المقاومة بانتظار الغدر بها، عادل سمارة

يصر وزير خارجية لبنان على تقديم أوراق اعتماده للثورة المضادة بدءا من الكيان الصهيوني طبعا. فبعد أن سجل هدفاً في مرمى متهالك لوزراء الخارجية العرب بكل ما هناك من تبعية وتهافت، يبدو أنه إما تم فرك اذنه، أو استخدم ذلك كي يغطي على موقفه الحقيقي حسب تربيته التي تشده بقوة كما يبدو.

كما اتضح لاحقا حيث عاد على قناة المغسلة واعتذر للكيان مؤكدا “شرعية” الكيان الصهيوني. وبالطبع ليس العيب في المذيعة التي يتم تلقينها كغيرها. وامس واصل موقفه المشبوه بأن طالب بشطب أي لاجىء فلسطيني إذا ما غادر المعتقل العنصري للسلطة اللبنانية. وهذا بالطبع مقدمة للضغط على الفلسطينيين ليغادروا لا سيما ,انهم محظور عليهم قرابة مئة مجال اقتصادي. ولا شك أن هذا جزء من مخطط امريكا والكيان وحكام الخليج لتصفية القضية الفلسطينية ضمن صفقة القرن.

 يطمح هذا في التأسيس لوراثة ميشال عون. فهو يعلم أن المقاومة سوف تدعم فرنجية مما يدفعه أي  باسيل للعودة إلى وكر اليمين الصهيوني اللبناني، اي جعجع والكتائب. وهنا لا بد أن يؤسس رصيدا مشبوها له كي لا تتوجه أمريكا الى صنوه في التهالك لصالح الصهيوني رئيس الكتائب ورئيس القوات اللبنانية.  هذا الثلاثي ، ورغم تنافسه إلا أنه يعشق الاحتلال الصهيوني ناهيك عن الارتباط بحكام الخليج، وهم مرتبطون بأمريكا. نتحدث إذن عن بنية وإيديولوجيا تابعة وغير وطنية مهما ثرثروا عن ما يسمى الوطن اللبناني.

والسؤال: متى سيؤمر بتفجير الوضع ضد المقاومة؟ هل يشتغل على إيقاع صفقة القرن؟ أم سوف يؤمر بالاستعجل إذا ما حصلت مقدمات عدوان أطلسي خليجي صهيوني ضد محور المقاومة؟ 

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.