“كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي، 24 مارس 2018، إعداد: الطاهر المُعِز

خاص ب”كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي عدد 421

 

في جبهة الأعداء: أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” سنة 2017، بالتزامن مع توقيع عقود هامة لبيع أسلحة للسعودية والإمارات وقَطَر، اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونَقْل السِّفارة خلال ثلاث سنوات، ثم تَقَرَّرَ نقل السفارة الأمريكية إلى القدس منتصف أيار/مايو 2018، في الذكرى السبعين للنكبة (نِكاية في المُطَبِّعِين) لإبْرَازِ الترابط العضْوِي بين الإمبريالية والصّهيونية، وأشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى الحضور الهام للمسيحيين الصهاينة في إدارة الرئيس “دونالد ترامب”، وإلى التأثير الكبير للملياردير اليهودي الصهيوني “شيلدون إيدلسون” (تُقَدِّرُ مجلة “فوربس” ثروتَه بنحو 40,4 مليار دولارا) على القرارات السياسية بشأن الكيان الصهيوني والوطن العربي وإيران، من ذلك قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، حيث عرض الملياردير الصهيوني تمويل متطلبات إنشاء ونقل السفارة، ويعتبر بعض خُبَراء القانون إن تمويل القطاع الخاص لمثل هذه المصاريف الحكومية غير قانوني، واعتادت الدولة الإتحادية تمويل مؤسساتها الدبلوماسية بنفسها دون الحصول على تبرعات من شركات أو أشخاص، ويدرس مُحَامُو وزارة الخارجية الجوانب القانونية لهذا التبرع… وبدأت الإدارة الأمريكية جمع تبرعات فَرْدِيّة من المواطنين، وخصوصًا من اليهود الصهاينة والإنجيليين الداعمين لسياسات الإستيطان الصهيوني، وعَرَضَ “أديلسون” تسديد الفرق بين التكاليف، التي يتوقع أن تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، وما تستطيع الإدارة جمعه، ويَرَى عدد من الحقوقيين إن السماح للمواطنين بتغطية تكاليف أي مبنى حكومي رسمي يُمَثِّلُ ابتعادًا خطيرًا عن تقليد سياسي أمريكي، وبالأخص في هذه الحالة بالذات بالنظر إلى اصطفاف “إديلسون” منذ زمن طويل مع الصهاينة الأكثر تَطَرُّفًا وعُنْصُرِية…  يعد الملياردير الأمريكي أحد الأصدقاء المُقَرّبين من رئيس وزراء العدو “نَتِنْ ياهو” (وهو صهيوني أمريكي أيضًا)، وكان المُمَوِّل الرّئِيسِي لحملته الإنتخابية، ويستثمر “شيلدون أديلسون” مبالغ كبيرة في فلسطين المحتلة في مختلف المجالات، وهو متزوج من مُسْتَوْطنة صهيونية (انتقلت إلى الولايات المتحدة بعد الزواج) ويمتلك استثمارات ووسائل إعلام في فلسطين المحتلة، وأسَّسَ عددًا من الجمعيات “الخيرية” الداعمة للمُسْتوطِنين ولجنود العدو، سواءا في الولايات المتحدة الأمريكية أو في فلسطين المُحْتَلّة، وأسس صندوقًا تحت إسم “أديلسون فاونديشن” لدعم الكيان الصهيوني، وهو أيضًا أحد أكبر المتبرعين للحزب الجمهوري في أمريكا، وساهم في تمويل حملة دونالد ترامب بمبلغ 30 مليون دولار مُعْلَنَة، ويمتلك العديد من دُور القُمار (كازينوهات) والفنادق الفخمة وقاعات المُؤْتمرات، خصوصًا في مدينة “لاس فيغاس”، على أراضي افتكّها المُسْتعمرون المُسْتَوْطِنُون الأوروبِّيُّون من السكان الأصليين الذين لا يزالون يُطالبون بها، كما يمتلك دور قمار وفنادق في مختلف أنحاء العالم ،من بينها أكبر كازينو في العالم موجود في جزيرة “ماكاو” الصينية… تزامن إعلان التّعْجِيل بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس مع صفقة ضخمة لشراء مصر الغاز  الذي ينهَبُهُ الصهاينة من ساحل فلسطين ومع تَعَدُّد زيارات شُيُوخ الخليج إلى فلسطين المحتلة بتأشيرات صهيونية طَبْعًا ومع عودة سفارة الصهاينة إلى عَمّان، رغم حادثة قَتْل الصهاينة مواطنين أُرْدُنِيِّين على أرض الأردن، وتكريم القَتَلَة… عن رويترز” – “أسُوشيتد برس 24/02/18

 

عرببحث علمي: تنتهج جميع الأنظمة العربية سياسة تُعرقِلُ البحث العلمي والبحث التّطْبِيقِي والإبتكار والتّطْوِير، وتفْتَقِرُ الجامعات ومراكز البحث العلمي (إن وُجِدَتْ) إلى الموارد المالية والدّعم، ويُعْتَبَرُ عدد المنشورات العلمية العربية ضعيفًا جدا، وأقل من نصف المعدل العالمي، وتوجد في الوطن العربي حوالي 420 جامعة وأكثر من عشرة ملايين طالب جامعي، لكن لا توجد سوى خمس جامعات عربية ضمن تصنيف سنة 2015 لأحسن خمسمائة جامعة عالمية، بحسب مؤشر الترتيب الأكاديمي للجامعات العالمية، الذي يصدر عن مركز بحث الجامعات العالمية التابع لجامعة جياو تونغ في شنغهاي، مما يُعَلِّلُ وجود آلاف الباحثين العرب في مؤسسات البحث العلمي في الدول الرأسمالية المتقدّمة (الولايات المتحدة وأوروبا)، حيث تبلغ ميزانية البحث العلمي في الإتحاد الأوروبي قرابة 2% من إجمالي الناتج المحلي، بينما لا يتجاوز في المتوسط 0,5% من الناتج المحلي في الدول العربية، أو 1% من إجمالي الإنفاق العالمي على البحث العلمي سنة 2015 (15 مليار دولارا في الوطن العربي من إجمالي 1,477 تريليون دولارا في العالم) ويبلغ عدد السكان العرب حوالي 370 مليون نسمة أو نحو 5% من سكان العالم، لكن عدد الباحثين العرب لا يصل إلى 150 ألف أو أقل من 2% من عدد الباحثين في العالم (أرقام سنة 2014)، ممّا يُؤَثِّرُ سَلْبًا على استغلال المعارف العلمية وعلى تطبيقاتها من أجل حل مشاكل التنمية، ولم يُشَكِّل عدد براءات الاختراع العربية المسجلة سوى 0,2% على المستوى العالمي… عمومًا تفتقر الجامعات ومراكز البحث العربية إلى الدّعم المالي والسياسي وإلى برامج التّأهيل  وإلى الكفاءات والمختبرات، لأن الأنظمة العربية لا تعتبر توليد المعرفة محركاً للاقتصاد، أو عاملا أساسيا من عوامل التنمية، مما يُعيق تَطَوُّرَ الصناعة والزراعة وتحقيق الإكتفاء الذاتي الغذائي، وتصنيع أو إنتاج ما يستهلكه المواطنون… على سبيل المٌقَارنة، رفعت الدولة في الصين مستوى الإنفاق على الأبحاث والتطوير بنسبة 70,9 % بين سنتي 2012 و 2017 وأنفقت 1,76 تريليون يوان (279 مليار دولار) على الأبحاث والتطوير، أو ما يعادل 2,1 % من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2017، بزيادة 14 % على أساس سنوي، بهدف منافسة الدول الكبرى في مجالات الإبتكار التقني، وبلغ إنفاق الولايات المتحدة في نفس المجال نحو 2,8 % من الناتج المحلي و2,9 % في ألمانيا و3,3 % في اليابان بحسب بيانات البنك العالمي للعام 2015… عن البنك العالمي + وكالة شينخوا” + المنظمة العربية للعلوم والثقافة أليسكو 28/02/18

 

الجزائر: تعاني الجزائر مثل معظم اقتصادات الريع النفطي مصاعب كبيرة منذ انخفاض أسعار برميل النفط الخام في منتصف سنة 2014، لأن الدّولة لم تستثمر إيرادات النفط والغاز في قطاعات مُنْتِجَة أو خدمات مُفِيدة وبقيت البلاد تستورد الغذاء والتجهيزات ومعظم حاجياتها، وبانخفاض الإيرادات تفاقم عجز الموازنة والعجز التجاري وانخفضت احتياطيات المصرف المركزي من النقد الأجنبي، وارتفعت نسبة البطالة، وأقرت الحكومة ميزانية تقشف تحت إسم “إصلاحات اقتصادية”، تتضَمّن خفض الإنفاق الحكومي وتجميد التّوظِيف وخفض الدّعم للسلع والخدمات الأساسية، فارتفعت الأسعار، وإلغاء عدد من مكتسبات العمال (قانون العمل ومنظومة التقاعد)، مما أدى إلى موجة من الإحتجاجات كنا تَطَرّقْنا إلى بعضها في أعداد نشرة الإقتصاد السّياسي، منها احتجاجات وإضرابات المُدَرِّسِين وعمال النقل الجَوِّي والأطبّاء المُقِيمِين وعمال الغاز وغيرهم، وتُساعد الأَزَمَات أحيانًا على كَشْفِ مدى اتساع منظومة الفساد، فقد قَدَّرَ محافظ المصرف المركزي (الإثنين 19 شباط 2018) قيمة السيولة التي يُنْتِجُها نشاط السُّوق الموازية والتي بقيت خارج قَنَوات المنظومة المصرفية بأكثر من أربعين مليار دولارا، وأعلن المُحافِظ عن تراجع احتياطي النقد الأجنبي بقيمة 17 مليار دولارا سنة 2017 مُقارنَة بسنة 2016، أما وزير المالية فقد أعلن (يوم السبت 24/02/2018) إنه لا يستبعد اللُّجُوء للإستدانة الخارجية بداية من سنة 2019، واستغل الفرصة لإعلان “ضَرُورَة خفض أو إلغاء دعم المواد الأساسية سنة 2019 و 2020، وفي تَناغُمٍ مع مُمَثِّلِي الحكومة، أعلن المدير العام لشركة المحروقات (سوناطراك) تنفيذ خطّة للحفاظ على العملة الأجنبية وعدم تحويلها إلى الخارج، واستثمار نحو خمسين مليار دولارا في “إنجاز مشاريع الغاز والنّفط خلال السنوات المقبلة”، وتمكين الشركات الوطنية من إنجاز المشاريع في قطاع المحروقات لتجنب خُرُوج العملة الأجنبية، لكن وثائق ما سُمِّيَ “بارادايز بيبر” (أوراق الجَنّة، أي الملاذات الضريبية) كشفت ما يناقض هذا الخطاب (أو هذه المواعظ)، حيث أظْهَرَت (الوثائق) وجود شخصيات سياسية جزائرية تملك حسابات مصرفية و إستثمارات مشبوهة في ملاذات ضريبية، ومنهم وزير الطاقة السابق… شملت الإحتجاجات والإضرابات عَدَدًا من القطاعات التي تَضُمُّ ما يُمْكِنُ تعريفهم ب”الفئات المتوسطة” (البرجوازية الصغيرة)، ومنها مُدَرِّسي التعليم الثانوي والأطباء وعمال صحة، وبعض أصناف المُتقاعدين، ولا تتَعَدّى المطالب “زيادة الرّواتب وتحسين ظروف العمل”، في ظل ارتفاع الأسعار وتدَهْوُر الخدمات، وبعد الوعود التي قَطَعَتْها الحكومة ولم تُنَفِّذْها طيلة ستِّ سنوات، رَدّت (الحكومة) بصَلَفٍ وعجرفة، ورفضت الحوار، بل استخدمت لغة العصا الغلظة، مع التهديد والوعيد، على منوال وزيرة التعليم التي هدّدت بطرد حوالي 19 ألف أستاذ ينتمون إلى نقابة مؤسسات التعليم، “إن لم يعودوا إلى مقرات عملهم في أقرب وقت ممكن”… عن واج” + “يورو نيوز” (بتصرّف) 24/02/18

 

الجزائرتركيا: زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجزائر سنة 2014 وعبّر عن رغبته رفع قيمة حجم الاستثمارات التركية في الجزائر من ثلاثة مليارات دولار إلى عشرة مليارات دولار، ووقّع آنذاك اتفاقية لتمديد تزويد تركيا بالغاز الجزائري لمدة عشر سنوات أخرى، مع زيادة الحجم بنسبة 50%  لِتُصْبِح الجزائر رابع مزوّد لتركيا بالغاز، مع الإشارة أن تركيا رفعت حجم وارداتها من الغاز الرّوسي خلال السنة الماضية (2017)، وتُشكل صادرات الغاز الجزائري أهم نسبة من حجم التبادل التجاري بين البلدين، والبالغ نحو خمسة مليارات دولار… عاد إردوغان إلى الجزائر يوم 26/02/2018 في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، ويتضَمّنُ الجانب الإقتصادي من الزِّيارة إشراف الرئيس التّركي والوزير الأول الجزائري على أشغال “منتدى الأعمال” بمشاركة رجال المال والأعمال في البلدين، قبل توقيع اتفاقيات اقتصادية ومشاريع لتعزيز الاستثمار المتبادل ورفع حجم التبادل التجاري وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع بين البلدين، إلى جانب المواضيع السياسية (سوريا وليبيا وفلسطين…)… تُعْتبر تركيا الحالية وريثًا “شرعيا” للدولة العثمانية التي احتلت الوطن العربي (مع بعض الإستثناءات القليلة) خلال قرابة أربعة قرون، واحتلت تركيا العثمانية الجزائر من سنة 1520 إلى سنة 1830، وسلّمت الجزائر إلى الإستعمار الفرنسي، وتعتبر تركيا الحالية مركزًا ونموذجًا للإخوان المسلمين العرب رغم عنصرية واستعلاء إخوان الحزب الحاكم في تركيا ورغم العدوان على سوريا والعلاقات المتطورة مع الكيان الصهيوني والإنتماء المُبَكِّر لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ورغم العقد الدّموِي في الجزائر (العشرية الأخيرة من القرن العشرين) وتزعم الإخوان المسلمين المعارضة المُسَلّحة في الجزائر، عادت تركيا الإخوانية (بعقليتها العثمانية) إلى الجزائر عبر السلع الرديئة التي تملأُ أسواق الجزائر، والتي تنافس السلع الصينية، ومنها الملابس والأدوات الكهربائية المنزلية، والمُكَسِّرات (الفواكه الجافة) وعادت تركيا الإخوانجية العثمانية أيضًا عبر الاستثمارات، ومن أهمها مصنع للنسيج في ولاية “عليزان” غرب البلاد (أكبر مصنع نسيج في إفريقيا)، ومصانع للحديد والفولاذ في وهران (بعد موجة الخصخصة والتّفريط في القطاع العام)، كما حصلت شركات تركية على امتياز لتنفيذ أشغال البنية التحتية والمعمار (السدود والطرقات وقطارات المدن)، وتطمح تركيا للإستثمار في قطاع الزراعة الذي أهملته الدولة الجزائرية منذ عقود، مما جعل البلاد من أكبر مستوردي الحبوب والغذاء والعلف… عن واج” + موقع صحيفة يومية وهران” (بتصرف) 26/02/18   

 

الجزائر، خلفيات زيارة إردوغان“: استفاد نظام الإسلام السياسي في تركيا من الإتفاقيات التي عقَدَها مع النظام السوري، خلال السنوات الثلاثة السابقة للحرب، وشكّل نظام الإخوان المسلمين في تركيا (المُنْتَمِي للحلف الأطلسي) رأس حربة العُدْوان على سوريا، بالتحالف مع الرّجعيات العربية (قَطَر بشكل خاص) ومع الإمبريالية وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، على أمل الإطاحة بنظام سوريا خلال بضعة أسابيع أو بضعة أَشْهُر، ولكن الرّياح جَرَتْ بما لا تَشْتَهِي سُفُن الإخوان المسلمين العثمانِيِّين وحلفائهم، الذين لم يتمكنوا -بعد سبع سنوات من الحرب- من إرساء نظام “إسلامي” موالي للإمبريالية وللصهاينة في سوريا، مما اضطر الرئيس التركي إلى التّقلب في المواقف والبحث عن مَخْرَجٍ من عواقب اندفاعِهِ في تدمير سوريا (الدولة والجيش والإقتصاد والبلاد والشعب والنظام)، وتتنزل زيارته للجزائر في هذا الإطار “الجيوسياسي”، رغم الغلاف الاقتصادي والثقافي (وهما هَمّان أَيْضًا)، خصوصًا إثر تعبير حكومة الجزائر عن اختلافات عميقة مع سياسة دول العدوان على سوريا (ومنها تركيا) وقبلها على ليبيا والعراق، ولكن وبعد الخلافات داخل صفوف الأعداء (الولايات المتحدة وتركيا) بشأن وضع الأكْراد في شمال سوريا، وبعد إضعاف قطر التي أرهقها حصار “الإخوة الأعداء” من حكّام السعودية والإمارات… وَصَفت وسائل الإعلام هذه الزيارة ب”التاريخية”، وحظِيَت بتغطية إعلامية كبيرة، لكن زعيم الإخوان المسلمين في تركيا (إردوغان) كان عَبُوسًا ومتجهِّمًا طوال مراحل الزيارة التي دامت ثلاثة أيام، رغم التّأثير المُتزايد لتركيا وللإخوان المسلمين في الحياة السياسية والدينية والإعلامية في المغرب العربي، وفي الجزائر، إذ أصبح “إردوغان” المُرشد الجديد للتنظيم العالمي للإخوان المُسلمين، بعد انهيار حكمهم في مصر، بالإضافة إلى الهيمنة الثقافية التركية عبر المُسَلْسَلات والإقتصادية عبر السلع وعبر حُضُور الشركات التركية في عديد القطاعات، وهي تجلب معها عُمّالاً من تركيا ولا تُشَغل عمالا من أبناء البلد… عن واج” + موقع صحيفة الخبر 26/02/18

 

تونس: دعمت وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” قرار الأوروبي تخصيص “دَعْمٍ مالي” لحكومة تونس بقيمة عشرين مليون دولار من أجل تشديد المراقبة على الحدود مع ليبيا ومنع المهاجرين من عبور البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا، إثر تخريب ليبيا وتقسيمها، حيث كان يعمل حوالي ثلاثة ملايين مهاجر، قبل سنة 2011 (سنة العدوان الأمريكي- الأوروبي)، وكانت أمريكا قد دعمت إنشاء صندوق أوروبي بمبادرة من ألمانيا، لزيادة الحضور العسكري والأمني في البحر الأبيض المتوسط، وتشديد الرقابة وتسعير الحرب على الفُقراء، أصيلي البلدان التي اعتدى الحلف الأطلسي وجيوش الإتحاد الأوروبي على سيادتها (من إفريقيا الغربية إلى أفغانستان)… تُشَكّل الحدود بين البلدان المتاخمة للصحراء، ومنها الحدود بين تونس وليبيا، مَمَرًّا تقليديًّا للبشر وللسلع والمواشي المُهَرّبة، ومرتَعًا لعصابات الجريمة المُنّظّمة وللإرهاب العابر للحدود، وتعمل أوروبا المتسببة في خراب مالي وليبيا والصومال وغيرها على ترك ضحاياها بعيدًا عن أراضيها، في الضِّفّة الجنوبية للبحر الأبيض المُتَوَسِّط، وتَحَوّلت تونس (وغيرها) إلى وكيل لأوروبا، تعتقل شُرطتها المهاجرين (بمن فيهم مواطني تونس) وتسجنهم على أراضيها مقابل مبالغ زهيدة، وتجهيزات لمراقبة وكشف الفقراء الراغبين في الذهاب إلى أوروبا، بحثًا عن القُوت، وكانت حكومة ألمانيا (رأس حربة العداء للشعب الفلسطيني والعرب) قد “مَنَحت” حكومة الإخوان المُسْلِمين و”الدساترة” في تونس معدات إلكترونية بقيمة 34 مليون يورو لتأمين الحدود (حدود أوروبا أم حدود تونس؟)، ووعدت ألمانيا (ثاني أَكْبَر داعم مالي وعسكري للكيان الصهيوني بعد الولايات المتحدة) وأمريكا بدعم إضافي لوزارة الدفاع التونسية بقيمة 18 مليون يورو، وكانت وسائل الإعلام الأمريكية (منها صحيفة “واشنطن بوست” قد أعلنت منذ 2016 عن وجود ما لا يقل عن قاعدة عسكرية أمريكية في تونس، “نقلا عن مصادر حكومية أمريكية”، إضافة إلى قاعدة عسكرية على الحدود بين تونس والجزائر وليبيا، للطائرات الآلية (هناك أخرى في النيجر) بدأت بالتحليق فوق ليبيا اعتبارا منذ نهاية شهر حزيران/يونيو 2016، وتُقَدّم أمريكا مُساعدات عسكرية لإحدى المجموعات التي تتقاسم ليبيا، عبر تونس، وأصبحت تونس قاعدة للإستخبارات المركزية الأمريكية التي تعقد لقاءات عديدة وتُبَلْوِرُ استراتيجيات حربية انطلاقا من تونس…  عن موقع مونيتور” + د.ب.أ 27/02/18

 

لبنان، “بانوراما الوضع الإجتماعي: ارتفعت نسبة النمو الإقتصادي من 1,4 سنة 2016 إلى قرابة 3% سنة 2017 وفق تقديرات صندوق النقد الدولي (لم تَصْدر البيانات الرّسمية بَعْدُ أثناء تحرير الخبر)، لكن هيكلة الإقتصاد اللبناني لا تسمح له بالإعتماد على قطاعات صلبة لتحقيق “نمو مُستدام”، ويحتل الرّيع والقطاعات غير المُنْتِجة حيزًا هامّا من تركيبة الإقتصاد الذي يتميز بتضخم القطاع المصرفي بموجودات مصرفية بلغت قيمتها حوالي 220 مليار دولارا، بزيادة 7,6% خلال سنة 2017، ويُمثِّلُ هذا المبلغ ما يعادل 411,2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي من أعلى النسب عالمياً، وارتفعت قيمة المعاملات العقارية بنسبة 18,5% سنة 2017، وارتفع عدد السائحين بنسبة 10%، وعدد المسافرين عبر مطار بيروت الدولي بنسبة 8,3%، وارتفع معدل إشغال الفنادق إلى 64,8%، وزاد إنتاج الكهرباء بنسبة 14,6%، ونَمَتْ إيرادات مرفأ بيروت بنسبة 0,4%، وارتفعت إيرادات الدولة بنسبة 13,7% خلال سنة 2017، وتراجع العجز المالي بمعدل 25% إلى 2,5 مليار دولار… ولا يستفيد الفُقَراء والعاطلون عن العمل، أو حتّى العُمال الفقراء، من هذا النمو، حيث يعيش 28,5% من اللبنانيين تحت خط الفقر، وارتفع معدل البطالة إلى أكثر من 20%، وتحتاج البلاد إلى توفير نحو 22 ألف وظيفة سنويا للشباب الداخلين الجدد إلى سوق العمل… (البيانات من صندوق النقد الدولي و”معهد التمويل الدّولي” الذي أسَّسَهُ ويُديره البنك العالمي – 20/02/2018)… أظهرت كافة الدراسات، منذ نهاية الحرب الأهلية -واستحواذ أُسْرة الحريري وشركاتها وشُرَكاؤها على لبنان- اتساع الفوارق الطبقية بين الفئات الإجتماعية وبين الأفراد وكذلك بين المناطق الحضرية والرّيفية، وارتفاع نسبة الفقر والحرمان بالتوازي مع تلاشي قِيَم المُساواة والعدالة من برامج الأحزاب والمجموعات الطائفية-الطبقية، وشمل مسح الأوضاع المعيشية للأسر لسنتي 2014 و2015 أكثر من ستّة آلاف أسرة تحمل الجنسية اللبنانيّة (من غير الفلسطينيين أو السّوريين) واعتمد مؤشّرات عِدّة لقياس الوضع الإقتصادي والمعيشي، منها مستوى التعليم ووضع المسكن والخدمات السكنية والوضع الصحي، وبيّن المسح تراجع مستوى المعيشة العام للأسر اللبنانيّة بين سنَتَيْ 2004 و2015، في “تناسب عكسي”، بلُغَة الرّياضِيّات، إذ تراجعت نسبة الأسر القادرة على تلبية حاجياتها بِيُسْر (ذات الإشباع العالي) من 26,58% إلى 13,2%، مقابل ارتفاع نسبة الأسر التي تجد صعوبات في تلبية الحاجيات الاساسية والضرورية (ذات “الإشباع المتدني”) من29,7% إلى 36,3%، مما يعني إن أكثر من ثلث الأسر المقيمة في لبنان سنة 2015 (36,3%) تعيش الحرمان وتعجز عن توفير الحاجات الأساسيّة، وتعيش نصف الاسر (50,5%) في مستوى إشباع متوسط لهذه الحاجات، بينما يتمتع أقل من سدس الأسر (13,2%) بمستوى إشباع عالٍ لحاجاتها، كما أظْهَرَتْ نتائج الدراسة اتساع هامش الفوارق بين مناطق البلاد، إذ بلغت نسبة الأُسر المحرومة في “البقاع” 53,8% و50,9% في “النَّبَطِيّة” و46,6% في الشمال، مقابل 27,4% من الأُسَر في بيروت، مع الإشارة إن الحرب الأهلية (1975 – 1990) هدمت عديد الأحياء وأَبْعَدَت الفُقراء من بيروت، ثم ساهمت شركات آل الحريري (عندما كان “الشهيد” رفيق الحريري رئيسًا للحكومة) في مصادرة الأراضي والأحياء والمساكن القديمة وتهجير السّكان الفُقراء ومتوسطي الدخل، ويُعاني سُكّان “المناطق الدّاخلية” من الحرمان المُسْتَمِر منذ عُقُود ومن تردِّي مؤشرات الوضع الاقتصادي والوضع الصحي وخدمات المسكن، بينما تحسّن وضع سُكّان الجنوب، بعد تحريره (سنة 2000) ثم بعد عمليات إعادة الإعمار بعد عدوان تموز/يوليو 2006… ارتفعت نسبة البطالة لدى القادرين على العمل (بين 15 و64 سنة) من 9,2% سنة 2007 إلى 11,9% سنة 2015 وأصبح ثلث السّكان العاملين يعيلون أنفسهم وثُلُثَيْ السّكان الآخرين، وذلك بالتوازي مع ارتفاع الأسعار ونسب التضخم، والتراجع في توفير القطاع العام لخدمات المسكن، من مياه الشرب ومياه الخدمة والطاقة الكهربائيّة ووسائل الصرف الصحي والنفايات المنزلية ووتيرة تصريفها، فانخفضت نسبة المساكن التي تعتمد على مياه الشبكة العامّة إلى 41,1% وفي قطاع الكهرباء، فرغم اتصال 99,3% من المساكن بالشبكة العامة، إلّا أن عدم كفايتها يدفع أكثر من نصف الأسر إلى الاعتماد على مولدات خاصة لتلبية حاجتها من الطاقة الكهربائية، وفي مجالات الخدمات الأخرى، تعتمد 74,7% من المساكن على شبكة المجاري الخاصة بالصرف الصحي لكن القسم الأكبر منها غير مرتبط بمحطات للمعالجة ما يؤدي إلى تصريفها في الأدوية ومجاري الأنهر والبحر، وزيادة المشاكل المرتبطة بالبيئة والصحة العامة، وفي قطاع الصحة، ورغم العدد الكبير للمستشفيات والمراكز الصحية والمستوصفات، يشتكي السكان من رداءة الخدمات المقدمة وليس لإقامة وعدم كفايتها، وأدى تردي الوضع الإقتصادي والوضع الصحي إلى انتشار الأمراض المُزمنة، فيما تراجعت نسبة المُسْتَفِيدين من الضمان الإجتماعي (الرّسمي) من 52,1% سنة 2007 إلى 51,4% سنة 2015 وحُرِمَتْ نحو 15,2% من الأسر اللبنانية من التأمين الصحي، في ظل انتشار شركات التأمين الخاصّة، وأدى الوضع الإقتصادي السيء وتردي خدمات الصحة والوضع العام وعدم الشعور بالإطمئنان إلى ارتفاع بعض الأمراض المُزمنة ومنها أمراض القلب وارتفاع نسبة الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم والسكري والتهاب المفاصل، حيث يعاني نحو 67,6% من الأفراد البالغين من أحد هذه الأمراض، خصوصًا من الذّكور… في قطاع التعليم، تستقطب المدارس الرسميّة 41,3% من إجمالي المُتَعَلِّمِين، وتستحوذ المدارس الخاصة بكافة مستوياتها على أغلبية عدد المُتعلمين بنسبة 58,7% من إجمالي الطلاب والتلاميذ… عن دراسة المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق بعنوان الأحوال المعيشية للأسر في لبنان سنة 2015 النتائج والمؤشرات العامة والمناطقية” – صحيفة الأخبار 01/03/18

 

اليمن، إنجازات سعودية: بلغت عدد حالات الإشتباه بالإصابة بوباء الكوليرا حوالي مليون حالة قبل سنتين، فيما بلغ عدد القتلى من المُصابين أكثر من أَلْفَيْ شخص، وتراجع العدد خلال الفترة الأخيرة، بعد موافقة بعض أطراف الحرب على إنجاز منظمة الصحة العالمية حملات تطعيم، لكن اقتراب موسم الأمطار يُخِيف المسؤولين عن برنامج الطّوارئ الصِّحِّية في منظمة الصحة العالمية، الذين أصْدَرُوا بيان تَحْذِير من عودة تفشي وباء الكوليرا من جديد، لأن حالات الإصابة ترتفع عادة أثناء هذه المواسم المطيرة (بين نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر)، وذَكّرت منظمة الصحة العالمية إن العدوان السعودي-الإماراتي (بالوكالة عن الإمبريالية الأمريكية) أودى منذ آذار/مارس 2015 بحياة أكثر من عشرة آلاف يمني، مع تشريد أكثر من مليوني شخص وتدمير العديد من محلات السّكن والمدارس والمُستشفيات والمباني الحكومية والتجهيزات والبُنَى التّحْتِيّة، وقَضَت الحرب على النشاط الإقتصادي في اليمن الذي يعتمد بشكل كبير على استيراد الغذاء، لكن الحصار المفروض على المطارات والموانئ حرم البلاد من الغذاء والدّواء والمواد الأساسية، ممّا جعل البلاد في حالة مجاعة، وأصبح أكثر من 22 مليون شخص من إجمالي 25 مليون نسَمة، بحاجة لمساعدات إنسانية ومن بينهم 11,3 مليون شخص في حاجة ماسة لهذه المساعدات، وعادت إلى اليمن أمراض انقرضت من عديد البلدان بفض التطعيم، مثل مرض “الدفتيريا” الذي يُصِيبُ الأطفال ويمكن الوقاية منه من خلال التطعيم، مثل الكوليرا، ويعود تفشي مثل هذه الأوبِئَة إلى الأضرار التي لحقت أكثر من نصف منشئات النظام الصحي في اليمن، بسبب القصف السعودي المُتواصل للسنة الثالثة على التوالي… عن منظمة الصحة العالمية رويترز 28/02/18

 

السعوديةتناقضات: أصبح محمد بن سلمان مَلِكًا فِعْلِيًّا للبلاد، قبل تنصيبِه، وبدَأَ في تطبيق برنامج “رُؤْية 2030” الذي أعدَّتْهُ له شركة “ماكنزي” الأمريكية للإستشارات، ويتضمّن البرنامج-الرُّؤْية استثمار حوالي 64 مليار دولارا في قطاع الترفيه خلال عشر سنوات، وفي هذا الإطار انتظم “المعرض السعودي الدولي التاسع عشر للأعراس”، وانتظم (بالمناسبة) أول عرض أزياء نسائي علني في فندق فخم في مدينة “جدّة” على ساحل البحر الأحمر، قبل أيام من انطلاق “أسبوع الموضة العربي” في العاصمة “الرياض”، وتأتي هذه الأحداث ضِمن جدل حول وجوب ارتداء العباءة من عدمه، والسماح للنساء بدخول الملاعب وقيادة السّيّارات وغير ذلك، وعدَّدَ رئيس “الهيئة العامة للترفيه”، خلال مؤتمر صحافي (يوم الخميس 22/02/2018) إنجازات ومشاريع هيئته ومنها إنشاء دار للأوبرا في مدينة جدة، وتمويل خمسة آلاف فعالية في 56 مدينة سنة 2018، وتحفيز السّياحة الدّاخلية (45 مليار دولارًا سنة 2017) والإهتمام بالمواقع الأثرية، والسماح بتنظيم حفلات “مختلطة”، وافتتاح دور السينما، لكن “الترفيه” وإنفاق مبالغ ضخمة على الحفلات يتعارض مع الأوضاع المعيشية الصعبة، والإجراءات التقشُّفِيّة الحكومية والتي تضمّنت خفض الدعم عن الطاقة والمياه وفرض الضرائب للمرة الأولى، مع ارتفاع إنفاق مُتَوَسِّطِي الدّخل والفُقَراء على الإسكان والتعليم والرعاية الصحية… تَضَرَّرَ الشباب من الإجراءات التقشفية الحكومية، وهم يُشكل من تقل أعمارهم عن ثلاثين سنة نحو 70% من السكان، وتقارب نسبة البطالة في أوساطهم 30%، وتستهدف برامج الترفيه والسينما والحفلات، فئة الشباب، وإذا كان الشباب مُعْدَمًا تُصْبِحُ نسبة نجاح النشاط الترفيهي ضعيفة للغاية، بالإضافة إلى الرقابة الشديدة على الإعلام ووسائل التعبير والإتصال، حيث تُسَيْطِرُ الاستخبارات السعودية على أكثر من نصف الحسابات في الفضاء الإلكتروني… عن موقع صحيفةتلغرافالبريطانية 23/02/18

 

الإماراتصفقات مشبوهة: تُعتَبَرُ شركة “موانئ دبي العالمية” إحدى أكبر شركات تشغيل الموانئ في العالم، وكانت تتمتع بعقد امتياز لاستغلال وتشغيل محطة “دورالييه” للحاويات في جيبوتي، لفترة خمسين عام، وحصلت خلافات بين الشركة وحكومة جيبوتي منذ 2012، وبعد الإخفاق في حل النّزاع، أعلن رئيس البلاد (جيبوتي) يوم الخميس 22 شباط/فبراير 2018، إنهاء العقد من جانب واحد وبأثر فوري، بسبب “سوء السّلوك”، وبسبب تقديم مدفوعات غير قانونية لتأمين الحصول على الامتياز الخاص بمحطة دوراليه للحاويات، ولم يذكر بيان الرئاسة تفاصيل بشأن النزاع، سوى إن القرار اتُّخِذَ “لحماية “السيادة الوطنية والاستقلال الاقتصادي” للبلاد، وستصبِح محطة حاويات “دوراليه” خاضعة لسلطة شركة إدارة محطة حاويات دوراليه المملوكة بالكامل للحكومة، ولكن لا يُمكن الحديث عن “السيادة الوطنية” في بلد يستقبل عددا هاما من القواعد العسكرية الأجنبية، تحتل أكثر من نصف مساحة البلد، وهي قواعد أمريكية وفرنسية وصينية وغيرها… من جهة أخرى تأثرت شركات دُبَيْ بالأزمة العالمية لسنتيْ 2009-2009، وتعددت خلافاتها مع الشركاء والمُسْتَثْمِرِين والدّائِنِين، ومنها مجموعة “أبْراج” التي أسست صندوق الاستثمار المباشر، واحتدّت خلافاتها مع كبار المُسْتَثْمرين (مثل مؤسسة “بيل غيتس” ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك العالمي) بسبب فقدان الثقة بين الطرفين وبسبب مماطلة مجموعة “أبراج” في إنجاز مشاريع الرعاية الصحية وبناء مستشفيات وعيادات في بلدان الإقتصادات “النّاشِئة”، وفشل إنجاز مشاريع في باكستان ونيجيريا وغيرها، مما جعل أهم المُسْتثمرين يُطالِبون بمراجعة دقيقة للحسابات، لمعرفة مصير استثماراتهم، وأدت هذه الخلافات إلى استقالة الرئيس التنفيذي، وهو أحد مُؤَسِّسي مجموعة “أبراج” سنة 2002  عن موقع وول ستريت جورنال” + رويترز 23/02/18

 

إفريقيا، طموحات للإستقلال: تظاهر مواطنون من إفريقيا (جنوب الصّحراء الكُبْرَى) خلال شهر أيلول/سبتمبر 2017 في عدد من مُدُنِ إفريقيا وفي باريس، ضد الهيمنة الفرنسية على إفريقيا “الفرنكفونية”، والتّحكم في اقتصادها عبر “الفرنك الإفريقي” (سي إف أي- Franc CFA )، مما يُعِيق تطور واستقلال اقتصاد إفريقيا، ويَسْلب سيادة الدول، والتقى عدد من خُبراء الإقتصاد في منطقة غربي إفريقيا أيام 17 و 18 و 19 كانون الثاني/يناير 2018 في مدينة “أبوجا” (العاصمة الإدارية لنيجيريا) وحَرّرُوا وثيقة تتضمن عددًا من المقترحات لرؤساء المنطقة، بهدف إنشاء عملة موحدة خاصة بمجموعة “سيدياو” بحلول سنة 2020، واحتضَنَتْ “غانا” لقاءً شَمل أربعة رؤساء من منطقة غرب افريقيا “سيداو” (غانا ونيجيريا وساحل العاج والنيجر) بهدف متابعة مشروع إنشاء عملة موحدة بديلة ل”الفرنك” الإفريقي الذي يربط المجموعة (ثماني دول وحوالي 155 مليون نسمة) بالمصرف المركزي الفرنسي، وهو لقاء القمة الثاني بعد لقاء “نيامي” (عاصمة النيجر) يوم 24/10/2018، وستفقد فرنسا جزءًا هامّا من تأثيرها السياسي والإقتصادي في منطقة إفريقيا الغربية، إذا تحقّقَ إنجاز مشروع إنشاء عملة موحدة بديلة… عن مجموعةحالات الطوارئ الإفريقية” (urgences pan-africanistes) – أ.ف.ب 28/02/18

 

جنوب إفريقيا، من مانديلا إلى رامافوزا“: قاوم مناضلو حزب “المؤتمر الوطني الإفريقي” نظام الإستعمار والميز العنصري في جنوب إفريقيا، وكان للحزب جناح مُسَلّح ضَمّ “نيلسون مانديلا” الذي أصبح أول رئيس لجنوب إفريقيا سنة 1994 بعد مفاوضات أفْضَتْ إلى تنظيم انتخابات عامة، لكن الوضع الإقتصادي للمواطنين الأصلِيِّين السود لم يتغير كثيرًا، وسبق أن أوردنا بيانات وأرقام تُثْبِتُ ذلك في مختلف أعداد نشرة الإقتصاد السياسي… بعد أكثر من عقدين صارَ الصراع على السُّلطة يدور بين الزّعماء السُّود الفاسِدِين، وآخرهم رجال الأعمال “سيريل رامافوزا” ونائب رئيس الحزب الذي أصبح رئيسا لجنوب إفريقيا عقب إزاحة “جاكوب زوما” عن الرئاسة (18/02/2018)، ويُعْتَبَرُ الرئيس الجديد -لِأقْوَى اقتصاد في إفريقيا- أحَدَ كبار الأثرياء في قارّة إفريقيا بثروة قدرها 450 مليون دولارا، بينما لا يتجاوز الأجر الأدْنى الشّهري للعمال 250 دولارا (حوالي ثلاثة آلاف دولارا سنويا) وبلغت نسبة البطالة الرّسمية 27,3% من القادرين على العمل (قوة العمل) سنة 2017، ولم يأت هذا الرئيس البُرْجُوازِي من خارج الحزب بل من داخله (منذ سبعينيات القرن العشرين)، وكان يقود المفاوضات مع النظام العنصري حول تفاصيل المرحلة الإنتقالية، وضمان عدم المساس بالأراضي والممتلكات والثروات التي جمعها المستوطنون الأثرياء الأوروبيون (البيض)، عبر المُصادرة والإستعباد والإستغلال الفاحش، وأصبح رئيسا للجمعية التأسيسية التي صاغت الدستور الجديد،، ويمتلك “سيريل رامافوزا” امتياز “ماكدونالدز” في جنوب إفريقيا (رمز الأكل الرديء ورأس المال العابر للقارات، ورمز الهيمنة الأمريكية)، وكان مَسْؤُولاً في شركة التعدين “لونمين” التي انتفض العُمّال مرات عديدة ضد استغلالها الفاحش ورواتبها المنخفضة، وكان مديرا للشركة أثناء مجزرة منجم “ماريكانا” خلال الإضراب الذي نظمه العمال سنة 2012 وقتلت شرطة حزب المؤتمر الوطني الإفريقي (الحاكم) 34 عاملاً مُضْرِبًا في يوم واحد، كما كان الرئيس الجديد مُدِيرًا في شركة الاتصالات الوطنية “إم تي إن”، ورَحّب المَسْؤولون عن نقابة أرباب العمل بالرئيس الجديد، كما ارتفع مؤشر أسهم بورصة العاصمة “جوهانسبيرغ” (مُؤَشِّر أكْبَر 40 شركة) بنسبة فاقَتْ 4%، وارتفعت قيمة العملة المحلية (الراند) لأعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، مقابل الدولار الأميركي، لكن النمو بطيء منذ ثلاث سنوات ويُطالب الفُقَراء منذ نهاية نظام الميز العنصري بتوفير المياه والكهرباء والسّكن اللائق والرّعاية الصّحيّة، ولا يتوقع أن يهتم الرئيس الجديد بمشاغل الفُقَراء والعاطلين عن العمل والعُمّال والموظفين والمنتجين من ذَوِي الدّخل المُنْخَفِض، لأنّه ينتمِي إلى طَبَقَةٍ أُخْرَى… عن رويترز (بتصرّف) 28/02/18

 

غانا: تراجع نمو الإقتصاد إلى أدنى مستوى له منذ عقدين وبلغ 3,5% سنة 2016، وساعدت زيادة إنتاج النفط على تعزيز الإقتصاد الذي بلغت قيمته 45 مليار دولارا سنة 2017، وهو سابع أكبر اقتصاد فى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ويتوقع أن تبلغ نسبة النمو 8,3% سنة 2018، بأسرع وتيرة نمو فى قارة إفريقيا، وفق البنك العالمي، بفضل ارتفاع قيمة أنشطة قطاعات الطاقة (النفط والغاز) وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبناء والتعليم… ارتفع العجز المالي في الموازنة خلال السنوات السابقة وتجاوز 10% من الناتج المحلى الإجمالى بين سَنَتَيْ 2012 و2014، ولجأت الدولة إلى صندوق النقد الدولى، للحصول على “خطة إنقاذ” بقرابة مليار دولار سنة 2015، ومدد الصندوق هذا البرنامج حتى شهر نيسان/ابريل 2018، وخلال الحملة الإنتخابية الرِّئاسية، وَعَدَ الرئيس الحالي “نانا أكوفو أدُّو” (تولّى السلطة في السابع من كانون الثاني/يناير 2017) “بتحقيق الاستقرار في الاقتصاد وخفض الديون” (والرئيس مُحامي ومُدَرِّس سابق في جامعة غانا من 1964 إلى 1967، ثم في جامعة أكسفورد في إنجلترا وفي كلية لانسينغ، ويبلغ من العُمُر 73 سنة، وهو إبن إدوارد أكُوفو أَدُّو، الرئيس السابق للجمهورية من 1970 إلى 1972 وأحد مُؤَسِّسِي غانا المُسْتَقِلّة)، وانخفض العجز في الميزانية إلى حوالي 6% سنة 2017 (لم تُنْشَرْ النتائج النهائية عند تحرير الخبر يوم 23/02/2018)… إلى جانب هذا الخطاب المُطمئن للسلطة، يتذمّر المواطنون من ارتفاع الأسعار، وتظاهَرَ في شوارع العاصمة “أَكْرَا” المئات من أعضاء منظمات ما يُسَمَّى بالمجتمع المدني مع التّجار والسائقين، احتجاجا على استمرار ارتفاع أسعار النفط التي تُؤَثِّرُ بدورها على أسعار بقية السّلع والنقل، ودعا المتظاهرون الحكومة إلى إيجاد مخرج للحد من الصعوبات التي يُعانيها المواطنون، وطالبوا الرئيس بالوفاء بوعوده… أعلن الرئيس في خطابه “إلى الأمة” يوم الخميس 22/02/2018 أن التصرف الحَكِيم في موارد البلاد (النفط والإنتاج الزراعي) يُمَكِّنُ الحكومة من الإستغناء عن قروض صندوق النّقد الدولي، ويدعو إلرئيس (مع “بول كاغامي”، رئيس رواندا) إلى  استفادة الشعوب الإفريقية من مواردها لتتمكن من تقرير مصيرها، واحتج الرئيسان الغاني والرواندي على عبارات الإهانة التي وجّهَها الرئيس الفرنسي والرئيس الأمريكي إلى شعوب إفريقيا، ودَعَيَاهُما إلى “احترام القارّة وشعوبها”، ولم يحصل أن دافع رئيس إفريقي على حق الشعوب الإفريقية في تقرير مصيرها، منذ المُشادّة التي حصلت بين رئيس فرنسا “فرانسوا ميتران” ورئيس بركينا فاسو الراحل (المَقْتُول) “توماس سَنْكَارا”، وارتفعت شعبية الرئيس الغاني في وسائل الإتصال المُسمّى “اجتماعي” (وليس لدى عُمّال وفُقَراء غانا) منذ إعلانه يوم الثامن من شباط 2018 عدم اللجوء إلى الإقتراض الخارجي، بعد انتهاء مدة الإتفاق (بقيمة مليار دولارا) الذي يربط البلاد بصندوق النقد الدولي، في نيسان/ابريل 2018، ووعد الرئيس بتحسّن الحال بعد التخلّص من التدابير الصارمة التي يفرضها صندوق النقد الدولي (منها خفض الإنفاق ومراقبة الميزانية…)، ويتوقع الرئيس (وكذلك المؤسسات المالية الخارجية) ارتفاع النمو بنسبة 8,3% سنة 2018، بسبب التخلص من تسديد الديون وبفضل ارتفاع إنتاج المعادن والمحروقات (النفط والغاز)… اتخذ الرئيس “نانا أَكُوفُو أَدُّو” قرارات جريئة بعد انتخابه، ومن بينها مجانِيّة التعليم الثانوي وإنشاء وظيفة ومكتب المدعي العام المستقل لمحاربة الفساد، هذا الفساد الذي ينْخر اقتصاد إفريقيا، حيث يُهَرِّبُ الأثرياء والشركات الأجنبية حوالي خمسين مليار دولارا سنويا، يقع نَهْبُها من إفريقيا، وتهريبها إلى الملاذات الضريبية أو إلى بلد المَنْشَإ لتلك الشركات… لا تزال البلاد تستورد سلعًا غذائية بقيمة مليرَيْ دولار سنويًّا رغم تَحَسّن الإنتاج الزِّراعي، وبدأت الحكومة الحالية بتنفيذ برنامج اكتفاء ذاتي غذائي، تحت شعار “نزْرَعُ من أجل توفير الغذاء والشُّغْل”، ويتضمّن حوافز جِبائِية لشركات جمع وتخزين وتكْيِيف وتصنيع المواد الغذائية، وتقديم حوافز لزراعة الأرز والذّرّة وفول الصُّويا وبعض الحبوب الأخرى والخُضَار بقيمة 290 مليون دولارا… تُعْتَبَرُ “غانا” ثاني مُنْتِج للذهب في إفريقيا بعد جنوب إفريقيا (ولذلك كان إسمها “ساحل الذّهب”)، وثاني مُنتِج عالمي للكاكاو، بعد ساحل العاج، وأصبحت البلاد تنتج النفط منذ 2010، إضافة إلى المعادن ومنها الماس والبوكسيت والمنغنِيز… خضعت غانا (ساحل الذّهب) للاستعمار البريطاني من 1896 إلى 1957، وأصبحت جمهورية سنة 1960 برئاسة “كوامي نكْرُومَا” (1909-1972) أحد المدافعين عن استقلال ووحدة إفريقيا مع “باتريس لومُمْبا” و”جمال عبد الناصر”، وأحد مؤسسي منظمة الوحدة الإفريقية ومجموعة عدم الإنحياز، وأُطِيح به عبر انقلاب عسكري سنة 1966… تبلغ مساحة البلاد أكثر من 238 كيلومتر مربّع ويقطنها حوالي 28 مليون نسمة، ومن الناحية التاريخية تأسست بها دولة منذ أكثر من ألف عام، وقاوم سكان البلاد مختلف القوى الإستعمارية منذ القرن الخامس عشر، قبل احتلال بريطانيا لها… أهم البيانات وردت في تقارير البنك العالمي وصندوق النقد الدولي ووكالة بلومبرغ وموقع صحيفة فاننشيال تايمز

 

رواندا: تستضيف دولة “رواندا” حوالي 174 ألْف لاجئ، من بينهم 57 لاجئ من “بوروندي” المجاورة،  فروا منذ 2015 من بلادهم بسبب أحداث العنف التي جرت في المنطقة، أما معظم اللاجئين فهم من جمهورية الكونغو الديمقراطية الذين فروا خلال السنوات العشرين الماضية بسبب الحرب الأهلية التي تُمَوِّلُها شركات المناجم والطاقة والدول الاجنبية، مما أدى إلى تدهور أوضاع السكان وانعدام الأمن، وفقدان العمل والأرض والمرعى وخلق حالة عدم الاستقرار في البلاد، وترعى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين معظم اللاجئين وتوفر لهم الحد الأدنى من الغذاء والعلاج، ولكنها أصبحت تعاني من نقص التّمويل خلال السنوات الأخيرة، فعمدت إلى خَفْضِ إمدادات شحنات المواد التموينية إلى مخيمات اللاجئين، فنظم اللاجئون احتجاجات متتالية… أعلن المتحدث باسم الشرطة الرواندية إن حوالي ثلاثة آلاف لاجئ من الكونغو الديمقراطية (المُجاورة) أقاموا خيمة اعتصام منذ يوم الثلاثاء 20/02/2018 أمام مكتب الأمم المتحدة، احتجاجًا على قِلّة المساعدات الغذائية للأمم المتحدة، وقامت عناصر شرطة رواندا باستخدام الغاز المسيل للدموع، لتفريقهم، وقتلت خمسة لاجئين وأصابت سبعة وعشرين آخرين واعتقلت خمسة عشر لاجئًا… غادر اللاجئون الكنغوليون معسكرهم في “كيزيبا” الذي يضم حوالي سبعة عشر ألف لاجئ كونغولي،  وقَطَعُوا مسافة 15 كم مشيا على الأقدام إلى “كارونغي” غربي رواندا، احتجاجا على خفض مفوضية الأمم المتحدة للاجئين 25% من الحصص التموينية… عن رويترز 23/02/18

 

المكسيك: أعلنت الولايات المتحدة إنهاء اتفاقية التجارة الحرة بأمريكا الشمالية (نافتا) مع المكسيك وكندا، ومطاردة المهاجرين من المكسيك وبناء جدار على الحدود، وتمثل الهجرة موردًا هامًّا، حيث بلغت قيمة التحويلات النقدية للمكسيكيين العاملين في الخارج (ومعظمهم في الولايات المتحدة) إلى ذويهم في بلادهم نحو 28,8 مليار دولار سنة 2017، بزيادة 7% عن سنة 2016 (27 مليار دولارا) بحسب بيانات المصرف المركزي، وتُمَثِّلُ السِّياحة -إلى جانب تحويلات المهاجرين- أحد أهم الموارد واستقبلت المكسيك 39,3 مليون سائحا خلال سنة 2017، بإيرادات بلغت 21 مليار دولارا، بزيادة 8,7% عن سنة 2016 (19 مليار دولارا) وفق وزارة السياحة، وقدم 60% منهم من الولايات المتحدة، ويحتل قطاع السياحة المرتبة الثالثة على صعيد عائدات المكسيك بالعملات الأجنبية، بعد صناعة السيارات وتحويلات المكسيكيين المقيمين في الخارج… تُشكل صناعة السيارات قطاعا اقتصاديًّا هاما للبلاد، إذْ  تتواجد أكثر من 42 شركة سيارات عالمية، لِتُنْتِجَ نحو 3,5 ملايين سيارة من حوالي 400 صنف، بحسب اتحاد صناعة السيارات المكسيكي الذي أعلن صمود هذا القطاع رغم تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رسوم استيراد كبيرة على المركبات المصنعة في المكسيك والمصدرة إلى الولايات المتحدة… تَضَرّرت البلاد من وجود الولايات المتحدة على حدودها الشمالية، إذ استحوذت أمريكا إثر حروب القرن التاسع عشر على نحو 55% من أراضي المكسيك، ومعظم هذه الأراضي غني بالنفط وبالأراضي الزراعية، وتبلغ مساحة المكسيك الحالية حوالي مليونَيْ كيلومتر مربع ويسْكُنُها نحو 130 مليون نسمة، ويُساهم قطاع الخدمات بنحو 60% والصناعة بحوالي 35% والزراعة بنسبة 5% فقط (لإنتاج الفواكه والقُطن والبُن) من إجمالي الناتج المحلي، وتحتوي أراضي البلاد على النفط الخام والغاز الطبيعي والنحاس والزنك وبها موارد مائية هامة تُمكّنها من توليد الطاقة الكهربائية، ونَشَأَتْ في البلاد صناعات ثقيلة في مجالات التعدين والمناجم والنفط والغاز والصناعات التحويلية، بسبب قرب السوق الامريكية الضخمة التي تستوعب صادرات المكسيك من السيارات (ومعظم شركات السيارات في المكسيك هي شركات أمريكية) والمنسوجات والآلات الدقيقة والصناعات الغذائية والدخان والخشب والمشروبات، مما جعل اقتصاد البلاد تابع لحاجة السوق الأمريكية والكندية، وتمثل نسبة التبادل التجاري معهما نحو 50% من إجمالي الصادرات والواردات… تَحْتَلُّ أجهزة الدولة مرتبة متقدمة في قائمة الفساد والتفاوت الطبقي، حيث تتجاوز نسبة السّكان الواقعين تحت خط الفقر 25% من إجمالي عدد السكان (حوالي 40% في المناطق الرّيفِيّة)، مما يَدْفَعُ عددا هامًّا من السكان إلى الهجرة نحو الولايات المتحدة، حيث يتَحَمّل ملايين المكسيكيين (وغيرهم من مواطني أمريكا الوُسْطى والجنوبية) حياة الفقر والإستغلال والإضطهاد، بدون بطاقات إقامة رسمية، من أجل توفير بعض المبالغ المالية وإرسالها إلى الأسرة في المكسيك، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يُصبح الاقتصاد المكسيكي سنة 2050 من بين أكبر خمس اقتصادات في العالم، لكن اتساع الفجوة الطبقية وتبعية الإقتصاد تجاه الولايات المتحدة واستثمارات الشركات الأجنبية عوامل قد تعيق تطْوِير الإقتصاد وبالتالي تُعرْقِل استقلالية القرار السياسي، بالإضافة إلى الفساد وانتشار مجموعات الجريمة المُنَظّمَة… عن مصرف غولدمان ساكس” + أ.ف.ب + رويترز 25/02/18

 

الصينطاقة: تنتج الصين النفط الخام، وستورد كذلك ما بين ثمانية وتسعة ملايين طن يوميا، وتعيد تصدير جزء منها في شكل نفط مُكَرَّرٍ (بنزين)، وارتفعت صادرات الصين من البنزين  لتسجل مليون طن، كما زادت صادرات “الديزل” لتسجل 1,28 مليون طن، خلال شهر كانون الثاني/يناير 2018، وارتفعت كذلك وارداتها من الغاز الطبيعي المُسال (من أنغولا ونيجيريا والنرويج…) إلى 5,18 مليون طنًّا خلال نفس الشهر، في إطار مساعي الحكومة للتخفيف من الإنبعاثات المُسَبِّبَة للتلوث، وإحلال الغاز الطبيعي محل الفحم سواء في الإستخدامات الصناعية أو المنزلية، وتأثرت الواردات بالعوامل الطبيعية، حيث عرفت البلاد موجة من الهواء البارد، وكذلك بتوقيت الأعياد الصينية التي جرى الاحتفال بها هذا العام خلال شهر شباط/فبراير 2018 بدلاً من يناير مثلما حدث سنة 2017، ونُشِير إلى تطور العلاقات الإقتصادية بين الصين وروسيا، بسبب استهداف الدولتيْنِ من قِبَلِ الولايات المتحدة، لِتُصْبِح روسيا أكبر مُوَرِّدٍ للنفط نحو الصين، بنحو 5,67 مليون طن، أو ما يعادل 1,34 مليون برميل يوميا، بارتفاع نسبته 23,4% على أساس سنوي، وذلك بعد تشغيل خط أنابيب عابر لسيبيريا ورفع حصص استيراد الخام للمصافي المستقلة في الصين، واحتلت روسيا المرتبة الأولى للعام الثاني بين أكبر موردي النفط للصين سنة 2017 متفوقة على السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، بنحو 150 ألف برميل يوميا، وجاءت أنغولا في المرتبة الثانية بحجم 4,68 مليون طن، أو ما يعادل 1,1 مليون برميل يوميا من الخام في يناير كانون الثاني/يناير 2018، والعراق في المرتبة الثالثة (لِمُصَدِّرِي النّفط الخام نحو الصين) ب4,45 مليون طن، أو ما يعادل 1,05 مليون برميل يوميا، وتقهقرت السعودية إلى المرتبة الرابعة بحجم 4,29 مليون طن، أو ما يعادل 1,01 مليون برميل يوميا، في كانون الثاني/يناير 2018… رويترز 24/02/18

 

إيطاليافَقْر: نُحاول عبر مُحْتويات هذه النّشْرَة التّذْكِير بالطّابع الطّبَقِي للمجتمعات، ومنها مجتمعات الدول الإمبريالية والدول الغنية، لأن تكديس الثّرَوات يتحَقَّقُ عبر استغلال العُمّال والفلاحين والحِرفِيِّين، وعبر اضطهاد الشعوب المُسْتَعْمَرَة (مُباشرة أو بشكل غير مباشر)، وأوردنا مرات عديدة أمثلة من الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وغيرها، ونتطرق في هذه الفَقْرَة إلى مسألة الفَقْرِ في إيطاليا، بمناسبة الحملة الإنتخابية لتجديد البرلمان (04 آذار/مارس 2018) في بلد يكاد “اليسار” يندثر منه واكتسح اليمين معظم مُؤسساته (اليمين المتطرف في الشمال وحركة خمسة نجوم وحزب “سيلفيو برلسكوني”، وورثة الديمقراطية المسيحية والحزب الفاشي…) وتَرَكّزَت الحملة الإنتخابية على قضايا جانبية، تستهدف العُمال والفُقَراء والمُهاجرين وجميع من يوجدون في أسفل السُّلّم الإجتماعي، لكن استطلاعات الرّأي تُشِير (قبل الإنتخابات بأُسْبُوعَيْن) إلى أن الناخبين “أشد قلقاً بشأن الاقتصاد الذي لم يتخلص حتى الآن من آثار أزمة 2008 المالية”، ولا يزال نمو الإقتصاد الإيطالي مُنخَفِضًا بنسبة 6% عَمّا كان عليه في بداية سنة 2008، ولا تزال نسبة الديون مرتفعة بالمقارنة مع إجمالي الناتج المحلي، ويُشَكِّلُ التّركيز الإعلامي والدّعائي على المُهاجرين، في مُحاوَلَةً للإلْتِفَاف على المشاكل الحقيقية لأصحاب المعاشات الذين لا يصل معدّل جراياتهم 900 يورو، خصوصًا في الجنوب المحروم من التنمية والوظائف، وارتفع عدد الفُقَراء (بمن في ذلك العُمّال) الذين لا يستطيعون تَحَمُّلَ نفقات الغذاء وإيجار المسكن وتعليم الأبناء والرعاية الصّحّية إلى نحو 12% من إجمالي عدد السّكان وفق الإحصاء الرّسمي، ولم يشعر عُمّال وفُقراء إيطاليا بما تدعيه الحكومة من “تعافي الإقتصاد”، بل أدّى النّمو الضعيف للإقتصاد إلى ارتفاع نسبة الدين إلى 130% من إجمالي الناتج المحلِّي، وإلى ارتفاع عدد من يعيشون في فقر مدقع من حوالي 1,3 مليون سنة 2008 إلى 4,7 ملايين من الإيطاليين سنة 2016، وارتفع معدل البطالة من 6,7% سنة 2008 إلى 10,8%، وترتفع هذه النسبة إلى 18,3% في جنوب البلاد، وبلغت نسبة الشباب العاطل 46,6% في مناطق جنوب إيطاليا، وفق مؤسسة الإحصاء الإيطالية وكذلك مؤسسة الإحصاء الأوروبية، وارتفع عدد الإيطاليين الذين هاجروا وأصبحوا يقيمون رسميا في الخارج بنسبة 60% خلال عشر سنوات، من ثلاثة ملايين إلى نحو خمسة ملايين بين سنتي 2006 و2017، وتعتقد مؤسسة المهاجرين التي تراقب حركة الهجرة، أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير، واستغلت أحزاب اليمين المتطرف الاستياء الاجتماعي، لترفع شعارات تستهدف تقسيم صفوف الفئات الشعبية والمتاجرة بآلام ومآسي الفُقَراء لزيادة عدد نُوابها في البرلمان (منها الرابطة اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة وحركة النجوم الخمسة)، وأدى ازدياد الفقر ونقص الوظائف إلى انعدام الثقة في المستقبل، مما أدّى إلى انخفاض عدد المواليد الجُدُد بنسبة 22% بين سنتي 2008 و 2016… عن رويترز 24/02/18

 

ألمانيا: تطالب نقابة “فيردي” بزيادة 6% في رواتب نحو 130 ألف عامل في هيئة البريد الألمانية، واعتبرت هيئة البريد إن مطلب الزيادة مُجْحِف وغير مُبرّر، واعتبرت النقابة إن موقف الهيئة (هيئة البريد) غير جِدِّي واستِفْزازِي، ولم تسفر اللقاءات الثلاثة التي تمت منذ بداية سنة 2018، عن اتفاق بين أرباب العمل وممثلي العمال، ولذلك دعت نقابة “فيردي” العاملين في هيئة البريد بولاية شمال الراين فيستفاليا، للإضراب عن العمل مؤقتا يوم الخميس 22/02/2018، في خطوة من النقابة لتعزيز ضغوطها على هيئة البريد خلال المفاوضات من أجل زيادة أجور العاملين، وشارك المئات من العاملين في البريد في مظاهرة، بمدينتي “كولونيا” و”دورتموند” بولاية شمال الراين “ويستفاليا”… من جهة أخرى كشف تقرير لوزارة الاقتصاد الألمانية، أن ألمانيا صَدَّرَتْ أسلِحَةً لدول “التحالف العربي” الذي يُمارس العُدْوان على شعب اليمن، بقيمة 1,3 مليار يورو (ما يعادل 1,58 مليار دولار) سنة 2017 بزيادة 9% عن سنة 2016، رغم المَطَالِب العديدة بوقْفِ تصدير الأسلحة للدول المُشاركة في العدوان على اليمن، واشترت مصر أسلحة ألمانية سنة 2017 بقيمة 708 ملايين يورو (حوالي 863 مليون دولار) والسعودية بقيمة 254 مليون يورو أو ما يعادل 310 ملايين دولار، والإمارات 214 مليون يورو أو قراية 261 مليون دولار، ولم تذكر التقارير دولاً أُخْرَى ولا طبيعة الأسلحة، وتعتبر بعض الأحزاب (الخُضْر) والمنظمات الحقوقية “إن الحرب في اليمن، أدت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة إلى كارثة إنسانية في البلد الذي يقطنه أكثر من 20 مليون شخص”… عن مجلة دير شبيغل” – د.ب.أ 22/02/18

 

بريطانيا: بدأ المئات من الأساتذة في 64 جامعة من كبرى جامعات بريطانيا، منها أوكسفورد وكامبريدج، يوم الخميس 22 شباط 2018، إضرابا أولاً لمدة يومين للاحتجاج على التعديلات المقترحة على خطة المعاشات، وكان الأساتذة بنقابة الجامعات والكليات قد صوتوا لصالح تنظيم الإضراب للاحتجاج على تغيير قواعد احتساب معاشات التقاعد، حيث سيفقد بعضهم نحو 10 الآلاف جنيه إسترليني (14 ألف دولار) سنويا بعد تقاعدهم، وسوف يتأثر أكثر من مليون طالب بهذا الإضراب الذي يتوقع أن تَتْلُوهُ ثلاثة إضرابات أخرى لفترات أطول خلال شهر آذار/مارس 2018، وفق الأمينة العامّة للنقابة… أعلنت النقابات في بياناتها رفض إدارات الجامعات مناقشة مطالب الأساتذة، وانتهجت مبدأ فرض “الإصلاحات”، رغم احتمال تأثير الإضرابات على سير الإمتحانات، في حال عدم التوصّل إلى حل يُرضِي المُدَرِّسِين والباحثين الجامعيِّين… في مجال الإقتصاد، بعد خطوات الخروج من الإتحاد الأوروبي، أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد البريطاني نما بوتيرة أبطأ من التقديرات الأولية خلال الرُّبع الأخير من سنة 2017، وأظْهر مكتب الإحصاءات الوطنية نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0,4%، خلال الفترة بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر 2017، وهو معدل أقل من توقعات خبراء الاقتصاد وتقديرات أولية بلغت 0,5%، مما يُشِير إلى هشاشة الإقتصاد، بدون الإعتماد على الإتحاد الأوروبي،  وتواجه الكثير من الأسر البريطانية ضغوطًا ناجمة عن زيادة كبيرة في التضخم بعدما صوت البريطانيون لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي سنة 2016، ونما الاقتصاد البريطاني بنسبة 1,7% طيلة العام 2017 وهو أضْعَفُ نُمُو منذ 2012، فيما نَمت نسبة التضخم ب2,2% وإنفاق المستهلكين بنسبة 1,4% في الربع الأخير من 2017… رويترز 22/02/18

 

فرنسا، وفاق ضَارّ: تَمَيَّزَتْ الجمهورية الخامسة التي أسّسَها جنرال عسكري (شارل ديغول) بتداخل مصالح الجيش والصناعات العسكرية مع مصالح الفئات الحاكمة من الجهازين التشريعي والتنفيذي، وينفرد الرئيس باتخاذ قرار الحرب دون إذن (أو حتى نقاش) من البرلمان، الذي لا يُناقش  قضايا الحروب ومبيعات الأسلحة، ولم يناقش البرلمان على سبيل المثال مسؤولية الجيش الفرنسي ونظام الحكم في المجازر التي حصلت في “رواندا” خلال عقد تسعينيات القرن العشرين، ولم يستشر رؤساء الجمهورية البرلمانيين عند اتخاذ قرار العدوان على (1991) أو أفغانستان (2001 ) أو ليبيا (2011) أو سوريا ومالي ( 2012 ) أو بلدان أخرى، حيث تورط الجيش الفرنسي في حوالي 25 عدوان خارجي خلال عقد واحد… تحتل الصناعات العسكرية مكانة مركزية في النسيج الإقتصادي والتكنولوجي، وأصبحت عمليات العدوان العسكري الفرنسي فرصة لترويج الأسلحة الفرنسية في الخارج، مثل طائرة “رافال”، من تصنيع شركة خاصة تمتلكها أُسْرَة “داسو”، حيث يعترف أصحاب شركات الأسلحة مثل “سيرج داسو” صراحة بأن العمليات العسكرية الفرنسية في الخارج تمنحهم “ميزة تنافسية”، وتتيح العمليات المسلحة في أفريقيا اختبار المعدات التي تنتجها الشركات الفرنسية على الأرض، وزيادة حجم صادرات الأسلحة إلى الشرق الأوسط وأماكن أخرى، مما يزيد من التقارب بين أصحاب المصالح الاقتصادية والسياسية، ويُمثل كل عدوان فرنسي في الخارج فرصة لفرض “الوحدة القَوْمِية”، كما تستغل الدّولة التفجيرات والعمليات الإرهابية لفرض حالة الطوارئ وتحجيم الحُرّيات على المُسْتَوى الدّاخلي، ولكن هذه المواضيع لا تُثير نقاشًا في البرلمان أو خلال الحملات الانتخابية، حيث هناك إجماع حول الموضوع الصناعات العسكرية بين اليمين واليسار البرلماني، ويختلق السياسيون (من اليمين أو اليسار) مَحاسِنَ لمبيعات الأسلحة ويدّعُون إنها إيجابية بالنسبة للاقتصاد وخلق الوظائف (وهذا غير صحيح)، مما يُفسِّرُ ترحيب الجميع تقريبا بمبيعات الأسلحة إلى السعودية لتنفيذ مجازر يومية ضد الشعب اليمني، وتعتبر نقابات العمال أن برامج الأسلحة تضمن استقرار الوظائف، والواقع إن الصناعات العسكرية لم تُؤَثِّر بالإيجاب على الصناعات المدنية، فالإنفاق العسكري يمثل 2% من الناتج المحلي الإجمالي، ولكن الإنفاق على البحوث وتطوير الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية تتجاوز 20% وتزايدت مكانة صناعة الأسلحة في اقتصاد البلاد، على حساب القطاعات الأخرى، وتستفيد صناعة الأسلحة من البرامج الحكومية للبحث العلمي وتطوير التكنولوجيا، مما أضر أحيانًا بقطاعات مدنية مثل صناعة الروبوت أو صناعة السيارات أو الإلكترونيات… من جهة أخرى، يعتبر أصحاب شركات صناعة الأسلحة أن انتشار الهجمات والأعمال الإرهابية، أو مناقشة المواضيع الأمنية خلال الحملات الإنتخابية، أو تكثيف عمليات القمع أو مراقبة المجتمع، عوامل مؤاتية يمكن أن تولد الكثير من الأرباح… ركّز  الرئيس الحالي “إيمانويل ماكرون” على ضرورة التّقَشُّف وإلغاء الوظائف في القطاع العام وخفض ميزانيات الصحة والتعليم العالي وخصخصة الجامعات، أما بشأن الدفاع فقد أكّد على زيادة النّفقات بهدف تجديد ترسانة الردع النووى وتطوير جيوش الجو والبحر وإنفاق 37 مليار يورو للفترة 2019-2025… استغلت الدولة الفرنسية (التي تدعي أنها بلد حقوق الإنسان) كل عدوان خارجي نَفّذَتْهُ في إفريقيا أو في آسيا أو ضد البلدان العربية لإظهار قُدْرَة أسلحتها على الدّمار، وبذلك تمكنت من بيع طائرة “رافال” في الخليج بعد ثلاثة عقود من محاولة بيعها في الخارج، كما اشترت الإمارات نحو ثمانين دبابة من طراز “لوكلير”، وتشارك هذه الطائرات والدّبّابات في العدوان على شعب اليمن، وفقا للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية التي اتهمت حكومات فرنسا باستغلال قرار بعض الدول (ألمانيا وهولندا وبريطانيا وبلجيكا وكندا…) بالكف عن بيع بعض الأسلحة للسعودية والامارات، بسبب العدوان على الشعب اليمني، لزيادة مبيعات الأسلحة الفرنسية (“المصبوغة” بحقوق الإنسان؟)، فبلغت قيمة صادرات الأسلحة الفرنسية للسعودية أكثر من مليار يورو سنة 2016 وفق التقرير السنوي الحكومي عن مبيعات الأسلحة، وتدعم الدولة شركات الصناعات العسكرية لزيادة صادراتها نحو مناطق الحُرُوب والنّزاعات، بل تَحَوّل رُؤَساء فرنسا إلى بائعي أسلحة لصالح شركات فرنسية من القطاع الخاص، وتعهدت الدولة بتغطية التكاليف الإضافية لإنتاج الإسلحة وتطويرها من قِبَل الشركات الخاصّة… طالبت منظمة “العفو الدولية” بتطبيق مبدأ الشفافية على مبيعات الأسلحة الفرنسية، وإنشاء لجنة برلمانية لمراقبة صادرات الأسلحة، ويأسف ممثل المنظمة في فرنسا “لغياب ثقافة الإحتجاج أو النقاش حول مسألة صادرات الأسلحة، وتقتصر المناقشة في فرنسا أساسا على بضعة أسئلة مكتوبة وتقرير سنوي يرسل إلى النواب دون مزيد من المناقشة”… عن المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية + معهد البحوث الإقتصادية والإجتماعية (فرنسا) – أ.ف.ب 26/02/18

 

أمريكا – “ثقافة القَتْل: نَشَرَ معهد “بيُو” الأمريكي دراسة يوم 22 حزيران/يونيو 2017 قَدّر من خلالها عدد الأسلحة الحربية الفردية في الولايات المتحدة بنحو 300 مليون، أو تسعين قطعة سلاح ناري لكل مائة مواطن (من الرضيع إلى الشّيخ)، وعدد يُقَدَّرُ بمليارات الطلقات والذّخَائر، ويُشَكِّلُ المَيْسُورُون (من يفوق دخلهم السنوي 100 ألف دولارا) 48% من حملة السلاح الناري الفردي، ويُشَكِّلُ 29% من أصحاب الدخل المرتفع أعضاء نشطين وفاعلين في في “منظمة السلاح الوطني” التي تمارس تأثيرًا قَوِيًّا على مختلف المُؤَسَّسَات الأمريكية، أمّا عن ضحايا السلاح فهم من فئة المواطنين السود (من أصول إفريقية) ومن الفُقَراء (ذوي الدخل المحدود، وفق عبارة باحِثِي المعهد)… ربطت دراسات عديدة ظاهرة انتشار الأسلحة مع ارتفاع معدلات الجريمة والعنف المسلح في أميركا، ولكن منظمة الأسلحة الوطنية التي تُدافع على حمل السلاح الناري اقترحت مزيدًا من انتشار الأسلحة، عبر تسليح المُدَرِّسِين والطّاقم الإداري والعاملين في مجال التّعليم، وذلك إثر آخر مجزرة حصلت في مدرسة تعليم ثانوي… تعود “ثقافة” حمل واستخدام السلاح النّارِي إلى مرحلة تكثيف عمليات قتل المُسْتعمِرِين المستوطِنِين الأوروبيين للسكان الأصليين، بهدف الاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم وثرواتهم الطبيعية، بواسطة الأسلحة النارية والاغتصاب والسرقة والإبادة الجماعية، وعند نُشُوء الدولة في القرن الثامن عشر منحت المُسْتَعْمِرِين البيض (الأوروبيين) حق التسلح وتنظيم النّهب والمجازر… عن مركز الدراسات الأمريكية والعربية 23/02/18

 

أمريكاالدّولة في خدمة رأس المال: تُقَدّرُ قيمة مجموعة “بيركشاير هاثاواي”، الشركة القابضة المَمْلُوكة للملياردير الأمريكي “وارن بافيت” (وتبلغ ثروته الخاصة 86 مليار دولارا) بنحو 116 مليار دولارا، واستفادت المجموعة من تنفيذ انخفاض الحد الأقْصَى للضريبة على أرباح الشّركات من 35% إلى 21% واستعادت مبلغ 29 مليار دولار من إدارة الضّرائب الأمريكية، وكانت الشركة قد حققت سنة 2017 عائدات بقيمة 65,3 مليارات دولارا، من خلال مُشاركتها في رأسمال خمسة عشر شركة أمريكية من مختلف القطاعات (مصارف وتأمين ونقل جوي وطاقة…)… اشتهر الملياردير “وارن بافيت” باستغلال انهيار أسعار الأسهم في البورصة للإستثمار في شركات تتطلّب استثمارات صغيرة وقادرة على تحقيق أرباح هامة على المدى الطويل… من أقواله الشهيرة (2017) “… نعم إنها حرب طَبَقِيّة، وفازت طًبَقَتِي، طبقة الرّأسماليين، بهذه الحرب” رويترز 25/02/18

 

دُيُون: توقعت بعض المَصَارف والوكالات المُخْتَصّة أن تقترض حكومات العالم نحو 7,4 تريليونات دولار سنة 2018، مِمَّا سيرفع قيمة ديونها إلى مستوى قياسي للعام الثالث على التوالي، وارتفاع قيمة الدين التجاري السيادي العالمي خلال سنة 2018 بأكثر من 1,1 تريليون دولار، أو ما نسبته 2,5% ليصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق بقيمة 47,3 تريليون دولار، ويُتَوَقَّعُ أن تستأثِرَ الولايات المتحدة بثلث الرقم الإجمالي، وستُشَكِّلُ ديونها مع ديون اليابان أكثر من نصف الرقم الإجمالي للاقتراض، فيما تأتي الصين في المرتبة الثالثة، إذْ يُتَوقع أن تصدر أدوات دين (أي سندات وطُروحات) بقيمة 700 مليار دولار، بينما ستجمع كل من إيطاليا وفرنسا والبرازيل أكثر من 180 مليار دولار (من أدوات الدّين)، وتُشكل “مجموعة الدول السبعة” نحو 70% من الاقتراض والدين العالمي، ولكن مجموع الدول أعضاء منطقة اليورو مجتمعة (19 دولة) ستصدر 40% فقط مما ستصدره الولايات المتحدة هذا العام 2018، وفي مقدّمتها أربع دول (من منطقة اليورو) وهي إيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا التي تُعْتَبَرُ من بين أكبر المقترضين العشرة…  كما من المتوقع أن تقترض دول منطقة آسيا-المحيط الهادئ 2,9 تريليون دولار، أو نحو 40% من الرقم الإجمالي، غالبيتها بواسطة اليابان، ثم الصين والهند، وفي منطقة أميركا الشمالية تبلغ نسبة الإقتراض 34%، تليها أوروبا (منها روسيا ورابطة الدول المُسْتَقِلّة) بنسبة 18%، أما ديون أمريكا الجنوبية فتُشكل أقل من 5%، أو أكثر قليلا من الديون التجارية المُتوقّعة لما يُسَمِّيه البنك العالمي وصندوق النقد الدولي “الشرق الأوسط” أي الوطن العربي، وأًضيفت إليه إفريقيا في هذا التصنيف، بنسبة تزيد قليلاً على 3%… نُذَكّر أن هذه الأرقام تخص الدّيون الحكومية، وتُقاس أهميتها بنسبتها من الناتج المحلي وبقدرة الدول على إنتاج ما يكفي لخلق فائض يُمكِّنُ من تلبية حاجيات المواطنين، إضافة إلى تخصيص جزءٍ من الإنتاج لتسديد الدّيون، وهو ما لا تستطيع معظم الدول العربية من إنجازهِ مما رفع قيمة الدّيون ونسبتها من إجمالي الناتج المحلي وخصوصًا المغرب وتونس ومصر والأردن…  عن وكالة إس أند بي غلوبال للتصنيف الإئتماني + البنك العالمي 28/02/18

 

تقنيةتجَسُّس إلكتروني: تستخدم شركة “فيسبوك” بيانات المُسْتَخْدِمِين (الذين يُزَوِّدُونها ببعضها طَوْعِيًّا) لتوجيه الحملات الدّعائية التجارية وبيع قاعدة البيانات إلى شركات احتكارية، لأغراض تجارية، كما تتبع مشتركيها أثناء استخدامهم مواقع أخرى، لجمع البيانات عنهم، وفي بلجيكا رفعت هيئة مراقبة الخصوصية قضية ضد شركة “فيسبوك” لأنها لم تحترم  قوانين الخصوصية من خلال تتبع الناس على مواقع طرف ثالث”، وطلبت “حذف جميع البيانات التي جمعتها بشكل غير قانوني عن المواطنين البلجيكيين بما في ذلك الأشخاص غير المستخدمين لفيسبوك بأنفسهم”، وأيدت المحكمة هذا الطلب، وهددت شركة فيسبوك بغرامة تصل إلى 100 مليون يورو (125 مليون دولار) إذا استمرت في مخالفة قوانين الخصوصية من خلال تتبع الناس على مواقع طرف ثالث، وأعلنت الشركة في بيان إنها سوف تستأنف الحكم، الذي اعتبر “إن مجموعة التواصل الاجتماعي تستخدم طرقا مختلفة لتعقب سلوك الأشخاص عبر الإنترنت إذا لم يكونوا على الموقع الالكتروني للشركة من خلال وضع ملفات تعريف الارتباط ونقاط غير مرئية على مواقع طرف ثالث”، أما شركة فيسبوك فقد اعتبرت “إن التكنولوجيا التي تستخدمها تتماشى مع معايير الصناعة، وتمنح المستخدمين الحق في رفض جمع البيانات على مواقع الانترنت والتطبيقات على برنامجها المستخدم للإعلانات”… (الدولار = 0,80 يورو) عن رويترز 17/02/18

 

غذاء بيئة: يعتقد المُؤَرِّخُون أن الإنسان بدأ صيْدَ السمك منذ 42 ألف عام، بهدف توفير الغذاء، ولكن الصيد البحري تَطَوَّر مع الثورة الصناعية واختراع المُحَرِّك البُخَارِي، ليصبح الصيد صناعة لا تهدف الإكتفاء الذاتي من الغذاء وإنما إلى الرِّبْح، وتُقَدَّرُ إيرادات الصيد الصناعي في العالم بحوالي 160 مليار دولار سنويًّا، وتجوب السفن العملاقة -التي تمتلكها شركات الدول الكبرى- المُحيطات، بعيدًا عن بلد المَنْشَإ، مِمّا  يهدد البيئة البحرية ويقضي على أنواع من السمك، ونشرت المنظمة الأمريكية “غلوبال فيشينغ ووتش” بَحْثًا اعتمد على نتائج عمليات المراقبة بواسطة الأقمار الصناعية لتعقّب حركة الصيد الصناعي، من خلال تحرّك السفن الكبيرة، التي تعتمد نظاماً ملاحياً متصلاً بالأقمار الاصطناعية على مساحة قد تصل إلى 73% من البحار والمُحيطات، فيما لم يكن ممكناً الإحاطة بالسفن الصغيرة التي تصطاد الكميات الأكبر من السمك حول العالم، وفق الدراسة، وخلُصت الدراسة إلى تحديد خريطة للأماكن والأوقات التي يجري فيها الصيد، واستنتجت إن أكثر من نصف مساحة المحيطات والبحار تتعرض للصيد الصناعي بالسفن، ويعود معظم هذه السفن المفرطة في الصيد، إلى خمسة بلدان هي إسبانيا وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية والصين، إذ تشكّل مجتمعة 85 % من سفن الصيد، (نصفها سُفُنٌ صينِيّة)، فيما تتركّزُ أكبر مواقع الصيد في شمال شرقي الأطلسي وشمال غربي المحيط الهادئ، وفي سواحل أميركا الجنوبية وأفريقيا الغربية، وتنهب العديد من السفن الثروات البحرية للدول الفقيرة، التي لا تمتلك وسائل مراقبة سواحِلِها من حرس بحري وسفن وأسلحة وجيش بحرية…  عن مجلّة ساينس” – أ.ف.ب 24/02/18

 

طاقة: تعتبر مجموعة “رويال داتش- شل”، أكبر شركة في العالم لتجارة الغاز الطبيعي المسال، وتوقع خُبراؤها أن ينمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتراوح بين 2% و 4% سنويا، من 293 مليون طن سنة 2017 إلى نحو 500 مليون طن سنويا بحلول 2030، لكن من المتوقع أن تنخفض الإمدادات إلى 300 مليون طن سنويا بسبب نقص في المشروعات الجديدة وانخفاضات طبيعية في الإنتاج القائم، وقدرت الشركة حجم الإستثمارات الضرورية لتلبية الطلب العالمي على الغاز المسال بأكثر من 200 مليار دولار بحلول 2030، بعد انخفاض الإنفاق في القطاع منذ 2014 نتيجة لضعف أسعار الطاقة، مما سيخلق فجوة في المعروض اعتبارا من منتصف العقد القادم ما لم تظهر استثمارات جديدة، وسيرتفع حجم الطلب في حال تحوُّل محطات الكهرباء في الصين وكوريا الجنوبية والهند إلى العمل بالغاز بدلا من الفحم، بهدف خفض انبعاثات الكربون، وتعود أسباب انخفاض الإنفاق إلى ضعف أسعار البيع وكذلك إلى الطبيعة المُعَقَّدَة والمُكَلِّفَة لبناء محطات الغاز الطبيعي المسال، التي تتطَلَّبُ وحدات معالجة كبيرة تقوم بخفض درجة حرارة الغاز الطبيعي إلى 160 درجة مِائوية سالبة (تحت الصفر) ثم يُشحن الغاز المسال إلى مراكز الطلب حيث يجري تحويله مجددا إلى غاز، مما يرفع تكلفة تطوير الطاقة المطلوبة إلى نحو مليار دولار لكل مليون طن سنويا… رويترز 26/02/18

 

نفط: تُعْتَبَرُ مجموعة “توتال” العملاقة للنفط أكبر شركة فرنسية المَنْشَأ على الإطلاق، ولكنها تتحايل -مثل جميع الشركات الكُبْرى في العالم- للتهرب من تسديد الضرائب، وبقِيت معفِيّة لسنوات عديدة، رغم الأرباح القياسية التي حَقَّقَتْها، وكانت شركات النفط قد خفضت من الإنفاق الإستثماري نتيجة لانخفاض أسعار النفط الخام سنة 2014، وبلغ متوسط سعر البرميل 44 دولارا سنة 2016 وارتفع إلى متوسط 54 دولارا سنة 2017 ولا يزال السعر يرتفع بِبُطْءٍ، فارتفعت عائدات مجموعة “توتال” العملاقة من حوالي 150 مليار دولارا سنة 2016 إلى 171,5 مليار دولارا سنة 2017، وارتفعت الأرباح الصافية للمجموعة بنسبة 28% وبلغت 10,6 مليارات دولارا، واستفادت شركات النفط من اتفاق خفض الإنتاج بين مجموعة بلدان منظمة “أوبك” وروسيا، فارتفع سعر نفط “برنت” (بحر الشمال) إلى متوسط 70 دولارا للبرميل، ورفعت مجموعة “توتال” إنتاجها بنسبة 5% سنة 2017 من بعض الحقول، لكنها تعتزم تخصيص خمسة مليارات دولارا من أرباحها لشراء أَسْهُمِها، وبذلك لا تستثمر الأرباح في الإنتاج وفي خلق وظائف جديدة، وإنما في المُضاربة على أسْهُمِها، لترتفع قيمتها ويُقْبِلَ عليها المُضارِبُون، ولو بأسعار مرتفعة، وهي استرتيجية “تقليدية” تنتهجها الشركات الكُبْرَى المُدْرَجَة في أسواق المال، وبهذه الطريقة وعدت المجموعة رفع عائدات أصحاب الأسهم بنسبة 10% خلال ثلاث سنوات، كما وَعَد المدير التنفيذي بزيادة الرواتب بنسبة 3,4% (دون تحديد “متى”؟) بعد تجميدها وتجميد التوظيف لفترة ثلاث سنوات، بشرط زيادة الإنتاج بنسبة لا تقل عن 6% بعدد من الحقول في أنغولا وأستراليا وإيطاليا ونيجيريا، وكانت الشركة قد وَقّعت عقدًا في تموز/يوليو 2017 مع إيران (بعد الرّفع الجُزْئِي للعقوبات) بقيمة 4,8 مليار دولار، لاستغلال جزء من حقل بارس للغاز… أ.ف.ب 08/02/18

 

التجارة، قطاع طُفَيْلِي مُرْبِح: يَتَذَرّعُ الرّأسماليون بالأزمة عند الحديث في موضوع الضّرائب أو زيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل، ويتميز قطاع التجارة بضعف الرواتب وسوء ظروف العمل ومراقبة العُمّال، ولكن الأرقام تُبَيِّنُ نمو عائدات 250 أكبر شركة بيع بالتجْزِئة في هذا القطاع الطُفَيْلِيّ (غير مُنْتِج ويمكن الإستغناء عنه بتقريب المنتج من المُسْتهلك) بنسبة 4,4% على مستوى العالم، وبلغت إيراداتها 4,4 تريليونات دولار خلال السنة المالية 2016، بفضل ارتفاع النمو الإقتصادي في أوروبا واليابان، واستقرار النّمو في الصين والولايات المتحدة، والإنتعاش في عدة أسواق “ناشئة”، رغم ارتفاع نسبة الفقر في العالم بين سنتي 2015 و 2016 والتفاوت في الدخل، والإجراءات الحمائية، وغيرها من الإجراءات التي قد تُعرقل حركة التجارة العالمية، وحققت شركات تجارة التجزئة نموا في أَرْباحِها الصّافِية بنسبة 10,9% في إفريقيا وبنسبة 4,8% في الوطن العربي خلال السنة المالية 2016، وهي من أعلى المعدلات التي سجلتها المناطق الجغرافية الخمس، ولكن التقرير لا يتطرق إلى الجانب الجِبَائِي، ولا نعرف ما المبالغ التي سَدَّدَتْها هذه الشركات لإدارت الضرائب بلدان إفريقيا والوطن العربي، وبقية بلدان العالم، بعنوان “الضريبة على الأرباح”… عن شركة ديلويت 01/02/18

 

توازن مفقود بين رأس المال والعمل: ارتفع متوسط أرباح الأسهم سنة 2016 بنسب مُرتفعة، وارتفع متوسط أرباح أصحاب الأسهم سنة 2017 بنسبة 7,7% مقارنة بسنة 2016، وحصلوا على مبالغ قياسية بلغت 1,23 تريليون دولارا في كافة مناطق العالم، وفي معظم القطاعات الإقتصادية، بفضل “انتعاش النّمو” الذي لم يستفد منه الأُجراء، وخاصة العُمّال، ويتوقع مُؤَشِّر “يانوس هندرسون” للإستثمارات العالمية ارتفاع أرباح المُستثمرين (الرأسماليين) سنة 2018 “بفضل مؤشرات إيجابية عديدة عن تسارع الانتعاش الاقتصادي العالمي”، وسددت الشركات الأمريكية (المركز العالمي للرأسمال الإحتكاري المُعَوْلَم) أكثر من ثُلُثِ الأرباح العالمية، بينما يُطالب عُمّال الشركات الكُبْرى منذ ثلاث سنوات بزيادة الأجر الأدْنى من 7,25 دولار إلى 15 دولار عن ساعة العمل، وتُظْهِرُ دراسة التفاصيل إن القطاعات التي كانت تشتكي من الأزمة وزعت أرباحًا قياسية على المساهمين مثل قطاعات النفط والمعادن والمصارف وشركت النقل الجوي، والإتصالات، ورفض إدارات هذه الشركات رفع رواتب العُمّال المُضْرِبين من أجل زيادات طفيفة… تُشِير الدراسات الإقتصادية إن متوسط قيمة الرواتب يُعادل مستوى سنة 1973، أي إن قيمة معدل الأجور لم تتطور بشكل يُمَكِّنُ العمال وصغار الموظفين من تحسين ظروف عيشهم، بل فاق ارتفاع أسعار السلع والخدمات والسكن والصحة والتعليم، الزيادات في الرواتب… عن رويترز 20/02/18

__________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.