عادل سمارة: (1) نسي: الجوكر؟ (2) الكيان طبيعي وراسخ

عادل سمارة

 

(1)

نسي: الجوكر؟

منذ بداية تدمير ليبيا أعطى المجلس الانتقالي برئاسة ممود جبريل او عضويته قاعدة للكيان (نشرنا عنها) وفي الحروب على سوريا كان الكيان حاضرا وكانت المعارضة (هم/هن) يزورون تل أبيب علانية، وحين أجرى الإقطاعي برزاني استفتاء (تخيلوا ديمقراطية الإقطاع) كشف عن تحالفه مع الكيان الصهيوني وعن حب عميق يعود لما قيل اغتصاب فلسطين. وأثبت الإخوة في اليمن أن حكام السعودية والإمارات يعتمدون على طائرات من الكيان، ناهيك طبعا عن اللوجيست، ولا شك أن هناك محاثات وتعاون أعمق من زيارات انور عشقي للكيان.

رغم كل هذا، نستمع لتحليلات عن الانفصاليين الكرد في سوريا فيتم ذكر اللاعبين، الترك والكرد والأمريكي والروسي والسوري الدولة، ولا يتم ذكر الكيان الصهيوني؟؟ فهل يعقل أن تتوفر فرصة ضد سوريا ويغيب عنها الكيان؟ أليس الكيان موجود مع الترك ومع الكرد؟ عبر الأريكي وبدون الأمريكي. هل تنفع لعبة بدون الجوكر؟

وهناك الجوكر الألماني الذي بدأ تسليح الكرد السوريين قبل امريكا . وهناك اليسار الألماني (النازي الأحمر) الذي دعم ويدعم الانفصاليين الكرد السوريين، مبديا إعجابه بوجود مقاتلات بين الكرد وخاصة حين تقرأ واحدة منهم بياناً. ولكن، هل ما يدفع يسار الماني لهذا موقفه من المرأة أم حقده على العرب؟ فهم أي الإلمان مثل كل الغرب يستخدمون المرأة للديكور، فهل يعجز عن ذلك الكرد؟

(2)

 

الكيان طبيعي وراسخ

يريد هذا الفتى ان يجمع في يده كل شيء، وهنا يتشابه من بن سلمان في بلاد العتمة والنفط.

أما ترثرة باسيل ضد الفاسد التاريخي نبيه بري، فتندرج في نفس السياق الإنتخابي وفي السياق الإرثي اللبناني والعرب أي النميمة الممتعة. فالنميمة هي Mouth Book اٌقل كلفة وأقدم عمراً، ويتقنها كل مجتمع متخلف وربما غير متخلف ايضاً.
لم يكن غريباً رد حركة أمل وخاصة أن الرد في صيغة التجنيد الإنتخابي أيضاً ولكي يكون للرد صدى فلا بد من “تسكير-إغلاق” الشوارع بالحرائق. فأمام خبث باسيل –وليس مراهقته- يجب ان تدفع البلد الثمن.

فلولا أن بري بصدد استثمار في الموقف، لكان قد امتص الأمر بتصريح بسيط أو تدوير المشكلة كما يُقال عنه في لبنان. لكن الانتخابات على الأبواب فلا بد من مظاهرة.

وكان بوسع أي شخص من محيط بري أن يرمي على باسيل بشتائم أقذع، أو الذهاب إلى القانون. وفي لبنان مكدسات قوانين أكثر مما لقحته به فرنسا. لكن لا بد للتجار من الاستثمار المتبادل.

هذا لبنان إذن، يرمي الأباطرة بضع كلماـ فينفجر الوضع على مساحته كلها. وكل فريق لديه من العوام والسوقة والزُلم ما يكفي.

والواضح أن كل من بالغ في خطيئة الغلام باسيل، فعل ذلك ايضا كاستثمار انتخابي لتنشيط ذاكرة ناخبيه. فاية ديمقراطية تقوم على النميمة والشتائم وإغلاق الشوارع. 
قد يكون زعمنا أن المسألة الانتخابية هي وراء النهش ومن تم الحرائق والاستقطاب. وإلا، فماالذي عمله جميع الفاسدين تجاه كتاب نجاح واكيم “الأيادي السوداء”. وفي القمة منهم بري والحريري والهراوي، ويشمل جميع القشرة الفاسدة الحاكمة؟

ملاحظة 1: الطبعة ثلاثون من الكتاب صدرت عام 2000

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.