عادل سمارة: (1) دروس المحكمة… والتطبيع المتعدد (2) غزة واليمن والعزاء البارد

(1)

دروس المحكمة… والتطبيع المتعدد

غداً الأحد25 شباط 2018 ستكون الجلسة العاشرة لمحاكمتي. لن تكون طويلة حيث سيقدم محاميا الدفاع السيدان مهند كراجة وظافر صعايدة اوراقنا ضد الادعاء لمحامي الدفاع السيد فريد الجيوسي، وكان السيد القاضي أحمد حسن قد تسلمها في الجلسة السابقة ومن ضمنها فيديو د. ربحي حلوم الذي كشف كل شيء وخاصة الأعداد الكبيرة من شخصيات عربية ومسلمة بالمآت تشارك د. يحيى غدار مؤتمراته التطبيعية وخاصة تبنيه “صرخة التعايش مع المستوطنين في دولة واحدة في فلسطين”. 
تركز اوراقنا توثيقاً على تطبيعية “صرخة التعايش مع المستوطنين” تاكيداً على ان كل القضية كيدية سياسية دفاعاً عن التطبيع عمرها على الأقل منذ اغتيال التطبيع للشهيد ناجي العلي 22 تموز 1987، وأن زج الشخصانية في الأمر هو مؤامرة بئيسة تمحورت في تزويرات عديدة وشراء شهود زور!!
والأهم، حين وافقت على وضع اسمي على البيان الناقد لتطبيعية صرخة التعايش، لم أتخيل أننا نطفو على سطح بحر من التطبيع السري! فالعلني معروف وواضح. أما السري فقد اتضح لي من مدخلين:

الأول: كنت أعتقد أن ثورة كرامة سوف تثور بعد انكشاف مضمون “الصرخة” وبأن كثيرون/ات سوف يكتبوا رفضا لها ونقدا لها باعتبار أنهم وتحديدا قيادات تنظيمات وطنية وإسلامية هم ضد التطبيع والاعتراف بالكيان. لكن من وقف بكرامة هم قلة من الرفاق والأصدقاء/ات بأشخاصهم. وأنا اتحدى كل من صمت، أن يشرح لماذا وأن يحرجني. وأقصد كل قومي وعروبي ومتاسلم وماركسي وحتى من يريدون رمي اليهود في البحر ومن ينكرون المحرقة “الهلوكوست”، لماذا على رؤوسهم الطير. هل هذا فتح النار من جانبي؟ نعم. بل أتمنى على محامي الدفاع أن يدعو هؤلاء للشهادة ضدي ولكي يشرحوا لماذا “الصرخة” ليست تطبيعاً. وقد تلت الصرخة صرخات من آخرين ومنها زج اسم الرفيق أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية، وران الصمت المُريب!!!وجميعها من أجل “دولة واحدة تحت نعل العدو. فاين ذهبت كلمة “تحرير”؟ وها نحن اليوم في عصر “صفقة القرن- وملحقها ابو ديس !!!” فما الفارق بين “صرخات التعايش والتطبيع وصفقة القرن؟. المعلم واحد والجوهر واحد. وإنني أراهن ان كل هؤلاء سوف يتماهوا مع “صفقة القرن، وأقل منها” اي حتى ابو ديس سوف تُشطب وسيقبلون بذلك. طبعا الأنجزة هي مع صفقة القرن منذ قرن.

والثاني: أُدين للرفيق محمود فنون خاصة بما كشفه لي عن آباء مؤسسين “لصرخة” التعايش باسم الماركسية والأممية! منذ سنوااااات. ونقدي هذا موجه ضد كل من يزعم انه عروبي في الوطن المحتل او الوطن الكبير، ولم يحدد موقفا ضد الصرخة التي انجبت صرخات. وقد كتبت وأكرر، أن هذا لا يعني ان يكتبوا دعماً لي شخصيا!
لقد تأكدت أن كتابي “التطبيع يسري في دمك” 

https://kanaanonline.org/books/?p=66

 

” الصادر قبل “الربيع العربي” كان صحيحاً بل حتى متأخراً عن زمنه الضروري.

ملاحظة1: أرجو من الرفاق إحسان سالم، كامل جبيل، حسن خريشة، جواد ابراهيم، محمد غنايم، بشير الخيري، محمود فنون،ابراهيم لدعة،عبد العزيز احمد، عبد الستار قاسم، خالد الفقيه، علي شقيرات عدم حضور الجلسة لأنها لدقائق فقط.

ملاحظة 2: التقاني رفيق احترمه وطلب مني بحثا (مجاني طبعا-فالفكر لا يُباع) عن قضية نظرية سياسية برايه انني افضل من يكتب فيها، وافقت، لكنني لم أكتب، التقاني ثانية معاتباً فاضطررت بالإجابة: كما تعلم قدمت هذه الخدمة مرات وبصدر رحب، لكن لماذا انت وتنظيمك لم تقولوا كلمة ضد التطبيع الذي أُحاكم عليه! آسف.

 

(2)

غزة واليمن والعزاء البارد

الوحوش الغربية، نعم بيضاء وزرقا ء العيون ولكن انيابها زرقاء تنوح وتتوجع لصالح حتلال معولم للغوطة الشرقية. الغرب يجلس تماما مكان الله، ليحدد للبشريةمتى تقبل ومتى ترفض، متى تنام ومتى تصحو، متى تُجرم ومتى تعفو. في الغوطة إرهاب يعتقل مئات آلاف السوريين الذين خلقهم ويرعاهم الغرب الحر والديمقراطي، ويصر اليوم ليس على حمايتهم بل على تمكينهم من تدمير دمشق. لذا يتوجع الغرب عليهم!
والغرب نفسه خلق الكيان ويدعمه في كل شيء بما في ذلك حصار غزة وضربها باشد الأسلحة الأمريكية فتكا، ويبارك حصار النظام المصري لقرابة مليوني فلسطيني في غزة. لا أحد يطالب بفك الحصار عن غزة ولا بوقف العدوان. ولا ينعقد مجلس الأمن ولا تتقدم حكومات غير حكومية (كالسويد) لاستصدار قراربفك الحصار عن غزة، بل المقترح تلو الآخر لمنع الجيش العربي السوري من تحرير الغوطة وأهلها.
فهمنا الغرب، إن شاء الله، وماذا عن تركيا التي تبكي بلغة طورانية على الغوطة وتزعم انها تحتضن غزة باسم الإخوان؟ أم أن تركيا ترقص على انغام الصهيونية حتى في مآذن استانبول التي لا عديد لها. 
دعك من غزة، فأهلها فراخة إرهاب، ماذا عن اليمن؟ وإرهاب الوهابية؟ هل يعقل ان مجلس الأمن لم يسمع عن ثلاث سنوات من العدوان الوحشي البدائي المتخلف! لا بل إن العدوان على اليمن كما هو على غزة غربي امبريالي قبل ان يكون صهيوني وهابي.
ما لم تصبح قاتلا، فالعزاء بك بارد.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.