“كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي، 9 ديسمبر 2017 إعداد: الطاهر المُعِز

خاص ب”كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي عدد 406

 

في جبهة الأعداء: في الذكرى المائوية لتصريح (وعْد) “بلفور”، أكدت سُلُطات بريطانيا انحيازها (الطّبيعي؟) للإستعمار الإستيطاني الصهيوني وممارساته، وأقامت حكومة بريطانيا احتفالا ضخْمًا على شرف المُسْتَفِيدِين من  هذا الإنجاز الإستعماري، بحضور ومشاركة ممثّلِي الكيان الصهيوني، ووصفت رئيسة وزراء بريطانيا الكيان الصهيوني ورئيس حكومته ب”الحليف الوثيق والمُهِم”، وكشفت الصحف البريطانية العلاقات الوثيقة التي تربط بعض أعضاء الحكومة مع دولة الكيان الصهيوني وشركاته، وتحوّلت وزيرة الشؤون الدولية “بريتي باتيل” إلى مُمَثِّل لمصالح الكيان الصهيوني لدى بريطانيا (بدل العكس)، ما اضطر رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماي” إلى قطع زيارة وزيرتها إلى أفريقيا وإقالتها من منصبها، بسبب “عشرات اللقاءات المثيرة للجدل مع مسؤولين إسرائيليين بدون استئذان أو موافقة مُسبقة لرئيسة الوزراء”، وفق البيانات الرسمية، وكانت الوزيرة (وهي من أكبر المُدافعين عن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي) تقضي إجازاتها الشخصية والعائلية في فلسطين المحتلة وتعقد لقاءات “شبه رسمية” خلال إجازاتها، دون علم وزارة الخارجية (وفق البيانات الحكومية) وقَرَّرت الوزيرة “بدون عِلْم رئيسة الوزراء منح مبالغ من أموال دافعي الضرائب البريطانيين إلى الجيش الإسرائيلي لمعالجة جرحى من (الإرهابيين) السوريين” في الجولان المُحتل (الذي لا تعترف بريطانيا رسميا بضمه لدولة الإحتلال)، وكشفت وسائل الإعلام البريطانية عقدها 12 لقاء مع مسؤولين صهاينة أثناء عطلة عائلية أمضتها في فلسطين المحتلة في شهر آب/أغسطس 2017، والتقت في أيلول/سبتمبر وزير الأمن الدّاخلي الصهيوني ومدير عام وزارة خارجية العدو “بغير علم حكومتها وبدون حُضُور أي مسؤول بريطاني آخر هذه اللقاءات” التي رافقها في أغلبها “ستيوارت بولاك”، الرئيس الفخري لمجموعة ضغط مؤيدة للكيان الصهيوني تسمى “أصدقاء إسرائيل المحافظون”، وبدأت هذه اللقاءات منذ أكثر من عقد أثناء تَحَمُّلِ “بريتي باتيل” مسؤوليات كبيرة في حزب المُحافظين البريطاني، قبل أن تُصْبِح وزيرة، وسبق أن نشرت الصحف البريطانية أخبارً عن الحرج الذي سببته هذه الوزيرة -المُقرَّبة من رئيسة الوزراء- لبعض الوزراء وزعماء حزب المُحافظين… تشترك الوزيرة البريطانية المُسْتَقِيلة مع رفيقتها ممثلة الإمبريالية الأمريكية في الأمم المتحدة في أُصول عائلتهما الهندوسية (من ولاية غوجارات التي يحكمها الحزب الحاكم حاليا في الهند) وفي تطرف مواقف كل من المرأتين ضد العرب والشعب الفلسطيني والأقليات القومية والدينية، وفي تبنّي الرّواية الصهيونية للتاريخ والدّفاع المُسْتَمِيت عن ممارسات الإحتلال، وفي العداء للشعوب العربية سواء في ليبيا أو فلسطين أو سوريا والعراق واليمن… عن أ.ف.ب + بي بي سي  + صحيفة ديلي تلغراف 08 و 09/11/17

 

في جبهة الأعداء: أقَرَّ مجلس النّوّاب الأمريكي منذ 1995 (إدارة بيل كلينتون) قانونا ينص على “وجوب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل” وبالتالي نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، لكنه يُجِيزُ للرئيس تأجيل نقل السفارة لستة أشهر إذا اقتضت حماية “مصالح الأمن القومي” ذلك، ويُوقِّعُ الرّؤساء كل ستة أَشْهُر قرار تأجيل تنفيذ القرار، إلى حين انتخاب “دونالد ترامب” الذي قرّر تنفيذ ما أَقَرّه مجلس النّوّاب منذ 22 سنة، وَوَعَدَ “ترامب” خلال حملته الانتخابية الرئاسية سنة 2016  بنقل السفارة إلى القدس، استجابة لمطالب القاعدة اليمينية المؤيدة لإحتلال التي دعمته خلال الحملة، وخصوصًا المُتَطَرِّفين من المسيحيين البروتستانت الذين أصبحوا في طليعة المتطرفين المتصهْيِنِين، وسبق أن أشَرْنا في “نشرة الإقتصاد السياسي” إلى العدد الهام من اليمينيين المتطرفين ومن الصهاينة في إدارة “دونالد ترامب”، ومنهم “مايك بنس” نائب الرئيس الأمريكي و”ديفيد فريدمان” سفير الولايات المتحدة لدى العدو الصهيوني وصهره (زوج ابنته) الذي عينه مُسْتشارًا له، ووزيرة التعليم وغيرهم في مجلس الأمن القومي وفي مكاتب البيت الأبيض، الذين يؤيدون الكيان الصهيوني بقوة ويضغطون من أجل نقل السفارة إلى القدس، أما من يعارضون ذلك، فلا يُؤَيدون الفلسطينيين ولا يعارضون دولة الإحتلال، وإنما يعترضون على الظرف وعلى احتمال تأثير القرار سلْبًا على المصالح الأمريكية… تزامن إعلان الرئيس الأمريكي مع إقرار مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يخفض بشكلٍ كبير، “المساعدات” الأمريكية المقدمة للسلطة الفلسطينية، والتي تقدّر بـ 300 مليون دولار سنويًا، ما لم تحجب السلطة المساعدات التي تقدمها لعائلات الشهداء والجَرْحى والأَسْرى الفلسطينيين في سجون الكيان الذي يحتل وَطَنَهُم، وسبق أن أقرت لجنتان بمجلس الشيوخ تشريعا مماثلا، ويعتبر الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية هذه المُساعدات “دَعْمًا للإرهاب”، وتزامن القرار الأمريكي أيضًا (صُدْفَةً؟؟) مع مصادقة “الكنيست” الصهيوني (آب/أغسطس 2017) على  اقتطاع الأموال المخصصة لعائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين من عائدات الضرائب المستحقة للسلطة، أو حوالي 285  مليون دولار من عائدات الضرائب التي تقوم بجمعها نيابة عن السلطة… اتفقت المخابرات الصهيونية والأمريكية في تقاريرها ان ردود الفعل ستكون ضعيفة، لأن السعودية تُهيمن على الجامعة العربية وعلى منظمة المؤتمر الإسلامي، وتعتبر إيران عدوّا رئيسيا والكيان الصهيوني صديقًا، وتَقُوم السعودية والإمارات وقَطَر بدور وكيل أمريكا من درجة ثانية أو ثالثة (وراء الكيان الصهيوني وتركيا) لتخريب البلدان العربية، فيما لم تُهاجم التنظيمات الإرهابية “الإسلامية” الكيان الصهيوني أبَدًا، وطَلَبَ محمد بن سلمان من محمود عباس القبول ب “أبو ديس” عاصمة للدولة الفلسطينية الوَهْمِيّة بدلا من القدس وفق صحيفة “نيويورك تايمز” (03/12/2017)… أصْدَرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا (04/12/1995) يتضمّنُ “شجب انتقال البعثات الدبلوماسية إلى القدس، وإعادة تأكيد معاهدتيْ لاهاي وجنيف على الجولان السوري المُحْتل”، في تناقض تام مع الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لكيان الإحتلال (سنة 1995)، ويهدف القرار الأمريكي إلى شَرْعَنَة سيادة الإحتلال وشرعنة افتكاك الأراضي وتهجير السّكان الأصليين، خلافًا لقرارات أُمَمِية عديدة… عن رويترز + قدس برس + موقع “الهدف نيوز” 06/12/17

 

عرب – البرنامج أمريكي صهيوني والمُنَفِّذون “عرب” اتهمت حكومة السعوديةُ (ومَحْمِيّتُها حكومة البحرين) إيران بمسؤولية تفجير خط أنابيب النفط الذي يربط السعودية بالبحرين، رغم التوقيت المُرِيب والغموض الذي يلف هذا العمل التّخْرِيبي، ويحق الإعتقاد ان السعودية تَسْتعد –بتحريض أمريكي وصهيوني- لتوسيع جبهة العدوان من اليمن وسوريا إلى لبنان (وربما ساحات أخرى) وللقيام بأعمال استفزازية عدوانية في لبنان (ضد مواقع حزب الله بدعم صهيوني)، بهدف وضع حد لحركة الإحتجاجات في لبنان ضد الوضع الإقتصادي المُتردّي للمواطنين، وبهدف إلغاء النتائج الإيجابية التي حققتها المعارك المشتركة التي خاضها الجيش اللبناني وحزب الله في مناطق بعلبك وجرود عرسال، ضد جماعات الإرهاب المدعومة سعوديًّا وخليجيًّا، وبعد موجة التّحريض داخل لبنان ضد “حزب الله” بإشراف الوزير السعودي “ثامر السّبهان” والوزير اللبناني السابق “أشرف ريفي” (من الجناح الطائفي المُتَطَرّف في “المُسْتقبل”، حزب آل الحريري) والمُجرم سمير جعجع، زعيم اليمين اللبناني المُتَطَرِّف وأداة تنفيذ مجازر ضد الفلسطينيين (في مُخَيَّمَيْ صَبْرا وشَاتِيلا مثلاً)، وضد التّسوية الداخلية اللبنانية التي أفضت إلى تشكيل حكومة الحريري قبل سنة واحدة، والتي لَمْ تُرْضِ السعودية التي تُحرِّض على مجابهة “حزب الله” بدل إدماجه في حكومة ائتلاف واسع (رغم اتفاق الحريري مع التوجه السّعودي ولكنه عاجز على تنفيذه حاليا في لبنان)، ونظَرًا لتزامن هذا الهجوم السعودي الخارجي مع الإعتقالات والتصفيات الداخلية، يُمكن الإستنتاج أيضًا ان بن سلمان بصدد بناء ولاءات جديدة، تخدم توجهاته، سواء في صفوف الأوساط المالية والرأسمالية الرّيعيّة أو القيادات العسكرية أو رجال الدين، وهي الفئات التي شملتها الإعتقالات والتّصفية، إضافة إلى بناء علاقات خارجية تخدم هذه التّوجّهات التي يُجَسِّدُها محمد بن سلمان بإشراف الجناح الأكثر رجعية (وصَهْيَنَة) في الإدارة الأمريكية (وفي مقدمتهم جارد كيشنر صهر الرئيس ترامب)، وبتنسيق مع العدو الصهيوني لتوسيع رقعة الحروب الهادفة إلى إنجاز البرنامج العدواني الأمريكي المُسَمّى “الشرق الأوسط الكبير” (أو “الجديد”)  

 

طاقة: تأثر الإقتصاد الرّيعي الخليجي -الذي يعتمد على إيرادات النفط- بانخفاض سعر برميل الخام في الأسواق العالمية منذ منتصف حزيران 2014 وقررت ثلاث دُوَيْلات خليجية رفع سعر الوقود بداية من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2017 للمرة الثانية خلال بضعة أشهر (إضافة إلى زيادة أسعار الكهرباء وإقرار ضريبة غير مباشرة موحدة بنسبة 5% في الدُّوَيْلات السّت لمجلس التعاون الخليجي) ورفعت الإمارات وعُمان والسعودية وقطر سعر الديزل، فيما رفعت كافة المشْيَخَات الستة سعر البنزين عدة مرات منذ بداية  السنة الحالية، وقررت السعودية “رفع أسعار الطاقة ومنها الوقود خلال الفترة القادمة”، دون تحديد تاريخ لبدء التطبيق، أو قيمة الزيادة، من جهة أخرى، وكنتيجة لانخفاض أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، تُخَطِّطُ شركة “أرامكو” السعودية لزيادة نفقاتها الرأسمالية بنسبة 10% خلال السنة المالية القادمة، قبل طَؤْحٍ عام أولي عالمي في ظل مساعي ولي العهد محمد بن سلمان لتطبيق برنامجه “الإصْلاحِي” الذي أعدّتْهُ شركات استشارات أمريكية (منها مكتب “ماكنزي”)، وأعلن أحد مسؤولي “أرامكو” أن زيادة الإنفاق ستوفر “فرصا كبيرة” للشركات التي تتطلع لتعزيز مشاركتها في مشاريع “أرامكو، ونذَكِّرُ أن شركة أرامكو ستطرح 5% من قيمة رأسمالها في الأسواق العالمية وأعرب الرئيس الأمريكي رغبته في طرحها في الأسواق المالية الأمريكية (وول ستريت أو ناسداك) وعلل طلبه “إن ذلك مُهِم للإقتصاد الأمريكي !!!”، وكانت شركات أمريكية قد وقعت مع أرامكو عقودا بقيمة 50 مليار دولارا، خلال زيارة “دونالد ترامب” للسعودية، وتحاول بريطانيا أيضًا اجتذاب شركة أرامكو وقررت الحكومة البريطانية تقديم ضمانات ائتمان للشركة بقيمة مليارَيْ دولار، لتستخدمها في شراء سلع وخدمات بريطانية، وفق تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” بشأن جهود بريطانيا الرامية لإقناع شركة الطاقة الحكومية السعودية بإدراج أسهمها في بورصة لندن في طرح عام أولي، وما الضمان سوى جزء من مساعي الفوز بالطرح العام الأولي، وسبق أن كتبنا في نشرة الإقتصاد السياسي ان نشاط السعودية الحالي من أجل خفض إنتاج النفط يندرج ضمن رفع قيمة شركة “أرامكو” بفضل ارتفاع الأسعار، وأدى خفض الإنتاج إلى ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى منذ تموز/يوليو 2015 بمتوسط 3,5% على أساس سنوي، وبلغ سعر خام “برنت” 64 دولارا (خام “برنت” هي نوعية لنفط بحر الشمال، وهي مقياس من مجموعة مقاييس أخرى تُشِير إلى نَوْعِيّة النفط الخام، مثل نفط تكساس الأمريكي، ونفط “الشرق الأوسط”، وتختلف نوعية كل منهما…)، وربَطت بعض أوساط اقتصاد الطاقة هذه الزيادة ب”الحملة السعودية على الفساد”، والتي طالت نحو 11 أميرا و38 مسؤولا ورجل أعمال، بينهم الأمير متعب بن عبد الله، والأمير الوليد بن طلال… في إيران، أعلنت وزارة الطاقة استخراج 94 مليار متر مكعب من الغاز خلال سبعة أشهر من حقل “بارس” المُشترك مع قَطَر، بعد عمليات التّطْوِير  وتعزيز جود إنتاج مصافي مجمع “بارس” للغاز، وقد يرتفع الإنتاج بشكل ملحوظ مع اكتمال العمل بالمراحل التطويرية للحقل المشترك الذي أنتج من الجانب الإيراني 1,336 مليون طن من البروبان والبوتان خلال سبعة أشهر و 114 مليون برميل من “مكثفات الغاز”… عن صحيفة “فايننشيال تايمز” + رويترز 09/11/17

 

الجزائر: أقر مجلس النواب مشروع قانون المالية لسنة 2018، في ظروف انخفاض السيولة وضعف الإدخار، وتم إعداد الميزانية على أساس سعر خمسين دولارا لبرميل النفط (المورد الأساسي للميزانية) وبسعر 115 دينار جزائري للدولار الأمريكي الواحد، وبالمناسبة قدر وزير المالية عجز الموازنة (حتى سنة 2019) بقيمة 25 مليار دولار، ستقترضها الدولة لمواجهة الأزمة المالية الناتجة عن انخفاض إيرادات الدولة بانخفاض أسعار النفط، ويُتوقع ارتفاع قيمة صادرات المحروقات (النفط والغاز) إلى  34,4 مليار دولار سنة 2018 و 38,3 مليار دولار سنة 2019 و 39,5 مليار دولار سنة 2020، مقابل انخفاض تدريجي في قيمة الواردات (نَظَرِيًّا أو “على الورق”) إلى 43,6 مليار دولار سنة 2018 و 41,4 مليار دولار سنة 2019 و 40,9 مليار دولار سنة 2020، بسبب برنامج التقشف وخفض الإنفاق الذي أقرته الدولة، إضافة إلى رفع الضرائب والرُّسُوم وتتوقع ارتفاع إيرادات الجباية بمتوسط 10% سنويا خلال الفترة 2018-2020، فيما تواصل احتياطيات العملات الأجنبية انخفاضها من حوالي 196 مليار دولارا آخر سنة 2013 إلى 102,4 مليار دولارا آخر شهر أيلول 2017 وإلى 85,2 مليار دولارا متوقعة بنهاية 2018 وحوالي 76,2 مليار دولار سنة 2020، أو ما يعادل 17 شهرا من الاستيراد… من جهة أخرى، وقعت شركة “بيجو” الفرنسية لصناعة السيارات اتفاقًا لإنشاء مصنع لتركيب السيارات بضواحي مدينة “وهران”، غربي البلاد، باستثمارات قيمتها 120 مليون أورو، منها 49% للمجموعة الفرنسية (PSA) الشركة الأم ل”بيجو”، لتركيب 25 ألف سيارة بداية من 2018، مع احتمال ارتفاع الإنتاج إلى 75 ألف سيارة “بعد خمس سنوات”، وكانت حكومة الجزائر مُتَلَهِّفَة لاجتذاب مُستثمرين أجانب في قطاع السيارات، منذ انخفاض إيرادات النفط، ونجحت في توقيع اتفاقيات متواضعة القيمة منها إطلاق مصنع متواضع لشركة “ينو” الفرنسية سنة 2014، ومصنع صغير لشركة هيونداي” (كوريا الجنوبية) سنة 2016، وفولكسفاغن وكذلك “كيا” سنة 2017… واج + أ.ف.ب 12/11/17

 

لبنان، زراعة: يحتاج قطاع الزراعة في لبنان لحوالي ثلاثين مليون دولارا لإصلاحه بعد التخريب الصهيوني الذي أصاب الجنوب طيلة فترات الإحتلال والحروب العدوانية منذ آذار 1978 وحتى عدوان 2006، وبسبب غلاء الأسمدة وبسبب منافسة الكيان الصهيوني وتركيا اللذان يدعمان المُزارعين، فيما يعاني المُزارع اللبناني (والعربي) من قلة المياه وارتفاع البذور والأسمدة ومن عدم اهتمام الحكومات بالقطاعات المُنْتِجَة، لأن الطبقات الحاكمة هي طبقات كُمْبرادورية تعتاش من عمالتها للإمبريالية وشركاتها، وتأثرت كافة القطاعات الإقتصادية في لبنان من العدوان على سوريا ومن الحرب الدائرة على حدوده –وأحيانًا داخله مثل البقاع والمناطق الحدودية- ومنها السياحة والزراعة والصادرات بشكل عام، حيث كانت الشاحنات تعبر سوريا قبل التوجه إلى الأردن والخليج والعراق…  انخفضت مساحة أشجار البرتقال خلال 35 عاما من حوالي 70 ألف هكتار إلى 11 ألف هكتار فقط تنتج حوالى 300 ألف طن سنويًا، وعمد بعض كبار المُزارعين إلى قطع أشجار الحمضيات وزراعة أشجار الموز والأفوكادو” بدلًا منها، لتصديرها نحو الدول العربية، ومنذ بداية الحرب في سوريا انخفض حجم صادرات الحمضيات نحو الخليج سنة 2012 بنسبة 22% وبنسبة 50% سنة 2015 (مقارنة بسنة 2010) كما ارتفعت تكلفة حاوية الشحن (تتسع بين 20 و25 طنا) إلى قطرمن 3500 دولارا إلى 8000 دولارا، ويستغل تجار الجُمْلَة الوضع ليشتروا إنتاج المُزارعين بأبخس الأسعار لبيعها في سوق المفرّق بأسعار مضاعفة أكثر من مرّتين ونصف… يعُتبر التفاح ثاني إنتاج زراعي بعد الحمضيات من حيث كميات الإنتاج على مساحة تقارب 9,4 آلاف هكتار (خصوصًا في الجنوب، مثل الحمضيات)، وعرف إنتاج التفاح نفس مشاكل الحمضيات منذ الحرب في سوريا وإغلاق أسواق الخليج وروسيا وأوروبا الشرقية، وبالإضافة إلى الصعوبات المالية للفلاّحين، أُصِيبت أشجار التّفاح في جنوب لبنان بوباء انتشر عبر زراعات دَخِيلَة على أرض البلاد، ومنها فاكهة “المانغا” منذ حوالي ثماني سنوات، فانتشرت أنواع من الفطريات والدّود الذي أصاب التفاح بأنواعه، فأتلف حوالي 70% من إنتاج 2017، ويستخدم المُزارعون المبيدات الرخيصة والمُضِرة بالأرض والأشجار وصحة الإنسان، في غياب الدعم أو الإرشاد الحكومي من أجل الحفاظ على بيئة سليمة وعلى صحة المزارع وإنتاجه وصحة المستهلك… قدمت إحدى هيئات المحافظة على البيئة دراسة قد تساعد المُزارعين على العناية بالأشجار المُثمرة ومنها التفاح لزيادة أرباحهم بنسبة قد تصل إلى 50 % مع خفض الكلفة بنسبة 30% عن موقع “غرين أَرِيا” كانون الثاني 2017+ “الوكالة الوطنية للإعلام” 13/11/17

 

لبنان: تحول احتجاز سعد الحريري إلى “قضية وطنية”، رغم التركيبة الطبقية-الطائفية للأحزاب وللسلطة في لبنان، وتوسعت الهُوة بين السعودية ومُمَثِّلِيها في لبنان (أي تيار المستقبل وهو “مِلكِيّة” آل الحريري)، ولم يتبق من أصدقاء السعودية القدامى سوى جزء من تيار “المستقبل” بزعامة “أشرف ريفي”، وقيادة القوات اللبنانية (بزعامة سمير جعجع) التي كانت ولا تزال جُزْءًا من كافة المؤامرات الخارجية على لبنان، وحدث تململٌ لدى رجال الأعمال اللبنانيين الذين قد يفضلون الخروج من “سوق العمل” السعودي، بسبب ما جرى للحريري ومؤسساته في السعودية بل أصبح بعض رجال الأعمال من المنافسين (والخُصُوم) للحريري يتعاطفون معه، لأنهم يعتبرون “إن ما يجري للحريري قد يُصيب أيا منهم”، بل أصبح حزب الله -الذي نجح زعيمه في تهدئة الوضع الداخلي وتأليب الرأي العام ضد السعودية- “حليفًا موضوعِيًّا” (مُؤَقَّتًا) لآل الحريري، ولم تنجح السعودية في دفع حلفائها إلى “مقايضة البقاء في الحكم بالدفع نحو حرب أهلية جديدة في لبنان” وفق قادة تيار المستقبل وأسرة الحريري التي بدأت تفقد نفوذها الإقتصادي في السعودية منذ حوالي ثلاث سنوات منذ انخفاض إيرادات الدولة  السعودية (أي منذ انخفاض سعر برميل النفط الخام)، وأفلست مجموعة “سعودي أُوجِيه” (شركة آل الحريري في السعودية) ولم يعد لها أي مشروع في السعودية، بسبب عدم تسديد آل سعود مستحقاتها –وهو قرار مالي وسياسي أيضًا-  وانخفض عدد موظفيها من أكثر من 45 ألف إلى حوالي 300 موظف يتابعون ملف الإفلاس والإغلاق النهائي، كما يُعاني “فندق شيراتون” الذي تمتلكه شركة “سعودي أوجيه” صعوبات مالية كبيرة… ومن التأثيرات الجانبية للصعوبات المالية لمجموعة “سعودي أوجيه” انهيار العلاقات الخاصة التي كانت تربط سعد الحريري بالإمارات وبمحمد بن زايد حاكم “أبو ظبي”، إذ استدان الحريري مبالغ هامة من بن زايد (الذي تربطه علاقات قوية مع محمد بن سلمان) وعجز عن تسديد جزء من الدّيون بقيمة حوالي 160 مليون دولارا، ورفض الدّائن قُبُول أسهم وممتلكات في مقابل المبلغ المتبقي، وللإشارة فإن الحريري باعأسهمًا في البنك العربي وفي مصرف البحر الأبيض المتوسط وإحدى طائراته الخاصة، بعد عرقلة السعودية لشركاته، وزادت حدة الخلافات بين حاكم “أبو ظبي” ورجل الأعمال-رئيس حكومة لبنان (الحريري) بعد تشكيل حكومة لبنانية بمشاركة ودعم من حزب الله، لأن الإمارات تشترك (بأَجَنْدَتِها الخاصة) مع السعودية في تخريب الوطن العربي وتفتيت البلدان العربية من ليبيا إلى سوريا فاليمن والعراق، بذريعة مكافحة الإرهاب (برنامج أمريكي) أو محاربة النفوذ الإيراني (برنامج أمريكي أيضًا)، ويحاول حكام الإمارات جَرَّ الإتحاد الأوروبي إلى مزيد من التّورّط في سوريا ولبنان وفي مُعاداة إيران وحزب الله المشارك في الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري… كان “ثامر السّبهان” ملحقًا عسكريا في سفارة السعودية ببيروت حتى سنة 2015 وتَذَمّر عديد السياسيين اللبنانيين من وقاحته ومن سوء سلوكه، وعينته أسرة آل سعود سفيرا في بغداد سنة 2015 إلى أن أطردته حكومة العراق في آب 2016 بسبب إسرافه في التّدخل في شؤون العراق الدّاخلية، ثم عينته السعودية وزيرًا مُشْرِفًا على شؤون “الشرق الأوسط”، وكان بمثابة “الوصي” السعودي على لبنان، وتتلخص مهمته الرئيسية في “مواجهة النفوذ الإيراني” في لبنان وفي المنطقة (سوريا والعراق واليمن بحسب القراءة السعودية للوضع)، بإشراف وزير الخارجية “عادل الجبير” وبمساعدة سفير السعودية في لبنان “وليد البُخاري”، خريج الجامعات الأمريكية وموظف سابق في سفارة السعودية بألمانيا، وجميعهم من “مُرِيدِي” محمد بن سلمان ورغم الصفة الدبلوماسية لوظائفهم، فهم من كبار المُحَرِّضِين على إشعال الحروب ضد العرب طبعا وليس ضد الصهاينة والإمبريالية الأمريكية، ومن حلقات الرّبط مع الكيان الصهيوني لتحريضه على شن عدوان جديد على لبنان بذريعة “محاربة النفوذ الإيراني، عبر سَحْق حزب الله” وفق الصحف الصهيونية التي ادّعت “إن مواقف حكومة إسرائيل اليمينية (بالمقاييس الصهيونية) أصبحت أكثر اعتدالاً من السعودية بشأن لبنان وحزب الله وإيران”… يتخوف البعض (وهم على حق) من الظلم الذي قد يلحق اللبنانيين المُغْتَرِبين في السعودية، أو تعمّد السعودية إضعاف مكانة الليرة اللبنانية، أو تحريك بعض “الخلايا النّائمة” (وبعضها غير نائم) لميليشيات مسلّحة يقودُها الإنتهازيون والمُرْتَزَقة ووَقُودها الفقراء في مخيّمات بيروت أوصيدا أو طرابلس، لتتحول وجهة الفقراء من النضال ضد البرجوازية ورأس المال والإمبريالية التي تعتدي على البلدان وتحتلها وتُقَسِّمُها، إلى الإعتداء على فقراء آخرين في اليمن وسوريا وغيرها، بدعم سعودي امبريالي وصهيوني… عن ترجمة فلسطينية لمحتوى صحيفة “هآرتس” الصهيونية 12/11/17 و “الأخبار” اللبنانية 13/11/17

 

العراق:  بلغت إيرادات الدولة من صادرات النفط الخام خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2017 نحو 48,88 مليار دولارا، بزيادة سبعة مليارات دولارا عن نفس الفترة من سنة 2016، وتوقع  وزير النفط  ارتفاع قيمتها بأكثر من 10 مليارات دولار خلال الشهرين الأخيرين (تشرين الثاني وكانون الأوّل) من سنة 2017  المقبل على صادرات الخام، لتتجاوز الإيرادات السنوية التي كانت متوقعة (57 مليار دولار)، رغم التزامات العراق بخفض الإنتاج ضمن مقررات منظمة البلدان المُصَدِّرَة للنفط (أوبك)، وبلغ متوسط سعر البرميل من النفط الخام العراقي نحو 47 دولاراً، فيما لم يتجاوز متوسط السعر 42 دولارا للبرميل خلال نفس الفترة من السنة الماضية… رويترز 13/11/17

 

السعودية: اعتقلت أجهزة القمع 208 من منافسي وخصوم محمد بن سَلْمان من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال، دفعة واحدة، مساء السبت 04/11/2017، واعتبرت التصريحات الرسمية هذه الإعتقالات غير المَسْبُوقَة “جزءًا من عملية تطهير لمكافحة الفساد وإحدى ثِمار لجنة مكافحة الفساد بإشراف محمد بن سلمان” الذي يعمل على ترسيخ سُلْطَتِهِ بالقوة قبل تنازل أبِيهِ عن العرش، وبقي 201 شخصا رهن الإعتقال بعد إطلاق سراح سبعة منهم دون توجيه تهمة، وتحرص هذه التصريحات الرسمية على إظهار مملكة آل سعود كدولة عادية فيها قضاء ومحاكم، وادّعت وسائل الإعلام المحلية إن هذه الإعتقالات ثمرة ثلاث سنوات من التحقيق والبحث في حجم الفساد والرّشَى والإختلاس واستغلال النفوذ وغسيل الأموال، وجرائم مالية أخرى فاقت قيمتها 100 مليار دولارا وفق ادّعاء وزارة الإعلام، وجَمَّدَت السلطات 1700 من الحسابات المصرفية للمُعْتَقَلِين وتُقَدّرُ قيمة الحسابات بنحو 34 مليار دولارا، وتُهَدِّدُ بمصادرتها لمعالجة العجز الذي تعاني منه الخزينة منذ انخفاض أسعار النفط، في ظل ارتفاع نفقات الحروب العدوانية السعودية في ليبيا واليمن وسوريا وغيرها، ولجأت السعودية (وبقية الدول النفطية) إلى خصخصة شركات ومرافق عمومية كُلِّيًّا أو جُزْئِيًّا وإلى إقرار ضرائب جديدة ورفع أسعار الوقود والكهرباء والخدمات وخفض الدّعم عن المواد الأساسية وخفض الإنفاق الحكومي بشكل عام وتجميد أو إلغاء مشاريع في مجالات البُنْيَة التّحتِية… يوجد ضمن المعتقلين رجال أعمال وأصحاب شركات ومصارف منها شركات الراجحي، ومحمد العامودي وصالح كامل ومنصور البلوي وأشهرهم الملياردير الوليد بن طلال وخسرت شركاته (منها “المَمْلَكَة القابضة) أكثر من 2,5 مليار دولار خلال ثلاثة أيام، أما خسائر شركات رجل الأعمال المُعْتَقَل “ناصر الطيار” فقد خسرت شركة الطيار التي يملك حوالي 30% من أسهمها نحو 352 مليون دولارًا، وذكرت وسائل إعلام أمريكية ان عددًا من الأثرياء يحاولون نقل أصولهم من المملكة وبيع استثماراتهم بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي لتحويلها إلى أموال سائلة ونقلها إلى الخارج، قبل أن تطالهم حملات الإعتقال وتجميد حساباتهم، باسم “مكافحة الفساد”… من جهة أخرى ذكرت وسائل إعلام “غربية” وصهيونية ان السلطات السعودية أَخْلَتْ فندق “ريتز كارلتون” من نُزلائه، وحولته إلى مُعتقل تحت إشْراف شركة “بلاك ووتر” (التي غيرت إسمها بعد نشر أخبار ارتباطها الوثيق بالإحتلال الأمريكي في أفغانستان والعراق) التي تولّت اعتقال النُّزلاء الجدد من وزراء وأُمراء ورجال أعمال، وتتولى مسؤولية الحراسة وتوفير احتياجات المُعْتَقَلِين…  عن أ.ف.ب + رويترز (بتصرف)09/11/17

 

السعودية ورأس المال الإحتكاري المُعَولَم: ويمكن أن يُصْبِح عنوان الخبر “وافَقَ شَنٌّ طَبَقَة”، حيث بحث محمد بن سلمان مع بيل غيتس مشاركة مؤسسة “بيل ومليندا غيتس” (المُصَنّفَة “مؤسسة خَيْرِيّة”) في تمويل مشاريع برنامج بن سلمان “رؤية 2030” والمدينة الصناعية “نيوم” ضمن محاولات حُكّالم السعودية اجتذاب رؤوس أموال أجنبية، ونُذَكِّرُ ان مشروع المدينة الصناعية “نيوم” هو منطقة حرة تخضع لقانون خاص وتشمل أراضٍ سعودية وأردنية ومصرية، وقُدِّرَتِ استثمارات المشروع بأكثر من 500 مليار دولار خلال السنوات الخمسة القادمة، ويُشارك الملياردير الأمريكي “بيل غيتس” في “منتدى مسك العالمي” (منتدى اقتصادي) الذي يُقام للمرة الثانية بالسعودية يوميْ 15 و16 تشرين الثاني،نوفمبر 2017 عن “واس” – رويترز 14/11/17

 

إيران: تقع إيران في “دائرة الزلازل” وحصل زلزال قوي في حزيران 1990 قتل أربعين ألف شخصا شمال البلاد وآخر في كانون الأول/ديسمبر 2003 قتل 31 ألف شخصا جنوب البلاد، وحصل آخر زلزال يوم الأحد 12/11/2017 (بقوة 7,3 درجات على سُلّم ريختر) وقُدِّرت حصيلته بما لا يقل عن 421 قتيل و7370 جريح في مقاطعة “خرمانشاه” (85 ألف نسمة) القريبة من الحدود العراقية، وآلاف المُشَرَّدِين وتأثرت العديد من المناطق العراقية بالزلزال الذي قَتَلَ ثمانية عراقيين وجَرَحَ 336 شخصًا، وأعقب الزلزال هزّات ارتدادِيّة عديدة، جرحت بضعة عشرات من المواطنين، وفق حصيلة مؤقتة، ودَمّر الزلزال كافة المباني القديمة وعددا من القرى بأكملها، كما انقطع التيار الكهربائي غرب البلاد، وتواجه السلطات الإيرانية مشكلة إيواء عشرات الآلاف من المواطنين الذين فقدوا منازلهم وبقوا في العراء، وتوفير الماء والغذاء والدواء لهم، خصوصًا بعد تدمير المستشفى والمَدارِس… ذكرت وسائل الإعلام الرسمية ان الجيش يقوم بعمليات الإغاثة ووزع 22 الف خيمة و 52 الف بطانية وحوالى 17 طنا من الارز و 100 الف من المعلبات وحوالي 200 الف زجاجة ماء، لكن العديد من المواطنين يتذمرون من نقص المياه الضرورية للحياة وخاصة للأطفال والمَرْضى… جابهت إيران (وكذلك كوبا وكوريا الشمالية وقليل من البلدان الأخرى) نتائج الكوارث الطبيعية دون اللجوء إلى المساعدات الدولية أو المنظمات المُسَمّاة “إنسانية” أو “غير حكومية” التي يستغل بعضها هذه الكوارث للتجسس وتصوير بعض المواقع الحساسة أو نقل معلومات عن طرق تدخل الجيش وأشكال تنظيمه وغير ذلك، لنَقْلِها إلى المُمَوِّلِين (حكومات أو منظمات كبيرة وثَرِيّة)، وغالبًا ما يكون عدد الضحايا في هذه البلدان أقل من الولايات المتحدة في حوادث مُماثلة وقابلة للمقارنة  عن أ.ف.ب 13/11/17

 

روسيا: يبدو أن روسيا تمكنت من “امتصاص” آثار العقوبات والحظر الأمريكيَّيْن بفضل نجاحها في تنويع اقتصادها ومصادر الدخل والإيرادات، زيادة عن الحس القَوْمِي القوي لدى المواطنين والقادة السِّياسيين، وفي القطاع الفلاحي، أعلنت وزارة الزراعة ارتفاع إنتاج الحبوب إلى أكثر من 130 مليون طنًّا خلال موسم 2017 الذي بدأ في الأول من تموز/يوليو 2017، وتأمل الرابطة الوطنية للمُصَدِّرِين الزراعيين توفير وسائل النقل والخدمات اللوجستية الضرورية لتصدير 45 مليون طن من الحبوب، منها 32 مليون طنا من القمح، وارتفعت صادرات القمح الروسي خلال الأشهر العشرة الأولى من 2017 بنسبة 23%، فيما ارتفع إجمالي صادرات الحبوب بنسبة 28,4% وجاءت مصر في طليعة مُسْتَوْرِدي القمح الروسي الذي يمثل 34 % من إجمالي واردات مصر من روسيا، تليها تركيا وبنغلاديش والسعودية وإيران وإندونيسيا وأذربيجان ولبنان والسودان ونيجيريا، وتجاوزت روسيا الولايات المتحدة وكندا خلال الموسم الماضي لتصبح أكبر مُصَدِّر عالمي للقمح ب27,1 مليون طنا سنة 2016 وتأمل الدولة المحافظة على الصدارة بنحو 32 مليون طنا (من صادرات القمح) خلال سنة 2017، وتضاعفت صادرات الشّعِير على أساس سنوي لتصل إلى 2,52 مليون طن، في حين، ونمت صادرات الذّرّة بنسبة 19,5% لتصل إلى 1,23 مليون طن، وفق بيانات  وزارة الزراعة الروسية، ويُشكل قطاع الزراعة نحو 4% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وبلغت قيمة صادرات القطاع  20 مليار دولار سنويا، متجاوزة صادرات الأسلحة التي تبلغ نحو 15 مليار دولار سنويا… من جهة أخرى حاولت حكومة روسيا كسر الحصار عبر تعزيز التعاون مع الصين والتنازل عن شروط رَفَضتْها طيلة عشر سنوات من المفاوضات في مجال الطاقة والنّقل، وأعلن الرئيس الرّوسي في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في فيتنام يوم الجمعة 10/11/2017 ارتفاع قيمة التبادل التجاري مع الصّين بنسبة 35%، وإنجاز مشاريع مُشتركة في مجال الغاز وصناعة الطائرات وغيرها عن اتحاد مُنْتِجِي الحبوب في روسيا + وكالة “نوفوستي” 11/11/17

 

الصين: وقعت الشركة الصينية (الحكومية) لإمدادات معدات الطيران عقدًا مع شركة “بوينغ” الأمريكية  لشراء 300 طائرة نقل مَدني، بقيمة فاقت 37 مليار دولار، وفقا لقائمة الأسعار، وذلك في إطار زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مُمَثِّل الشركات الإحتكارية الأمريكية (مثل العديد من الرُّؤَساء الآخرين)، وبعد توقيع الصّفقات الإقتصادية والعقود التّجارية، يناقش الرئيس الأمريكي ونظيره الصّيني مشاكل كوريا الشمالية وغيرها، ويُرَوِّجُ الإعلام الأمريكي أسطورة “البرنامج النووي لكوريا الشمالية الذي يشكل أكبر تهديد لأمن أمريكا وشُرَكَائها في العالم” (لم يُسَجِّل التاريخ استخدامًا للسلاح النووي ولسلاح الدمار الشامل من أي طرف في العالم عدا أمريكا) ولكن العقود التجارية تحتل الأولوية في هذه الزيارة حيث وقّع الطرفان خلال اليومين الأولين اتفاقيات تجارية بقيمة 253,4 مليار دولار، أعْلَنَ عنها الطّرَفَان خلال مؤتمر صحفي مشترك، إضافة إلى عقود وقَّعَتْها الشركات الأمريكية قبل وصول “ترامب” إلى بكين، بقيمة  تسعة مليارات دولار (منها بوينغ وشركة جنرال إلكتريك وعملاق صناعة الرّقائق “كوالكوم”…)… تمتلك الولايات المتحدة أنواعًا من القنابل النووية وكذلك كافة الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن وكذلك معظم أعضاء الحلف الأطلسي والكيان الصهيوني، وتعتبر القوى الإمبريالية (التي تُنَفِّذ عددا من الحُروب العدوانية في آسيا والوطن العربي وافريقيا) ذلك أمرًا عاديا، أما أن تمتلك إيران أو كوريا الشمالية التكنولوجيا النووية (وليس السلاح النووي) فذلك ممنوع، وتعتبر حكومة كوريا الجنوبية (وهي على حق في ذلك) إن البرنامج النّوَوِي يشكِّلُ تأمينا لقدرتها الدفاعية، في وجه التحديات التي تمثلها المناورات العسكرية بين أمريكا وكوريا الجنوبية واليابان (القوة الإستعمارية السابقة) وعامل رَدْعٍ لأمريكا… يحرص الرئيس الأمريكي على الظهور في صورة المدافع عن الإقتصاد الأمريكي الذي يُخَفِّضُ العجز التجاري الأمريكي مع ألمانيا ومع الصين، وأعلن انزعاجه من ارتفاع الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة والذي بلغ 34,6 مليار دولار في أيلول/سبتمبر 2017 وحاول الضغط على نظام الصين بهدف إزالة العراقيل التي تُقَيِّدُ دخول الشركات الأجنبية، وفق مُمَثل غرفة التجارة الأمريكية في الصين، وكانت بعض الشركات قد تذمرت من صعوبة العمل في الصين، مثل شركات التكنولوجيا ومنها “غوغل” و”فيسبوك”، فيما لجأت شركات صناعة السيارات “فورد موتورز” و”جنرال موتورز” إلى الشراكة مع شركات محلية لدخول السوق الصينية… عن “شينخوا” + رويترز  09/11/17 دخلت طائرة الرّكاب الضخمة، صينية الصُّنْع، “سي 119” – من تصْميم الشركة الصينية المحدودة للطائرات التجارية “كوماك” –  مرحلة جديدة من تجاربها منذ شهر أيار 2017، وقامت بست رحلات تجريبية خلال ستة أشهر، ويُتوقّع أن تقلع في رحلتها الأولى الرسمية سنة 2018 بعد قبل ثلاث سنوات من الرحلات التجريبية التي بدأت سنة 2016 (لفترة ثلاث سنوات)، وتأمل الصين كسر احتكار شركتي “بوينغ” الأمريكية و”إيرباص” الأوروبية ومنافستهما في سوق طائرات الرحلات المتوسطة، وقُدِّرَتْ تكاليف صُنْعِها بنحو ثمانية مليارات دولارا، وعرضت الصين هذه الطائرة بصورة رسمية يوم الثاني من تشرين الثاني 2017 بعد أن استغرق تركيبها أكثر من سنة كاملة، وهي مصممة لتتسع ل 158 مقعدا ومُجَهَّزَة بمحرك طورته مجموعة “جنرال إلكتريك” الأمريكية، وشركة “سَفْرَان” الفرنسية، ويبلغ مدى طيرانها 4075 كيلومترا، وأعلنت “كوماك” بأنها تلقت 517 طلبا لشراء هذه الطائرة من 21 زبونا من الصين وخارجها، وسَبَقَ أن قَدَّرَت شركة “بوينغ” الأمريكية احتياجات الصين من الطائرات التجارية بحوالي 6330 طائرة خلال العقدين المقبلين… رويترز + أ.ف.ب 11/11/17  

 

الإتحاد الأوروبي، خطوة استعراضية أم إرادة “استقلال”؟ تدَخّلت أمريكا في أواخر الحربين العالمية الأولى (1917) والثانية (1943) بعد ما أصاب أوروبا الخراب والدمار، ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية تحتفظ الولايات المتحدة -مباشرة وكذلك عبر حلف شمال الأطلسي- بقواعد عسكرية ضخمة، خصوصًا في بلدان “المِحْور” سابقًا (ألمانيا وإيطاليا)، وهيمنت الإمبريالية الأمريكية المُنْتَصِرَة على الإمبرياليات المَهْزومة أو المنهوكة (أوروبا واليابان) اقتصاديا عبر إعادة الإعمار (مشروع “مارشال” بقروض أمريكية) وماليا عبر الدولار، وكذلك عبر صندوق النقد الدولي والبنك العالمي (الذي كان إسمُهُ عند التأسيس سنة 1944 “البنك العالمي لإعادة الإعمار والتنمية)، وبعد أكثر من سبعين سنة وبعد تصفية الإستعمار المُباشر واستِبْدَالِهِ بالإستعمار غير المباشر (أو الإستعمار الإقتصادي، في عصر الإمبريالية والعولَمَة) أصبحت أوروبا قوة اقتصادية ولكنها لم تُصْبِح قوة سياسية مُسْتَقِلّة عن السياسة الخارجية (وعن استراتيجيات) الإمبريالية الأمريكية، رغم المشاكل العديدة التي حصلت بين القوتين الإمبرياليتين، خصوصًا بعد انهيار الإتحاد السوفييتي (العَدُوّ المُشْتَرَك)، ولم ينفع اختلاق “الإرهاب” -كعدو جديد- في إخفاء الخلافات، ما حدا بعدد من الدول الأوروبية (بقيادة فرنسا وألمانيا) للدعوة -بعد خروج بريطانيا التي كانت تمثل مباشرة مصالح أمريكا في أوروبا- إلى إنشاء حلف عسكري أوروبي مُستقل عن الولايات المتحدة وعن الحلف الأطلسي، ووَقّع وزارء الدفاع والخارجية ل23 دولة من أصل 28 دولة تنتمي للإتحاد الأوروبي -باستثناء بريطانيا الخارجة من الإتحاد الأوروبي والدنمارك وإيرلندا والبرتغال ومالطا- اتفاقية “التعاون الهيكلي الدائم للأمن والدفاع” وهي اتفاقية قد تُؤسِّسُ لإقامة “اتحاد دفاعي أوروبي” والإلتزام بتعاون أمني بعيد المدى، والتعاون بشكل أوثق لبناء القدرات العسكرية الأوروبية، وفي مجال السياسة الخارجية تعتزم هذه الدولتمكين الاتحاد الأوروبي من أُطُرٍ مُتماسكة “للتعامل بنجاعة ووحدة في المواقف مع الأزمات الدولية”… حاولت الدول الأوروبية إنشاء “المجموعة الدفاعية الأوروبية” قبل ستين عاماً، ولكنها فشلت لأن الظروف لم تكن ناضجة ولم تكن أوروبا تمتلك مؤسسات وهياكل موحدة، كما اليوم، وقد تمثِّلُ هذه الإتفاقية الجديدة في ظاهرها “ثورة” ضد الولايات المتحدة بعد إخفاق الإتحاد الأوروبي في التحرك باستقلالية أثناء العدوان على ليبيا سنة 2011، وخصوصًا بعد محاولات الإبتزاز الأمريكية المتكررة من ضرورة “تسديد الحلفاء الأوروبيين مزيدًا من الأموال من أجل أمنهم” وإجبار الدول الأوروبية على تمويل صناعة الأسلحة الأمريكية، مثل الطائرة الحربية الضخمة وباهضة الثمن “إف 35” التي استفاد منها الجيش الصهيوني (بأسعار مَدْعومة أمريكيًّا) قبل أي جيش آخر، ولكن هذا الإتفاق “الدّفاعي” الأوروبي هو خطوة أخرى نحو التنسيق بين الجيوش الأوروبية لمحاربة فقراء جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط ومن غرب افريقيا على المحيط الأطلسي إلى أفغانستان، لأن أوروبا تريد الحصول على “نصيبها” من الغنائم (الثروات المنهوبة والمواقع الإستراتيجية) التي استأثرت بها الإمبريالية الأمريكية لوحدها، رغم المُشاركة القوية لأوروبا (العسكرية والسياسية) منذ انهيار الإتحاد السوفييتي، سواء في تفتيت يوغسلافيا أو في العراق (1991 ثم 2003 ) وفي أفغانستان وليبيا وسوريا ومالي وافريقيا الوسطى وغيرها… وأعلنت “فيدريكا موغريني” المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي “إن الاتحاد سيعمل عبر هذه المنظومة بالتوازي مع التعاون الوثيق الجاري بين الاتحاد وحلف شمالي الأطلسي (الناتو)”… عن أ.ف.ب +رويترز 14/11/17

 

فرنسا: أعلن الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” خلال زيارته الرسمية إلى الإمارات، توقيع اتفاق بين الصندوق السيادي الإستراتيجي “مبادلة” في أبوظبي ومؤسستين فرنسيتين حول برنامج مشترك باستثمارات تصل قيمتها إلى مليار يورو في فرنسا، لإنعاش الإقتصاد الفرنسي وخلق وظائف في فرنسا، وستشتري الإمارات زورقين حربيين من طراز “غوييند” من مجموعة “نافال” الفرنسية التي أزاحت منافسيها الآخرين (ومنهم شركة “فينكانتييري” الإيطالية) ليس بفضل جودة إنتاجها أو انخفاض أسعارها وإنما بفعل قرار سياسي لا علاقة ظاهرية له بقوانين التجارة و”التنافس الحر” وغير ذلك من عبارات النِّفَاق الرّأسمالي، وتمتلك فرنسا قاعدة عسكرية بحرية في الإمارات يتمركز فيها ما لا يقل عن سبعمائة من الجنود والضباط الفرنسيين يُشارك معظمهم في العدوان على سوريا وفي دعم مليشيات الأكراد في العراق وسوريا بهدف تقسيم البلدين، إضافة إلى قواعد في السعودية وقطر والبحرين، وفي شرق إفريقيا المُطِلّة على البحر الأحمر وخليج “عدن” و”شط العرب”، وقواعد غير مُعْلَنة في العراق وسوريا وجنود احتلال تحت يافطة الأمم المتحدة في لبنان، أما الإمارات فهي مُتَوَرِّطة في كافة الحروب العدوانية التي تَشُنُّها الإمبريالية على بلدان الوطن العربي (بدون استثناء)، وتدعم محمد دحلان الذي يشترك مع بعض أفراد العائلة الحاكمة في بعض الأعمال التجارية والمالية، وتمارس فرنسا الإحتلال تحت عنوان “منع التهريب ومكافحة الإرهاب” في منطقة الخليج وأعلن الرئيس “ماكرون” أمام جنود قاعدة “الظفرة” العسكرية (أبو ظبي) التي تبعد حوالي ستة آلاف كيلومترا عن فرنسا “أنتم الخطوط الأمامية للدفاع عنا (…) وأنتم الضمانة للتحرك سريعا في حال وقوع طارئ”، وادّعى الرئيس الفرنسي ان فرنسا وحلفاءها (في الحلف الأطلسي والأنظمة الرجعية العربية) “انتصرت في الرقة ونتوقع الانتصار العسكري الكامل في المنطقة العراقية السورية” (وكأن الحكومتين السورية والعراقية غائبة ولا توجد جيوش محلية، أو كأن البلدين مُسْتعْمَرتين فرنسيتين)، وتنطلق الطائرات العسكرية الفرنسية من طراز “رافال” من قاعدة “الظفرة” في أبو ظبي لتقصف الشعبين السوري والعراقي باسم “محاربة الإرهاب”… جاءت زيارة الرئيس الفرنسي بمناسبة   افتتاح “متحف اللوفر” في “أبوظبي”، واللوفر من أشهر متاحف العالم ولكنه يضم في قاعاته وأروقته وأقسامه التراث الذي نهبته الإمبريالية الفرنسية من حضارات وإنجازات شعوب العالم في المُسْتَعْمرات، وهو حال متحف لندن والمكتبات الشهيرة في برلين ولندن وباريس وغيرها، وبَدَل المُطالَبَة بإعادة هذا التُّراث إلى أصحابه، تُسَدِّدُ مَشْيَخات الخليج (الإمارات وقَطَر) مبالغ طائلة لاستخدام العلامة التّجارية لمتحف “اللوفر” أو جامعة “السربون” وترويج الثقافة الإستعمارية الفرنسية (وغير الفرنسية)، فيما اقتلعت فرنسا تدريس العربية من مؤسساتها التعليمية من التعليم الإبتدائي إلى الجامعي… أ.ف.ب 10/11/17

 

فرنسا- ظروف العمل: يُقدّرُ عدد المساهمين المُباشِرِين في عملية الإنتاج (الناشِطِين) في فرنسا بنحو 29 مليون سنة 2016، ويستهلك عشرون مليون منهم تقريبًا (يعملون فعلِيًّا أو في حالة بطالة مُؤَقّتَة) كميات مُرتفعة من المسكنات أو من المنشطات التي تُسَبِّبُ الإدْمَان، إضافة إلى الإستهلاك المُرتفع للمخدرات والكحول والتبغ، بسبب الضغوط المتعلقة بظروف العمل، أو بسبب فقدان العمل، حيث تُعْتبر إنتاجية العامل في فرنسا من أعلى إنتاجيات عمال العالم في الساعة، ولكن العاملين حطموا رقمًا قياسيا في استهلاك المُنشطات والمُهدّئات، وقدّرت الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية مبيعات الصيدليات الفرنسية للمُسَكِّنات والعقاقير المُهَدِّئة للأعصاب بقرابة 740 مليون عُلْبَة و 164 مليون عُلْبَة من الأدوية النفسية (الحبوب المنومة، والمنظمة المزاج وغيرها) سنة 2013، وأثبت 1300 طبيب شاركوا في بحث تقييمي لفترة عشرين سنة (من 1996 إلى 2016) الصلة الوثيقة بين شروط العمل والإدمان على استهلاك هذا النوع من العقاقير، إضافة إلى الإدمان على استهلاك المُنشِّطات والمُهدّئات غير القانونية ك”الأمفيتامين” والقنب والمخدرات الأخرى، لمجابهة الضغوطات والإجهاد في العمل والقلق والخوف من التسريح (من العمل) وحالات إساءة المعاملة وغيرها، مما يُهَدِّدُ الحياة الشخصية والعائلية للعاملين، ويَدُرُّ أرباحًا طائلة على أطبّاء القطاع الخاص والصيدليات وشركات المختبرات وتصنيع العقاقير…عن المعهد الوطني للدراسات الإقتصادية والإجتماعية (Insee) – أ.ف.ب 12/11/17

 

فرنسا، انهيار عَدُو: باتريك دراهي هو ملياردير كان فرنسيا ثم تخلّى طوعًا عن جنسيته واختار طوعًا جنسية الكيان الصهيوني، ولكن الشركات التابعة لمجموعته “أَلْتِيس” بقيت تعمل في فرنسا وفي أوروبا، رغم وجود مقراتها في الملاذات الضريبية (لكسمبورغ وهولندا وغرْنِسِّي..) فيما انتقلت الوظائف إلى المستوطنات الصهيونية في فلسطين المُحْتلّة أو إلى البرتغال وغيرها، حيث الرواتب منخفضة… هو إذًا عَدو مُزْدَوَج أولاً كرأسمالي ملياردير وثانيا كصهيوني… تضخمت مجموعة “أَلْتِيس” وتوسعت في أوروبا والولايات المتحدة وغيرها، وأصبحت تمتلك في فرنسا شركة “إس إف أرْ” للإتصلات الهاتفية وشبكتها للإنترنت وشبكة إعلامية ضخمة تتألف من عدة صحف مكتوبة منها “ليبراسيون” و”إسبرس” وشبكات إذاعة وتلفزيون (“أر إ م سي” و تلفزيون “بي إف إم”…)، لكن هذه الإمبراطورية مبنية على أُسُسٍ وجدران من الديون التي ارتفعت من 33 مليار يورو سنة 2015 إلى 51 مليار يورو، خلال الربع الثالث من سنة 2017 ، حيث استغل مالك المجموعة الدّيون الرخيصة بهدف التّوسُّع (ذكرنا عدة مرات كيف شجع المصرف المركزي الأوروبي المصارف على الإستدانة من أموال دافعي الضرائب ومن المصرف المركزي الأوروبي بفائدة قريبة من الصفر، ثم تُقرض هذه المصارف الشركات الكُبْرى بفائدة أعلى لكنها تبقى مُنْخَفِضة، بذريعة تشجيع الإستثمار بهدف تجاوز الأزمة)، لكن النتائج سلبية حيث خسرت أسهم المجموعة في هولندا (حيث مقر إقامتها الوهْمِي) 50% من قيمتها خلال ثلاثة أشهر، وخسرت في فرنسا 35% من قيمتها خلال خمس حصص في سوق باريس (كاك 40)، وأصبحت المؤسسات المالية تتعامل مع مجموعة “ألتِيس” باحتياط وحذر كبيريْن، لأن المجموعة تستدين لتتوسع ولتُسَدِّد الديون القديمة بواسطة الديون الجديدةَ، وأظهرت نتائج 2016 هشاشة الوضع المالي للمجموعة حيث ارتفعت قيمة الخسائر إلى ستة أضعاف وارتفعت قيمة خدمة الديون إلى ثلاثة أضعاف خلال سنة واحدة، أما شركة الإتصالات “إس إف أر” التابعة للمجموعة فقد سرّحت ثلاثة آلاف موظف خلال سنتين، إضافة إلى إلغاء 600 وظيفة خلال شهر حزيران 2017، وانتقلت بعض الوظائف إلى مُسْتوطنات فلسطين المحتلة أو البرتغال حيث الرواتب منخفضة، فخسرت الشركة أكثر من مليونَيْ زبون خلال سنتين بسبب سوء الخدمات وتكرار الممارسات المُتَّسِمَة بالغش والتحايل على الزبائن، كما تحايلت الشركة على إدارة الضرائب ولم تُسَدِّد حصة بقيمة 800 مليون يورو خلال عام واحد، وتفاوض مالك المجموعة مع المصارف لإعادة جدولة الدُّيُون (تأخير آجال الإستحقاق بأربع سنوات) وخفض نسبة الفائدة على الديون بحوالي نُقْطَتَيْنِ، شرط مراقبة المؤسسات الدائنة لحسابات مختلف الشركات التابعة للمجموعة، لوضع حد للتلاعب بهدف استخلاص الديون ووضع حد للتلاعب بحسابات هذه الشركات… في الولايات المتحدة اشترت مجموعة هذا الملياردير الصهيوني شركتي بث تلفزيون يلتقط المشاهدون برامجها بواسطة الإشتراك، وخسرت الشركتان 700 مليون دولارا بسبب ارتفاع خدمة الديون إلى 1,2 مليار دولارا خلال تسعة أشهر من سنة 2017 فانخفضت قيمة أسهم المجموعة في بورصة نيويورك، بل وأصبحت الديون المُرْتَفِعَة ورِيبَة المصارف عقبة في وجه تطور ونمو مجموعة هذا الرأسمالي الصهيوني… عن “فايننشيال تايمز” + وكالة “بلومبرغ” – موقع”مِيديَابَارْتْ” 13/11/17 

 

أمريكا دولة الأَثْرِياء: تنتهي ولاية “جانيت يلين” على رأس الإحتياطي الفيدرالي (المصرف المركزي) في شباط 2018، وكان يمكن للرئيس تثبيتها لولاية أخرى، ولكنه اختار الملياردير “جيروم باول”، وهو واحدا من أثرياء الولايات المتحدة ويبلغ دخله السنوي المُعْلَن عنه قرابة 55 مليون دولار، وهو شريك سابق في مجموعة “كارلايل”، إحدى أكبر الشركات الاستثمارية في العالم، وكان عضوا في مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي منذ سنة 2012 وكان من ضمن المُتَحَمِّسِين لتوزيع المال العام على المصارف والشركات الكُبرى بفائدة ضعيفة جدا، وقريبة من الصِّفر، ولذلك رحب مَسْؤُولو الشركات الكُبْرى بتعيينه منهم الرئيس التنفيذي للمجموعة المصرفية “غولدمان ساكس”، ومسؤول في مجموعة “ويلز فارغو”، كما رحبت المجموعات الصناعية والعسكرية بهذا التّعْيين الذي يُتَوَقَّع أن يحظى بموافقة المجلس (الكونغرس) بدون عناء… عن وكالة “بلومبرغ” 10/11/17

 

أمريكا، سياسة عدوانية استفزازية: أوردت الصحف الصهيونية “إن استراتيجية دونالد ترامب في الشرق الأوسط مَكَّنَتْ من ظهور تحالفات جديدة ترتكز على إسرائيل وكذلك السعودية، ومكنت من تعميق تحالفهما (السعودية والعدو الصهيوني) ضد عدوهما المُشترك (إيران) في غياب علاقات دبلوماسية بينهما”، وكانت هذه الصحف قد كتبت عن التحريض السعودي لتنفيذ عمل عدواني “ضد حزب الله المدعوم من إيران”، في ظل التصعيد الذي اعتمدته الإدارة الأمريكية ضد إيران، والعقوبات والحظر اللذين طاولا “حزب الله” وجزءًا هامًّا من الشعب اللُّبْناني، وفي ظل هزيمة المجموعات الإرهابية في سوريا والعراق، وتراجع الحلفاء من الأكراد في شمال العراق، وكانت حكومة الكيان الصهيوني تدعم مليشيات الإرهاب في سوريا ومليشيات الأكراد في شمال العراق ( أثناء استفتاء الإنفصال) كما دعمت محمد بن سلمان خلال تصفية حساباته الداخلية مع جزء من مكونات الحكم في السعودية، وتسعى الإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني ونظام آل سعود إلى تعويض الهزائم (التكتيكية) في سوريا والعراق بالبحث عن ساحة أخرى للرد، ومنها استهداف لبنان وحزب الله الذي يعتبرونه “مجموعة إرهابية”… من جهة أخرى، حضر دونالد ترامب والرئيس الروسي والرئيس الصيني القمة السّنوية ل”منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ” (أبيك) في مدينة “دانانغ” الفيتنامية، حيث تصدّرت أوضاع التجارة والاقتصاد العالمي جدول أعمال القمة،  بينما ركّز الرئيس الأمريكي خطابه على المخططات الأمريكية للهيمنة على منطقة الهند والمحيط الهادئ، القريبة من الصين، حيث أقامت البحرية الأمريكية قاعدة ضخمة شمال استراليا وبدأت ننفيذ مخطط نقل 60% من الأسطول الحربي البحري الأمريكي إلى هذه المنطقة، لمراقبة الصين والطرقات التجارية التي تستخدمها الصين… عن وكالة “بلومبرغ” + أ.ف.ب 11/11/17

 

احتكارات: يَدَّعِي البعض ان الدّولة وأجهزتها (القضاء والتّشْرِيع وأجهزة القمع كالجيش والشرطة وغيرها) مُحايدة أو تقع “في منزلة بين منزلتين” للتألِيف بين المصالح المُتناقضة للطّبَقَات، لكن الواقع يكشف ان جهاز الدولة في معظم بلدان العالم هو جهاز للبرجوازية ورأس المال وفي خدمة الطّبَقات المُهَيْمِنَة اقتصاديا وسياسيا وثقافيا، أي الرأسمالية وتحالفاتها، وأوردنا هذه المُقَدّمة بمناسبة نشر وثائق “بَارديز بيبر” (وقبلها وثائق بَنَمَا) والتي كشفت تورط أكبر أثرياء العالم وأكبر الشركات العابرة للقارات في التّهرّب الضّرِيبي، ولكن قوانين الدول تسمح بهذا الخداع وهذه السّرِقات التي تَضُرُّ بمصالح وجُيُوب الفُقَراء والعُمّال والأُجراء الذين يُسَدِّدُون الضريبة على الدّخل والضريبة غير المباشرة على استهلاك السِّلَع والخدمات، مما يجعل توزيع الثروات يتم بشكل معكوس، من عرق العمال والمُنْتِجِين وجيوب الفُقَراء إلى خزائن المصارف والشركات الكبرى والأثرياء، بشكل “قانوني وشَرْعِي” (إذا كانت الشرعية تتمثل في تطبيق القوانين الجائرة)، ووردت في هذه الوثائق مبالغ ضخمة هَرّبَتْها (بشكل قانوني) شخصيات سياسية وشركات مُعَوْلَمَة، ومنها شركة “أبل”، أكبر شركة في العالم بحسب قيمة أسهمها في أسواق المال (القيمة السُّوقِية) التي لا تُسَدِّدُ ضرائب، بينما تُرهِق الدول كاهل الأُجراء لتحصيل الضرائب من أجل بناء الطرقات والمَطارات (التي لا يستخدمها العُمّال وصغار المُوظّفين) والإنفاق على المرافق العمومية كالتعليم والصحة، ونجحت “آبل” في تسديد قسط صغير جدّا (بل قسط رمْزِي) من الضرائب المُسْتحقة بين 2008 و 2011، ونجحت في الإفلات تمامًا من الضرائب منذ 2012 ثم أعدّت دراسات دقيقة لخفض الضرائب أو عدم تسديدها، ونقلت معظم الأموال غير الخاضعة للضرائب (الموجودة خارج الولايات المتحدة)، والتي تقدر بنحو 252 مليار دولار، إلى جزيرة “جيرسي”، وهي مُسْتَعْمَرة بريطانية وأحد أهم الملاذات الضريبية في أوروبا، وأعلنت الشركة تسديد 35 مليار دولارا لمصالح الضرائب خلال ثلاث سنوات وهي في الواقع مبالغ (ضئيلة مُقارنة بحجم الشركة) الضريبة على الشركات وضريبة القيمة المُضافة التي تجمعها الشركة من المُستهلك، أي هي ضريبة يُسَدِّدُها المُسْتَهلك للشركة التي تستغل هذه الأموال لفترة تتراوح بين ثلاثة أشهر و12 شهرًا قبل إعادتها إلى إدارة الضّرائب بلد بَيْع الإنتاج النهائي، واستفادت “أبل” خلال عدة سنوات من ثغرة في قوانين الضرائب في الولايات المتحدة وفي جمهورية أيرلندا تعرف باسم “الأيرلندي المزدوج”، لتنقل جميع مبيعاتها خارج الأمريكتين، والتي تقدر حاليا بنحو 55% من إيراداتها، عبر شركتين تابعتين لها في أيرلندا غير خاضعتين لجنسية تفاديا للتحصيل الضريبي، وخَفضت بذلك معدل الضريبة على الأرباح المحققة خارج الولايات المتحدة، من متوسط 35% في الولايات المتحدة (وهي نسبة نَظَرِية لأن النسبة الحقيقية لا تتجاوز 20% وقد تنزل إلى حوالي 15%) أو 12,5% في إيرلندا، إلى ما بين 0% و5% على أقصى تقدير، ولم تسدد الشركات التابعة لها خلال ست سنوات سوى 2% من أرباحها الخارجية بينما تمكنت أكبر ثلاث شركات تابعة لمجموعة “أبل” من الإفلات تمامًا من تسديد أي مبلغ (ضريبة الشركات تُحْتَسَبُ على الأرباح فقط، بينما يُسَدِّدُ الأُجراء ضريبة على الدّخل الخام، ما يُعْتَبَرُ ظُلْمًا قانونيا يُقِرُّهُ “نُواب الشعب” أو “نواب الأُمّة”)، وطلبت “أبل” في آذار/مارس 2014 من شركة “أبلباي” للإستشارات القانونية معلومات عن أفضل المزايا القانونية المختلفة التي يمكن أن تستفيد منها في الملاذات الضريبية قبل اختيار إحدى الجزر، (الملاذات الضريبية) ضمن مجموعة تشمل جزر فرجين البريطانية وبرمودا وجزر كايمان وموريشيوس وجزيرة مان وجزيرتي جيرسي وغيرنسي… تحتفظ أبل بحسابات مصرفية مقومة بالدولار بقيمة 3,1 تريليون دولارا في الصين و1,2 تريليون دولارا في اليابان و795 مليار دولارا في سويسرا و477 مليار دولارا في السعودية و447 مليار دولارا في تايوان و1,245 تريليون دولارا في روسيا والهند وهونغ كونغ (مُجتمعة) و1,427 تريليون دولارا في مناطق أخرى من العالم (كوريا الجنوبية وأوروبا والأمريكيتين…)، ولكنها تمكنت من تسديد مبلغ ضئيل لا يتجاوز 3,7% من إجمالي أرباحها التي أعلنت تحقيقها في الخارج (في كافة البلدان المذكورة وغيرها)، وقَدّر الإتحاد الأوروبي مبالغ التهرب الضريبي لمجموعة “أبل” في أوروبا خلال ثلاث سنوات بنحو 13 مليار دولارا وبحوالي 38 مليار دولارا بين سنتي 2005 و 2013، ولكن الشركة تمكّنت من التّحايل ونقل مقر شركاتها بين مختلف الملاذات الضريبية في أوروبا، وحققت إيرادات بقيمة 250 مليار يورو، لكنها تمتعت بإعفاء ضريبي هائل عبر بيع “ملكية فكرية” لإحدى شركاتها ونقل مقرها مَرَّتَيْن، بهدف عدم تسديد الضّرائب، ونجحت مجموعة أبل في تسديد 1,5 مليار دولارا خلال ثلاث سنوات من الإيرادات والأرباح الضخمة في إيرلندا… عن رويترز + “بلومبرغ” + أ.ف.ب من 03 إلى 09/11/17

 

تجارة إلكترونية: تستغل الرأسمالية كافة المناسبات لبيع المزيد من إنتاجها وتحقيق أرباح هامة، وخلقت مناسبات جديدة مثل عيد الأم وعيد الأب والإحتفال بأعياد الميلاد في المحلات التجارية، وابتكرت الرأسمالية في الصين “عيد العازبين والعازبات” وأصبح مناسبة تجارية استهلاكية ضخمة يوم الحادي عشر من تشرين الثاني من كل سنة، وابتكرت مجموعة “علي بابا” الصينية المُختصة في التجارة عن بُعد (بواسطة الشبكة الإلكترونية) طريقة لجني أرباح ضخمة خلال أربع وعشرين ساعة عبر خفض الأسعار وإقامة مزاد بمشاركة نجوم من أمريكا وبث عرض تهريجي ضخم على شاشات التلفزيون (400 مليون مُشاهد) وفي شوارع المدن الكبرى الصينية، تحت مُسَمَّى (Global Shopping Festival) وجمعت يوم السبت11/11/2017 25,3 مليار دولارا (17,8 مليار دولارا خلال يوم 11/11/2017) من أموال المُتهافِتين على هذه السلع في العالم، بواسطة الحاسوب والهاتف المحمول واللوحات الإلكترونية وبطاقات الإئتمان… تأسست شركة “علي بابا” (السّرِقة تبدأُ من إسم الشركة) قبل ثمانية عشر سنة وقامت بحملة دعائية ضخمة بمناسبة نهاية القرن وبداية قرن جديد، وتبلغ ثروة مُؤَسِّسِها بعد 18 سنة نحو 38 مليار دولارا، وتُشغل الشركة 47 ألف عاملا ويقدر عدد زبائنها بنحو 450 مليون زبون في العالم… عن رويترز 11/11/17   

 

عَوْلَمَة: انعقدت يوم الجمعة 10/11/2017 قمة “التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)” التي تضم 21 دولة تمثل 60% من إجمالي الناتج المحلي العالمي (أو ما يُعادل 45 تريليون دولارا)، بحضور “دونالد ترامب”، في مدينة “دانانغ” الفيتنامية، وهي قاعدة بحرية عسكرية أمريكية طيلة احتلال فيتنام، وعادت إليها القوات الأمريكية بعد أربعة عُقُود من هزيمة الجيوش الأمريكية ومن هرب السفير الأمريكي بالطائرة المروحية التي حَطّت على سطح السفارة، وكان ترامب قد عَبّرَ بوضوح خلال الحملة الإنتخابية وبعدَها عن معارضته “للتجارة غير العادلة” أو ما سَمّاه “أمريكا أَوَّلاً” (أي في لغة ترامب مصلحة أمريكا فوق مصالح كل العالم وكل البشرِيّة)، وبينما تَدْعَمُ أمريكا كافة القطاعات والأنشطة الإقتصادية والمالية، تُحاول منع الدول الأخرى من دعم صناعاتها أو زراعتها، بذريعة “ممارسة التمييز ضد الأعمال التجارية الأجنبية” أو “تقييد الاستثمار الأجنبي”، واعتاد الرؤساء الأمريكيون جميعًا فرض شروط مُجْحِفَة في عقود التجارة الثنائية مع الدول والمجموعات الأخرى، وأعلن “دونالد ترامب” تفضيله للإتفاقيات الثنائية ومعارضته للإتفاقيات مُتَعَدِّدَة الأَطْراف لأن الثانية بحسب ادّعائِهِ “تَضُرُّ بالإقتصاد الأمريكي وبالوظائف الأمريكية” فانسحبت أمريكا من “اتفاقية الشركاة عبر المحيط الهادئ” التي تضم 12 دولة، لأن ترامب يَدّعي ان مثل هذه الإتفاقيات متعددة الأطراف “تمنح أفضلية للدول ذات العمالة الرخيصة والتي تُقَدِّم دعمًا مالِيًّا كبيرًا لصناعتها”… أ.ف.ب 10/11/17

 

عالم الأثرياء: أظْهَرت “وثائق بارادايز” (بارادايز بيبرز) المتعلقة بالتهرب الضريبي على نطاق عالمي، استخدام العديد من الشخصيات (ملكة بريطانيا وابنها الأمير تشارلز)، ومشاهير الفن مثل شاكيرا وبونو والملياردير برنارد ارنو، والشركات العملاقة منها آبل، مثل هذه الملاذات الضريبية مثل جزر برمودا وكايمان، دون خرق للقانون، وتُعَدّ شركة “برايتهاوس” من الشركات المختصّة في تأجير وبيع الأدوات المنزلية للفُقَراء بالتقسيط وهي متهمة باستغلال الفقر، بتوزيع الديون على أقساط صغيرة، ولكن بفائدة مُرْتَفِعَة، تفوق 100% من سعر البيع الآني (كاش)، وأظهرت هذه الوثائق كذلك امتلاك وزير الدولة للتجارة الأمريكي “ويلبور روس” 31% من أسهم شركة النقل البحري “نافيغتور هولدينغز”، عبر شركات “اوفشور”، وتتعامل الشركة مع شركات روسية يخضع مُدِيروها لعقوبات أمريكية، مثل    شركة “سيبور” الروسية للغاز والمنتجات البتروكيميائية، أما الملياردير “ستيفن برونفمان”، صديق رئيس الوزراء “جاستن ترودو” وأمين صندوق حزبه خلال حملته الانتخابية سنة 2015 فقد استثمر حوالي 62 مليون دولار (أمريكي) في شركة اوفشور بجزر كايمان، واستفادت شركة “آبل” والشركات الفرعية التابعة لها من فجوة قانونية لتسجيل مقرِّها الرئيسي في إيرلندا، ما أتاح لها عدم تسديد أي ضرائب في أي منطقة من العالم، لبضع سنوات، بينما تُعَدّ أكبر شركة عالمية مُدْرَجة في الأسواق المالية العالمية، قبل أن تنتقل مَقَرّاتها (الوهمية) إلى  جزيرة “جيرسي” (مستعمرة بريطانية) حيث معدل الضرائب على الشركات يساوي صفراً، ولجأت شركة “نايك” للتجهيزات الرياضية إلى سلسلة من العمليات في هولندا وبرمودا للتهرب من تسديد مليارات الدولارا من الضرائب، وفي فرنسا رفعت الحكومات المتعاقبة قيمة الضريبة على الدخل (للأجراء) وضريبة القيمة المُضافة (ضريبة الإستهلاك) لكن مجموعة “توتال”، أكبر شركة فرنسية على الإطلاق تستخدم شركات في برمودا للتهرب من تسديد الضرائب في فرنسا (وفي بلدان أخرى)، وفقاً لما ذكره موقع إذاعة “فرانس انفو”، بينما تهربت مجموعة “داسو” (مُصَنِّعَةَ طائرات “رافال” وبوارج حربية وعتاد عسكري) من تسديد الضرائب ونظمت ترتيبات لزبائنها بهدف إعفائهم من تسديد الضرائب غير المباشرة (ضريبة القيمة المضافة التي تعادل 20% من قيمة الطائرات الخاصة التي تبيعها إلى الأثرياء في العالم، وفقاً لصحيفة “لوموند” (08/11/2017) عن أ.ف.ب 10/11/17

 

صحة – اليوم العالمي لمرض السّكّري: قدّر خبراء منظمة الصّحّة العالمية إن عدد المصابين بداء السكري تضاعف ثلاث مرات منذ سنة 2000، مما يُؤَدِّي إلى زيادة تكلفة علاج المرض عالميا إلى 850 مليار دولار سنويا، ويعاني غالبية المصابين من النوع الثاني من مرض السكري المرتبط بالسمنة وقلة ممارسة الأنشطة البدنية (نمط العيش الحَضَرِي) أو الوراثة والضغط بسبب سوء ظروف المعيشة والعمل (لمن وجد عملا)، ويزيد انتشار المرض بسرعة في الدول الأكثر فقرا حيث يتناول السكان وجبات غير متوازنة، مع انتشار نمط عيش المُدُن وقلة الحركة وطول الجلوس أمام جهاز التلفزيون أو الحاسوب… وكشفت إحصاءات الاتحاد الدولي للسكري أن أكثر من 50% من المرضى يجهلون إصابتهم ويجري اكتشافها صدفة، وان واحدا من كل 11 شخصا من البالغين في العالم يصاب بالداء الذي يظهر عندما يرتفع السكر في الدم إلى مستويات عالية، ويبلغ إجمالي عدد المصابين بالسكري حاليا نحو 451 مليون شخص ومن المتوقع أن يصل عددهم إلى 693 مليونا بحلول سنة 2045 إذا استمرت معدلات الإصابة على وتيرتها الحالية، أما تكلفة علاج المرض فيعكس ارتفاعها زيادة أسعار الأدوية وكذلك تكلفة علاج مجموعة من المضاعفات الجانبية للسّكّرِي، مثل بتر الأعضاء وأمراض العيون والقلب… عن منظمة الصحة العالمية 14/11/17

 

رياضة: تعادل فريق إيطاليا لكرة القدم مع السويد، في إطار المنافسات التمهيدية للترشح لبطولة العالم لكرة القدم التي ستجري في روسيا بين 15 حزيران و14 تموز 2017، وبذلك يقع إقصاؤُهُ، بعد مشاركته في كافة دورات “المونديال” خلال العقود الستة الماضية، وحاز على اللقب آخر مرة سنة 2006، وسيشكل هذا الغياب عن بطولة العالم نكسة كبيرة، إذ أعقب الهزيمة (أمام السويد) اعتزال عدد من اللاعبين الأساسيين، منهم  حارس المرمى وأحد لاعبي الوسط وأحد أقطاب الدفاع، وثلاثتهم من الفريق الفائز ببطولة العالم سنة 2006، كما استقال المدير الفَنِّي للمنتخب ولئن أوردْنا بعض التّفاصيل فلكي نؤكد على مكانة كرة القدم (أفيون الشُّعوب) في إيطاليا وتداعيات هذه الهزيمة على الصعيد الاجتماعي، وتراجع ترتيب إيضاليا في قائمة الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، ما يُخَفِّضُ سعر لاعبي النوادي الإيطالية في سوق التِّجارَة باللاعبين (سوق النّخاسة الرياضية) وستتأثر بذلك نوادي المدن الكبرى وشركة السكك الحديدية التي كانت تعتزم تنظيم رحلات بالقطار نحو موسكو انطلاقا من ميلانو ونابولي وتورينو وغيرها، إضافة إلى الخسائر الفادحة لشبكات الإذاعة والتلفزيون والصحف المكتوبة الإيطالية، التي كانت تُعَوِّلُ على ارتفاع المساحات الإشهارية، لو ترشح الفريق الإيطالي… عن صحيفة “كوريري ديلو سبورت” – أ.ف.ب 14/11/17

 

9 كانون الأول (ديسمبر) 2017

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.