ماركسية اللاقومية…طعام نيِّىء، عادل سمارة

تشكل القومية مرحلة تاريخية تفرض نفسها، وإن بطبعات وبمديات زمنية مختلفة بين تشكيلة اجتماعية اقتصادية وأخرى. والاختلاف لا يعني الغياب. معضلة الذين لم يفهموا لا الماركسية ولا القومية في كونهم يتحوصلون هنا أو هناك، ولا يرون العلاقة الجدلية بين المسألتين وخاصة في بلدان المحيط وأخص أكثر الخاضعة للاستعمار وأكثر بكثير الخاضعة لاستعمار استيطاني اقتلاعي وطبعا راسمالي. اصحاب الفهم النيِّى يصابون بعسر هضم ذهني فيقعون في تناقض مع مجتمعهم يصل بهم حد الخيانة وغالياً دون وعي. أو سيطرة مخيال عليهم يرى في عمال ورشة بناء طبقة بروليتاريا. الأخطر من هؤلاء هي الحركة التروتسكية التي تعلن موقفا بالمطلق ضد القومية. حتى إلى هنا يمكن مناقشة الأمر. ولكن الموقف المطلق مرفوعا لى أُس مليون هو ضد القومية العربية. والسؤال لماذا ضد العرب بشكل خاص؟ ذلك لأن معظم التروتسك كقيادات من اليهود الصهاينة الذين ولائهم صهيو/ديني وليس ماركسي، لكنهم يخفون ذلك. وفي الدرك الأسفل من هؤلاء تروتسك عرب.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.