد صدام حسين ههههه) يا للجندر النفطي ووزير خارجية الإمارات يعفو عن الكيان الصهيوني …الخ أما معسكر المقاومة وإعلامه الحقيقي والمزيف فمغتبط بأنه التقط شيئاً.

 

إيه يا إلهي كم هذا محزن وصادم. فإن كنتم لا تعرفون عن هذا العشق بين ريع النفط ورأس المال الربوي فالمضارب فالاحتكاري الصهيوني فأنتم فقراء في التحليل. وإن كنتم تعرفون ولا تنطقون، فأنتم توابع للعدو سواء كان ذلك خوفا أو ممالئة أو ارتباطا او دبلوماسية أو مناورة، لا فرق لا فرق.

أنا لست بالمؤرخ، ولكن ما أكثر مؤشرات دور اخطر من صهيوني هو :دور العرب بل دور عرب في إقامة الكيان الصهيوني” نعم عرب من القبائل وعرب من الشيوعيين وعرب من الكمبرادور وعرب من اللبرليين وعرب من ما بعد الحداثيين.

 

ولأني لست مؤرخا، فقط أُفيد بما جبرته . في عام 1976 حينما مات فيصل بن عبد العزيز حاكم السعودية، كتبت مقالا في جريدة الفجر قبل أن تطردني منها قيادة م.ت.ف، 1977بعنوان “عاش الملك مات الملك” نقدت فيه تلك السلطة وتبعيتها للغرب. لكن رئيس تحرير الجريدة الراحل بشير البرغوثي رفض نشر القال! ودار بيننا جدل شديد.

شيوعي يرفض نشر مقال عن حاكم تابع. إلى ان اضطر للموافقة بعد ثلاثة ايام. ترى، هل كان لينين في الأيسكرا هكذا تجاه القيصر؟ ومثلا، بلا عتب، هل ان الحكيم سيمنع الشهيد غسان كنفاني عن كتابة ونشر مقال كهذا؟ ما أريد قوله، أن علينا قبل أن نموت أو نُقتل أن نؤسس لوعي نقدي للقادمين، وهذا حده الأدنى : قول الحقيقة لهم لتحصينهم/ن. صحيح أنا لم ننتصر حتى الآن، ولكن من قال أن شرف الإنسانية ينتصر من جولة أو جولات .

:::::

موقع “الحرية أولاً”

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.