هل للتنمية ولاية فقيه؟ عادل سمارة

حين يكتب كاتب حصيف”….. فأنا أتفهّم من يدافع عن القذّافي ولا أتفهّم من يدافع عن صدّام. في حالة القذّافي، أقلّه، هناك دورة صعودٍ وهبوط، وانجازات فعليّة (جاحدٌ أو منافق من يقول ان ليبيا، عام 2011، لم يكن فيها شيءٌ يمكن البناء عليه، وأن تدميرها واستباحتها كان «ضرورةً» أو «أمراً يستحقّ»). صدّام، من جهةٍ أخرى، لم ينجز الّا التراجع والهزيمة: كلّ العناصر الراديكالية في الدولة العراقية والسياسة الخارجية والاقتصاد أقامها أسلافه (قاسم والناصريون والبعثيّون)، وهو ــ منذ استلم الحكم ــ اتّجه فوراً صوب الليبرالية وسياسات التخصيص وإعادة الشركات الغربية (والمال الخليجي) الى البلد ــ هذا حتى لا نتكلّم في السياسة الخارحية، حيث أصبح العراق المثال الأوّل على منهجيّة «التدمير الخلّاق» الذي تعتمده اميركا في الشرق الأوسط”.

غريب هذا اللغو! صحيح أن القذافي قام بمحاولات تنموية في ليبيا وفي افريقيا، ودعم المقاومة الفلسطينية وغيرها. ولكن صدام قام بالشيىء نفسه. الكاتب هنا لو يورد اية إحصائية عن العراق، بل أصدر قراه بالإعدام وانتهى الأمر!! وهو كتنموي ألم يطلع حتى على تقارير الأمم المتحدة عام 1992 التي تقول أن العراق كان يأتي بعد الدول الرأسمالية المتقدمة في مستوى المعيشة وخاصة الصحة والتعليم! لو كان الأمر متعلق ب “أهزوجة” الديمقراطية لقلنا، ماشي يالحال!

والسؤال: ليس المطلوب من الكاتب الدفاع عن صدام، بل عن العراق الذي انتهى!!! كنت أخال أن عشاق ذبح العراق قد صمتوا!!!هل عدم أسف الكاتب على صدام هو عدم أسف على العراق؟ وهل توقف العدوان بعد استشهاد صدام؟ أم استمر تذويب العراق وحتى الآن؟هل خاف الكاتب من فقيه ما سوف يفرك اذنه!!! إنه الخطاب الغربي الذي لا يتحدث عن البلد بل عن الحاكم وكأن الحرب بين امريكا و :ناصر، صدام، الأسد، القذافي كاشخاص!!

وهل هُزم صدام على يد الكويت؟ أم على يد الأمم المتحدة كلها بقيادة الوحش الأمريكي؟ وحتى عن الشهيد القذافي، هل كان القصد راس القذافي أم راس ليبيا.؟واليوم سوريا، هل الهدف الرئيس الأسد أم سوريا، واليمن هل الهدف راس بدر الدين الحوثي أم اليمن؟

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.