في التكويع الماركسي، عادل سمارة

قبل يومين – حينما كتبت في سؤال حامض 1235 بعنوان “الماركسية اللاقومية…طعام نيىء”، وركزت على الذين إما لا يقرؤوها، أو إن قرأوا لا يفهمونها من جهة، ووجود خبثاء صهاينة يقرؤونها بخبث في خدمة الإمبريالية والصهيونية ومجمل الثورة المضادة – كنت أقصد طرفين:

1- قيادات القوى التي تفتك بوعي أعضائها بتعليمهم كتابات الطابور السادس الثقافي بتنوعاته من عزمي بشارة إلى جلبير اشقر إلى سلامة كيلة …الخ، الذين لا يبدعون شيئا بل ينقلون ترجمات، أو يترجمون ما يُكتب في الأوساط التحريفية وخاصة التروتسكية من تنظيرات في خدمة الثورة المضادة ولكنها مغلفة بشعارات عالية عن الثورة العالمية. 

2- والعناصر التي تبلع ما يُلقمَّه إياه قادتها.

وتكون النتيجة، يتم أخذ الشباب إلى مهلكة العمالة من جهة واللبرالية المفرطة  إلى حد التفاخر بالعدمية وحتى الإباحية دون أن يشعروا. ففي تجربة سلامة كيلة الذي لقَّح كثير من اليسار بفيروسات التروتسكية وخاصة ضد الأنظمة العربية ذات التوجه القومي العراق والآن سوريا، حيث كان الضخ بأن هذه الأنظمة ليست ديمقراطية إلى درجة اصاب الجيل الشاب في هذه القوى جنون الديمقراطية وتخيل بأنها إكسير الحياة. وهي قد تكون جزءا من إكسير الحياة، لكن ما قصده هؤلاء المشبوهون بل العملاء هو تدمير وعي الجيل الجديد، وتقويض اية خطوة باتجاه عروبي خدمة للصهيونية. ذلك لأن الصهيونية بل كل الثورة المضادة تدرك أن العدو الفعلي لها هو المشروع العروبي. لذا وقف كثير من هؤلاء ضد سوريا في الفترة الأولى للعدوان، وكانوا لبساطتهم وسذاجتهم يعتقدون بأنهم عصريون وحداثيون ومنفتحون وخاصة حينما كانوا يسمعون مديحا لهم من عملاء المخابرات الغربية من الأكاديميين! لا سيما ان الغرب كثيرا ما كان يدعو قيادات من هذه القوى ليغسلها من ماضيها الثوري لتعود سعيدة أن الغربي تواضع ليتحدث معها. انظروا آخر صرخات سلامة كيلة. فهذه حقيقة بطاقة هويته . فما يقوله يعجز عنه ليكودي عريق. إلى هذا الحد يصل العملاء حين ينتحروا لإثيات خيانتهم.

 

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=575415559457007&set=a.121871504811417.1073741827.100009657040467&type=3

 

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.