“كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي، 31 مارس 2018، إعداد: الطاهر المُعِز

خاص ب”كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي عدد 422

 

حَاوَلْتُ أن يكون هذا العدد “عادِيًّا”، ولكنني أَعْدَدْتُهُ على عجل، مُعْتَمِدًا على أخبار كنت انتقيت معظمها مُسبقًا، ولم أتمكن من مُراجعة مُحْتَوى العَدد، لأنني في حالة “ترْحَال” لأسبوعين، ولا أستطيع التّحكّم في وقتي، لتخصيص “مساحة زمنية” كافية لمطالعة الأخبار وإعادة صياغتها، وأحيانًا لم أتمكّنْ من البحث عن البيانات المُكَمِلَة للخبر، كما لا أتحكم في مكان وزمان الإرتباط بالشبكة الإلكترونية، لذلك قد يتضمّن هذا العدد (422) والعدد اللاحق (423) بعض الأخطاء (غير المعتادة) وبعض السّهو، رغم محاولة إعداده كما بقية الأعداد السّابِقة… لذا أطلب منكن ومنكم غض الطرف عن الأخطاء الناتجة عن الظروف المذكورة…

×××××

قَدّرت إحصاءات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) بنهاية سنة 2015 إن أكثر من مليار شخص في العالم يعانون من نقص التغذية، أي حوالي 16,5% من سكان العالم، بينما يَفُوق حجمُ الإنتاجِ الزّراعي (الغذائي) حاجة سكان كوكب الأرض، وتحتكر شركات المُضارَبَة والدول جُزْءًا من الغذاء للتحكم بحجم الكميات المطروحة في الأسواق وفي الأسْعار، وتُشير الإحصائيات المتعلقة بالوطن العربي أن حوالي 40 مليون عربي يعانون من نقص التغذية أي ما يعادل 13% من السكان تقريبا، بالإضافة إلى أن نحو مائة مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر، بينما تعيش أَقَلِّيّة غنية (ويُشكل الأغنياء دائما أقلِّية ضئيلة في كافة المُجْتَمَعات)، وغير مُنْتِجَة، حالة بَذَخ مبالغ فيه… اَلاَ يُعْتَبَرُ هذا الإجحاف (لِوَحْدِهِ) سبَبًا للثّوْرَة على الظلم وعلى التفاوت الطّبَقِي؟  (راجع الفقرة بعنوان “عرب- فوارق طبقية” في هذا العدد 422 من “نشرة الإقتصاد السياسي”)

 

الشرطة الدّولية إنتربول“- حاميها حراميها: تأسست “المنظمة الدولية للشرطة الجنائية” (إنتربول) سنة 1923 في “فيينّا” عاصمة “النِّمْسا” (أُعيد تنظيمها بعد الحرب العالمية الثانية، خلال فترة “الحرب الباردة”) بهدف “مقاومة الجريمة وتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء”، وتبلغ ميزانيتها حوالي 147 مليون دولارا، ويوجد مقرها الحالي في مدينة “ليون” (فرنسا) ويعمل بها حوالي 800 موظف، وتحتل مركز “مُستشار” في الأمم المتحدة، ولكن بدأت بعض الأخبار تتسرب منذ 2013 بشأن تلقي “إنتربول” تمويلات من شركات متعددة الجنسية في قطاعات صناعة التّبغ وصناعة الأدوية، ورفض التّحقيق في سرقة المصارف “الغربية” الكُبْرى للأموال الليبية، وغيرها، وأشارت منظمة العفو الدّولية في أحد تقاريرها سنة 2016 إلى “تقاعس” الشرطة الدولية” (إنتربول) وعدم التحقيق في جرائم ارتكبتها حكومات الإمارات والسعودية في اليمن، وظهر فيما بعد إن المنظمة تلقت “هِبَة” إماراتية بقيمة خمسة وستين مليون دولارا، عبر جمعيات ومنظمات شَكْلِية أسَّسَها ويُدِيرُها أثرياء مُتهرّبون من تسديد الضرائب ومتورطون في تهريب الأموال إلى الملاذات الضريبية بالشراكة مع ضباط جيش ومخابرات متقاعدين، وكانت المنظمة العربية لحقوق الانسان (لندن) قد قدّمت شكوى ضد دولة الامارات في المحكمة الجنائية الدولية لارتكابها “جرائم الحرب” في اليمن، و”استخدام الاسلحة المحظورة وتنفيذ هجمات العشوائية ضد السكان المدنيين” و “التعذيب في السجون اليمنية”، لكن لم يتم التحقيق في هذه القضية وبقيت تُراوِحُ مكانها، كما ساهمت قطر في تمويل برامج تعدّها وتُشرف على إدراتها “إنتربول”، وأسّس المُدير السابق للمنظمة (الأمريكي “رونالد نوبل”) بداية من سنة 2013 مجموعة من الهياكل المُوازية لتلقي الأموال المشبوهة ومنها “مؤسسة إنتربول لعالم أكثر أمنا”، وأعلن رغبته في رفع ميزانية “إنتربول” إلى مليار دولارا، وحَثَّ هذا المُدِير شركات القطاع الخاص على تمويل بعثات ومؤتمرات ونشاطات “إنتربول”، واجتذب مجموعة من الشركات متعددة الجنسية، وكانت رؤيته المُعْلَنَة تتمثل في  “تأسيس عالم أكثر أمنا بتحالف عالمي بين الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني”، في حين ينص القانون الأساسي على “استقلالية إنتربول”، ولكن، ومنذ 2014 أصبحت القوانين الدّاخلية لإنتربول تسمح ببلوغ “الموارد الخارجية” (أي خارج مُساهمات الدول الأعضاء) 50% من إجمالي الإيرادات، ويتم التّحايل والإلتفاف على هذه القوانين، عبر إنشاء مُنظمات وهمية أو حقيقية، تَتَلَقّى أموال “المانحين” من حكومات وشركات وأفراد أثرياء، ويُواصل المدير العام الحالي (الألْماني “يورغن ستوك”) سياسة سَلَفِهِ الأمريكي “رونالد نوبل”، بل طَوَّرها لزيادة موارد “إنتربول” من الحكومات والشركات متعددة الجنسية، بذريعة تطوير أساليب “مكافحة الإرهاب والمُخدّرات والجريمة”، وقررت “إنتربول” تنظيم اجتماع الجمعية العامة السابع والثمانين في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 في “دُبَي”، وستتكفل الإمارة بمصاريف الإجتماع ومصاريف افتتاح “مكتب الإنتربول المركزي الدولي” المرتبط بالمؤسسة في الإمارات، بحسب صحيفة “غُلْف نيوز”… يضم مجلس إدارة المنظمة التي أنشأتها “إنتربول” من أجل عالم أكثر أمنا، أثرياء مثل الشيخ منصور من العائلات المالكة في الإمارات ومالك نادي “مانشستر سيتي” لكرة القدم، وأمير “موناكو” (ألبرت الثاني) ونائب رئيس الوزراء السابق لسنغافورة وكارلوس غُصْن، المدير العام لمجموعة “رينو” لصناعة السيارات والعديد من المُشرفين على مصارف وشركات عملاقة، ومنهم مدير المجموعة المصرفية “إتش إ سبي سي” المُتهم بالتهرب الضريبي وتهريب الأموال إلى الملاذات الضريبية، إلى جانب تُجّار الأسلحة، والثري والسياسي اللبناني “إلياس المُر”، (وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء من سنة 2000 إلى 2005، خلال فترة حكم زميله رجل الأعمال ورئيس وزراء لبنان رفيق الحريري)، وتتهمه وثائق “سويسليكس” بتهريب الأموال والتهرب من الضرائب… عن صحيفةغارديان” (بريطانيا) وموقع محطة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (إر تي إس) – رويترز 04/03/18

 

في جبهة الأعداء: أعلن رئيس وزراء العدو في أمريكا أمام مؤتمر “أيباك” (أكبر مجموعة ضغط صهيونية في العالم) تطابق خِطَطِ الكيان الصهيوني مع الإمبريالية الأمريكية بشأن العداء المُطْلَق لكافة شعوب المنطقة من إيران إلى فلسطين، مرورًا بالعراق وسوريا ولبنان وغيرها، وعلى بُعْد آلاف الكيلومترات، كان محمد بن سَلْمان يَنْفُثُ نفس السُّم في القاهرة، بعد انضمام حُكّام السعودية وباقي مَشائخ الخليج إلى قافلة التّطبيع العَلَنِي مع دولة الإحتلال، واعتبار إيران العدو الرئيسي، وربما الوحيد (إلى جانب الشعوب العربية) وظهر ذلك جَلِيًّا في زيارة مُحمد بن سَلْمان لمصر قبل التوجه إلى لندن وواشنطن، وتُمَثِّلُ هذه المحطّة المصرية تَكْرِيسًا للتطبيع السعودي مع الإحتلال، بمساعدة مصر (أقوى الأنظمة العربية وأشَدُّها قُرْبًا من الصهاينة)، عبر التفريط للسعودية في جزيرتَيْ “تيران” و”صنافير” اللتَيْنِ تَشْمَلُهُما بُنُود اتفاقية “كَمب ديفيد”، وعبر تنازل حكومة مصر (جيش + رجال أعمال) عن مساحة هامة (حوالي ألف كيلومتر مربع) من شبه جزيرة سيناء، في منطقة تقع على الحدود مع السعودية والأردن وفلسطين، لتُقِيم عليها السعودية مشروع “نيوم” الذي سيكون حَلَقَة من سلسلة الرّبط المباشر بين آل سعود وآل صهيون، وتدرس أُسْرَة آل سعود الشكل المُلائِم لتقديم موافقتها على عبور طائرات شركة الطيران الصهيوني سماءها، بشكل علني (راجع الخبر بعنوان “السعودية” في هذا العدد 422 من نشرة الإقتصاد السياسي)  

في الولايات المتحدة، سحبت الاستخبارات الأمريكية التصاريح الأمنية الرفيعة التي تُخَوِّلُ “جاريد كوشنير” صهر ومُسْتَشَار الرئيس “دونالد ترامب” وتخول مُساعديه الوصول إلى المعلومات الاستخبارية الحَسّاسَة والسّرّية التي ساعدته وساعدت صهاينة آخرين على فَرْضِ الهيمنة الصهيونية الكاملة على المَشْرِق العربي ومنطقة غرب آسيا، ولكن نفوذه كان محل خلاف مع بعض أعضاء مجلس الأمن القومي ومع وزير الخارجية، ليس بصدد فلسطين وما يُسمّى “الشرق الأوسط” فحسب، بل وأيضًا بصدد إرساء “سياسة خارجية ثانية” (دون تنسيق مع الوزارات المَعْنؤية) بشأن مناطق أخرى من العالم، ومنها القارة الأمريكية (مثل المكسيك) وآسيا (ومنها الصِّين)، والمَناطق والبلدان التي يستثمر فيها صهر الرئيس وله فيها مصالح مالية وتجارية (المكسيك والإمارات والصّين وفلسطين المحتلة…)، ويعتبر بعض النّاقِدين إن صهر الرّئيس يُمثّل -خلال لقاءاته مع ممثلي الدول الأجنبية- مصالحه الإستثمارية الخاصّة (ومصالح زوجته، ابنة الرئيس) ولا يُمثّل مصالح الدولة الأمريكية… أسَّسَ تشارلز كوشنير (والد “جاريد كوشنير”)   شركة عَقّارية ضخمة سنة 1985، تمتلك حصصا في العديد من المباني السكنية والمكاتب، خصوصًا في الساحل الشرقي للولايات المتحدة (نيويورك ونيوجيرزي) واستحوذت على شركات أو حِصَص في شركات أخرى بقيمة سبعة مليارات دولارا، خلال العقد الماضي، لكن تشالز كوشنير كان يرفض تسديد الضرائب، ويتلاعب بتقارير النتائج السّنوية لمجموعته العقارية، وقضى 14 شهرا في السجن بسبب رفض دفع الضرائب والتلاعب بالشهود، وسلم مقاليد الشركة الضّخمة لابنه الأكبر “جاريد” الذي لم يتجاوز آنذاك الرابعة والعشرين من عُمُرِهِ، وللشركة مصالح واستثمارات كبيرة في فلسطين المحتلة، وتَزور أسرة كوشنير فلسطين المحتلة باستمرار، وتستقبل في أمريكا كبار المسؤولين في الكيان الصهيوني (منهم نتن ياهو، وهو مَصْرِفِي أمريكي، قبل أن يسْتوطن في فلسطين)، وذكرت صحيفة “هآرتس” الصهيونية إن شركات وأسرة “كوشنير” من المُساهمين الكبار في الدعم المالي للإستيطان الصهيوني، ويتَبَرّعون باستمرار بمبالغ كبيرة إلى المنظمات والمؤسسات في المستوطنات في الضفة الغربية مباشرة أو من خلال مؤسسات عديدة أخرى، وتُعْتَبَرُ مجموعة آل كوشنير أكبر مساهم في سياسات التأمين على السيارات ومُساهمة في شركة “مينورا” التي تُدِيرُ أكبر صندوق لمعاشات تقاعد المُسْتَوْطِنؤين الصهاينة، واستثمرت سنة 2017 ثلاثين مليون دولارا في شركة تأمين صهيونية، وفي مجمعات سكنية في أكثر المستوطنات تطرفا في الضفة الغربية (مثل “بيت إيل”)، كما تَبَرّعت أسرة وشركات “كوشنير” لجيش الإحتلال الصهيوني بمعدل 160 ألف دولارا سنويا منذ 2011، وتبرعت أيضًا لشركات تستهدفها حركة مقاطعة الكيان الصهيوني، ومنها شركة “أوهر تورا ستون” (في “غوش صهيون” إحدى أكبر مُستوطنات الضفة الغربية) والتي تدير شبكة متطرفة من المدارس الثانوية والكليات وبرامج الدراسات العليا في الكيان والولايات المتحدة، ويمتلك كوشنير مع شركات صهيونية استثمارات عقارية بقيمة إجمالية تفوق 500 مليون دولار في عدة أحياء سكنية وتجارية في نيويورك (منها مقر صحيفة نيويورك تايمز السابق في مانهاتن بمبلغ 295 مليون دولارا)، ويُجابِه بعض هؤلاء الشّرَكاء الصهاينة بتهمة الرشوة وغسل الأموال (بقيمة تفوق خمسين مليون دولارا) في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وسويسرا وغينيا، وتروج أخبار عن تهرب شركات “كوشنير” من الضرائب في أمريكا، مع تهريب الأموال، عبر مصرف “هبوعليم”، أكبر مصرف صهيوني في فلسطين، ويملك “كوشنير” حصة بنسبة 47% في شركة تأمين صهيونية أخرى (شركة “فينيكس”) بقيمة 435 مليون دولار…

يمكن أيضًا إدراج الهند في “جبهة الأعداء” بسبب العلاقات العسكرية والإقتصادية والإيديولوجية المتطورة بسرعة بين الحزب الحاكم في الهند والأحزاب ودولة الإحتلال المنتصبة في فلسطين المحتلة بعد طَرْد السكان الأصليين للبلاد بالقُوّة وتدمير قُراهم، وأعلنت  شركة طيران الهند (“إير إنديا”) البدء في تسيير رحلات جوية مباشرة إلى فلسطين المحتلة، عبر أجواء السعودية، فيما طلبت شركة “العال” الصهيونية أيضًا استخدام أجواء السعودية، والمرور فوق مكة والمدينة (وهي ليست مِلْكًا لآل سعود، بل لكل المُسْلِمين وللإنسانية) في طريقها إلى الهند (أو غيرها)، وجاء هذا الطلب بعد ارتفاع عدد الوفود الخليجية الرّسمية التي زارت فلسطين المحتلة (بإذْنٍ صهيوني طبعًا) وإعلان أحد ممثلي عشائر الخليج “إن إيران هي العدو الوحيد وتُمثِّلُ الخطر الوحيد” في المشرق العربي، وبعد تكثيف الحملات الإعلامية الخليجية (وباقي الأنظمة العربية) لصالح التطبيع في المنابر الإعلامية وشبكات التلفزيون (العربية والجزيرة) ودعا رئيس “رابطة العالم الإسلامي”، أحد ممثلي السعودية، باسم الإسلام (حسب رواية محمد بن عبد الوهاب؟) في تصريح إلى صحيفة صهيونية (معاريف) إلى التّخلّي عن الشعب الفلسطيني والقبول بالأمر الواقع (احتلال فلسطين وتهجير شَعْبِها)، ودعا إلى “التواصل الحضاري والتبادل الثقافي”، أي التطبيع الأكاديمي والثقافي مع الصهاينة، وفتحت صحيفة “سبق” السعودية صفحاتها للصهاينة، باسم “حوار الأدْيَان”، ومتى كان حُكّام آل سعود يُمارسون أو يؤمنون بحرية الفكر وبحق الإختلاف واحترام الحُرّيات، وإذا كانت السعودية (حيث الكعْبَة ومكّة والمدينة…) تقود عملية التطبيع بلا حُدُود فلا لوم على حُكام قطر أو الإمارات والبحرين وعُمان والكُويت، ف”إذا كان رَبُّ البَيْتِ بالدَّفِّ ضَارِبًا… ” لا تَلُومَنَّ الأطْفالَ (أو كافة أهل البيت) عن الرّقْصِ…

على حدود السعودية، وفي قَطَر (مالكة شبكة “الجزيرة” وفُرُوعها المَكْتُوبَة) وَجّهَت العائلة المالكة دعوة لفريقين مدرسيين صهيونيين للمشاركة في بطولة قطر لكرة اليد المدرسية (أقل من 18 سنة)، بهدف “التقارب بين الشعوب”، أي إن الأمر يتجاوز التّطْبِيع الرّياضي، والزج بالتلاميذ في عملية التطبيع التي عارضها بعض التلاميذ والأولياء الذين انخرطوا في حملة “شباب قطر ضد التطبيع”… عن موقع واشنطن بوست” + موقع نيويورك تايمز” + وكالة سبوتنيك” + وكالة رويترز 02/03/18

 

عربفوارق طبقية: هناك صعوبات عديدة تعترض من يبحث عن بيانات موثوقة بشأن الوضع في الوطن العربي (وبلدان أخرى أيضًا)، وبالخصوص في المجال الإقتصادي والإجتماعي، ما يضطرنا إلى الإعتماد على ما يتوفر من بيانات صندوق النقد الدولي أو البنك العالمي أو الأمم المتحدة، وكذلك بعض  الدراسات الأجنبية القليلة، ومنها هذه الدّراسة عن التفاوت الطبقي في ما سُمِّي “الشرق الأوسط”، وهي نتائج لا تشمل الثروة التي تملكها الأسر الحاكمة ورؤساء الدول، ولا المبالغ المُهَرّبة إلى الملاذات الضّرِيبِيّة أو المُسْتَثْمَرَة في الإقتصاد الموازي (الذي يُشكل ما بين 40% و50% من اقتصاد البلدان العربية، أي من الناتج الإجمالي الحلي لكل بلد) أو المبالغ الطائلة المُودَعَة في المصارف الأجنبية، وتُدْمِجُ تركيا وإيران مع دول المشرق العربي (من مصر إلى العراق). نُقدّم في البداية حجم التفاوت في بعض مناطق العالم، بهدف مقارنها مع البيانات المتوفرة عن الوطن العربي… تبلغ حصة ال 10% الأكثر ثراء في أوروبا نحو 36% من إجمالي الدّخل وحصة ال50% الأكثر فَقْرًا حوالي 18% من إجمالي الدّخل، وفي الولايات المتحدة تحصل نسبة ال10% الأكثر ثراءً على نسبة 47% من إجمالي الثروة، مقابل 12% للـ50% الأكثر فقرا، وتُعَدُّ البرازيل (من آخر الدول التي أَلْغت نظام العبودية) من أكثر البلدان تفاوتاً في العالم إذ تبلغ حصّة الـ10% الأكثر ثراءً فيها نحو 55% من الدخل، فيما تبلغ حصّة الـ10% الأكثر ثراءً في الصين نحو 41% من الدخل، وتبلغ حصّة ال10% الأكثر ثراءً في الهند نحو 53% من ثروة البلاد، ولكن الوطن العربي (إضافة إلى تركيا وإيران، لتبرير تسمية “الشرق الأوسط”، ومَحْو “العربي” حتى على مستوى اللفظ) أكثر إجحافًا، إذ يستحوذ 1% من الأكثر ثراءً (2,5 مليون) على 26% من إجمالي الدخل، مقابل 12% في أوروبا، و20% في الولايات المتحدة، و27% في البرازيل، ويستحوذ 10% من السكان البالغين (25 مليون شخصًا) على 61% من إجمالي الدخل (وقد تصل النسبة إلى 70% عند احتساب ثروة الحُكّام والأُسَر المالكة التي لم يقع إدراجها ضمن البيانات)، في حين أن 50% من السكان لا يحصلون سوى على 9% من إجمالي الدخل الوطني، ولم تتغير هذه النِّسَب لتركّز رأس المال منذ 1990… تتميز منطقة الخليج العربي ببعض الخصائص، فهي أثرى منطقة عربية، ومن أثرى مناطق العالم، وسكانها قليلون، ولا يشكل السكان المحليون سوى أقلية ضمن العدد الإجمالي لسكان الخليج، وتضم دُويلات الخليج نحو 15% من سكان الوطن العربي أو حوالي 37 مليون نسمة من إجمالي نحو 400 مليون (أو أقل قليلا) ولكنهم يستحوذون على 47% من إجمالي الدخل، فيما يحصل 85% من السكان (ضمنهم سكان تركيا وإيران) على 53% من إجمالي الدخل، مع التنويه إن ما لا يقل عن 60% من سكان الخليج هم عُمّال أجانب، إذ يُشكل المواطنون في السعودية وعُمَان والبحرين نحو 55% من السكان مقابل 45% من الأجانب، وتبلغ نسبة الأجانب في الإمارات والكويت وقطر 90% من إجمالي السكان، ويحصل الرعايا المحليون في السعودية وعُمان والبحرين على معدّل 160% من متوسط دخل الأجانب، فيما ترتفع هذه النسبة إلى 350% في الإمارات والكويت وقطر، مما يجعل المواطن المحلي يستفيد كثيرًا من الإستغلال المجحف للأجانب الذين يُعَمِّرون البلاد ويُنَمُّون اقتصادَها…  عن دراسة بعنوان “قياس اللامساواة في الشرق الأوسط 19902016: المنطقة الأكثر تفاوتاً في العالم“، من إعداد الباحثين: توماس بيكيتي وليديا أسود وفاكوندو ألفاريدو – عَرْض وتقْديم “فيفيان عقيقي” – صحيفةالأخبار05/03/18  (وقع التّصرف في طريقة العرض والتقديم والإستنتاجات)

 

الجزائر: تُطَبِّقُ الحُكومات المُتعاقبة منذ أكثر من ثلاثة عقود سياسات ليبرالية بالتّزامن مع توطيد العلاقات السياسية والعسكرية والإقتصادية مع الولايات المتحدة والحلف الأطلسي والإتحاد الأوروبي، بينما يُعاني الإقتصاد من الإعتماد المُفِرط على إيرادات صادرات النفط (اقتصاد ريعي)، وانخفضت هذه العائدات منذ مُنْتَصَف شهر حزيران/يونيو 2014 بسبب انخفاض سعر برميل النّفط الخام، بنسبة 47% للنفط الجزائري خلال سنة واحدة، في بلاد تستورد معظم حاجياتها من الخارج بالعملة الأجنبية (ومَصْدَرُها مبيعات النّفط) فتراجعت نسبة تغطية الصادرات للواردات من 107% سنة 2014 إلى 73% سنة 2015، وإلى 64% سنة 2016 ولجأت الدولة للحلول السّهلة والتي تتمثل (كما “يَنْصَحُ” بذلك صندوق النّقد الدّولي) في خفض الإنفاق الحكومي وإلغاء البرامج الإجتماعية وإلغاء دعم السلع (الغذاء والطاقة) والخدمات الأساسية (الصحة والتعليم والنقل…)، وخصخصة القطاع العام، وتَيْسِير دخول رؤوس الأموال الأجنبية لتستحوذ على شركات القطاع العام (عند طَرْحِها للخصْخَصَة) بنسبة تفوق 50% من رأسمال الشركات، وتُهْمِلُ الدولة جباية الضّرائب على الثروات لأن الدّولة تُمَثِّلُ مصالح الأثرياء الذين يقدر عدد أصحاب المليارات منهم بنحو خمسة آلاف، وجاء ترتيب الأثرياء الجزائريين في صفقات شراء العقارات في فرنسا وإسبانيا ضمن العشرة الأوائل من الجنسيات الأجنبية، وبلغت قيمة استيراد السيارات خلال السنة الأولى من انخفاض أسعار النفط نحو 700 مليار دينار جزائري، أو حوالي سِتّة مليارات دولارا من العملة الأجنبية، خرجت من البلاد بشكل قانوني، ولا يتجاوز معدّل الضريبة على أرباح وكلاء شركات السيارات 4,5%، ويرفُضُ نواب البرلمان (الذين يَدّعُون إنهم “نُوّاب الشّعب”) منذ سنوات عديدة إقرار ضريبة خاصة على الثروة، وزيادة الضريبة على أرباح الشّركات، فيما يُقِرّون وويُبَرِّرُون زيادة الضرائب غير المباشرة التي تستهدف الأُجراء والفُقَراء، والضرائب على المُرتّبات، وتخريب قطاع الصحة وقطاع التعليم، مما أدّى إلى إضرابات طويلة وشاملة في مثل هذه القطاعات… يُقَدّرُ حجم القوة العاملة بنحو 12 مليون مواطن، منهم حوالي 30% يعملون لحسابهم الخاص (في شركات معظمها عائلية وصغيرة) ويعمل 33% في وظائف هشّة ومُؤَقّتَة بينما يستوعب القطاع الموازي (الإقتصاد غير الرّسمي) نحو أربعة ملايين عامل، أو حوالي 30% من قُوة العمل (بيانات سنة 2015)، فيما وصلت نسبة بطالة خِرِّيجي الجامعة إلى 26%، وانخفض الإنتاج الصناعي المحلي الذي كان يُغَطِّي 18% من حاجيات البلاد (من الصّلب والإسمنت والملابس والجلد…) إلى 5% من حاجيات البلاد، خلال 25 سنة، حيث انخفض حجم الإقتصاد المُنْتِج وارتفع حجم التّجارة والمُضاربة (قطاع “الخَدَمات”)، فانخفض عدد عُمّال الصناعة بنسبة الثُّلُثَيْن بين 1987 و 2010، وتُرَوِّجُ الحكومة “توصيات” صندوق النقد الدولي لتشجيع القطاع الخاص (أي خفض الرواتب وإلغاء حقوق العُمّال وإعفاء الرأسماليين من الضرائب) ولكن استثمارات القطاع الخاص تَتّجِهُ بنسبة 90% نحو قطاعات غير مُنْتِجَة مثل الخدمات والتجارة، ولا يُمثِّلُ قطاع التصنيع سوى 10% من الشركات الخاصة، لذلك تبقى مسؤولية الإستثمار في القطاعات المُنْتِجَة مُلْقاة على عاتق على الدّولة (والقطاع العام)، وهذا يتطلّب قرارًا سياسيًّا، لتوسيع هامش الإستقلالية، واستعادة سيادة القرار الوطني، والتّحَرُّر (ولو تدريجيا) من القواعد التي يَفْرِضُها صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومنظمة التجارة العالمية، لأنها قواعد وُضِعَتْ لتعميق التّبَعِيّة والتّخلّف، وفك الإرتباطات التي تعَمّقت مع الإمبريالية الأمريكية والحلف الأطلسي والإتحاد الأوروبي… (دولار أمريكي = 115 دينار جزائري) عن عبد اللطيف رباح” (خبير اقتصادي جزائري) – “الأخبار 07/03/18

 

تونس للبيع؟ انطلقت سنة 2008 (من كانون الثاني/يناير إلى تموز/يوليو 2008) حركة احتجاجية واسعة في منطقة “الحوض المنجمي”، وهي منطقة إنتاج الفوسفات، أهم سلعة تُصَدِّرُها البلاد، في الجنوب الغربي للبلاد، للمطالبة بخلق الوظائف والإستثمار في تنمية المنطقة، وحاصر الجيش وقوات الشرطة المنطقة (خلال فترة حكم الجنرال زين العابدين بن علي)، وبقيت الحركة الإحتجاجية محصورة في ولاية (محافظة) “قَفْصَة” وجابهها الجيش والشرطة بقمع دموي، أدى إلى استشهاد وجرح واعتقال عديد المواطنين، وانطلقت انتفاضة أواخر 2010 وبداية 2011 من محافظة “سيدي بوزيد” المُجاورة، وانتشرت بسرعة إلى ولايات (محافظات) الوسط والجنوب الغربي، ثم بلغت العاصمة والمناطق الساحلية بعد حوالي أسبوعَيْن… بعد سبع سنوات من الإنتفاضة، لم يَتَحَسّنْ وضع الفقراء والعُمال والأُجراء، بل ارتفعت حِدَّةُ البطالة والفَقْر، مع ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملة المحلية (الدّينار)، وعاد سُكان المناطق المحرومة للإحتجاج، وتَعَطَّل إنتاج الفوسفات عدة مرات، لأن الحكومات المتعاقبة لم تحترم الإتفاقيات ولم تُنَفِّذ التزاماتها، وأعلن رئيس الحكومة يوم الخامس من آذار/مارس 2018 “التّخَلِّي عن كافة الوعود التي قُدِّمَتْ أثناء المفاوضات بما فيها عمليات توظيف ونتائج اختبارات التوظيف التي كانت سَبَبًا مباشرًا للاحتجاجات الأخيرة” التي عَطّلت إنتاج الفوسفات بالكامل لعدة أسابيع، وأعلنت الحكومة اعتزامها ملاحقَةَ المسؤولين عن تعطيل انتاج الفوسفات الذي بلغ 4,1 ملايين طنا سنة 2017، وتطمح الحكومة إلى رفع الإنتاج إلى 6,5 ملايين طنا سنة 2018، لكن هذا الهدف لن يتحقق إذا عادت الإحتجاجات بسبب استخفاف الحكومة بالتزاماتها وبالمطالب المَشْرُوعة للمواطنين… لا تستطيع الحكومة وأحزابها (الإخوان المسلمون والدساترة) تقديم بيان إيجابي واحد، فكل المُؤَشِّرات تُظْهِرُ استخفاف الحكومة بحالة الإفلاس وبمعاناة الأغلبية الساحقة من المواطنين، وأكَّدت بيانات المصرف المركزي استمرار انخفاض قيمة الدّينار، وانخفاض مخزون احتياطي العملة الأجنبية، وارتفاع قيمة العجز التجاري (الفارق بين الصادرات والواردات)، مع استمرار ارتفاع الأسعار ونسبة التضخم، وأعلنت وزارة المالية ارتفاع قيمة ونسبة الدَّيْن العُمُومِي من حوالي 62% من إجمالي الناتج المحلي بنهاية سنة 2016 إلى نحو 70% من الناتج المحلي بنهاية 2017، وفاق الدَّيْن الخارجي (بالعملة الأجنبية) 48% من إجمالي الناتج المحلي، وارتفعت قيمة “خِدْمَة الدّيْن” من 5200 مليون دينارا سنة 2016 إلى أكثر من سبعة آلاف مليون دينارا سنة 2017، وكانت قيادة الإتحاد الأوروبي (المُفَوِّضِية) قد أدرجت البلاد ضمن قائمة الدول “مُرْتَفِعة المخاطر” في مجال غسيل الأموال ذات المصادر المشبوهة، وتمويل الإرهاب، فيما يُطالب صندوق النقد الدّولي بمزيد من الضّغط على الأُجَراء والفُقَراء وتسريح عشرة آلاف موظف حكومي سنويا لفترة خمس سنوات مع تجميد التوظيف وتأخير سن الإحالة على التقاعد مع خفض الجرايات، وخصخصة التعليم والصحة والمرافق من كهرباء ومياه وطرقات وغيرها… من جهة أُخْرَى، أظْهرت بيانات معهد الإحصاء إن عدد الفقراء لا يصل إلى 1,7 مليون نسمة، وفي دراسات أخرى رفَعَ العدد إلى حوالي 1,9 مليون نسمة أو ما يعادل 15% من إجمالي عدد السكان، بينما حددت ميزانية الدولة لسنة 2017 عدد المنتفعين ببطاقات العلاج المجانية أو منخفضة التكلفة بقرابة ثلاثة ملايين نسمة (حوالي 700 ألف أُسْرَة) واعتبر مدير المعهد الوطني للإحصاء خلال تصريح إذاعي “إن المواطن التونسي الذي يزيد إنفاقه على 1085 دينارا سنويا، بمعدل 90 ديناراً شهريا لا ينتمي إلى فئة “الفقراء”، ما يجعل نسبة الفقراء لا تزيد عن 15,2% من إجمالي السكان، وتُناقض هذه التصريحات بيانات البنك العالمي (وهو ليس صديقًا للعُمّال أو الأجراء أو الفُقَراء) الذي قدر خط الفقر المدقع سنة 2015 بنحو 1,9 دولار للشخص الواحد في اليوم (من الدّخل وليس من الإنفاق كما صرح مدير معهد الإحصاء في تونس)، أي ما يعادل 4,580 دينار تونسي في اليوم أي 137 ديناراً في الشهر (بدل 90 دينارا)، مع العلم إن خط الفقر يختلف من مكان إلى آخر، ففي أوروبا الغربية يُعتبر فقيرًا من يقل دخله عن حوالي ألف يورو شهريا (أو حوالي 32 ضعف المعدل في تونس)… بلغت نسبة البطالة –وفق البيانات الحكومية- 15,3% من القادرين على العمل أواخر سنة 2017 فيما تراوحت النسبة بين 32% و25% في مُحافظات الجنوب، مع الإشارة أن 1,1% من المواطنين معظمهم من القادرين على العمل يعيشون بصفة قانونية في الخارج (هِجْرَة نظامِيّة)، إضافة إلى مئات الآلاف من المُهاجرين غير النّظامِيِّين… عن وكالةوات” + أ.ف.ب + مواقع الصحف التونسية 06/03/18… عين رئيس الحكومة محافظًا جديدًا للمصرف المركزي، وهو موظف سابق في البنك العالمي، ولدى الحكومة التونسية منذ فترة حكم زين العابدين بن علي، وأعلن خلال أول ندوة صحفية (يوم الخميس 08/03/2018) إن المؤشرات الاقتصادية سَيِّئَة وتعكس عمق الأزمة، ومن مظاهرها ارتفاع عجز ميزان “المعاملات الجارية” بنسبة 10% وتراجع احتياطي النّقد الأجنبي إلى مستوى غير مسبوق يكفي لتغطية ثمانين يوم من الواردات، مما يُؤَدِّي إلى انخفاض قيمة العملة المحلية (الدّينار) التي أَمَرَ صندوق النقد الدّولي بتعويمها، كشرط للقرض الأخير بقيمة 2,9 مليار دولارا، ويؤدّي انخفاض قيمة الدّينار إلى ارتفاع الأسعار، وبالتالي ارتفاع نسبة التضخم، من 6,9% خلال شهر كانون الثاني/يناير إلى 7,1% على أساس سنوي، في شباط/فبراير 2018 ويُتوقع أن يزيد معدل التضخم السنوي بنهاية سنة 2018 عن 7,2%، وكنتيجة مُباشرة لارتفاع نسبة التضخم، رفع المصرف المركزي نسبة الفائدة من 5% إلى 5,75% (وهي نسبة فائدة الإقتراض ما بين المصارف وليست نسبة فائدة القُروض الشخصية أو قُروض الشركات)، في محاولة للحد من ارتفاع نسبة التضخم الذي بلغ مستوى قياسيا لم يشهده منذ حوالي ثلاثة عقود، مما يعني انخفاض القيمة الحقيقية للرواتب، وفقدان قيمتها أمام ارتفاع أسعار السّلع، لكن الحكومات المتعاقبة لا تهتم سوى ب”اجتذاب المُسْتثمِرين” وهو ما لم يتحقق منذ قانون “افريل 1972” الذي منح حوافز ومنح وتسهيلات عديدة لرأس المال، دون تحقيق نتائج إيجابية للبلاد (التنمية) ولا للطبقية العاملة التي انخفضت قيمة رواتبها، وساءت ظروف العمل، مقابل ارتفاع أرباح الرأسماليين الأوروبيين (“المُسْتَثْمِرِين” بِلُغة صندوق النقد الدّولي)، وأغرقت الحكومات المتتالية البلاد بالديون، وآخرها قرض بقيمة 2,9 مليار دولارا، بشروط مُجْحِفَة يَسْهر صندوق النقد الدّولي على تطبيقها من خلال مراقبة الميزانية والإنفاق الحكومي (ماذا تَبَقّى إذًا للدولة من سيادة؟)… من جهة أخرى، بلغ إجمالي ما سحبته حكومة تونس في إطار اتفاق مُبْرَم مع صندوق النقد الدولي (خارج إطار القُروض “العادية” الأخرى) حوالي 629 مليون دولارا، في نطاق ما يُسَمّى “الآلية المُوسّعَة للقرض”، لاستخدامها في “حالات خاصة”، كما تعتزم الحكومة اقتراض مليار دولارا من الأسواق المالية، بفائدة أعلى من النسبة التي يُطَبِّقُها صندوق النقد الدولي (النسبة الفعلية لقروض صندوق النقد لتونس تُعادل حوالي 5% ) قبل نهاية شهر آذار/مارس 2018 رويترز 08/03/18

 

مصر: تَخْضَعُ البرامج الإقتصادية للحكومة لرقابة وإشراف صندوق النقد الدولي الذي أَقْرَضَها 12 مليار دولارا بشروط مُجحفة يَفْرِضُها الصندوق على كافة الدّول، وتتسلم الحومة هذا القرض على دُفُعات، إثر عمليات تقييم دورية لبعثات صندوق النقد التي تقيم في البلاد (على حساب المواطن) وتطلع على ملفات الوزارات قبل اتخاذ قرار تسديد كل قِسْط من القرض، كما اقترضت الحكومة ثلاثة مليارات دولارا من البنك العالمي بنهاية 2015، وتسلمت الحكومة آخر قِسط مِنْهُ بمليار دولار يوم السابع من آذار 2018، واقترضت 1,5 مليار دولارا من المصرف الإفريقي للتنمية سنة 2015 إضافة إلى 150 مليون دولارا من “مجموعة السَّبْع”، و250 مليون دولار من ألمانيا، و 170 مليون دولار من فرنسا… في الأثناء “تَصَالَحت” الحكومة مع الفاسدين ورموز نظام حسني مبارك (وكذا فعلت حكومة تونس مع رموز نظام زين العابدين بن علي)، وألْغَت المحاكم كافة الأحكام ضد أصحاب الثّروات غير المَشْرُوعة والمُتَهَرِّبين من الضرائب ومُهرِّبي الأموال إلى الخارج، وآخرهم رجل الأعمال ووزير التجارة والصناعة السابق رشيد محمد رشيد ورئيس هيئة التنمية الصناعية السابق عَمْرُو عسل ورجل الأعمال وشريك أبناء حسني مبارك “أحمد عز”، وعُمُومًا طبق القضاء تعليمات حكومية بإلغاء قضايا الفساد وكافة الأحكام ضد حسني مبارك وأبنائه وعدد من السياسيين ورجال الأعمال وأعضاء بارزين في حكومات ما قبل 2011، وبذلك الْتَفَّت الحكومة الحالية (جيش ورجال أعمال) على شعارات ومَطالِب انتفاضة 25 كانون الثاني/يناير 2011، فارتفعت نسبة والفَقْر والأُمية (تمتلك مصر الرقم القياسي العربي) والبطالة والدّيون الخارجية، وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء (حكومي) ارتفاع نسبة الفقراء من 25,2% من السكان سنة 2010 إلى 27,8% سنة 2015، بينما زادت ثروات الأثرياء بسرعة غير عادية، وأدرجت مجلة “فوربس” الأميركية، في قائمتها لأثرياء العالم للعام 2018، أسماء 6 مليارديرات مصريين (الأَخَوَان ناصيف ساويرس ونجيب ساويرس والإخوة محمد منصور وياسين منصور ويوسف منصور، وسادسُهم محمد الفايد)، ارتفعت ثرواتهم مُجْتَمِعَةً بنسبة 7% خلال سنة واحدة، من 17 مليار دولارا في بداية سنة 2017 إلى 18,2 مليار دولار في بداية سنة 2018 ويُعادل هذا المبلغ نحو 43% من إجمالي الاحتياطي الأجنبي للبلاد، ونحو 23% من إجمالي الدين الخارجي (حوالي 81 مليار دولارا أواخر سنة 2017)… يُناقِضُ الإرتفاع السريع لثروات الأثرياء انخفاض القيمة الحقيقية للدخل للفقراء والعُمال وكذلك الفئات المتوسطة (البرجوازية الصّغيرة) وجُزْء من الفئات المَيْسُورة أيضًا، وعلى سبيل المِثال يشتكي المُؤْمِنُون من ذوي الدخل المتوسط (وهم ليسو من الشرائح الثورية أو المُعارضة للرأسمالية) من ارتفاع تكاليف العُمرة وارتفاع الرسوم المصرية (بنسبة حوالي 30%) والسعودية  بنسبة حوالي 10%، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النقل وإيجار غُرف الفنادق وإقرار ضريبة القيمة المُضافة في السعودية، لتعويض انخفاض إيرادات النفط الخام ولتمويل الإنفاق على العدوان ضد الشعب اليمني، وانخفض عدد المصريين المُعْتَمِرِين من 1,3 مليون سنة 2016 (بإنفاق 2,4 مليار دولارا من العملة الأجنبية) إلى 600 ألف سنة 2017 وتتوقع وزارة السياحة أَلاَّ يتجاوزوا 500 ألف سنة 2018 بسبب ارتفاع التكاليف، ولا تَضُم هذه الأرقام عدد الحَجِيج…  عن أ.ش.أ + رويترز 07 و08/03/18

 

فلسطين: ارتفع حجم ممارسات الأنظمة العربية (والإسلامية) لتكريس التطبيع “النّوْعِيّ” العلني والرّسْمِي، سواء في المجال السياسي أو الإقتصادي (مصر والأردن بشكل خاص) والأكاديمي والثقافي (معظم الأنظمة العربية) والرياضي (الخليج)، في ظل ارتفاع عدد ونوع الإنتهاكات الصهيونية اليومية الرّامية لإبادة الشعب الفلسطيني، وارتفع عدد الإقتحامات اليومية للمسجد الأقصى خلال شهر شباط/فبراير 2018، وبلغ عدد الصهاينة المقتحمين 1953 صهيونياً بينهم مجموعات باللباس العسكري، خلال تواجد وُفُودٍ من الأُسَر الحاكمة الخليجية في فلسطين المحتلة بتصريح صهيوني طَبْعًا، وأحصى موقع “الإنتفاضة” وفاة تسعة شهداء تتراوح أعمارهم بين 16 و 33 سنة، وإصابة 548 فلسطينياً، واعتقال 349 مواطناً فلسطينياً من الضفة الغربية والقدس المحتلتين وقطاع غزة، بينهم 62 طفلاً قاصراً تقل أعمارهم عن 18 عاماً، فيما يحتجز العَدُو سبعة عشر جُثمانًا لشهداء قَتَلَتهم قوات الإحتلال، كما شهد شهر شباط/فبراير 33 عملية إطلاق نار على الصيادين في بحر قطاع غزة وعلى المزارعين، وأصدرت سلطات الاحتلال أوامر اعتقال إدارية بحق 42 أسيراً، لفترات تتراوح ما بين أربعة وستة شهور، كما هدمت قوات الاحتلال خلال نفس الشّهر خمسة عشر منزلا  15 في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والداخل المحتل (أراضي 48)، إضافة لهدم 11 مبنى زراعياً وصناعياً، وسَلّمت شرطة الإحتلال إخطارًا بهدم منشآت صناعية بالنقب المحتل ومدينة الخليل، إضافة لتسليمها أكثر من 49 إخطار بالهدم لمنازل في الضفة المحتلة والنقب والقدس… في المُقابل، ورغم الخُذْلان العربي، بل والتّآمُر مع العدو، ورغم “التّنْسِيق الأمني” لسلطة الحكم الذاتي الإداري (القُوّة المُسَلَّحَة الرّديفة للإحتلال)، يواصل الشعب الفلسطيني الصمود ومقاومة الإحتلال بالوسائل المتوفرة، وتنفِيذ واحدٍ وعشرين عملية فدائية (طعن، وإطلاق نار وزرع وتفجير عُبُوات ناسفة ورشق الجنود بالحجارة…)، وأكثر من 71 حادثة إلقاء زجاجات حارقة ومتفجرات، في نقاط المُواجهة مع الاحتلال الصهيوني، وأسفرت العمليات الفدائية الفلسطينية عن مقتل صهيوني وإصابة 28 آخرين، حسب اعترافات الاحتلال الصهيوني… إن تكثيف هذه العمليات يُلْحِقُ أَضْرَرًا تتمثل في زعزعة استقرار الوضع، مما يُخَفِّضُ حجم الإستثمارات الخارجية وعدد السّائحين ويزيد من تَرَدُّد الراغبين في استيطان أراضي الشعب الفلسطيني، وربما تَرْدَعُ هذه العمليات (على بساطتها) قدوم مستوطنين جُدُد… (كل الأرقام تَخُسُّ شهر شباط) عن موقع الإنتفاضة” – إحصائية شهر شباط 2018

 

سوريا: تمثلت استراتيجية أمريكا (التي تحتل جُزْءا من البلاد) في دفع حُلَفائها -الإسلام السياسي الأشد تطرُّفًا في البداية ثم مليشيات العشائر الكُردية- إلى احتلال المناطق ذات الأهمية الإقتصادية، ومنها المناطق الزراعية الخصبة (الحسكة على سبيل المثال) ومناطق إنتاج الطاقة في الشمال الشرقي (دير الزور)، وأعلنت البيانات الرسمية الرّوسية إن الجيش الأمريكي سَلّم سلاحًا حديثًا لمليشيات الأكراد سنة 2018 وأنشأ أربعين قاعدة عسكرية، وتُسَيْطِرُ مليشيات الأكراد المدعومة أمريكيًّا على ثلاثة حقول رئيسية في الشمال الشرقي للبلاد (الرميلان في الحسكة والشدّادة في الجبسة وحقل “العُمر)، وكانت هذه الحقول تُنتِجُ مُجْتَمِعَةً قبل الحرب نحو 350 ألف برميل من النفط ونحو سبعة ملايين متر مكعب من الغاز يوميًّا، وكانت شركات “غربية” تُشْرِفُ على إنتاج النّفط والغاز من هذه الحقول، قبل أن تُغادِرَ البلاد بداية من سنة 2012 بسبب العقوبات والحَظْر المَفْرُوض من نفس الدول المًشاركة في العدوان (وفي مقدمتها فرنسا وأمريكا)، وكذلك بسبب الأخْطار المُحدقَة بالخُبَراء والمُوظّفِين، وبذلك سيْطَرَت المجموعات الإرهابية على حقول النفط والغاز، التي دَمّرتِ الحرْبُ بعضَهَا، واستغلت قوى الإرهاب بعضَهَا الآخر لتبيع الإنتاج في داخل سوريا وفي تركيا، وبعد خمس سنوات، لم يتمكن الجيش النِّظامي من استرجاع سوى نصف الحقول،  ولا تزال الحقول الرئيسية المنتجة للنفط والغاز خارج سيطرة الحكومة (شرقي نهر الفرات) وفق وزارة النفط السورية، وتدْرُسُ الحكومة حاليا مرحلة ما بعد الحرب، ومرحلة إعادة الإعمار، مع شركات إيران وروسيا، دون التّخَلِّي عن التعاون مع الشركات الأخرى التي كانت لها عُقُود مع الحكومة ثم غادرت “لأسباب قاهِرَة، وخارجة عن سيطرتها”، إذ كانت تعمل 14 شكرة طاقة أجنبية، قبل فرض العُقُوبات، منها “رويال داتش-شل” وتوتال وبتروكندا وموريل بروم ولون إنيرجي وإينا، وشركتين صينيّتَيْن، وكانت هوامش الأرباح مُرتفعة جدًّا في قطاع إنتاج الطاقة في سوريا، حيث لم تتجاوز تكلفة إنتاج ثلاثة دولارات لبرميل النفط، وحرصت هذه الشركات (أملاً في العودة) على تصفية حقوق جميع العاملين السوريين عبر منحهم تعويضات مالية، ونقل الفَنِّيِّ]ن والخُبَراء منهم إلى فروع أخرى… من جانبها تُخَطِّطُ الحكومة لإنتاج حاجتها من الطاقة من الحقول القائمة، وتتوقع إنتاج  310 آلاف برميل نفط يومياً، ونحو 24,8 مليون متر مكعب من الغاز بحلول سنة 2020، بشرط استعادة الدولة سيطرتها على حقول الإنتاج الرئيسية التي تُسَيْطِرُ على ثلاثة منها مليشيات عشائر الأكراد، تحت إشراف أمريكي… عن موقع روسيا اليوم” + بي بي سي + صحيفة الأخبار02/03/18   

 

الأردن تطبيع اقتصادي: كانت حكومة مصر أول المُطَبِّعِين الرسميين، وتبعتها حكومة الأردن، ثم “شَرْعَنَتْ” منظمة التحرير الفلسطينية (بقيادة ياسر عرفات) التطبيع السياسي بتوقيعها اتفاقيات أوسْلُو، وانتقلت حكومتا مصر والأردن إلى التّطْبِيع الإقتصادي، وشراء الغاز المَنْهُوب من سواحل فلسطين، مما يُمَكِّنُ الكيان الصهيوني من تصدير الطاقة التي يَسْرِقُها من فلسطين والتحول إلى قوة اقتصادية إقليمية، ويُطِيل عذابات الشعب الفلسطيني، واللاجئين منه بشكل خاص، وبخصوص حكومة الأردن فإنها تَخَلّتْ عن أشكال سيادتها كدولة على أراضي تعتبر أراضيها وفق القانون الدولي، فقد قتل الصهاينة القاضي “رائد زعيتر” الذي قتل على جسر الشيخ حسين سنة 2014، وفي تموز 2017 قَتَلَ مُسَلّح من حراس سفارة الكيان الصهيوني مواطنَيْن أُرْدُنِيَّيْن في عَمّان (“محمد الجواودة” و”بشار الحمارنة”)، وكافأ الكيان الصهيوني القَاتل، وبعد مفاوضات ومُساومات، أعلنت الصحف الصهيونية “الأسف” لعمليات القَتْل (التي سَمّتها “حوادث”، مثل حوادث السّيْر)، ورصد خمسة ملايين دولار كتعويضات تُحوّل عن طريق الحكومة الأردنية إلى أسر “الضّحايا”، وعيّن الكيان الصهيوني سفيراً جديدًا يمتلك صفات الجاسوس المُثَقّف، يُتْقِنُ العربية، واختص في بحث الملفات السياسية للشأن الفلسطيني ولسوريا ولبنان، كما أَشْرَفَ على تطوير العلاقات التجارية مع المغرب، وفي دراسة حركات الإسلام السياسي… في المجال الإقتصادي، أَدّى تفاق “وادي عربة” إلى إنشاء “منطقة حُرّة” واستثمار الصهاينة في شركات ومصانع في هذه المنطقة، وأعلنت الحكومة الأردنية مُؤَخّرًا تسهيل حصول المستثمرين الأجانب (ومنهم الصهاينة) على الجنسية الأردنية والإقامة الدائمة، ووقّعت حكومة الأردن سنة 2016 صفقة لشراء الغاز من العَدُوّ بقيمة عشرة مليارات دولار على مدى 15 سنة، وكانت “الحملة الوطنية لرفض اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني” قد رفعت شعار “غاز العدو احتلال”، وأدّى هذا الإتفاق إلى مُصادرة أراضي المواطنين لإنشاء خط أنابيب نقل هذا الغاز، بالإضافة إلى مشروع “ناقل البحريْن” (لنقل المياه من البحر الأحمر إلى البحر المَيِّت الذي يستغله الصهاينة) برعاية البنك العالمي، بتكلفة قرابة عشرة مليارات دولار، ولا يزال المشروع في طور الدّراسة… أما الشعب الأردني فيُعاني من نتائج الأزمة الاقتصادية المُسْتَمِرّة، خصوصًا بعد إقرار الموازنة الجديدة التي نتج عن تطبيقها خفض أو إلغاء الدعم عن عدد هام من السّلع، أهمها الخبز، وارتفاع الأسعار لتوفير 700 مليون دولار، وفق الحكومة، ويُثِير مناهضو التّطبيع أسئلة عن جدوى اتفاقية شراء الغاز من الكيان الصهيوني بسعر مُرْتَفِع (ورفض عروض بسعر منخفض من الجزائر والعراق) التي ستشكل التزاما ماليا للحكومة بما يُعادِلُ 26% من المديونية التي تجاوزت 38 مليار دولار، إضافة إلى ارتفاع خسائر شركة الكهرباءإلى أكثر من 5,5 مليارات دولارا سنة 2015، وارتفاع ديونها إلى أكثر من 20 ضعف رأس مالها المكتتب، مما قد يُؤَدِّي إلى تصفيتها وفتح المجال للشركات الخاصة لإنتاج الطاقة، ومنها الشركات الصهيونية… عنالغد” + “الأخبار05/03/18

 

اليمنإنجازات سعودية: بعد انقضاء ثلاث سنوات على العدوان السعودي- الإماراتي، فاق عدد ضحايا القَصْف المباشر 12 ألف ضحية وفاق عدد النازحين ثلاثة ملايين، بينما بلغ عدد ضحايا آثار العدوان (قتْلَى بشكل غير مباشر) قرابة 300 ألف حالة، من بينهم  247 ألف طفل توفوا بسبب سوء التغذية و17,6 ألف بسبب عدم القدرة على السفر للعلاج، و1200 حالة وفاة بسبب الفشل الكلوي و 2236  حالة وفاة بسبب الكوليرا و 450 حالة اجهاض غير مرغوب وبلغ عدد الضحايا المدنيين جراء العمليات المباشرة 38500 قتيل وجريح ومعاق منهم 2949 طفلا و 2060 و امرأة 8979 رجلا، ودَمَّرَ العدوان 271 مصنعا و19 مؤسسة إعلامية مقروءة ومسموعة ومرئية و28 مركز إرسال إذاعي وتلفزيوني و400 منشأة وشبكة اتصالات حكومية وخاصة و420 منشأه وشبكة ومحطة كهرباء، و450 منشأة ومحطة وناقلة نفطية وغازية و 85 منشأه رياضية وتسعة مطارات مدنية و14 ميناء وخمسة آلاف كيلومتر من الطرقات و95 جسرًا ودمر العدوان 2641 منشأة تربوية وتعليمية منها 293 تدمير كلي و2348 تدمير جزئي و68 مرفقا اداريا تربويا، و23 جامعة كلِّيًّا أو جُزْئِيًّا و60 معهد أو مركز دراسات، مما حَرَمَ 2,5 ملايين من الذهاب للمدارس والجامعات، نتيجة العُدْوان، وفي قطاعات الإنتاج، قتل القصف السعودي والإماراتي (نيابة عن أمريكا) عشرات صيادي السّمك ودض/َرَ 93 مركزًا لإنزال السمك و4586 قارب صيد، مما أدى إلى حرمان اكثر من 50 ألف صياد من  ممارسة الصيد في البحر الاحمر وبحر العرب، كما استهدَفَ الإحتلال حوالي خمسة آلاف موقع ومنشأة زراعية بينها 660 مخزنا غذائيا و200 مصنعا للغذاء و3500 بيتا زراعيا و1010 حقلا زراعيا، و1016 مزرعه للمحاصيل و535 سوقا مركزيا للمنتجات الزراعية و40 سوقا زراعيا ريفيا و81 سوقا فرعيا ومخزنا للتبريد، و 8010 منشأة مائية و1090 مضخة مياه و10 وحدات طاقة شمسية، وَدَمّرت طائرات آل سعود، “حُرّاس الحَرَمَيْن في مَكّة والمدينة” 600 مسجدا، إضافة إلى محو التاريخ اليمني العريق بتدمير 393 موقع اثري ومعلم تاريخي و 291 منشأه سياحيه… عنالجبهة الإعلامية اليمنية” – وزارة حقوق الإنسان في اليمن 26/03/18

 

الخليج، صفقات بِلَوْنِ النّفط وبرائِحَةِ الغاز: تستفيد الولايات المتحدة من الموقع الإستراتيجي لمشيخات الخليج التي “تستضيف” جميعها قواعد عسكرية أمريكية (وأخرى أوروبية)، ومن إيرادات النفط والغاز، وتستفيد أيضًا من الخلافات بين قطر والإمارات والسعودية، وتستثمر في الأزمة، وتجْنِي منها الحد الأقصى من العوائد، حيث أعلنت وزارتا الحرب والخارجية الأمريكيتين الموافقة على طلب صفقتي سلاح لقطر والإمارات، بقيمة 400 مليون دولارا، إحداهما بهدف تحديث مركز العمليات الجوية في قَطَر بقيمة 197 مليون دولار، وثانيهما صفقة بقيمة 270 مليون دولار لبيع الإمارات صواريخ جو ــ جو، بهدف “مساعدة السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن الدول الصديقة”، وفق بيان البنتاغون، وتُؤَشِّرُ هذه الصّفقات إلى توجيه البوصلة الخليجية (رغم الخلافات) نحو إيران، وتعتزم الولايات المتحدة عقد قمة أميركية – خليجية خلال شهر في أيار/مايو 2018 “للمساعدة على طَي صفحة الخلاف الخليجي والتّفَرّغ لمواجهة الأخطار” التي تتعرض لها المنطقة وفق تصريحات نائب وزير خارجية الكويت (التي بذلت جهودًا للتوسّط بين أطراف “الخِلاف”)، والخطر كما يبدو هو إيران وليس الكيان الصهيوني أو سفن الحلف الأطلسي التي تجوب المنطقة، بل وقّع أمير قَطَر في “بروكسل” (مقر حلف شمال الأطلسي) اتفاقية تسمح لقوات  حلف شمال الأطلسي “ناتو” بدخول قطر وعبورها، واستخدام قاعدة العديد الجوية، بما يسهّل مهمّات الـ«ناتو» في المنطقة، وخصوصاً عملياته في أفغانستان (وتحتل قاعدة العديد نصف مساحة قَطَر)… عن رويترز 08/03/18

 

السعودية: لم تُعْلِن وسائل الإعلام المصرية عن استثمارات أو قروض سعودية لِمَصْر، بمناسبة زيارة ابن الملك السعودي، الذي جاء إلى القاهرة، بحثًا عن حليف من أجل بناء جبهة رجعية مُعادية للشعوب العربية ومعادية لإيران، وحليفة للصهاينة وللإمبريالية الأمريكية في المنطقة، وهو ما تُسَمِّيه بعض الصحف “استعادة وحدة الصف والتضامن العربى وتعزيز سبل العمل العربى المشترك”، بدعم من الكيان الصهيوني وأمريكا ضد الشُّعُوب، في نطاق الدّور الجديد الذي رسمته إدارة ترامب للسعودية في المنطقة كحليف عَلَنِي للكيان الصهيوني… سبق للسعودية الإعلان عن مشروع “نيوم” (ضمن رُؤْيَة السعودية 2030) الذي يتضمن استثمارات مُشتركة بقيمة عشرة مليارات دولارا لتطوير المنطقة الواقعة بين الحدود السعودية – المصرية – الأردنية، ولم تُضِف زيارة بن سَلْمان شيئًا في المجال الإقتصادي… أما في بريطانيا (التي تَعَدّدت مشاريعها الخارجية، تحسُّبًا للخروج الفعلي من الإتحاد الأوروبي) فإن منظمات حُقُوقِيّة شَنّت حَمْلَة إعلامية للتعريف بِالسِّجِل السّيّء للسعودية في مجال حقوق الإنسان وللتنديد بحملة الإعتقالات وكذلك بالعدوان على شعب اليمن، أما الصّحُفُ فلا ترى في السعودية سوى سوق للسلع وفي حاكمها (بمناسبة زيارة محمد بن سَلْمَان) سوى مُستثمر ثَرِيّ ومُشْتَرِي أسلحة بذريعة “مكافحة التطرف” أو الإطاحة بحكومات الدول “المَارِقَة”، فيما تُرَكِّزُ بيانات الحكومة على الصفقات التجارية وعلى التعاون الأمني (أي تجارة الأسلحة)، “مما يُوفِّرُ آلاف الوظائف في بريطانيا” بحسب مقال نشره وزير الخارجية البريطاني “بوريس جونسو”ن، في صحيفة “التايمز” يوم الأربعاء 28 شباط/فبراير 2018، وأشار الوزير إلى الصفقات الهائلة (بقرابة 400 مليار دولارا) التي حصل عليها “دونالد ترامب” خلال زيارته، مقابل دعم الأسرة المالكة للسعودية… يُقَدَّرُ حجم التجارة بين بريطانيا ودويلات الخليج مُجْتَمِعَة بنحو 33 مليار دولارا سنويا أو حوالي 10% من إجمالي التعاملات التجارية البريطانية، ويُقَدّر متوسط حجم التبادل التجاري بين بريطانيا والسعودية بنحو سِتّة مليارات دولارا سنويًّا، ومن الضّرُورِي لبريطانيا البحث عن مُستثمرِين جدد وشركاء تجاريين قبل الخروج رسميا من الإتحاد الأوروبي، وبدأت الخطوات العملية بزيارة رئيسة الوزراء البريطانية “تِرِيزَا مَاي” برفْقَةِ وفد اقتصادي هام إلى السعودية في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 حيث تمكنت من بيع أسلحة وسلع وخدمات بريطانية، وتبْذُل حكومة بريطانيا جهودًا كبيرة ليتم طرح خصخصة 5% من شركة النفط السعودية “أرامكو” في بورصة لندن بدلاً من بورصة نيويورك، ما يُمثّل مزاحمة مباشرة للحليف الأمريكي، مع العلم ان حجم الإستثمارات البريطانية المُباشِرة في الإقتصاد السعودي صَغِير ولا تتجاوز قيمته 3,3 مليار دولارا عنغارديان” + بي بي سي 06/03/18

 

فيتنام من الإستعمار إلى الإستعمار الجديد“؟ كانت شعارات الحزب الشيوعي الفيتنامي -مباشرة بعد طَرْد القوات الأمريكية- تتلخص في “لاءات ثلاث”، أو ثلاثة مبادئ يمكن اختزالها في: “لا تحالفات عسكريّة ولا قوّات أجنبيّة على الأراضي الفيتناميّة ولا انحياز مع قوّة أجنبيّة لمحاربة أخرى”، وبعد نحو أربعة عُقُود من هزيمة الجيش الأمريكي (1975)، أصبحت فيتنام جَنّةً للشّركات الرأسمالية التي تُحَقِّقُ نسبة عالية من الأرباح بفضل الإستغلال الفاحش للطبقة العاملة المًحلِّية، وقاعدة عسكرية أمريكية في خدمة الحصار الأمريكي للصّين، وأعادت الولايات المتحدة تأهيل القاعدة العسكرية في ميناء “داننغ” لتتمكّن حاملة الطائرات الأميركية “كارل فينسون” من الرّسُوّ لمدة خمسة أيام بداية من 06/03/2018، ومعها سفينتان حربيتان أمريكيتان، في إشارة واضحة إلى دعم أمريكا لفيتنام (العَدُوّ السّابق) في نزاع الهيمنة على منطقة بحر الصين الجنوبي، التي تُحاول أمريكا السيطرة عليها منذ 2012، عبر حُلَفائها (تايوان والفلبين وغيرهما) بهدف خنق الصين وإغلاق ممرات السفن المحملة بالطاقة والسلع من وإلى الصين… أصبحت فيتنام في عُزْلَة بعد تصاعد خلافاتها مع جيرانها في الجنوب والشمال (كمبوديا والصين) وخصوصًا بعد انهيار الإتحاد السوفييتي فتسارعت خطوات تطبيق الليبرالية الإقتصادية (ما تُسَمِّيه الدولة “الإنفتاح”) في العقد الأخير من القرن العشرين، وإن كانت هذه الخِطط جاهزة منذ ثمانينيات القرن العشرين، عندما سمحت الدولة بوجود “أعمال حُرّة”، وبدأت الدولة بتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة منذ 1991 ورفعت أمريكا العقوبات والحصار الإقتصادي على فيتنام سنة 1994، وَوَقّعَت الدّولتان اتفاقًا ثُنائيًّا للتبادل التجاري سنة 2001 وتضَمَّنَ إلغاء أو خفضَ الضرائب الجُمرُكِية عن عدد من البضائع، وانظم فيتنام سنة 2007 إلى منظمة التجارة العالميّة، مع ما يقتضيه الإنضمام من ليبرالية اقتصادية، كما وقعت حكومة فيتنام سنة 2015 “اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ” الذي يضم 12 دولة قبل إعلان انسحاب الولايات المتحدة في بداية سنة 2017، أما في باب العلاقات مع أمريكا (قوة الإحتلال السابق) فقد رفعت أمريكا الحظر على بيع السلاح (سنة 2016) وكَثّفت الدولتان التنسيق في مجال “الأمن البحريّ”، وتُبَيِّنُ هذه الخَطَوات إن أمريكا أصبحت تعتبر فيتنام حليفاً أساسيا في مُحيط الصين… انتقلت شركات عديدة من الصين إلى فيتنام، بعد رفع الصين للأجر الأدنى، بهدف دفع عجلة النّمو عبر رَفْعِ الطلب الداخلي على الإستهلاك، وتعتمد هذه الشركات على كثافة القوة العاملة وعلى انخفاض الرواتب نظرًا لضُعْفِ القيمة الزائدة لأنتاج بعض السلع، ومنها الملابس والمنسوجات وصناعة الجلد وبعض التجهيزات الإلكترونية، وأصبحت الدولة في فيتنام كلب حراسة مصالح هذه الشركات الأجنبية عابرة القارات، وقَمَعت إضرابات العُمّال بشكل وَحْشِي…  عن مجلة ذا دِبْلُومَاتْ 06/03/18 (بتصرف وإضافات)

 

الصِّين، منافس استراتيجي أم عَدُو لأمريكا؟  تمتلك الإمبريالية الأمريكية قواعد عسكرية ضخمة في منطقة بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشمالي، ولا توجَد في البلدان المُحِيطة بالصين أنْظِمَة مُعارِضَة للسياسة التوسّعية الأمريكية، ومع ذلك تُهَوِّلُ أمريكا من “تزايد النفوذ الإقليمي للصّين” في مُحيطِها، واستغلّت الخلافات التاريخية بين فيتنام والصّين للعودة إلى القواعد العسكرية التي اضطرّ جيشها إلى إخلائها في نيسان 1975، وتَذَرّعت أمريكا برفع حكومة الصين ميزانية الدفاع لِتَصِفَ الصين ب”المنافس الإستراتيجي” ولتبرير تكثيف وجودها العسكري في جنوب شرقي آسيا، وبالأخص حيث توجد المعابر التجارية البحرية الضرورية للصين، وتُقَدّر قيمة البضائع التي تَمُرُّ عبر بحر الصين الجنوبي بنحو خمسة تريليونات دولار سنوياً، زيادة على الثروات الهائلة التي تحويها مياه المنطقة، وقررت أمريكا منذ 2012 إنشاء أو توسيع قواعد عسكرية بحرية ضخمة وتوجيه 60% الأساطيل الأميركية الى جنوب وشرقي آسيا، ودَعمت كافة الدول التي لها نزاعات حدودية مع الصين… ارتفعت ميزانية الدفاع الصينية للعام 2018 بقيمة 1,11 تريليون يوان (175 مليار دولار)، أو ما نسبته 8,1% عن سنة 2017، وبعد هذه الزيادة يبقى الإنفاق الصيني على الدفاع (المُجَمّد منذ حوالي ثلاثة عقود) أقّل بأربع مرات من إنفاق الولايات المتحدة في هذا المجال، وارتفعت ميزانية الدفاع الصينية مع تعاظم مصالحها الإقتصادية، بالتزامن مع المحاولات الأمريكية لخنقها، وتعمل الصين على إحياء “طريق الحرير” التجارية، باستثمارات ضخمة فاقت 46 مليار دولارا سنة 2017، بهدف حماية مصالحها الإقتصادية، عبر محطات في  المناطق التي تشكّل نقاط تواصل مع الأسواق الخارجية… عن مركز دراسات آسيا والمحيط الهادي” (أمريكا) 07/03/18

 

تركيا: يَعْتَبِرُ حُكّام تركيا الحالية -ذات الإنتماء الأطلسي وذات العلاقات الوطيدة مع الكيان الصهيوني- أنهم وُرَثاء شَرْعِيّون للدولة العُثْمانية التي احتلّت معظم بلاد العرب لفترة قاربت أربعة قُرُون، قبل تسليمها للإمبريالية الأوروبية (بريطانيا وفرنسا)، ومنذ عاد الإخوان المسلمون إلى حكم البلاد سنة 2002 (بعد تجربة نجم الدين إربَكَان سنة 1996) زادت طموحات وأطماع زعماء حزب الإخوان المسلمين الحاكم في بلاد العرب، بدعم من الطابور الخامس في المغرب وتونس وليبيا ومصر وبالخصوص في سوريا، حيث تلعب تركيا دورًا رئيسيا في تخريب وتقسيم واحتلال البلاد… على الصعيد الداخلي، استغل نظام حكم الإخوان المُسْلِمِين محاولة الإنقلاب الفاشل والمَشْبُوه (تموز 2016) لِفَرْضِ حالة الطّوارِئ وإلغاء الحريات الفردية والجَمْعِيّة وإعادة كتابة الدّستور، ولشن حملة تُضاهي ما فَعَلَهُ حُكّام الإنقلاب العسكري سنة 1980، وشملت الحملة القَمْعِيّة الواسعة والمُتَواصِلَة النّقابيين والصحافيين والمثقفين وموظفي الدولة (الجيش والقضاء والشرطة والتّعليم…)، إضافة إلى قمع كل من طالَبَ بحُقُوق الأكراد أو عارض مشاركة تركيا في احتلال سوريا، أو وَثَّقَ العلاقة بين الحكومة التركية والمُنَظّمات الإرهابية في سوريا، وسجنه بعد محاكمات سياسية صورية تبهم منها: “إهانة رئيس الجمهورية وتحقير الدولة ومدح الإرهاب”، لتتحول تركيا إلى سجن كبير يُشْرِفُ على إدارَتِهِ “حزب العدالة والتنمية” (حزب الإخوان المُسْلِمين، الحاكم)، ومنذ تموز 2016، سَجنَتْ حكومة الإسلام السياسي في تركيا 149 صحفياً أو مُوظّفًا في أجهزة الإعلام، وأَطْرَدَتْ أكثر ما بين 150 ألف و170 ألف شخص من وظائفهم، ومنهم أكثر من أَلْفَيْ أُستاذ جامعي، وأقالَت السلطة التنفيذية أكثر من 94 رئيس بلدية، مُنْتَخَب، وعَيَّنَ حزب العدالة والتنمية الحاكم أنصاره والمُوالين له مكان هؤلاء المطرودين، دون مُراعاة شروط التّوْظِيف والمُؤَهّلات والخِبْرة خصوصًا في مجالات التدريس والقضاء والشرطة وغيرها، وأطْلَقَت الحكومة العنان لمناصريها من الإخوان المُسْلِمين أو من الإنتهازيين لتشكيل مليشيات مُسَلّحة، مُوازية لقُوات الأمن، يُهَدِّدُ أعضاؤها ويبْتَزُّون ويعتقلون من شاؤُوا، دون رقيب… شَكّلَتْ تُركيا بوابة الإرهاب الإسلامي في سوريا (وغيرها) وكان للنظام التّركي دور رئيسي في تجنيد مُسَلَّحِي التنظيمات الإرهابية ومنها “داعش” وحصلت هذه التنظيمات على دَعْمٍ إعلامي وسياسي وعلى المساعدات عبر الجمعيات الخيرية ومنها ما يُسَمّى “جهاز المساعدات الإنسانية” (IHH)، ونَفّذت مقابل ذلك عمليات “تفكيك المعامل السورية ونقل الآلات إلى تركيا، وسرقة الآثار ونهبها وتهريبها إلى تركيا، ومنها إلى البلدان الأوروبية، وكذلك نقل النفط من تنظيمي النصرة وداعش إلى تركيا، وحصول الجهاديين المصابين على العلاج في تركيا”، وفق الكاتبة التّركية “حميدة ييغيت” في كتاب “الوجوه المُتَعَدِّدَة لداعش… الجهاد من أجل أميركا من القاعدة إلى داعش” (2016)، وأوردت العديد من وسائل الإعلام التركية (التي سُلِّطَتْ عليها عُقوبات) وأجنبية تورّط العديد من أفراد أُسْرَة الرئيس التركي وتوَرُّطِ وُزَرَائِهِ والمُقَرّبِين منه وقِيّادِيِّي حزبه في سرقة النفط السوري والمُتاجرة به، ومنهم صهْرهُ (وزير الطاقة وصاحب شركة نقل) وابنه الذي يملك شركة نقل بحري، وشقيق الرئيس وصهر شقيقه أيضًا، واعتقلت السّلطات وسَجَنَتْ كُل من يتعرَّضُ بالنقد أو للحديث عن الفَساد، واستغل الحزب الحاكم الإنقلاب المَشْبُوه لفرض حالة الطوارئ وللسيطرة على أجهزة الأمن والقضاء والإعلام، وتأسّست فِرَق الموت لاغتيال أو تهديد بعض أنواع المعارضين باسم “مُكافحة الإرهاب”، كما اخترع نظام الحُكم قانونا يُجرّم “إهانة الأمة أو مؤسسات الحكومة التُّرْكية”، وأحال بموجبها عَدَدًا من الأدباء والصحافيين على القضاء… عن محطة أورونيوز” + موقع دويتشه فيلله” + “الأخبار 03/03/18 

 

سويسرا، “حِيادمُدجّج بالسّلاح: تحتل سويسرا المرتبة الرابعة عشر عالميا في قيمة مبيعات السّلاح إلى الخارج، وباعت معدات حربية بقيمة 477 مليون دولارا (نصفها إلى أوروبا ورُبعُها إلى آسيا) إلى 64 دولة سنة 2017 بزيادة 8% عن 2016 رغم انخفاض إجمالي صادرات السلع السويسرية بنسبة 1%، وباعت هذا العتاد الحربي إلى ألمانيا وتايلند والبرازيل وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة (بالترتيب حسب الأهمية)، وتبيع سويسرا كافة أنواع الأسلحة من المسدّسات والبنادق والطائرات والعتاد ووسائل الدفاع الجوي والمدرعات وغيرها، وأعلنت منظمة العفو الدولية إن سويسرا تُصدّر أسلحة إلى “مناطق النّزاعات وإلى دول معروفة بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان”، فيما يُطالب قطاع صناعة الأسلحة “بالتخفيف من الضوابط الخاصة بصادرات الأسلحة” عنمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام” – “سويس إنفو27/02/18

 

أمريكا، “ديمقراطية رأس المال: ينتظر حوالي 700 ألف شخص البَتَّ في طلباتهم الأمنية للعمل في مختلف المؤسسات الحكومية (أي تمحيص الأجهزة الأمنية في ملفاتهم قبل الترخيص لهم للعمل في وظائف تُتِيحُ لهم الإطلاع على بعض الملفات)، ولكن الرئيس “دونالد ترامب” عين صهره مُستشارًا، وكلّفَهُ بملفات حسّاسة، ومنها الصين والمكسيك وكندا وما يُسَمّى “الشرق الأوسط” وغيرها، ومنح له ترخيصًا مُؤَقّتًا، دون موافقة الأجهزة المُخْتَصّة، وأعلن مدير مكتب موظفي البيت الأبيض عن حرمان “جاريد كوشنر” من الإطلاع على بيانات وتقارير مصنفة “سرية للغاية،” أبرزها التقرير الإستخباراتي اليومي الذي تُقَدّمُهُ الإستخبارات للرئيس وبعض أعوانه، وبعد سَحْبِ الأجهزة الأمْنِيّة التصريحات الأمْنِية المؤقّتة التي تُخول “جاريد كوشنير” -صهر ومستشار الرئيس- الإطلاع على ملفات سِرِّية وبيانات أمنية، أصدرت هيئة الرقابة المالية بمدينة نيويورك إِخْطَارا لثلاثة مصارف كبرى تطلب فيها تسليمها “كافة البيانات المتعلقة بالقروض أو التسهيلات المالية” التي حصلت عليها “مجموعة كوشنر العقارية” والتي يديرها تشارلز، والد “جاريد كوشنير”، وكان موظفو البيت الأبيض قد عَبَّرُوا عن امتعاضِهِمْ من الإمتياز “الرئاسي” الممنوح لصهر الرئيس، وامتعاضهم من عدم التزامه بتقديم تقارير مكتوبة لأي مقابلة أو لقاء يجريه، كما هي العادة… كشفت صحف أمريكية (منها نيويورك تايمز وواشنطن بوست) أخبار اللقاءات المتعددة ل”جاريد كوشنير” مع مسؤولين رسميين أجانب بغية الحصول منهم على قروض مالية لإنقاذ مشروع عقاراته من الفشل والإفلاس، من بينهم مسؤولين خليجيين (من قطر والإمارات والسعودية)، كما كتبت الصحف عن قُرُوضٍ كبيرة بقيمة تفوق نصف مليار دولارا، حَصَلَتْ عليها “مجموعة كوشنر” من عدد من المصارف مثل “سيتي غروب” و”أبولوغ لوبال مناجمنت”، إضافة إلى قرض لم تُذْكر قيمته من المصرف الألماني “دويتشه بنك”، وأجرى “كوشنير” محادثات مع مسؤولين رسميين ومصرفيين في الصين والمكسيك وفلسطين المحتلة (مسؤولين صهاينة) بهدف الحصول على منافع لمجموعته العقارية عبر قروض أو استثمارات، مِمّا يُؤَكِّدُ تداخل استغلال النّفُوذ واستخدام صفته الرسمية لتحقيق مصالحه التجارية… عن أ.ف.ب 27/02/18 وواشنطن بوست 28/02/18 وشبكة إن بي سي 02/03/18

 

أمريكا جرائم باسم الحرية: أظهرت إحصائيات سنة 2014 إن عدد سكان أمريكا بلغ 319 مليون نسمة، أو حوالي 5% من إجمالي سُكّان العالم، بينما بلغ عدد قطع السلاح المُصرّح بامتلاكها 371 مليون (وهي ليست أسلحة صَيْد) أو نحو 35% من إجمالي الأسلحة الشخصية في العالم، واستُخْدِمت هذه الأسلحة خلال نفس السنة (2014) لارتكاب9675 جريمة أو ما يُعادل 68% من إجمالي عدد الجرائم في أمريكا والذي بلغ 14249 جريمة وحوالي 5,9 ملايين جريمة عُنْف (بسلاح أو بدونِهِ)، وأدّى استخدام السلاح الناري الفردي إلى تَعَرّض نحو 100 ألف شخص إلى إطلاق النار، وإلى قَتْلِ وجرح حوالي 30 ألف (منهم 11 ألف قتيل) حوالي 270 ضحية يوميا (بيانات سنة 2011)، أو بمعدل إحدى عشر شخصًا من بين كل 100 ألف أمريكي… تُنْتِجُ البلاد نحو 5,5 ملايين قطعة سلاح فردي وتُباعُ نسبة 95% منها في السوق الأمريكية بقيمة ثلاثة مليارات دولارا سنويا، مما يزيد احتمال مصرع الأميركيين بأسلحة نارية بمقدار 25 مرة، مقارنة ببقية الدول الرأسمالية المتقدمة، بحسب إحصاءات مكتب التحقيقات الفدرالي  (إف بي آي)، وتبلغ نفقات علاج ضحايا إطلاق النار 2,8 مليار دولارا سنويا ، بحسب دراسة مشتركة بين جامعتي “هارفارد” و  ونورث إيسترن” الأميركيتين… عن المركز الوطني للإحصاءات الصحية (أمريكا) – بي بي سي 02/10/17

 

أمريكا، صراع نُفُوذ: أكّدَ “دونالد ترامب” تأييده ضرورة الحروب التجارية، ودافع عن فرض ضريبة بنسبة 25% على واردات أمريكا من الصُّلْب و10% على واردات الألومنيوم من أوروبا والصين وكندا وكوريا الجنوبية والمكسيك والبرازيل وغيرها، على حد السّواء، “لتَجْنِيَ الولايات المتحدة مليارات الدولارات من العمليات التجارية”، ويعتبر “ترامب” ذلك “نَصْرًا لأمريكا”، كما هدد بفرض تعريفات جمركية على السيارات الأوربية، وأعلنت كندا والاتحاد الأوروبي الرد بفرض إجراءات مماثلة، كما أعلنت حكومات المكسيك والصين والبرازيل أنها سترد على هذا القرار “بإجراءات مناسبة”، ويَرَى بعض الخُبَراء الإقتصاديين الأمريكيين أن هذه الإجراءات لن تحمي الوظائف في الولايات المتحدة، وستؤدي إلى ارتفاع الأسعار للمستهلكين الأمريكيين… يُغطي الإنتاج الأمريكي حوالي 25% من احتياجات البلاد، وتستورد الولايات المتحدة الصّلب من أكثر من 100 بلد، وتَراجع الإنتاج الأمريكي من 112 مليون طن سنويا سنة 2000 إلى 86,5 مليون طن سنة 2016، مما أدى إلى خفض الوظائف في هذا القطاع من 135 ألف إلى 83 ألف وظيفة، خلال نفس الفترة، وادّعى “ترامب” إن السياسات التجارية الغَبِيّة لسَلَفِهِ أدت إلى ارتفاع العجز التجاري السنوي للولايات المتحدة إلى 800 مليار دولارا… وأثار هذا القرار ردود فعل مختلفة إذ أعلنت حكومة الصين (المُدافع الأول عن الرأسمالية المُعَوْلَمَة) أنها ضد الحرب التجارية وضد السياسات الحمائية، وتؤيد حل النزاعات التجارية عبر المفاوضات، لكنها “ستحمي بحزم” حقوقها ومصالحها المشروعة، مع الإشارة ان حجم التبادل التجاري بين الصين وأمريكا يفوق 850 مليار دولارا سنويا، كما انتقدت منظمة التجارة العالمية خطة ترامب، وحذر صندوق النقد الدّولي من أن هذه الخطوة ستضر بالولايات المتحدة، كما ستضر بالدول الأخرى،  أما مُفَوِّضة التجارة في الإتحاد الأوروبي فقد أعلنت أن أوروبا ستفرض ضرائب على بضائع شركات أمريكية عديدة، من بينها ملابس شركة “لِفِيسْ” والدراجات النارية لشركة “هارلي ديفيدسون” وأنواع من الويسكي الأمريكي، وغيرها، وفي أمريكا تساءل بعض الزعماء الجمهوريين (حزب “ترامب”) عن جدوى هذه الخطوات التي قد تَضُرُّ بمصالح المواطنين الأمريكيين، فيما ستستفيد منها فئة قليلة جدًّا ممن لهم مصلحة في احتكار السوق الداخلية واحتكار الوكالة لتَقْنؤين الواردات… عن رويترز من 03 إلى 06/03/18

 

احتكارات: أطلقت حركة مقاطعة الكيان الصهيوني “بي دي إس” منتصف شهر شباط 2018 حملة جمع تواقيع للإحتجاج على نشاط مجموعة “أكْسا” الفرنسية للتأمين الدّاعم لعمليات الإستيطان في فلسطين المحتلة، وكانت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (وهي ليست منظمة مناهضة للصهيونية) قد أصدرت خلال شهر آذار 2017 تقريرا عن أربعة مصارف وشركات تأمين فرنسية (بينها مجموعة “أَكْسَا”) تَوَرَّطَتْ في تمويل المُسْتوطنات الصهيونية في الضفة الغربية، وتُعْتَبَرُ “أَكْسَا” ثاني أكبر مجموعة للتأمين والخدمات المالية في العالم بعد مجموعة “أَلْيَانْز” (ألمانيا)، ولها نشاط ووكالات في كافة مناطق العالم، ولها مكاتب في البلدان العربية وخصوصًا في الخليج ومصر والمغرب…  وضعت إدارة هذه المجموعة استراتيجية للنمو، لكي تصبح الأولى في العالم في مجال التأمين والخدمات المَالِيّة، وأعلنت الإستحواذ على مجموعة “إكس إل” المُتخصّصة في تأمين الشركات، مقابل 15,3 مليار دولارا، ورغم نشاطها في أمريكا الشمالية وأوروبا فإن المقر الرسمي لمجموعة “إكس إل” يقع في جزر “برمودا” (من أشهر الملاذات الضّرِيبِية)، وتقدر قيمتها في أسواق المال بنحو 11 مليار دولارا وتوظف 7400 موظف… تُعتبر هذه العملية أكبر عملية استحواذ لمجموعة “أكسا” منذ سنة 2006، لَمّا اشترت شركة التأمين السويسرية “فينترتور”، مقابل 8,9 مليار دولارا… مصدر خبر “الإندماج” أ.ف.ب 05/03/18

 

تناقض رأس المال مع العمل: لم يستَفِد العُمّال من التقدّم العلمي والتطور التكنولوجي والإبتكارات، ولم تتحسّن ظروف العمل،ى بل تفيد الإحصاءات أن الغالبية العظمى من العُمّال من مشاكل بدنية وصحية ونفسية، لأن أرباب العمل لا يهتمون بغير الرّبح الكثير والسّريع، أما سلامة وأمن العُمّال فمسألة ثانوية، وفق دراسة نشرتها منظمة العمل الدولية، إذ يتعرض العُمال سنويًّا لمعدل 313 مليون حادث شُغْل (مُرتبط بالعمل)، يذهب ضحيته 2,3 مليون عامل سنويا، ويُعاني 76% من العاملين (العمال والموظفين) لمشاكل صحية ناتجة عن ممارسة عملهم، بسبب النقص في وسائل السلامة المهنية، فيما لا يمتع نحو ثلُثَيْ العُمّال (70% ) بالتأمين، أو الحماية الإجتماعية، فيما يُعاني 9% منهم من الإصابة بمرض السّكّرِي و52% من زيادة الوزن، بسبب سوء التغذية وعدم اتباع نظام غذائي متوازن وسَلِيم، وبينما قدرت المنظمات النقابية متوسط الأجر الأدنى الضروري ب15 دولارا عن كل ساعة عمل، في معظم الدول، لا يزال 74% من العمال والموظفين يعملون بأقل من 13 دولارا في اليوم (وليس في الساعة)… يُقَدّر عدد العاملين في العالم بنحو 3,2 مليار من إجمالي 7,6 مليار نسمة، ويقضي الإنسان العامل معدل 90 ألف ساعة في العمل طيلة حياته المهنية، وعند احتساب وقت التنقل في المدن الكبرى (بين مكان السكن ومكان العمل) أو عدد الساعات الطويلة في العمل الزراعي أو الحِرَفِي، نجد أن   الكثير من البالغين يقضون ثلث أو نصف يومهم في العمل… قدّرت بعض الدراسات الصادرة عن شركات التأمين تكلفة الأمراض المزمنة الرئيسة والأمراض العقلية الناتجة عن ظروف العمل وحوادث الشُّغْل بنحو 47 تريليون دولارا في العالم بين 2011 و 2030، والواقع أن مصدر هذه المبالغ الضخمة هو جهد العُمال ومُشاركاتهم الشهرية الإجبارية في التأمين الصحي، وليست من ميزانيات المصانع وأرباب العمل الذين يُقَدِّرون “الخسائر” الاقتصادية الناجمة عن حوادث العمل، والأمراض المهنية والمشاكل الصحية المرتبطة بالعمل (التي تُخَلِّفُ أمراضًا مُزْمِنَة) بنحو 4% إلى 6% سنوياً من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بحسب كل من منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية، وأدمجت المنظمتان في حساباتهما نفقات الرعاية الصحية والخسائر الناجمة عن التغيب عن العمل أثناء المرض أو العلاج، وأيضاً ضعف المردود في العمل بسبب المرض أو الضغط العصبي أو غيرها من الأسباب التي تعتبرها أعلى من تكاليف العلاج الطّبّي… أما أسباب الحوادث فهي غياب وسائل السلامة المهنية كما أَسْلَفْنا وقِدَم التّجْهِيزات، إضافة إلى الإرهاق والعمل في ظروف غير مواتية (الغُبار والمواد الكيماوية ونقص التّهْوِئة والحرارة الشديدة وغيرها) والضغط العصبي والمُضايقات بمختلف أشْكَالِها، بالإضافة إلى ظروف النقل والإقامة والتّغذية ونمط الحياة الذي لا يتناسب مع الجهد المَطْلُوب في العمل، ولا يتجاوز عدد العمال الذين يعملون في مناخ صِحِّي 9% في العالم، ويعمل 75% منهم في أمريكا الشمالية وأوروبا و7% فقط في الوطن العربي، و5% في كل من آسيا-المحيط الهادئ وأميركا الجنوبية ومنطقة الباسيفيك، و1% فقط في إفريقيا، الواقعة جنوب الصحراء الكبرى… عن منظمة العمل الدولية (جنيف) + كلية “هارفرد للصحة العامة 01/03/18

 

صحة: يعاني أكثر من 60 مليون شخص على مستوى العالم من قصور عضلة القلب، وهو أحد الأمراض الخطيرة المُزْمِنَة، ويتمثل في عجز القلب عن ضخ كمية كافية من الدم للجسم، ويتعرض 20% مِمَّن تَفُوقُ سِنُّهُم الأربعين إلى احتمال المعاناة من قصور عضلة القلب، ورغم انتشار المرض ومخاطره فإن معظم الناس لا يعتبرونه مشكلة صحية كبيرة، بسبب ضعف انتشار الوعي بالمخاطر التي يُسَبِّبُها، ومنها ارتفاع معدل الوفاة وارتفاع أعراض الإكتئاب،  ويتجاوز معدل وفيات المصابين به معدل وفيات مرضى السرطان… في مصر، يعاني نحو 1,8 مليون مريض من قصور عضلة القلب، منهم 1,2 مليون مصابين بقصور عضلة القلب الإنقباضي، وتشير الاحصائيات إلى وجود 540 طبيبا و20 أخصائي أمراض قلب لكل مليون مريض في مصر، وهو رقم منخفض للغاية، ولا يعلم المَرْضَى الكثير عن حالتهم، بل يمتنع الكثيرون عن طلب العلاج لأنهم يعتقدون أن قصور عضلة القلب نتيجة طبيعية للتقدم في السن، وكشفت دراسة مصرية-أوروبية أن مرضى قصور القلب المصريين يصابون بالمرض قبل نظرائهم الأوروبيين بنحو 10 إلى 13 عام، وأن نحو 60% من المرضى مدخنين وأن نحو 50% من مرضى قصور عضلة القلب الذين يحجزون في المستشفيات معرضون للوفاة خلال خمس سنوات من التشخيص، ويُشكل ارتفاع تكاليف أجهزة تنظيم ضربات القلب والقلوب الصناعية عوائق أمام علاج المرضى الفقراء في كافة البلدان… من جهة أخرى، توصلت دراسة إيطالية إلى أن الأشخاص الذين يتناولون طعاما صحيا يقلصون عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب مثل الوزن ودهون الجسم، وتساعد الحِمْيَة النباتية التي تشمل البيض ومنتجات الألبان أو حمية البحر المتوسط التي تعتمد في الأساس على زيت الزيتون والأسماك الخالية من الدهون، في الحِماية من عدد من الأمراض، ومنها أمراض القلب، وينْصَحُ الأطباء بالتقليل من تناول اللحوم الحمراء والنشويات والأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية، وتضم ما تُسَمّى “حمية البحر المتوسط” الكثير من الفاكهة والخضر والحبوب الكاملة والبقوليات وزيت الزيتون، كما تضُمّ هذه الحمية مصادر البروتين الخالية من الدهون مثل الدجاج والأسماك، بَدَلَ اللحوم الحمراء التي تشمل كمية أكبر من الدهون المشبعة… عن دوريةسيركيوليشن” وقسم التغذية بجامعة فلورنسا” (إيطاليا) – رويترز 01/03/18

__________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.