أصحاب حل الدولتين وأصحاب حل الدولة الواحدة، محمود فنون

تستمر إسرائيل في تهويد مزيد من أراضي فلسطين وبشكل يومي ، وفي المقابل يستمر دعاة التسويات والحلول من الفلسطينيين بدعم المشروع الصهيوني بأفكارهم ومواقفهم .

في هذه المشاريع :

لإسرائيل :أقامت دولتها بكل كيانيتها من مستوطنين وجيش ومختلف المؤسسات.

وتستمر في جلب مستوطنين وتهويد الأرض الفلسطينية وإقامة مزيد من الإستيطان والمستوطنات ودون توقف .

للفلسطينيين : حقوق على الورق يجري قضمها يوميا .

إسرائيل لا تبادر إلى طرح مشاريع تمس بمشروعها الإستيطاني بل تعلن ليل نهار أنها لا تقبل بالفلسطينيين سوى بالحكم الذاتي ، وترفض كل مشاريع التسويات والمبادرات الفلسطينية والعربية ، وتتزايد دعوات الترانسفير والترحيل بكل الأشكال والسبل .

إسرائيل وهي ترفض كل المبادرات والمشاريع وتستمر بالتهويد وجلب المستوطنين، تحبذ أن يستمر العرب والفلسطينيين بطرح مشاريع التسوية  وتنتقدها . ذلك أن كل هذه المشاريع تؤيد بقاء إسرائيل واستيطانها وبعد ذلك تطرح ما يشبه المطالب لصالح الفلسطينيين . أي ان المبادرات تعطي المشروعية لإسرائيل  وتطالب للفلسطينيين بحقوق على الورق دون أن ترقى هذه المطالبة إلى أي مستويات عملية .

مبادرة منظمة التحرير منذ عام 1973م والتي كرست عام 1974م وقد مضى عليها خمسة واربعون عاما .

كان عدد المستوطنين في الضفة الغربية أقل من خمسة عشر ألف مستوطن .

استمرت المنظمة في مبادراتها ومشاريعها وتنازلاتها حتى وصلت “أوسلو” واستمرت اسرائيل في تهويد واستيطان الضفة الغربية – على سبيل الإيضاح  كما استمرت في تهويد الجليل والنقب .

إن الذين يبادرون لطرح مشاريع التسويات وبكل أشكالها إنما يعبرون عن أحقية إسرائيل في تهويد فلسطين والاستمرار في قضم الأراضي وبناء المستوطنات . وإنما يؤيدون وعد بلفور وكل تبعاته .

قال أصحاب المبادرات السلمية : نكسب تعاطف العالم ونتكلم بلغة يفهمها الغرب .علما أن هذا الغرب هو الذي أقام إسرائيل . وأن اللغة التي يفهمها الغرب هي تأييد وجود إسرائيل ولا شيء آخر .وهذا الغرب وخلال الخمسة واربعون عاما   لم يفهم هذه اللغة  وفقط أعطى المبادرين للتسويات وسام العفارم ولقب المعتدلين بينما استمرت إسرائيل في مشروعها ونهجها واستمر الغرب يناصرها ويدفع تكاليف بقائها واستيطانها إلى أن بلغ عدد المستوطنين ما يقرب من نصف مليون .  واستمر المبادرون يقدمون مبادرات جديدة تعطي ذات النتائج :

لإسرائيل الأرض والتهويد وكل برنامجها،

وللفلسطينيين كلام على الورق !!

إنهم جميعا خدم للمشروع الصهيوني ويؤيدون استمراره وتكامله ويتخلون عن الشعب الفلسطيني وقضيته ووطنه.

هم في الإصطفاف الآخر :

أصحاب حل الدولتين وأصحاب حل الدولة الواحدة .

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.