“كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي، 3 مارس 2018 ، إعداد: الطاهر المُعِز

خاص ب”كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي عدد 418

 

غذاء: دأبنا في هذه النشرة على متابعة مؤشر أسعار الغذاء الذي تُصْدِرُه شهريا منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، والذي يتضمن ست مجموعات من الأغذية منها الحبوب والزيوت النباتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر، مع الإشارة إن هذه الأسعار تخص أسواق الجملة الكبرى في العالم، مثل سوق شيكاغو، ولا ينعكس الإنخفاض على أسعار التجزئة (الإستهلاك للمواطنين)، وأعلنت “فاو” ارتفاع أسعار الحبوب والزيوت النباتية فيما “استقرت أسعار الغذاء العالمية” بشكل عام وانخفضت أسعار الألبان والسُّكّر، خلال شهري كانون الأول وكانون الثاني، وأشرنا عدة مرات ان الأسعار لا تنخفض أبدًا للمُسْتَهْلِك، بينما يُطَبِّقُ التّجار الزيادات بشكل استباقي أحيانًا، وبلغ متوسط انخفاض أسعار الغذاء في الأسواق العالمية 3% بين كانون الثاني 2017 وكانون الثاني 2018، من جهة أخرى، يُنْتِج العالم أكثر مِمّا يستهلك، ويستفيد المُحْتَكِرُون من الإنتاج الإضافي، عبر تخزينه واحتكار السّوق، واصطناع شُحّ المَعْرُوض، وكذلك عبر استخدام كميات هامة من الإنتاج الزراعي في صناعة الوقود الموصوف ب”النّظيف”، عند ارتفاع أسعار النفط الخام، ورفعت “فاو” توقعاتها للإنتاج العالمي من الحبوب لسنة 2017 إلى 2,64 مليار طن بزيادة 1,3% مقارنة مع محصول 2016، وعند أعلى مستوى على الإطلاق، بفضل زيادة إنتاج روسيا وأوكرانيا… عن رويترز 01/02/18   

 

فوارق طبقية – “حاميها حراميها“: يُعْتَبَرُ صندوق النقد الدّولي أكبر وأول مُهندِسٍ للإقتصاد الرأسمالي العالمي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ولكنه يُصْدِرُ من حين لآخر تقارير تُبَيِّنُ الآثار السلبية لتوصياته وشروطه، مع التّظَاهر بأن الحكومات هي المَسْؤُولة عن ارتفاع نِسَبِ الفقر والبطالة، وعن تعميق الفجوة الطبقية، وبأن خُبَراء صندوق النقد ينصحون الحكومات بالعناية بالفُقَراء وتضييق الفجوة الطبقية، وأصْدر الصندوق عددًا من التقارير عن “آفاق الإقتصاد العالمي” في بداية سنة 2018، وقَدّم خُبَراؤه عرْضًا لبعض التقارير والتوصيات، في اجتماع في باريس يوم الثاني من شباط/فبراير 2018 (يُنَظِّمُ الصندوق اجتماعات أُخْرَى غير مُعْلَنة أو غير “مفتوحة” للصحافيين والباحثين، ويكون مضمون “التوصيات” مُغايرًا لما أعلنه في اللقاءات “المفتوحة”)، وقدّم أحد الخُبراء عَرْضًا ل”تطور عدم المساواة في العالم، وتجميع الثروات لدى قِلّة من الأثرياء” (وهذا جوهر الرأسمالية)، في محاولة الرّد على ورقة قدمتها  مجموعة من أربعة وعشرين من المنظمات “غير الحكومية” تطالب بقانون لمكافحة التفاوت الكبير في الدخل الذي فاقَمَ عدم المساواة بين الأفراد، وكذلك بين البُلْدان، وأشار صندوق النقد وكذلك تقرير “منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية” (وهي تُمثل 34 دولة ثَرِيّة في العالم)، إلى ضرورة إقرار “سياسات تُمَكِّنُ من إعادة توزيع الدّخل للتقليل من عدم المُساواة”، لكن كافة المؤسسات المالية الدّوْلية تناهض رفع قيمة الضرائب على أرباح الشركات أو على الدّخل (خاصة الضرائب على الثروات وعلى رأس المال والمضاربة المالية أو العقارية…)، وتنتقد سياسات “التحويلات الإجتماعية” (التي تُتَرْجَمُ عَمَلِيًّا بدَعْم أسعار المواد الأساسية والخدمات مثل الصحة والتعليم)، وثَبَتَ ان الدول التي تدعم أسعار الطاقة والكهرباء والغذاء وخدمات الصحة والنقل والتعليم، تمكنت من خفض التفاوت الطبقي بمُعَدّل الثُّلُث، ما خَفَّضَ من نمو الإقتصاد المُوازي وزاد من موارد الدولة، وأظهرت دراسات عديدة إن التدابير الحالية التي أقرتها حكومات وبرلمانات أوروبا وأمريكا تخدم الأُسَر الثرية والمضاربين ورؤوس الأموال المنقولة، أو أقل من 10% من سُكّان الدول الرأسمالية المتطورة، لأن ضريبة دخل رأس المال أقل بكثير من ضريبة دخل العمل المأجور أو عمل صغار الفلاحين والحِرَفِيِّين والمُنْتِجِين، ومع ذلك يُمارس الرأسماليون (في مختلف القطاعات) التهرب الضريبي والغش في البيانات المالية المُقَدّمة لإدارة الضّرائب… عن صندوق النقد الدولي أ.ف.ب 06/02/18

 

المغرب:عَوّدَتْنا بعض المُؤسسات المالية الدولية -مثل البنك العالمي وصندوق النقد الدولي- على كَيْل المديح للسياسة الإقتصادية في المغرب، بسبب تطبيقها تعليماتها مثل إلغاء دعم أسعار المواد الأساسية والخصخصة وتخريب القطاع العام، وامتدحت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي خفض سعر صرف العملة المحلية (الدرهم)، أو ما يُسَمّى “التعويم”، ولكن بعض المنظمات المحلية والأجنبية تُشَكِّكُ في مصداقية مثل هذه التّقارير والتصريحات، وينتقد عدد من المُحَلِّلِين نوع وأهمية الوثائق والمعلومات التي تَنْشُرُها الحكومة بشأن الميزانية السنوية للدولة، كما لا تنشر تقارير سنوية أو نصف سنوية حول الميزانية (الإنفاق والمداخيل وارتباط أبواب الميزانية بالقرارات ذات الصبغة السياسية…)، ممَّا يُشِير إلى عدم مشاركة المواطنين في مناقشة قرارات هامة بشأن مستقبل البلاد وأبنائها والأجيال القادمة، والمغرب ليس الوحيد في هذا المجال (عربيا أو دوليا)… من جهة أخرى ورغم المديح الذي عبرت عنه مديرة صندوق النقد الدولي، تزداد قيمة القروض التي سَيُسَدِّدُها المواطنون والأجيال القادمة، وآخرها قرض بقيمة مليارَيْ دولارا خلال سنتين، من المصرف الإفريقي للتنمية، دون ذكر القطاعات التي ستستفيد من هذا القرض، وأكَّدَ مكتب الصرف تفاقم عجز الميزان التجاري بنسبة 2,8% من 185 مليار درهم سنة 2016 إلى  190,2 مليار درهم سنة 2017 رغم ارتفاع نسبة تغطية الصادرات للواردات، بسبب ارتفاع قيمة الفوسفات الذي استحوذ عليه المغرب في الصحراء الغربية، وانخفضت قيمة المواد الزراعية التي يُصَدِّرُها المغرب في حين ارتفعت أسعار السلع التي يستورِدُها مثل الطاقة والتّجْهِيزات… عن وكالة أنباء المغرب العربي (ومع) – منظمة الشفافية الدولية” + أ.ف.ب 03/02/18… ذَكَرْنا في عدد سابق من نشرة الإقتصاد السياسي خَبَرَ وفاة شقيقين شابَّيْن (23 سنة و30 سنة) من سكان مدينة “جرادة” (شمال شرقي المغرب، قريبًا من الحدود الجزائرية)، في أواخر سنة 2017، كانا يستخرجان الفحم الحجري من منجم مَهجُور، إذ كانت مناجم الفحم في المدينة تُشغل حوالي تسعة آلاف عامل، ولما أُغْلِقَت المناجم، انخفض عدد سكان المدينة من ستين ألف إلى حوالي أربعين ألف نسمة، في ظل غياب برامج التنمية، وتظاهر آلاف السكان وأعلنوا إضرابًا عامّا لفترة ثلاثة أيام، تعبيرًا عن الغضب بسبب الحصار الأمني وإهمال السلطات وعدم الإهتمام بتنمية هذه المنطقة، مما جعل مثل هذه الحوادث القاتلة تتكرّر، وتؤدّي بحياة هؤلاء الفُقَراء الذين يحصلون على حوالي خمسة دولارات يوميا من بيع الفحم الحجري لبعض أعيان المدينة، منهم موظفون حكوميون ونُوّاب في مجالس تَمْثِيلية، وتوفي شخص آخر فنظم المواطنون احتجاجات تتواصل لليوم الثالث على التوالي عند تحرير هذا الخبر (يوم 04/02/2018) ونَدّد المُتَظَاهِرُون بالإقصاء والتهميش، وغياب مشاريع تنمية المنطقة وعدم اهتمام الدولة بكرامة المواطنين (الرّعايا)، وقبل وفاة الشبّان في المنجم، نَفَّذَ سُكّان مدينة “جرادة” احتجاجات بسبب ارتفاع أسعار خدمات الكهرباء والماء… في مدينة “خنيفرة” (منطقة مَنْجِمِيّة وجَبَلِيّة وَعْرَة) خرج المئات من سكان المدينة مساء الجمعة 02 شباط/فبراير 2018 في مسيرة  احتجاجية  للمطالبة “بتحقيق التنمية، وبتوفير الشُّغل والعيش الكريم ومرافق عمومية تليق بسكان المنطقة” الذين يضطرون للهجرة إلى الخارج في ظروف خطيرة أَوْدت بحياة العديد من السكان… عن موقع مجلة “ميم” + أ.ف.ب 03/02/18

 

الجزائر، اقتصاد الرّيع: يتصف اقتصاد الجزائر بجميع صفات الإقتصاد الرّيعي الذي يعتمد على تصدير المواد الطبيعية الخام (النفط والغاز)، ولم تستثمر الدولة إيرادات المحروقات في قطاعات مُنْتِجَة كالزراعة والصناعة أو ذات قيمة زائدة مرتفعة كالتكنولوجيا والإتصالاات أو البحث العلمي، وكلما انخفضت أسعار النفط (وهو انخفاض دورِي يحدث كل عشر سنوات تقريبًا) تأثر الإقتصاد سَلْبًا وبسرعة كبيرة، وحدث آخر انخفاض لأسعار النفط منتصف حزيران 2014، فتأثرت اقتصادات جميع البلدان التي تعتمد على صادرات النفط، ومنها اقتصادات عربية مثل الخليج والعراق والجزائر، فانخفضت إيراداتها وألغت دعم المواد الأساسية، وتشكل إيرادات النفط نسبة 96% من إيرادات ميزانية الجزائر من العملة الأجنبية، وبانخفاض الإيرادات رفعت الحكومة الضرائب على الرواتب والضريبة على الإستهلاك (ضريبة القيمة المضافة)، وقَلّصت الإنفاق الحكومي، كما انخفضت العملة المحلية (الدينار) مقابل الدولار واليورو، ما رفع أسعار السلع المُسْتورَدَة، لترتفع نسبة التضخم، وفقد الدينار الكثير من قيمته خلال أربع سنوات، من 77,3 دينار للدولار الواحد يوم 25/01/2014 إلى 113,5 دينارا مقابل الدولار يوم 25/01/2018، وذلك بسبب ضعف الإقتصاد (وضعف الإنتاج)، ويعتزم المصرف المركزي مواصلة خفض قيمة العملة “للحفاظ على توازنات الميزانية العامة للبلاد”، وتقليص نسبة العجز، مع خفض قيمة الواردات من 62 مليار دولار سنة 2014 إلى 47 مليار دولار سنة 2016، في ظل انخفاض احتياطي العملة الأجنبية، من قرابة 200 مليار دولار سنة 2015 إلى حوالي 100 مليار دولار بنهاية 2017، وتتوقع الحكومة، ألاَّ يتجاوز  الاحتياطي 85,2 مليار دولار سنة 2018، وثمانين ثمليار دولار بنهاية 2019، ونحو 76 مليار دولارا سنة 2020 في حال بقيت أسعار برميل النفط الخام على حالها، مع انخفاض الإنتاج في الجزائر، مما دفع الحكومة إلى التنقيب عن الغاز الصخري، رغم احتجاجات المواطنين ضد آثاره الضارة بالمحيط وبصحة الإنسان، وسبق أن “نَصَحَ” صندوق النقد الدولي الحكومة الجزائرية بتنفيذ “إصلاح عاجل للإقتصاد”، أي إلغاء دعم السلع والخدمات الأساسية، وتعويم قيمة الدينار، وزيادة الضرائب على الدخل وضريبة القيمة المضافة، وخصخصة ما تبقى من شركات القطاع العام، وسبق للحكومة أن جمدت التوظيف وخَصْخَصَتْ قطاعات هامة من الإقتصاد… عن أ.ف.ب 02/02/18

 

تونس: لا تستطيع حكومة تونس (إخوان مُسلمون + دساترة) تقديم بيان إيجابي واحد عن الوضع الإقتصادي في البلاد، إضافة إلى تدهور الوضع السياسي ووضع الحريات الفردية والجَمْعِيّة والعمل النقابي، وتقهقر حرية الصحافة والإعلام وغيرها، في الذكرى السابعة لاندلاع انتفاضة كانت تستهدف حياة أفْضَل، ولكن الوضع تدهور وتَراجَعَ عَمّا كان عليه في 2010، وأظهرت بيانات المصرف المركزي (الذي غيرت الحكومة المُشْرِفَ عليه مؤخرًا) يوم الخامس من شباط 2018 تَرَاجُعَ احتياطي النّقْد الأجْنبي إلى 11,887 مليار دينار أو ما يعادل خمسة مليارات دولارا، وهي مستويات قياسية لم تبلغها منذ 2003، ولا تُغَطِّي سوى واردات 84 يوما (101 يوما قبل سنة)، في بلد يستورد عددا من المواد الغذائية (الحبوب) والطاقة والتجهيزات والآلات وغيرها، مِمّا فاقم العجز التجاري الذي بَلَغ بنهاية 2017 نحو 6,25 مليار دولارا، في بلد يُعاني من ارتفاع الديون الخارجية (التي وجب تسديدها بالعملة الأجنبية)، ومن تراجع عائدات الصادرات وعائدات السياحة، ومن انخفاض قيمة العملة المحلية (الدّينار) بأمْرٍ من صندوق النقد الدولي… رويترز 08/02/18

 

مصر للبيع؟ أعلنت الحكومة انخفاض معدّل التضخم السّنوي من 22,3% خلال شهر كانون الأول 2017 إلى 17,1% خلال شهر كانون الثاني/يناير 2018، وهو أكبر انخفاض له منذ “تحرير” أو “تَعْوِيم” سعر صرف الجنيه، في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2016 وهو القرار الذي فَرَضَهُ صندوق النقد الدولي، فَفَقَد الجُنَيْهُ نصف قيمته وارتفعت نسبة التضخم من 14,6% خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر 2016 إلى 20% خلال الشهر المُوَالِي، وبلغت 34,2% في تموز/يوليو 2017 حين سجّل المؤشر السنوي 34,2%، وكانت حكومة الجنرال عبد الفتاح السِّيسي (الجيش ورجال الأعمال) قد اقترضت 12 مليار دولارا من صندوق النقد الدولي (ما يُمكن الحكومة من الحصول على قروض أخرى من البنك العالمي ومن المصرف الإفريقي للتنمية…)، بشروط مجحفة (كعادة صندوق النقد) ومنها تطبيق “برنامج إصلاح اقتصادي”، مُناهض لمَصالح الأُجَراء والعُمال والمُنْتِجِين والفُقَراء، وكان خفض قيمة الجنيه جزءًا من هذا “الإصلاح”، الذي بدأته الحكومة منذ 2014، وتضمن خفض دعم المحروقات وفرض ضريبة على القيمة المضافة، ويُشْرِفُ صندوق النقد الدولي على تطبيق البرنامج، ويقوم خُبَراؤُهُ بمراجعة البرنامج كل ستة أشهر، من جهة أخرى، يتلاعب المصرف المركزي (والحكومة من ورائه) بالأرقام، لادّعاء ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي، وقد ذَكَّرْنا مرات عديدة بانها ودائع وجب إعادتها لأصحابها في فترة مُعَيّنَة، بفائدة أقل من الديون الخارجية التي بلغت قيمتها قرابة 81 مليار دولارا بنهاية الربع الأول من السنة المالية 2017- 2018 (من تموز إلى أيلول) وارتفعت نسبة الدين الخارجي من 25,6% من إجمالي الناتج المحلي بنهاية أيلول 2016 إلى  36,2% في نهاية أيلول/سبتمبر 2017، من جهة أخرى، بلغ عجز الموازنة 10,9% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2016/2017، وفق وزارة المالية المصرية… رويترز + أ.ف.ب 08/02/18… بلغت قيمة ما تسميها الحكومة “استثمارات” الأجانب حوالي عشرين مليار دولارا، وهي لا تتعدى أن تكون ما يُسَمّى “استثمارات ساخنة” أي شراء سندات وأذون خزانة (أدوات الدَّيْن المحلِّية)، ما يعني تملّك الأجانب لأصول وممتلكات عمومية (ملك الشعب المصري)، خصوصًا بعد أن رَفَعَ المصرف المركزي المصري نسبة الفائدة المحلية إلى 19% والخارجية إلى 7% منذ قرار تعويم الجنيه في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 لاجتذاب أموال الأجانب لشراء الديون المصرية، ما رفع مستوى الدّين العام (الدين المحلي والدّين الخارجي) إلى 104% من الناتج المحلي الإجمالى، ويعمد المصرف المركزي إلى إدْماج هذه “الإستثمارات السّاخنة” ضمن مكونات احتياطي البلاد من النقد الأجنبي، رغم مخاطرها المتمثلة في إمكان انسحابها فجأة في حال حدوث أي نوع من المخاطر الإقتصادية أو السياسية، وكانت وسائل الإعلام والحكومة قد أعلنت ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي، رغم عدم ارتفاع قيمة الصادرات، وأصبحت الحكومة تدور في حلقة مُفْرَغَة حيث تُوَجّه نسبة كبيرة من قيمة أدوات الدين التي يتم طرحها لسداد ديون مستحقة، وليس للإستثمار والإنتاج، ما يزيد من قيمة الديون والفائدة على وخدمة الدين، ومن المتوقع أن تتجاوز قيمة الدّيون الخارجية تسعين مليار دولارا بنهاية سنة 2018، وأعلنت الحكومة أنها اقترضت من مجموعة المصرف الإسلامي للتنمية حوالي 11,5 مليار دولارا منذ 2008 وستقترض منه ستة مليارات دولارا أخرى خلال السنوات الثلاثة القادمة، ووقعت الحكومة مع المصرف اتفاقية تمويل بقيمة 3 مليارات دولار، لتمويل استيراد سلع أساسية في مقدمتها الأغذية والوقود من الخارج، منها النفط والقمح والمواد الغذائية وسلع أخرى، ويستفيد القطاع الخاص بِجُزْءٍ من هذه القُرُوض، بضمان من الدّولة… عن أ.ش.أ + أ.ف.ب + رويترز 30/01 و 02/02/18

 

السودان: نُذَكِّرُ في بداية هذا الخبر إن السودان كان يُنتج حوالي 470 ألف برميل من النفط الخام يوميا، وفقد حوالي 75% من إنتاج وعائدات النفط، بعد انفصال جنوب السودان (تموز 2011)، وهو انفصال مدعوم أمريكيا وصهيونيًّا، ووقَّعَ النظام السوداني الإتفاق سنة 2005، في شكل مقايضة “بقاء الإسلام السياسي والعسكري في الحكم –منذ انقلاب 1989- مقابل انفصال الجنوب”، ومنذ ذلك الحين، فقدت الدولة إيراداتها من العملة الأجنبية، وبقي الإقتصاد السوداني في حالة ضعف، فأقرّت الحكومة اجراءات تقشفية تَضَمّنَتْ رفع الدعم عن المنتجات النفطية في ايلول/سبتمبر 2013، وأدّى ذلك إلى تظاهرات قمعها النظام الإسلامي-العسكري بشدة، وتسبب القَمْعُ في مقتل حوالي مائة مواطن وفق بيانات الحكومة ونحو مائتَيْ مواطن وفقا لمنظمات حقوقية، وتشهد البلاد منذ بداية سنة 2018 احتجاجات تُنَدِّدُ بارتفاع اسعار المواد الغذائية، رغم التجميد الجُزْئِي للعقوبات الأمريكية (بعد مشاركة جيش السودان في العُدوان السعودي-الإماراتي ضد شعب اليمن)، وكان من المتوقع ان يتحسن سعر صرف الجنيه بعد رفع العقوبات لكن حدث العكس وتوسعت تجارة العملة في السوق الموازية، لتنخفض قيمة الجنيه السوداني من 18 مقابل الدولار إلى 43 جنيها مقابل الدولار الأمريكي، وأَدّى تدهور سعر صرف الجنيه إلى ارتفاع معدّل التضخم إلى 34%، وخفض المصرف المركزي سعر الصرف الرسمي للمرة الثانية خلال بضعة أسابيع، ليصل (السعر الرسمي) إلى 30 جنيها مقابل الدولار، بداية من يوم الإثنين 05 شباط 2018، مع إجراءات أخرى لخفض الإنفاق على الإستيراد… عن رويترز 05/02/18

 

الأردن: ألغت الحكومة دعم سعر الخبز واستبدلته ب”مساعدة نقدية مباشرة”، وهذا إجْراءٌ فَرَضَهُ صندوق النقد الدولي وجَرّبَهُ في مصر ويعتزم تعميمه في المغرب وتونس والسودان والأردن وربما العراق، ولكن الدعم الذي قدمته الحكومة، لبعض المواطنين سنويا والمقدر بـ27 دينارا (38 دولارا)، لا يغطي 10% من قيمة ارتفاع الأسعار، مما جعل المواطنين يستدينون من المخابز، ويُخفضون استهلاك الخبر ومواد أخرى -منذ ارتفاع الأسعار- بنسبة قاربت 50% ويُغَيِّرُون نمط الإستهلاك قَسْرًا، وفق جمعية حماية المستهلك الأردنية، وتتوقع نقابة أصحاب المخابز الأردنية انخفاض الإستهلاك السنوي لمادة الخبز بنسب تتراوح بين 30% و50%، مما ينعكس على إنتاج المخابز الذي كان يقدر بنحو أَلْفَيْ طن يوميا، وانخفض حاليا إلى حوالي 1600 طن يوميا، وقد ينخفض إلى 1200 طن، وربما ألف طن يوميا، طيلة العام الحالي 2018، وكان المواطنون قد نظموا عدة اعتصامات منذ زيادة الاسعار، واعتصم العشرات ظهر يوم الخميس 01/02/2018، قريبًا من مَبْنَى مجلس النواب احتجاجا على سياسة رفع الاسعار، وطالبوا بإلغاء قرارات رفع الأسعار التي اتخذتها الحكومة مؤخرا، كما نفذ سائقو سيارات الأُجْرة (السرفيس) اعتصاما بالعاصمة عَمَّان، وطالبوا بتعديل الاجور ورفعها بعد زيادة اسعار المحروقات منتصف شهر كانون الثاني/يناير 2018… من جهة أُخْرى، تتسَوّل حكومة الأردن (كما حكومة لبنان) باسم اللاجئين من سوريا، وأعلن وزير التّخْطِيط إن “المجتمع الدولي” لم يقدم سوى ما يعادل 62% من التمويلات سنة 2016 و 65% سنة 2017، فيما تفوق احتياجات اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة الاردنية الدعم المالي الدّولي، ولا تقدم حكومة الأردن أي دعم للاجئين، بل استغلت رؤوس الأموال التي خرجت من سوريا والكفاءات التي يستغلها أرباب العمل والشركات في الأردن، وتقدم الحكومة الدعم اللوجستي للمجموعات الإرهابية وتحتضن غرفة عمليات وقواعد عسكرية وتدريبات تشرف عليها المخابرات العسكرية الأمريكية والأوروبية (خصوصًا ألمانيا)… بلغت قيمة تحويلات المغتربين الأردنيين العاملين بالخارج 3,7 مليار دولارا سنة 2017، وهي في استقرار مقارنة بالسنة 2016، بعد انخفاض قيمتها بسبب التأثير السّلْبِي لانخفاض أسعار النفط وانخفاض إيرادات كِيانات الخليج، حيث يشتغل الأردنيون، وفق المصرف المركزي… تُقَدِّرُ وزارة الخارجية عدد المغتربين الأردنيين بنحو المليون يعملون في سبعين دولة، من بينهم حوالي 80% في الخليج و11% في أميركا وكندا، و4% في أوروبا، و3% في باقي الدول العربية عن الغد الأردني 01 و 05/02/18

 

اليمن، إنجازات سعودية: ارتفعت حالات الإصابة بالكوليرا من أواخر نيسان/ابريل إلى منتصف كانون الأول/ديسمبر 2017 إلى أكثر من مليون حالة، من بينها 2225 حالة وفاة، وتتصدر محافظة الحديدة الترتيب بعدد حالات الإصابة، بسبب الحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات على الميناء وعلى مدينة الحديدة، فيما تحتل محافظة “حجة”  المركز الأول بعدد حالات الوفاة، وتسبَّبَ انهيار المنظومة الصّحّية في انتشار مرض السّرطان، بحوالي ثلاثين ألف مريض جديد سنويا منذ العدوان السعودي-الإماراتي، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، ولم تتمكن المنظومة الصحية المحلية والمنظمات العالمية من معالجة سوى 40% من الحالات الجديدة التي وقع اكتشافها سنة 2017، وأعلنت الأمم المتحدة “إن تدهور أوضاع المعيشة على الأرض زاد من عدد المحتاجين إلى الإغاثة الإنسانية وأصبح 15,4 مليون يَمَنِي يحتاجون دَعْمًا صِحِّيًّا عاجلاً… عن منظمة الصحة العالمية 04/02/18

 

سوريا، تمويل الإرهاب وتمديد أمد الحرب: تُوثِّقُ وسائل التّجَسُّس الرُّوسِيّة عددا من الوقائع في سوريا، ومنها القصف الأمريكي المُتَعَمّد للجيش السوري، وإلقاء السلاح للفصائل الإرهابية، ومنها “داعش” و”النّصْرة” وتَفَرُّعاتُها، وآخرها قصف قوى متحالفة مع الجيش النّظامي في الشمال والشمال الشرقي للبلاد، كما وثّقَت روسيا عمليات بيع المنظمات الإرهابية النفط السوري وكذلك الآثار المنهوبة وتجهيزات المصانع (خصوصًا من منطقة “حَلَب”)، وورد في أحد تقارير البنك العالمي أن تنظيم “داعش” لوحده كان يحصل خلال سَنَتَيْ 2014 و2015 على 28 مليون دولار أسبوعيا من بيع النفط إلى تجار في تركيا وكذلك في الدّاخل، وبلغ الدخل الإجمالي للتنظيم 1,9 مليار دولار سنة 2014، وانخفض إلى 870 مليون دولارا سنة 2016 وانخفض دخل “داعش” اليومي من تجارة النفط والغاز سنة 2017 إلى حوالي ملْيُونَيْ دولارا شهريا، بعد استنجاد النظام السّوري بالجيش الروزسي، وصرح مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة مؤخرًا بأن داعش فقد معظم مصادر دخله، مع انحسار المواقع وحقول الطاقة التي كان يُسَيْطِرُ عليها، ولكن التنظيم الإرهابي يبحث عن موارد جديدة وخاصة في المحلات والكازينوهات الإلكترونية، باستغلال التكنولوجيا الحديثة، كما يقوم أنصار “داعش” في تركيا، وفي البلدان المُجاورة لسوريا، بسرقة أموال المواطنين العاديين عبر المحلات التجارية الإلكترونية المزورة… في منطقة شمال شرقي سوريا، دَمّرت القوات الأمريكية كافة الجسور التي تربط بين ضِفَّتَيْ نهر الفُرات، وكان خبراء الهندسة العسكرية الروسية قد مدوا خلال شهر أيلول/سبتمبر 2017  جسرا في ضواحي دير الزور بطول 210 أمتار، وبطاقة استيعابية قدرها 60 طنا، وذلك لعبور الأشخاص والسّلع ووسائل النّقل والمواصلات، مما أدّى إلى عودة عدد من النازحين عند تخفيف الحصار وتحسين الأوضاع الإنسانية في المنطقة على ضفتي النهر، وَهو الجسر الوحيد الذي يربط الضّفّتَيْن في منطقة “دير الزور” التي تعتبرها أمريكا “منطقة تحت الهيمنة الأمريكية”، بِغِطاء محلي يتمثل في مليشيات العشائر الكُرْدِية، وقصفت الطائرات الأمريكية قوات موالية للجيش السوري في هذه المنطقة واغتالت حوالي مائة عنصر منها، بالتزامن مع تدمير الجسر الوحيد الرابط بين الضّفّتَيْن، وتهدف أمريكا منع تعزيز دمشق  لسلطاتها على ضفتَيْ النهر، وعمدت أمريكا (عبر عُملائها المَحَلِّيِّين) إلى فتح صمامات سد “الطبقة” الكهرومائي، الواقع تحت سيطرة جماعات إرهابية تَرْعاها الإمبريالية الأمريكية، فارتفعت مياه نهر الفرات بشكل حاد بداية من يوم 6 شباط/فبراير 2018، رغم عدم هطول أمطار غزيرة في المنطقة، وارتفع منسوب المياه على طول النهر فجأة إلى عدة أمتار، وزادت سرعة جريان مياه النهر بمقدار الضعفين، وفي اليوم التالي انهار الجسر المُرَكَّب… عن روسيا اليوم 09/02/18

 

العراق: أقرت الحكومة في بداية سنة 2016 موازنة بعجز قدره 24 تريليون دينارً أو ما يعادل 20,3 مليار دولارا، وقد يتفاقم العجز بسبب تواصل الحرب ضد الإرهاب وارتفاع عدد النازحين إلى 3,2 ملايين مواطن، فيما يتواصل انخفاض أسعار النفط، وفي أواخر 2016، ارتفع معدل الفقر إلى نحو 30% من إجمالي عدد السكان بزيادة 6,5% عن سنة  2015 فيما بلغت نسبة البطالة حوالي 20% من قُوّة العمل، وفق وزير التخطيط الذي عَزا الوضع السيء للإقتصاد العراقي إلى استفحال الإرهاب وإلى انخفاض أسعار النفط الذي تساهم إيراداته بنحو 97% في تمويل موازنة الدولة، وبعد وسنة ونَيِّف (بداية شهر شباط/فبراير 2018)، ارتفعت أسعار النفط قليلاً وارتفع إنتاج البلاد من النفط إلى أرقام قياسية، ولكن معدلات الفقر والبطالة لم تنخفض، وأعلن وزير التخطيط إطلاق إستراتيجية للحد من الفقر في البلاد، تمتد من سنة 2018 إلى 2022، مع الإشارة إلى تقدير قيمة إصلاح الخراب الذي لحق بالبنية التحتية بحوالي مائة مليار دولارا، فيما تتنصل الدولة الأمريكية التي خربت البلاد منذ عدوان 1991 من أية مسؤولية، بينما لا يزال جيشها الغازي في حوالي أربعين قاعدة عسكرية داخل العراق… عن موقع إندبندنت 04/02/18 (بتصرُّف وإضافات)    

 

الخليج: ارتفعت أسعار المستهلكين لدويلات مجلس التعاون الخليجي بنسبة 2,2% (باستثناء السّكن) خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2017 مقارنة مع مستواها في نفس الشهر من العام 2016، وشملت الزيادة الأغذية والمشروبات والسلع والخدمات المتنوعة والنقل والتعليم، فيما انخفضت أسعار مجموعة الملابس والأحذية، ويتوقع أن ترتفع أسعار جميع السلع والخدمات بعد إقرار ضريبة القيمة المُضافة بنسبة 5% في بعض الدويلات (السعودية والإمارات) وإرجاء تنفيذها في مَشْيَخَتٍ أُخرى… عن مركز إحصاء التعاون الخليجي وكالة إرم 05/02/18… بدأت بعض دويلات الخليج تطبيق ضريبة القيمة المضافة (ضريبة الإستهلاك) بنسبة 5%، ويُتوقع تطبيقها في “مجلس التعاون الخليجي” (السعودية والإمارات والكويت وعُمان والبحرين وقطر) قبل نهاية العام الحالي 2018، لكن مؤسسة “ستاندرد أند بورز” تتوقع رفْعَها بسرعة إلى 10%، بسبب الفارق بين الحد القانوني للضريبة ومعدل التحصيل الفعلي لها والذي لا يتجاوز 60% في أقْصى الحالات، مما يساهم في زيادة الإيرادات الحكومية الخليجية بمعدّل يتراوح بين 1,7% و2% من الناتج المحلي الإجمالي (الخليجي)، مع الإشارة إلى ضُعْفِ قيمة الضريبة على الشركات وغياب الضريبة على الدّخل، ولكن الأُسَر المالكة لمَشْيَخات الخليج فَرَضَتْ ضريبة على تَحْوِيلات الأجانب أمولاً إلى أُسَرِهِم في بلدانهم الأصلية، كما فرَضَت الكويت ضريبة خاصة على الخدمات المُقَدّمة للأجانب (الكهرباء على سبيل المثال)، وفرضت السعودية ضريبة على وجود أفراد أسرة العمال المهاجرين وضريبة على تشغيل الشركات للأجانب… من جهة أخرى، وفي مجال الرِّعاية الصِّحِّية، ورد في تقرير لمنظمة الصحة العالمية “إن السكان العرب يُشكلون حوالي 8% من سُكان العالم ولكن الإنفاق على قطاع الصحة لا يتجاوز 1,6% من الإنفاق العالمي على هذا القطاع، أو ما يعادل 92 مليار دولارا من الإنفاق العربي أو تخصيص نحو 7,8% من الإنفاق العام لقطاع الصّحة (من إجمالي 5,8 تريليون دولارا على الصعيد العالمي)، ويتكفل المواطنون في البلدان العربية الفقيرة بتسديد حوالي 60% من قيمة الإنفاق الصحي من أموالهم الخاصة، ويصل هذا الرقم إلى 80% في بعض البلدان، ما يعد أحد أسباب تدحرج آلاف الأُسر نحو خط الفَقْر، وفق منظمة الصحة العالمية، وتوجد فوارق كبيرة بين الوضع في دول الخليج وفي دول عربية متدنية الدخل، وخصخَصَت معظم دُوَيْلات الخليج قطاعات حيوية مثل الصحة، وفَرَضَت “التّأمين الإلزامي”، واستغلت شركات المختبرات والعقاقير العالمية ارتفاع الدخل وضعف القطاع العام في المجال الطّبّي لإنجاز تقارير ودراسات (مدفوعة الأجر طبعًا) ولعقد عدد كبير من المؤتمرات في الخليج (حيث البحث العلمي والطبي يميل نحو الصِّفْر)، وآخرها “معرض ومؤتمر الصحة العربي” في دُبَيْ، والذي لا يملك من “العربي” سوى الإسم، وقَدّمت الشركات العالمية “التكنولوجيا الحديثة والحلول الرقمية” بهدف “تحسين جودة قطاع الرعاية الصحية”، وتُقَدِّمُ هذه الشركات عُقُودًا تتضمن تعهُّد وإصلاح المُعدّات، وهي أعلى ثمنًا من العقود الأصْلِية، وتتوقع شركات تصنيع المعدات الطبية والأدوية في العالم، أن يرتفع إنفاق حكومات منطقة الخليج على الرعاية الصحية بمعدل 12% سنويا من 42 مليار دولارا بنهاية سنة 2017 ليتجاوز 71 مليار دولارًا بحلول سنة 2020، وستقوم الحكومات بتحديث قطاع الصحة لتسليمه للقطاع الخاص، ليستفيد من ارتفاع نسبة المصابين بالأمراض المُزْمِنَة (والمُرْبِحَة) مثل داء السكري والسّرطان وأمراض الشرايين وضغط الدّم وارتفاع نسبة السّمْنَة… عن رويترز + “الحياة” (سعودية تصدر في لندن) 03/02/18

 

السعوديةشراء الذِّمَم: أعلن المدعي العام أن حملة التّطْهير واعتقال رجال الأعمال والأمراء، التي قادها ابن الملك منذ بداية تشرين الثاني/نوفمبر 2017، أسفرت عن تسويات بلغت عائداتها 107 مليارات دولار، وكان وزير المالية السعودي قد صرّح، أواخر شهر كانون الثاني/يناير 2018، إن قيمة الدّعم الذي أقره الملك للمواطنين لا تتجاوز خمسين مليار ريال (حوالي 13,3 مليار دولارا)، حصلت عليها الحكومة من حملات مكافحة الفساد… وكتبت وكالة “بلومبرغ” (التي يملكها رئيس بلدية نيويورك السابق) في إحْدى برقياتها عن رَفْعِ السلطات رواتب أعضاء من الأسرة الحاكمة بنسبة 50% وشملت الزيادة أحفاد الملك عبد العزيز آل سعود (المَلِك المُؤَسِّس لحكم العائلة) وبعض الفروع الأخرى للعائلة التي توسّعت بحكم الزيجات العديدة التي خلقت علاقات نَسَب واسعة، واستنتجت برقية وكالة الملياردير “بلومبرغ” إن المبالغ التي أنفقتها السلطات على هذه الزيادة، جاءت من الأموال التي جنتها السلطة مما أطلقت عليها “حملة مكافحة الفساد”، وبدل استخدامها في “تمويل الأوامر الملكية المتصلة بدعم المواطنين”، مثلما أعلنت السلطات سابقًا، استُخْدِمَتْ لشراء ولاء جُزْءٍ من العائلة المالكة، وكانت الدولة قد أعلنت تَوَقُّفَها عن تسديد استهلاك أفراد الأسرة المالكة للبلاد من الماء والكهرباء، بالتزامن مع إلغاء بعض الإمتيازات لأصناف من موظفي الدولة، وأَدّت هذه الإجراءات (مع زيادة الأسعار وإقرار ضريبة القيمة المُضافة) إلى التململ والإحتجاج… عن معهد دول الخليج” (مؤسسة بحوث ودراسات في واشنطن) + وكالة بلومبرغ 03/02/18

 

جنوب إفريقيا: تسبّبَ عطب كهربائي في توقّف المَصاعِد، وبقاء أكثر من ألف عامل عالقين قرابة ثلاثين ساعة في أعماق منجم “بياتريكس” للذهب قرب مدينة “ويلكوم” بوسط جنوب أفريقيا، ولم يتمكن عمال النَّوْبَة الليْلِيّة من الصعود الى السطح بعد انتهاء حصة العمل، فيما لم يتمكن عمال الإنقاذ من إخراج سوى 65 عامل في مرحلة أولى، وبقي حوالي 950 عامل تحت الأرض حوالي ثلاثين ساعة متواصلة، ويقع منجم بياتريكس فى مقاطعة “فرى ستايت” على بعد 290 كلم جنوب غرب جوهانسبرج… يعتبر قطاع المناجم (الفحم والبلاتين والذهب والألماس…) قطاع حيويّا في اقتصاد البلاد، منذ أكثر من قرن، وبعد انتهاء نظام الميز العنصري بأكثر من عقدين، لم يتغير وضع العُمال الذين تستغلهم شركات متعددة الجنسية مثل مجموعة “لونماين”، برواتب ضعيفة وفي ظروف غير إنسانية، ويعيشون في أحياء الصّفيح، بدون ماء ولا كهرباء ولا مراحيض أو مجاري للمياه العادمة، مما اضطر العُمّال إلى الإضراب سنويا تقريبًا منذ 2012، من أجل زيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل، وكانت الشرطة قد قتلت العشرات بالرصاص الحي خلال شهري آب وأيلول سنة 2012… أضرب عمال منجم “ماريكانا” للبلاتين (شمال غربي العاصمة جوهانسبرغ) الذي تستغله مجموعة “لونماين” خلال شهري آب وأيلول 2012، من أجل رفع الرواتب التي لا تزيد عن 460 دولارا آنذاك، ما لا يكفي لإعالة شخص واحد، ناهيك عن إعالة أُسْرة وأطفال، ولا يستطيعون إرسال أبنائهم إلى المدارس، فيما يتعرض العديد منهم وبصورة متكررة إلى مخاطر سقوط الأحجار ولذرات الغبار، مع ارتفاع درجات الحرارة،مما يُؤَدِّي إلى إصابة الكثير من العمال بأمراض مختلفة بما في ذلك السل وغيره من أمراض الجهاز التنفسي القاتلة، وفق تقرير للمكتب الدولي للعمل، وهو الوضع الذي وَصَفَتْهُ الكاتبة “نادين غورديمر”، التي كانت مناضلة ضد نظام الميز العنصري وحازت على جائزة نوبل للآداب سنة 1991، ويبدو إن الوضع لم يتغير منذ بداية استغلال المناجم قبل أكثر من قرن، حيث كان نظام البرجوازية الأوروبية يُطّبِّقُ نظام الفَصْل العُنْصُرِي، ويُجْبِرُ أصحاب البلاد والعمال السود على العيش في أحياء ومدن الصفيح المخصصة لهم، خارج المدن الكبرى، مما يضطرهم إلى النزوح بحثًا عن العمل، وكان من يعمل في المناجم، يسكن في معازل (مخيّمات) قريبة من المناجم، وجاء بعضهم من موزمبيق والبلدان المجاورة، وكانت الشرطة قد قتلت خلال إضراب آب وأيلول 2012 ما لا يقل عن 34 عاملا خلال يوم واحد، إضافة إلى عشرة عمال آخرين بعد 24 ساعة، وقُدِّرَ إجمالي عدد الضحايا بأكثر من ستين عامل خلال ذلك الإضراب، في منجم “ماريكانا” للبلاتين، وفق بحث نشره قسم علم الإجتماع في جامعة جوهانسبورغ، وحاولت سلطة حزب المؤتمر الوطني الإفريقي تحميل العمال مسؤولية القتل، ووجهت النيابة تهمة القتل إلى 270 من العمال المضربين، واضطرت إلى إسقاط التّهم، بعد احتجاجات عديدة… طالَبَ العُمّال خلال الإضراب برفع الرواتب وقبول السلطات التفاوض مع النقابة التي اختاروها لتُمَثِّلَهم… في بداية شهر أيلول 2013، اضطر نحو 80 ألف من عمال مناجم الذهب للإضراب عن العمل للمطالبة برفع رواتبهم بنسبة 60% بدعْمٍ من الاتحاد الوطني لعمال المناجم الذي يُمثل نحو 65% من عمال مناجم الذهب البالغ عددهم 120 ألف عامل، ورفض العمال اقتراحا برفع الرواتب بنسبة لا تتجاوز المعدل الرّسمي للتضخم السّنوي (6% في ذلك الوقت)، وأعلنت الدولة وأرباب العمل إن الخسائر الناتجة عن الإضراب قد تزيد عن ثلاثين مليون دولار في اليوم بسبب توقف إنتاج الذهب، ولكنهم يرفضون الإستجابة لمطالب العُمّال… تمتلك جنوب أفريقيا 80% من الإحتياطيات العالمية للبلاتين الذي يُستخدم بكثرة في الصناعات الطبية والالكترونية وغيرها، وهي أكبر منتج له في العالم كما تملك 50% من الإحتياطات العالمية لمعدن الذهب، وتمثل عائدات تصدير المعادن حوالي 60% من عائدات إجمالي الصادرات، وبنحو 10% من إجمالي الناتج المحي، وتُشغّل حوالي 500 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر… أضرب العمال من جديد في بداية سنة 2014 من أجل تنفيذ اتفاقيات سنة 2012 و2013، في مناجم البلاتين والذهب، بشأن زيادة الرواتب ، وفي منتصف 2015، أضرب عمال المعادن من جديد من أجل نفس المطالب، وتزامنت إضراباتهم أحيانًا مع إضراب عمال البناء  والكهرباء وقطاعات أخرى لم يستفد العاملون بها من إزاحة نظام الميز العنصري، لأن الإستغلال الطبقي بقي قائمًا، بل تعمقت الهوة الطبقية بين الأثرياء والفُقراء، ومن بينهم العُمّال في قطاعات استراتيجية… عن بي بي سي” + أ.ف.ب (بتصرف وإضافات) 01/02/18

 

بنغلادش: نَشَأت باكستان خلال استقلال الهند عن بريطانيا سنة 1947، بدعم من بريطانيا للتيارات الإسلامية التي أرادت تأسيس دولة إسلامية، واندلعت حرب سنة 1971 بين “المُسْلِمين” الذي أسسوا باكستان، أفْضَت إلى تأسيس “بنغلادش”، بدعم من الهند والإتحاد السوفييتي، في حين كانت الصين تدعم باكستان، وكان الحزبان الرئيسيان رجعِيّيْن قَبَلِيّيْن، يدّعِي أحدهما إنه وطني (قومي) والآخر إنه “إسلامي”… احتدت المعارك بين الحزبين اللذَيْن تترأسُهما امرأتان وَرِثَتا الأحزاب مع وفاة (اغتيال) الذّكور في عائلة كل منهما، وخالدة ضياء هي زوجة ضياء الرحمان الذي تولى رئاسة جمهورية بنغلاديش سنة 1977 بعد إعلان استقلالها عن باكستان سنة 1971 واغْتِيلَ سنة 1981، فأصبحت زوجته سنة 1983 نائبة للرئيس ثم رئيسة الحزب الوطني البنغلاديشي سنة 1984، واعتقلت (كزعيمة مُعارضة) عدة مرات خلال فترة رئاسة حسين محمد إرشاد التي اتسمت بقمع شديد، ثم وقع تعديل دستور بنغلادش سنة 1991، ليصبح الحكم الفعلي بيد رئيس الحكومة، ويبقى منصب الرئيس شَرفِيًّا… أصبحت خالدة ضياء (72 سنة حاليا) رئيسة للحكومة بين 1991 و1996 ثم بين 2001 و2006 وكانت حليفة للشيخة حَسَنِية ثم احتدم الصراع بينهما، ووُجِّهت للسيدة ضياء (التي قَدّرت الصحف البريطانية ثروتها بنحو 200 مليون دولارا سنة 2009) تُهم الفساد وشراء ممتلكات في السعودية والخليج، بعد هزيمة حزبها في انتخابات 2006، وأودِعت السجن مع ابنها عرفات بين نيسان/ابريل وأيلول/سبتمبر 2007، وصدر ضدّها مُؤَخّرًا (الخميس 08/02/2018) حكم بالسجن خمس سنوات بتهمة الفساد، وتبديد 21 مليون تاكا (252 الف دولار) من صندوق خيري للأيتام، كما صدر حكم بالسجن عشرة سنوات ضد ابنها طارق الموجود في لندن، وضد أربعة آخرين من أنصارها، وقد يكون توقيت صدور الحكم يهدف مَنْعَهَا من الترشح للانتخابات التشريعية المرتقبة في كانون الأول/ديسمبر 2018، ومنعت السّلطات التظاهر ونشرت حوالي خمسة آلاف شرطي في شوارع العاصمة “دكا”، خشية اندلاع أعمال عنف، وكانت الشرطة قد أطلقت قنابل الغاز المُسيل للدموع لتفريق مناصري السيدة ضياء، في عدد من مدن البلاد، قبل وبعد إعلان الحكم، واعتقلت الشرطة 3500 من أعضاء الحزب القومي (حزب خالدة ضياء)… تحالف الحزبان الرئيسيان وزعيمتاهما (الشيخة حسنية زعيمة حزب “رابطة عوامي” ورئيسة الحكومة الحالية وخالدة ضياء زعيمة الحزب “القومي”) في مواجهة النظام العسكري في البلاد في الثمانينيات، واحتد التنافس بينهما منذ التسعينيات، بعد أن شغلتا على التوالي منصب رئاسة الوزراء، وأصبح التنافس (غير المبدئي) عقبة في وجه تطور الحياة السياسية في البلاد منذ أكثر من ربع قرن، حيث تعيش الطبقة العاملة والمزارعون أوضاعًا مُزْرِية، وتُوُفِّيَ مئات العمال (والعاملات بشكل خاص) في مصانع لا يحترم اصحابها شروط السلامة… أ.ف.ب + رويترز 09/02/18

 

روسيا: تجاوزت نسبة نمو الإقتصاد الرّوسي 7% خلال الفترتين الأولى والثانية لرئاسة “فلاديمير بوتين”، من 2000 إلى 2008، ودخل الاقتصاد الروسي في حالة ركود منذ سنة 2014 جراء انخفاض أسعار الطاقة، وجراء العقوبات التي فرضهتا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، وأعلن الرئيس الروسي –بمناسبة إشرافه على مراسيم توقيع اتفاقية بين الحكومة والنقابات العمالية وأصحاب العمل- وقبل نحو شهرين من الإنتخابات الرئاسية “إن الإقتصاد تجاوز فترة الركود، ووجب توفير الشروط لاستقرار واستدامة النمو في قطاعات الصناعة والزراعة…”، وكان الإقتصاد (الناتج الإجمالي المحلي) قد تقلص بنسبة 2,8% سنة 2015 وبنسبة 0,2% سنة 2016 ونما الإقتصاد بنسبة 1,5% سنة 2017، وفقاً لما أوردته إدارة الإحصاء “روستات”، وأدت أزمة سنتي 2015 و 2016 إلى انخفاض قيمة رواتب الأُجراء خصوصًا بعد انخفاض أسعار النفط (منتصف سنة 2014)، ولكن، ورغم العقوبات ورغم الإنفاق على الحرب في سوريا، بدأ اقتصاد روسيا بالتعافي من الركود أواخر العام 2016 ولكن ذلك غير كافي لرفع القيمة الحقيقية للرواتب، لأن هذا النمو الضعيف يرتكز على ارتفاع الإنتاج الصناعي (التعدين بشكل خاص) والزراعي (الحبوب)، بالإضافة إلى ارتفاع إنفاق المستهلكين وانخفاض معدّل التّضخّم، واستعادة الروبل جزءًا كبيراً من قيمته، ويتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع نسبة نمو الإقتصاد الرّوسي إلى 2% سنة 2018 مع الزيادة المتوقعة لمرتبات الموظفين وارتفاع الإنفاق على الإستهلاك، وارتفاع الطلب على القروض في ظل انخفاض أسعار الفائدة وانخفاض نسبة التضخم إلى نحو 2,5% سنة 2017، وهو أدنى مستوى له منذ انهيار الاتحاد السوفييتي… من جهة أخرى، تدرس الحكومة احتمال رفع الضرائب لزيادة الإنفاق على التعليم والصحة والبنية التحتية، وتطبيق “نصائح” صندوق النقد الدولي بتنفيذ “إصلاحات هيكلية للإقتصاد الرّوسي” والتي يتبنّاها ويدافع عنها بشدة وزير المالية الليبرالي الحالي “ألكسي كودرين” الذي يعمل على تحميل المواطنين النتائج السّلبية للسياسة الإقتصادية الليبرالية… عن وكالة تاس” + أ.ف.ب (بتصرف) 02/02/18

 

الصيناحتكارات: ابْتَدَعَ الحزب الحاكم في الصين عبارة “اقتصاد السوق الإجتماعي”، ويبدو إنه من غير المناسب إضافة وصف “اجتماعي” للإقتصاد الرّأسمالي، نظرًا للفوارق الطبقية الهامة في الصين ونظرًا لدرجة التّمركز أو الإحتكار التي بلغها رأس المال في هذا البلد… تعمل مجموعة “دايلان واندا” الصينية في عدد من القطاعات التي تتراوح من العقارات إلى الترفيه، وقررت بَيْعَ حصة نسبتها 12,77% من إحدى شركاتها “واندا فيلم”، العاملة في مجال “إنتاج الأشرطة السينمائية” وتبلغ قيمة هذه الحصة 7,8 مليار وان أو ما يعادل 1,24 مليار دولار، وسيشتري هذه الحِصّة مستثمرون بقيادة مجموعة “علي بابا” القابضة، عملاق التجارة الإلكترونية، وشركة الاستثمارات الثقافية القابضة التي تدعمها الدولة، وأعلنت مجموعة واندا “إن الغرض الرئيسي لبيع حصة من أسهم واندا فيلم القابضة هو جلب مساهمين ذوي قيمة إستراتيجية”، وكانت قد بَاعَتْ قبل أسابيع حصة في وحدتها للعقارات التجارية بقيمة 5,4 مليار دولار، وأعلنت المجموعة خلال سنة 2017 إنها توصلت إلى عقد صفقات بنحو 16 مليار دولار، أما “واندا فيلم” فتضم أصول إنتاج الأفلام وتسويقها وتوزيعها بما يشمل أكثر من 500 قاعة عرض سينمائي، وفاقت إيرادات تشغيل وحدة الأفلام مليارَيْ دولار… رويترز 05/02/18

 

أوروباطاقة: أعلنت شركة “غازيروم” الرّوسية تصدير كميات قياسية من الغاز إلى أوروبا سنة 2017، وتتوقع ارتفاع مبيعاتها إلى أوروبا بنسبة 6% سنة 2018، رغم الحملة التي تَشُنُّها الولايات المتحدة مباشرة أو عبر الحكومات الموالية لها في أذربيجان أو في بحر البطيق وبولندا وأوكرانيا وغيرها من دول الإتحاد السوفييتي السابق، ورغم الضغوطات الأمريكية لإلْغاء أو تأخير إنجاز مشاريع نقل الغاز الروسي إلى أوروبا، مثلما حصل سنة 2014 عندما قررت روسيا إلغاء خط “السيل الجنوبي”، بعد سِتِّ سنوات من المعارك ضد العراقيل التي وضعتها الولايات المتجدة، وأضَرّت هذه السياسة الأمريكية بمصالح معظم الدّول الأوروبية، وخصوصًا بلدان عبور خط الأنابيب (التي يمكن أن تكسب أموالا من ضرائب عبور الأنابيب من أراضيها) مثل بلغاريا واليونان وإيطاليا… بدأ إنجاز مشروع “السّيل الجنوبي” سنة 2008، وكان من المُقَرَّرِ أن يبلغ طول خط الأنابيب حوالي أربعة آلاف كيلومترا، لينطلق من روسيا، عبر بحر بسعة تبدأ بسِتِّين مليار وتصل إلى 120 مليار متر مكعب سنة 2019، ولكن الولايات المتحدة دعمت مشروعا بديلاً، ومرتفع القيمة (45 مليار دولارا) لِنَقْل غاز أذربيجان (حليف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ويستضيف قواعد عسكرية لكل منهما) من حقل “شاه دينيز” الذي تستغله شركة “بريتش بتروليوم” ليصل إلى جنوب أوروبا، ورَوّجت أمريكا ل”لتَحَرُّر أوروبا من الغاز الرّوسي”، لكن معظم دول أوروبا التي تتزود من روسيا بنحو 30% من حاجتها للغاز، ترغب مواصلة التّزَوّد بالغاز الرّوسي لأنه رخيصٌ ووَفِيرٌ، ويمكن زيادة الحجم بسهولة أثناء فترات البرد الشديد، أو زيادة النشاط الصناعي، وأدّى اصطفاف حكومة بلغاريا وراء المواقف الأمريكية بشأن الغاز الروسي إلى حرمانها من ضرائب العُبُور، وإلى تَغْيِير الأغلبية البرلمانية، والحكومة المُوالِية للسياسة الأمريكية، فيما اتفقت روسيا مع تركيا لبناء خط أنبابيب يمر عبر البحر الأسود إلى ميناء “جيهان” التركي، قبل الوصول إلى جنوب أوروبا، بسعة حوالي 16 مليار متر مكعب سنويا في مرحلة أولى، وبتكاليف تبلغ  12 مليار دولار، وفي شمال أوروبا، عملت شركة “غازبروم” إلى إشراك خمس شركات أوروبية بنسبة 50% لبناء خط أنابيب “السيل الشمالي 2” من “سانت بطرسبورغ” إلى شمال ألمانيا، بسِعَةِ 55 مليار متر، إضافة إلى السيل الشمالي 1 الذي يضخ نفس الكميات تقريبًا، ويبلغ طول خطوط الأنابيب 1250 كيلومترا، وقدرت تكلفته بنحو عشرة مليارات دولار… عن “فايننشال تايمز” 03/02/18

 

بريطانياالصين: أدّت رئيسة الوزراء البريطانية زيارة تجارية إلى الصين، استغرقت ثلاثة أيام، وأبرمت خلالها صفقات تجاوزت قيمتها 9,3 مليار جنيه استرليني (13,26 مليار دولار)، ويتوقع أن تخلق هذه الصفقات نحو 2500 وظيفة في بريطانيا، في محاولة من الحكومة البريطانية لتعويض خسائرها التجارية إثر مغادرة الإتحاد الأوروبي التي أقَرّها استفتاء أُجرى في بريطانيا سنة 2016، وترغب حكومة بريطانيا زيادة حجم وقيمة التبادل التّجاري مع الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وترغب بريطانيا توقيع اتفاق للتجارة الحرة معها، وأعلنت “تيريزا ماي” خلال قمة أعمال في مدينة شنغهاي الصينية “إن الاستثمار الصيني يساعد بريطانيا على تطوير البنية التحتية وخلق فرص عمل، حيث تستورد نحو 50 ألف شركة بريطانية سلعا من الصين وتُصَدِّرُ أكثر من 10 آلاف شركة بضائعها إلى الصين… (الدولار = 0,7 جنيها استرلينيا)… رويترز 02/02/18

 

السويد، ديمقراطية مُسَلّحة؟ خَصَّصَتْ حكومة السويد مبلغ مليار يورو لشراء أسلحة أمريكية، من بينها اربعة منصّات “باتريوت” (بطاريات ورادارات) و 300 صاروخ بما فى ذلك 200 صاروخ، ولكن اختيار وزير الحرب (المُخالف لتوصيات الحكومة وإدارة السلاح في وزارته) رفع التكلفة الإجمالية لقيمة العتاد إلى 2,5 مليار يورو، مما أثار غضب جمعيات دافعي الضرائب، وفق الصحف السّويدية، ولذلك فإن حكومة السويد تفكر في كيفية خفض قيمة الصفقة، وبدأت مفاوضات مع أمريكا بهدف خفض كميات الصواريخ أو البطاريات… انطلق مشروع التّسليح السويدي من احتمال وقوع هجمات روسِيّة على أراضيها، ورفضت الحكومة شراء أسلحة دفاعية أوروبية مثل نظام الدفاع الفرنسي-الإيطالي سامب/تي، وهو أرخص بكثير من نظام “باتريوت” الأمريكي (866 مليون يورو لأربعة أنظمة مجهزة صواريخ أستر 30)… شكلت أراضي السويد (وبلدان شمال أوروبا) قاعدة لألمانيا النازية للهجوم العسكري والعقائدي والسياسي ضد النظام الإشتراكي في الإتحاد السوفييتي، وبعد الحرب أصبحت مركزًا للنفوذ الأمريكي والأطلسي، وشاركت السويد في كافة الحروب العدوانية الأمريكية ولها جنود في أفغانستان وفي سوريا، وساهمت في بث ونشر النظريات المُعادية للإشتراكية ولحركات التحرر الوطني، لكنها مع استخدام لُغَةٍ أكثر سلاسة من الإمبريالية الأمريكية…  الخبر الأصلي عن رويترز 25/01/18

 

ألمانيا، كواليس النّمُو: نشر مكتب الإحصاء يوم الخميس 08/02/2018 بيانات اظْهَرت تحقيق الصادرات الألمانية العام الماضي (2017) أسرع نمو لها منذ العام 2011 وسجلت الصّادرات رقما قياسيا سنويا جديدا للعام الرابع على التوالي، وصَدّرت الشركات الألمانية بضائع بقيمة قاربت 1,28 تريليون يورو (1,57 تريليون دولارا) بزيادة حوالي 6,3% عن السنة السابقة (2016) لكن الواردات ارتفعت أيضًا، مما خَفَّضَ قيمة الفائض التجاري من 249 مليار يورو سنة 2016 إلى 245 مليار يورو سنة 2017، ويتوقع اتحاد التجارة الخارجية الألماني تسجيل مستوى قياسي جديد في 2018، وارتفاع الصادرات بنسبة 5% أخرى سنة 2018 إلى 1,34 تريليون يورو، والواردات بنسبة 7% إلى 1,1 تريليون يورو، وتتوقع غرفة الصناعة والتجارة الألمانية أن ينمو الإقتصاد بنسبة 2,7% ما يمكن الشركات من توفير نحو 600 ألف وظيفة جديدة خلال العام الجاري 2018، ونُذَكِّرُ أن نمو الإقتصاد الرأسمالي رهين بزيادة القدرة على التّصْدير أو زيادة الطلب الداخلي على استهلاك الإنتاج المَحَلِّي، ولا تكفي نسبة النّمو لوحدها بحل مشاكل البطالة والفقر، حيث يلعب عامل توزيع الثروة دورًا هامّا في تقليص حدة الفوارق الطبقية (وليس إلغائها)، وتكفي نسبة 2,5% من النمو لخلق وظائف في اقتصادات الدول التي تعتمد التقنيات الحديثة والصناعات والخدمات ذات القيمة الزائدة المُرتفعة (التكنولوجيا والأدوية والإتصالات…) بينما لا تكفي نسبة 6% في بلدان مثل المغرب أو تونس أو مصر أو الأردن، لخلق وظائف تستوعب العاطلين أو حتى الداخلين الجدد ل”سوق العمل”، لأن النمو لا يعتمد على نشاط اقتصادي صَلْبٍ، يحقق قيمة زائدة عالية… في ألمانيا، ارتفعت قيمة الصادرات كما ارتفعت قيمة الإستهلاك المحلي للسلع المصنوعة داخليا، وارتفعت قيمة استثمارات الشركات الألمانية داخل حدود ألمانيا، واستغلّت الشركات (وكذلك الحكومة) أطبّاء ومُهندسين وفَنّيين من أوروبا الشرقية ومن طالِبي اللُّجُوء لاختيار ذوي الخبرات والمهارات العالية الجاهزين (دون الإنفاق على تربيتهم وصِحّتهم وتعليمهم)، إضافة إلى الرواتب الضعيفة للعمال غير المَهَرَة في قطاع الصناعة، كما في قطاعات الزراعة والإنشاء ورعاية الأطفال والمُسِنِّين، ويوجد في ألمانيا أيضًا (كما في معظم بلدان العالم) قطاع العمل في السوق الموازية (في قطاعات الإنشاء والمطاعم والفنادق والعَمالة المنزلية بالأخص) وقدر الباحثون حجمها بنحو 323 مليار يورو، غير خاضعة للضرائب ولا يستفيد عُمّالها من الحماية الإجتماعية والصحية… عن معهد توبِينْغِن للإقتصاد التطبيقي 07/02/18

 

ألمانيا، إضراب: تنشر حكومة ألمانيا عددًا من التّقارير والبيانات عن قوة اقتصاد ألمانيا وعن نسبة النّمو المرتفعة (مُقارنة بدول الإتحاد الأوروبي الأخرى) وعن انخفاض معدل البطالة، وكنا قد أشَرْنا عدة مرات في نشرة الإقتصاد السياسي إلى الوجه الخَفِي لهذا النّمو، حيث الرواتب ومعاشات التقاعد المُنْخَفِضة، وظروف العمل الرديئة… تواصل إضراب عُمال الصناعة والتّعدين لليوم الثالث عند تحرير الخبر (يوم 02 شباط 2018) في حوالي 260 شركة، منها شركات كبيرة لتَصْنِيع السيارات مثل مرسيدس بنز وأودي وبورشه وبي إم دبليو أو الشركة المصنعة للطائرات ايرباص، لدعم المطالبات بشأن تحسين الرواتب وظروف العمل، ويُصَوّت العمل كل أربع وعشرين ساعة على تمديد أو إنهاء الإضراب، في جلسات علنية مفتوحة، وتطالب نقابة عُمال الصناعة والتعدين “آي غي ميتال” بزيادة الرواتب بنسبة 8% لحوالي أربعة ملايين عامل من مُنْتَسِبِيها، فيما يُطالب بعض العمال والعاملات بالعمل 28 ساعة أسبوعيا لفترة سنتين، بهدف الإعتناء بالأطفال أو الوالدين المسنين والمرضى، بسبب غياب مؤسسات عمومية مثل دور الحضانة (التي كانت متوفرة في ألمانيا الشرقية، قبل انهيار جدار برلين) وغياب دور رعاية المُسِنِّين، مع ارتفاع أسعارها… عن د.ب.أ (وكالة الأخبار الألمانية) 02/02/18

 

أمريكا: يبدأ عرض مشروع موازنة 2019 خلال شهر شباط/فبراير 2018، وطلب “دونالد ترامب” زيادة ميزانية الحرب لسنة 2019، بنسبة تفوق 7% مقارنة بسنة 2018، لتصل إلى 716 مليار دولارا، بالإضافة إلى نفقات صيانة وتَحْدِيث التِّرْسَانَة النَّوَوِيّة ونفقات الحروب الجارية (أفغانستان وسوريا واليمن وليبيا، وإفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى…) ونفقات العمليات الإستخباراتية والعسكرية غير المُعْلَنَة (رغم التَّشَدًّق بالديمقراطية والشفافية)، وتتزامن هذه الزيادة في ميزانية الحرب مع تكثيف الدّعاية ضد الخُصُوم مثل روسيا والصين، وتعتزم وزارة الحرب تطوير وسائل الهجومات الإلكترونية لتخريب أنظمة دفاع “الأعداء” (الواقع أنهم خصوم ومنافسون، ولم يرتقوا إلى مَصَاف الأعداء) وتخصيص 1,2 تريليون دولارا عبى مدى ثلاثة عقود، لتطوير أسلحة نووية جديدة، مُتَعَلِّلَةً بمشاريع تصنيع الأسلحة النووية في إيران وفي كوريا الشمالية التي “تهدد السلام في المنطقة وفي العالم”، وفق رئيس الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي (يومي 6 و 8 آب/أغسطس 1945 في هيروشيما وناغاساكي- اليابان)، وتعتزم الإمبريالية الأمريكية تطوير عدد من أسلحة “الرّدع”، ومنها صواريخ نووية جديدة من طراز “كروز” تنطلق من البحر، وكذلك تعديل عدد من رؤوس صواريخ سطح البحر الباليستية الاستراتيجية… عن صحيفة واشنطن بوست” – أ.ف.ب + رويترز 27/01/18 … نشرت وزارة الحرب الأمريكية (بنتاغون) تقريرًا يوم الجمعة 02 شباط 2018 بعنوان “الوضع النّوَوِي”، ويستخلص مُعِدُّو التقرير وجوب “التزود بأسلحة نووية جديدة… لأن روسيا بصدد استعادة قدراتها النووية” وتخصيص ما لا يقل عن خمسين مليون دولارا لهذا البرنامج النووي، لتطوير صواريخ نووية صغيرة يُمكن إطلاقُها من غَوّاصات، والواقع أن روسيا والصين زادت من إنفاقها العسكري خلال السنوات القليلة الماضية، بعد تجميد الإنفاق العسكري لفترة ثلاثة عقود، وبعد تهديد واستفزاز القوات الأمريكية على حدود كل من روسيا والصين، وهي زيادات قليلة مُقارنة بالإنفاق الحربي الأمريكي، وتعلل الجيش الأمريكي أيضًا ب”تهديدات كل من الصين وكوريا الشمالية وإيران”، وهي بلدان تُحاصرها البحرية الأمريكية والقواعد العسكرية لأمريكا وحلف شمال الأطلسي من كل جانب، وتَعْتَزِمُ وزارة الحرب الأمريكية تطوير نوع جديد من صواريخ بحر-بر النووية العابرة خلال فترة تراوح بين سبعة وعشرة سنوات، ولا علاقة لهذا البرنامج ببرامج “الخُصُوم”… عن أ.ف.ب 03/02/18

 

أزمة مالية دَوْرِيّة؟ (محاولة لتبسيط مفاهيم الأسواق المالية وكيفية سَيْرِها) رافقت “الأزمات” (بمنظور رأس المال) تطور رأس المال منذ القرن التاسع عشر، بالتوازي مع فترة اكتمال الهيمنة على الأسواق المَحَلِّية ودخول مرحلة البحث عن أسواق خارجية، وكذلك عن موارد جديدة للربح مثل المُضاربة في أسواق المال، وكانت الأزمات مُتَباعِدة ورافقتها ثَوْرات هَزّت العالم (في أوروبا بشكل خاص)، ومع تطور المرحلة الإمبريالية والعولمة تَقَلَّصَت الفترة الفاصِلَة بين أزمة وأخرى، وأصبحت الأزمات عنيفة (أزمتي 1997 و 2008 على سبيل المثال)، ولكن العُمّال والفُقَراء يُسَدِّدُون دائمًا ثمن هذه الأزمات، ما يجعل المُنْتِجِين في حالة مُستمرة من تدهور ظروف العيش (عكس الأزمة التي تُعْتَبَرُ حَدَثًا طارِئًا ومؤَقَّتًا)، وفي ظل العولمة أصبحت المُضاربة بالأسهم في أسواق المال تَدُرُّ أربَاحًا أكثر من الإستثمار في إنتاج السلع والخدمات، لكن للسوق المالية مَخاطِرُها أيضًا (فهي “مُضارَبَة”)، فقد ارتفع مؤشر الأسهم في جميع أنحاء العالم بنسبة تقارب 22 % سنة 2017، وبدأت سنة 2018 مُرْبِحَة للمُضارِبين، حيث سَجَّلَتْ مؤشرات البورصات أرقاما قياسية في نيويورك (مَرْكز الرأسمالية العالمية)، لكن المُضارَبة في البورصة تتأثر بعوامل المناخ السياسي والإقتصادي، فقد أدّى نَشْرُ التقرير الشهري حول الوظائف في الولايات المتحدة إلى تخوفات المُستثمرين (المُضاربين) من أن تُؤَدِّيَ زيادة الأجر الأدنى في عديد الولايات في بداية سنة 2018 إلى ارتفاع نسبة التضخم، وبالتالي نهاية سياسة “التّيْسِير النقدي” في الولايات المتحدة وكذلك في أوروبا (اقتراض أموال بفائدة رخيصة جدا والمضاربة بها في البورصة لجني أرباح هائلة) ولتقلص برامج التحفيز التي ساهمت على مدى سنوات في تعزيز قيم الأسهم وصعدت بالأسهم الأوروبية لأعلى مستوى في عامين في يناير كانون الثاني (بشكل اصطناعي) والتّحْفِيز بلغة الرّأسمالية يتمثل في خفض الضرائب على الثروات وإعفاء رأس المال من عديد الرُّسُوم الجبائية، بذريعة تشجيع الرأسماليين على الإستثمار وخلق الوظائف، وهو ما لم يُثْبِتْهُ أَحَدٌ على مر الزمن، بل ثَبَتَ أن الرأسماليين يَسْتَفِيدون (دون غيرهم) من المال العام للمضاربة في البورصة، ومنذ سنوات عديدة، أصبحت أسواق الأسهم تُشَكِّلُ الوجهة الوحيدة لتحقيق عوائد (أرباح) أعلى، مما خلق “فُقَّاعة” (أرباح لا تُقابلها أُصُول إنتاجية أو قيمة حقيقية)، وجرت العادة أن تهرب هذه الإستثمارات إلى ما يُسمّى “الإقتصادات الناشئة” بصورة مُؤَقَّتَة، حتى “تتعافى” أسواق الدول الرأسمالية العريقة… انخفضت مؤشرات كافة الأسواق المالية الأمريكية (“وول ستريت” و”ناسداك” و”داو جونز”) يوم الإثنين 05/02/2018 وانخفضت المؤشرات في آسيا صباح الغد ثم في أوروبا بمعدل 3,5% (باريس ولندن وفرانكفورت ومدريد وأمستردام)، كما انخفضت مؤشرات القطاع المالي “ستاندارد أند بورز” (التأمين والمصارف…) يوم الإثنين (05/02/2018) بنسبة 5%، وفي أعقاب انخفاض مؤشرات البورصة الأمريكية، ارتفعت عائدات سندات الخزينة، لأنها تمثل ملاذًا آمنا، رغم ضُعْفِ العائد، وارتفعت أسعار الذهب والمعادن الثمينة (الفضة والبلاتين والبلاديوم…)، لنفس الأسباب… عن وكالة أسوشييتد برس” + رويترز 06/02/18

 

صحة: خصصت منظمة الصحة العالمية يوم الرابع من شباط/فبراير من كل سنة يومًا للسرطان، ويتلخص المرض في “حدوث طَفْرَة في المادة الوراثية للخلايا الطبيعية لتتحول إلى خلايا سرطانية تتكاثر بشكل عشوائي، يصعب التّحكم به”، ما جعل السرطان سببًا لحوالي 17% من إجمالي عدد حالات الوفيات في العالم، وهو ثاني سبب للوفاة بحوالي 8,8 مليون حالة وفاة سنة 2015 (لم أَعْثُر على إحصائية مُوَثّقَة لسنوات 2016 و 2017)، رغم التقدم العلمي والوقاية والإكتشاف المُبَكِّر للمرض، لأن المواطنين الفقراء في الدول الغنية، ومواطني الدول الفقيرة لا يستفيدون من تطور البحث العلمي ومن الرعاية الصحية، بسبب غياب البُنى التحتية، ونقص القدرات المالية لتحمل أعباء العلاج، في زمن خصخصة القطاع العام، وبحث القطاع الخاص عن الرّبح الوفير والسّريع، وتتوقع منظمة الصحة العالمية زيادة تشخيص حالات الإصابة بالسرطان بنسبة 70% خلال عقديْن، بسبب ارتفاع زيادة الوزن وقلّة النشاط البدنِي لدى السكان في مناطق عديدة من العالم وزيادة استهلاك الغذاء غير الصحي، بدَلَ زيادة كميات الخُضَار والفواكه في الوَجَبَات اليومية، إضافة إلى التّدخين واستهلاك المشروبات الكحولية ونمط الحياة والجلوس ساعات أمام جهاز التلفزيون أو شاشات الحواسيب… هناك عوامل أخرى تُؤدي إلى الإصابة بالسرطان ومنها التعرض للأشعة فوق البنفسجية وللمواد المسرطنة الكيميائية مثل الأسبستوس… عن منظمة الصحة العالمية 04/02/18

 

صحةفي جبهة الأعداء: تُعْتَبَرُ شركة “تيفا” لتجارة الدواء من رُوّاد الإقتصاد الصهيوني و”العمل اليهودي” (لا وظائف لغير اليهود) ومن رُوّاد الإستيطان الصهيوني في فلسطين منذ 1904، بتمويل من كبار الرأسماليين الصهاينة، وبتشجيع من الإحتلال البريطاني لفلسطين في ثلاثينيات القرن العشرين حيث أصبحت تُصَنّع الأدوية، وكانت المُزَوّد الرّئيسي للجيش البريطاني في كافة مناطق تواجده خلال الحرب العالمية الثانية، وأصبحت منذ أكثر من ثلاثة عقود شركة ضخمة لتصنيع الأدوية “الجَنِيسَة” (أدوِية مُماثلة للأصل) وبلغت إيراداتها 22 مليار دولارا سنة 2016، وتُحقق 80% من إيراداتها في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، وتورّطت في عدد كبير من قضايا الفساد والرّشوة، واستئجار خدمات أطؤبّاء من أوروبا الشرقية (رومانيا، على سبيل المثال) لتوقيع تقارير تمتدح أدوية جنيسة تُرَوجُها “تيفا”، وقضت المحاكم في عديد البلدان، في قارّات مختلفة (الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا والمكسيك واليابان وفي بلدان إفريقية…) بتغريمها لضلوع مسؤوليها في قضايا الفساد والرّشوة، بهدف احتكار الأسواق، والتَّهَرّب من تسديد الضّرائب، ومُقاومة حركة المقاطعة التي تستهدفها بصفتها من المُشَجِّعين على افتكاك أراضي وممتلكات ووَطَن الشعب الفلسطيني، ويوجد مقر إدارتها الرسمي حاليا في إحدى المُسْتوطنات، وشهدت مصانعها إضرابات واحتجاجات عديدة بعد قرارات التّسريح لآلاف العاملين (سنة 2011 و 2014 و2017)… أعلنت المجموعة انخفاض إيراداتها سنة 2017 وارتفاع ديونها إلى 35 مليار دولارا وتعتزم تسريح 14 ألف موظف (نحو 25% من العدد الإجمالي للموظفين، سنتي 2018 و 2019، بهدف توفير ثلاثة مليارات دولارا، وبلغت خسائر الشركة 16,3 مليار دولارا سنة 2017، ما خفض أسهمها في البورصة بنسبة 10,2% يوم تحرير الخَبَر…  عن أ.ف.ب + وكالة بلومبرغ 08/02/18

 

صحّة بين الوِقاية والتِّجارة: أعلنت منظمة الصحة العالمية “إن حُمّى الضنك (حُمَّى الدِّنْغْ)، التي تنتقل عبر البعوض، تعد سببا رئيسيا لأمراض خطيرة وسببًا للوفاة بين الأطفال في بعض الدول الآسيوية ودول أمريكا الجنوبية”، وتصيب حمى الضنك نحو 400 مليون شخص سنويا، ورأت شركة العقاقير الفرنسية “سانوفي” في هذا المرض مصدرًا للرِّبْح الوفير، فاختبرت لقاحًا تحت إسم “دنغفاكسيا” وطرحته في الأسواق، ويعد اللقاح الأول على مستوى العالم لمكافحة حمى الضنك، وأعلنت الشركة (وهي إحدى أكبر الشركات العالمية لصناعة العقاقير) إنها اختبرت عقار “دنغفاكسيا” من خلال التجارب السريرية التي “أُجْرِيَتْ على مدار عقد من الزمان، وشملت إعطاء أكثر من مليون جرعة”، لكن الشركة حَذَّرَت سنة 2017 من أن اللقاح “ربما يسبب تفاقم المرض لدى بعض الأشخاص الذين لم يصابوا به من قبل”، وورد في أحد التقارير “إن مزيدا من حالات المرض الحاد قد تحدث بعد التحصين، عند حدوث إصابة لاحقة بحمى الضنك”… تُعَدّ الفلبين، وهي أَرْخَبِيل يسكنه 100 مليون نسمة، من ضمن دول آسيا التي ينتشر بها مرض “حُمّى الضّنَك”، وجرى تطعيم أكثر من 800 ألف طفل، بلقاح “دنغفاكسيا” ضد مرض حمى الضنك خلال سَنتَيْ 2016 و2017، توفي منهم 14 طفلا، وأوقفت حملات التحصين بهذا اللقاح سنة 2017، حيث بدأت السلطات الفلبينية تحقيقا في سبب وفاة الأطفال، مما أدّى إلى التشكيك في عمليات اللقاح بشكل عام، وإلى انخفاض كبير في معدلات التطعيم ضد أمراض أخرى يمكن منع الإصابة بها، وأصبح الناس مذعورين من أي لقاح، وامتنع  الكثير من الآباء عن تطعيم أطفالهم ضد أمراض شلل الأطفال والجدري والتيتانوس وغيرها من الأمراض الخطيرة الأخرى، وكانت الحكومة تستهدف رفع معدلات التحصين إلى 85% من أطفال البلاد، ولكن هذه القضية خفضت معدّلات التَّحْصِين ضد بعض الأمراض التي يمكن منع الإصابة بها إلى نسبة 60% في المئة خلال السنتين الأخيرتين، وفق وزارة الصحة، فيما أعلنت الشركة (ووافقتها في ذلك منظمة “أطباء من أجل الصالح العام”؟) إن المراجعة السريرية، التي أجراها أطباء بمستشفى الطب الشرعي في الفلبين، أظهرت أن الوفاة غير مرتبطة باللقاح”، وأضاف بلاغ شركة سانوفي إن عقار دنغفاكسيا سُجِّل في 19 دولة، وبدأ استخدامه بالفعل في 11 منها، ولم تُسَجّل حالات وفاة مُرْتَبِطَة باللقاح (لا أحد يستطيع إثبات ذلك)، أما منظمة الصحة العالمية (يشغل العديد من خبرائها “المستقلين” مناصب بحثية أو استشارية لدى الشركات العالمية للعقاقير والمختبرات، مما يمثل خرقًا لأخلاقيات المهنة) فقد أوصت بشأن اللقاح بأن تَجْرِي مراجعة شاملة وبأن لا يُلَقَّحَ سوى الأشخاص الذين أصيبوا من قبل بمرض حمى الضنك ووثقت إصابتهم تلك، سواء عبر اختبار تشخيصي، أو عبر تاريخ طبي موثق يفيد بإصابتهم بذلك المرض من قبل”… عن موقع صحيفة فِلِبِّينْ ديلي إنكوايرار” (الفلبين) + أ.ف.ب 04/02/18

 

استحواذ: احتدّ التنافُسُ بين شركات تصنيع “الرقائق”، واسْتَعَرَتْ معركة الاستحواذ في والإندماج بقطاع معدات التكنولوجيا اللاسلكية مع قيام شركات تصنيع الهواتف المحمولة مثل “أبل” و”سامسونغ إلكترونيكس” باستغلال وضعها المهيمن في السوق للحصول على الرقائق بأسعار أقل، وفي هذا الإطار  قدمت شركة “برودكوم” عرضا بقيمة 121 مليار دولار لشراء الشركة المُنافِسَة “كوالكوم” المتخصصة في صناعة أشباه الموصلات، وهو قطاع مُرْبِح جدًّا حيث تبلغ عَوائِدُهُ نحو 106% في المتوسط خلال العقد الأخير، وفي حال إنجاز العقد (عقد الإستحواذ) سيصبح أكبر استحواذ بقطاع التكنولوجيا (كنا ذكرنا ذلك في عدد سابق)، وتُستخدَمُ رقائق الاتصالات التي تصنعها “برودكوم”، ومقرها سنغافورة، في عدد هام من منتجات تكنولوجيا الإتصالات من الهواتف المحمولة إلى “الخوادم”، في حين تبيع “كوالكوم” -منذ نحو ثلاثة عقود- حقوق ما يُسَمّى بالمِلْكِيّة الفِكْرِيّة، أي التراخيص لاستخدام تقنياتها في اتصالات النطاق العريض ونقل البيانات، وهو نشاط مرشح للتوسع بفضل الإستفادة من تكنولوجيا “الجيل الخامس” للاتصالات اللاسلكية… سبق أن أعلنت شركة “كوالكوم” في كانون الثاني/يناير 2018 خطة لخفض التكاليف بقيمة مليار دولار سنة 2019 وتسوية نزاعات الترخيص، ومنها نزاع مع شركة “آبل”… رويترز 06/02/18

 

طاقة: ارتفع معدّل الإنتاج اليومي الأمريكي للنفط بنسبة تفوق 17% منذ منتصف 2016، وارتفع خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2017 إلى أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا، ليقترب من معدل الإنتاج اليومي لِروسيا من النفط (10,98 مليون برميل يوميا سنة 2017) وذلك للمرة الأولى منذ حوالي نصف قرن (منذ 1970 أو منذ 48 سنة)، وبلغ معدل الزيادة اليومية للإنتاج 384 برميلا، مقارنة بنفس الشهر من سنة 2016، وارتفع معه مستوى مخزونات النفط في أمريكا، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وبذلك أصبحت الولايات المتحدة تُنافس مباشرة أعضاء “أوبك” وكذلك كبار المنتجين من خارجها، مثل روسيا، كما أصبحت قادرة على الضغط من أجل خفض أسعار النفط الخام، وإلحاق الضرر باقتصاد دولة منتجة للنفط، مثل نيجيريا، التي تنتج النفط الخفيف (من نفس نوعية النفط الصخري) وكانت تُصَدِّرُ 15% من إنتاجها إلى الولايات المتحدة، قبل 2016، وتوقَّف التصدير تمامًا إلى أمريكا منذ نهاية 2015… اضطرت مشيخات الخليج (التي أغرقت السوق بالنفط الرخيص قبل 2016) إلى خفض الإنتاج وأعلنت الإمارات انخفاض إنتاجها من النفط من متوسط 2,862 مليون برميل يوميا خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2017 إلى معدل 2,850 مليون برميل يوميا خلال شهر كانون الثاني/يناير 2018، وذلك قبل أن تتولى الرئاسة الدورية لمنظمة “أوبك” في مَسْعى لإظْهار التزامها بتخفيض الإنتاج، واتفقت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وبعض المنتجين خارجها بقيادة روسيا على تمديد تخفيضات إنتاج النفط حتى نهاية 2018 للمساهمة في تقليص المخزونات العالمية وتعزيز الأسعار، التي اقتربت من سبعين دولارا للبرميل، مع ارتفاع سعر الدّولار (سعر النفط مُقَوّم بالدولار) الذي انخفض لفترة ستة أسابيع متتالية…  عن رويترز 01/02/18

 

__________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.