عادل سمارة: من صفحة الفيس بوك

(1)

من اليمن إلى فلسطين نفس الموقف والمشهد

شدني هذا الفيديو الذي يبين تضحية المقاتل اليمني لإنقاذ رفيقه من موت محقق لهما، وأعادني إلى 11-12-1967 حيث كانت عملية مطار اللد (كان اسمه في فترة الاستعمار العدو البريطاني مطار “كفر جِنَّسْ” وبعد اغتصاب فلسطين صار اسمه مطار بن غوريون)، وهي عملية قامت بها مجموعة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قبل أن تحصل الانشقاقات الثلاثة عنها، بغض النظر عن تحليل الأمر الآن. وإثر تلك العملية اُعلن اسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
أستشهد في العملية صائب سويد، وجُرح قائد العملية محمد جابر شتا (هو من مجموعة السيد احمد جبريل). وحين انسحبت بقية المجموعة قام الشاويش فايز حسن (من قرية عبوين) وهو من القوميين العرب، تدريب جيش التحرير الفلسطيني في العراق، بحمل محمد جابرمن أرض المطار إلى قرية بلعين وصولا إلى بيت عور الفوقا في منطقة جبلية وفي الليل مسافة تقدر ب 15 كيلومتراً. علماً بأن فايز نحيف الجسم ايضاً. ونجى كليهما. اعتقد أن الإثنين الآن في الشام ربما على قيد الحياة.
سلام على ابطال اليمن والشام وفلسطين والعرب.

شكرا حياة

 

Ustada Hayat

 

https://www.facebook.com/ustada.hayat/posts/10156067215524491

 

(2)

مقتل أف 16: بين زغاريد صبايا الجليل ونعيق الدولة الواحدة

قبل أن تتحدث الأخبار، والفايس-بوك، وصل عبق دخان احتراقها ، كما قالت لي، إلى صبايا الجليل فزغردن لسوريا. كان الصوت أولاً ، صراخ الطائرة…حينها رفعت الصبايا على أرض الجليل العلم السوري في قرية الرُوّيْس المهجرة بالقرب من ضريح الطائرة القتيلة.
والصبابا انفسهن هن اللواتي اتصلن بأم الشهيد احمد جرار ليعصبن جباههن الجميلة ببعض ثيابه، وهو الذي لم تنس أمه أن تحيي سيد المقاومة. فبين صورة البطل، وصورة البطل السوري الذي قتل الطائرة الأريكية السعودية القطرية الصهيونية خيط ناظم واحد هو: “هذه ارضنا” جميعها سوريا الكبرى. تحيا سوريا.
ولكن، في أسفل العقل، ورواسب اللحظة، يقع هُراء دُعاة “الدولة الواحدة” دُعاة “صرخة التعايش مع المستوطنين”. 
إقرؤوا:
ورد في ورقة عزمي بشارة وأداء “غناء” سلامة كيلة وإيلي امينوف ” منذ البدء لم يكن هناك من حلٍ مُمكِن للصراع الدائر في فلسطين ما بين الحركة الصهيونية والشعب الفلسطيني سوى قيام الدولة العلمانية الديمقراطية الواحدة. هذا ما طُرِحَ قبيل النكبة، ” 
وورد: ” لا بدّ من التأكيد على أن كل المشكلات التي تنتج عن ذلك، والمتعلقة بالملكية أو السكن، يجب أن تحلّ من خلال مبادئ العدل، وفي إطار لا يفضي الى نشوء أضرار جديدة بحق التجمع اليهودي المُتَخَلِص من مزاياه وامتيازاته التي كفلها له النظام”
بهذا يههلون لدولة واحدة، فربما يُعيدوا بعضنا خدما لهم. ومع ذلك ولم يتوقفوا عن الكتابة ولوي حتى اعناق كلامهم!
وورد في “نداء وصرخة من الأعماق” للتعايش مع المستوطنين في دولة واحدة بقيادة د. يحيى غدار وتوابعه ما يلي:
” انه تغيير جذري وليس اصلاح سطحي لبنية الصراع الموروثة عن القديم المهترىء فالحقائق الملموسة الراهنة على ارض فلسطين التاريخية تؤكد ان سكانها اليوم اصليين ومستوطنين يشكلون كلا واحد ا من حيث مصلحتهم في البقاء على قيد الحياة”
على الأقل، هذا الفريق صمت صمت القبور.
أترك للقارىء/ة الحكم اين الصدق والبلاغة: زغاريد بنات الجليل، أم نعيق الاستسلام!
الصورة لكراسة التعايش.

للتفاصيل أنظر:

“كنعان” النشرة الإلكترونية، السنة السادسة عشر ◘ العدد 4185 30 حزيران (يونيو) 2016

 

(3)

سقوط طائرة امريكية سعودية ثم إسرائيلية

إذن الآن بدأ الربيع العربي. قبل يومين قال نتنياهو “لا تجربونا”! لا باس، وأنتم ها قد جربتمونا. دمشق ليست أية عاصمة عربية أخرى من عواصم المستعمرات الأمريكية.

وبصراحة، حتى لو لم يتم إسقاط طائرة أو أكثر، حتى لو لم ترد سوريا، فيكفيها عملاء العالم المنتشرين وباء على ترابها، ويكفيها الكر-صهاينة ويكفيها العثماني ويكفيها تريليونات النفط للإنفاق على العدوان التكفيري المعولم…الخ ومع ذلك :سوريا تَضْرِب وبقوة.

هذا درس متعدد الجوانب، هو بيت فخر للعروبيين،ولكنه:

 بيت عزاء لكثيرين من واشنطن إلى الرياض إلى انقرة إلى معظم العواصم العربية إلى فلسطينيي الدولة الواحدة والمتعايشين “عشقا” مع المستوطنين، والطابور السادس الثقافي. أمس كان تصريح لعزمي بشارة ينهش القيادة السورية. حتى تل أبيب لم تتوجع كما العملاء!

ترى، ألم يحن الوقت للعملاء أن ينكفئوا.

هل ستكون حربا شاملة؟ كلا.

قد تكون هناك صدمات ما. ولكن لا حربا واسعة.

سيقول العملاء، ولماذا لم تحرروا فلسطين؟

نقول لهم لستم انتم الذين يحددون إدارة صراع تاريخي يحتاج لشرفاء لا لعملاء.

سيكون التحرير بأشكال عدة، وقد يكون كما كان في البدء:بعد تطهير العواصم العربية. 

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.