إبن جده، السكرتيرة وصد اليسار الغربي، د. عادل سمارة

تماما وبالضبط ومطلقاَ، لأنك ابن جدك لا ابيك، لبست جسد ولسان جارية أهلكها الاستغلال وهاجمتني؟ ولا شك أن النذالة من جدك لا من أمك، لأن المرأة ضحية ابداَ منذ هزيمتها مع الولادة القذرة للملكية الخاصة وإلى أن تُهزم هذه الآفة وتتجاوز البشرية الثلاثي القبيح: العملة والدولة والملكية الخاصة. سأتوقف مؤقتاً بعد أن ضربتك بجزء من نعلّيْ ، لأنتقل إلى السكرتاريا وأعود إليك بالحذاء كاملاً.
حينما حرر العراق الكويت يوم 2 أب 1989 كنت سعيداً كما لو كانت حيفا. وكان العراق وحيداً وتم ذبحه على ناصية الزمان. كنت ولم اتغير مع استعادة العراق للكويت، واستعادة سوريا لفلسطين والأردن ولبنان ، متى وكيف ، هذا أمر آخر.
ومن يك ابن جده لن يفهم هذا، ولذا، ها هي مغسلته مفتوحة للصوص سرقوا العرق ولا يفغروا افواههم قبل لعن صدام والقذافي!!
إثر ذلك اصدرنا كتابا بعنوان “حرب الخليج والنظام العالمي الجديد World Order
The Gulf War and the New
وكانت مساهمتي في الكتاب بعنوان
The New International Order , p.p. 259-271, zed Books, 1991.
وكان مقالتي اشتباكا مع من وضعوا العراق وأمريكا في نفس كفة “الحق” وفرضت مقالتي بعد اشتباك قاس، وبها كتبت بأن من تفاهات اليسار الغربي أنهم مثل ابن “السكرتيرة” حيث يغتصبها المدير وتحمل منه وتخفي المولود، ولكن هذا المولود الخفي ،إذا ما تعرض اباه لمشكلة وصراع ينبري للدفاع عن ابيه. هكذ اليسار الغربي في علاقته بالإمبريالية حيث وقف ضد العراق، وكنت وقتها أخصص جماعة MERIP Reports اليسارية الأمريكية حينها وخاصة جو ستورك، وفي لندن فريد هالداي الذي نصح تاتشر وريجان بالعدوان على العراق وكنا نعرف بعضنا ونكره بعضنا بعضا. ومثله فعل التروتسكي (محمد جعفر حامل اسماء، سمير الخليل، وكنعان مكية) عام 2003حين دعا بوش الصغير على الفضائية لضرب وطنه العراق!
ترى هل تفهم هذا وأنت لست من ابيك؟ كلا، لأنك لست سوى إثر سفاح. أعوذ بالله.
وبقدر ما كانت فرصتي للصد والرد كعروبي كانت فرصتي للإشفاق على السكرتيرات. وكرهي لهذه التسمية.
وها انت سكرتيرة في مدير، ترتعد فرائصك من نقد نفاقك حيث تجعل من اوغاد المرحلة “أبطالا ” من قمامة.
أنت تذكر أن مراسلات ما كانت بنيننا وهي موجودة (على الإيميل) وكنت على حالة من الفجأة غريبة من طريقة كتابتك”سيدي، استاذي…الخ) وهو ما يسميه اللبنانيون “تغنيج،ونسميه طعوجة”. كنت اقول لنفسي، كيف يكتب إذن لمن يمولونه! كنت اعتقد أنك عروبي! وحين ألقت دولة العتمة بمغسلتك عن قمرها المحاق، كتبت لك ناصحاً: “أنا شاهدت أحد مذيعيك يتحدث مع إسرائيلي، أرجو الانتباه لأن الناس تراقب”.
ومن لحظتها لم ترد! أنا اعلم أن ذوي شبق الظهور يغازلونك حيث أنت ما بين الجنسين، وهو ما ادى بك إلى طاووسية لا تليق حتى بحجمك الفيزيائي. لكنني لست منهم.
بعد أن بدأت محطتك بشهرين جرى الاتصال بي من اجل مقابلة، ولم تحصل وبعدها بفترة اشهر جرى اتصال آخر ولم يحصل. بعدها اقترح صديق أن تُكتب رسالة للميادين من الأرض المحتلة تطلب أن يُعطى الشرفاء مساحة مقابل الأوغاد على أن أكتبها أنا ويوقعها عدد من العروبيين. قلت له سأكتبها لكن لن أضع توقيعي.قال لماذا؟ قلت لأنني اربأ أن يتم الشك بأني أرغب في الظهور على الشاشات. وكتبتها وأخذها (وهو لا شك يتابع كنعان وسيقرأ هذا، وإن رغب ذكر اسمه ارجو منه إبلاغي بذلك او إبلاغ الرفيق مسعد عربيد رئيس تحرير كنعان الإلكترونية). كرر الرجل الطلب بعد سنة فسألته هل سلمت الرسالة قال لا، وكتبت الرسالة مجدداً. ولست ادري هل سلمها لك أم لا وهل استئذنت مموليك أم لا. إن وصلتك، فهي لديك لأنك سكرتيرة في مدير.
بعد بضعة مقابلات معي اتصل بي احدهم من عندك ليأخذ اسمي الرباعي بالإنجليزية لإرسال مكافآت، وقلت له، أنا اخدم وطني ولم أعتد على تلقي مالاً. وكتبت نقداً لك أيتها/ايها السكرتيرة حتى والمقابلات معي، رافضاً ثلاث حلقات للوغد الصهيوني نوحام تشومسكي الذي يعلن ان دولة مع العرب هي اضطهاد لليهود! يا إلهي، والوطن لنا!ويعلن بأنه صهيوني حتى اليوم.
لاحقاً توقعت ان يًذكر شيئاً عن محاكمتي في اشتباكي مع التطبيع بناء على ورقة تطالب بالتعايش مع المستوطنين في فلسطين في دولة واحدة وذلك خدمة لفلسطين وليست لي. ولم يحصل. لأنك تلعب دور سكرتيرة عزمي بشارة ويحيى غدار، واليوم ل قطر التي تغتسل تماما في مستنقعك.
ورغم المحاولة الخبيثة ، وأنت ثعلب لا شك، حيث طلبتم مني في تموز الماضي المشاركة في حديث عن الرفيق المُغتال ناحي العلي ، ورغم ألم العلاقة مع ناجي رفضت المشاركة معكم.
واليوم، تستند في عويلك ضدي على صمت الكثير من الشرفاء على شربك من براميل النفط وأقفية عملاء الناتو . ولكن لهم اعتباراتهم وظروفهم، انظمة او شخوصاً، أما أنا فليس لي سوى الوطن. وما لا يمكن لدولة ان تقوله، نقوله نحن لأننا مصابيح الأمة في الظلام نحن المثقف المشتبك (سيصدر كتابي في بيروت قريبا، لا تقرأه لأنك لن تفهمه فلم اكتبه للغواني والجواري والقادين والإقبال العثمانيات ) . ويبدو أننا كلما أضئنا، بانت عورات السكرتيرة.
لكن العجيب، وأنت هذا دورك الذي ترضاه، فعلام تغضب وتفحُّ من خليج الغير المتآكل بالحت والنحت!
أختم بالقول، ليعلم جميع من في الإعلام، أن الشرفاء لن يتوقفوا عن النقد كلما ضاجعك مطبع، أو صهيوني من طراز محمد بكري مثلا أنت وغيرك، أو ملأك هذا أو ذاك بالنفط الخام أو المكرر، سنلسعك، حتى لو خرست.
وإن كنت لا تدري، إسأل كثيرين من أوغاد م.ت.ف منذ مرحلة تونس، البلد الذي لا شك يشعر بالعار منك، وأنا أنقد سقوطهم إلى جاء كان أوسلو فقالت لي الناس، حتى نقدك كان مرناً، حيث رأوا ما يُرى والله اعلم بما لم يُرى!
ملاحظة: كنت اعرف كغير ان مغسلتكِ من تمفصلات عار الجزيرة، لكنني تذكرت قولة أحد مناضلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الحاج فايز من بلدة ترمسعيا-رام الله، حيث جائه عميل وقال : أنا تُبت. فقال له الحاج، لتثبت ذلك قم بعملية حتى لو تأخذ تأبيده، وفعلا قام بذلك. لكن أنت لست هكذا.

المصدر: صفحة الكاتب على الفيس بوك

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.