المجلس الثقافي ل”لبنان الشّمالي”: عن القضية والفلسطينية والقُدس

27/01/2018

أصدر المجلس الثقافي للبنان الشمالي توصيات مؤتمره الثقافي العام الذي نظمه بالتعاون مع الرابطة الثقافية ومشاركة زهاء 30 مكونا وكيانا ثقافيا في طرابلس والشمال تحت عنوان “القضية الفلسطينية والقدس، ماذا نفعل؟”، بحضور المدير العام السابق لوزارة الثقافة فيصل طالب، رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجد، رئيس الرابطة الثقافية بطرابلس رامز فري، ومعد التوصيات مقرر اللجنة الثقافية في المجلس الدكتور عاطف عطية. 

وجاء في التوصيات في ضوء مناقشات ومواقف المشاركين في المؤتمر: 

أولا: في الشأن الثقافي

– التأكيد على أن العلاقة مع الصهيونية العالمية وربيبتها “إسرائيل” هي علاقة عداء مستمر ناشئ عن اغتصاب حق الشعب الفلسطيني في أرضه وحريته وعيشه بكرامة.
– التأكيد على أن العلاقة مع العدو لا تقوم على وجهات نظر مختلفة حول قضية سياسية، بل هي علاقة ثقافية قائمة على التاريخ والجغرافيا والتراث مقابل تزوير التاريخ والجغرافيا والتراث. ما يعني مصادرة ماضي فلسطين التليد، وإبداله بماض وحاضر مزورين.
– التأكيد على أهمية الفكر المقاوم والمنفتح في مواجهة الغزو الفكري الصهيوني في كل أشكاله، والعمل على تنظيمه عربيا ليكون في مقارعة الإيديولوجيا الصهيونية، في أي مكان من العالم.
– التأكيد على العلم والمعرفة وأهميتهما في بناء عالم عربي مستقل اقتصاديا وثقافيا ليكون للعرب كلمتهم المبنية على القوة، وليكون للقضية الفلسطينية وجود مؤثر على صعيد العالم.
– التأكيد على أن صراعنا مع “إسرائيل” وأنصارها هو صراع على الوجود العربي المشرقي لفلسطين، وإحلال شعب قادم من الشتات للحلول محل الشعب الفلسطيني تحت مسمى دولة قائمة على العنصرية الدينية.
– التأكيد على أهمية الوجود العربي في الشتات، وتوجيههم بوساطة سفاراتهم في بلدانهم على أهمية التعاون مع أوطانهم لإنشاء وتنظيم اللوبي العربي في مواجهة اللوبي اليهودي الصهيوني في العالم.
– دعوة المنظمة العربية للتربية والثقافة، والمنظمة الاسلامية للتربية، على القيام بكل ما يلزم لنصرة القضية الفلسطينية في قرارات عملية ملزمة للبلدان الأعضاء فيهما.
– التأكيد على أهمية بناء الانسان العربي الواعي والمدرك والمنفتح على ثقافات الآخرين، للمساهمة بكل ما يمكن أن يفيد في نشر الوعي بالحق الفلسطيني.
– التأكيد على أهمية المؤتمرات العالمية والاقليمية والمحلية في إضاءتها على القضية الفلسطينية وإثبات حق الشعب الفلسطيني في الحياة ضمن أرضه في مجتمع ديمقراطي منفتح يقبل التعدد الديني ضمن الثقافة الفلسطينية العربية.
– التأكيد على أهمية إدراج القضية الفلسطينية ضمن البرامج التلفزيونية على صعيد العالم العربي بأكمله، ليكتمل الوعي بها مجتمعيا، ما يمكن ان يشكل رأيا عاما مناصرا وداعما للقضية الفلسطينية مبنيا على المعرفة والوعي.
– التأكيد على دور التربية في ترسيخ الحق الفلسطيني في أذهان الناشئة والشباب عن طريق إدراج القضية الفلسطينية ضمن المناهج التعليمية، وفي شكل متدرج، من التعليم الأساسي إلى التعليم الجامعي، لتكون حية في ذاكرتهم وفي الوجدان.
– التأكيد على أهمية تنظيم الاحتفالات والمهرجانات الشعبية في المناسبات الخاصة بفلسطين، ونضال الشعب الفلسطيني، لتبقى القضية حية في النفوس لتنتقل من جيل إلى جيل.

ثانيا: في الشأن السياسي 

– التأكيد على أهمية توحيد الموقف السياسي الفلسطيني من إسرائيل واعتبارها دولة مغتصبة، لا تجوز المصالحة معها ولا التسليم بوجودها. وعدم التفريط بحق الشعب الفلسطيني في النضال من أجل استرجاع أرضه، وحرمان الأجيال اللاحقة من النضال من أجل فلسطين.
– دعوة الأنظمة العربية إلى التعاون والتنسيق فيما بينها، بما يخدم القضية الفلسطينية، واعتبارها الميزان في تصنيف علاقات هذه الأنظمة مع دول العالم.
– دعوة الأنظمة العربية إلى الضغط، من خلال موقفها الموحد، على الولايات المتحدة الأميركية لتعديل سياستها تجاه العرب، وتجاه فلسطين بالذات.
-إقامة العلاقات الوطيدة مع الدول المناهضة للصهيونية في العالم والتعاون معها بما يمكن أن يخدم القضية الفلسطينية.
– إقامة العلاقات الوطيدة مع المنظمات الدولية المناهضة للصهيونية والتعاون معها من أجل فضح مخططات المنظمات الصهيونية، بما يمكن أن يخدم القضية الفلسطينية. 

ثالثا: في الشأن الاعلامي 

– التأكيد على أهمية الاعلام في الاضاءة على القضية الفلسطينية، وفي نصرة الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع لاسترجاع حقوقه المغتصبة.
– إستغلال وسائل التواصل الاجتماعي إلى أقصى الحدود للتعريف بالقضية الفلسطينية، والعنف غير المحدود للقوى الصهيونية في التعامل مع المناضلين العزل من أطفال ونساء وشيوخ.
– التأكيد إعلاميا على دور المقاومة في فلسطين وأهميتها في مواجهة آلة القتل الصهيونية.
– الاضاءة على الاحتفالات الوطنية الفلسطينية لترسيخها في ذاكرة الشعوب العربية.
– التأكيد على أهمية التنسيق الاعلامي بين البلدان العربية، لإظهار الوجه الحقيقي للصهيونية وربيبتها “إسرائيل”، ولإظهار الحق العربي في فلسطين. 

رابعا: في الشأن التشريعي 

– التأكيد على أهمية وضع التشريعات القانونية في التعاطي مع القضية الفلسطينية على صعيد العالم العربي مجتمعا، لحفظ حقوق الشعب الفلسطيني وعدم مخالفتها تحت أي ذريعة، بما يضمن وحدة الموقف العربي من القضية وأهلها.
– التأكيد على أهمية إدراج حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنه في كل الظروف، في القوانين العربية.

في الشأن السياحي 

– التأكيد على أهمية التراث العربي في فلسطين من كل جوانبه المادية واللامادية، تاريخا وآثارا ومعالم وفنونا ومطبخا وأزياء وأدبا، والاضاءة عليها، وإنشاء المعارض لعرضها، والمتاحف لحفظها، وفي ذلك حفظ لتاريخ فلسطين ولحضارتها المشرقية العربية.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.