صرخة سلامة كيلة وأمها صرخة غدار، عادل سمارة

هل دخلنا عصر الصرخات بعد عصر التسويات!

كان لافتاً لي :كيف يمكن لتجمع كهذا أي “التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة” أي الذي  يزعم انه يدعم خيار المقاومة وفيه ممثلين ل 38 دولة وعددهم يقارب 400 شخص من وجهاء ومثقفين وساسة وخبراء وخاصة قوميين وإسلاميين ويساريين يجتمعون كل بضعة اشهر، أن يتبنى وثيقة “نداء وصرخة من الأعماق” التي تنادي بالتعايش مع المستوطنين في دولة في فلسطين! ألم يقرأ ذلك هؤلاء المثقفين والخبراء العرب والمسلمين؟ ألا يفهمون ما معنى التناقض بين دعم المقاومة وتبني التعايش مع المستوطنين في فلسطين في دولة واحدة؟ وبافتراض حسن النية نقول: يبدو أنه ما من أحد يقرأ ورق. وأما القول العلمي، فإنه كما يبدو هناك من هو في الحقيقة مع التعايش مع المستوطنين وخاصة رئيس التجمع د. يحيى غدار وغيره، وهناك من لا يهمه من الأمر سوى حضور مؤتمر والوقوف في صف الصور والنوم في الفنادق وأخذ شيك في جيبه مكافأة، فاي بؤس هذا! (أنظر الحشد في الصورة)

وافتح فيديو د. حلوم لترى كارثة صرخة التعايش

(رابط حديث د. حلوم

http://www.knooznet.com/?app=article.show.11957

واليوم يطلع علينا التروتسكي سلامة كيلة بالصرخة “البنت” تلخيص لصرخة غدار ومن معه. والفارق أن مع كيلة فلسطينيين/ات من الطابور السادس الثقافي وصهاينة يهوداً يزعمون أنهم ماركسيون، وهم من تمفصلات تروتسكية ايضاً.

لعل هذه من هوامش صفقة القرن. إن أصحاب الصرخة الأم والصرخة البنت يتسابقون مع بن سلمان الذي يتمسك ب “ابو ديس” بينما المتصارخون/ات لا يريدون شيئا للفلسطينيين ، بل فقط أن يقبل بهم الكيان قطعانا للعمل الأسود والحمل والنقل. هنيئا لمن جسده قوي على طريقة أرسطو الذي قسم اثينا إلى سادة مفكرين وعبيد للعتالة.

CONF GENERAL PICTURE-1

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.